اليوم العالمي للسكري.. 37 مليون شخص مصاب به في المنطقة العربية

إعلان نتائج دراسة موسعة عن المرض في السعودية

اليوم العالمي للسكري.. 37 مليون شخص مصاب به في المنطقة العربية
TT

اليوم العالمي للسكري.. 37 مليون شخص مصاب به في المنطقة العربية

اليوم العالمي للسكري.. 37 مليون شخص مصاب به في المنطقة العربية

تحتفل دول العالم يوم غد السبت بمناسبة اليوم العالمي لداء السكري، الذي تم تحديده من قبل كل من الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية لإحياء عيد ميلاد العالم فريديريك بانتين الذي أسهم مع زميله شارلز بيست في اكتشاف مادة الإنسولين في عام 1922، هذه المادة التي باتت ضرورية لبقاء مرضى السكري على قيد الحياة، بعد أن كان مصيرهم المحتوم الموت.
وتقام في هذا اليوم نشاطات مختلفة على مستوى العالم، تهدف جميعها إلى إذكاء الوعي العالمي بداء السكري، بمعدلات إصابته، وزيادة أعداد ضحاياه من البشر بمختلف فئاتهم العمرية والاجتماعية، وبكيفية توقي المرض في معظم الحالات، وبالتعريف على أهم العقاقير المستخدمة في علاجه. وقد حضرت «صحتك» بجريدة «الشرق الأوسط» المؤتمر الطبي العالمي لإدارة وممارسة داء السكري في المجتمع الطبيInternational medical Congress Of International Diabetes Management and Practice Symposium (IDMPS الذي عقد في مدينة فرانكفورت بألمانيا والذي نظمته شركة «سانوفي». وقد تخلل المؤتمر نشر نتائج الدراسة الدولية التي بدأ العمل عليها منذ عام 2006 حول (إدارة السكري وممارسته). وجرى تطبيق هذه الدراسة على مراحل متتالية، وتعد هذه المرحلة السادسة منها. وقد شملت نتائج الدراسة أرقاما حصرية تخص منطقة الشرق الأوسط والسعودية.
* إدارة السكري
قد تصبح إدارة مستويات السكر في الدم بشكل يومي عملية معقدة، إذ يؤثر السكري على كل جانب من حياة الشخص المصاب. وعليه أن يقوم بإجراء تغييرات في نمط حياته، وإلا فإنه سوف يتعرض للمضاعفات وعواقب صحية وخيمة على المدى الطويل. ومع مرور الوقت، يمكن لمستويات السكر في الدم غير المنضبط أن تؤدي إلى أعراض خطيرة ومهددة للحياة (العمى والقدم السكري والفشل الكلوي وأمراض القلب والسكتة الدماغية)، والتي تسهم إسهاما كبيرا في رفع تكاليف الرعاية الصحية. كما أن مرضى السكري معرضون بشكل أكبر للأمراض الخطيرة مثل السل، والإنفلونزا، والاكتئاب.
إن الهدف العام هو تحقيق انخفاض نسبة مستويات السكر في الدم لما له من تأثير متميز على تطور المضاعفات المرتبطة بمرض السكري. وقد أظهرت كثير من الدراسات التي أجريت على مرضى السكري من النوع الثاني أن كل واحد في المائة من انخفاض نسبة السكر في الدم، يمكن أن يقلل إلى حد كبير من خطر حدوث المضاعفات، بما في ذلك احتشاء عضلة القلب والوفاة الناجمة عن مرض السكري. إن السيطرة على مستويات السكر في الدم هي رحلة طويلة الأمد تبدأ بالتشخيص المبكر، والسيطرة على مستوى السكر التراكمي في الدم HbA1c وتنتهي بمنع المضاعفات أو الحد منها على أقل تقدير وتحسين نوعية الحياة. وهذه هي توصيات الجمعية الأميركية للسكري (ADA) والجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري (EASD).
* إصابات السكري في العالم
يقدر عدد الذين يعيشون بداء السكري حاليا بنحو 387 مليون شخص في العالم، وتتزايد هذه الأرقام في جميع أنحاء العالم. وتقريبا كل 7 دقائق يكتشف أن شابا تحت سن 15 عاما مصاب بمرض السكري من النوع الأول. وخلال السنوات الـ20 المقبلة سيصاب واحد من كل 10 من سكان العالم البالغين بداء السكري من النوع الثاني، وسيصل العدد إلى أكثر من نصف مليار مصاب بالسكري بحلول عام 2035.
إن مرض السكري هو مرض طويل الأجل، يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج ما يكفي من الإنسولين - وهو الهرمون الذي ينظم مستويات السكر في الدم. وتشمل أعراضه: الإفراط في إفراز البول (Polyuria)، والعطش (Polydipsia)، والجوع المستمر (Polyphagia)، وفقدان الوزن، وتغير حاسة البصر، والشعور بالتعب. وغالبا ما يتعرض مرضى السكري إلى تغيرات في مستوى السكر بالدم، إما انخفاض نسبة السكر في الدم (Hypoglycemia) وإما ارتفاع نسبة السكر في الدم (Hyperglycemia).
- إصابات السكري في الشرق الأوسط. وفقا لتقارير الاتحاد الدولي للسكري، فإن أكثر 5 دول إصابة بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بعدد المصابين بالمليون) هي على التوالي: مصر (7.593)، باكستان (6.944)، إيران (4.582)، السعودية (4.582)، السودان (3.806).
- إصابات السكري في المنطقة العربية. تشير التقارير الإحصائية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعامي 2014 و2015 أن عدد المصابين بالسكري كان على التوالي (36.8، 67.9)، ومعدل الانتشار الإقليمي (9.7 في المائة، و11.6 في المائة)، وبلغ عدد الحالات غير المشخصة في عام 2014 فقط نحو 18 مليونا، كما بلغ مجموع الوفيات الناجمة من مرض السكري للعام نفسه 363 ألفا تقريبا. هذا وبلغ مجموع النفقات الصحية المتعلقة بالسكري لعام 2014 أيضا حوالي 17 مليار دولار أميركي، ولعام 2015 نحو 25 مليار دولار أميركي.
أوضح البروفسور/ جان كلود مبانيا Professor Jean - Claude MBANYA أستاذ الغدد الصماء بجامعة ياوندي Yaounde في الكاميرون ورئيس وحدة أمراض الغدد الصماء والتمثيل الغذائي في المستشفى المركزي في ياوندي بالكاميرون، وأحد المتحدثين في المؤتمر الطبي، أن هناك نحو 37 مليون شخص مصاب بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 68 مليون حالة مصابة بحلول عام 2035، وأن واحدا من أصل 10 بالغين مصاب بمرض السكري، وأن 50 في المائة من المصابين لم يتم تشخيص حالتهم حتى الآن ما يزيد من خطر انتشار المرض في السنوات القادمة. وأضاف أنه من المحتمل أن يكون مرض السكري سببا في وفاة 53 في المائة من مجموع الوفيات تحت 60 عامًا. إن 77 في المائة من المصابين بداء السكري يوجدون في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
* إصابات السكري في السعودية
أوضح الدكتور فيليب لارسن Philip J. Larsen نائب الرئيس العالمي لأبحاث وتطوير مرض السكري في «سانوفي» والأستاذ بجامعة كوبنهاغن الخبير في الصناعة الدوائية والتقنية الحيوية في مجال السكري والسمنة، وأحد المتحدثين في المؤتمر الطبي بفرانكفورت والمشرف على الجزء الخاص بالسعودية من الدراسة الدولية حول (إدارة السكري وممارسته) – بأن عدد السعوديين الذين يعانون من مرض السكري بشكل عام بلغ نحو 3.9 مليون حالة إصابة بين البالغين (20 - 79 عاما) في عام 2014، ما يضع السعودية في المركز السادس عالميًا والرابع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث معدلات الإصابة العالية بالمرض.وأضاف أن 30 في المائة من السعوديين يعانون من البدانة المرتبطة بقلة النشاط البدني وفرط الكولسترول وارتفاع معدل ضغط الدم ومرض السكري. كما أن الغرغرينا المرتبطة بداء السكري تتسبب في عمليات البتر لأطراف الجسم بنسبة تصل إلى 41 في المائة من إجمالي العمليات الجراحية ما يجعلها تفوق النسب المقارنة بحوادث السيارات.
هذا وتصل نسبة شيوع المرض بين البالغين في السعودية إلى 20.5 في المائة الأمر الذي يجعلها تتجاوز النسبة العالمية والبالغة 8.3 في المائة. وجدير بالذكر، هناك 1.5 مليون حالة إصابة لم تخضع للتشخيص حتى تاريخ الدراسة. أما عن الوفيات بسبب السكري فقد سجلت السعودية 25.000 حالة وفاة من البالغين في عام 2014. ومن المتوقع أن ترتفع نسب الإصابة بحلول عام 2035 إلى 24.5 في المائة من إجمالي عدد السكان في السعودية.
* دراسة السكري في السعودية
شهد المؤتمر الطبي الذي عقد بمدينة فرانكفورت الإعلان عن نتائج الجزء الخاص بالسعودية من الدراسة الدولية حول (إدارة السكري وممارسته) المسماةIDMPS (International Diabetes Management Practices Study)
ومن أهم تلك النتائج ما يلي:
- 57 في المائة من الحالات المصابة بمرض السكري هي من النوع الثاني الذي يستخدم فيه المصابون الإنسولين، ويعدلون جرعة الإنسولين بأنفسهم.
- 73 في المائة من المصابين بمرض السكري من النوع الأول يستخدمون الإنسولين ويعدلون جرعته بأنفسهم.
- 31.1 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني تمكنوا من السيطرة على نسبة السكر في الدم والمعروف بمعدل السكر التراكمي HbA1c، بينما تمكن 27.2 في المائة فقط من المصابين بمرض السكري من النوع الأول من السيطرة على نسبة السكر في الدم.
- 11.3 في المائة من الأشخاص الذي يعانون من مرضى السكري من النوع الأول و14.3 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني لم يخضعوا لفحوصات القدم خلال العام الماضي.
- 51 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من مرضى السكري من النوع الثاني يواجهون مضاعفات في الأوعية الدموية الكبرى والصغرى.
* داء السكري
- أحد الأمراض غير المعدية، يحدث عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من الإنسولين أو لا يمكنه استخدام الإنسولين بفعالية. ومع مرور الوقت، تؤذي مستويات السكر في الدم غير المنضبط الأنسجة مما يؤدي إلى مضاعفات لها صلة بمرض السكري.
ويعتبر استهداف كل من الغلوكوز ما بعد الأكل (PPG)، وبلازما الغلوكوز أثناء الصوم (FPG) هو المفتاح لتحقيق السيطرة المثلى على السكر (هيموغلوبين غليكوزيلات HbA1c) بنسبة أقل من 6 في المائة وهي النسبة المعتادة. وفي الولايات المتحدة وأوروبا أكثر من نصف الأشخاص المصابين بمرض السكري لديهم نسبة HbA1c أعلى من المعتاد.
وهناك حاجة كبيرة لزيادة وسائل التشخيص لنحو نصف المصابين بالسكري في عدد من بلدان العالم (البرازيل وروسيا والهند والصين)، حيث تشير تقديراتها إلى أنه لم يتم تشخيصهم بعد.
وتشير التقديرات إلى أنه تم إنفاق ما يوازي 11 في المائة من إجمالي الإنفاق العالمي على الصحة على الرعاية الصحية لمرضى السكري في عام 2014.
وقد ضعت منظمة الصحة العالمية WHO أجندة الصحة العامة لتحسين إدارة مرض السكري في خطة شاملة من أجل وقاية ومكافحة الأمراض غير المعدية. ووضعت خريطة طريق وقائمة من الخيارات السياسية لجميع دول العالم لاتخاذ إجراءات منسقة ومتسقة، على جميع المستويات، المحلية منها والعالمية، لتحقيق مجموعة من الأهداف، بما في ذلك 25 في المائة نسبة انخفاض نسبي في معدل الوفيات المبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري والأمراض التنفسية المزمنة بحلول عام 2025.
وتشمل متطلبات علاج السكري اتباع تعليمات الطبيب، وأهمها:
- اتباع الحمية الغذائية المناسبة التي يحددها الطبيب المعالج وإخصائي التغذية.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- إجراء تحليل لسكر الدم في المنزل حسب تعليمات الطبيب والمثقف الصحي.
- تناول العلاج في أوقاته المحددة.
- الانتقال إلى الإنسولين إذا ما ارتأى ذلك الطبيب المعالج ولا خوف منه ولا مضاعفات له.
- حمل بطاقة تعريفية بأنك مريض بالسكري.
- حمل بعض الحلوى أو السكر معك لاستخدامه عند الشعور بانخفاض السكر.



سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
TT

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر، بشكل مباشر، في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية. ومِن بين العوامل الرئيسية التي تتحكم في جودة النوم هرمون «الميلاتونين»، الذي يلعب دوراً محورياً في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم. ومع ازدياد الاهتمام بالحلول الطبيعية لتحسين النوم، برزت بعض الأطعمة كمصادر محتملة لهذا الهرمون، ما يفتح المجال أمام تحسين جودة النوم، من خلال النظام الغذائي.

يُنتَج الميلاتونين في الغدة الصنوبرية الواقعة بمنتصف الدماغ، ويتأثر إنتاجه بدورة الضوء والظلام، حيث يرتفع مع غروب الشمس، ويقلّ مع شروقها. ويشير الباحثون إلى أن إدراج الأطعمة الغنية بالميلاتونين ضِمن النظام الغذائي قد يُسهم في تحسين النوم، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

وعلى الرغم من شيوع استخدام مُكملات الميلاتونين لتعزيز مستوياته بالجسم، والتي تُعدّ آمنة عموماً وغير مسبِّبة للإدمان، فإنها قد تتداخل مع بعض الأدوية الموصوفة، وقد تُسبب آثاراً جانبية مثل الصداع والغثيان والنعاس والدوار. لذلك قد يكون الاعتماد على المصادر الغذائية خياراً مناسباً، خاصة أن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة يمكن أن ترفع مستويات الميلاتونين في الدم بشكل طبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الميلاتونين؟

يؤثر نقص النوم سلباً على عدد من جوانب الصحة، إذ قد يُضعف القدرة على التعلم، ويزيد من مقاومة الإنسولين، وهو ما قد يتطور لاحقاً إلى الإصابة بداء السكري، كما يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في هرمونات الجوع، مما يزيد احتمال الإفراط في تناول الطعام.

ولا يزال العلماء يدرسون أدوار الميلاتونين المختلفة في الجسم. ورغم شهرته بوصفه مُنظماً للنوم، فإن له فوائد صحية أخرى محتملة؛ مِن أبرزها:

تحسين جودة النوم

رغم عدم توفر أدلة كافية تثبت فاعلية الميلاتونين في علاج الأرق المزمن، فإنه قد يكون مفيداً في حالات اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (اختلاف التوقيت)، حيث يساعد على إعادة ضبط نمط النوم، كما قد يُستخدم لمساعدة المرضى على الاسترخاء والنوم قبل الخضوع للعمليات الجراحية.

تنظيم أنماط النوم لدى البالغين

قد يُفيد الميلاتونين الأشخاص الذين يعانون اضطراب تأخر مرحلة النوم والاستيقاظ، وهي حالة تدفعهم للسهر حتى ساعات متأخرة من الليل، والنوم حتى وقت متأخر من النهار. ويساعدهم الميلاتونين على إعادة تنظيم هذا النمط.

تحسين النوم لدى الأطفال في بعض الحالات

يساعد الميلاتونين الأطفال الذين يعانون اضطرابات تؤثر في النوم، مثل الربو، والتهاب الجلد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، واضطراب طيف التوحد. ومع ذلك، وبوصفه هرموناً، يجب عدم إعطائه للأطفال إلا بعد استشارة الطبيب.

دعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر

تنخفض مستويات الميلاتونين طبيعياً مع التقدم في السن، وقد يُسهم الحفاظ على مستوياته في تقليل خطر الإصابة ببعض اضطرابات الدماغ. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساعد في الوقاية من الأمراض التنكسية العصبية؛ مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

تعزيز صحة العين

يلعب الميلاتونين دوراً مهماً في وظائف العين. وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناوله كمكمل غذائي قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يعانون التنكس البقعي المرتبط بالعمر. ويرى الباحثون أن انخفاض مستوياته لدى كبار السن قد يكون أحد العوامل المرتبطة بهذه الحالة.

أطعمة غنية بالميلاتونين

الكرز الحامض

يُعدّ عصير الكرز الحامض من أشهر الوسائل الطبيعية المساعِدة على النوم، إذ أظهرت الدراسات أنه يُسهم في رفع مستويات الميلاتونين وتحسين جودة النوم. ومع ذلك، يحتوي العصير على نسبة مرتفعة من السكر، ما قد يزيد من السُّعرات الحرارية عند تناوله ليلاً، لذا يُعد تناول الكرز كاملاً خياراً صحياً أكثر.

توت غوجي

يُستخرج هذا النوع من التوت من نبات مَوطنه الأصلي الصين، وقد اكتسب شهرة واسعة بفضل خصائصه المضادة للأكسدة وتأثيراته المرتبطة بمكافحة الشيخوخة، كما أنه غني بالميلاتونين، وقد يُسهم في تحسين النوم.

وعاء يحتوي على توت غوجي مجفف (بكسلز)

البيض

يُعدّ البيض من أبرز المصادر الحيوانية للميلاتونين، إضافة إلى كونه غنياً بالبروتين والحديد ومجموعة من العناصر الغذائية الأساسية.

الحليب

يُعد الحليب الدافئ علاجاً تقليدياً شائعاً للأرق، ويرتبط ذلك جزئياً باحتوائه على الميلاتونين. وقد يكون خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يعانون مشاكل مع منتجات الألبان.

الأسماك

تُعدّ الأسماك مصدراً غنياً بالميلاتونين، مقارنةً بأنواع اللحوم الأخرى، خاصة الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، التي تحتوي أيضاً على أحماض «أوميغا 3» المفيدة لصحة القلب.

المكسرات

يحتوي معظم المكسرات على كميات جيدة من الميلاتونين، ويُعدّ الفستق واللوز من أغنى هذه المصادر. كما توفّر المكسرات مضادات أكسدة مهمة، وأحماض «أوميغا 3»، إلى جانب مجموعة من المعادن الضرورية.


10 أطعمة لزيادة مستويات الحديد في جسمك

يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)
يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)
TT

10 أطعمة لزيادة مستويات الحديد في جسمك

يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)
يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)

يؤدي الحديد دوراً حيوياً في أجسامنا، فهو يحافظ على صحة خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، كما أنه ضروري لجهاز المناعة.

ورغم قدرة الجسم على تخزين بعض الحديد، فإننا نحتاج إلى تعويضه باستمرار. ويحتاج الشخص العادي إلى امتصاص كمية صغيرة من الحديد يومياً للحفاظ على صحته (نحو 1 ملغ للرجال البالغين، و1.5 ملغ للنساء).

وتوضح اختصاصية التغذية المعتمدة، ريان لامبرت، مؤلفة كتاب «علم التغذية النباتية» لصحيفة «تلغراف» البريطانية: «نحتاج إلى استهلاك أضعاف هذه الكمية، لأن أجسامنا لا تمتص إلا جزءاً ضئيلاً من الحديد الموجود في الأطعمة التي نتناولها».

وقد يؤدي نقص الحديد إلى التعب وتساقط الشعر وضيق التنفس. وكشفت دراسة حديثة أن نقص الحديد قد يؤدي إلى الخرف. ووجد الباحثون أن انخفاض مخزون الحديد في الجسم يقلل من قدرة الدماغ على مقاومة المرض، ما يزيد من خطر الإصابة به، ويسرع من ظهور الأعراض، خصوصاً لدى الرجال.

وهذه أبرز 10 أطعمة غنية بالحديد، وفقاً لخبراء تغذية ودراسات حديثة:

1. كبد الدجاج

يُخزَّن الحديد الزائد في الكبد؛ لذا فإن لحوم الأعضاء الداخلية، كالكبد، غنية بشكل خاص بالحديد الهيمي، وهو النوع الأسهل امتصاصاً. مع ذلك، لا يُنصح بتناوله أثناء الحمل، نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين أ.

ويحتوي كبد الضأن على كميات مماثلة، ورغم أن كبد الدجاج غني بالحديد، فإن أجزاء الدجاجة ليست جميعها كذلك. فاللحوم الداكنة أغنى بالحديد؛ لذا يحتوي فخذ الدجاج على 0.7 ملغ لكل 100 غرام، وصدر الدجاج على 0.4 ملغ.

2. المحار

قد لا يكون المحار طعاماً يومياً لمعظمنا، لكنه من أغنى الأطعمة بالحديد. كما تُعدّ المأكولات البحرية الأخرى، مثل البطلينوس وبلح البحر والروبيان، مصادر ممتازة للحديد.

3. اللحوم الحمراء

تُعدّ اللحوم الحمراء (لحم البقر، لحم الضأن، لحم الغزال) مصدراً غنياً آخر بالحديد. وكما هي الحال دائماً، كلما كان لون اللحم أغمق، زادت نسبة الحديد فيه. فمثلاً تحتوي شريحة لحم الفخذ على 3.6 ملغ من الحديد لكل 100 غرام.

شرائح من اللحم (أ.ب)

مع ذلك، يؤثر طهي اللحوم على محتواها من الحديد. فقد أظهرت الدراسات انخفاضاً بنسبة 50 في المائة في الحديد الذائب عند طهي اللحم، كما يقلل الطهي من محتوى الحديد بنسبة 62 في المائة. فعلى سبيل المثال، يحتوي لحم البقر المفروم المطبوخ على 2.7 ملغ لكل 100 غرام.

4. المشمش والتين المجفف

يُعدّ المشمش والتين المجفف مثالاً على المصادر الغنية بالحديد، وتقول الدكتورة رنا كونواي، اختصاصية التغذية المعتمدة وكبيرة الباحثين في جامعة «كوليدج لندن»: «يؤدي التجفيف إلى زيادة تركيز الحديد».

وتضيف رنا كونواي أن الاعتقاد السائد بأن الحصول على الحديد يقتصر على اللحوم الحيوانية هو اعتقاد خاطئ، فمعظم الناس لا يحصلون على الحديد من اللحوم، بل من خلال تناول نظام غذائي متوازن يشمل أنواعاً مختلفة من الأطعمة.

تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (أ.ب)

ومع ذلك، فإن قدرة الجسم على امتصاص الحديد من مصادر نباتية أقل فاعلية من امتصاصه من مصادر حيوانية. وتقول ريان لامبرت: «يمكن تحسين امتصاص الحديد بتناول مصدر لفيتامين سي مع الأطعمة النباتية الغنية بالحديد. فالفواكه والخضراوات، مثل الفراولة والطماطم والبرتقال والفلفل الحلو، تزيد من قدرة الجسم على امتصاص الحديد».

5. السردين

يمتص الجسم الحديد في الأسماك بسهولة أكبر، وكلما كان لون لحم السمك أغمق، زادت نسبة الحديد فيه. لذلك يُفضّل تناول السردين والتونة والسلمون والماكريل، مقارنة بالأسماك البيضاء التي تحتوي على ما بين 0.2 و0.4 ملغ من الحديد لكل 100 غرام.

6. الموسلي

يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد، وتقول الدكتورة رنا كونواي: «يُعدّ الشوفان والعصيدة من الأطعمة التي يتناولها الناس بكميات جيدة بوصفهما جزءاً من نظامهم الغذائي اليومي».

إضافة بعض الفراولة المقطعة إلى الموسلي تُزوّد ​​الجسم بفيتامين سي لتعزيز امتصاصه. وتضيف الدكتورة رنا كونواي: «قد تصل نسبة الزيادة إلى 80 في المائة».

7. المكسرات

تحتوي المكسرات والبذور عموماً على كميات جيدة من الحديد، إلا أنها تحتوي أيضاً على حمض الفيتيك، الذي قد يُقلل من امتصاص الحديد في الجسم.

ويرتبط الحديد بحمض الفيتيك، ثم يمر عبر الجهاز الهضمي بدلاً من امتصاصه، إذ يُساعد نقع الحبوب والبقوليات في الماء طوال الليل على تقليل محتواها من الفيتات، وكذلك الإنبات والتخمير.

8. خبز القمح الكامل

تحتوي العديد من الحبوب، بما فيها القمح، على مستويات جيدة من الحديد.

مع أن حساسية الغلوتين قد تجعل الخبز الأسمر أقل جاذبية، فإن دراسة أجريت عام 2017 وجدت أن خبز العجين المخمر يتميز بأعلى معدلات امتصاص الحديد في الجسم، وذلك بفضل عملية التخمير التي تُحلل حمض الفيتيك.

9. الحمص

تُعدّ البقوليات، كالحمص والفاصولياء الحمراء وفول الصويا والفاصولياء البيضاء، مصادر جيدة للحديد، وكذلك العدس.

حبوب من الحمص (بكساباي)

10. معكرونة الحبوب الكاملة

قد لا تحتوي المعكرونة على أعلى نسبة من الحديد، لكنها أيضاً من الأطعمة التي يتناولها الكثيرون دون أن يدركوا أنها غنية به.

ويوفر تناول 160 غراماً من معكرونة الحبوب الكاملة 2.8 ملغ من الحديد. أما المعكرونة البيضاء فتحتوي على 0.6 ملغ فقط، ولا حاجة لإضافة الحديد إليها.

وتحتوي معكرونة القمح الكامل على ألياف تقلل امتصاص الحديد قليلاً.


الكشف عن عوامل وراثية مرتبطة بالشيخوخة المبكرة

يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)
يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)
TT

الكشف عن عوامل وراثية مرتبطة بالشيخوخة المبكرة

يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)
يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)

حدّد باحثون في جامعة ماكماستر الكندية، منطقة جديدة بالحمض النووي وجينين مرتبطين بها، ترتبط بالوهن والشعور المستمر بالضعف والإرهاق، مما يوفّر رؤى جديدة قد تساعد في تفسير سبب كون بعض كبار السن أكثر عرضة للوهن من غيرهم.

ويُعد الوهن تحدياً متزايداً للصحة العامة؛ خصوصاً ما يصاحب البشر في عمر الشيخوخة، فهو يزيد من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى والوفاة المبكرة، إلا أن أساسه البيولوجي لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ.

ويوفر الاكتشاف الجديد المنشور، الأربعاء، في مجلة «إن بي جيه إيجينج» المعنية بأبحاث الشيخوخة، رابطاً بيولوجياً لهذه الحالة، ويشير إلى سبل جديدة للكشف المبكر والتدخل الموجه. وتُسد هذه النتائج فجوة مهمة من خلال الكشف عن العوامل الوراثية التي تُسهم في تطور الوهن.

ويقول سايم برهان، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد في قسم مناهج البحث الصحي والأدلة والتأثير بجامعة ماكماستر: «يقدم لنا هذا البحث أدلة بيولوجية جديدة حول أسباب تطور الوهن. لقد حددنا منطقة جينية لم يسبق ربطها بالأمر من قبل. إن فهم كيفية تأثير كل من الجهاز المناعي والدماغ على الوهن يفتح المجال أمام الكشف المبكر، وربما اتباع مناهج أكثر تخصيصاً لدعم الشيخوخة الصحية».

ويضيف برهان، في بيان الأربعاء: «نأمل أن تساعد هذه النتائج الباحثين على تطوير أدوات لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الوهن في وقت مبكر. فالوهن حالة معقدة تتأثر بعوامل عديدة، وتمثل الوراثة جزءاً مهماً من الصورة الكاملة».

الفحص الكامل

وأجرى فريق البحث نوعاً من الدراسات يُسمى دراسة الارتباط على مستوى الجينوم (GWAS)، التي تفحص الحمض النووي الكامل للعديد من الأشخاص لتحديد الاختلافات الجينية.

واستخدم الباحثون أكثر من 8 ملايين متغير جيني من أكثر من 23 ألف مشارك في الدراسة الكندية الطولية للشيخوخة (CLSA)، وصنفوا المشاركين إلى ثلاث فئات: غير مصابين بالوهن، ومعرضين للوهن، ومصابين بالوهن، وذلك بناءً على الخصائص المُثبتة سريرياً للوهن، والتي تشمل قوة القبضة، وسرعة المشي، والشعور بالإرهاق، وفقدان الوزن، وكفاءة النشاط البدني.

وكشف التحليل عن متغير جيني في منطقة لم تكن معروفة سابقاً على الكروموسوم 12، وهو أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بالوهن. كما تم تحديد جينين (PLXNC1 وSOCS2) مرتبطين بهذه المنطقة، مما يُظهر دور الدماغ والجهاز المناعي في الوهن.

ويقول بارميندر راينا، أستاذ في قسم مناهج البحث الصحي والأدلة والتأثير بجامعة ماكماستر وأحد باحثي الدراسة إن «ظاهرة تزايد عدد كبار السن عالمياً بوتيرة متسارعة تُحتم علينا جميعاً إيجاد سُبل للشيخوخة الصحية»، مشدداً على أن معرفة الآليات البيولوجية الكامنة وراء الشيخوخة أمرٌ أساسي لإيجاد هذه السُّبل.

ويسعى الباحثون الآن إلى تطبيق هذه النتائج في مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، ودراسة كيفية تأثير الجينات المُحددة على الالتهاب ووظائف الدماغ بمرور الوقت، واستكشاف إمكانية استهداف هذه المسارات البيولوجية للوقاية من الوهن أو تأخير ظهوره.

ويأمل الفريق أيضاً أن تدعم الأبحاث المستقبلية تطوير أدوات الكشف المبكر التي تُساعد الأطباء على تحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر قبل وقت طويل من تأثير الوهن على صحتهم.