أسعار النفط عند أعلى مستوياتها في 5 أشهر

المشترون الآسيويون يقتنصون فرص الشراء الفورية بوتيرة سريعة

علم روسيا يرفرف على قمة حقل «ياراكتا» النفطي المملوك لشركة «إيركوتسك» للنفط (رويترز)
علم روسيا يرفرف على قمة حقل «ياراكتا» النفطي المملوك لشركة «إيركوتسك» للنفط (رويترز)
TT

أسعار النفط عند أعلى مستوياتها في 5 أشهر

علم روسيا يرفرف على قمة حقل «ياراكتا» النفطي المملوك لشركة «إيركوتسك» للنفط (رويترز)
علم روسيا يرفرف على قمة حقل «ياراكتا» النفطي المملوك لشركة «إيركوتسك» للنفط (رويترز)

قال تقرير استراتيجي حديث إن خطة خفض حصص الإنتاج المفاجئة التي أعلنت عنها «أوبك» وحلفاؤها في «أوبك بلس» في بداية أبريل (نيسان) الماضي، ساهمت في تعزيز أسعار النفط التي كانت قد تراجعت الشهر الماضي إلى أدنى مستوياتها في 15 شهراً في أعقاب أزمة قطاع البنوك في الولايات المتحدة، وعلى خلفية المخاوف الناجمة عن انتقال عدوى تلك الاضطرابات إلى مناطق أخرى وفئات الأصول المختلفة.
ووفق التقرير، أدى خفض حصص الإنتاج إلى دفع المشترين الآسيويين إلى اقتناص الشحنات خوفاً من ارتفاع الأسعار في المدى القريب، مستنداً إلى تقرير صادر عن وكالة «بلومبرغ» كشف أن مصافي التكرير في اليابان والصين وتايلاند بدأت في اقتناص فرصة شراء شحنات النفط الفورية تحميل شهر يونيو (حزيران) 2023 بوتيرة سريعة.
وأشار تقرير شركة «كامكو» – مقرها الكويت – إلى أن المؤشرات الاقتصادية التي تؤثر على أسواق النفط ظلت متباينة؛ إذ يتوقع أن يكون النمو العالمي أبطأ مما كان متوقعاً في السابق، في حين قد تتوقف موجة رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي نتيجة لاعتدال معدلات التضخم.
وكان محضر الاجتماع الأخير لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» ركز في مباحثاته على مخاطر أزمة قطاع البنوك وتأثيرها على الاقتصاد، وبالتالي الطلب على النفط، في وقت أعطى فيه أحدث بيانات التضخم من الولايات المتحدة إشارات متضاربة مع ارتفاع التضخم الأساسي وانخفاض المؤشر الكلي على أساس سنوي إلى أدنى المستويات المسجلة منذ أبريل في عام 2021.
بيد أن توقعات الاجتماع تشير إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أقل حدة هذا العام، هذا إلى جانب التفاؤل بأن الولايات المتحدة ستكون على وشك إنهاء دورة رفع أسعار الفائدة، بل البدء في خفضها بنهاية العام الحالي. يأتي ذلك في حين صرح أحد أعضاء «البنك المركزي الأوروبي» بأن البنك قد انتهى من معظم زيادات أسعار الفائدة.
ووفق تقرير «كامكو»، وتحديداً على صعيد الطلب، أشار إلى أن الصين ظلت هي النقطة المضيئة في سوق النفط؛ إذ أظهر أحدث البيانات تحسن الطلب بوتيرة قوية على الرغم من وجود بعض التحفظات؛ إذ ارتفعت واردات الصين من النفط في مارس (آذار) الماضي بنسبة 22.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى نحو 12.3 مليون برميل يومياً فيما يعد أعلى مستوى منذ يونيو من عام 2020.
ويقول التقرير إن ذلك النمو يعزى إلى تزايد عمليات تشغيل المصافي التي تستهدف الاستفادة من ارتفاع الطلب على تصدير المنتجات المكررة والتي سجلت نمواً خلال الشهر، رغم أن الطلب المحلي في الصين لا يزال ضعيفاً؛ إذ كشف أحدث تقارير التضخم عن ارتفاع الأسعار بأبطأ وتيرة منذ سبتمبر 2021.
أما على صعيد العرض، طبقاً للتقرير، فقد تراجع إنتاج «أوبك» هامشياً في مارس 2023، وفقاً لبيانات وكالة «بلومبرغ»، ليبلغ إجمالي الإنتاج 29.16 مليون برميل يومياً فيما يعزى بصفة رئيسية إلى الانخفاض الحاد لإنتاج أنجولا والانخفاضات الهامشية التي شهدها إنتاج كل من العراق والسعودية، إلا أنه قابل تلك الانخفاضات ارتفاع الإنتاج بصفة رئيسية من قبل نيجيريا.
وأفاد التقرير بأن أسعار النفط اتخذت مساراً تصاعدياً إلى حد كبير بعد أن وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال الأسبوع الثالث من مارس الماضي، وذلك بعد التقليل من المخاوف المتعلقة بأزمة المصارف الأخيرة في الولايات المتحدة، لتظل الأسعار فوق مستوى 80 دولاراً أميركياً للبرميل بعد تعميق خفض حصص الإنتاج حتى نهاية العام.
وترى وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الأخير، أن الأسعار قد تواصل ارتفاعها إذا تم تطبيق تلك التخفيضات، مما قد ينتج عنه شح إمدادات أسواق النفط خلال النصف الثاني من عام 2023 وسط تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي. في وقت تراجع فيه متوسط أسعار النفط على نطاق واسع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر؛ إذ انخفض سعر سلة نفط «الأوبك» إلى ما دون مستوى.
وبالنسبة لعام 2023، كما يشير تقرير «كامكو»، تم الإبقاء على توقعات نمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند مستوى 2.3 مليون برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 101.89 مليون برميل يومياً، وذلك على الرغم من تعديل البيانات الأساسية على مستوى كل دولة على حدة.
وأوضح أنه تم خفض البيانات الفصلية للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما يعكس بيانات الربع الأول من عام 2023، بالإضافة إلى الانخفاض المتوقع في النشاط الاقتصادي للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أميركا وأوروبا.
وقد قابل ذلك، طبقاً للتقرير، مراجعة تصاعدية لتوقعات الطلب من قبل الصين، إلى جانب كل من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وأوروبا الأخرى، لافتاً إلى أن تقرير «أوبك» الأخير سلط الأضواء على تزايد الطلب بوتيرة أقوى من المتوقع على مستوى الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال أول شهرين من العام، مما أدى إلى رفع التوقعات.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

مصافٍ وشركات بتروكيماويات آسيوية تخفض الإنتاج وتعلن «القوة القاهرة»

خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
TT

مصافٍ وشركات بتروكيماويات آسيوية تخفض الإنتاج وتعلن «القوة القاهرة»

خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع نفط بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

قلص عدد متصاعد من مصافي النفط وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت الوحدات، أو أعلنت «حالة القوة القاهرة»؛ بسبب حرب إيران، إذ تُعطل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، صادرات النفط الخام والمواد الخام من الشرق الأوسط.

وسارعت مصانع التكسير البخاري الآسيوية، التي تستورد أكثر من 60 في المائة من مادة النافتا الخام من الشرق الأوسط، إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» على إمدادات البتروكيماويات للعملاء.

وأوضح 3 مشغلين، وفقاً لـ«رويترز»، أنهم يقلصون معدلات التشغيل لترحيل بعض المواد الخام إلى الشهر المقبل حتى يتمكنوا من الحفاظ على تشغيل المصانع وتجنب الإغلاقات حتى لو انخفضت الواردات.

وقال اثنان من المشغلين إن إعادة تشغيل وحدة التكسير البخاري تستغرق ما يصل إلى أسبوعين، ولا تحتفظ المصانع عادة بمواد خام تكفي لأكثر من شهر.

ماليزيا

ذكرت مصادر أن شركة «بنجرانج ريفاينينغ (بريفكيم)» الماليزية، وهي مشروع مشترك بين «بتروناس» و«أرامكو السعودية»، أغلقت وحدة تكرير النفط الخام التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، وتخطط لإيقاف مزيد من وحدات المشتقات قريباً بسبب نقص المواد الخام.

وأضافت المصادر، وفقاً لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أيضاً أن تغلق مصنع التكسير البخاري الذي تبلغ طاقته 1.2 مليون طن سنوياً هذا الأسبوع.

ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر»، فإن أكثر من 70 في المائة من واردات «بريفكيم» من النفط الخام عبر البحر جاءت عبر مضيق هرمز العام الماضي.

سنغافورة

ذكرت مصادر أن شركة «سنغافورة ريفاينينغ كو» خفضت إنتاج مصفاة «جورونج آيلاند» في سنغافورة، التي تبلغ طاقتها 290 ألف برميل يومياً، إلى نحو 60 في المائة، وأنه من المرجح أن تحافظ على هذا الانخفاض حتى نهاية الشهر.

وقالت المصادر إن الشركة خفضت أو أخرت تسليمات النافتا لشهر مارس (آذار) الحالي إلى اثنين على الأقل من المشترين.

مصفاة «توتال إنيرجيز» في مجمع «ليونا» الكيميائي من أهم مواقع معالجة النفط في ألمانيا (د.ب.أ)

وذكرت أن شركة «إكسون موبيل»، التي تمتلك موقعاً تبلغ طاقته الإنتاجية 592 ألف برميل يومياً، خفضت إنتاجها من النفط الخام إلى نحو 50 في المائة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من «كبلر» أن المصفاة حصلت على نحو 65 في المائة من خامها عبر مضيق هرمز هذا العام.

وأعلنت شركة البتروكيماويات السنغافورية «حالة القوة القاهرة» على الشحنات؛ وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» ومصادر.

وقال متحدث باسم شركة «أستر كيميكالز آند إنرجي» السنغافورية الكبيرة لتكرير النفط والبتروكيماويات، يوم الجمعة، إن الشركة أعلنت «حالة القوة القاهرة».

وتشمل المنتجات المشمولة بـ«القوة القاهرة» الإيثيلين والبروبيلين. وقالت المصادر إن مصنع التكسير البخاري التابع لشركة «أستر» كان يعمل بنحو 50 في المائة من طاقته يوم الجمعة، بعد أن أعيد تشغيله في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تايوان

صرح متحدث باسم شركة «فورموزا للبتروكيماويات» التايوانية، يوم الثلاثاء، بأن الشركة أرسلت إشعاراً بإعلان «حالة القوة القاهرة» بشأن بعض إمداداتها من البتروكيماويات.

ولا تزال مصفاة التكرير الثانية وثالثة أيضاً تعملان بنحو 70 في المائة من طاقتهما، وستنظر الشركة في إغلاق أحد المصانع إذا كان مخزون النافتا غير كاف.

اليابان

ذكرت شركة «ميتسوي كيميكالز» الكيماويات اليابانية، الثلاثاء، أنها بدأت خفض إنتاج الإيثيلين من هذا الأسبوع في أوساكا وتشيبا؛ بسبب انخفاض إمدادات النافتا.

وبدأت شركة «ميتسوبيشي كيميكال»، الاثنين، خفض إنتاج الإيثيلين بمصنعها في إيباراكي.

وقالت شركة «سوميتومو كيميكال آسيا» إنها أصدرت هذا الأسبوع إشعاراً بإعلان «القوة القاهرة» بشأن إنتاج ميثيل ميثاكريلات بعد أن أعلنت «شركة البتروكيماويات» في سنغافورة، وهي مورد المواد الخام، «حالة القوة القاهرة» بشأن الشحنات.

البحرين

ذكرت شركة «بابكو إنيرجيز» أنها أعلنت «حالة القوة القاهرة» على عمليات مجموعتها يوم الاثنين، عقب الهجوم الأخير على مجمع المصافي التابع لها.

تايلاند

أظهرت نسخة من رسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الجمعة أن شركة البتروكيماويات التايلاندية «رايونغ أوليفينز»، وهي وحدة تابعة لمجموعة «سيام سمنت غروب»، أعلنت «حالة القوة القاهرة» بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

الصين

ذكر ممثل من شركة «وانهوا» الصينية للكيماويات، يوم الاثنين، أن الشركة أعلنت «حالة القوة القاهرة» لعملائها في الشرق الأوسط.

وقال مصدران مطلعان، وفقاً لـ«رويترز»، إن وحدتي التكسير التابعتين للشركة، اللتين تبلغ طاقتهما الإجمالية لإنتاج الإيثيلين 2.2 مليون طن سنوياً، ما زالتا تعملان بكامل طاقتهما في الوقت الراهن.

ووفق ما ذكره مصدران، فإن شركة «شل» للبتروكيماويات في جنوب الصين، وهي مشروع مشترك مع «شركة النفط الوطنية الصينية البحرية (سينوك)»، تخطط لإغلاق وحدة تكسير بخاري خلال الفترة القريبة المقبلة. وأبلغت الشركة عملاءها المحليين بأنها غير قادرة على توريد بعض المنتجات.

خزانات تخزين النفط بمحطة «سينوبك» النفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (د.ب.أ)

وأفاد المصدران بأن شركة «سينوك» وشركة «شل» للبتروكيماويات المحدودة تخططان لإغلاق وحدة تكسير بخاري تبلغ طاقتها 1.2 مليون طن سنوياً في مدينة هويتشو، وهي واحدة من وحدتي التكسير التابعتين للشركة، اللتين تصل طاقتهما الإجمالية إلى 2.2 مليون طن سنوياً، وذلك نتيجة تعطل إمدادات المواد الخام.

وأغلقت شركة «تشيجيانغ» للبتروكيماويات، وهي شركة تكرير صينية كبرى مدعومة من شركة «أرامكو السعودية»، وحدة تكرير بطاقة 200 ألف برميل يومياً، وبكّرت موعد الصيانة استجابة لتأثير الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات النفط الخام.

ووفقاً للمصادر، فقد حثت الصين مصافي التكرير على تعليق توقيع عقود جديدة لتصدير الوقود، ومحاولة إلغاء الشحنات التي جرى الالتزام بها بالفعل.

الهند

ذكرت مصادر أن شركة «مانغالور» للتكرير والبتروكيماويات الهندية أغلقت وحدة تكرير النفط الخام وبعض الوحدات الثانوية في مصفاة تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً؛ بسبب نقص النفط.

كوريا الجنوبية

وفقاً لمصدر ورسالة من شركة «يوتشون إن سي سي» اطلعت عليها «رويترز»، فقد خفضت «شركة البتروكيماويات الكورية الجنوبية»، إنتاجها وأعلنت «حالة القوة القاهرة» على إمداداتها؛ إذ إنها غير قادرة على تسلم مادة النافتا الخام؛ بسبب إغلاق مضيق هرمز.

إندونيسيا

ذكر بيان صدر عن شركة «تشاندرا أسري» الإندونيسية المنتجة للبتروكيماويات أنها أعلنت «حالة القوة القاهرة» على جميع العقود؛ إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمداداتها من المواد الخام.

فيتنام

أورد بيان صادر عن شركة «بينه سون» للتكرير والبتروكيماويات الفيتنامية أنها طلبت من الحكومة إعطاء الأولوية لتزويد مصفاة «دونغ كوات» بالخام المنتج محلياً مع الحد من صادرات الخام حتى نهاية الربع الثالث من هذا العام على الأقل لضمان الأمن القومي.


أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية، حيث اتجه المستثمرون إلى الاستثمارات الدفاعية وزادوا رهاناتهم على قطاعات الطاقة الجديدة.

وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 4125.32 نقطة، بينما أضاف مؤشر CSI300 للأسهم القيادية 0.5 في المائة.

وقاد مؤشر «سي إس آي للطاقة الجديدة» الأسواق نحو الارتفاع، حيث صعد بنسبة 3.3 في المائة مع توقعات المستثمرين بأن التوترات الجيوسياسية التي تدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع ستعزز القطاع.

وواصلت شركة «كاتل» العملاقة في مجال البطاريات ارتفاعها مدفوعاً بتجاوز توقعات الأرباح، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 7.2 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً قبل أن تغلق جلسة الصباح مرتفعة بنسبة 6 في المائة.

وارتفع كل من المؤشر الفرعي للقطاع المالي ومؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.4 في المائة، مستفيدين من عمليات الشراء الدفاعية وسط تقلبات السوق المستمرة.

واستقرت الأسهم في منطقة آسيا بشكل عام، الأربعاء، حيث لا تزال الأسواق متفائلة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى لإنهاء الحرب مع إيران قريباً، على الرغم من أن الإشارات المتضاربة تركت المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تقييم تأثيرها على التضخم والنمو العالميين.

وكتب محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «يبدو أن الصراع الإيراني آخذ في التراجع، واستمرت الأصول عالية المخاطر في الارتفاع بشكل عام. وتستفيد مؤشرات الأسهم الصينية من هذا الارتفاع... لكنها لا تزال مقيدة بضعف الأساسيات ونقص العوامل الإيجابية. ونتوقع أن تتداول الأسواق بشكل جانبي مع بعض التحركات التصحيحية بدلاً من الارتفاع بشكل حاد».

وفي هونغ كونغ، استقر مؤشر هانغ سينغ القياسي عند 25.981.77 نقطة. بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 0.3 في المائة.

وصعد سهم شركة «تينسنت» بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. كما قفز سهم شركة «نيو»، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بنسبة تصل إلى 19.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تحقيقها أول ربح صافٍ لها على الإطلاق في الربع الأخير.

• نمو الصادرات يدعم اليوان

من جهة أخرى، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، الأربعاء، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات، بينما أبقى البنك المركزي سعر الصرف ثابتاً في ظل استمرار الصراعات في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان إلى 6.8610 مقابل الدولار قبل أن يتراجع إلى 0.1 في المائة عند الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش. وأسهم ذلك في رفع قيمة اليوان أكثر من أدنى مستوى له في شهر واحد والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، بعد ارتفاع الدولار مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8678 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.17 في المائة في التداولات الآسيوية. وقد وجدت العملة دعماً متجدداً مع تجاوز بيانات التجارة التوقعات في أول شهرين من عام 2026. ونمت الصادرات بنسبة 21.8 في المائة بالدولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط)، متجاوزة التوقعات. وأشار «سيتي بنك» إلى أن هذه البداية القوية تضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتحقيق هدف النمو الحكومي البالغ 4.7 في المائة. وكتب محللون في «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «لا يزال مسار ارتفاع اليوان المعتدل قائماً مع تحسن أساسيات الاقتصاد المحلي جنباً إلى جنب مع مرونة الصادرات... مع ذلك، ونظراً لاستمرار الحرب في إيران، قد لا يتمكن اليوان من استئناف مساره الصعودي المستدام على المدى القريب؛ إذ من المرجح أن يتذبذب الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8917 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، أي أقل بـ93 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك «أو سي بي سي»: «من شأن تثبيت سعر صرف اليوان الصيني بشكل أقوى أن يحافظ على اتجاه ارتفاع قيمة الرنمينبي». وأضافوا: «يمكن أن تكون قوة الرنمينبي الإجمالية بمثابة حافز لانتعاش أسواق العملات الآسيوية، لا سيما مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأميركي».


تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.