«الاعتكاف» في الحرم المكي... شفاء للروح

«الشرق الأوسط» ترصد أحوال معتكفات في العشر الأواخر

ترجمة فورية (الرئاسة العامة لشؤون المسجدين الحرام والنبوي)
ترجمة فورية (الرئاسة العامة لشؤون المسجدين الحرام والنبوي)
TT

«الاعتكاف» في الحرم المكي... شفاء للروح

ترجمة فورية (الرئاسة العامة لشؤون المسجدين الحرام والنبوي)
ترجمة فورية (الرئاسة العامة لشؤون المسجدين الحرام والنبوي)

رحلة «الاعتكاف» في العشر الأواخر من شهر رمضان في قلب المسجد الحرام بمكة المكرمة محطة مركزة لشفاء الروح وتهذيب النفس، وهذا ما رصدته «الشرق الأوسط» في هذا المكان الطاهر.
في رمضان هذا العام هناك «رقمنة الاعتكاف»، إذ يبدو كل شيء إلكترونياً منذ لحظة التسجيل وحتى الانتهاء من رحلة الاعتكاف مع تهيئة المصليات النسائية وعمليات التعقيم اليومية، وتوفير وجبات الإفطار والسحور، وحين تتعب المعتكفة تجد من يطببها، وحين يلتبس عليها أمر ما تجد من يرشدها.
وتقول مي سعد العتيبي، وهي مديرة وحدة إفطار الصائمين والعاكفين النسائية في المسجد الحرام، إنّ «منظومة الاعتكاف في المسجد الحرام تجري وفق خطط منهجية ومدروسة مستمدة من أحدث الدراسات والمواصفات الخدمية العالمية».
ولأن المعتكفات في الحرم المكي من جنسيات متعددة، فلا يغيب دور الترجمة عن هذه الجهود، وتقول مي العتيبي: «تقدم الموظفات الترجمة الفورية عبر الخط الساخن، وكذلك يُقدّمن التوجيه الديني والإرشاد المكاني بلغات مختلفة».
«الاعتكاف» داخل الحرم المكي... شفاء للروح في رحلة 5 نجوم


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

إيطاليا لا تحبّذ رئاستها «آلية التحقق» في «التجريبية» جنوباً

الرئيس عون مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال زيارته روما الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس عون مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال زيارته روما الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

إيطاليا لا تحبّذ رئاستها «آلية التحقق» في «التجريبية» جنوباً

الرئيس عون مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال زيارته روما الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس عون مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال زيارته روما الشهر الماضي (الرئاسة اللبنانية)

يترقّب لبنان مع بدء شهر سبتمبر (أيلول) الحالي اللحظة التي تحيطه بها الولايات المتحدة الأميركية علماً بموعد انعقاد الجولة الـ8 من «مفاوضات روما - 3»، على أن تأتي متلازمة مع إحداث خرق يمكن التأسيس عليه لتفعيل تطبيق «اتفاق الإطار» وإخراجه من المراوحة، وإلا فلا جدوى من انعقادها، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، في حال انتهت كسابقتها؛ الجولة الـ7، من دون حدوث أي تقدّم لإخراج تشكيل الآلية المكلفة التأكد من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى» وخلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه، من التجاذبات التي تؤخر ولادتها.

وتأكد من خلال الاتصالات اللبنانية - الإيطالية أن روما لا تبدي حماسة لترؤس «آلية التحقق» لما لديها من تحفظات ومحاذير هي أقرب إلى المخاوف، مع أن لا اعتراض من الدول الثلاث المعنية بـ«اتفاق الإطار» على تكليفها هذه المهمة.

جنود في «اليونيفيل» ينفذون دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري أن مدير المخابرات الإيطالية؛ الجنرال جيوفاني كارافيلي، زار بيروت مؤخراً والتقى القيادات السياسية والعسكرية المعنية بالمفاوضات، في مهمة استكشافية للوضع في الجنوب ذي الصلة المباشرة بـ«آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى».

وكشف المصدر عن أن زيارة مدير المخابرات الإيطالية بيروت استبقت إعلان رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، رفضه «المناطق التجريبية» بصيغتها الراهنة التي تقتصر على بلدات محررة، إضافة إلى زوطر الغربية التي انسحبت منها إسرائيل لكنها تصر على دخول أطرافها من حين لآخر من بلدة زوطر الشرقية المحتلة، مطالباً بتوسيعها باعتماد القضاء لتشمل مدنا وبلدات ما زالت محتلة، لكن مطالبته هذه جاءت قبل تأكيد رفضه ما تُسمى «المناطق التجريبية»، وهذا يدعو إلى ترقب رد فعل رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، بصفته المشرف على المفاوضات، على الموقف المستجد لبري.

وقال المصدر إن الموفد الإيطالي لم يبد حماسة لإسناد «آلية التحقق» إلى بلاده، معدداً جملة من المحاذير والهواجس، أبرزها عدم توفير الضمانات لفريق المراقبين الإيطاليين لأداء مهمة التأكد في ظل رفض «حزب الله» لـ«المناطق التجريبية» و«آلية التحقق»، إضافة إلى أنه لا يحبّذ تولّي الفريق التحقق من انتشار الجيش اللبناني؛ لأنه لا يقبل «التشكيك في المهمة الموكلة إليه على هذا الصعيد، ولا المس بمصداقية المؤسسة العسكرية اللبنانية التي نثق بها». إضافة إلى أن تجارب تعاون «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، التي تشارك فيها بلاده منذ تكليفها عام 1978 تطبيق «القرار 425»، ولاحقاً «1701»، لم تكن مشجعة بمواصلة تحريضه ما تسمى «العائلات» على القوة الدولية.

ولفت، نقلاً عن المصدر الوزاري، إلى أن إيطاليا وهي تستعد لدخول الانتخابات النيابية لا تحبذ تكليفها رئاسة «آلية التحقق»؛ تحسباً وحذراً من استهداف أمن مراقبيها وتعريض حياتهم للخطر، بما ينعكس سلباً على الحزب الحاكم وهو يستعد لخوض الانتخابات.

وفي المقابل، أكد أن واشنطن وتل أبيب على موقفهما باستبعاد أي دور لفرنسا وإسبانيا من «آلية التحقق»، وأن الأخيرة تقترح إسناد رئاستها إلى أذربيجان التي تقيم معها علاقات دبلوماسية، وهذا ما يلقى اعتراضاً من «حزب الله»، فيما تحبّذ الحكومة اللبنانية أن يقع الخيار على دولة أوروبية محايدة تأخذ على عاتقها مهمة التحقق من انتشار الجيش، شرط التوافق على خطة العمل والمعايير التي يتوجّب اتباعها لضمان خلو «المنطقة التجريبية الأولى» من سلاح «الحزب» ومقاتليه.

ونقل المصدر عن رئيس «مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان»، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، قوله إن مجرد التوافق على «آلية التحقق» ودورها سيفتح الباب أمام إمكانية تسريع توسيع «المنطقة التجريبية» بضم بلدات خاضعة لسيطرة إسرائيل.

لكن الصعوبات؛ التي ما زالت تعوق التفاهم على «آلية التحقق» بوصفها خطوة على طريق تسهيل تطبيق «اتفاق الإطار» لن تحجب الأنظار عن المواجهة المشتعلة، كما يقول مصدر أمني بارز لـ«الشرق الأوسط»، على جبهة تلال «علي الطاهر»، مع أنها تقتصر على استهداف إسرائيل بالنار البلدات المحيطة بها والمنافذ والمداخل المؤدية إليها؛ لتشديد إطباق الحصار عليها وقطع الطريق على إيصال الإمدادات لمقاتلي «الحزب» الموجودين في المنشأة العسكرية الواقعة تحت تلالها واستبدالهم، كما حدث سابقاً، ما دام (الحزب) لا يزال يلتزم عدم الرد».

ومع أن المصدر لا يملك معلومات دقيقة بشأن من يوجدون داخل المنشأة العسكرية من مقاتلين، وهل من بينهم أعضاء في «الحرس الثوري» الإيراني، فإنه في المقابل يأخذ على كبار المسؤولين الإيرانيين أقوالهم بأنهم على تواصل مع المقاتلين بداخلها، بالتلازم مع تأكيد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأنه يعرف أعضاء «حزب الله» فرداً فرداً، وهذا ما يدعم اتهام خصوم «الحزب» له بأن قراره في إيران، وأنه لا يستطيع التصرف من دون العودة إلى قيادة «الحرس الثوري».

ورأى المصدر أن جميع هؤلاء ليسوا مضطرين إلى توفير الذرائع لإسرائيل التي تتبع سياسة القضم بالنار لـ«التلال» ومداخلها، وسط ارتفاع منسوب المخاوف من قدرتها على قطع إيصال الإمدادات للمنشأة العسكرية. وقال إن مصيرها يبقى معلقاً على استطلاعات الرأي الإسرائيلية التي تسجل حالياً تقدم خصوم رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، عليه في انتخابات الكنيست يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وقد يضطر إلى السيطرة عليها بما يسمح له بالتفوق عليهم، وإن كان يترك لنفسه التوقيت المناسب لوضع اليد عليها، مع أن واشنطن لم تعطه حتى الساعة الضوء الأخضر؛ مما يؤخر احتلاله لها في ظل الاختلال في ميزان القوى، وإن كان يتحسب لرد «الحزب»؛ لتفادي سقوط جنود إسرائيليين من شأنه أن يرتد سلباً على تقديراته الانتخابية.

مقر سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عقدت الجولة الـ7 من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

وهنا انبرى مصدر وزاري للدفاع عن انخراط لبنان في المفاوضات، وسأل «حزب الله»: «ما البديل بعد تجريب الحل العسكري؟». ورأى أن «اتفاق الإطار» أدى إلى «ضبط جنوح نتنياهو في استهدافه بيروت، وضاحيتها الجنوبية، و(مطار رفيق الحريري الدولي)، وتوسعته الغارات على البقاع». ولفت إلى أنه «برفضه الاتفاق و(المناطق التجريبية) المنبثقة عنه، وتمسكه بسلاحه، لم يقدّم البديل سوى وقوفه خلف إيران، ورهانه على (مذكرة التفاهم) التي لا يزال تطبيقها يتأرجح تحت ضغط تبادل الحملات وأحياناً النار بين طرفيها، مع أنه يدرك سلفاً أن لبنان لن يكون مشمولاً بالمذكرة؛ لأن واشنطن ترفض ربط مساره التفاوضي بإيران». وسأل: «ماذا قدّم (الحزب) من تسهيلات لتطبيقه ما دام على موقفه من رفض حصرية السلاح بيد الدولة، ويشن أعنف الحملات على عون ورئيس الحكومة نواف سلام، فيما يلتزم عدم الرد على الاعتداءات والخروق الإسرائيلية من دون أن يعطي أي تبرير لجمهوره سوى اتباعه سياسة (الصبر الاستراتيجي). لكن إلى متى؟».

لذلك؛ يبقى تحديد الدعوة إلى جولة ثامنة بيد واشنطن، التي تربط انعقادها بتوفير الضمانات لإحداث خرق يستقوي به عون على «حزب الله» وينعش الآمال المعقودة عليه؛ وإلا فلا جدوى من انعقادها ما دامت امتداداً لسابقتها الـ7 ولا تحقق أي تقدم، إلا إذا أصرت واشنطن على ديمومة المفاوضات من دون أن تلتزم بما تعهد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعون في قمة واشنطن.


Türkiye’s Trabzonspor Part Ways with Coach Tekke

Head coach of Trabzonspor Fatih Tekke watches from the touchline during the UEFA Europa League play-offs second leg match between Ferencvaros and Trabzonspor in Budapest, Hungary, 27 August 2026. (EPA)
Head coach of Trabzonspor Fatih Tekke watches from the touchline during the UEFA Europa League play-offs second leg match between Ferencvaros and Trabzonspor in Budapest, Hungary, 27 August 2026. (EPA)
TT

Türkiye’s Trabzonspor Part Ways with Coach Tekke

Head coach of Trabzonspor Fatih Tekke watches from the touchline during the UEFA Europa League play-offs second leg match between Ferencvaros and Trabzonspor in Budapest, Hungary, 27 August 2026. (EPA)
Head coach of Trabzonspor Fatih Tekke watches from the touchline during the UEFA Europa League play-offs second leg match between Ferencvaros and Trabzonspor in Budapest, Hungary, 27 August 2026. (EPA)

Türkiye's Trabzonspor have parted ways with coach Fatih Tekke, the team said on Tuesday.

The 48-year-old Tekke joined Trabzonspor in March 2025 and ‌has overseen ‌62 games ‌with ⁠them.

Trabzonspor won the ⁠Turkish Cup last year with Tekke at the helm.

They were relegated ⁠from the Europa League ‌to ‌the Europa Conference ‌League after losing ‌4-0 to Hungarian side Ferencvaros last week.

Tekke announced his ‌resignation following Thursday's loss, which the club ⁠had ⁠previously refused to accept.

Trabzonspor lost 2-1 to Amedspor on Monday.

They signed former Liverpool players Mohamed Salah and Fabinho last month.


الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
TT

الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)
«إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، اجتماعاً للمشاركين الدوليين في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، وذلك عقب توقيع السعودية والمكتب الدولي للمعارض «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» بغرض ترسيخ الإطار القانوني والإداري المُنظم لمشاركة الدول والمنظمات الدولية، بما يوفر الدعم اللازم لهم في مختلف مراحل استعداداتهم للمشاركة في الحدث الدولي الكبير في العاصمة السعودية عام 2030.

وكانت فرنسا، أول دولة توقِّع عقد مشاركتها رسمياً في المعرض الذي سيقام من مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2030، حتى نهاية مارس (آذار) 2031، وذلك عقب توقيع المعنيّين من الجانبين على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس الأسبوع الماضي، وهي خطوة تمهد للمراحل التالية من مشاركة فرنسا.

كما يؤسِّس الاتفاق رسمياً لمشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض»، وهو ما يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية المتعلقة بجناحها وتجربة الزوار والبرامج والعمليات التشغيلية على مدى الأشهر الستة للمعرض.

واعتبر طلال المري، الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، أن توقيع الاتفاق مع فرنسا «محطة مهمة في مسيرة (إكسبو 2030 الرياض)، ويعكس الزخم المتنامي لتأكيدات المشاركات الدولية».

جانب من توقيع اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين (موقع إكسبو 2030 الرياض)

المشاركات الدوليّة

ووفقاً لرصد «الشرق الأوسط»، جاءت هذه المرحلة من مسار المشاركات الدولية، في وقتٍ مبكر زمنيّاً مقارنةً بما كان الحال عليه في «إكسبو 2025 أوساكا»، الأمر الذي من شأنه أن يزداد زخماً عند اجتماع المشاركين الدوليين من الدول والمنظمات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، خاصةً بعد توقيع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وديمتري كيركنتزس الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» في باريس الأسبوع الماضي، وذلك عقب اعتمادها من قبل «الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض» في اجتماعها الـ178، في باريس يونيو (حزيران) الماضي.

الاتفاقية تُرسي الأسس القانونية والإدارية لمشاركة الدول والمنظمات الدولية في «إكسبو 2030 الرياض»، ما يمنح المشاركين إطاراً واضحاً للمضي قدماً في استعداداتهم عبر مختلف مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل، في ضوء دخول المعرض «مرحلة التنفيذ المتكامل، مع التركيز على تقديم تجربة عالمية المستوى للمشاركين والزوار، وترسيخ إرث مستدام لمدينة الرياض والعالم».

اجتماع نوفمبر

وبيّن الرصد، أن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو أوساكا» انعقد قبل افتتاح المعرض بنحو عامين ونصف عام، بينما في المقابل، ينتظر أن يُعقد أول اجتماع للمشاركين الدوليين في الرياض يومي 3 و4 نوفمبر 2026، أي قبل نحو 3 أعوام و11 شهراً من فتح أبواب المعرض في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2030، ووفقاً لذلك، يُقدَّر أن تبدأ الرياض هذه المرحلة من مسار المشاركة الدولية قبل أوساكا بنحو 17 شهراً ضمن الدورة الزمنية للتحضير للمعرض.

جولة ميدانية للإدارة التنفيذية بمشاركة ممثلي عدد من الشركاء الرئيسيين المشاركين في تطوير الموقع (الموقع الإلكتروني)

ووُجّهت الدعوة إلى 197 دولة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»، وحتى يونيو (حزيران) 2026، أكدت 135 دولة منها مشاركتها، وينتظر أن تشهد الاستعدادات السعودية زخماً كبيراً، وحول ذلك سألت «الشرق الأوسط» منصّة «نوى» في الرياض، وهي الجهة الاستشارية والتنفيذية المتخصصة حصرياً في مختلف مراحل دورة حياة فعاليات إكسبو الدولية، بدءاً من دراسات الجدوى ومرحلة الترشح للاستضافة والتخطيط لدى اللجان المنظمة، مروراً بالمشاركة الدولية والبرامج التجارية والعمليات التشغيلية، وتنفيذ الحدث وتسليمه.

وأكد الشريك المؤسس كايلاش ناجديف أنه «بعد أن عملت على معارض إكسبو الدولية بدءاً من دراسة الجدوى الأولية، مروراً بالترشح ولجنة التنظيم، وصولاً إلى التسليم الفعلي، أدرك بوضوح تام كيف يتشكل مسار التنفيذ قبل موعد الافتتاح بسنوات، وهذا يعني أن السوق بحاجة إلى تطوير قدراته واستعداده بالتوازي مع ذلك».

وألمح ناجديف، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة استعداد الشركاء الدوليين والقطاع الخاص، قائلاً: «موعد الافتتاح ثابت ولا يتغير، وهذا ما يجعل الاستعداد المبكر بالغ الأهمية، فبمجرد أن يبدأ التسليم على نطاق واسع، يصبح الأداء وفق أعلى المعايير العالمية متوقعاً منذ اليوم الأول».

تسليم راية المكتب الدولي للمعارض إلى «إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الرسمي)

وستساهم المنصة في مساعدة الشركات والعلامات التجارية والمستثمرين السعوديين على فهم آلية عمل فعاليات إكسبو الدولية، وتحديد الفرص المتاحة، وتوقيت اتخاذ القرارات، والقدرات التي ينبغي تطويرها مسبقاً، فيما ستقدّم دعماً استشاريّاً ميدانيّاً لمساعدة المنظمات والمشاركين الدوليين القادمين إلى الرياض، على فهم السوق السعودية، ودعم تنفيذ مشاركتهم على أرض الواقع، ما يجعلها تتموضع برؤية متكاملة بين أطراف المنظومة، وهي الجهات الدولية التي تجلب برامجها وميزانياتها إلى الرياض، والشركات السعودية التي تعمل على تطوير القدرات اللازمة لتنفيذها.

برامج المشاركة الدولية

وفيما يتعلق ببرامج مشاركة كل دولة ومنظمة دولية، قالت منال البيات، عضو مجلس الإدارة والمستشارة الأولى لدى «نوى»: «يخوض المشاركون الدوليون تجربة معرض إكسبو بصورة مختلفة عن الجهة المنظمة». وأردفت: «كل دولة تطوّر برنامج مشاركتها الخاص، بدءاً من الجناح وتجربة الزوار، وصولاً إلى الفعاليات والعمليات التشغيلية والشركاء والموردين، وكل ذلك في سوق قد تكون جديدة عليها».

وحول التحديات بالاستفادة من عملها عبر مختلف مراحل دورة حياة إكسبو، اعتبرت البيات أن «مشاركة الدول تكون أكثر فاعلية عندما تنخرط مع المنظومة المحلّية في وقت مبكر». وأعادت أسباب ذلك إلى أن هذا «يمنحها الوقت لفهم السوق، وتحديد الشركاء والموردين المناسبين، وبناء العلاقات اللازمة لتنفيذ مشاركتها وبرامجها بثقة ونجاح».

الربط بين المشاركين الدوليّين وشركائهم السعوديين

ومن المنتظر أن «تخلق فعاليات إكسبو الدولية منظومة عمل شديدة التعقيد»، بحسب حديث أنثوني بانيرجي، الشريك المؤسس في «نوى»، الذي كشف خلال حديثه أن المشاركين الدوليّين «يحتاجون إلى شركاء ومورّدين محليين موثوقين، فيما تحتاج الشركات السعودية إلى فهم الفرص التي تبدأ بالتشكل قبل سنوات من مرحلة التنفيذ».

وتابع أنه في هذه المرحلة يأتي دور «نوى» في الربط بين الطرفين، من خلال الجمع بين الخبرة العملية في فعاليات إكسبو والفهم الميداني للسوق السعودية».