استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* أنواع الصداع
* أعاني من الصداع المتكرر، وأسمع في كل مرة نوعا جديدا منه، كيف نفرق بين كل نوع؟
عبد السلام - القاهرة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. صحيح، هناك أنواع متعددة من الصداع، كلها تتسبب بشيء مشترك وهو الألم في منطقة الرأس. ولاحظ معي أن الصداع الناتج عن الجيوب الأنفية يكون غالبا في الجانب الأمامي من الرأس ويزيد مع الانحناء إلى الأمام أو في الصباح الباكر. أما الصداع التوتري، أي الناجم عن الشد والتوتر في العضلات المغلفة للرأس أو في الرقبة، فإنه يكون كالألم النابض أو الألم الثابت فوق العينين أو في مؤخرة الرأس أو ينتشر بالكامل على الرأس وقد يشمل الكتفين والرقبة.
الصداع النصفي أو صداع الشقيقة، أو المايغرين، هو شيء مختلف تمامًا لأنه ناتج عن تورم الأوعية الدموية في المخ، ويكون الألم غالبا في جانب واحد من الرأس. وهناك أشياء تثير هذا النوع من الصداع مثل الأضواء اللامعة أو الضوضاء أو بعض أنواع الروائح القوية أو نتيجة تناول بعض أنواع الأطعمة المحتوية على مواد متنوعة، أو نتيجة لإجهاد العينين، أو التدخين، أو عدم النوم. وهذا النوع من الصداع يتسبب بألم حاد في الرأس مع تغيرات في الرؤية وغثيان أو قيء، أي أعراض في مناطق مختلفة، وهناك أيضًا أعراض تحذيرية يعرف المُصاب بالمايغرين من خلالها أن نوبة الصداع النصفي ستأتي، مثل الإرهاق المفاجئ، أو تكرار التثاؤب، أو أحد التغيرات البصرية كالنقاط العمياء أو رؤية أضواء لامعة أو رؤية خطوط متعرجة، أو ألم في رأس المعدة، أو وخز في الذراع أو الساق. هذه كلها علامات تحذيرية منها يعرف الشخص أن نوبة الصداع النصفي ستبدأ.
النوع الرابع هو الصداع العنقودي الذي لا تُعرف أسبابه، وهو ألم حاد في الرأس يتكرر على هيئة عناقيد في دورة زمنية قد تمتد لأسابيع أو شهور ثم يتوقف الصداع بعدها.
المهم في شأن الصداع هو معرفة متى يجب مراجعة الطبيب دون تأخير، وهذا في عدة حالات، منها إذا حصل الصداع مرافقًا لحصول إصابة في الرأس ضمن حادث ارتطام أو سقوط مثلاً، أو إذا كان الصداع مصحوبًا بتلعثم في الكلام أو مشكلات في تحريك الأطراف أو فقدان للتوازن أو فقد للذاكرة، أو أن الصداع يكون مصحوبا بتيبس في تحريك الرقبة، أو أن الصداع مفاجئ وحاد بشكل لم تعهده من قبل.

* قمل الشعر والأطفال
* أريد معرفة المزيد عن التعامل مع قمل الشعر لدى الأطفال..
وداد ج. - المدينة المنورة.
- هذا ملخص رسالتك حول إصابة أحد أطفالك بالقمل في شعر فروة الرأس. ولاحظي معي أن قمل الرأس هو حشرات صغيرة بحجم حب السمسم، تعيش في الشعر كي تتمكن من امتصاص الدم من الجلد القريب كمصدر للتغذية. ولذا تستطيع الحشرة العيش لمدة يومين خارج الشعر وبعيدا عن الجلد.
حشرة القمل نفسها لا تطير ولا تقفز، لكنها تتحرك بسرعة، ولذا فإنها قابلة للانتقال بالاحتكاك المباشر بين شخص مصاب وشخص سليم، ولذا فإن أي إنسان وفي أي من مراحل العمر عُرضة للإصابة، أي مثلاً إما عبر استخدام القبعات نفسها أو مشط الشعر أو الوسادة أو اللعب بقرب بعض أو ارتداء نفس الملابس أو احتكاك الشعر بالشعر أو النوم على نفس السرير أو الأريكة.
و«الصيبان» هي بيض حشرة القمل، وهي أشبه بقشرة الرأس العادية لكن لونها يميل إلى الأصفر أو البني الفاتح، والحشرة حينما تنتج البيض فإنها تثبته على الشعر بواسطة غراء قوي مقاوم للماء، ولذا يصعب زوال البيض بمجرد الاستحمام أو التمشيط بالأمشاط العادية، وأكثر أماكن فروة الرأس التي يوجد فيها البيض في شعر ما خلف الأذنين ومؤخرة الرقبة.
وتظهر الأعراض، بعد بضعة أسابيع ربما، على هيئة الشعور في فروة الرأس بالحك أو الشعور بالوخز أو أن شيئًا ما يلدغ بشكل خفيف، كما قد تنشأ دمامل في جلد فروة الرأس مع رشح وقشرة مرافقة.
ويحاول الطبيب معالجة القمل من خلال القيام بأمرين، الأول هو القضاء على الحشرات في فروة الرأس، والثاني هو إزالة البيض الملتصق بالشعر، ولذا قد يطلب استخدام شامبو خاص أو محلول خاص يحتوي على عقار لعلاج الحالة، كما يطلب منك استخدام مشط خاص لإزالة البيض العالق بالشعر، ويُفيدك بشكل مباشر عن كيفية القيام بذلك. ولاحظي ضرورة فحص جميع أفراد الأسرة للتأكد من عدم انتقال القمل إليهم.

* قسطرة القلب
* أُجريت لي عدة قسطرات لشرايين القلب، عادة من شريان الفخذ، وقال لي الطبيب أخيرا إنه سيجري القسطرة القادمة من شريان المعصم.. لماذا؟
ع. الحربي- الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. إن إجراء قسطرة لتصوير شرايين القلب يتطلب دخول أنبوب رفيع في أحد الشرايين الطرفية للوصول بأنبوب القسطرة هذا إلى فتحات الشرايين القلبية وحقنها بمادة الصبغة الملونة لتصوير جريان الصبغة في الشرايين تلك، ومن ثم لو كان هناك سدد أو ضيق لتبين في الصور التلفزيونية للقسطرة. ومنطقة إدخال القسطرة هي إما عبر الشريان الكبير في أعلى الفخذ أو الشريان الكعبري في منطقة المعصم. شريان الفخذ يوفر مزايا وشريان المعصم يوفر مزايا أخرى، ولأن شريان الفخذ أكبر ويوفر للطبيب طريقا مباشرا إلى القلب كان الاعتماد عليه كطريق لإجراء القسطرة.
ومع هذا هناك توسع في استخدام شريان المعصم للقيام بنفس عملية القسطرة لمزية تقليل احتمالات حصول النزيف الدموي بعد إخراج القسطرة من الشريان. ولاحظ معي أن إجراء القسطرة عبر شريان الفخذ يتطلب أن يستلقي المريض دون ثني الساق لمدة تصل إلى ست ساعات، وذلك لضمان عدم حصول النزيف في منطقة أعلى الفخذ، بينما لا يتطلب الأمر هذا في حال استخدام الشريان في المعصم، بل يستطيع الشخص المشي بعد إزالة القسطرة مباشرة.



عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.