عقوبات أميركية جديدة على شبكة تعمل لصالح «حزب الله»

شرطة بريطانيا تعتقل شخصين على صلة بمموّل للحزب

صالة العرض «أرتيوال غاليري» في بيروت التي تملكها هند أحمد ابنة ناظم أحمد الذي تتهمه واشنطن ولندن بتمويل «حزب الله» (أ.ف.ب)
صالة العرض «أرتيوال غاليري» في بيروت التي تملكها هند أحمد ابنة ناظم أحمد الذي تتهمه واشنطن ولندن بتمويل «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أميركية جديدة على شبكة تعمل لصالح «حزب الله»

صالة العرض «أرتيوال غاليري» في بيروت التي تملكها هند أحمد ابنة ناظم أحمد الذي تتهمه واشنطن ولندن بتمويل «حزب الله» (أ.ف.ب)
صالة العرض «أرتيوال غاليري» في بيروت التي تملكها هند أحمد ابنة ناظم أحمد الذي تتهمه واشنطن ولندن بتمويل «حزب الله» (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة الأميركية، عقوبات على ما وصفتها بأنها «شبكة لتبييض الأموال والالتفاف على العقوبات»، تتضمن 52 شخصاً وشركة، ساعدت «رجل الأعمال اللبناني وجامع التحف الفنّية ناظم سعيد أحمد»، الذي تتهمه الولايات المتّحدة بأنه مموّل لـ«حزب الله». وقال بيان لوزارة الخارجية الأميركية، إنها بالتنسيق مع وزارة الخزانة، اتخذت، أمس (الأربعاء)، إجراءات تستهدف شبكة دولية للتهرب من العقوبات، تسهل عمليات الدفع والشحن وتسليم النقود والأعمال الفنية والسلع الفخمة، لصالح ناظم سعيد أحمد، «ممول حزب الله، والإرهابي العالمي، المدرج بشكل خاص على قائمة عقوباتها». وأضاف البيان أن وزارة الخزانة تقوم بإدراج هذه الشبكة على لائحة العقوبات، بينما تعيد الإعلان عن عرضها مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات عن آليات «حزب الله» المالية، بما فيها نشاطات ناظم أحمد. وتابع البيان: «يتم تنسيق هذه الإجراءات بين وزارات الخارجية والخزانة والعدل والأمن القومي والتجارة، وكذلك مع المملكة المتحدة، بغرض استهداف عناصر الشبكة». وتسلط الإجراءات التي يتم اتخاذها اليوم الضوء على «التكتيكات التي يستخدمها المتهربون من العقوبات والذين يغسلون الأموال عن طريق التجارة وداعمو الإرهاب، كما تبين أخطار القيام بأعمال في المجالات المتساهلة، على غرار أسواق الأعمال الفنية والألماس والأحجار الكريمة». وتابع البيان قائلاً: «سنواصل محاسبة من يسعون إلى إيذاء الولايات المتحدة وشركائنا».
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات تستهدف عشرات الأشخاص والشركات في دول من بينها لبنان وجنوب أفريقيا وبريطانيا وبلجيكا. وأوضحت أنّها فرضت على هذه الجهات عقوبات تشمل خصوصاً تجميد أصولها في الولايات المتّحدة ومنع أي شركة أميركية أو مواطن أميركي من التعامل معها تحت طائلة الخضوع بدورهم للعقوبات.
وأعلنت وزارة العدل الأميركية أنها بدأت ملاحقة ناظم أحمد بتهمة الالتفاف على العقوبات، وهو أجرى بحسب تقديرات الوزارة بين عامي 2020 و2022 تحويلات مالية تخطّت قيمتها 400 مليون دولار، بينها 160 مليوناً «عبر النظام المصرفي الأميركي».
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت ناظم أحمد، المقيم في لبنان، على لائحة العقوبات في عام 2019 مع شخصين لبنانيين آخرين؛ هما: صالح عاصي وطوني صعب. ويملك أحمد مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية، وتقول الولايات المتحدة، إنه قام بتقديم المساعدة، أو الرعاية، أو توفير الدعم المالي، أو المادي، أو التكنولوجي، أو السلع، أو الخدمات لـ«حزب الله»، أو لدعمه. كما تتهمه الولايات المتحدة بأنه تاجر ألماس ومبيض أموال بارز في لبنان وممول كبير لـ«حزب الله»، وتزعم أنه منذ أواخر عام 2016 كان «جهة مانحة مالية كبيرة لحزب الله، وقام بتبييض الأموال من خلال شركاته، لمصلحة حزب الله وقدم الأموال شخصياً للأمين العام للحزب حسن نصر الله».
وبحسب نشرة وزارة الخزانة عن العقوبات، يمتلك ناظم أحمد في لبنان شركات عدة؛ هي: بيروت «ديام» المحدودة المسؤولية، وبيروت جيم المحدودة المسؤولية، ومونتي كارلو بيتش المحدودة المسؤولية، ودبية 143 المحدودة المسؤولية، ونور القابضة المحدودة المسؤولية، وعرمون 1506 المحدودة المسؤولية، والدامور 850 المحدودة المسؤولية، وجبعا 2480 المحدودة المسؤولية، والنميرية 1057 المحدودة المسؤولية، وبيروت للتجارة المحدودة المسؤولية. وقالت الخارجية الأميركية إن ناظم أحمد «يجمع الأموال من خلال علاقاته الطويلة بتجارة (الألماس الدموي)، الذي يتم استخراجه لتمويل الصراعات والحروب الأهلية، وكان يدير شركات في بلجيكا استفاد منها حزب الله». وتذكر أنه يخفي بعض أمواله الشخصية في أعمال فنية عالية القيمة في محاولة استباقية لتخفيف آثار العقوبات الأميركية وأنه فتح معرضاً فنياً في بيروت كواجهة لتبييض الأموال.
وأضافت الوزارة أن ناظم سعيد أحمد «يتمتع أيضاً بعلاقات مع العديد من ممولي حزب الله المصنفين على لوائح العقوبات الأميركية، بمن فيهم قاسم تاج الدين ومحمد بزي»، وأنه في أوائل عام 2019 شارك في قرض مصرفي مع المدعو أدهم طباجة، كما أنه «مقرب من مسؤولي حزب الله المصنفين من قبل الولايات المتحدة، بمن فيهم الأمين العام للحزب حسن نصر الله وممثل حزب الله في إيران عبد الله صفي الدين». وأضافت الوزارة أن أحمد اشترى قطعة أرض في لبنان مقابل 240 مليون دولار، وأن «أحد أقارب علي تاج الدين، المصنف على لائحة العقوبات الأميركية، هو أحد المستثمرين الرئيسيين في هذه الصفقة، وهو أحد جامعي التبرعات لحزب الله وقائد سابق في الحزب»
وفي لندن، ألقت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية القبض على رجل في الخمسين من العمر يعتقد أن له صلة بتاجر الألماس ناظم أحمد الذي فرضت عليه وزارة الخزانة البريطانية عقوبات أول من أمس (الثلاثاء)، وقالت إن الغرض منها هو «حماية أمن واقتصاد المملكة المتحدة». واعتقل الرجل في مقاطعة ويلز للاشتباه بتورطه في جرائم يعاقب عليها قانون «مكافحة الإرهاب». وقامت الشرطة البريطانية بتفتيش عنوانين تجاريين في لندن.
كما اعتقلت قوة من الشرطة رجلاً آخر في غربي لندن، وهو مطلوب من قبل السلطات الأميركية، بسبب جرائم تتعلق بالتزوير وتبييض الأموال.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

هجوم صاروخي قرب مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

هجوم صاروخي قرب مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

استهدف هجوم بصواريخ، مساء الجمعة، محيط مطار بغداد الدولي الذي يضمّ قاعدة عسكرية تستضيف فريقاً للدعم اللوجيستي يتبع للسفارة الأميركية، حسبما قالت السلطات العراقية.

وقال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق، إن الهجوم نُفذّ بالطيران المسيّر.

وأفادت خلية الإعلام الأمني بأنه «في تمام الساعة 20:20 (17:20 ت غ) من مساء هذا اليوم، جرى إطلاق مجموعة من الصواريخ من... قضاء أبو غريب غرب العاصمة بغداد». وأضافت: «سقط عدد من هذه الصواريخ في مناطق خالية بعيدة عن مطار بغداد الدولي، دون أن تسفر عن وقوع أي خسائر بشرية أو مادية تُذكر».

وأوضح مسؤول أمني، في وقت لاحق، أن «صاروخَين وليس مسيّرتَين» سقطا داخل القاعدة العسكرية للمطار، في توضيح لمعلومات سابقة تحدثت عن إطلاق مسيرتَين.

وقال فصيل «سرايا أولياء الدم» الذي يعلن انتماءه إلى فصائل «المقاومة الإسلامية في العراق»، إنه نفّذ «هجوماً برشقة صاروخية استهدفت قاعدة فكتوريا الأميركية في مطار بغداد».

ومنذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل نحو أسبوع، تم اعتراض العديد من الطائرات المسيّرة بالقرب من مطار بغداد.


إصابات جراء هجوم على موقع لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان

دورية لليونيفيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لليونيفيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إصابات جراء هجوم على موقع لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان

دورية لليونيفيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دورية لليونيفيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أصيب عدد من عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في هجوم مساء اليوم (الجمعة)، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأفادت الوكالة «بسقوط عدد من الإصابات في صفوف عناصر القوة الغانية، بعد استهداف موقعها في بلدة القوزح»، مع استمرار المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» في إطار الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.


بعد التهديدات الإسرائيلية… عشرات ضباط «الحرس الثوري» «يفرّون» من لبنان

كرة نارية تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
كرة نارية تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

بعد التهديدات الإسرائيلية… عشرات ضباط «الحرس الثوري» «يفرّون» من لبنان

كرة نارية تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
كرة نارية تتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية إسرائيلية موقع «أكسيوس» الأميركي، بأن عشرات الضباط في «الحرس الثوري» الإيراني غادروا بيروت خلال الساعات الـ48 الماضية، خوفاً من أن يصبحوا أهدافاً لعمليات إسرائيلية.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤوليْن إسرائيليين كبيرين في وزارة الدفاع ومصدر ثالث مطّلع أن الضباط المغادرين ينتمون في معظمهم إلى «فيلق القدس»، الوحدة الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني، وكانوا يعملون مستشارين عسكريين لـ«حزب الله»، ويتمتعون بنفوذ كبير على عمليات الجماعة العسكرية.

تنامي دور «فيلق القدس» في التخطيط العسكري

وقال مسؤولون إسرائيليون إن دور «الحرس الثوري» في التخطيط العسكري لـ«حزب الله» ازداد بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، بعد أن قتلت إسرائيل بشكل منهجي عدداً كبيراً من القادة العسكريين الأكثر خبرة في صفوف الحزب، ما دفع طهران إلى سد هذا الفراغ عبر إرسال مستشارين إضافيين.

قيادات في «حزب الله» ترددت بفتح الجبهة

وحسب مسؤول إسرائيلي، فإن القيادات المتبقية في «حزب الله» كانت مترددة في فتح جبهة جديدة مع إسرائيل، لكنها انخرطت في الحرب في الأول من مارس (آذار) تحت ضغط قوي من إيران.

وفي حين أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهات للجيش الإسرائيلي بالتركيز أساساً على إيران، فإن جبهة «حزب الله» شهدت توسعاً كبيراً في الأيام الأخيرة.

ومنذ بداية الحرب، تقول إسرائيل إنها اغتالت قائد وحدة «فيلق القدس» في لبنان بضربة في طهران، ونائبه في غارة على بيروت.

إنذار إسرائيلي لممثلي إيران في لبنان

كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً علنياً يوم الثلاثاء لممثلي النظام الإيراني الموجودين في لبنان، محذراً من أنه سيستهدفهم «أينما وجدوا» إذا لم يغادروا البلاد خلال 24 ساعة.

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، غادر عشرات من عناصر «الحرس الثوري» لبنان بعد هذا التحذير، وكان بعضهم يعمل من داخل السفارة الإيرانية في بيروت.

ومع ذلك، بقي عدد محدود منهم للحفاظ على وجود «فيلق القدس» والتنسيق مع «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

وقال مسؤول إسرائيلي إن خروج عناصر «الحرس الثوري» من لبنان مرشح للاستمرار خلال الأيام المقبلة.

في سياق متصل، اتخذت الحكومة اللبنانية خطوة لافتة، إذ أمر رئيس الوزراء نواف سلّام باتخاذ «الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به عناصر (الحرس الثوري) الإيراني في لبنان، تمهيداً لترحيلهم»، حسبما أعلن وزير الإعلام، الخميس.

ووفق «أكسيوس»، فإن «الحرس الثوري» الإيراني موجود في لبنان منذ أكثر من 40 عاماً، ويعود أول انتشار له في البلاد إلى عام 1982.

ويرى مسؤول إسرائيلي أن خطوة الحكومة اللبنانية قد تعكس محاولة متعمدة للنأي بنفسها عن «حزب الله» وإيران، وكذلك لحماية مؤسسات الدولة والجيش اللبناني من أن تُصبح أهدافاً محتملة لإسرائيل.