فواتير الطاقة ترهق ميزانية بريطانيا

مساعٍ حكومية لحلحلة أزمة في قطاع الأعمال

حافلة سياحية تجوب شوارع لندن (أ.ب)
حافلة سياحية تجوب شوارع لندن (أ.ب)
TT

فواتير الطاقة ترهق ميزانية بريطانيا

حافلة سياحية تجوب شوارع لندن (أ.ب)
حافلة سياحية تجوب شوارع لندن (أ.ب)

كشفت بيانات بريطانية يوم الثلاثاء، عن أن دعم الحكومة لفواتير الطاقة للمنازل والشركات تسبب في زيادة عجز الميزانية للسنة المالية 2022 - 2023 إلى رابع أعلى مستوى مسجل، إلا أنه جاء أقل من التوقعات.
وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتراض بلغ 139.2 مليار جنيه استرليني في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) الماضي بما يمثل 5.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعاً من 121.1 مليار جنيه في السنة المالية 2021 – 2022، أو ما يمثل 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي الشهر الماضي، قال مكتب مسؤولية الميزانية، الذي تستخدم الحكومة توقعاته، إن الاقتراض في السنة المالية الماضية سيكون 152.4 مليار إسترليني أو 6.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن يتراجع إلى 5.1 في المائة في السنة المالية 2023 - 2024.
وبشكل عام، تتفق البيانات مع قراءات أخرى للاقتصاد البريطاني أشارت إلى أداء أفضل قليلاً من المتوقع في الأشهر الماضية، رغم أن الصورة الكلية لا تزال تتسم بركود النشاط إلى حد كبير وارتفاع التضخم.
وتعليقاً على هذه البيانات، قال وزير الخزانة، جيريمي هنت، إن بريطانيا اقترضت مبالغ «ضخمة» لدعم الاقتصاد خلال جائحة «كوفيد – 19» وصدمة أسعار الطاقة التي نتجت من الغزو الروسي لأوكرانيا... مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة كانت محقة في الإنفاق على دعم الطاقة خلال أزمة تكاليف المعيشة، ولكنه حذر من أنه لا يمكن أن تقوم «الحكومة بالاقتراض للأبد».
وفي مارس وحده اقترضت الحكومة 21.5 مليار جنيه (26.9 مليار دولار)، وهو ما يزيد بشكل طفيف عن متوسط توقعات خبراء اقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز» وبلغ 20 مليار دولار. وأدى ارتفاع معدل التضخم إلى زيادة فوائد الديون على ديون القطاع العام إلى ما يوازي 106.6 مليار دولار، بارتفاع بنسبة 47 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وبالتزامن مع زيادة الديون والضغوط الاقتصادية، تحدث رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في حفل إطلاق منصة «بيزنس كونكت» الجديدة التي تجمع الحكومة والشركات الكبرى في البلد، في حين تعصف أزمة داخلية باتحاد أصحاب العمل «سي بي آي».
ويأتي ذلك في سياق تنافس حزب المحافظين بزعامة سوناك وحزب العمال المعارض الرئيسي مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة العام المقبل. وخسر حزب المحافظين الذي يُنظر إليه تقليدياً على أنه حزب رجال الأعمال، مكاسبه بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة وبعد أن سببت رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس فوضى جراء خطة تخفيضات ضريبية العام الماضي.
وقال سوناك لقادة الأعمال مساء الاثنين إن منصة «بيزنس كونكت» ستمكّن الشركات من التواصل مباشرة مع إدارته. وجاء إطلاق المنصة إثر انسحاب عدد من الشركات الكبيرة من اتحاد أصحاب العمل «سي بي آي» الجمعة. وقرر «سي بي آي» الجمعة تعليق جميع أنشطته حتى عقد جلسة عامة استثنائية في يونيو (حزيران) المقبل.
وخلال الحفل، الاثنين، شدّد رئيس الوزراء البريطاني أمام جمهور يضم أكثر من 200 من الرؤساء التنفيذيين البارزين وشخصيات الأعمال، على أن «بيزنس كونكت» هدفها تعزيز النمو الاقتصادي. وقال سوناك «سنواصل العمل لجعل بريطانيا الدولة الأكثر دعماً للأعمال التجارية والنمو في العالم».
ولا تزال بريطانيا تعاني تضخماً يتجاوز العشرة في المائة؛ ما سبب أزمة في تكلفة المعيشة، ودفع العديد من أصحاب العمل لدعوة الحكومة إلى بذل مزيد من الجهود لتحفيز الاقتصاد. ودعا فاعلون في قطاعات الضيافة وتجارة التجزئة والسياحة إلى إعادة التسوّق المعفى من الضرائب للسياح.
كما ركز حفل الاثنين جزئياً على قطاعات التصنيع المتقدم وعلوم الحياة والتكنولوجيا. وأضاف سوناك «نحن نجمع بعضاً من أكبر الشركات والمستثمرين في المملكة المتحدة لإجراء حوار هادف - وأنا رئيس وزراء شغوف بالعمل مع قطاع الأعمال لإطلاق العنان للفرص والتقدم».
لكن حزب العمال انتقد الإعلان واتهم الحكومة بسوء إدارة الاقتصاد. وقال المتحدث باسم الحزب، بات ماكفادين «العائلات في بريطانيا هي الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار مقارنة بالعديد من الاقتصادات المماثلة».
من جهة أخرى، كشف أحدث تقرير لشركة «مورغان ماكينلي» لمتابعة عمليات التوظيف، عن ارتفاع أعداد الباحثين عن عمل بالقطاع المصرفي والمالي في لندن خلال الربع الأول من عام 2023، مع انخفاض عدد المناصب الشاغرة بنحو الثلث؛ مما يؤكد الصعوبة في سوق العمل بالنسبة للمصرفيين وسط حالة من الغموض الاقتصادي والتهديد من التسريح، حسبما أفادت «بلومبرغ».
ونقلت «بلومبرغ» عن التقرير الذي نشر يوم الثلاثاء، أن عدد الأشخاص الذين يبحثون عن وظائف في الربع الأول كان أعلى بنسبة 12 في المائة من مثيله خلال الفترة نفسها من عام 2022، في حين انخفضت نسبة الوظائف الشاغرة المتاحة بنسبة 31 في المائة... ويأتي المسح بعد فترة من الاضطرابات في القطاع المصرفي الذي شهد انهيار بنك «سيليكون فالي» وأزمة «كريدي سويس غروب».
ونقلت «بلومبرغ» عن هاكان إنفر، العضو المنتدب لشركة «مورغان ماكينلي» بالمملكة المتحدة قوله «نظراً للزيادة في عدد المرشحين للوظائف؛ نجد عملاء أكثر حذراً، وعمليات عثور على وظائف تأخذ فترات أطول». وأضاف أن «الطفرة لم تكن مفاجئة بالنظر إلى النكسات الأخيرة التي تعرّض لها القطاع المالي»، وأوضح أنه بالنسبة لمن يعملون في مجال التمويل القادرين على تبديل وظائفهم، فإن متوسط الرواتب تراجع خلال الربع الأول بنسبة 18 في المائة. ومع ذلك، لا يزال هذا هو أدنى توقع لزيادة الرواتب في غضون عامين تقريباً.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».