سيفاستوبول في القرم تتعرض لهجوم «مسيّرات أوكرانية»

المدينة تُعتبر ميناء رئيسياً لأسطول البحر الأسود الروسي... وكييف تتحدث عن «عقاب إلهي» لموسكو

قالت المخابرات العسكرية الأوكرانية إن أكثر من 10 خزانات للمنتجات النفطية دُمرت في الحريق (إ.ب.أ)
قالت المخابرات العسكرية الأوكرانية إن أكثر من 10 خزانات للمنتجات النفطية دُمرت في الحريق (إ.ب.أ)
TT

سيفاستوبول في القرم تتعرض لهجوم «مسيّرات أوكرانية»

قالت المخابرات العسكرية الأوكرانية إن أكثر من 10 خزانات للمنتجات النفطية دُمرت في الحريق (إ.ب.أ)
قالت المخابرات العسكرية الأوكرانية إن أكثر من 10 خزانات للمنتجات النفطية دُمرت في الحريق (إ.ب.أ)

تعرضت مدينة سيفاستوبول، الميناء الرئيسي لأسطول البحر الأسود الروسي في شبه جزيرة القرم الخاضعة حالياً للسيطرة الروسية، لهجوم بطائرات مسيرة، السبت، تسبب في اندلاع حريق في خزانات وقود، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية. إلا أن كييف التزمت الصمت ولم تعلن مسؤوليتها عن الحادث. وتتعرض شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014 لهجمات جوية متكررة منذ بدء الاجتياح الروسي الشامل لجارتها في فبراير (شباط) 2022. ويتهم مسؤولون روس كييف بتنفيذ الهجمات. وقال متحدث باسم القوات المسلحة الأوكرانية إنه لا يملك أي معلومات تشير إلى أن أوكرانيا مسؤولة عن الحريق. لكن قناة «آر بي سي أوكرانيا» أفادت بأن مسؤولاً بالمخابرات العسكرية الأوكرانية قال، أمس السبت، إن أكثر من 10 خزانات للمنتجات النفطية بسعة نحو 40 ألف طن دُمرت في الحريق. ولم يعلن المسؤول أندريه يوسوف مسؤولية أوكرانيا عن الانفجار في تعليقاته التي أوردتها القناة، لكنه وصف الانفجار بأنه «عقاب إلهي» بعد ضربات صاروخية روسية على مدن أوكرانية الجمعة.
وكتب حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازوجاييف على «تلغرام»: «اندلع حريق في مستودع نفط في خليج كازاتشيا (...). ووفقاً لمعلومات أولية، نتج عن هجوم بطائرات مسيّرة»، مؤكداً «عدم وجود إصابات». وأضاف أنه تم إرسال 60 عنصراً من الإطفاء إلى مكان الحادث لمكافحة الحريق على مساحة تبلغ نحو ألف متر مربع، ومن غير المتوقع السيطرة عليه قبل حلول المساء. وأكد رازوجاييف على «تلغرام» أن «الوضع تحت السيطرة»، موضحاً أن «البنية التحتية المدنية ليست مهددة». ونقلت وكالة الأنباء «ريا نوفوستي» الحكومية، عنه قوله للصحافيين إن ما مجموعه 4 صهاريج نفط تضررت في الهجوم و«احترقت».
وقال سيرجي أكسيونوف، حاكم القرم الذي عينته روسيا، على «تلغرام» إن الدفاع الجوي وقوات الحرب الإلكترونية أسقطت، السبت، طائرتين مسيرتين فوق شبه الجزيرة. وأضاف: «لا يوجد ضحايا أو تلفيات». ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن الحاكم قوله إن «النيران اشتعلت في خزان وقود... طبقاً لتقارير أولية، ربما تسبب هجوم بطائرة من دون طيار في ذلك». ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، أصبحت شبه جزيرة القرم هدفاً متكرراً لهجمات بمسيّرات جوية وبحرية. وفي منتصف أبريل (نيسان) الحالي أعلنت السلطات في شبه الجزيرة إلغاء احتفالات الأول والتاسع من مايو (أيار) (التاريخ الرسمي لانتهاء الحرب العالمية الثانية في روسيا)، متحدّثة عن «مشاكل أمنية».
وكانت أوكرانيا قد أعلنت مراراً نيتها استعادة شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني، مما أثار احتجاجاً دولياً. ووقعت انفجارات سببها طائرات دون طيار، عدة مرات، هناك، خلال الاجتياح الروسي الشامل لأوكرانيا، المستمر منذ 14 شهراً، مما تسبب في بعض الأحيان في أضرار جسيمة وإصابات ووفيات.
وعلى صعيد جبهة باخموت، هدد يفغيني بريغوجين، رئيس مجموعة «فاغنر» الروسية للمرتزقة بسحب قواته من مدينة باخموت الأوكرانية المحاصرة، بسبب المعدل المرتفع للقتلى والجرحى في القتال هناك، ونظراً لنقص الإمدادات. وقال بريغوجين في مقابلة مع المدون العسكري الروسي سيميون بيجوف نشرت أمس السبت: «لدينا في كل يوم أكوام من آلاف الجثث التي نضعها في توابيت ونرسلها إلى الوطن». وأضاف بريغوجين أن الخسائر أكثر بخمس مرات من اللازم، نظراً لنقص ذخيرة المدفعية.
وقال رئيس مجموعة «فاغنر» (61 عاماً)، إنه كتب إلى وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو ليطلب منه إمدادات بأسرع وقت ممكن. وأكد: «إذا لم يتم تعويض عجز الذخيرة، فنحن مضطرون، حتى لا نركض مثل الجرذان الجبانة بعد ذلك، إلى الانسحاب أو الموت». وأوضح بريغوجين أنه سيكون مضطراً على الأرجح إلى سحب بعض قواته، لكنه حذر من أن هذا سيعني أن الجبهة ستنهار في مكان آخر. ونشب القتال للسيطرة على باخموت شرقي أوكرانيا منذ شهور. ووصل القتلى والجرحى إلى معدلات مرتفعة على الجانبين. وتسيطر القوات الروسية على معظم المدينة، فيما يسيطر المدافعون الأوكرانيون على منطقة صغيرة فقط غربي المدينة.
كما استُهدفت مدينة نوفا كاخوفكا الواقعة في منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا «بقصف مدفعي مكثف» من جانب القوات الأوكرانية، السبت، ما أدى إلى حرمانها من الكهرباء، على ما أكدت السلطات المعنية من روسيا. وقالت الإدارة العسكرية والمدنية في هذه المدينة التي كان يسكنها 45 ألف نسمة قبل بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، في بيان على «تلغرام»: «بسبب نيران المدفعية المكثفة اليوم (...) حرمت نوفا كاخوفكا من الكهرباء». وأضاف البيان أن أعمال التصليح لإعادة الكهرباء ستبدأ بمجرد توقف نيران المدفعية، ذاكراً «الأضرار» التي لحقت بمحطة الكهرباء التابعة للبلدية. وسقطت نوفا كاخوفكا في يد القوات الروسية في اليوم الأول من هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، وهي تضم سد كاخوفكا الكهرمائي، وهو هدف استراتيجي تمت السيطرة عليه في الساعات الأولى من هجوم موسكو.
وقُطعت الكهرباء عن 5 قرى روسية على الحدود مع أوكرانيا بعد قصف أوكراني، حسبما أعلن حاكم منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا بجنوب غربي روسيا السبت. وقال حاكم بيلغورود فياتشسلاف غلاكوف على «تلغرام» إن «قرية نوفايا تافولجنكا تعرضت لقصف أوكراني اليوم». وأضاف أن «خطوط الطاقة تضررت»، وأن سكان القرية وأربع قرى أخرى «من دون كهرباء». وأوضح أنه «بحسب المعلومات الأولية، لم يسقط ضحايا». وطال القصف منزلاً غير مأهول، بحسب الحاكم، لافتاً إلى تضرر منازل أخرى. وأكد أن السلطات تعمل على إصلاح الخطوط وإعادة الكهرباء إلى القرى.
وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالحصول على مزيد من الأسلحة للدفاع عن بلاده بعد موجة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع سكنية، مما أسفر عن مقتل 28 شخصاً. وقال زيلينسكي في رسالة فيديو مساء الجمعة: «الدفاع الجوي، قوة جوية حديثة – من دونها يستحيل الدفاع الجوي الفعال - مدفعية ومركبات مدرعة. كل ما هو ضروري لتوفير الأمن لمدننا وقرانا في الداخل وفي الخطوط الأمامية». وأشار زيلينسكي إلى أن الهجوم الذي وقع بمدينة أومان، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصاً، من بينهم 4 أطفال. وقال زيلينسكي: «وحده الشر المطلق يمكن أن يطلق العنان لهذا الإرهاب ضد أوكرانيا، معرباً عن سعادته أن هناك إجماعاً في أوروبا بشأن معاقبة المسؤولين. وأفادت وكالات الاستخبارات البريطانية بأن أحدث هجمات صاروخية روسية، والتي قتل فيها 28 مدنياً في عدة مدن أوكرانية بما في ذلك العاصمة كييف، تشير إلى استراتيجية هجومية جديدة وغير تمييزية بشكل أكبر. وقالت وزارة الدفاع في لندن في تغريدة، أمس السبت: «اشتملت الموجة على صواريخ أقل من تلك التي استخدمت في الشتاء، ومن غير المرجح أنها كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا». وأضافت الوزارة في أحدث تحديث استخباراتي أنه كان هناك احتمالية حقيقية أن روسيا حاولت الجمعة الهجوم على وحدات الاحتياط الأوكرانية، وأرسلت مؤخراً إمدادات عسكرية. كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أمس الجمعة، أنه تم شن سلسلة من الهجمات باستخدام صواريخ «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية.
وقالت الاستخبارات البريطانية: «من خلال القيام بذلك، فإن روسيا كانت تدير عملية استهداف غير كفء، وتعطي أولوية للضرورة العسكرية المخطط لها، على منع الأضرار الجماعية، بما في ذلك الوفيات المدنية».
كان الهجوم أكبر استخدام للصواريخ الجوالة (كروز) منذ أوائل مارس (آذار) الماضي، وأشار إلى «انحراف في الاستخدام الروسي للضربات طويلة المدى». وقالت الوزارة إنه جرى استخدام عدد أقل من الصواريخ مقارنة بالشتاء، عندما استهدفت روسيا البنية التحتية الأوكرانية بشكل أساسي.


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.