اقتراح قانون لبناني يفرض العمر الأقصى لتولي الخدمة العامة بـ74 عاماً

تقدم به النائب إلياس جرادي لأسباب «صحية وذهنية ومجتمعية»

الرئيس نبيه بري يترأس جلسة للبرلمان اللبناني حيث معدل أعمار النواب تراجع بعد الانتخابات الأخيرة (أ.ف.ب)
الرئيس نبيه بري يترأس جلسة للبرلمان اللبناني حيث معدل أعمار النواب تراجع بعد الانتخابات الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

اقتراح قانون لبناني يفرض العمر الأقصى لتولي الخدمة العامة بـ74 عاماً

الرئيس نبيه بري يترأس جلسة للبرلمان اللبناني حيث معدل أعمار النواب تراجع بعد الانتخابات الأخيرة (أ.ف.ب)
الرئيس نبيه بري يترأس جلسة للبرلمان اللبناني حيث معدل أعمار النواب تراجع بعد الانتخابات الأخيرة (أ.ف.ب)

لا تعكس صورة برلمان لبنان ولا أعمار مسؤوليه ما يعرف عن المجتمع اللبناني بأنه مجتمع شاب، بحيث إن وجود الشباب في مواقع المسؤولية بات نادراً، لأسباب عدة، أهمها مرتبط بالأعراف السائدة التي تحصرها بكبار السن، كما إمساك الأحزاب والعائلات بقرارات تولي هذه المناصب وسيطرة الوراثة السياسية عليها في كثير من الأحيان، إضافة إلى الهجرة المرتفعة في صفوف الشباب خلال السنوات الأخيرة بحثاً عن مستقبل أفضل.
وإذا كانت السن القانونية للتقاعد في لبنان محددة بـ64 عاماً، فإن المشكلة تكمن في أن عدداً كبيراً من المواقع الرئاسية والنيابية، كما المجالس المحلية والاختيارية، لا تفرض عمراً معيناً لتوليها، بحيث يتولى اليوم رئاسة البرلمان اللبناني رئيس «حركة أمل» نبيه بري، منذ 31 عاماً، ويبلغ من العمر 85 عاماً، بينما انتهت ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون العام الماضي وهو يبلغ 89 عاماً بعد ست سنوات من الحكم، أما رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي فيبلغ 68 عاماً. وهذا الأمر ينطبق أيضاً على البرلمان رغم تسجيل بعض التراجع في معدل أعمار نوابه، إذا يبلغ اليوم حوالي 56 عاماً بعدما كان عام 2018 حوالي 58 عاماً، في تراجع إيجابي لافت عن برلمان عام 2009 الذي مدد له أربع سنوات وكان يبلغ معدل أعمار نوابه 64 عاماً.
وكانت «الدولية للمعلومات» قد كشفت في دراسة لها أن معدل أعمار النواب بعد الانتخابات الأخيرة التي أجريت عام 2022 بلغ 55.6، بينهم 9 نواب تتراوح أعمارهم بين سن الـ70 والـ84 عاماً، وأكبرهم رئيس البرلمان نبيه بري، وأصغرهم النائب ميشال إلياس المر الذي يبلغ 28 عاماً من العمر. مع العلم أن جدّ المر، إلياس المر، كان قد دخل البرلمان عام 1968 وكان نائباً في مجلس النواب عند وفاته عام 2021، حيث كان يناهز التسعين عاماً، ليعود حفيده إلياس المر ويرث المقعد النيابي عنه في الانتخابات النيابية الأخيرة.
والأمر نفسه ينطبق على عدد من الشباب الذين يتولون وظائف الخدمة العامة أو يدخلون إلى البرلمان انطلاقاً من وراثتهم للمقعد، الأمر الذي يقطع الطريق أمام شباب آخرين لا يملكون «الامتيازات السياسية» نفسها. لكن رغم ذلك كان لافتاً أن عدداً من الشباب استطاعوا خرق هذا الجدار والوصول إلى البرلمان من باب «انتفاضة أكتوبر» في الانتخابات الأخيرة، أبرزهم النواب الذي تطلق عليهم تسمية «النواب التغييريين»، وتتراوح أعمارهم بين الثلاثينيات والأربعينيات.
أمام هذا الواقع وبعد أيام على تأجيل الانتخابات البلدية التي مدّدت لمجالس تتولاها أساساً شخصيات كبيرة في السن، تقدم النائب إلياس جرادي باقتراح قانون معجل مكرر لتحديد سن أقصى لمتولي الخدمة العامة، بحيث لا يتجاوز الـ74 عاماً.
ويلفت جرادي إلى أن اقتراحه انطلق من أسباب عدّة، أهمها أن المجتمع اللبناني فتي، ويفترض أن يكون مسؤولوه كذلك، إضافة إلى أن القدرات الذهنية والجسدية لأي شخص تتراجع مع تقدّم العمر، وهو ما استند إليه في الاقتراح معتمداً على ما أعلنته منظمة الصحة العالمية بأن مرحلة الكهولة تبدأ من عمر الـ75 عاماً.
ويشرح لـ«الشرق الأوسط»: «المجتمع اللبناني شبابي بامتياز، لكن المشكلة تكمن في أن نسبة كبيرة من هؤلاء الشباب اختاروا الهجرة بحثاً عن مستقبل أفضل، وبالتالي علينا تشجيعهم على البقاء في لبنان عبر توفير ما أمكن من الفرص لهم، وأهمها تلك المرتبطة بالخدمة العامة». ويشير جرادي أيضاً إلى عامل أساسي فرض نفسه في السنوات الأخيرة، وهو التكنولوجيا التي لا قدرة لكبار السن على التماهي معها، وتحتاج إلى الجهود الشبابية.
ويربط جرادي، الذي يؤكد دعم عدد من نواب المعارضة لاقتراحه، بين الواقع اللبناني وما حصل قبل أيام مع إرجاء الانتخابات البلدية، ويقول «المشهد الذي شهدناه قبل يومين في البرلمان مع تأجيل الانتخابات النيابية يشكل استفزازاً بحد ذاته»، مضيفاً: «البلديات عمل تنموي وليس سياسياً، وكان يفترض أن تكون فرصة للشباب للانخراط فيها بعدما حوّلوا المجتمع إلى مجتمع كهل»، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من البلديات في لبنان في هذه المرحلة لا تعمل، إما بسبب الكهولة، أو بسبب الوفاة، ومذكراً بأن الأعراف في لبنان جعلت المجالس البلدية والاختيارية مرتبطة بكبار السن، وهو ما يجب العمل لتغييره.
وجاء في اقتراح جرادي أنه «يشترط في كل من يؤدي خدمة عامة، سواء أكان معيناً أم منتخباً، دائماً أم مؤقتاً، مدفوع الأجر أم غير مدفوع الأجر، في أي شخص من أشخاص القانون العام، على المستويين المركزي واللامركزي، ألا يزيد عمره عن 74 عاماً، وتعد ولايته أو خدماته منتهية حكماً ببلوغه هذه السن ما لم تحدد النصوص النافذة سناً أدنى فتطبق عندئذ السن الأدنى دون سواها».
وعلل جرادي الأسباب الموجبة لهذا الاقتراح بأن تولي الخدمة العامة يحتاج إلى حد أدنى من الرشاقة والقدرة على القيام بأعبائها ومواكبة التطورات التقنية والتكنولوجية بما ينعكس إيجاباً على المصلحة العامة، كما أن تحديد سن أقصى لتولي الخدمة العامة، أسوة بسن التقاعد في الوظائف العامة، يبقى أولاً وأخيراً حقاً من حقوق الإنسان على اعتبار أنه محطة للراحة بعد إفناء سني العمر في خدمة المجتمع، مشيراً في الوقت عينه إلى أن الملاحظ أن القائمين بالخدمة العامة لدى أشخاص القانون العام، لا سيما على مستوى الهيئات المحلية المنتخبة في البلديات والمجالس الاختيارية، باتوا ينتمون إلى أكثر الفئات كهولة على حساب عنصر الشباب الذي بإمكانه الارتقاء بالخدمة العامة إلى مستوى التطلعات.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.