«العمل» الإسرائيلي ينسحب من الحوار حول خطة الحكومة ضد القضاء

مطالبات بمحاكمة نتنياهو لتشجيعه التحريض الذي يهدد باغتيالات سياسية

)متظاهرون يرفعون الأعلام الإسرائيلية في تل أبيب السبت خلال مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي (رويترز
)متظاهرون يرفعون الأعلام الإسرائيلية في تل أبيب السبت خلال مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي (رويترز
TT

«العمل» الإسرائيلي ينسحب من الحوار حول خطة الحكومة ضد القضاء

)متظاهرون يرفعون الأعلام الإسرائيلية في تل أبيب السبت خلال مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي (رويترز
)متظاهرون يرفعون الأعلام الإسرائيلية في تل أبيب السبت خلال مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي (رويترز

أعلن حزب العمل الإسرائيلي (الأحد)، عن انسحابه من الحوار الجاري لدى رئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ، متهما المشاركين فيه بمحاولة تقديم تنازلات في قضايا ديمقراطية جوهرية، فيما هاجم «معهد أورشليم للاستراتيجية والأمن»، وهو معهد يميني محافظ، يقوده البروفسور بنحاس عنبار، وأحد المرجعيات الآيديولوجية الأساسية لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، خطة الحكومة، بالقول، إنها «ألحقت ضررا هائلا بدولة إسرائيل».
وكانت المفاوضات بين الحكومة وأحزاب المعارضة حول خطة الحكومة، قد استؤنفت في ديوان الرئيس هيرتسوغ، بمشاركة وفد من الحكومة وآخر من أحزاب المعارضة. وانسحب حزب العمل متهما حزبي المعارضة «يش عتيد» برئاسة يائير لبيد، و«المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس، بإجراء محادثات في الخفاء وبتوافقات بين الجانبين بعيدا عن أنظار الجمهور، «ومن دون ضلوعنا»، الأمر الذي يثير خشية المساس بعملية التفاوض وحتى بالديمقراطية الإسرائيلية. مشددا على أنها «أمور لا تنسجم مع المواقف الواضحة التي عبرنا عنها طوال الطريق بالنسبة للخطوط الحمراء التي يحظر تجاوزها، والمواقف المبدئية التي لا يمكن المساومة عليها».
وأشارت رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، إلى تصريحات الوزير الثاني في وزارة القضاء، ديفيد أمسالم، الذي دعا إلى اعتقال رئيسة المحكمة العليا، استير حيوت، بتهمة الانقلاب على الحكم. وقالت: «لم تعد هناك جدوى من الحوار».
وقد طالب «معهد أورشليم للاستراتيجية والأمن» في ورقة عمل صادرة عنه، بوقف إجراءات هذه الخطة أو التوصل إلى تفاهمات فورية. وقال إن إسرائيل تبدو في الخارج أنها مجتمع ممزق يفقد قدرته على الأداء بشكل متزايد. وأن أعداء إسرائيل يستجمعون الثقة بالنفس «ويتوقعون أن تقود التوترات الداخلية في دولة اليهود إلى خطوات دمار ذاتي». واعتبر التقرير أن هذه التحولات تخلق واقعا أمنيا مختلفا. وقد شهدت الأيام الأخيرة عنفا متعدد الجبهات، رغم أنه كان «على نيران هادئة». وأن «احتمالات التدهور إلى مواجهة أوسع باتت اليوم أكبر من الماضي».
وشدد المعهد في تقريره، على أنه على إسرائيل الاستعداد لاحتمالات ملموسة للحرب، تحتاج إلى وضع الخلافات جانبا أو التوصل بسرعة إلى تسويات، تسمح للدولة بالتركيز على التحديات الأمنية الوجودية الجاثمة أمامنا. وطالب «بإخراج الجيش الإسرائيلي وجميع الجهات في المؤسسة الأمنية من الخطاب السياسي، والاهتمام بتوفير الموارد المطلوبة من أجل الاستعداد لحرب ربما لا يمكن منعها. والمثل اللاتيني (الذي يريد السلام فليستعد للحرب) ملائم جدا لهذه الفترة».
وحذر المعهد من ضرر شديد سيلحق بالاقتصاد الإسرائيلي، بقوله: «لقد تقوضت صورة إسرائيل في المستوى السياسي من حيث الدعم الأميركي، وفي المستوى الاقتصادي طرأ تراجع بالتدريج الائتماني للدولة. وأن قطاع الهايتك، وهو محرك النمو الأساسي الذي نقل إسرائيل إلى قائمة الدول العشرين الأغنى في العالم، يواجه صعوبات متزايدة بتجنيد رأسمال. وسجل الخطاب العام في إسرائيل أرقاما قياسية جديدة من التطرف، والأهم أن التكتل القومي تعرض للشرخ في أعقاب استخدام الجيش الإسرائيلي أداة في الصراع السياسي.
وكانت المظاهرات الأسبوعية للأسبوع الخامس عشر على التوالي، قد شهدت اتساعا ملحوظا في الأسبوع الأخير، حيث شارك فيها حوالي 400 ألف شخص، حسب بيان قيادة الاحتجاج، 160 ألفا منهم في تل أبيب والبقية في 150 نقطة تظاهر من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب. وحاولت أحزاب اليمين الحاكم إنزال متظاهرين لكن مظاهراتهم بدت هزيلة ولم يتجاوز عدد المشاركين فيها بضعة ألوف. على سبيل المثال، تظاهر ضد خطة الحكومة 26 ألفا من سكان مدينة نتانيا (شمالي تل أبيب)، التي تعتبر معقلا لليمين، بينما مظاهرة اليمين التي شارك فيها وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وعدد من النواب، لم يزد عدد المشاركين فيها عن ألف شخص.
وعبر قادة الاحتجاج، في خطاباتهم، عن رفضهم أي حلول وسط حول الديمقراطية، وأكدوا أن المطلوب الآن هو إلغاء خطة الحكومة تماما. وطالب عدد منهم بإسقاط حكومة نتنياهو، مشيرين إلى استطلاعات الرأي التي تنشرها وسائل الإعلام وتدلل على أن أكثرية الجمهور تريد قيادة أخرى للدولة وأن أحزاب الائتلاف الحكومي ستخسر ربع قوتها بسبب هذه الخطة وما تخبئه من أهداف مدمرة لنظام الحكم وفرض حكم ديكتاتوري. وتوجه قادة الاحتجاج بشكل رسمي (الأحد) إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، مطالبين بمحاسبة نتنياهو شخصيا، بتهمة سماحه بحملة تحريض دموية، محذرين من أن «العديد من الوزراء والنواب يتهموننا بالخيانة ويطلقون تصريحات تشجع المهووسين على تنفيذ اغتيالات سياسية».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.