سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

التدخين والكحول والارتداد المعدي المتكرر أهم مسبباته

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج
TT

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

سرطان الحنجرة.. الأعراض والعلاج

الحنجرة هي عضو الكلام في جسم الإنسان، وتقع في مقدمة الرقبة وطولها نحو 5 سم وعرضها نحو 5 سم. كما تقع بين البلعوم من الأعلى والقصبة الهوائية من الأسفل، وهي أمام بداية المريء. وتتكون الحنجرة من غضاريف وعضلات وتسمى تفاحة آدم. ويكون داخلها مغطى بغشاء مخاطي من العضلات وحبلين لونهما أبيض هما «الأحبال الصوتية». وتقسم الحنجرة إلى ثلاثة أقسام هي: منطقة الأحبال الصوتية - منطقة فوق الأحبال الصوتية متصلة بالبلعوم - ومنطقة تحت الأحبال الصوتية متصلة بالقصبة الهوائية.
وتلعب الحنجرة دورًا مهمًا في الكلام والتنفس والسعال والبلع وهي الحارس الأمين، حيث تمنع دخول الطعام والماء إلى القصبة الهوائية بواسطة إغلاق باب الحنجرة أثناء البلع وفتحه أثناء التنفس والكلام.

* سرطان الحنجرة

ومن أخطر أمراض الحنجرة التي يواجهها الطب والإنسان حاليًا سرطان الحنجرة. وللتعرف على هذا النوع من السرطان وطرق تشخيصه ومراحل علاجه، التقت «صحتك» الدكتور أشرف عبد العزيز عبد الجبار استشاري أنف وأذن وحنجرة بمستشفى الملك فهد العام بجدة، الذي قال إن «السرطان هو بناء خلايا جديدة في منطقة معينة من جسم الإنسان بلا هدف تقوم به. وهذا التكاثر لا يتوقف ويصل إلى مرحلة يبدأ فيها بإحداث الأضرار بالأنسجة السليمة. وعادة هذه الخلايا تموت ولكن في بدايات السرطان الخلايا لا تموت وتبدأ بأخذ مكان الأنسجة السليمة وتدمرها ويبدأ السرطان». وتقسم الأورام السرطانية إلى قسمين:
- الأورام الحميدة: نادرًا ما تؤثر على حياة الإنسان، وعادة تزال بسهولة ويعود العضو لطبيعته السابقة بتأثير قليل.
- الأورام الخبيثة: هي عادة خطيرة وتؤثر على حياة الإنسان، ويمكن إزالتها وعلاجها إذا تم اكتشافها في المراحل الأولى، ونسبة الشفاء منها قد تصل إلى 95 في المائة، أما إذا تركت واكتشفت في المراحل الأخيرة فتكون نسبة الشفاء قليلة وقد يحتاج المريض إلى إزالة الحنجرة وأحيانا لجزء من عضلات الرقبة.

* الأسباب والأعراض

أسباب سرطان الحنجرة:
- التدخين أكثر المسببات لسرطان الفم والحنجرة.
- شرب الكحول.
- أحيانا يكون السبب هو التعرض للبخور لفترات كثيرة.
- التعرض لاستنشاق مواد سامة.
- كثرة الارتجاع أو الارتداد المعدي وذلك بسب مرور حمض المعدة على الحنجرة مما ينتج عنه خدوش مؤلمة في الحنجرة والمريء.
تشمل أعراضه: بحة في الصوت، وهي من الأعراض الرئيسة، وألم في الحنجرة، وصعوبة التنفس، والشعور بوجود جسم غريب في الحنجرة، وصعوبة البلع، وكحة مزمنة، وتضخم الغدد اللمفاوية المجاورة للحنجرة، وكذلك البعيدة إذا ما استفحل المرض وانتشر.
• كيف نتجنب سرطان الحنجرة؟
بالامتناع عن التدخين وكذلك شرب الكحول قدر الإمكان، إذ إن أكثر من 95 في المائة من المصابين من المدخنين أو شاربي الكحول. يضاعف التدخين من فرصة تسرطن الحنجرة من 5 إلى 25 مرة، أما الكحول فمن 2 إلى 6 مرات، أما في حال الجمع بين التدخين وشرب الكحول، فإن الفرصة تتضاعف أكثر من 40 مرة.

* التشخيص والعلاج

بإمكان طبيب الأنف والأذن والحنجرة أن يطلع على الحنجرة باستخدام منظار مرن يدخل من خلال الأنف بعد التخدير الموضعي للأنف، يتكون المنظار من كاميرا، موصولة بأنبوب دقيق مرن، تمكن الطبيب من فحص كل من الأنف والبلعوم والحنجرة دون ألم. وقد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة نسيجية لفحصها تحت المجهر، ويتم ذلك في غرفة العمليات وتحت التخدير العام. كذلك فقد يحتاج إلى أشعة مقطعية ومغناطيسية لمعرفة حجم السرطان وحال الأنسجة المجاورة له ليخطط العلاج. كما سيفحص طبيبك عنقك باحثًا عن أي عقد لمفاوية مريضة قد تنبئ بانتشار المرض، وقد يحتاج إلى أشعة سينية للصدر للتأكد من خلو الرئتين والتي تعد المكان الأكثر شيوعًا لانتشاره.
ما وسائل العلاج المتاحة؟
من المهم أن يشترك المريض في رسم الخطة العلاجية الأنسب لكي يفوز في المعركة، وقائمة العلاجات المتوفرة لذلك تشمل:العلاج الجراحي، والعلاج بالإشعاع، والعلاج الكيميائي. وسيقرر الأطباء معك بناءً على حالتك الصحية الخطة الأنسب لعلاجك، والتي قد يشترك فيها فريق من المختصين ومنهم: جراح الأنف والأذن والحنجرة، وطبيب متخصص في العلاج بالإشعاع، وطبيب متخصص في علاج الأورام، وجراح التجميل، وطبيب أسنان، وطاقم التمريض، وأخصائي في أمراض التخاطب، وأخصائي تغذية، وأخصائي اجتماعي، وأخصائي علاج طبيعي، وأخصائي معالجة الألم، وأخصائي نفسي أو طبيب نفسي.
ما الأساليب الجراحية لعلاج سرطان الحنجرة؟
يعتمد مكان العملية الجراحية على موقع السرطان من الحنجرة. وبناءً على مرتبة السرطان وما هو واضح في الصور التشخيصية يقرر الأطباء ما يجب استئصاله جراحيًا.
تتم الجراحة على مرحلتين:
المرحلة الأولى: تشمل استئصال السرطان.
المرحلة الثانية: تشمل تنظيف العنق من العقد الليمفاوية التي قد تتأثر بوجود السرطان.

* استئصال السرطان

من أساليب إزالة السرطان عملية استئصال الحنجرة الجزئي:
- استئصال الأحبال الصوتية فقط وذلك عندما يكون السرطان صغيرًا ولم ينتشر.
- استئصال ما فوق المزمار، حيث تتم المحافظة على الأحبال الصوتية.
- استئصال الحنجرة النصفي، حيث يتم الإبقاء على أحد الأحبال الصوتية، وبذلك يكون الكلام ممكنًا.
يتم بعد ذلك وضع مفاغرة مؤقتة للحنجرة، حيث تصل الحنجرة بالعنق من الخارج، لتسمح للمريض بالتنفس على الرغم من التورم الذي قد يحدث بعد العملية. يوضع أنبوب في هذه المفاغرة ويتم استبداله بأصغر منه في كل حين حتى يزال وتلتئم المفاغرة بعد ذلك من تلقاء نفسها.
- الاستئصال الكلي للحنجرة: وبذلك يفقد الاتصال بين الحلق والرئتين، ولذا يحتاج المريض إلى مفاغرة للرغامى، حيث تصل الرغامى بالعنق من الخارج. بهذه الطريقة يستمر المريض بالتنفس ولكن دون ترطيب وتدفئة الهواء المستنشق، مما قد ينتج عنه بلغم غليظ وجاف قد يحتاج إلى شفط في بعض الأحيان.
وأيًا كان أسلوب الجراحة، فإن الجراح سيضطر أن يضع أنبوبا للتغذية بعد العملية يصل ما بين الأنف والمعدة، إذ إن آلام العملية قد تسبب آلامًا عند البلع. ويتم إزالة هذا الأنبوب بعد تماثل المريض للشفاء. أما في حال الحاجة لأنبوب التغذية لمدة أطول من أسبوع، فقد يرى الأطباء وضع أنبوب يصل المعدة بجدار البطن من الخارج مباشرة. يعود غالبية المرضى ببطء إلى تناول الأغذية الصلبة، وقد يضطر بعضهم إلى أنبوب التغذية مدى الحياة.
- تنظيف العنق من العقد اللمفاوية: ويتم بذلك تنظيف منطقة من العنق أو جهة بأكملها أو كامل العنق بجهتيه من جميع العقد اللمفاوية. وقد ينتج عن ذلك ضعف في عضلات الكتف، بسبب إصابة أحد الأعصاب.
وعلى الرغم من الجراحة، فإن السرطان قد يعاود الكرة من جديد سواءً في الحنجرة أو الحلق أو أي مكان آخر وخصوصًا عند الاستمرار في التدخين. كذلك فإن بعض الخلايا السرطانية قد تقاوم العلاج أو تنتشر دون علم الأطباء وتكون ورمًا سرطانيًا من جديد.
• هل سيفقد المريض الصوت؟
نعم، وذلك عند الاستئصال الكلي للحنجرة، ولكن أخصائي التخاطب قد يساعد المريض على التحدث عبر إحدى الوسائل التالية:
- التحدث عن طريق المريء: حيث يتم بلع الهواء إلى المعدة ثم إخراجه من خلال المريء إلى الحلق والفم، ولكن يصعب تطبيقه.
- الحنجرة الصناعية: حيث توضع في الرقبة وتصدر الصوت للكلام.
- وصل المريء بالرغامى بصمام أمان ذي اتجاه واحد، وعند الرغبة في الكلام يغلق المريض فتحة المفاغرة بعد الشهيق، وعند الزفير يضطر الهواء للخروج من خلال المريء إلى الحلق مصدرًا صوتًا يحول إلى كلمات بواسطة الفم.

* العلاج بالإشعاع

يستخدم العلاج بالإشعاع غالبًا لقتل بقايا السرطان في الأماكن التي تم علاجها جراحيًا، وهو على نوعين: خارجي، حيث يكون مصدر الإشعاع خارج الجسم. وداخلي، حيث يتم زرع مادة مشعة في مكان السرطان أو قريب منه. وقد يؤدي العلاج بالإشعاع إلى أعراض جانبية مثل احمرار أو تهيج أو آلام أو جفاف في الفم أو غلظة في اللعاب أو صعوبة في البلع أو تغير في حاسة الذوق أو الغثيان. كذلك فقد يؤدي إلى فقدان حاسة الذوق ومن ثم فقدان الشهية ونقص التغذية، كذلك فقد يسبب آلامًا في الأذن بسبب تصلب الشمع، وقد يؤدي إلى تغير ورخاوة في جلد ما تحت الذقن.



دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.