مقتل وإصابة العشرات بهجوم مسلح في بوركينا فاسو

في إحدى القرى على مقربة من الحدود مع مالي

أنصار الكابتن إبراهيم تراوري القائد العسكري لبوركينا فاسو يلوحون بالعلم الروسي في شوارع واغادوغو بعد أسابيع فقط من طرد مئات القوات الفرنسية (أ.ب)
أنصار الكابتن إبراهيم تراوري القائد العسكري لبوركينا فاسو يلوحون بالعلم الروسي في شوارع واغادوغو بعد أسابيع فقط من طرد مئات القوات الفرنسية (أ.ب)
TT

مقتل وإصابة العشرات بهجوم مسلح في بوركينا فاسو

أنصار الكابتن إبراهيم تراوري القائد العسكري لبوركينا فاسو يلوحون بالعلم الروسي في شوارع واغادوغو بعد أسابيع فقط من طرد مئات القوات الفرنسية (أ.ب)
أنصار الكابتن إبراهيم تراوري القائد العسكري لبوركينا فاسو يلوحون بالعلم الروسي في شوارع واغادوغو بعد أسابيع فقط من طرد مئات القوات الفرنسية (أ.ب)

قُتل ستة جنود و34 متطوعاً مدنياً في شمال بوركينا فاسو في هجوم نفذه مسلحون يشتبه بأنهم متطرفون، حسبما جاء في بيان صادر عن محافظة أواهيغويا.
ولفت البيان إلى أن مفرزة من الجنود والمتطوعين للدفاع عن الوطن «تعرضت لهجوم نفّذه مسلحون مجهولون السبت قرابة الساعة 16.00» قرب قرية أوريما، مضيفاً: «الحصيلة الأولية لهذا الهجوم هي 40 قتيلاً بينهم ستة جنود و34 متطوعاً مدنياً».
وقع الهجوم في إحدى القرى بالقرب من بلدة أوهيجويا بالمنطقة الشمالية، على مقربة من الحدود مع مالي، وهي منطقة اجتاحتها جماعات متشددة مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» ونفذت هجمات متكررة لسنوات.
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم الذي جاء بعد تسعة أيام من مقتل 44 شخصاً على يد مسلحين في قريتي كوراكو وتوندوبي في شمال الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.
وقال البيان إن ستة جنود و34 من أفراد متطوعين في قوة دفاعية قُتلوا في الهجوم. ودعت الحكومة المدنيين إلى الانضمام إلى قوات الدفاع المحلية لمحاولة وقف أعمال العنف المستمرة منذ ثماني سنوات التي حصدت أرواح الآلاف وأجبرت الملايين على ترك ديارهم. وأدت الاضطرابات في بوركينا فاسو إلى انقلابين عسكريين العام الماضي وتعهد فيهما الجيش باستعادة السيطرة على البلاد لكنه فشل في وقف الهجمات. وشهدت مالي بداية الاضطرابات في المنطقة عام 2012 لينتقل بعدها العنف إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
وأصدرت السلطات الانتقالية في بوركينا فاسو (الخميس) مرسوماً يقضي بـ«التعبئة العامة» بغية «إعطاء الدولة كل الوسائل اللازمة» لمواجهة الهجمات الجهادية التي تشهدها البلاد. كذلك أعلنت السلطات حالة تأهب تخوّل - حسب المصدر الأمني - رئيس الدولة فرض مجموعة تدابير رامية إلى «ضمان حرية عمل الحكومة، وضمان أمن عمليات التعبئة وعمل القوات المسلّحة».
وينص قانون الدفاع الوطني على أنه «في حال تهدد خطر ما الأمن ووحدة الأراضي أو أمن المؤسسات والمجتمعات» يمكن لرئيس الدولة فرض حال الطوارئ أو التعبئة العامة على كل التراب الوطني أو جزء منه. والبلاد التي شهدت انقلابين عسكريين عام 2022، غارقة منذ 2015 في دوامة عنف إرهابي، ظهر في مالي والنيجر قبل سنوات وانتشر خارج حدودهما. وأودت أعمال العنف بأكثر من 10 آلاف شخص خلال السنوات السبع الماضية، من مدنيين وعسكريين، وفقاً لمنظمات غير حكومية، وأدت إلى نزوح مليوني شخص.


مقالات ذات صلة

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

العالم «مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

«مذبحة الكرمة» تفاقم الوضع الأمني في بوركينا فاسو

بدأت بوركينا فاسو التحقيق في «مذبحة» وقعت في قرية الكرمة شمال البلاد، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، على أيدي مسلحين يرتدون زي القوات المسلحة البوركينابية. وقُتل نحو 136 شخصاً في الهجوم، الذي وقع في 20 أبريل (نيسان) واتَّهم فيه مواطنون قوات الجيش بالمسؤولية عنه، لكنّ مسؤولين قالوا إن «مرتكبي المذبحة إرهابيون ارتدوا ملابس العسكريين»، في حين ندّدت الحكومة بالهجوم على القرية، في بيان صدر في 27 أبريل، دون ذكر تفاصيل عن الضحايا، قائلة إنها «تواكب عن كثب سير التحقيق الذي فتحه المدعي العام للمحكمة العليا في واهيغويا، لامين كابوري، من أجل توضيح الحقائق واستدعاء جميع الأشخاص المعنيين»

محمد عبده حسنين (القاهرة)
العالم الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

الحرب على الإرهاب في بوركينا فاسو... مقتل 33 جندياً و40 إرهابياً

أعلن الجيش في بوركينا فاسو أن 33 من جنوده قتلوا في هجوم نفذته مجموعة إرهابية على موقع عسكري، يقع في شرق البلاد، وذلك في آخر تطورات الحرب الدائرة على الإرهاب بهذا البلد الأفريقي الذي يعاني من انعدام الأمن منذ 2015. وقال الجيش في بيان صحافي إن مجموعة من المسلحين هاجمت فجر الخميس موقعاً عسكرياً في منطقة أوجارو، شرق البلاد، على الحدود مع دولة النيجر، وحاصروا وحدة من الجيش كانت تتمركز في الموقع، لتقع اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وأعلن الجيش أن الحصيلة تشير إلى مقتل 33 جندياً وإصابة 12 آخرين، لكنهم في المقابل قتلوا ما لا يقلُّ عن 40 من عناصر المجموعة الإرهابية التي ظلت تحاصرهم حتى وصلت تعزيزات فكت عن

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الجماعات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، والتي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، بحسب مصدر قضائي، الاثنين، ذكر لوكالة «الصحافة الفرنسية»، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن «الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما في شمال إقليم ياتنغا»، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع ا

العالم بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

بوركينا فاسو: العنف يحصد مزيداً من الضحايا رغم «التعبئة العامة»

على الرغم من إعلان المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو «تعبئة عامة» لمنح الدولة «الوسائل اللازمة» لمكافحة الإرهاب، تزايدت الهجمات المسلحة في الأسابيع الأخيرة، التي يتم تحميل مسؤوليتها عادة إلى مسلحين مرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد بوركينا فاسو (غرب أفريقيا)، أعمال عنف ونشاطاً للجماعات المتطرفة منذ 2015 طالاها من دولة مالي المجاورة. وقتل مسلحون يرتدون أزياء عسكرية في بوركينا فاسو نحو 60 شخصاً، حسب مصدر قضائي (الاثنين) ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن جهاز الشرطة، أن الهجوم وقع (الخميس) في قرية كارما شمال إقليم ياتنغا، مضيفاً أن المسلحين «استولوا» على كميات من البضائع المتنوعة خ

أفريقيا مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

مقتل 60 مدنياً بهجوم في شمال بوركينا فاسو

قال مسؤول من بلدة أواهيجويا في بوركينا فاسو، أمس الأحد، نقلاً عن معلومات من الشرطة إن نحو 60 مدنياً قُتلوا، يوم الجمعة، في شمال البلاد على أيدي أشخاص يرتدون زي القوات المسلحة البوركينية. وأضاف المدعي العام المحلي لامين كابوري أن تحقيقاً بدأ بعد الهجوم على قرية الكرمة في إقليم ياتنجا في المناطق الحدودية قرب مالي وهي منطقة اجتاحتها جماعات إسلامية مرتبطة بـ«القاعدة» وتنظيم «داعش» وتشن هجمات متكررة منذ سنوات. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل بشأن الهجوم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في مارس (آذار) أن هجمات الجماعات المسلحة على المدنيين تصاعدت منذ عام 2022 ب

«الشرق الأوسط» (واغادوغو)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الزعيم الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل في ثاني لقاء بينهما هذا العام، في وقت يسعى فيه الزعيمان إلى تحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات بين البلدين والتي تواجه ضغوطاً بسبب قضايا متباينة بداية من التجارة وتايوان وحتى أزمة إيران، فضلاً عن المخاوف العالمية بشأن الذكاء الاصطناعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويصل شي في أول زيارة له إلى البيت الأبيض منذ عشر سنوات من قيادته لاقتصاد يتجه لتسجيل فائض تجاري بقيمة تريليون دولار للعام الثاني على التوالي.

ويسعى ترمب، المنخرط في الحرب مع إيران والذي يواجه تراجعاً في معدلات تأييده، إلى تحقيق مكاسب تجارية يمكن أن يقدّمها للأميركيين المستائين من ارتفاع الأسعار.

وفيما يلي بعض القضايا الرئيسية المطروحة على جدول أعمال قمة 24 سبتمبر (أيلول)، التي تأتي بعد زيارة ترمب إلى بكين في مايو (أيار):

تمديد الهدنة أم استئناف الحرب التجارية؟

ستترقب الأسواق أي مؤشرات على تمديد هدنة الرسوم الجمركية التي أعلن عنها عقب قمة ترمب وشي في كوريا الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأوقفت تلك الاتفاقية حرباً تجارية هدد خلالها أكبر اقتصادين في العالم سلاسل الإمداد العالمية عبر فرض رسوم جمركية متبادلة تجاوزت 100 في المائة.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير هذا الشهر إن البلدين سيعلنان عن «بعض الإجراءات المتعلقة بالزراعة والحواجز غير الجمركية». وسيراقب المتعاملون أي تقدم بشأن خفض متبادل للرسوم الجمركية يشمل سلعاً بقيمة 30 مليار دولار، وهي خطوة يمكن للصين تنفيذها بسهولة أكبر من خلال خفض الرسوم على الواردات الزراعية الأميركية.

حرس الشرف التابعون لجيش التحرير الشعبي الصيني يرفعون العلمين الصيني والأميركي قبل مراسم استقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين... الصين 14 مايو 2026 (رويترز)

تايوان

يتزايد قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا من أن ترمب قد يميل، من أجل ضمان تلك المكاسب الاقتصادية، إلى تخفيف دعم واشنطن لجزيرة تايوان ذات الحكم الديمقراطي والتي تقول الصين إنها صاحبة السيادة عليها.

وتعترض تايوان بشدة على مطالبات الصين بالسيادة. ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان، فإنها تعد أهم الداعمين الدوليين ومورّدي الأسلحة للجزيرة.

وقال ترمب إن شي ضغط عليه بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان خلال الزيارة التي جرت في مايو، إذ وصف الرئيس الأميركي لاحقاً صفقة معلقة تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار بأنها «ورقة تفاوضية».

وبالإضافة إلى الأسلحة، قالت مصادر مطلعة بشأن الجهود الصينية لوكالة «رويترز»، إن بكين تأمل أيضاً في إقناع ترمب بالإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهي الصيغة التي دأبت واشنطن على استخدامها منذ عقود.

ومن شأن أي تغيير في الموقف الأميركي بشأن تايوان أن يثير الجدل بشدة، إذ يطرح تساؤلات حول عزم واشنطن على الدفاع عن الجزيرة ويشعل معارضة في الكونغرس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يسيران معاً خلال جولة لهما في «معبد السماء» في بكين... الصين 14 مايو 2026 (رويترز)

حرب إيران

من المتوقع أن يتناقش الرئيسان بشأن حرب إيران، التي يسعى ترمب لإنهائها بعد أن شنها مع إسرائيل في فبراير (شباط).

وتحافظ بكين على علاقات وثيقة مع طهران، إذ إن الصين هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني في العالم بفارق كبير. وترى واشنطن أن شي يتمتع بقدرة فريدة على ممارسة الضغط على طهران، لكنه لم يظهر رغبة تذكر في القيام بذلك. وأفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن بكين تبيع سلعاً بمليارات الدولارات إلى إيران من خلال مخطط للالتفاف على العقوبات. وتقول وزارة الخارجية الصينية إنها ليست على علم بمثل هذا المخطط.

وعلى الرغم من خيبة الأمل الأميركية، لم يصل وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى حد فرض عقوبات على البنوك الصينية عندما كشف النقاب عن «هجوم اقتصادي» ضد إيران الشهر الماضي، وحذّر الدول لقطع علاقاتها التجارية مع طهران.

وقال بيسنت إنه سيلتقي نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ مطلع الأسبوع المقبل، وإن ترمب وشي سيواصلان المناقشات حول العلاقات المالية بين الصين وطهران خلال القمة.

وتجاهل ترمب يوم الأحد تقريراً يفيد بأن إيران حصلت على صور بالأقمار الاصطناعية لقاعدة في الأردن من كيانات صينية قبل هجوم أودى بحياة ثلاثة جنود أميركيين هناك في يوليو (تموز).


«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن تصبح كندا أول «عضو شريك» مع الاتحاد الأوروبي، في خطوة غير مسبوقة لتعميق العلاقات بين الجانبين، لكنها أثارت تساؤلات في الصحافة الكندية والأميركية حول مضمون هذا الوضع وتأثيره في سيادة أوتاوا، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ويفضّل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وصف المشروع بأنه «تحالف فريد»، في وقت لا تزال فيه طبيعة «العضوية الشريكة» في الاتحاد الأوروبي غير محددة. وتشمل مجالات التعاون المطروحة الدفاع والتكنولوجيا والطاقة والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي والقطب الشمالي.

تقارب في ظل التوتر مع واشنطن

رأت صحيفة «غلوب أند ميل» الكندية أن التقارب يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون، وسط الاضطرابات التي تشهدها العلاقات مع الولايات المتحدة. وكان كارني قد بدأ منذ وصوله إلى السلطة توجهاً نحو توثيق العلاقات مع أوروبا، في محاولة لتنويع شراكات بلاده وتقليل اعتمادها على واشنطن.

رئيس الوزراء مارك كارني يحيي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد إلقاء خطاب في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

لكن المقترح أثار تحفظات داخل كندا. ولاحظت صحيفة «لا بريس» أن مكتب كارني تجنب استخدام عبارة «عضو شريك»، مركزاً بدلاً منها على «الاستقلالية الاستراتيجية والمرونة والسيادة». كما أعلن زعيم المحافظين بيار بويليفر رفضه أن تصبح كندا «الولاية الـ51 الأميركية» أو «الدولة الـ28 في الاتحاد الأوروبي»، مطالباً بعرض أي اتفاق على البرلمان الكندي.

ماذا يمكن أن يقدّم الاتحاد الأوروبي؟

تساءل «راديو كندا» عن المكاسب الإضافية التي قد تحققها أوتاوا، خصوصاً أن اتفاقية التجارة الحرة «سيتا» تمنح الجانبين بالفعل امتيازات تجارية واسعة، رغم عدم مصادقة جميع دول الاتحاد عليها.

ويظل مضمون الشراكة الجديدة غير واضح، وسط تساؤلات بشأن الحاجة إلى إطار قانوني جديد والمخاوف من تأثيره في السيادة الكندية. ومن المقرر أن يناقش الجانبان تفاصيل التحالف في قمة مرتقبة أواخر أكتوبر (تشرين الأول).


تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
TT

تركيا تسلّم روسيا وأوكرانيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات في البحر الأسود

سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)
سفن شحن بالبحر الأسود بالقرب من أوديسا بأوكرانيا في 17 أبريل 2025 (رويترز)

أفاد مصدر دبلوماسي تركي «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن تركيا سلّمت كلاً من أوكرانيا وروسيا مسودة اتفاق لوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد تبادلنا مسودة اتفاق مع الروس والأوكرانيين بهدف إيجاد حل للهجمات في البحر الأسود».

وأفادت أوكرانيا، الخميس، بأن روسيا استهدفت سفينة مدنية ترفع علم تنزانيا في البحر الأسود؛ ما أسفر عن مقتل ربانها وإصابة 3 من أفراد طاقمها، في وقت تتواصل فيه المعارك وتكثّف موسكو هجماتها.

وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية: «تعرَّضت سفينة ترفع علم تنزانيا لهجوم بطائرة مسيّرة روسية في أثناء توجهها إلى أحد الموانئ الأوكرانية»، مضيفة: «نتيجة الضربة، قُتل ربان السفينة وأُصيب 3 آخرون من أفراد الطاقم».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي أن قواتها استهدفت سفينة شحن على بُعد 11 كيلومتراً من سواحل أوديسا، كانت تحمل شحنة «مخصصة لإمداد القوات المسلحة الأوكرانية».

وتُصعِّد روسيا وأوكرانيا هجماتهما بطائرات مسيَّرة على سفن الشحن في البحر الأسود منذ أشهر، وسط سعي كل طرف إلى تعطيل صادرات الطرف الآخر والإضرار باقتصاده.

وقد أدت غارات موسكو إلى توقف شبه تام للصادرات الزراعية الأوكرانية عبر البحر، بينما أجبرت هجمات كييف روسيا على البحث عن طرق بديلة لصادراتها.

واقترحت تركيا وقفاً متبادلاً لهذه الغارات، لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرّح بأن مثل هذه المبادرة «ستكون مستحيلة المراقبة».

إلى ذلك، ذكرت ​وكالة «بيلتا» الرسمية للأنباء في ‌بيلاروسيا، ​أن ‌موسكو ⁠وكييف ​تبادلتا، اليوم (⁠الخميس)، جثث جنود قُتلوا ⁠خلال ‌الحرب، ‌إذ ​سلّمت ‌روسيا ‌252 جثة وتسلمت ‌23 في عملية تبادل ⁠جرت على ⁠الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا.