البحرية الأميركية: «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط في مضيق هرمز

طهران تحدثت عن «فرارها» بعد «اصطدامها» بسفينة إيرانية

البحرية الأميركية: «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط في مضيق هرمز
TT

البحرية الأميركية: «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط في مضيق هرمز

البحرية الأميركية: «الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط في مضيق هرمز

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني أمس ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال في خليج عمان، بينما كانت تبحر في المياه الدولية، في أحدث واقعة في سلسلة عمليات احتجاز عدة سفن تجارية في مياه الخليج منذ منع إيران من بيع نفطها في الأسواق العالمية في مايو (أيار) 2019.
وأعلنت البحرية الأميركية، في بيان، أن استيلاء القوة البحرية لـ«الحرس الثوري» على الناقلة «أدفانتج سويت»، يزعزع الأمن والاستقرار الإقليميين، ودعت طهران إلى الإفراج الفوري عن الناقلة، حسب «رويترز».
وتقع المنطقة البحرية حيث احتُجزت السفينة، قرب مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره خُمس صادرات النفط الدولية.
وقال الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، ومقرّه البحرين، في بيان: «في 27 أبريل (نيسان) حوالي الساعة 1:15 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، احتجز (الحرس الثوري) الإيراني ناقلة النفط «أدفانتج سويت» التي ترفع علم جزر مارشال أثناء عبورها في المياه الدولية في خليج عمان». وجاء في بيان للبحرية أن السفينة المحتجزة ناقلة ضخمة، بُنيت عام 2012، وأنها وجهت نداء استغاثة أثناء عملية احتجازها.

وأضاف: «على الحكومة الإيرانية أن تفرج فوراً» عنها، معتبراً أن «المضايقات الإيرانية المستمرة للسفن والتدخل في حقوق الملاحة في المياه الإقليمية تشكل تهديداً للأمن البحري والاقتصاد العالمي».
ولم تحدّد البحرية الأميركية هوية مالك السفينة ولا وجهتها. وبحسب موقع «مارين ترافيك» المتخصص في رصد حركة الملاحة البحرية، ظهرت السفينة المملوكة لشركة «أدفانتج تانكرز»، ومقرها سويسرا، آخر مرة قبالة سواحل عمان. وكانت قد غادرت الكويت متوجّهة إلى هيوستن في الولايات المتحدة.
أما موقع «لويد ليست» لمراقبة سفن الشحن فقد ذكر أن الناقلة تابعة لشركة شيفرون الأميركية للنفط، وهي مملوكة للصين، وكانت في طريقها إلى مدينة هيوستن الأميركية، وتحمل 750 ألف برميل من الخام الكويتي، طبقاً لوكالة أنباء العالم العربي.
وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات، على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط.
وقالت البحرية الأميركية، الخميس: «في العامين الماضيين، احتجزت إيران بشكل غير قانوني ما لا يقلّ عن 5 سفن تجارية تبحر في الشرق الأوسط»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد ساعات من البيان الأميركي، أعلن الجيش الإيراني، الخميس، فقدان اثنين من طاقم سفينة إيرانية وإصابة آخرين بجروح إثر تصادم في مياه الخليج مع ناقلة نفط احتجزها على إثر الحادثة.
وقال الجيش، في بيان: «في أعقاب اصطدام سفينة مجهولة بسفينة إيرانية في مياه الخليج (...)، ما أدى إلى فقدان اثنين من طاقم السفينة وإصابة آخرين»، تمّ اعتراض «السفينة المخالفة التي كانت تهمّ بالفرار وهي ترفع علم جزر مارشال (...) واحتجازها في بحر عمان».
ولم تقدم إيران أدلة على المزاعم. وفي حالات الاحتجاز السابقة للسفن الأجنبية، وجّهت السلطات الإيرانية تهمة الإخلال بالمرور البحري والتسبب في التلوث البيئي وإلحاق الضرر بمعدات بحرية إيرانية.
وعادةً تنشر قوات «الحرس الثوري» مقاطع فيديو من عمليات إنزال على متن تلك السفن.
- توترات في أعالي البحار
في سبتمبر (أيلول) 2022، احتجز أسطول تابع للبحرية الإيرانية سفينتَين عسكريتين أميركيتَين من دون ربان في البحر الأحمر لفترة وجيزة.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، أعلن «الحرس الثوري» الإفراج عن ناقلة فيتنامية بعد استعادة حمولتها من النفط العائد للجمهورية الإسلامية، إثر احتجازها لنحو أسبوعين، على خلفية ما قال إنها كانت محاولة أميركية لمصادرة هذه المادة.
ونفت واشنطن في حينه ذلك، مشيرة الى أن قواتها البحرية اكتفت بمراقبة قيام بحرية إيرانية بمصادرة ناقلة نفط ونقلها إلى مياهها الإقليمية.
وفي يوليو (تمّوز) 2019، احتجز «الحرس الثوري» ناقلة النفط «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا أثناء عبورها مضيق هرمز. ولم تفرج السلطات الإيرانية عن السفينة إلا بعد شهرين.
وتقود الولايات المتحدة قوات دولية وإقليمية في الخليج لتأمين أمن الملاحة في ممر هرمز الاستراتيجي.
وألقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأسبوع الماضي، باللوم على القوات الأجنبية في تهديد الأمن والاستقرار الإقليميين، وخاطب خلال عرض عسكري للجيش الإيراني تلك القوات، خصوصاً القوات الأميركية، قائلاً: «عليها أن تغادر المنطقة على وجه السرعة».
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان قيادي في الجيش الإسرائيلي أن قواته تستعد لسيناريو تدهور الأوضاع الأمنية البحرية، في ظل الوجود الإيراني في البحر الأحمر.
ووفقاً لـ«آي نيوز 24» الإخبارية الإسرائيلية، فقد توسعت التهديدات المباشرة وغير المباشرة لتشمل العراق واليمن وسوريا ولبنان وغزة بوصفها وكلاء لإيران. ويتمثل أحد المخاطر في السفن المدنية الإيرانية التي جرى تحويلها إلى مهام عسكرية، وتعمل في البحر الأحمر، وهي مزودة بصواريخ «أرض – بحر»، وصواريخ «أرض – جو»، وطائرات مسيرة.
- عقوبات جديدة
وكان تصدير النفط يعد من أبرز موارد إيران قبل العام 2018، حين انسحبت الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق الدولي بشأن ملف طهران النووي، وأعادت فرض عقوبات قاسية عليها.
ويشكّل موضوع النفط نقطة تجاذب بين الجانبين، إذ تتهم واشنطن طهران بالتحايل على العقوبات لتصدير نفطها إلى دول مثل الصين وسوريا وفنزويلا.
والاثنين، شدّدت بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوباتها على «الحرس»، على خلفية «القمع الوحشي» للاحتجاجات وانتهاكات لحقوق الإنسان.
وهذه سابع حزمة عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على إيران منذ وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر، بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».
رداً على ذلك، أعلنت إيران عن إجراءات عقابية ضد أفراد وكيانات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
ويخضع «الحرس الثوري»، الموازي للجيش الإيراني، لأوامر المرشد الإيراني علي خامنئي. ولديه أجهزة موازية لوحدات الجيش الإيراني، فضلاً عن قوات «الباسيج» التي شاركت إلى جانب الشرطة في عملية إخماد الاحتجاجات الداخلية. وشاركت بعض عناصرها تحت لواء «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في سوريا. ولدى «الحرس الثوري» جهاز موازٍ لوزارة الاستخبارات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يختزل تعقيدات المواجهة الدائرة، بدت طهران وكأنَّها تعيش فصول حربٍ غير تقليدية، حيث تتقاطع الضربات العسكرية مع الاختراقات الاستخباراتية، في حملةٍ متصاعدة تستهدف بنية النظام الإيراني، من قياداته العليا وصولاً إلى عناصره الميدانية. وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ففي وقتٍ كان فيه علي لاريجاني، أحد أبرز الوجوه الأمنية في البلاد، يظهر بثقةٍ لافتة خلال تجمعٍ لأنصار النظام وسط العاصمة، مرتدياً نظاراتٍ داكنة ومعطفاً أسود، ومؤكداً عبر منصة «إكس» أن «الشعب الشجاع لا يُهزَم»، لم يكن يدرك أن أيامه باتت معدودة. فبعد 4 أيام فقط، انتهى المشهد بضربةٍ صاروخية استهدفت مخبأه في ضواحي طهران، لتنهي حياته وتفتح باباً جديداً في مسار التصعيد.

ولم تكن تلك العملية معزولة. ففي الليلة ذاتها، قُتل غلام رضا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، بعد معلوماتٍ قدَّمها مدنيون عن موقع اختبائه داخل منطقةٍ حرجية. عكست هذه الحادثة مستوى الاختراق الذي بلغته الاستخبارات الإسرائيلية، معتمدةً بشكلٍ متزايد على معلوماتٍ من داخل المجتمع الإيراني نفسه، تعويضاً عن القيود التي تفرضها الحرب.

ومنذ اندلاع المواجهة، تتكشف ملامح استراتيجيةٍ إسرائيلية تقوم على استنزاف أدوات السلطة، عبر ملاحقة عناصرها من مقارّهم إلى نقاط تجمعهم، وصولاً إلى مخابئ مؤقتة تحت الجسور أو في منشآتٍ مدنية.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

ووفق تقديراتٍ إسرائيلية، أُلقيت آلاف الذخائر على آلاف الأهداف، بينها مئات المواقع المرتبطة بـ«الحرس الثوري» و«الباسيج» وقوى الأمن؛ ما أسفر عن سقوط أعدادٍ كبيرة من القتلى والجرحى.

يقول التقرير إن هذا التصعيد، الذي يجمع بين التفوُّق التكنولوجي والعمل الاستخباراتي، ألقى بظلاله على الداخل الإيراني، حيث بدأت مؤشرات الارتباك تظهر تدريجياً. فالقوات الأمنية، التي لطالما شكَّلت العمود الفقري لسيطرة النظام، تواجه ضغطاً متزايداً، في وقتٍ تستمر فيه بتهديد الشارع ومنع أي تحركٍ احتجاجي؛ خوفاً من انفجارٍ داخلي قد يتقاطع مع الضربات الخارجية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أنَّ الحملة لم تقتصر على القيادات، بل امتدت لتشمل البنية التشغيلية لقوات الأمن، من مستودعات المعدات إلى وحدات التدخل السريع، وصولاً إلى الدراجات النارية التي تُستخدَم عادةً في قمع الاحتجاجات. كما طالت الضربات مواقع بديلة لجأت إليها القوات بعد استهداف مقارّها، بما في ذلك مجمعات رياضية تحوَّلت إلى نقاط تجمع مؤقتة، في مشهدٍ يعكس حجم الضغط الواقع عليها.

في المقابل، تصف طهران هذه الضربات بأنها استهدافٌ لأهدافٍ مدنية، مشيرةً إلى سقوط ضحايا من الموظفين والمواطنين، في حين تؤكد إسرائيل أنَّها تضرب مراكز قيادة أمنية، حتى وإن كانت مموهة داخل منشآتٍ مدنية.

ولم تقتصر المواجهة على الميدان العسكري، إذ تكشف تسجيلاتٌ متداولة عن اتصالاتٍ مباشرة يجريها عناصر من «الموساد» مع قادة ميدانيين، مهدِّدين إياهم وعائلاتهم بالاسم، وداعين إياهم إلى الانحياز للشعب في حال اندلاع انتفاضة. وفي إحدى هذه المكالمات، يردّ أحد القادة بصوتٍ مثقل: «أنا ميتٌ أصلاً... فقط ساعدونا»، في تعبيرٍ إنسانيٍّ يعكس حجم الخوف والتصدع داخل بعض الدوائر.

ورغم هذا الضغط المركب، تبقى مسألة إسقاط النظام عبر القوة العسكرية وحدها محل شك. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن القصف الجوي، مهما بلغ من كثافة، نادراً ما ينجح في إحداث تغييرٍ سياسي حاسم. بل إن بعض التقديرات تحذِّر من أن صمود النظام قد يمنحه لاحقاً زخماً إضافياً، وربما يجعله أكثر تشدداً.

في هذا السياق، يرى خبراء أن ما يجري اليوم يضع إيران أمام مفترقٍ دقيق، حيث يتآكل جزءٌ من بنية النظام تحت وطأة الضربات، بينما يبقى الحسم مرهوناً بعاملٍ داخلي حاسم: إرادة الشارع الإيراني نفسه.

وبين مشاهد الاستهداف، وحالة الترقب التي تسود الشارع، تتشكَّل ملامح مرحلةٍ غامضة، تختلط فيها حسابات القوة مع معاناة الناس اليومية، في بلدٍ يقف على حافة تحولاتٍ كبرى، لا تزال نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات.


إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».