بعد تراشق بالألفاظ بين مذيعتين... جدل متجدد بشأن قضايا الجندر في مصر

المذيعة المصرية ياسمين عز (فيسبوك)
المذيعة المصرية ياسمين عز (فيسبوك)
TT

بعد تراشق بالألفاظ بين مذيعتين... جدل متجدد بشأن قضايا الجندر في مصر

المذيعة المصرية ياسمين عز (فيسبوك)
المذيعة المصرية ياسمين عز (فيسبوك)

بين الفينة والأخرى يتجدد الجدل الإعلامي في مصر بشأن قضايا المرأة والرجل، إلا أن الأمر أخذ منحى أكثر حدة خلال الأيام الماضية عقب تراشق لفظي بين مذيعتين مصريتين.
وأعرب مختصون ونقاد عن استغرابهم إزاء هذا الشكل من التناول المتكرر لقضايا الجندر، والذي يبدو في رأيهم أنه بلا هدف واضح، دون أن ينكروا وجود بعض البرامج التلفزيونية التي تتناول الموضوع المطروق بشكل مفيد.
وعادة ما تستفيض بعض البرامج على القنوات الفضائية في سرد تفاصيل العلاقة اليومية بين الرجل والمرأة بشكل عام، والزوجين بشكل خاص.
وهناك برامج كثيرة تناقش مشكلات عابرة أو آراء مُناصرة أو معارضة لكل من الطرفين.
وقبل ساعات جددت قضايا الرجل والمرأة الخلاف بين الإعلامية رضوى الشربيني، التي تدعم المرأة في برنامجها «هي وبس»، ونظيرتها ياسمين عز التي تدعم الرجل خلال برنامجها «كلام الناس».
الخبير الإعلامي المصري، عمرو قورة، يرى أن «ما يحدث مشكلة عميقة ولها جذور أصيلة، لذلك لا بد من ظهور مكثف لذوي الخبرة لتثقيف الجمهور وتعريفه بأن العلاقات بين الرجل والمرأة تُبنى وتستمر على الاحترام والرقي، وأن طرح العلاقة إعلامياً بعيداً عن الحيادية ليس له تفسير سوى الرغبة في حصد (الترند)».
وقال قورة لـ«الشرق الأوسط»: «إن الساحة الإعلامية ضمت بعض الأسماء التي اعتمدت إثارة الجدل بآرائها من أجل تصدر (الترند)، وحصد اهتمام الناس».
أما الناقد الفني المصري، كمال القاضي، فيرى أن «هناك مخططاً يستهدف المجتمع، ويهدد الاستقرار العائلي بسبب بعض هذه التصريحات الإعلامية التي تؤثر في الجمهور بشكل كبير، في محاولة لتغيير التفكير والنمط المعتاد للأسر المصرية». وأضاف القاضي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحديث عن العلاقة بين الرجل والمرأة من غير المختصين أمر (شديد الخطورة)؛ لأن هذه العلاقة هي أساس الاستقرار الاجتماعي والأسري، وانتشار الحديث بين رواد (السوشيال ميديا) بشأن قضايا الرجل والمرأة من شأنه ترسيخ بعض الأفكار في عقولهم ومحاولة محاكاتها بشكل خاطئ».
واعتادت بعض البرامج، سواء اليومية أو الأسبوعية، التعمق في الحياة الشخصية للزوجين بشكل خاص، وعلاقة الرجل بالمرأة بشكل عام من خلال الضيوف، وهو ما عدّه المتخصصون «وسيلة لتصدر (الترند) وجذب المتابعين، عبر طرح أفكار وآراء تثير الرأي العام المصري».
وفي السياق نفسه، ترى الاستشارية النفسية، إيمان الريس، أن «الحديث بشكل شخصي في الإعلام عن الرجل والمرأة (أمر يجب الانتباه إليه)»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يقال في بعض الأحيان ليست نصائح علمية أو اجتماعية، بل (أهواء شخصية)، فالعلاقة بين الرجل والمرأة أصبحت بالفعل مادة دسمة للبرامج والناس أيضاً الذين يستمعون إليها باهتمام، ما دامت تناسب توجهات البعض».
ولفتت إيمان الريس إلى أن «الحل هو الحيادية كي نبتعد عن الجدل والمقارنة بين الرجل والمرأة بشكل يومي».
وأضافت: «نحتاج إلى برامج تهتم بالأسرة والمجتمع بعيداً عن الصراعات والجذب والشد، وهذا لا ينفي وجود برامج تُقدم معلومات مهمة تخدم الطرفين، لكنها ليست القاعدة الدائمة».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)
المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)
TT

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)
المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)

سلط حديث الملحن المصري نادر نور، عن وجود أزمة تشغيل في قطاع الموسيقى، الضوء على الأوضاع المهنية للموسيقيين المصريين، لا سيما بعد توقف مُلحنين وشعراء عن العمل رغم تعاونهم سابقاً مع مطربين كبار.

وكان نادر نور صاحب الرصيد الناجح من الأغنيات على غرار «خليني جنبك» لعمرو دياب، «لو على قلبي» لفضل شاكر، و«لو تعرفوه» لإليسا، و«مقدرش أنساك» لمحمد حماقي، وغيرها من الأغنيات المميزة، قد كتب عبر حسابه بـ«فيسبوك» اعتذاراً للمؤلفين الذين يرسلون إليه كلمات ليقوم بتلحينها، وقال: «ليس لدي مشاريع أعمل عليها ولا نجوم تسمع مني أغاني ولا عندي حاجة أقدر أساعد بها لأنني ببساطة أحتاج لمن يساعدني».

الملحن نادر نور الذي فجّر منشوره الأزمة (حسابه على فيسبوك)

وروى نادر نور أنه اضطر للتغيب لفترة عن العمل لأسباب شخصية ويحاول العودة منذ 3 سنوات، مؤكداً أنه لم يترك باباً لم يطرقه، وأنه فقد التواصل مع الأغلبية العظمى داخل الوسط الغنائي، وبينهم نجوم عمل معهم ونجحوا معاً ونجوم سعى للعمل معهم للمرة الأولى، مؤكداً أنه ليس بينه وبين أحد مشكلات وأنه لا يكتب هذا الكلام لكسب تعاطف الآخرين، الأمر الذي دفع بالمستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية، ليرد عليه قائلاً: «أنت فنان كبير وأنا أحب أن أشتغل معك»، وعلق نادر نور موجهاً الشكر لـ«آل الشيخ» على دعمه للفن المصري والثقة الغالية.

وقد أثار هذا الموقف ضجة عبر مواقع «السوشيال ميديا» لموسيقيين يواجهون الأزمة نفسها، ومن بينهم الملحن إسلام زكي الذي قدّم أعمالاً ناجحة لعدد كبير من نجوم الغناء من بينهم عمرو دياب وتامر حسني وهيفاء وهبي، وكتب زكي عبر حسابه بـ«فيسبوك»: «أضم صوتي لصوت الملحن الكبير نادر نور لأجل الناس التي ترسل لي كلاماً وعشمها خير».

وأضاف موضحاً: «معظم المطربين وإن لم يكن كلهم لا يردون، ويتجاهلون جميع الرسائل والمكالمات، وأواجه صعوبة في التواصل معهم لعرض شغلي عليهم، والناس تسألني لماذا أنت غير موجود».

وانضم لهم المؤلف حسن مهران، وقال: «أضم صوتي لصوتهم بعدما كتبت أغنيات لتامر حسني ولبهاء سلطان وجنات»، وأضاف قائلاً إن «الشللية تؤثر علينا بدرجة لا يتخيلها بشر».

في السياق، فجّر تعليق المطرب رامي صبري على الأزمة جدلاً واسعاً، حيث قال إن «عدم الرد على ملحنين ومؤلفين أو مبدعين بشكل عام هو عدم التجديد، وأنه لا توجد أفكار مختلفة».

المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)

ورد صبري على منتقديه عبر مقطع فيديو السبت، أكد فيه رؤيته لعدم الرد على الملحنين والمؤلفين.

وقال الشاعر فوزي إبراهيم، أمين جمعية المؤلفين والملحنين المصرية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن غياب الإنتاج أحد أسباب هذه الأزمة، لافتاً إلى «أن عدد المطربين الذين يصدرون ألبومات لا يعدوا على أصابع اليد الواحدة، وبعضهم يصدر ألبوماً كل 5 سنوات على غرار محمد حماقي، مؤكداً أنه في التسعينات كان يوجد 15 مطرباً من الكبار والصغار، وكان المنتجون يقدمون مطرباً جديداً كل عام، لذا كانت الفرص أكبر للشعراء والملحنين، وعندما تقلص العدد تضاءلت الفرص».

ويشير إبراهيم إلى تناقض غريب يحدث في قطاع الموسيقى: «في الوقت الذي تساعد فيه معطيات السوق على زيادة الإنتاج لأن طرح الأغنيات (ديجيتال) يُغطي تكلفة الإنتاج؛ فإن الشركات المنتجة باتت تحصل على حقوق الأداء العلني ولا تقدم جديداً ويستغل أصحابها ضعف ثقافة المجتمع بالملكية الفكرية ليتم السطو على حق المؤلف والملحن كأنهم يملكون كل الحقوق، لافتاً إلى تعرضه شخصياً لذلك في أغنيات كتبها للفنان جورج وسوف».

الملحن إسلام زكي (حسابه على فيسبوك)

ويقول الناقد الموسيقي أحمد السماحي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الساحة الغنائية تعاني من شللية وخلل رهيب وقد خلت من فرسانها، وكانت تضم أطيافاً من كبار الملحنين والشعراء، بينما خلت الآن من أعضاء جيل التسعينات من شعراء كبار مثل جمال بخيت وعوض بدوي وغيرهما من أصحاب الكلمة المتفردة وغياب الملحنين الكبار، ومن بينهم صلاح الشرنوبي وسامي الحفناوي ومحمد ضياء، ما يؤكد الخلل وأن الركاكة في الأغنيات تعود للشللية والفساد المسيطر على الساحة الغنائية».

ولفت السماحي إلى أن «السبب الحقيقي للأزمة يعود إلى عدم وعي المطربين الذين يلهثون وراء الموضة الرائجة ولا يريدون كلمة أو نغمة مختلفة ولا يبحثون عن الغائب ليعيدوه».


لماذا تتصدر الغردقة المصرية قوائم «الأفضل» في السياحة عالمياً؟

الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)
الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)
TT

لماذا تتصدر الغردقة المصرية قوائم «الأفضل» في السياحة عالمياً؟

الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)
الغوص من الرياضات المنتشرة في الغردقة (وزارة السياحة والآثار)

جاءت مدينة الغردقة المصرية على ساحل البحر الأحمر ضمن الوجهات الفائزة بجائزة «تريب أدفيزور» Tripadvisor للوجهات الجديرة بالزيارة فئة «الأفضل على الإطلاق» في العالم لعام 2026.

وحازت الغردقة الجائزة بفضل مقوماتها السياحية المميزة، وشواطئها الساحرة، وشعابها المرجانية الخلابة، ومياهها الصافية التي تجعلها واحدة من أبرز الوجهات لمحبي الغوص والأنشطة البحرية على ساحل البحر الأحمر، وفق بيان، الأحد، لرئاسة مجلس الوزراء بمصر.

وحول المقومات التي جعلت الغردقة جديرة بهذه الجائزة، يقول أمين عام نقابة السياحيين بمصر، فارس حسني إن الغردقة تصدرت قوائم «الأفضل» بفضل شعابها المرجانية الخلابة، ومياهها الفيروزية المناسبة للرياضات المائية، وقربها من الجزر الساحرة والصحراء.

وأضاف حسني لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أربعة أسباب أساسية أهلت الغردقة للفوز بهذه الجائزة الدولية بوصفها أيقونة سياحية، هي: الموقع الاستراتيجي، والجزر الساحرة، فمثلاً جزر الجفتون تعد الملاذ الأول لعشاق الطبيعة والباحثين عن الاسترخاء في مياه البحر الأحمر النقية، كما تزخر بالمحميات الطبيعية، وبمناطق غوص مذهلة لاكتشاف عجائب الحياة البحرية».

وأشار إلى احتواء المدينة لمحبي الرياضات المائية، حيث بها شواطئ مثالية ومياه صافية، مما جعلها بقعة مفضلة عالمياً لممارسة ركوب الأمواج، ووجهة ممتازة للمبتدئين والمحترفين.

وتابع أن «المدينة تتمتع بسهولة الوصول منها إلى أعماق الصحراء، لتجربة السفاري وركوب الدراجات الرباعية وتجربة السهرات البدوية الأصيلة وتناول العشاء تحت النجوم، كما توفر المدينة منتجعات عالمية المستوى، وعروضاً شاملة تلبي تطلعات العائلات والأزواج كافة، مع إمكانية الاستكشاف الحضاري من خلال زيارة المعالم الحيوية والمزارات في منطقة الدهار».

متحف الغردقة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وفي وقت سابق اختارت مؤسسة «يورو مونيتور العالمية» المتخصصة في دراسة الأسواق السياحية وتحليلها، مدينتي القاهرة والغردقة، ضمن أفضل 100 مدينة سياحية في العالم، كما اختار موقع «Tripadvisor» مدينة الغردقة ضمن أفضل 10 مقاصد سياحية لزيارتها هذا العام بجانب مدينة القاهرة ضمن أهم 10 وجهات استطاعت تحقيق أكبر زيادة سنوية.

ويرى الخبير السياحي المصري محمد كارم أن «الغردقة لم تعد مجرد مدينة شاطئية، ولكنها أصبحت مدينة متكاملة للسياحة الدولية الناجحة»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الغردقة تتميز بالمناخ المعتدل طوال العام، والشواطئ والشعب المرجانية، مما يجعلها من أفضل الأماكن عالمياً».

مدينة الغردقة من الوجهات السياحية الأفضل عالمياً (فيسبوك)

وأشار كارم إلى البنية الفندقية الموجودة في الغردقة التي تستوعب شرائح وفئات كثيرة من السائحين من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

وعد أبرز الأسباب التي مكنت الغردقة من التفوق عالمياً أن «بها واحداً من أغنى النظم البيئية البحرية في العالم، مما يجعلها من أفضل وجهات الغوص والأنشطة البحرية على مستوى العالم، بالإضافة لتوفير رحلات الطيران المباشرة و(الشارتر) من المدن الأوروبية إليها، مما يسهل الوصول إليها، ويزيد من تنافسيتها».

وأكد أن تنوع الأنماط السياحية بالغردقة ما بين السياحة الشاطئية والسفاري والرياضات البحرية والسياحة الترفيهية وغيرها، جعلها جاذبة للسائحين «إلى جانب أن تكلفة الإقامة بها ليست مرتفعة، وهذا عنصر مهم في تقييم السائحين للوجهة السياحية على المنصات الدولية».

وتراهن مصر على تنوع الأنماط السياحية، ضمن حملة دعائية أطلقتها وزارة السياحة والآثار بعنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، وحققت مصر معدلات جذب سياحي قياسية بأكثر من 19 مليون سائح في عام 2025، وتطمح إلى زيادة عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.


«حكايات» يبرز وجوه أحمد الصعيدي بين الذاكرة والواقع

الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)
الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)
TT

«حكايات» يبرز وجوه أحمد الصعيدي بين الذاكرة والواقع

الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)
الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)

في معرضه الجديد «حكايات» المقام في غاليري ضي بالزمالك، يواصل الفنان التشكيلي المصري أحمد الصعيدي تقديم عالمه البصري القائم على التداخل بين الإنسان والذاكرة والتفاصيل اليومية.

ويأتي ذلك عبر أكثر من 50 لوحة تتنوع بين «التعبيري» و«التجريدي»، وتكشف عن جانب من انشغالاته الممتدة بالواقع الإنساني وتحولاته النفسية والاجتماعية. ويبدو المعرض امتداداً لتجربته التي عُرفت بالاعتماد على التكوينات الكثيفة والرموز البصرية المتشابكة؛ حيث تتجاور الوجوه والخطوط والعناصر المتناثرة داخل مساحة اللوحة؛ لتشكّل حالة أقرب إلى السرد البصري المفتوح على التأويل.

تحضر الوجوه الإنسانية في أغلب الأعمال بوصفها محوراً أساسياً للتعبير، لكنها لا تظهر في صورة مباشرة أو مكتملة، بل تبدو أحياناً كأنها خارجة من ذاكرة بعيدة أو مشاهد غير مستقرة، فيما تتداخل معها إشارات وعناصر صغيرة تمنح اللوحات طبقات متعددة من القراءة.

الفنان المصري أحمد الصعيدي يواصل انشغاله بالإنسان وتناقضاته اليومية (الشرق الأوسط)

ويعتمد الصعيدي على مساحات لونية متقابلة تجمع بين العتمة والضوء، مع حضور واضح للألوان الحادة والخامات المتنوعة التي تضيف إلى الأعمال طابعاً درامياً دون أن تفقدها توازنها البصري.

يقول الصعيدي لـ«الشرق الأوسط»: «إن فكرة معرض (حكايات) ترتبط بمحاولة الاقتراب من الإنسان في حالاته المختلفة»، موضحاً أن «كل فرد يحمل داخله عالماً من التفاصيل والمشاعر والتجارب التي تنعكس بصورة أو بأخرى على رؤيته للحياة».

ويرى أن «اللوحة لا ينبغي أن تقدم معنى واحداً، بل يجب أن تترك مساحة للمتلقي كي يعيد اكتشاف ذاته من خلالها؛ لذلك يحرص دائماً على أن تكون أعماله مفتوحة على قراءات متعددة».

ويضيف أن «التكوين داخل اللوحة بالنسبة إليه لا يتوقف عند شكل محدد؛ إذ يتولد باستمرار من عناصر أخرى، وهو ما يفسّر حالة التكدس البصري التي تظهر في عدد من أعماله، حيث تتجاور ملامح الإنسان مع الحيوان والرموز والأشياء اليومية في بناء متشابك يعكس طبيعة الواقع نفسه».

ويشير إلى أن «هذا التداخل ليس مقصوداً لذاته بقدر ما هو انعكاس لحالة إنسانية معقدة تتشابك فيها الذاكرة بالمشاعر والخبرة الحياتية».

تكوينات مزدحمة بالعناصر والخطوط تعكس تعقيد العالم المعاصر (الشرق الأوسط)

وتكشف الأعمال المعروضة عن اهتمام واضح بالتفاصيل الصغيرة بوصفها جزءاً من الحكاية الأساسية داخل اللوحة؛ إذ تظهر أحياناً بقايا سمكة أو حذاء صغير أو خطوط حادة ووجوه قلقة، وهي عناصر تبدو للوهلة الأولى هامشية، لكنها تتحول داخل التكوين إلى إشارات تحمل أبعاداً نفسية واجتماعية.

ومن خلال هذه المفردات يحاول الفنان الاقتراب من التناقضات التي تحكم العالم المعاصر، ما بين القسوة والهشاشة، والأمل والخذلان، والوضوح والغموض. ولا ينفصل هذا العالم البصري عن البيئة التي جاء منها الفنان؛ فهو أحد أبناء صعيد مصر، وهي البيئة التي تركت أثرها الواضح على حساسيته تجاه الضوء واللون والتفاصيل الإنسانية البسيطة.

يظهر ذلك في اعتماده على تباينات لونية قوية، وفي ميله إلى بناء مشاهد مزدحمة بالتفاصيل، وكأنها محاولة لاستعادة طبقات متعددة من الذاكرة الشعبية والإنسانية في آن واحد.

شخوص تتقاطع فيها الذاكرة مع أسئلة الإنسان المعاصر (الشرق الأوسط)

ويرى الصعيدي أن اللون يمثّل العنصر الأكثر تأثيراً في بناء العمل الفني، ليس بوصفه قيمة جمالية فقط، وإنما بوصفه وسيلة للتعبير عن الإحساس والمعنى. وعن ذلك يقول: «العلاقة بين اللون والمتلقي علاقة مباشرة؛ لأن العين تنقل أثر اللون إلى الإحساس قبل أي قراءة عقلية للعمل؛ لذلك أتعامل معه بوصفه جزءاً أساسياً من الفكرة، وليس مجرد عنصر مكمل للتكوين».

كما يؤكد أن «تجربته تنفتح على مشاهدات بصرية متعددة من الفنون المصرية والعربية والعالمية»، مضيفاً أن «الفنان لا يستطيع العمل داخل حدود مغلقة أو معزولة عن العالم، فأنا أتأثر باستمرار بالتجارب المختلفة والتحولات الإنسانية المحيطة بنا».

وتابع أن الفن بالنسبة إليه محاولة لفهم العالم أكثر من كونه سعياً لتقديم إجابات جاهزة؛ لذلك تميل أعماله إلى طرح الأسئلة، وترك مساحة للتأمل بدلاً من تقديم رسائل مباشرة.

لوحات المعرض تفتح المجال أمام المتلقي لاكتشاف حكايته الخاصة (الشرق الأوسط)

ويأتي معرض «حكايات» ضمن مسيرة فنية ممتدة للفنان أحمد الصعيدي، المولود عام 1958، الذي يشغل منصب مدير قسم الوسائل التعليمية في وزارة التربية والتعليم. كما أنه عضو الجمعية العربية للخط العربي، وجمعية أصالة، وأتيليه القاهرة، والجمعية الأهلية للفنون.

يُشار إلى أن الفنان أقام عدداً من المعارض الفردية، وشارك في معارض جماعية داخل مصر وخارجها، في حين اقتنت أعماله جهات ومؤسسات فنية عربية ودولية، ما يعكس حضوره المستمر في المشهد التشكيلي المصري خلال السنوات الماضية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended