مناطق الزلزال في تركيا تشهد «عيداً سياسياً» مع اقتراب الانتخاباتhttps://aawsat.com/home/article/4286506/%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%AF-%C2%AB%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B%C2%BB-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
مناطق الزلزال في تركيا تشهد «عيداً سياسياً» مع اقتراب الانتخابات
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
بينما واصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجومه على المعارضة واستهداف منافسه على الرئاسة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، كشف عن مرحلة جديدة في حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجرى في 14 مايو (أيار) المقبل.
في الوقت ذاته واصلت المعارضة تحركها المكثف، وانتشرت في مناطق زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي، في أول أيام عيد الفطر، حيث باتت هذه المناطق محور المعركة الانتخابية.
وقال إردوغان، في تصريحات عقب صلاة العيد بمسجد آياصوفيا في إسطنبول الجمعة: «هدفنا يتركز على إكمال العملية الانتخابية في 14 مايو بنجاح، سأذهب إلى بلدة نورداغي المنكوبة بالزلزال في غازي عنتاب السبت، وقد أذهب إلى هطاي أيضاً، سأواصل الجولات في مناطق زلزالي 6 فبراير لاحقاً... سأركز على التجمعات بدلاً من افتتاح المشروعات».
وكان إردوغان واصل هجومه على منافسه، مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية، كمال كليتشدار أوغلو، خلال حفل نقل الغاز المستخرج من البحر الأسود إلى البر ليل الخميس - الجمعة؛ بسبب إعلان الأخير حصوله على 300 مليار دولار في صورة استثمارات ستضخ في تركيا حال فوزه بالرئاسة، قائلاً: «بالطبع، لن أخبركم بأي شيء بالكذب كما يفعل السيد كمال... على مدار 21 عاماً خططنا لكل وظيفة نقوم بها في هذا البلد، وكل خدمة نقدمها للإجابة عن هذا السؤال. ماذا يقول؟ يقول: أحضرت 300 مليار دولار من لندن... من أين جئت بها؟ ماذا قدمت في المقابل؟ ما صفتك الآن؟ هل قمت ببيع القنب والهيروين للتجار في لندن؟ ماذا فعلتم لجلب 300 مليار دولار؟».
ورد كليتشدار أوغلو على هجوم إردوغان بتغريدتين على «تويتر» قائلاً: «إردوغان مذعور جداً، هذا جيد إذا كان للصالح العام. نحن أناس نشأنا على تعليم حكومي. ليس لدى حاكم الدولة وعد، بل لديه تعهد وعليه التزام. لأن المال الحكومي هو المال العام يتصرف فيه الحاكم نيابة عن الدولة، نفِي دائماً بالالتزامات التي تم التعهد بها لصالح الشعب على أساس الاستمرارية».
وأضاف: «دعهم يقدمون كثيراً من الالتزامات لصالح شعبنا، الذي تم نسيانه أثناء تفشي فيروس كورونا، وحرائق الغابات، والأزمة الاقتصادية، والزلزال، ولكن تذكروه أثناء الانتخابات... دعهم يتكلموا، والسيد كمال سيفعل بكل الحب».
وأمضى قادة تحالف «الأمة» المعارض، أول أيام العيد في الولايات المنكوبة بالزلزال، حيث توجه كليتشدار أوغلو إلى أديامان، وتوجهت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار إلى مالاطيا، وتوجه رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان إلى ديار بكر، وذهب رئيس حزب «المستقبل» أحمد داود أوغلو إلى غازي عنتاب، ورئيس حزب «السعادة» تمل كارامولا أوغلو إلى أضنة، ورئيس «الحزب الديمقراطي» جولتكين أويصال إلى عثمانية، كما أمضى رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو العيد وسط المتضررين من الزلزال في هطاي، ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش مع متضرري الزلزال في كهرمان ماراش.
في غضون ذلك، قال الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش: «إن التغيير قد بدأ من القاعدة الشعبية، من الشباب، وهو آتٍ بضربة قوية. بدأت موجة التغيير على المستوى الشعبي ولا يمكن إيقافها بعد الآن، وستستمر هذه الموجة في النمو بعد الانتخابات. وبفضل هذه الموجة، ستفوز المعارضة في الانتخابات بهامش واضح، ومن الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.
وأضاف دميرطاش، في بيان بعث به إلى صحيفة «قرار» من محبسه في أدرنه شمال غربي تركيا: «تركيا ذاهبة إلى الانتخابات في ظل تغييرات اجتماعية ضخمة، ازداد التأييد لأحزاب المعارضة عندما وُجدت فرصة لهزيمة نظام إردوغان الذي يضغط على التغيير بالاستبداد في صناديق الاقتراع، بدأ التغيير من الأسفل، من الشباب، وجلب المعارضة إلى ما هي عليه اليوم. هذه الموجة من التغيير والرغبة فيه كبيرة وعاجلة، لدرجة أن المجتمع يستطيع أن يتسامح مع كل أخطاء المعارضة وابتلاع عيوبها، هناك وجهة نظر مشتركة مفادها بأن «إردوغان يجب أن يرحل، وعندها سيكون كل شيء على ما يرام بطريقة ما».
حشد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنصاره في أول ظهور شخصي له، منذ إصابته بوعكة صحية عرقلت حملته الانتخابية لمدة 3 أيام، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار). وبعد تعافيه من «نزلة معوية» تسبّبت في إلغائه أنشطة انتخابية، شارك إردوغان أمس، في افتتاح معرض «تكنوفست» السنوي لتكنولوجيا الطيران والفضاء. ووصل الرئيس التركي برفقة حليفه المقرب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة.
استأنف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نشاطه تدريجياً بعد يومين من الوعكة الصحية التي ألمت به نتيجة التهابات في المعدة والأمعاء، اضطرته لإلغاء مشاركته في بث مباشر لقناتين محليتين، الثلاثاء، وإلغاء تجمعات انتخابية في عدد من الولايات التركية نزولاً على نصائح الأطباء له بالراحة في أوج حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وأطل إردوغان، أمس الخميس مجدداً، في مشاركة عبر «الفيديو كونفرنس» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حفل أقيم بمناسبة تزويد أول مفاعل من 4 مفاعلات بمحطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تنشئها شركة «روسآتوم» الروسية في مرسين بجنوب تركيا، بالوقود النووي. وكان مقرراً أن يحضر إر
أشعل مرشح المعارضة للرئاسة التركية رئيس «حزب الشعب الجمهوري» معركة جديدة مع الحكومة حول مطار «أتاتورك» الذي أُغلق مع افتتاح مطار «إسطنبول» عام 2019، حيث أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أن المطار الذي يقع في منطقة يشيل كوي سيجري تحويله إلى حديقة للشعب.
وشارك كليتشدار أوغلو مقطع فيديو بعنوان «مطار أتاتورك» على حسابه في «تويتر»، ليل الخميس - الجمعة، تحدث فيه عن رؤيته للمطار والمشروعات التي سينجزها فيه إذا أصبح رئيساً للجمهورية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري في 14 مايو (أيار) المقبل.
وقال كليتشدار أوغلو إن حديثه موجَّه إلى الشباب على وجه الخصوص حيث «سأعلن لهم عن أحد أكبر مشاريع حياتي»،
في أوج تصاعد الحملات الدعائية استعداداً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهدها تركيا في 14 مايو (أيار) المقبل، اضطر الرئيس رجب طيب إردوغان لمواصلة حملته لليوم الثاني على التوالي عبر «الفيديو كونفرنس»، بسبب ظروفه الصحية.
في الوقت ذاته اكتسب مرشح المعارضة للرئاسة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، دفعة قوية بإعلان «حزب الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد الذي يمتلك كتلة تصويتية كبيرة، دعمه له رسمياً.
أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.
«هرمز» بين التهديدات والمفاوضات المتعثرةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5307530-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AB%D8%B1%D8%A9
حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)
لا يزال الجمود يسيطر على المحادثات حول إنهاء الحرب وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، دون أي مؤشرات على اقتراب الأطراف المتحاربة من إنهاء الصراع.
ووسط تعثر المفاوضات، تبادل الطرفان المتحاربان تهديدات علنية، إذ دعت إيران، أمس، الولايات المتحدة إلى قبول الهزيمة، في حين وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بأنها «شريرة للغاية»، وأنه سيجعل مضيق هرمز منطقة أميركية بعد إنهاء الأزمة. وحث ترمب الأميركيين على الاستعداد لتحمُّل استمرار ارتفاع أسعار الوقود نتيجة للحرب.
وبالطبع، جاء الرد الإيراني سريعاً على حديث ترمب، إذ قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور على «إكس»: «لن يُفتح هذا المضيق أو يُغلق إلا بأمر من إيران. ستواصل طهران فرض الحصار ما دام الأميركيون يرفضون تقبل حقيقة الهزيمة».
كما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران لم تتخذ قراراً بعد بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، إذ «لم يكن لدينا وقف لإطلاق النار من الأساس حتى نسعى الآن إلى تمديده... كنا نتطلع إلى نهاية الحرب، والآن يوجد وضع جديد».
وأضاف أن على واشنطن تلبية الشروط المتعلقة بالمضيق من أجل استئناف حركة الملاحة في الممر المائي الذي كان يمر عبره خُمس شحنات النفط العالمية قبل الحرب.
في غضون ذلك، صعّدت إيران هجماتها على السفن، إذ هاجمت مساء الجمعة سفينة تابعة لشركة النفط الإماراتية «أدنوك»، في ثالث حادث من نوعه خلال أسبوع.
«سنتكوم»: دخول حاملة الطائرات «جورج بوش» بحر العربhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5307488-%D8%B3%D9%86%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%85-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC-%D8%A8%D9%88%D8%B4-%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8
«سنتكوم»: دخول حاملة الطائرات «جورج بوش» بحر العرب
طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، السبت، دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر العرب، في أحدث تحرك بحري أميركي في المنطقة، مع استمرار العمليات العسكرية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
ونشرت «سنتكوم» صورة لطائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح الحاملة، وقالت إن «جورج إتش دبليو بوش» تبحر في بحر العرب «دعماً للأمن في الشرق الأوسط».
وتأتي الخطوة بالتزامن مع ترتيبات لتخفيف الضغط عن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن»، التي أمضت أكثر من 260 يوماً في الانتشار، وسط مطالب في الكونغرس بالحصول على معلومات بشأن ظروف طاقمها والصحة النفسية للبحارة.
U.S. Navy aircraft launch from the flight deck of USS George H.W. Bush (CVN 77) as the ship sails in the Arabian Sea supporting security in the Middle East. pic.twitter.com/fOMVIhIUqY
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن مدة انتشار «أبراهام لنكولن»، المستمرة منذ نحو تسعة أشهر، «ليست طويلة بما يكفي»، مقللاً من المخاوف المتعلقة بالإرهاق وظروف المعيشة على متنها.
وسُئل ترمب قبل توجهه إلى نيويورك عن طول مهمة الحاملة، فقال: «هذه السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريباً جداً، وستحل محلها سفينة أخرى مشابهة جداً».
وأضاف أن مدة انتشارها كانت «ليست طويلة بما يكفي».
وقال القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن «أبراهام لنكولن» «ستعود إلى الوطن قريباً».
وأمضت الحاملة أكثر من 260 يوماً في الانتشار، وشاركت في «عملية الغضب الملحمي» والعمليات الأميركية ضد إيران، إلى جانب الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وسجلت أكثر من 240 يوماً متصلة في البحر من دون توقف كامل في ميناء، وهي مدة قياسية، وفق «أسوشييتد برس».
وفي خطاب ألقاه لاحقاً في غاردن سيتي بنيويورك، أقر ترمب بأنه استخدم الجيش الأميركي «أكثر بقليل مما كنت أريد»، لكنه قال إن العمليات ضد إيران تسير بصورة جيدة.
وأضاف بشأن الحرب وتأثيرها في أسعار النفط: «لن أعتذر أبداً. لقد فعلت الصواب».
مطالب بإحاطة من البنتاغون
وأثارت مدة انتشار «أبراهام لنكولن» مطالب داخل الكونغرس للحصول على معلومات إضافية بشأن أوضاع أفراد الطاقم.
وطالب عدد من المشرعين الديمقراطيين، بينهم السيناتور ريتشارد بلومنتال عن كونيتيكت والسيناتور روبن غاليغو عن أريزونا، البنتاغون بتقديم إجابات بشأن الظروف على متن الحاملة.
كما طلب كبار الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب إحاطة سرية بشأن مخزون الغذاء، ومشكلات النظافة والصرف الصحي، وتوافر الرعاية الصحية، والمدة المتبقية قبل وصول قوة بديلة.
وقال النائب الديمقراطي جيسون كرو، الذي خدم ثلاث جولات عسكرية في العراق وأفغانستان، على منصة «إكس»، منتقداً تصريحات ترمب، إن الرئيس «لا يهتم بأفراد قواتنا أو عائلاتهم».
وكان وزير الحرب بيت هيغسيث قد قال، الخميس، إن التقارير المتعلقة بالظروف على متن «أبراهام لنكولن» «حُرفت بالكامل».
وأضاف للصحافيين خلال زيارة إلى بنما: «نحرص على أن تحصل كل سفينة وكل طاقم وكل قائد على كل ما نستطيع توفيره لهم في كل لحظة».
وقال إن بعض فترات الانتشار أطول من غيرها، مشيداً بالبحارة الذين يعملون «في أعالي البحار وفي تلك الظروف القاسية، مع عدد أقل من التوقفات في الموانئ».
وبعد تقارير عن صعوبات نفسية بين أفراد الطاقم، قالت البحرية الأميركية إنها «لم ترصد زيادة في الأفكار الانتحارية أو محاولات الانتحار على متن السفينة».
وامتنع مسؤولون عن نشر بيانات تفصيلية، مشيرين إلى اعتبارات تتعلق بأمن العمليات وخصوصية المرضى.
وقال مسؤول في البحرية إن بحاراً على متن «أبراهام لنكولن» سقط في البحر مطلع أغسطس (آب)، لكنه انتُشل سريعاً وتلقى العلاج في القسم الطبي للحاملة، قبل نقله منها لاستكمال الرعاية.
ولم يحدد المسؤول ما إذا كانت الواقعة تُعامل باعتبارها محاولة انتحار.
ودفعت وزارة الحرب أيضاً باتجاه رفض التقارير التي تناولت الأوضاع على الحاملة.
وأشار حساب «الاستجابة السريعة» التابع للوزارة، الجمعة، إلى تقرير أعدته شبكة «سي إن إن» من على متن «أبراهام لنكولن» الشهر الماضي.
وأظهر التقرير بحارة ينفذون عمليات قتالية تشمل إطلاق مقاتلات، وتجهيز صواريخ، وتنفيذ دوريات بحرية قرب مضيق هرمز.
كما وثق ضغوط الانتشار الطويل، وأشار إلى أن كثيراً من البحارة أمضوا أكثر من ستة أشهر في البحر، مع عدد محدود من التوقفات في الموانئ وفترات انفصال طويلة عن عائلاتهم.
وقال أحد البحارة للشبكة إنه لم يلتق بعد ابنته التي ولدت في فبراير (شباط)، وإنه شاهد ولادتها عبر تطبيق «فيس تايم».
صورة نشرتها «سنتكوم» أمس تظهر حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» لدى إبحارها قرب بحر العرب
خطة الاستبدال
وبصورة منفصلة عن تحرك «جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب، من المتوقع أن تحل حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» محل «أبراهام لنكولن»، وفق ما سبق أن نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.
وغادرت «جورج واشنطن» ميناء دا نانغ في فيتنام الأسبوع الماضي، ضمن خطة تناوب مقررة مسبقاً.
وكانت الصحيفة قد نقلت عن مسؤول أميركي أن ترتيبات استبدال «أبراهام لنكولن» وُضعت قبل إثارة المخاوف بشأن ظروف طاقمها.
وتشارك السفن الأميركية المنتشرة في المنطقة في فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وأعلنت «سنتكوم»، الجمعة، أن الحصار أدى إلى إعادة توجيه 62 سفينة تجارية، إلى جانب تعطيل ثلاث سفن والصعود على متن سفينتين لضمان الامتثال.
ونشرت القيادة صورة لبحار أميركي يوجه مروحية «إم إتش-60 آر سي هوك» خلال عمليات طيران ليلية على متن الطراد المزود بصواريخ موجهة «يو إس إس برينستون»، أثناء إبحاره في بحر العرب ومشاركته في تطبيق الحصار.
طهران: محادثات مع عُمان لإصدار بيان مشترك بشأن «هرمز»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5307471-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%B9%D9%8F%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
طهران: محادثات مع عُمان لإصدار بيان مشترك بشأن «هرمز»
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف (رويترز)
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن طهران ومسقط توصلتا إلى اتفاق بشأن خريطة مسار عبور السفن في مضيق هرمز، وإن محادثات تجري حالياً لإصدار بيان مشترك بشأن الترتيبات.
ونقلت وكالة «دفاع برس» التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية عن بقائي قوله إن المحادثات مع سلطنة عُمان بدأت تقريباً بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم إنهاء الحرب، وأحرزت تقدماً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
ووصف بقائي «تحديد مسار حركة الملاحة» بأنه عمل «فني تراعي فيه الاعتبارات الأمنية والبيئية»، مشيراً إلى مشاركة جميع الجهات المعنية والمؤسسات الدفاعية الإيرانية في إعداد الترتيبات.
وأضاف أن المحادثات مع عُمان تتركز الآن على إصدار بيان مشترك بشأن ما تم التوصل إليه.
وكانت طهران قد أعلنت خلال الأسابيع الأخيرة التوصل إلى تفاهم مع مسقط بشأن مسار الملاحة، لكنها قالت إن «تدخلات» أميركية حالت دون استكماله.
وشدد بقائي على أن الاتفاق مع عُمان بشأن مسار عبور السفن لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز فوراً.
وفي تصريحات منفصلة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن المحادثات الفنية مع سلطنة عُمان بشأن المضيق قد تصل إلى نتيجة قريباً.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عراقجي قوله إن المباحثات مع مسقط منفصلة تماماً عن الاتصالات المتعلقة بوقف الحرب مع الولايات المتحدة، وتركز على تحديد الممرات البحرية للسفن العابرة للمضيق.
وقال عراقجي: «المحادثات مع عُمان مستمرة، لكن هذه محادثات منفصلة تماماً»، في إشارة إلى المسار المتعلق بالولايات المتحدة.
ووصفها بأنها «مناقشة فنية تتعلق بتحديد الممرات البحرية لحركة السفن في مضيق هرمز».
وأضاف: «هذا عمل فني يجري بين خبراء من البلدين، والقوات المسلحة تشارك فيه أيضاً»، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية الإيرانية «صاحبة الرأي الرئيسي» في هذه المسألة.
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني وعباس عراقجي وزير الخارجية (العُمانية)
لا قرار بشأن واشنطن
وأكد عراقجي أن طهران لم تتخذ حتى الآن قراراً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
ونقلت «إيسنا» الحكومية عن عراقجي قوله إن قطر وباكستان تتواصلان مع إيران بصفتهما وسيطتين، وإن رسائل يجري تبادلها، لكنه شدد على أن هذه الاتصالات «لا تعني إطلاقاً وجود مفاوضات».
وقال عراقجي إن مذكرة تفاهم إسلام آباد نصت، من وجهة نظر طهران، على «إنهاء الحرب»، وليس على وقف لإطلاق النار.
وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت التفاهم، ما أدى إلى استئناف القتال، ولذلك لا يوجد، وفق الموقف الإيراني، شيء يسمى «وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً» يحتاج إلى تمديد.
وقال أيضاً إن المسارات السابقة للاتصال بالولايات المتحدة لم تعد فعالة، وإن طهران تعمل على تصميم «مسار مؤقت» يمكن أن يتحول في مراحل لاحقة إلى مسار نهائي.
ونصت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على بحث إيران وعُمان الترتيبات المستقبلية للمضيق بالتشاور مع دول خليجية أخرى و«بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به».
وتتمسك طهران بالفصل بين التوصل إلى ترتيبات فنية مع مسقط وبين قرار إعادة فتح المضيق بالكامل، الذي ربطته بتنفيذ شروط أخرى تتعلق بالحرب والحصار الأميركي.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي قد قال، الجمعة، إن مضيق هرمز «كان إيرانياً، وهو إيراني، وسيبقى إيرانياً»، رداً على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكتب غريب آبادي على منصة «إكس» أن المضيق «لا يمكن الاستيلاء عليه بتغريدة، ولا بحاملة طائرات»، مضيفاً أن إيران «لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة».
وادعى أن الولايات المتحدة تكبدت «هزائم استراتيجية وثقيلة»، وقال إن المضيق «لن يُغلق أو يُفتح إلا بأمر إيران».
وجاءت تصريحاته بعد قول ترمب، الجمعة، إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز «أرضاً تابعة للولايات المتحدة» بعد استكمال «هزيمة إيران».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» لاحقاً عن مسؤول في البيت الأبيض، لم تسمه، قوله إن تصريح ترمب كان «مزحة».
وكان ترمب قد كرر خلال الأيام الماضية أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق «بالكامل»، وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «نحن نسيطر عليه بالكامل، نحن نملكه، وبالمعنى الحقيقي نحن نملك مضيق هرمز».
وأضاف أن واشنطن «لا تسمح للسفن بالدخول إلا إذا أرادت لها أن تدخل»، مشبهاً الحصار الأميركي بـ«جدار من الفولاذ».
وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بينما تفرض إيران قيوداً على حركة الملاحة عبر المضيق.
وفي أحدث تحديث للحصار، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الجمعة، أن القوات الأميركية أعادت توجيه 62 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال للقيود.
تمثال يطل على مضيق هرمز على الواجهة البحرية لمدينة بندر عباس الساحلية (أ.ف.ب)
مسارات جديدة
وأجرت إيران وسلطنة عُمان الأسبوع الماضي مفاوضات لتغيير نظام الملاحة في مضيق هرمز، في مسار تقول طهران إنه بلغ مراحل متقدمة، لكنه لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل.
وكان عراقجي قد قال الأحد إن المفاوضات مع مسقط بشأن تحديد مسار بحري جديد «سارت جيداً»، وإنها وصلت إلى «مراحلها النهائية». وأضاف أن الخبراء يعملون على إعداد الخرائط الخاصة بالترتيبات الجديدة.
وأوضح أن الاتفاق المحتمل سيستبدل بمسارات الملاحة القديمة مسارات جديدة، لكنه شدد قائلاً: «هذا لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز».
وربط عراقجي إعادة الفتح بشروط أخرى أبلغتها طهران إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وتبحث إيران وعُمان تغيير نظام للملاحة استمر نحو ستة عقود، وتقول طهران إن الظروف الأمنية بعد الحرب تجعل العودة إلى الترتيبات السابقة غير مقبولة.
وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي الأسبوع الماضي إن التصور المطروح يتضمن إنشاء مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن وتبادل المعلومات المتعلقة بالناقلات والسفن التجارية.
وحسب التصور الإيراني، ستدخل السفن التجارية الخليج العربي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، كما تمر في أجزاء من مسار الخروج عبر تلك المياه.
وسيؤدي بدء تطبيق النظام الجديد إلى إغلاق المسارين المؤقتين المستخدمين حالياً، أحدهما شمالي قرب جزيرة لارك، والآخر جنوبي يقع داخل المياه العُمانية.
ومطلع الأسبوع الماضي، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر أن السفن ستدخل، خلال مرحلة محددة، عبر الممر الشمالي قرب الساحل الإيراني، وتخرج عبر الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني.
وبعد انتهاء المرحلة المؤقتة، ينتقل المرور، وفق التصور المطروح، إلى ممر أوسط تدير إيران حركة الدخول من خلاله، بينما تخضع حركة الخروج لإدارة مشتركة بين طهران ومسقط.
وقال غريب آبادي إن الترتيب المؤقت قد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، تبعاً للظروف وإمكان الانتقال لاحقاً إلى نظام دائم.
وتريد طهران إنهاء النظام السابق الذي كانت حركة الدخول والخروج بموجبه تجري أساساً وفق ترتيبات الملاحة المعمول بها منذ عقود، مع تكريس دور إيراني مباشر في إدارة المرور.
وتتمسك واشنطن، في المقابل، بحرية الملاحة، وترفض أي ترتيب يمنح إيران سلطة منفردة على المضيق أو يسمح لها بفرض رسوم إلزامية على السفن.
رسوم وخدمات
ولا يزال ملف الرسوم جزءاً من الخلاف بشأن النظام الجديد. وتقول طهران إن المبالغ التي يمكن تحصيلها من السفن ستكون مقابل خدمات تشمل التأمين والتزود بالوقود والخدمات البيئية، وليست بالضرورة نسبة ثابتة من قيمة الحمولة.
وبرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، طرح مسألة الرسوم بالأضرار البيئية التي قال إنها لحقت بالخليج العربي وخليج عُمان.
وقال إن عقوداً من حركة ناقلات النفط، إلى جانب الحرب والوجود العسكري الأميركي، أدت إلى تفاقم التلوث البحري.
وأضاف أن جميع الأطراف المستفيدة من الملاحة التجارية في مضيق هرمز تتحمل «مسؤولية قانونية وأخلاقية» للمساهمة في معالجة الأضرار البيئية.
وتساءل بقائي عمن ينبغي أن يتحمل تكاليف تلك الأضرار: الدول المستهلكة للطاقة المصدرة من المنطقة، أم شركات التأمين البحري، أم الدول المشاركة في العمليات العسكرية.
ولم يوضح المتحدث الإيراني طبيعة التدابير البيئية التي تقترحها طهران ضمن نظام الملاحة الجديد.