فوز الانفصاليين بغالبية المقاعد في انتخابات إقليم كتالونيا الإسباني

انفصاله عن إسبانيا سيحرم البلاد من خُمس إجمالي الناتج المحلي

الرئيس الكتالوني المنتهية ولايته أرتور ماس يلقي خطابًا في مؤتمر صحافي خارج إحدى محطات الاقتراع أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الكتالوني المنتهية ولايته أرتور ماس يلقي خطابًا في مؤتمر صحافي خارج إحدى محطات الاقتراع أمس (أ.ف.ب)
TT

فوز الانفصاليين بغالبية المقاعد في انتخابات إقليم كتالونيا الإسباني

الرئيس الكتالوني المنتهية ولايته أرتور ماس يلقي خطابًا في مؤتمر صحافي خارج إحدى محطات الاقتراع أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الكتالوني المنتهية ولايته أرتور ماس يلقي خطابًا في مؤتمر صحافي خارج إحدى محطات الاقتراع أمس (أ.ف.ب)

حصلت القائمتان الانفصاليتان في الانتخابات الإقليمية في إقليم كتالونيا الإسباني أمس على الغالبية المطلقة من المقاعد في البرلمان المحلي، وفقا لاستطلاع للرأي بعد إغلاق مكاتب الاقتراع.
ويمنح استطلاع بتكليف من قناة «تي في 3» الكتالوني بين 74 و79 مقعدا للانفصاليين من أصل 135، أما من حيث الأصوات، فقد حصلوا على 49.8 في المائة من أصوات الناخبين حسب الاستطلاع.
وتجمع حشد ضم نحو ألف شخص في وسط برشلونة مساء أمس (الأحد) أمام سوق قديمة، حيث مقر حملة «معا من أجل نعم»، القائمة الانفصالية الرئيسية رافعين الأعلام الانفصالية. وتوجه أحد المسؤولين عن الحملة إلى الحشود بخطاب حذر لكن مفعم بالأمل. وقال «انطباعنا وفقا للمعطيات التي نملكها هو أن هناك غالبية واضحة لصالح الاستقلال».
وأدلى سكان كتالونيا بأصواتهم، أمس، في انتخابات محلية مبكرة تتمحور حول استقلال هذه المنطقة الواقعة شمال شرقي إسبانيا، ويمكن أن تؤثر على مستقبل البلاد.
وفي كتالونيا، التي يبلغ عدد سكانها 7.5 مليون نسمة، فتحت مكاتب الاقتراع أمس في التاسعة صباحا، بالتوقيت المحلي، حيث تعين على الناخبين اختيار نوابهم الإقليميين وتقرير إن كانوا يريدون بدء إجراءات الانفصال. ووصفت صحيفة «الباييس» اليسارية الانتخابات بأنها «تاريخية»، في حين أفادت الاستطلاعات أن الكتالونيين قد يختارون أغلبية من النواب المؤيدين للاستقلال في البرلمان الإقليمي.
ولم يخطئ الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عندما زار برشلونة في نهاية الحملة لدعم «صديقه» رئيس الحكومة الإسبانية المحافظ، ماريانو راخوي، بقوله إن «أوروبا تحتاج إلى إسبانيا موحدة في هذه الأوقات الصعبة». كما أعرب كل من الرئيس الأميركي، باراك أوباما، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، عن دعمهم لمدريد.
ولكن سكان كتالونيا منقسمون، فهم قد يختارون الحذر أيضا من خلال إعطاء أصواتهم إلى مجموعة من الأحزاب التي تعارض الانفصال، مثل الحزب الشعبي الحاكم (يمين)، وسيودادانوس (وسط يمين)، والاشتراكيين، وحزب بوديموس. وقالت الزعيمة المحلية للحزب الشعبي، أليسيا سانشيز كاماشو، في ختام حملتها إن «مستقبل أولادنا وأحفادنا في خطر»، بينما طلب ماريانو راخوي الذي قام بخمس جولات من التصويت العودة إلى «الوضع الطبيعي». وأمام جماهير متحمسة، قال أوريول جونكوراس، رئيس حركة اليسار الجمهوري التاريخية المطالبة بالاستقلال، «وصل شعبنا إلى أبواب الحرية.. وعدت جدي بأننا سنصل إليها في أحد الأيام». من جانبه، يوضح المؤرخ كارلوس أندريس جيل «أن كتالونيا ليست أسكوتلندا»، مشددا: «إننا لا نتحدث عن منطقة ثانوية للبلاد، إنما عن أهم المناطق الصناعية. ولطالما كانت برشلونة عاصمة أكثر حضورا على الساحة الدولية من مدريد».
وإذا ما استقلت كتالونيا، فستأخذ معها خمس إجمالي الناتج المحلي لإسبانيا، التي تعد الاقتصاد الرابع في منطقة اليورو، وتؤمن ربع صادراتها. ويقيم شعبها صلات وثيقة مع أنحاء البلاد الأخرى. فثلاثة أرباع الكتالونيين أجداد في مناطق أخرى، لكن النزعة القومية لدى عدد كبير من الكتالونيين الفخورين بثقافتهم قد تحولت إلى المطالبة بالاستقلال من جراء الأزمة والفساد والعلاقات الضعيفة مع السلطة المركزية.
وقد أجج هذا الميول شخصيات سياسية كماريانو راخوي، وأبرز شخصيات الحركة الرئيس الكتالوني المنتهية ولايته أرتور ماس. فقد حرص الأول على تعديل وضع الحكم الذاتي الذي حصلت عليه كتالونيا خلال ولاية الحكومة الاشتراكية السابقة، وسحب لقب «الأمة» منها. وقد ربح القضية في 2011 عندما قررت المحكمة الدستورية أن اللقب لا ينطوي على أي قيمة قانونية. أما الثاني، فجعل منها ذريعة للحرب، عندما شعر عدد كبير من الكتالونيين بالمرارة من جراء التوزيع غير العادل للضرائب على الصعيد الوطني. ومنذ 2012، دأب أرتور ماس على المطالبة بإجراء استفتاء على تقرير المصير، شبيه بالاستفتاءين اللذين أجريا في كيبيك وأسكوتلندا، ولم يسفرا عن نتيجة. وبعد استفتاء رمزي في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، شارك فيه 2.2 مليون شخص، قرر أخيرا تقريب موعد الانتخابات الإقليمية التي كانت مقررة أواخر 2016. وقد جمع الفريق المطالب بالاستقلال، من اليمين إلى اليسار الجمهوري، في لائحة واحدة «معا من أجل النعم»، ودعا الناخبين إلى التصويت عليها والموافقة على برنامجه الذي يقضي بقيادة المنطقة إلى «الحرية» في 2017.
وتعتبر كتالونيا، الواقعة في شمال شرقي إسبانيا، منطقة أساسية للبلاد نظرا إلى أهميتها الاقتصادية والديموغرافية. وتضم كتالونيا 7.5 ملايين نسمة من أصل عدد سكان إسبانيا الذين يبلغون 46.4 مليون، وهذا ما يجعل منها المنطقة الثانية من حيث عدد السكان بعد الأندلس، التي تشمل 8.4 مليون، وقبل مدريد، التي تضم 6.3 مليون فقط. ويتحدث نحو 73 في المائة من سكانها اللغة الكتالونية و14.5 في المائة هم من الأجانب. وأكثر من ثلثي الكتالونيين لديهم على الأقل جد مولود خارج المنطقة.
وفي 2014، كانت كتالونيا أغنى منطقة في إسبانيا، حيث أسهمت بحدود 18.9في المائة من إجمالي ناتجها المحلي، أمام مدريد بـ18.7 في المائة. ويبقى إجمالي ناتجها المحلي على صعيد الفرد أعلى من المتوسط، الذي يعادل 22.780 يورو، إذ بلغ 26.996 يورو في 2014.
وتتمركز في المنطقة أكثر من 586 شركة، وأكثرية ساحقة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، توظف 2150 منها أكثر من 200 شخص. كما تتخذ شركة «مانغو» العملاقة للنسيج منها مقرا، وفضلا عن شركة غاز «ناتورال» العملاقة، ومجموعة «فولكس فاغن». وتعدّ نسبة البطالة فيها أدنى منها في بقية أنحاء البلاد. علاوة على ذلك، فإن ربع الصادرات في إسبانيا انطلقت من كتالونيا في 2014، كما أن المنطقة اجتذبت، العام الماضي، 17في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في إسبانيا، أي 2.9 مليار يورو.



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.