واشنطن تريد للبنان رئيساً «غير فاسد»

المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر
المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر
TT

واشنطن تريد للبنان رئيساً «غير فاسد»

المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر
المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر

في بيان لافت في توقيته، بالتزامن مع تداعيات الحراك الإقليمي المتعلق بملف سوريا، دعت الولايات المتحدة، القيادات اللبنانية إلى انتخاب رئيس جديد «بسرعة»، يكون «غير فاسد، وقادرا على توحيد البلاد»، وأشارت إلى أنه «لا يمكن أن تأتي حلول الأزمتين السياسية والاقتصادية في لبنان إلا من الداخل اللبناني وليس من المجتمع الدولي». وقال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر، إنه بعد ستة أشهر على نهاية عهد الرئيس ميشال عون والفشل في انتخاب رئيس جديد يخلفه، تدعو الولايات المتحدة القيادات اللبنانية إلى انتخاب رئيس جديد بسرعة بغية توحيد البلاد وسن الإصلاحات اللازمة سريعا لانتشال الاقتصاد اللبناني من أزمته، إذ لا يجوز أن تضع هذه القيادات مصالحها الشخصية وطموحاتها قبل مصالح بلدها وشعبها. وأضاف البيان: يعود للقادة اللبنانيين المنتخبين خيار تشكيل حكومتهم، ولكن تجد الولايات المتحدة أن لبنان يحتاج إلى «رئيس غير فاسد، وقادر على توحيد البلاد، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ويعطي الأولوية لمصالح الشعب اللبناني، ويعمل على تحقيق الوحدة الوطنية، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية حاسمة، وأهمها تلك المطلوبة لضمان برنامج من صندوق النقد الدولي».
قال متحدث باسم الخارجية الأميركية، في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، إن اختيار الرئيس، مسؤولية مجلس النواب اللبناني، مسترشداً بتفويضه من اللبنانيين. وأضاف في تعليق عمّا إذا كان بيان المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر، قد حسم الجدل حول اسم سليمان فرنجية، أن هذا الاختيار ليس دور أو مسؤولية المجتمع الدولي، وواشنطن لن تؤيد مرشحا معينا، وستبقى ملتزمة بسيادة لبنان واستقلاله.
وبينما عُدّ بيان الخارجية الأميركية ردا غير مباشر على الاتهامات لإدارة الرئيس جو بايدن، بأنها تدعم ترشيح سليمان فرنجية، أو على الأقل تغض النظر عن جهود فرنسا للدفع بترشيحه، قالت أوساط سياسية إن البيان حافظ على لغة الغموض بالنسبة إلى الموقف الأميركي، في ظل عدم امتلاك واشنطن أدوات ضغط كافية لتعديل ميزان الغلبة، في مواجهة هيمنة «حزب الله» و«محوره» على المشهد اللبناني. وأشارت إلى أن ملف لبنان لا يزال يحتل مرتبة متدنية في أولويات واشنطن، الأمر الذي أكدت عليه أوساط بعض الوفود اللبنانية التي زارت واشنطن مؤخرا.
ويقول طوني بدران، الباحث المتخصص في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن، وهي مؤسسة بحثية محافظة، إنه سواء كان بيان الخارجية رسالة غامضة معارضة لهذا المرشح اللبناني أو ذاك، لكنه في النهاية غير ذات صلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، كما هو الحال مع الرئيس اللبناني السابق، الذي بات منصبا لا معنى له إلى حد كبير، فإن القرار بيد «حزب الله»، الذي على الأرجح لديه الأصوات اللازمة لانتخاب أي شخصية يراها مناسبة وينتظر ببساطة ترتيب الظروف. علاوة على ذلك، فإن بيان وزارة الخارجية يبالغ في دور الرئيس وأهميته في النظام اللبناني. وأضاف بدران، بالعودة إلى الواقع، وبغض النظر عن التكهنات، أن اختيار الكلمات في البيان حول الفساد، يمثل رفضا صريحا لسليمان فرنجية، وتظل الحقيقة أن إدارة بايدن لم تعمل فقط من كثب مع الرئيس السابق (ميشال عون) الذي عيّنه «حزب الله»، وفرضت عقوبات على صهره، لكنها ضغطت أيضا على الحكومة الإسرائيلية المؤقتة لتوقيع اتفاق مع لبنان قبل مغادرته منصبه. كما عملت الإدارة بجد على إبرام صفقة، بينما كان لا يزال في منصبه وبالشراكة مع أحد وزرائه، لاستيراد الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا، في انتهاك لقانون العقوبات الأميركية ضد نظام الأسد. واعتبر بدران أنه إذا ومتى تمكن «حزب الله» من تنصيب رئيس، فإن إدارة بايدن ستواصل سياستها في دعم الدولة التي يسيطر عليها الحزب بغض النظر عن هوية الرئيس الجديد. وعلى الرغم من الخطاب حول المساءلة، غير الموجودة أصلا، فإن الولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما لم يتوانوا عن الاستثمار في لبنان كما هو، أي دولة زائفة يديرها «حزب الله». وأضاف أن الفاعل الوحيد الذي لديه سياسة عقلانية تجاه لبنان هو المملكة العربية السعودية.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

هل أجرت «حماس» مراجعات لهجوم 7 أكتوبر؟

أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

هل أجرت «حماس» مراجعات لهجوم 7 أكتوبر؟

أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

في أحد أقسام سجن «عوفر» الإسرائيلي قرب رام الله وسط الضفة الغربية، لم يتوان أحد الوجوه القيادية في «حماس»، عن مهاجمة قيادة الحركة وخاصةً يحيى السنوار، بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وما تسبب فيه من نتائج كارثية على الفلسطينيين عموماً، والأسرى خصوصاً، الذين تعرضوا لتعذيب شديد وسحب كل الامتيازات التي كانت متاحة لهم.

الشخصية القيادية الحاصلة على دكتوراه ومختص بالعلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية، والشأن الإسرائيلي، وغالبيتها شهادات حصل عليها خلال رحلة أسره السابقة التي امتدت لسنوات طويلة بعد أن اعتقل عام 2002 وحُكم عليه بالمؤبد 4 مرات، هو من سكان طمون شمال الضفة. وكان أبعد إلى قطاع غزة خلال صفقة جلعاد شاليط عام 2011، قبل أن يُعتقل من مجمع الشفاء الطبي في شهر مارس (آذار) 2024. وكان الرجل على علاقة جيدة مع السنوار خاصةً بعد تحريرهم من السجون الإسرائيلية، إلى جانب قيادات أخرى من «حماس» بينها علي العامودي الأسير المحرر الذي يقود حالياً «حماس» في غزة.

لم تكتفِ تلك الشخصية بالانتقاد الحاد لسياسة السنوار، بل وجه شتائم للعديد من قيادات «حماس» ولقطاع غزة، حسبما نقل عنه أسرى آخرون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، حيث كانوا برفقته في السجن، قبل أن يفرج عنهم وعنه لاحقاً في صفقات التبادل.

وقامت شخصيات من «حماس» بمراجعة الأسير المحرر بما صدر عنه، فقال إنه قام بذلك تحت ضغط التحقيق الإسرائيلي، ليتم لاحقاً استبعاده من مهام كانت موكلة إليه بسبب سلوكه داخل السجن.

أسرى فلسطينيون يلوّحون بأيديهم بعد الإفراج عنهم من سجن «عوفر» الإسرائيلي 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

لا مكان للرأي الآخر

اللافت أن هذا الشخص كان أحد أعضاء لجنة «دعم القرار السياسي» التي شكلها السنوار، كما كان مرشحاً عن الحركة في الانتخابات الفلسطينية العامة التي كانت ستُجرى في مايو (أيار) 2021، قبل أن يلغيها الرئيس محمود عباس. كذلك كان مسؤولاً عن مركز دراسات خاص بالشأن العبري يتبع للحركة، وكانت «حماس» تستخدمه لفترات طويلة كوجه إعلامي مهم ينقل رسائلها بشكل أو بآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لسياساتها.

وفي «حماس» ثمة رأي غالب بأن تلك «حالة فردية»، ولا تمثل إجماعاً داخل الحركة وفي أطرها المختلفة، وهو ما فتح سؤالاً جديداً، حول ما إذا كانت الحركة تقبل أي مراجعات أو أنها تشعر بالندم لهجومها الذي فتح حرباً إسرائيلية خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل.

تقول مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن بعض المراجعات الطفيفة لما جرى قد حدث بالفعل بين الأطر القيادية، لكن لم يستطع أي قيادي تحمل مسؤولية اتخاذ موقف واضح يعارض ما جرى، لأسباب عدة منها الخشية من كيل الاتهامات له، فيما انتقد البعض فقط عدم إشراك القيادات السياسية بالهجوم.

بينت المصادر أن قيادة «حماس» السياسية لم يكن لديها علم بتفاصيل هجوم السابع من أكتوبر، وكانت أيدت فقط فكرة تنفيذ هجوم استباقي ضد إسرائيل التي كانت تخطط بدورها لعملية استباقية ضد القيادات آنذاك، كما فعلت مع «الجهاد الإسلامي». لكن قيادة الحركة لم تكن على اطلاع بالتفاصيل وعلى حجم الهجوم وتوقيته، مستدلةً بذلك على الزيارة التي كان سيقوم بها وفد كبير برئاسة إسماعيل هنية إلى العراق في ذلك اليوم، قبل أن يتم تأجيل الزيارة بسبب الهجوم.

ولم يُبدِ أي قيادي في «حماس» خلال لقاءات صحافية، أي معارضة أو تعبير عن ندم الحركة إزاء ذلك الهجوم، بل كان هناك دعم إعلامي شامل له واعتبار أنه أعاد القضية الفلسطينية للواجهة مجدداً، ومنع تعمق إسرائيل في اتفاقيات التطبيع مع دول عربية وإسلامية، وأجهض مخططاتها بهذا الشأن.

لافتة تُصوّر زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار خلال مظاهرة احتجاجية ضد إسرائيل في صنعاء (إ.ب.أ)

رواية واحدة لـ«الطوفان»

أصدرت «حماس» في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025، كتاباً أطلقت عليه «رواية طوفان الأقصى... عامان من الصمود وإرادة التحرير»، باللغتين العربية والإنجليزية، سردت فيه أسباب هجوم السابع من أكتوبر، وما تخلله من أحداث، وما تبعه من نتائج وحرب إسرائيلية استمرت عامين، معتبرةً أن ما جرى في ذلك اليوم «لم يكن حدثاً عسكرياً فحسب، بل لحظة ميلاد مجيد، وانبعاث وعي حر لا خداع فيه ولا تزييف»، مؤكدةً تمسكها بـ«المقاومة»، مضيفةً: «بعد عامين من الإبادة والصمود، تتجلى روايتنا واضحة جلية: شعبٌ لا يُمحى، ومقاومةٌ باقية ولا تُهزم، وذاكرةٌ لا تُنسى».

وأضافت في مقدمة روايتها التي تضمنت 8 فصول أبرزها دوافع وسياقات الهجوم: «إن الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى أرضِهم، ليست حُلماً، بل هدف تقره كل المواثيق الدولية والإنسانية، واستحقاقٌ تاريخي وسياسي يفرضه شعب صمد تحت الإبادة ولم ينكسر».

وباستمرار تواظب منصات «حماس» الإعلامية على نشر مقتطفات من تلك الرواية التي لاقت عند نشرها انتقادات كثيرة من معارضي ومنتقدي الحركة، سواء من الكتّاب والمثقفين أو بعض النشطاء المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي.

خيام وملاجئ في مخيم للنازحين قرب ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة (أ.ف.ب)

شعور بالخذلان

ما يمكن تأكيده على الأقل في المرحلة الراهنة، أن قادة «حماس»، وإن كانوا يشعرون بقسوة ما جرى للغزيين، فإنهم لا يستطيعون سوى الظهور مؤيدين لما جرى، باعتبار أنها حركة تمتلك فكرة «المقاومة المسلحة» منذ تأسيسها، كما أنها تشعر بـ«الخذلان» من أطراف ما يسمى «محور المقاومة»، خاصةً في ظل الحديث المتكرر إعلامياً عن «وحدة الساحات». وذلك الشعور ينسحب أيضاً على بعض الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية والقدس وسكان الخط الأخضر، الذين شاركوا بما عرف بمعركة «سيف القدس» عام 2021، التي يبدو أن نتائجها على سكان تلك المناطق كان له وقع خاص منع تحركهم ميدانياً ضد إسرائيل.


الأمن السوري ينفّذ عملية في اللاذقية ويقضي على قائد «سرايا الجواد»

عناصر من قوات الأمن السوري (سانا)
عناصر من قوات الأمن السوري (سانا)
TT

الأمن السوري ينفّذ عملية في اللاذقية ويقضي على قائد «سرايا الجواد»

عناصر من قوات الأمن السوري (سانا)
عناصر من قوات الأمن السوري (سانا)

نفّذ الأمن السوري السوم الثلاثاء، في محافظة اللاذقية شمال غرب سوريا، عملية نوعية استهدفت أحد أبرز معاقل ميليشيا ما يُسمّى بـ«سرايا الجواد» في ريف جبلة، أسفرت عن مقتل متزعم الميليشيا، واثنين من قيادييها، إضافة إلى إلقاء القبض على عدد من عناصرها.

ووفقاً لما ذكرته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، قال العميد عبد العزيز الأحمد قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، في تصريح نقلته وزارة الداخلية السورية عبر قناتها على تلغرام: «بعد عملية رصد دقيقة استمرت عدة أيام، نفّذنا عملية أمنية مزدوجة في منطقتي بيت علوني وبسنيا بريف جبلة، تمكّنا خلالها من استهداف أحد أهم معاقل ميليشيا ما يُسمّى بـ(سرايا الجواد)»..

وأضاف: «بعد اشتباك استمر ساعة كاملة، نجحت قواتنا في تحييد متزعم السرايا في الساحل، المجرم بشار عبد الله أبو رقية، إضافة إلى اثنين من قيادييها، وإلقاء القبض على ستة عناصر آخرين، كما فجّرت قواتنا مستودع أسلحة وعبوات ناسفة كان تابعاً للميليشيا بشكل كامل».

وأشار العميد الأحمد إلى أن العملية أسفرت عن مقتل أحد عناصر قوات المهام الخاصة، وإصابة عنصر بجروح طفيفة.


الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بإطلاق النار على محيط نقطة حدودية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بإطلاق النار على محيط نقطة حدودية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتهم الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على محيط نقطة له استحدثها على الحدود في جنوب لبنان، مضيفاً أنه دعا عناصره للرد على مصادر النيران في حال تكرارها.

وقال الجيش في بيان «أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة - مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة».

وأضاف الجيش أن قيادته أصدرت «الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران».

ودخل «حزب الله» الحرب مع إسرائيل في أعقاب هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنته حركة «حماس» ضد إسرائيل، بهدف «إسناد» الحركة. وتصاعدت الأعمال العدائية على الحدود مع إسرائيل إلى نزاع مفتوح استمر شهرين.وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي نزع سلاح «حزب الله» الذي خرج ضعيفا من الحرب مع إسرائيل بعدما خسر جزءاً كبير من ترسانته العسكرية وقيادييه أبرزهم أمينه العام حسن نصر الله.

وقال الجيش اللبناني الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح التي تغطي المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولا إلى نهر الليطاني.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على مسافة نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من العاصمة بيروت.