الكرملين لا يستبعد أي فرضيات في حادث الطائرة بما فيها «العامل الخارجي»

بوتين يطالب بتوخي الحذر بسبب العمليات ضد الإرهابيين في سيناء

الرئيس فلاديمير بوتين يستمع إلى تقرير ماكسيم سوكولوف وزير النقل ورئيس لجنة التحقيق الحكومية في كارثة تحطم طائرة الركاب الروسية في مصر في العاصمة موسكو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس فلاديمير بوتين يستمع إلى تقرير ماكسيم سوكولوف وزير النقل ورئيس لجنة التحقيق الحكومية في كارثة تحطم طائرة الركاب الروسية في مصر في العاصمة موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الكرملين لا يستبعد أي فرضيات في حادث الطائرة بما فيها «العامل الخارجي»

الرئيس فلاديمير بوتين يستمع إلى تقرير ماكسيم سوكولوف وزير النقل ورئيس لجنة التحقيق الحكومية في كارثة تحطم طائرة الركاب الروسية في مصر في العاصمة موسكو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس فلاديمير بوتين يستمع إلى تقرير ماكسيم سوكولوف وزير النقل ورئيس لجنة التحقيق الحكومية في كارثة تحطم طائرة الركاب الروسية في مصر في العاصمة موسكو أمس (إ.ب.أ)

قال الرئيس فلاديمير بوتين أمس بعد الاستماع إلى تقرير ماكسيم سوكولوف وزير النقل ورئيس لجنة التحقيق الحكومية في كارثة تحطم طائرة الركاب الروسية في مصر: «بلا أدنى شك، يجب فعل كل شيء لتكوين صورة موضوعية لما حدث، حتى نعرف ما الذي حدث، وكيف نتعامل مع ذلك بالشكل المناسب». وطالب الرئيس الروسي بضرورة مواصلة أعمال البحث في مكان الكارثة بما يكفل التأكد تماما من كل جوانب الموقف حتى انتهاء كل مراحل البحث، و«عدم تعجل التوقف عن ذلك قبل الأوان» وبما يكفل تكوين صورة كاملة لما حدث بالتعاون مع السلطات المصرية. وأوصى الرئيس الروسي بضرورة التنبيه على العاملين في لجان البحث والإنقاذ بتوخي الحذر، نظرا لأن المنطقة التي سقطت بها الطائرة المنكوبة «منطقة عمليات» تتواصل فيها العمليات القتالية بين الإرهابيين والسلطات المصرية.
وكان بوتين استهل حديثه مع وزير النقل الروسي بتقديم تعازيه إلى كل أقارب وذوي الضحايا، مؤكدا ضرورة اضطلاع الدولة والمؤسسات الرسمية بواجبهم نحو صرف التعويضات والتأمينات لهم. وقال سوكولوف في معرض تقريره الذي قدمه بالأمس إن «الطائرة تحطمت في الجو وإن حطامها تناثر على مساحة تزيد على عشرين كيلومترا مربعا، وإن عمليات البحث لا تزال جارية».
وكانت مصادر روسية في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» قد كشفت عن مخاوفها تجاه احتمالات أن يكون الحادث من تدبير عناصر تستهدف إفساد العلاقة بين روسيا ومصر. وقالت المصادر إن «هناك من البلدان المجاورة والمنظمات التي من مصلحتها وقف تقدم العلاقات الجيدة بين البلدين، وخصوصا في الوقت الراهن الذي تتشابك وتتعقد فيه العلاقات بين كثير من بلدان المنطقة». ولم تكشف المصادر عن أي من البلدان أو المنظمات المقصودة.
وحول أسباب الحادث لم تستبعد مصادر الكرملين أي فرضيات لدى التحقيق في أسباب حدوث كارثة طائرة الركاب الروسية يوم السبت الماضي. وقال دميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين إنه «لا يجوز استبعاد أي فرضية في المرحلة الراهنة من التحقيق في تحطم الطائرة الروسية في سيناء، بما في ذلك فرضية العمل الإرهابي»، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة توخي الحذر في التقديرات والتحلي بالصبر وانتظار النتائج إلى حين إعلان نتائج التحقيق بعيدا عن التخمينات والإعلان عن مختلف التصريحات التي لا أساس لها حول أسباب وقوع الكارثة.
وكان بيسكوف أعرب أيضا عن تقدير القيادة الروسية للجهود التي بذلتها وتبذلها السلطات المصرية، فيما أثنى على المستوى الرفيع الذي تتسم به أشكال التعامل مع وفد المسؤولين والخبراء الروس الموجودين حاليا في مصر. وكان ألكسندر سميرنوف نائب مدير عام شركة «كوغاليم آفيا» (مترو جيت) صاحبة الطائرة المنكوبة قد قال إن «الشركة ترجح تعرض الطائرة لتأثير عوامل خارجية، باعتباره التفسير الواقعي الوحيد لما أعلنه المحققون عن تفكك الطائرة وهي في الجو، قبل سقوطها على الأرض». واستبعد المسؤول وقوع عطل فني في أجهزة الطائرة كان من شأنه أن يؤدي إلى تفككها في الجو. وأعرب سميرنوف عن اعتقاده في أن يكون جميع ركاب الطائرة وأفراد الطاقم لقوا مصرعهم قبل سقوطها على الأرض، مشددا على أن طاقم الطائرة فقد السيطرة عليها بالكامل بسبب «أضرار كبيرة» لحقت بهيكل الطائرة، حسبما أشار في مؤتمره الصحافي الذي عقده أمس في موسكو. وأشار المسؤول إلى أن الحالة الفنية للطائرة لدى إقلاعها من مطار شرم الشيخ، كانت «ممتازة»، فيما نفي ما تردد من أنباء حول إعراب أي من أفراد طاقم الطائرة عن أي شكوى بهذا الشأن خلال الرحلات الخمس الماضية التي نفذتها، وهو ما يتنافي مع ما سبق ونقلته وكالات الأنباء المحلية والعالمية نقلا عن الزوجة السابقة لأحد أفراد طاقم الطائرة الذي لقي حتفه في الحادث. وأضاف سميرنوف: إن «الاتصال بالطائرة فُقد قبل دقيقة من اختفاء الطائرة من على شاشات الرادار وتخفيض الطائرة لسرعتها بما يحول دون استمرار تحليقها، فيما بدأت رحلة السقوط وهو ما قد يكون طاقم الطائرة فقد معه القدرة على الاستجابة والتعامل مع الموقف».
ومن جانبه، أعلن ألكسندر نيرادتشكو ممثل هيئة الطيران الروسية للقناة الإخبارية الرسمية «روسيا - 24» أن الوقت لا يزال مبكرا للإعلان عن أسباب وقوع الحادث وحذر من تعجل إصدار التصريحات والتخمينات حول ذلك. وقال إن «انتشار حطام الطائرة في مساحات شاسعة نتيجة تحطم الطائرة في الجو قد يكون وراء تعجل إصدار مثل هذه التصريحات، لكنه لا يمكن أن يكون قرينة أو دليلا على وجود عامل خارجي». وكانت شركة الخطوط الجوية «الأورال» وهي من أكبر شركات الطيران في روسيا، أعلنت تعليق تحليقاتها فوق سيناء حتى إتمام التحقيق في تحطم الطائرة الروسية، فيما أعربت عن احتجاجها ضد الإجراءات الاستثنائية التي تتخذها السلطات الجوية المصرية بعد تحطم الطائرة الروسية في سيناء السبت الماضي، وكانت سببا في تأخير إقلاع إحدى طائراتها من طراز «إيرباص 321» الرحلة رقم «U6 - 3028» إلى مدينة بيرم الروسية لمدة تزيد على 9 ساعات، فيما طوقتها سلطات المطار بمعدات خاصة لمنعها من الإقلاع، ومن ثم نقلتها إلى قسم الإصلاح، حسبما أشارت قناة روسيا اليوم الناطقة بالعربية.
وكانت شركة «خطوط الأورال الجوية» إحدى كبريات شركات الطيران الروسية أعلنت أمس أيضا عن تعليق رحلاتها فوق سيناء مثلما سبق وفعلت عدد من شركات الطيران العربية والغربية، فيما أعربت عن احتجاجها ضد تصرفات السلطات المصرية التي احتجزت إحدى طائراتها بسبب ما وصفته بضرورة مراجعة السلامة الفنية للطائرة. وقالت مصادر الشركة الروسية إن «الطائرة التابعة لها صالحة تماما»، مؤكدة أن تأجيل الرحلة جاء بسبب رفض سلطات المطار منح الطائرة تصريح الإقلاع. وكان دميتري ميدفيديف رئيس الحكومة الروسية استهل اجتماع الحكومة أمس بالوقوف حدادا على ضحايا الكارثة، فيما أعرب عن شكره وتقديره للجهود التي تبذلها السلطات المصرية منذ سقوط الطائرة وتعاونها مع الوفود الروسية التي تعمل اليوم في مصر لتقصي أسباب الحادث ومتابعة الإجراءات حول هذا الشأن. وحث ميدفيديف على ضرورة إجراء كل الاختبارات الضرورية وإجراء التحقيقات التي تنفذ بمشاركة خبرائنا بما يتفق مع قواعد منظمة الطيران المدني الدولية وغيرها من الهيئات الدولية والخبراء الدوليين، إلى جانب مواصلة العمل في موقع الكارثة. وعاد ميدفيديف إلى تأكيد ضرورة تركيز الجهود الرئيسية لاستقصاء أسباب وقوع الكارثة مع أهمية الوقوف إلى جانب ذوي الضحايا واتخاذ كل ما يلزم لمساعدتهم. ومن جانبها أعلنت وزارة الطوارئ الروسية أن الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة في «حالة جيدة»، فيما أكدت المصادر الرسمية الروسية أن الكشف عن تسجيلات الصندوقين سيجرى في القاهرة بمشاركة ممثلين عن الجانب الروسية حسب القواعد الدولية المعمول بها والتي تقضي بإجراء ذلك في البلد الذي وقعت فيه الحادثة. وسوف يشارك في عمليات الكشف عن تسجيلات الصندوقين الأسودين خبراء من فرنسا وألمانيا وآيرلندا بوصفهم ممثلين عن البلدان التي جرى فيها تصنيع وتسجيل الطائرة وإجراء الصيانة الدورية ومنح التراخيص اللازمة للطيران، إلى جانب بيلاروسيا وأوكرانيا بسبب مصرع عدد من مواطنيهما من ركاب الطائرة المنكوبة.

 



الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.