«الأمراض الورمية المتوارثة».. خطورتها وأهمية تشخيصها

تنتقل جينيًا بين أفراد العائلات المصابة

«الأمراض الورمية المتوارثة».. خطورتها وأهمية تشخيصها
TT

«الأمراض الورمية المتوارثة».. خطورتها وأهمية تشخيصها

«الأمراض الورمية المتوارثة».. خطورتها وأهمية تشخيصها

من المعروف علميا أن هنالك أمراضا وراثية متعددة ومختلفة تصيب الإنسان في مرحلة ما من حياته، ويعد بعضها من عوامل الخطر التي تؤدي للإصابة بأمراض أخرى، ومنها الأورام التي تعد من أخطر تلك الأمراض، حيث تزداد احتمالية الإصابة بها. وللوقاية من الأورام بشكل خاص وتقليل احتمالية الإصابة بها يجب المتابعة من قبل الطبيب المتخصص في هذا المجال لتقدير خطورة حدوث الورم، وبالتالي عمل اللازم نحوه.
التقت «صحتك» الدكتور أنور مصطفى حسن موريا استشاري النساء والولادة وحاصل على الزمالة الكندية في الأورام النسائية والمناظير الدقيقة، ورئيس قسم النساء والولادة في مستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة، وكان لنا معه الحوار التالي:

أورام متوارثة

أكد د. أنور موريا على وجود مجموعة من الأمراض التي تنتقل جينيا وتصيب المريض بآفات مرضية وأورام في أعمار صغيرة، ويطلق عليها «الأمراض الورمية الوراثية». وتحدث هذه الأمراض بسبب تشوهات جينية تنتقل في العائلة الواحدة وتصيب غالبية أفرادها. ومن أكثر الأمراض التي تصيب النساء بشكل خاص أورام الثدي وأورام المبايض والرحم، وأكثرها شيوعا وانتشارا، متلازمة ورم الثدي والمبيض الوراثي (Hereditary Breast and Ovarian Cancer Syndrome)، ومتلازمة لنش (Lynch Syndrome)، ومتلازمة لي فراوميني (Li - Fraumeni Syndrom)، ومتلازمة كودن (Cowden Syndrom)، ومتلازمة بيتز جيغر (Peutz - Jeghers).
ويتم تحديد النساء اللاتي هن في خطر أكبر للإصابة بالأورام، وفي أي أعمار يصبن بها تقريبا بواسطة إجراء مجموعة من الفحوص الطبية، أهمها الفحص الوراثي الجيني، إضافة إلى معرفة التاريخ المرضي العائلي. وفي حالة وجود تاريخ عائلي يتوجب على طبيب النساء والولادة أخذ معلومات عائلية مفصلة توضح مدى انتشار المرض في العائلة. وقد نشرت الجمعية الأميركية للنساء والولادة أداة لمساعدة الأطباء في الحصول على تاريخ مرضي عائلي مفصل نشر في عدد يونيو (حزيران) الماضي من مجلة «الكلية الأميركية للنساء والولادة» The American College of Obstetricians and Gynecologist، Number 634، June 2015.

أداة معلوماتية

تحتوي هذه الأداة المعلوماتية على معلومات عن أفراد العائلة المصابين (رجالا ونساء) بالإضافة إلى معلومات عن أصل المريض ومنشأ المرض وغيرها. وفيما يلي أمثلة على بعض الأسئلة المدرجة في هذا الاستجواب:
1- وجود إصابة بأكثر من ورم واحد في مريض واحد من العائلة (مثل ورم ثدي وورم قولون).
2- وجود فردين متقاربين أو أكثر مصابين بنوعية الورم نفسها (مثل أم وابنتها، أو أختين).
3- إصابة أحد أفراد العائلة بورم غير اعتيادي (مثل إصابة أحد رجال العائلة بورم في الثدي).
4- إصابة أحد أفراد العائلة بمرض خلقي غير ورمي في الجلد أو في العظام معروف بوجوده في أحد الأمراض المذكورة آنفا.
5- إذا كان المريض من أصل يهودي أشكنازي (اليهود الأوروبيون).
6- الإصابة ببعض أنواع الأورام التالية التي قد ترجح وجود جين وراثي مصاب، وهي:
- الإصابة بورم ثدي لا يحوي مستقبلات لهرمون الإستروجين أو البروجسترون أو «هير تو نيو» (HER2 / neu).
- الإصابة بورم في المبيض أو أنبوب فالوب أو الغشاء البريتوني.
- الإصابة بورم القولون أو الرحم مع وجود عدم انتظام في تركيب الحمض النووي (DNA mismatch repair).
أما متى يجب التوجه لمراجعة الطبيب الإخصائي؟ فإنه من المتوقع من كل الأطباء وأطباء النساء والولادة خاصة، الاهتمام بتفاصيل التاريخ الورمي في العائلة إذا كان المريض يعاني من وجود أمراض ورمية في عائلته، ولكن هذا الأمر يعتمد على عدة أمور أهمها وجود معلومات كافية عند المريض عن عائلته وعن إصابتهم بالمرض، وفي أي عمر حدثت الإصابة، والاطلاع على التقارير الطبية لفحص الأنسجة والتي تثبت الإصابة بأحد الأورام المتعارف توارثها، وغيرها.
وإذا ما تم التأكد من وجود مثل هذه الأورام عند ذلك يقوم الطبيب بعمل رسم بياني يوضح أفراد العائلة المصابين على ثلاثة أجيال. وإذا اتضح وجود اشتباه كبير في الإصابة بأحد الأورام عندها يقوم الطبيب بتحويل المريض إلى طبيب متخصص في الأمراض الجينية ليتم فحصه وأخذ عينات منه ومن عائلته.

أهم الأمراض الورمية المتوارثة

*متلازمة ورم الثدي والمبيض الوراثي: تتم الإصابة بمتلازمة ورم الثدي والمبيض الوراثي (Hereditary breast and ovarian cancer syndrome) بسبب انتقال وراثي لجين يسمى BRCA1، BRCA2. ونحو 15 في المائة من الأورام الجينية الوراثية تحدث بسبب هذا المرض الذي يكثر في بعض الشعوب وخاصة بعض الفصائل اليهودية، ويصيب الرجال والنساء على حد سواء. ويسبب هذا المرض عند الرجال ورما في الثدي وورم البروستاتا وورم البنكرياس، أما عند النساء فيسبب ورم الثدي والمبيض بنسب متفرقة قد تصل في بعض الأحيان إلى حولي 80 في المائة.
*متلازمة لينش: يسمى مرض متلازمة لينش (Lynch Syndrome) أيضا بمتلازمة أورام القولون غير اللحمية hereditary nonpolyposis colorectal cancer، ويصيب هذا المرض الرجال والنساء وتكون نسبة الإصابة بورم القولون فيه عالية تصل إلى 82 في المائة (ويستخدم منظار القولون للكشف عن أورام القولون) وورم الرحم إلى 60 في المائة وورم المبيض إلى 24 في المائة. وبالإضافة لكل ما سبق يسبب انتقال هذا الجين أنواعا أخرى من الأورام مثل ورم المعدة، والأمعاء الدقيقة، والحالب والكلية، وبعض أنواع أورام الثدي والدماغ والغدد الدهنية.
*متلازمة لي فراوميني (Li - Fraumeni Syndrom): نادرة ولكن عند الإصابة بها تسبب أنواعا مختلفة من الأورام مثل أورام العظام، وأورام الثدي والقولون، وأورام الغدة الكظرية، وأورام الدم والغدد الليمفاوية وبعض أورام الدماغ. والإصابة بهذه المتلازمة يؤدي إلى ظهور أحد هذه الأورام بنسبة 90 في المائة على الأقل في عمر 60 عاما.
*متلازمة كودن (Cowden Syndrome): تحدث عند الإصابة بالتشوه الجيني PTEN ويعد هذا المرض نادرا جدا، ولكن ما يميزه أن المصابين به يعانون من تكون أورام دموية حميدة في عدة أماكن من الجسم، بالإضافة إلى أورام الغدة الدرقية وأورام الثدي والرحم. ويتميز هذا المرض أيضا بظهور بثور على الوجه وحول الأسنان واللسان. الإصابة بهذا الجين تزيد من نسبة الإصابة بورم الثدي والرحم بنحو 50 في المائة و10 في المائة على التوالي.
*متلازمة بيتز جيغرز (Peutz - Jeghers): تحدث عند الإصابة بالتشوه الجيني STK11، ويتم تشخيص هذا المرض عند حدوث اثنين من الأعراض التالية:
- أورام دموية في المعدة، اثنان فأكثر.
- انتشار صبغات سوداء داكنة في الفم والشفاه وفي العينين والأصابع والأعضاء التناسلية.
*ثبوت إصابة أحد أفراد العائلة بمتلازمة بيتز جيغرز: تسبب هذه المتلازمة الإصابة بعدة أمراض منها أورام الثدي والمبيض وعنق الرحم، وورم الرحم والبنكرياس والرئة والمعدة والقولون، ونسبة الإصابة بورم الثدي نحو 50 في المائة.
وتحتاج جميع هذه الأمراض إلى وجود جين واحد فقط عند أحد الأبوين حتى ينتقل المرض إلى أطفالهما. وعلى الرغم من اختلاف نسبة انتقال المرض من متلازمة إلى أخرى، فإن أغلبية الأمراض تتزايد نسبة إصابة الأطفال بها مع وجود الأبوين حاملين للجين نفسه، وتتكاثر مثل هذه الحالات في بعض قبائل اليهود المعروفين بكثرة زواج الأقارب بينهم.



اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
TT

اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)
يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)

كشفت دراسة صينية حديثة عن نوع جديد من الخلايا المناعية التي يستطيع فيروس نقص المناعة البشرية (إيدز) الاختباء داخلها في حالة خمول، ما يساعده على الإفلات من جهاز المناعة والعلاجات المتوافرة، ويُفسّر استمرار وجوده في الجسم حتى لدى المرضى الذين يخضعون للعلاج لسنوات طويلة، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

ويعتمد الفيروس منذ المراحل الأولى للإصابة على تكوين ما يُعرف بـ«الخزانات الفيروسية»، وهي خلايا يحتفظ داخلها بمادته الوراثية من دون أن ينشط، ليعود إلى التكاثر سريعاً بمجرد توقف العلاج المضاد للفيروسات. وكان العلماء يعتقدون أن هذه الخزانات تقتصر أساساً على الخلايا اللمفاوية من نوع «CD4» وبعض الخلايا المناعية الأخرى مثل البلعميات.

غير أن الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس ترانسليشونال ميديسين» Science Translational Medicine أظهرت أن الفيروس يمكنه أيضاً الاختباء داخل خلايا تحمل خصائص الخلايا اللمفاوية «CD8»، رغم أن الخلايا التي تحمل خصائص «CD8» لا تُعد عادةً هدفاً مباشراً لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية. والأكثر إثارة أن هذه الخلايا ليست أصلية، بل تنشأ نتيجة تحوّل بعض خلايا «CD4» المصابة إلى خلايا تشبه «CD8»، في ظاهرة تعكس مرونة أكبر للخلايا المناعية مما كان يُعتقد سابقاً.

وأثبت الباحثون، من خلال تجارب مخبرية وتحليل عيّنات من مصابين في الصين والولايات المتحدة، أن هذه الخلايا المحوّلة تحتوي على الفيروس الكامن، وأنها ترتبط وراثياً بالخلايا «CD4» التي انحدرت منها، ما يعزز فرضية تحوّلها بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يساهم في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف هذه الخلايا المستترة. ومن أبرز هذه المقاربات تقنية «الصدم والقتل» التي تهدف إلى تنشيط الفيروس الكامن ثم القضاء عليه، أو استراتيجية «التثبيط والإقفال» التي تسعى إلى إبقاء الفيروس خاملاً بشكل دائم حتى من دون الحاجة إلى علاج مستمر.

ويأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره، يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية.


4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)
السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)
TT

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)
السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)

يُعدّ فنجان القهوة الصباحي طقساً يومياً لا غنى عنه لدى كثيرين، فهو يمنح دفعة من النشاط والتركيز لبدء اليوم. ورغم ما تحمله القهوة من فوائد صحية محتملة، فإن هذه الفوائد قد تتراجع أو تختفي تماماً حسب ما نضيفه إليها. فبعض المكونات الشائعة قد تحوّل هذا المشروب البسيط إلى مصدر لسعرات حرارية زائدة أو مواد قد تؤثر سلباً في الصحة.

لذلك، لا يتعلق الأمر بالقهوة نفسها بقدر ما يتعلق بطريقة تحضيرها. وفيما يلي أربعة مكونات يُفضَّل تجنب إضافتها إلى قهوتك، إلى جانب بعض البدائل الصحية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. السكر

يُعدّ السكر من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة، لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل. فقد أشار تحليل بحثي أُجري عام 2023 إلى أن إضافة ملعقة صغيرة واحدة فقط من السكر يومياً إلى القهوة ترتبط بزيادة تدريجية في الوزن على مدى أربع سنوات.

ولا يقتصر تأثير السكر على زيادة الوزن فحسب، بل يُحفّز أيضاً الالتهابات في الجسم، مما قد يؤدي إلى تلف الأنسجة، ويرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

للحد من استهلاك السكر، يُنصح بتحضير القهوة في المنزل للتحكم في الكميات المضافة، ويمكن استبداله بنكهات طبيعية مثل القرفة أو جوزة الطيب لمنح القهوة مذاقاً لطيفاً دون إضافة سعرات حرارية.

2. المُحلّيات الصناعية

قد تبدو المُحلّيات الصناعية خياراً مناسباً لمن يرغب في تقليل السعرات الحرارية، لكنها ليست بالضرورة بديلاً صحياً. فمكونات مثل السكرالوز والأسبارتام لا تحتوي على سعرات تُذكر، لكن تأثيراتها الصحية طويلة المدى لا تزال موضع نقاش.

ورغم أنها لا ترفع مستويات السكر في الدم بالطريقة نفسها التي يفعلها السكر العادي، فإنها قد تُسهم في تعزيز الالتهابات داخل الجسم. كما قد تواجه بعض أجهزة الهضم صعوبة في التعامل معها، مما قد يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل الانتفاخ والغازات.

بدلاً من ذلك، يمكن إضافة بضع قطرات من خلاصة الفانيليا للحصول على نكهة خفيفة دون سعرات، أو التدرج في تقليل الاعتماد على المُحلّيات حتى الاعتياد على طعم القهوة دون إضافات.

3. الحليب كامل الدسم

يلجأ كثيرون إلى إضافة الحليب لتخفيف مرارة القهوة، لكن نوع الحليب يلعب دوراً مهماً في تحديد قيمتها الغذائية. وتشير بعض الأبحاث إلى أن بروتينات الحليب قد تتفاعل مع مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة، مما يؤثر في قدرة الجسم على امتصاص هذه المركبات المفيدة.

وبناءً على ذلك، قد يؤدي استخدام الحليب كامل الدسم إلى تقليل الاستفادة من مضادات الأكسدة التي تُعرف بها القهوة. وللحفاظ على التوازن، يمكن اختيار الحليب خالي الدسم أو البدائل النباتية غير المحلاة.

4. الدهون المشبعة

رغم غرابتها، انتشرت في السنوات الأخيرة فكرة إضافة الزبدة، خصوصاً المستخلصة من أبقار تتغذى على العشب، إلى القهوة، فيما يُعرف بـ«القهوة المضادة للرصاص»، خصوصاً بين متبعي حميات مثل الكيتو.

ورغم أن الهدف من هذه الإضافة هو زيادة الشعور بالشبع وتوفير الطاقة، فإنها تؤدي في الواقع إلى زيادة استهلاك الدهون المشبعة، وهو ما قد يرفع مستويات الكوليسترول في الدم، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة السوداء، أو القهوة منخفضة الدهون المشبعة والسكر، كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب أو لأي سبب آخر مقارنةً بغيرهم.

في النهاية، تبقى القهوة مشروباً مفيداً إذا استُهلكت باعتدال وبأبسط مكوناتها. فكلما اقتربت من شربها دون إضافات، زادت فرص استفادتك من خصائصها الصحية، دون تحميلها بما قد يُفقدها هذه الميزة.


هل يساعد النوم فعلاً على إنقاص الوزن؟

النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)
النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)
TT

هل يساعد النوم فعلاً على إنقاص الوزن؟

النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)
النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)

ضمن رحلة البحث عن إنقاص الوزن، يركّز كثيرون على النظام الغذائي والتمارين الرياضية، لكنهم يغفلون عن عامل أساسي لا يقل أهمية: النوم. فالحصول على قسط كافٍ من النوم لا يمنح الجسم الراحة فقط، بل يلعب دوراً مهماً في تنظيم الشهية، وتحسين عملية الأيض، ودعم القرارات الغذائية الصحية. ومع ذلك، يعاني عدد كبير من الأشخاص من قلة النوم دون إدراك تأثير ذلك على أوزانهم.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن 39 في المائة من البالغين ينامون أقل من 7 ساعات في معظم الليالي، وهو ما يُصنّف على أنه نوم غير كافٍ. وبينما تُعرف فوائد النوم للصحة الجسدية والنفسية، فإن دوره في الحفاظ على وزن صحي أو إنقاص الوزن يظل أقل شهرة.

فيما يلي خمس طرق يساهم بها النوم الجيد في دعم إنقاص الوزن، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1. يساعد على تجنب زيادة الوزن المرتبطة بقلة النوم

يرتبط النوم القصير - والذي يُعرَّف عادة بأنه أقل من 6 إلى 7 ساعات - بارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) وزيادة الوزن.

وقد أظهر تحليل شمل 20 دراسة وأكثر من 300 ألف شخص أن خطر الإصابة بالسمنة يرتفع بنسبة 41 في المائة لدى البالغين الذين ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة. في المقابل، لم يُلاحظ هذا الارتباط لدى من ينامون بين 7 و9 ساعات.

كما أظهرت مراجعة علمية عام 2018 أن قلة النوم ترتبط بزيادة خطر السمنة في مختلف المراحل العمرية، حيث بلغت الزيادة:

- 40 في المائة لدى الرضّع.

- 57 في المائة في الطفولة المبكرة.

- 123 في المائة في الطفولة المتوسطة.

- 30 في المائة لدى المراهقين.

ورغم أن قلة النوم ليست السبب الوحيد للسمنة، فإنها تؤثر في مستويات الجوع، مما يدفع إلى استهلاك مزيد من السعرات الحرارية، خاصة من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.

ويرتبط ذلك بتأثير النوم في هرمونات الجوع؛ إذ يزيد من هرمون الغريلين المسؤول عن تحفيز الشهية، ويقلل من هرمون اللبتين المسؤول عن الإحساس بالشبع. فالغريلين يُفرز من المعدة ويرسل إشارات الجوع إلى الدماغ، بينما يُفرز اللبتين من الخلايا الدهنية ليُثبط الشهية.

كما قد تؤثر قلة النوم في الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول المرتبط بالتوتر، وقد تُثبط هرمونات أخرى مثل عامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF-1)، المرتبط بزيادة تخزين الدهون.

ومن ناحية أخرى، قد تتفاقم اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي مع زيادة الوزن، مما يخلق حلقة مفرغة: قلة النوم تؤدي إلى زيادة الوزن، وزيادة الوزن تؤدي بدورها إلى مزيد من اضطرابات النوم.

2. يساعد في تنظيم الشهية

يسهم النوم الكافي في تقليل الشهية المفرطة ومنع الإفراط في تناول الطعام، وهي مشكلات شائعة لدى من يعانون من الحرمان من النوم.

وقد أظهرت دراسات عديدة أن قلة النوم ترتبط بزيادة الشهية وارتفاع استهلاك السعرات الحرارية اليومية، مما يُصعّب التحكم في الوزن.

قلة النوم ليست السبب الوحيد للسمنة إلا أنها تؤثر في مستويات الجوع (بيكسلز)

3. يساعد على اتخاذ خيارات غذائية أفضل

يساعد النوم الجيد على تحسين طريقة عمل الدماغ، خاصة في ما يتعلق باتخاذ القرارات. فعندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، يصبح من الصعب اختيار الأطعمة الصحية أو مقاومة الخيارات غير الصحية.

كما أن مراكز المكافأة في الدماغ تصبح أكثر نشاطاً تجاه الطعام عند الحرمان من النوم. ففي دراسة أجريت عام 2019، أظهر المشاركون الذين يعانون من قلة النوم استجابات أقوى عند رؤية أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، وكانوا أكثر استعداداً لدفع المال مقابلها.

وهذا يعني أن قلة النوم لا تزيد فقط من رغبتك في تناول أطعمة مثل الآيس كريم، بل تقلل أيضاً من قدرتك على ضبط النفس.

4. النوم المبكر يقلل من تناول الوجبات الخفيفة ليلاً

قد يساعدك الذهاب إلى النوم مبكراً على تجنب تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، وهي عادة شائعة لدى من يسهرون لفترات طويلة.

فكلما تأخر وقت النوم، زادت فترة الاستيقاظ، وبالتالي زادت فرص تناول الطعام، خاصة إذا مر وقت طويل على وجبة العشاء.

5. يدعم عملية الأيض (التمثيل الغذائي)

يساعد النوم الكافي على الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي، والذي قد ينخفض في حالات الحرمان من النوم.

وقد أظهرت دراسة عام 2020 أن الشباب الذين ينامون أقل من 7 ساعات يعانون من مؤشرات أعلى لمتلازمة الأيض، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

كما قد يؤدي نقص النوم إلى تقليل أكسدة الدهون - وهي العملية التي يحول فيها الجسم الدهون إلى طاقة - وهو ما قد يرتبط بتنشيط استجابة الجسم للضغط.

في النهاية، لا يقتصر دور النوم على الراحة، بل يمتد ليكون عنصراً أساسياً في إدارة الوزن. لذا، فإن تحسين جودة نومك قد يكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة في دعم جهودك نحو نمط حياة صحي ومتوازن.