السعودية تفرج عن 104 حوثيين دعماً لتهيئة أجواء الحوار اليمني

غداة إتمام صفقة تبادل المحتجزين بين الحكومة والانقلابيين

معتقلون حوثيون أطلقت السعودية سراحهم من جانب واحد يصلون إلى صنعاء (رويترز)
معتقلون حوثيون أطلقت السعودية سراحهم من جانب واحد يصلون إلى صنعاء (رويترز)
TT

السعودية تفرج عن 104 حوثيين دعماً لتهيئة أجواء الحوار اليمني

معتقلون حوثيون أطلقت السعودية سراحهم من جانب واحد يصلون إلى صنعاء (رويترز)
معتقلون حوثيون أطلقت السعودية سراحهم من جانب واحد يصلون إلى صنعاء (رويترز)

أفرجت السعودية، أمس (الاثنين)، عن 104 أسرى من عناصر الجماعة الحوثية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تولت نقلهم إلى اليمن، وذلك ضمن مبادرة إنسانية جاءت غداة استكمال الصفقة الأخيرة لتبادل المحتجزين والأسرى بين الحكومة اليمنية والجماعة الانقلابية.
وأفاد المتحدث باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، العميد الركن تركي المالكي، باستكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين بإطلاق سراح 104 أسرى من الحوثيين لدى التحالف بمبادرة إنسانية من المملكة.
وقال المالكي في تصريح نقلته «واس»، إن هذه المبادرة تأتي امتداداً للمبادرات الإنسانية السابقة من المملكة والمتعلقة بالأسرى، ودعم الجهود الرامية لتثبيت الهدنة وتهيئة أجواء الحوار بين الأطراف اليمنية للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام ينهي الأزمة اليمنية. وأضاف أن المبادرة تهدف «لحث أطراف النزاع على دعم عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وإنهاء هذا الملف انسجاماً مع القيم الإسلامية والمبادئ الإنسانية والتقاليد العربية الأصيلة ونصوص القانون الدولي الإنساني الواردة بنصوص وأحكام اتفاقية جنيف الثالثة للأسرى».
وبيّن المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف أنهت إجراءات إطلاق سراح الأسرى الـ104، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتم نقلهم ومغادرتهم إلى صنعاء الاثنين. وأكد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن ملف إنهاء تبادل الأسرى والمحتجزين محل اهتمام القيادة السياسية والعسكرية بالتحالف، باعتبار أن إنهاء الملف ينبع من منطلقات وثوابت إنسانية راسخة. وفي حين أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقل الأسرى المعلن عنهم ضمن المبادرة السعودية، كانت الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية أنجزتا صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين المتفق عليها الشهر الماضي بسويسرا، في عملية استمرت 3 أيام وعبر 6 مطارات يمنية وسعودية.
- العليمي: بارقة أمل
وتعليقاً على نجاح الصفقة التي شملت إطلاق نحو 887 أسيراً ومحتجزاً من الطرفين، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، التزام المجلس والحكومة بالعمل على إطلاق سراح كل المحتجزين والمحتجزات، بمن فيهم اللواء فيصل رجب، ومحمد قحطان، المشمولان بقرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وهنأ العليمي في تغريدة على «تويتر» المحتجزين المفرج عنهم، وقال إن مئات الأسر التأمت مع أحبائها، على أمل أن تمثل هذه الخطوة بارقة أمل على طريق تحقيق السلام الشامل والعادل والمستقبل الذي يستحقه اليمنيون.
وأثنى رئيس مجلس الحكم اليمني على جهود الفريق الحكومي اليمني، وعلى المملكة العربية السعودية، والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقال إن تلك الجهود «تكاملت من أجل صناعة فرحة الإفراج عن مئات المحتجزين بناء على نتائج الاجتماعات الأخيرة مع الميليشيات الحوثية في سويسرا».
وشهد اليوم الأول من تنفيذ الصفقة (الجمعة الماضي) الإفراج عن اثنين من المشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي 2216؛ هما وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، وشقيق الرئيس السابق ناصر منصور هادي، المعتقلان في سجون الحوثيين منذ عام 2015.
كما شهد اليوم الثاني إطلاق الحوثيين سراح اثنين من أقارب عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، وهما شقيقه محمد ونجله عفاش، إلى جانب 16 عسكرياً سعودياً و3 عسكريين سودانيين.
وشملت الصفقة الإفراج عن بلال علي محسن الأحمر، نجل نائب الرئيس اليمني السابق، إلى جانب 3 آخرين من أقاربه، كما شملت إطلاق سراح الأربعة الصحافيين المحكوم عليهم حوثياً بالإعدام؛ وهم عبد الخالق أحمد عمران، وأكرم صالح الوليدي، والحارث صالح حامد، وتوفيق محمد المنصوري.
وإذ يتحدث حقوقيون يمنيون عن وجود المئات من المعتقلين المدنيين في سجون الميليشيات الحوثية، بينهم مخفيون قسرياً، قال مسؤول الجماعة الحوثية عبد القادر المرتضى، الأحد، إن هناك تحضيرات لصفقة مرتقبة تشمل إطلاق سراح 700 شخص من أسرى الجماعة في مقابل 700 معتقل وأسير من المحسوبين على الحكومة الشرعية.
ولقيت الصفقة اليمنية لتبادل الأسرى؛ وهي ثاني أكبر صفقة من نوعها منذ بدء الحرب، ترحيباً أممياً ودولياً، وسط دعوات للإفراج عن الجميع دون قيود أو شروط، كما عبر عن ذلك المبعوث الأممي هانس غروندبرغ.
وكان مفاوضو الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية أنجزوا في سويسرا الشهر الماضي، اتفاقاً على تبادل 887 أسيراً ومحتجزاً من المدنيين والعسكريين بعد جولة من المفاوضات استمرت 10 أيام برعاية أممية وبمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
التحركات اليمنية على صعيد تبادل الأسرى بموجب صفقة سويسرا، جاءت في وقت تقود فيه السعودية والمجتمعان الإقليمي والدولي، جهوداً حثيثة سعياً للتوصل إلى إنهاء الصراع اليمني والتوصل إلى سلام شامل ومستدام.
وبحسب ما ذكرته المصادر الرسمية اليمنية، بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد بن مبارك مع سفير السعودية لدى اليمن، محمد سعيد آل جابر، التطورات السياسية ونتائج الجهود المبذولة لإحلال السلام في اليمن.
ونقلت وكالة «سبأ» أن بن مبارك اطلع على نتائج زيارة الفريق السعودي إلى صنعاء برئاسة السفير آل جابر، وذلك امتداداً للمبادرة السعودية المعلنة في مارس (آذار) 2021 والهدنة الإنسانية في 2 أبريل (نيسان) 2022.
وجدد وزير الخارجية اليمني - بحسب بالوكالة - الترحيب بجهود السعودية الرامية لإحياء مسار السلام في اليمن وكل المساعي الإقليمية والدولية الهادفة لإنهاء الانقلاب وإيقاف الحرب التي تسببت فيها ميليشيا الحوثي، والوصول إلى حل سياسي شامل ودائم مبني على المرجعيات الثلاث؛ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216.


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

تأكيد خليجي على دعم جهود تحقيق أمن واستقرار اليمن

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية (التعاون الخليجي)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على دعم جهود تحقيق أمن واستقرار اليمن

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية (التعاون الخليجي)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية (التعاون الخليجي)

أكد مجلس التعاون الخليجي، الاثنين، على موقفه الثابت والراسخ في دعم اليمن ومساندة كل ما من شأنه الحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، ودعم الجهود الهادفة إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني نحو مستقبل يسوده الأمن والعيش الكريم والتنمية والازدهار.

جاء التأكيد الخليجي في اتصال هاتفي أجراه الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، مع الدكتورة أفراح الزوبة، وزيرة الخارجية اليمنية، حيث بحثا آخر المستجدات والتطورات التي يشهدها اليمن، في ظل الظروف الراهنة والتطورات المتسارعة التي تمر بها المنطقة.

وجدد البديوي خلال الاتصال التأكيد على أن أمن واستقرار اليمن يمثل أهمية أساسية لأمن واستقرار دول مجلس التعاون والمنطقة، مؤكداً استمرار مجلس التعاون في الوقوف إلى جانب الجمهورية اليمنية وشعبها الشقيق، ودعم جميع الجهود التي تحقق له الأمن والاستقرار والسلام والعيش الكريم والازدهار.


ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الاثنين، مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي، والوفد المرافق له، علاقات الصداقة بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاجتماع، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد العيبان.


«التحالف»: 100 مقاتلة شاركت في «فجر اليمن» وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: 100 مقاتلة شاركت في «فجر اليمن» وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، مشيراً إلى تدمير 324 هدفاً «عالي القيمة» منذ انطلاق العملية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة «إكس»، إن التحالف ينفذ «إسناداً جوياً لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة»، مضيفاً أن القوات الجوية تؤمّن الحماية لمضيق باب المندب، وأن «التعامل مع الأهداف المتحركة مستمر».

وأوضح المالكي أن «100 طائرة مقاتلة شاركت فجر الاثنين في عملية فجر اليمن»، وأن العمليات أسفرت عن «تدمير 324 هدفاً عالي القيمة» منذ انطلاقها.

ويأتي دعم «التحالف» العسكري غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، بعد ما وصفه بـ«استنفاد كل فرص التهدئة» واستمرار تهديد الميليشيات الحوثية لسيادة اليمن وأمن المواطنين وممرات الملاحة الدولية.

وأعلن العليمي، الاثنين، انطلاق عملية «فجر اليمن»، قائلاً إنها تستهدف «استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية»، مؤكداً أن العملية تمضي بدعم القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية اليمنية ومساندة الأشقاء والأصدقاء.

وكانت قيادة القوات المشتركة للتحالف قد أكدت، الأحد، استمرار تقديم «الدعم العملياتي الكامل» للقوات المسلحة اليمنية والوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها. وربطت القيادة استمرار الإجراءات العسكرية بضرورة حماية أمن المملكة والأمن الإقليمي والدولي، في ظل الهجمات الحوثية ومحاولات استهداف السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتشكل حماية باب المندب أحد المحاور الرئيسية في العملية الحالية، في ظل سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وتصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة والتجارة الدولية. كما تتزامن العملية مع اشتداد القتال في محافظة تعز، حيث يسعى الحوثيون إلى قطع الطرق التي تربط المدينة بالمناطق الخاضعة للحكومة جنوباً.