كولومبيا: استقطاب رئاسي خطير بين اليسار واليمين

يثير مخاوف من عودة العنف السياسي

إسبريلاً، مرشح اليمين المتطرف يخطب خلف زجاج واقٍ (آ ب)
إسبريلاً، مرشح اليمين المتطرف يخطب خلف زجاج واقٍ (آ ب)
TT

كولومبيا: استقطاب رئاسي خطير بين اليسار واليمين

إسبريلاً، مرشح اليمين المتطرف يخطب خلف زجاج واقٍ (آ ب)
إسبريلاً، مرشح اليمين المتطرف يخطب خلف زجاج واقٍ (آ ب)

منذ عقود لم تسقط كولومبيا من مراكز الصدارة في قائمة البلدان الأكثر عنفاً في العالم: أولاً، بسبب الحركات الثورية المسلحة التي كانت تسيطر على مناطق شاسعة من البلاد وتفرض فيها سلطتها، متحدّية الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية التي كانت في مواجهة دائمة معها، وثانياً، بسبب الاغتيالات وأعمال العنف والخطف والتهديد والابتزاز التي كانت تمارسها المجموعات المسلحة التابعة لعصابات إنتاج المخدرات وتهريبها. في عام 2016، وبعد سنوات من المفاوضات العسيرة التي رعتها النرويج وكوبا، توصلت الحكومة الكولومبية والحركات الثورية المسلّحة إلى اتفاق نهائي يضع حداً لما يزيد على 50 سنة من النزاع، ويؤسس لبناء السلم المستقر والدائم. وكان لقرار الحركات الثورية تفكيك بناها العسكرية وحلّ المجموعات المسلحة التابعة لها أثر واضح في انحسار موجة العنف وتراجعها، وبالأخص، في المناطق الريفية النائية. لكن الدولة لم تتمكن من ملء الفراغ الذي تركته تلك المجموعات، ولم تستطع استيعاب السواد الأعظم من أفرادها الذين نظموا تشكيلات مسلحة جديدة انصرفت إلى أنماط مختلفة من العنف لتحقيق مكاسب مالية غير شرعية، من بينها العنف الموجه ضد القيادات السياسية والنقابية والأمنية، والذي ينشط عادة إبان الحملات الانتخابية، كما تبيّن خلال حملة الانتخابات الرئاسية التي أُجريت دورتها الأولى الأحد الماضي. إذ اغتيل أحد المرشحين في بدايتها، وتعرّض آخرون لمحاولات قتل وأعمال تهديد وخطف، في حين كان المرشحون البارزون - الذين تعرضوا لتهديدات بالقتل - يتنقلون تحت حراسة مشددة.

بترو... الرئيس المنتهية ولايته (آ ب)

أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقريرها الدوري، الذي صدر مطالع الشهر الماضي، بأن التداعيات الإنسانية الناجمة عن النزاعات المسلحة في كولومبيا قد بلغت أرفع مستوياتها خلال السنوات العشر الماضية. وأن المعارك الكبرى انتقلت من الأرياف النائية إلى المناطق المأهولة في المدن الكبرى، بالتزامن مع استخدام تقنيات حديثة مثل المسيّرات، وازدياد أعمال العنف والقتل، والاختطاف، والتهديدات والاعتداءات الجنسية التي أصبحت سمات عادية في حياة المواطنين اليومية.

وحقاً، شهدت على ذلك أجواء العنف التي تعصف حالياً بكولومبيا، ثانية كبرى دول أميركا الجنوبية من حيث عدد السكان بعد البرازيل. ذلك أن المرشح اليساري للرئاسة إيفان سيبيدا، الذي حلّ ثانياً في الدورة الأولى من الانتخابات، كان يخاطب أنصاره في المهرجانات الانتخابية محاطاً بعشرات الحراس المدججين بالسلاح والسترات الواقية من الرصاص، ولا يفارقونه لحظة واحدة خلال تنقلاته. أما مرشح اليمين المتطرف آبيلاردو دي لا إسبريلّا، الذي شكّل ظفره بالمركز الأول في الدورة الأولى المفاجأة الكبرى في هذه الانتخابات، فكان يخطب أمام مناصريه دائماً من وراء زجاج مصفّح.

تزايد منسوب العنف

الرئيس الكولومبي اليساري الحالي غوستافو بترو يرفض بشدة الادعاءات التي تقول إن ولايته شهدت ازدياداً في منسوب العنف، إلا أنه يعجز عن دعم نفيه بالإحصاءات والأرقام. ذلك أنها تشير بوضوح إلى ارتفاع عدد جرائم الخطف والابتزاز، والتهديدات التي تعرّض لها المرشحون في الانتخابات البلدية والإقليمية.

ووفق الأرقام الواردة في تقارير العديد من المنظمات الحقوقية، فإن الرئيس الكولومبي الجديد، الذي تبدأ ولايته في السابع من أغسطس (آب) المقبل، سيتسلّم بلداً ينشط فيه ما يزيد على 27 ألفاً من أفراد الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، وتشهد فيه 14 مقاطعة مواجهات مسلحة بين هذه الجماعات والأجهزة الأمنية الرسمية.

من جهة ثانية، يقول الخبراء إن خروج الحركات الثورية المسلحة من المشهد الكولومبي بعد عقود من المواجهة مع الدولة، ترك فراغاً كبيراً استغلته مجموعات أخرى مسلحة، فبادرت إلى السيطرة على مناطق معينة، وركزت جهودها على الاستفادة من الاقتصاد غير الشرعي خارج سلطة الدولة التي عجزت أجهزتها عن ملء ذلك الفراغ. وتبيّن الاعتداءات المسلحة العديدة التي تعرّض لها في الفترة الأخيرة مرشحون لمجلسي الشيوخ والنواب، من جميع الأطياف السياسية، أن سياسة «السلم الشامل» التي وعد بها الرئيس بترو في مستهل ولايته، لم تثمر النتائج المنشودة.

إيفان سيبيدا، المرشح اليساري للرئاسة، وعد بمواصلة سياسة الرئيس بترو القائمة على الحوار مع الجماعات المسلحة، على الرغم من ممانعة تيار واسع داخل الحزب الحاكم. وفي المقابل، يدعو المرشح اليميني المتطرف آبيلادو دي لا إسبريلّا إلى التشدّد في سياسة القمع ضد الجماعات المسلحة، وتعديل القانون الجنائي لفرض عقوبات قاسية على مرتكبي أعمال العنف والذين يهددون السلم الأهل، وتكليف القوات المسلحة صلاحيات أوسع في هذا المجال.

كان المرشح اليساري سيبيدا يراهن على فوزه بالرئاسة في الدورة الأولى ليغدو ثاني رئيس يساري في تاريخ كولومبيا، التي طيلة عقود كان يتناوب على رئاستها الحزبان اليمينيان، الليبرالي والمحافظ، اللذان لا يختلفان كثيراً في السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما دفع الروائي الكولومبي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز إلى القول يوماً: «الفارق الكبير بين الحزبين الليبرالي والمحافظ، هو أن أتباع الأول يذهبون إلى الكنائس يوم الأحد لحضور قداس الساعة العاشرة، بينما أتباع الآخر يذهبون إلى قداس الساعة الثانية عشرة».

رهان سيبيدا يواجه ... وحدة اليمين

لقد كان سيبيدا يعتمد في رهانه للفوز بالرئاسة من الدورة الأولى، على رصيد مشهود له بالرصانة في الخطاب السياسي وأدائه كعضو في مجلس الشيوخ، وأيضاً على وحدة صف القوى والأحزاب اليسارية التي قرّرت منذ سنوات خوض جميع المعارك الانتخابية تحت راية حزب موحد «الميثاق التاريخي». وبالفعل، ساعدت هذه الوحدة على فوز اليسار بغالبية المقاعد في مجلس الشيوخ، إلى جانب كتلة واسعة في مجلس النواب. وكان ما يزيد من حظوظ المرشح اليساري في الوصول إلى الرئاسة من الدورة الأولى، أن لا منافس له على الأصوات التقدمية وأصوات الذين يرغبون في إخراج كولومبيا نهائياً من دوامة التناوب بين القوى المحافظة التي تتموّه وراء تسميات مختلفة. بيد أن فوز إسبريلّا بالمركز الأول ومسارعة المرشحة المحافظة إلى إعلان تأييدها له في الدورة الثانية، يلقي بشكوك حول قدرة سيبيدا على تكرار تجربة الرئاسة اليسارية في كولومبيا.

خروج الحركات الثورية المسلحة من المشهد ترك فراغاً استغلته

مجموعات أخرى مسلحة فبادرت إلى السيطرة على مناطق معينة

والاستفادة من الاقتصاد غير الشرعي

شعار حقوق الإنسان

سيبيدا وضع معركته الانتخابية تحت عنوان الدفاع عن حقوق الإنسان، مستحضراً ذكرى والده الذي اغتيل على يد أفراد من الشرطة بالتواطؤ مع جماعات مسلحة غير نظامية، بسبب وقوفه إلى جانب حقوق المواطنين عندما كان هو أيضاً عضواً في مجلس الشيوخ عن الحزب الشيوعي عام 1994. وكانت «اللجنة الأميركية لحقوق الإنسان» التابعة لـ«منظمة البلدان الأميركية»، خلصت في تقرير لها إلى أن ذلك الاغتيال كان جزءاً من خطة منهجية للقضاء على اليسار الكولومبي.

وبالمناسبة، يحيط بالمرشح اليساري أيضاً عدد من الوزراء والأعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الذين فقدوا آباءهم نتيجة الاغتيالات السياسية في الماضي، والذين تولّوا مهمة استقطاب الناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد.

المرشح اليساري اختار رفيقة له لمنصب نائب الرئيس آيدا كيلكوي، ممثلة السكان الأصليين في مجلس الشيوخ، قبل أن يتوجه إلى البرازيل للقاء الرئيس ايغناسيو لولا، ثم إلى المكسيك حيث اجتمع بالرئيسة كلاوديا شاينباوم، وإلى إسبانيا حيث التقى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز. وكانت تلك جولة ذات دلالة على القيادات اليسارية في العالم اللاتيني.

وعُلم أن سيبيدا أجرى مع لولا مباحثات مطوّلة تناولت تفاصيل خطة الإصلاح الزراعي التي وضعها لتسليم مساحات واسعة من المشاعات الزراعية للفلاحين والسكان الأصليين والمتحدّرين من أصول أفريقية. وصرّح بعد ذلك بأنه ينوي الاعتماد على تلك الخطة لإطلاق «ثورة زراعية» في كولومبيا.

مرشح اليسار سبيدا ... محيياً مناصريه (آ ب)

مشروع ترمب آخر في أميركا الجنوبية

إلا أن المفاجأة التي شكّلها احتلال المرشح اليميني المتطرف المركز الأول في الدورة الأولى، والهزيمة القاسية التي مُنيت بها المرشحة اليمينية المحافظة بالوما فالنسيا، أربكتا الحسابات وفتحتا المشهد السياسي الكولومبي على «سيناريو» كان غائباً كلياً عن توقعات المراقبين... رغم صعوده في الاستطلاعات الأخيرة.

من جانبه، خاض إسبريلّا معركته الانتخابية على «الطريقة الترمبية»، بدءاً بالقبعة التي يعتمرها في حملته، وتعليقاته الذكورية عندما قال في احد البرامج التلفزيونية إنه حصد نسبة كبيرة من أصوات النساء بفضل جاذبيته الذكورية. ثم إنه، في برنامج آخر، وصف صحافية مخضرمة بأنها «غبية»، ورفض أن يعتذر عن ذلك بعد الانتقادات التي تعرّض لها.

هذا، وكانت معلومات صحافية كشفت أخيراً عن أن إسبريلّا، وهو محام جنائي، تلّقى أواخر العام الماضي تحويلات مصرفية بمقدار 400 ألف دولار من موكله أليكس صعب الذي كان «رجل الثقة» للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، ومصمّم مخطط الالتفاف على العقوبات التي كانت تخضع لها فنزويلا.

لكن موجة الترقب والقلق التي عقبت بروز المرشح اليميني المتطرف، لم تقتصر فحسب على تهيّب السياسة التي سيتبعها في حال فوزه في الدورة الثانية بعد أسبوعين. إذ إن التصريحات الأولى التي أدلى بها بعد ظهور النتائج الأولية، تزيد المخاوف من عودة كولومبيا إلى مناخ المواجهة السياسية الحادة التي تهدد بتجدد العنف على نطاق واسع.

ففي أول خطاب ألقاه إسبريلّا أمام أنصاره بعد إعلان نتائج الدورة الأولى قال مهدداً: «سننزل أشد العقاب بأعداء كولومبيا. لقد قال الشعب كلمته، ولأول مرة في تاريخ البلاد السياسي فاز رجل مستقل يتمتع بالشخصية القوية اللازمة تمهيداً لتتويجه».

ثم أضاف، موجهاً كلامه إلى الرئيس الحالي والمرشح اليساري الذي يدعمه: «إياكما والطعن في نتائج الانتخابات؛ لأن الشعب سينتفض ويعاقب كليكما كمجرمين ويحيلكما إلى التقاعد». ثم تابع تهديده بصراحة: «سندافع عن الديمقراطية، بالحجة أو بالقوة».

هذا، وجاءت هذه التصريحات رداً على إعلان المرشح اليساري سيبيدا والرئيس المنتهية ولايته بترو رفضهما الاعتراف بالنتائج الأولية التي أخرجت المرشحة اليمينية المحافظة من حلبة المنافسة على الرئاسة، التي باتت مقتصرة على المرشح اليساري وإسبريلاّ.

المرشح اليميني المتطرف توجّه أيضاً إلى حلفائه في الخارج، طالباً من «الأسرة الدولية» - أي الولايات المتحدة في قاموسه - أن تكون «عيناً ساهرة» على كولومبيا في الدورة الثانية. وتابع: «أطلب من الإدارة الأميركية أن تراقب الدورة الثانية. أنا سأقود هذه المعركة مدافعاً عن الديمقراطية بحياتي إذا لزم الأمر».

خطط بترو للمستقبل

في المقابل، الرئيس الحالي بترو يبدو، من جهته، جاهزاً لمغادرة الحكم ولكن ليس لمغادرة السلطة. إذ إنه أعلن منذ أيام أن «مهمة سياسية أخرى تنتظره بعد نهاية ولايته»، وهي إطلاق حملة لجمع خمسة ملايين توقيع بين المواطنين من أجل تشكيل جمعية تأسيسية وطنية بعد طرح المشروع على البرلمان الجديد. وكان استطلاع أخير دلّ على أن بترو ما زال يتمتع بشعبية تناهز 50 في المائة من الكولومبيين. لكن، على ما يظهر، لا تحظى هذه الفكرة بموافقة سيبيدا الذي يرى فيها سيفاً ذا حدّين: فهي من جهة تساعد على تنظيم القاعدة الشعبية التي دعمت الرئيس الحالي وتجييرها لدعم حملته، غير أنها من جهة أخرى يمكن أن تؤدي إلى بعثرة الصفوف اليسارية في الدورة الثانية أواخر هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

أوروبا أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)

أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

تعهّد أندي بيرنهام رسم «مسار جديد» لبريطانيا، لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم، ورئيساً قادماً للحكومة، خلال مؤتمر استثنائي عقده الحزب في لندن، أمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
حصاد الأسبوع السفارة الأميركية في روما ... مستضيفة المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية (آ ب)

هل تكسر «مقامرة الوقت» الإيرانية حصار ترمب؟

لم تعُد المواجهة الأميركية - الإيرانية الجديدة تُقاس بعدد الضربات أو بحجم الحشود البحرية عند مضيق هرمز فحسب. فالحصار الذي أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرضه على الموانئ الإيرانية فتح سلسلة أوسع من الاختبارات السياسية والأمنية، تمتد من سوق النفط والشارع الانتخابي الأميركي، إلى مفاوضات لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، وصولاً إلى محاولة إعادة ضبط العلاقة بين واشنطن وبغداد خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى البيت الأبيض. في هذه الساحات المتداخلة، لا يدور الصراع حول القوة العسكرية وحدها، بل أيضاً حول الوقت والكلفة والقدرة على تحويل الضغط إلى مكسب سياسي. وهنا تسعى واشنطن إلى نتائج ملموسة قبل أن ينتقل ثمن التصعيد إلى الناخب الأميركي، بينما تراهن طهران على إبقاء هرمز في منطقة الخطر من دون الانزلاق إلى حرب شاملة، وسط محاولات حكومتي لبنان والعراق استثمار لحظة انكفاء النفوذ الإيراني لانتزاع مساحة أوسع من القرار السيادي.

إيلي يوسف (واشنطن)
حصاد الأسبوع آندي بيرنهام

آندي بيرنهام... من «مانشستر الكبرى» إلى رئاسة الحكومة البريطانية

يخلف آندي بيرنهام، الاثنين، كير ستارمر في رئاسة الحكومة البريطانية، بعد مسار سياسي بدا في أسابيعه الأخيرة خاطفاً، وإن كان في حقيقته ثمرة نحو ربع قرن أمضاها الرجل بين البرلمان والحكومة والمعارضة، قبل أن يعيد بناء حضوره السياسي بعيداً عن لندن ومنصب عمدة «مانشستر الكبرى»؛ إذ لم تمضِ سوى أسابيع على عودة بيرنهام (56 سنة) إلى مجلس العموم، حتى فُتحت أمامه أبواب «10 داونينغ ستريت». وبات في طريقه لتسلّم زعامة حزب العمال ثم رئاسة الحكومة، الاثنين، بعدما حصد دعم 349 نائباً عمالياً، ما جعل من المتعذر على أي منافس بلوغ العتبة اللازمة لخوض السباق ضده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
حصاد الأسبوع تراس (آ ف ب)

«بريكست» أطلق عقداً من الاضطرابات السياسية في بريطانيا

بينما يعدّ آندي بيرنهام لأن يصبح سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال عشر سنوات، تثير وتيرة تعاقب رؤساء الوزراء غير المسبوقة في بريطانيا تساؤلات واسعة، لا سيما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
حصاد الأسبوع الرئيس الأثيوبي آبي احمد يلقي كلمته (وكالة الأنباء الأثيوبية)

إثيوبيا أمام اختبار «الحوار الوطني»... بعد اجتياز تحدّي الانتخابات

بعد «ماراثون» انتخابي في إثيوبيا، خلال يونيو (حزيران) الماضي، عزّز استمرار «حزب الازدهار» الحاكم بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، شهدت العاصمة أديس أبابا انطلاقة «حوار وطني» غير مسبوق منذ تأسيس الفيدرالية عام 1991 لإنهاء «مظالم تاريخية بالبلاد». هذا الحوار، الذي يواجه تحدّيات أبرزها غياب مناهضي آبي أحمد، لا سيما من قادة إقليم تيغراي، يُعدّ وفق خبراء ومحللين حاورتهم «الشرق الأوسط»، بمثابة اختبار جدّي للدولة الإثيوبية ورئيس الوزراء لجهة دعم استقرار البلاد، وذلك في أعقاب انتزاع الحزب الحاكم الغالبية الكاسحة بالبرلمان التي عزّزت وضعه إثر انتخابات الشهر الماضي.

محمد الريس (القاهرة)