توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

مجموعة من منظمة كشفية تابعة لـ«حزب الله» خلال إحياء «يوم القدس» في قرية كفركلا على الحدود مع إسرائيل (رويترز)
مجموعة من منظمة كشفية تابعة لـ«حزب الله» خلال إحياء «يوم القدس» في قرية كفركلا على الحدود مع إسرائيل (رويترز)
TT

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

مجموعة من منظمة كشفية تابعة لـ«حزب الله» خلال إحياء «يوم القدس» في قرية كفركلا على الحدود مع إسرائيل (رويترز)
مجموعة من منظمة كشفية تابعة لـ«حزب الله» خلال إحياء «يوم القدس» في قرية كفركلا على الحدود مع إسرائيل (رويترز)

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس».
ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل.
وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي». وأضافت أنّ الجيش الإسرائيلي «ردّ بالقنابل الصوتية والدخانية».
وأوضحت أنّ وحدات من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل تدخّلت بسرعة لإعادة الهدوء. وأضافت «في هذا الوقت الحسّاس، نحضّ الجميع على الامتناع عن أيّ أعمال يمكن اعتبارها استفزازية ويمكن أن تؤدّي إلى تصعيد الموقف».
من جهتها، أشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية إلى إصابة شخص بقنبلة دخان في رأسه خلال تظاهرة بالدراجات الناريّة على الحدود.


مقالات ذات صلة

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

الجيش اللبناني يفكك منصات صواريخ جاهزة للإطلاق في سهل القليلة

أعلنت قيادة الجيش اللبناني عبر حسابها على «تويتر»، اليوم السبت، أن «وحدة من الجيش عثرت في سهل القليلة على منصات صواريخ وعدد من الصواريخ التي كانت قد أعِدّت للإطلاق منذ أيام، ويجري العمل على تفكيكها»، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وأطلق، الخميس، نحو 30 صاروخاً من لبنان باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى إصابة شخص وخلّف أضراراً مادية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ضغوط متزايدة على «حماس» بانتظار ردها على «نزع السلاح»

فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

ضغوط متزايدة على «حماس» بانتظار ردها على «نزع السلاح»

فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينيات خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

تزداد وتيرة الحراك الدبلوماسي المتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع ترقب الرد النهائي لحركة «حماس» والفصائل الفلسطينية على خطة «مجلس السلام» بشأن نزع سلاح غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق.

ومن المفترض أن تستضيف العاصمة المصرية (القاهرة)، اليوم (الجمعة) وغداً (السبت) وربما في أيام إضافية أخرى، سلسلة لقاءات بين الفصائل الفلسطينية، وأخرى مع مسؤولين مصريين، وكذلك مع الممثل السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الموجود منذ أيام في مصر، وسط لقاءات عدة عقدها مع مسؤولين في البلاد، وكذلك ممثلين عن جهات أوروبية بحث معهم خطة غزة، وذلك بعد لقاء ثانٍ كان جمعه منذ نحو أسبوع مع وفد «حماس».

حسب مصادر من «حماس» وفصائل فلسطينية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن وفد الحركة سيقدم موقفاً فلسطينياً يمثلها والفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، حول رؤيتها وتعديلاتها للخطة الأصلية التي قدمها ميلادينوف منذ أكثر من أسبوعين.

لا رفض ولا قبول

وفقاً للمصادر، فإن الرد الفلسطيني الذي ستقدمه «حماس» لن يرفض أو يقبل الخطة كما هي، لكنه سيقدم تعديلات واضحة عليها، تشمل إجراء مفاوضات معمقة بشأنها وبما لا يسمح لإسرائيل باتخاذ ذلك ذريعة للعودة إلى الحرب، وفي المقابل من خلال إقناع الأطراف الوسيطة وكذلك الولايات المتحدة و«مجلس السلام»، بضرورة أن تكون هناك أولوية للتفاوض على ما يطرح ليس فقط بشأن السلاح، وإنما بشأن العديد من البنود المتعلقة بالمرحلة الأولى والثانية.

فلسطينيان في شارع محاط بمبانٍ هدنها القصف الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب)

وكانت «حماس» خلال لقائها الأخير مع ميلادينوف قبل أسبوع، أكدت على أهمية التزام إسرائيل ببنود المرحلة الأولى وتنفيذها بالكامل قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

وقال أحد المصادر من «حماس» إن الحركة ستتعامل بمرونة مع الوسطاء وجميع الأطراف للتوصل إلى حلول لا تسمح باستئناف الحرب في قطاع غزة، وهو ما تسعى إليه حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة، وفق قوله.

نافذة جديدة

أشار مصدر آخر إلى أن «حماس» والفصائل الفلسطينية تريد فتح نافذة جديدة لتكون المفاوضات أكثر ملاءمةً بما يتناسب مع تحقيق مطالب الفلسطينيين، وليس فقط فرض إملاءات على الفصائل والقبول بها، بدون أن يكون هناك إلزام حقيقي لإسرائيل بما يتوجب عليها، مشيراً إلى أن هناك رؤية متكاملة بشأن قضية السلاح وقضايا أخرى ستطرح خلال اللقاءات المرتقبة في القاهرة.

ولم تشرح المصادر تفاصيل الرد الجديد، في وقت كانت المشاورات الفصائلية، كما كشفت «الشرق الأوسط» منذ أسابيع، تقترح أن يتم تسليم بعض مركبات الدفع الرباعي مع أسلحة «الدوشكا»، وعددها محدود بالأساس، باعتبار أن إسرائيل تصنفها أسلحة ثقيلة، في حين أنه لاحقاً يمكن النظر في إيجاد آلية مع الوسطاء تضمن احتفاظ الفصائل بأسلحتها الخفيفة بضمان هذه الجهات الوسيطة، التي يمكن أن تشرف على هذه العملية بضمان هدنة طويلة الأمد.

خلال تلك المشاورات أكدت الفصائل أنه لم يعد هناك سلاح ثقيل كما تصنفه إسرائيل، مثل الصواريخ بعيدة المدى وحتى قصيرة المدى، وكل ما يتوفر إمكانات بسيطة جداً تتمثل في وجود قذائف مضادة للدروع بأعداد قليلة، وعبوات ناسفة، وأسلحة خفيفة مثل الكلاشنكوف، وكذلك بعض أسلحة «الدوشكا» التي تثبت على مركبات دفع رباعي وهي لا تمثل خطراً، حسب المصادر حينها.

ضغوط أم مشاورات

لا تخفي مصادر «حماس» أن الحركة ستتعرض لضغوط كبيرة خلال اللقاءات المرتقبة والفترة المقبلة للقبول بما يطرح عليها، مشيرةً إلى أن هناك تفهماً لدى الوسطاء الرئيسين في مصر وتركيا وقطر لمطالب الحركة وتعديلاتها، لكن في الوقت ذاته هناك مطالبات لتخفيف المطالب والتعديلات، رافضةً اعتبار هذه المطالبات ضغوطاً حقيقية.

فلسطينيون خارج مستشفى ناصر في خان يونس الجمعة خلال تشييع قتيل سقط بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وعقد وفد قيادي رفيع من «حماس» في الأيام الأخيرة لقاءات في مصر وتركيا، من بينها مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وكذلك رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، اللذين لعبا دوراً مهماً في مفاوضات وقف إطلاق النار الأولى.

وقالت المصادر من «حماس» إن اللقاءات تأتي في إطار التشاور بشأن ما يطرح فيما يتعلق بشأن الوضع في غزة، كما أنه كانت هناك مناقشات حول التعديلات التي طرحتها الفصائل الفلسطينية. نافيةً أن تكون هناك ضغوط تمارس من تركيا على الحركة.

وتنص خطة «مجلس السلام» على حصر السلاح كاملاً، سواء الخفيف أو الثقيل وحتى العشائري والشخصي، وهو أمر تؤيده إسرائيل فيما ترفضه «حماس» بشكله الحالي، في ظل التهديدات الأمنية التي قد تواجه بعض قياداتها وحاجتهم لحماية أنفسهم، ورفضها ربط قضية تسليم السلاح ببنود إعادة الإعمار وغيره.

على الصعيد الإسرائيلي، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن إسرائيل تنتظر بفارغ الصبر رد حركة «حماس» على خطة نزع سلاح غزة، مبينةً أنه في حال كان رد الحركة سلبياً، فسيكون القرار بيد حكومة نتنياهو التي سيتعين عليها نزع السلاح بالقوة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة قولها إن «جميع الخيارات مطروحة، ونحن ننتظر التوجيهات السياسية، ولكن في ظل تركيز الاهتمام على الشمال، يصعب توقع استئناف القتال في غزة خلال الأيام المقبلة».

تصعيد ميداني

يتزامن هذا الحراك السياسي مع استمرار إسرائيل في تصعيدها ميدانياً على الأرض داخل قطاع غزة. حيث أصيب العديد من الفلسطينيين في إطلاق نار من آليات ومسيرات في مناطق متفرقة من القطاع.

فيما قتل، الخميس، خمسة فلسطينيين، من بينهم 3 في غضون دقائق خلال عمليتي اغتيال طاولت نشطاء من الفصائل الفلسطينية.

وحسب مصدر ميداني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإنه تم اغتيال أحمد صالح وهو قائد فصيل في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، وذلك بعدما استهدفته طائرة مسيرة في المخيم، أثناء وجوده مع ناشط آخر من أقاربه، فيما تم اغتيال محمود البريم وهو ناشط في «كتائب المجاهدين» خلال سيره في شارع عام بمنطقة دوار أبو حميد وسط خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وقتلت تلميذة وصياد عصافير في حدثين منفصلين في بيت لاهيا وخان يونس على التوالي.


لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول لبناني كبير لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن مع ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل للمناقشة، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن موعد المحادثات لم يحدد بعد.

وأوضح المسؤول أن لبنان يرى أن وقف إطلاق النار شرط أساسي لإجراء المزيد من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً مع إسرائيل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضغوط لوقف الغارات على بيروت

إلى ذلك، تمارس دول أوروبية وعربية ضغوطاً دبلوماسية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي غربي «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، بعد يومين من ضربات إسرائيلية دامية على العاصمة اللبنانية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الخميس إنذاراً بالإخلاء إلى سكان أحياء واسعة ومكتظة في جنوب العاصمة وضاحيتها الجنوبية، لكن بحلول ظهر الجمعة لم يكن قد نفّذ تهديده.

وقال مصدر دبلوماسي غربي مفضّلاً عدم الكشف عن اسمه: «هناك ضغوط دبلوماسية جارية من دول أوروبية ودول خليجية ومصر على إسرائيل لمنع تجدد الغارات الإسرائيلية على بيروت بعد الأربعاء الأسود».

وجاء الإنذار غداة موجة ضربات إسرائيلية على لبنان هي الأوسع والأعنف منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة أكثر من ألف، بحسب السلطات اللبنانية.

وجاءت الضربات العنيفة على الرغم من وقف إطلاق نار إقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

تطمينات لعدم إخلاء مستشفيَين

يشمل الإنذار الإسرائيلي الصادر الخميس، بالإضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» التي هجرها معظم سكانها، عدة أحياء كانت ما زالت مكتظة بالسكان، تضم مستشفيين، إضافة إلى طريق المطار.

ودعت منظمة «الصحة العالمية» الخميس إسرائيل إلى إلغاء الإنذار بالإخلاء. وقال المدير العام منظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن المنطقة تضم مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى الزهراء، وبها حوالي 450 مريضاً.

وقال مدير عام مستشفى رفيق الحريري الجامعي محمد الزعتري في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تواصلنا مع الجهات المعنية مع الوزارة والصليب الأحمر الدولي حتى الآن...هناك تطمينات أننا خارج الاستهداف».

وأوضح أنه لن يتم إخلاء المستشفى في الوقت الحالي.

وقال وزير النقل اللبناني فايز رسامني، الخميس، إنه تلقّى «تطمينات من جهات دبلوماسية أجنبية وسلطات معنية بأن الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكذلك حرم المطار نفسه، سيبقيان خارج أي نطاق استهداف في إطار النزاع القائم، وذلك ما دام استخدامهما يقتصر على نقل الركاب والبضائع والأنشطة المدنية من وإلى المطار»، وفق ما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية» بأن ضربات إسرائيلية استهدفت عدة قرى خلال الليل وصباح الجمعة. وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد حريق في مبنى تضرّر جراء غارة خلال الليل في بلدة حبوش قرب النبطية.

من جهته، أعلن «حزب الله» عن عدة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، إضافة إلى هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية التي تتقدم في المنطقة الحدودية.


«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل حرب إيران لإمدادات السلع للبلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت أليسون أومان، مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، خلال اتصال عن بُعد عبر الفيديو من بيروت: «ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي».

وحذّرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطّرد تسبب في ازدياد عدم القدرة على شرائه مع ازدياد الطلب عليه بين الأسر النازحة.

وواجه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين المزيد من الضغوط الجمعة، قبل يوم واحد من المفاوضات المقررة في باكستان.

واتهمت واشنطن طهران بانتهاك التزاماتها بشأن ‌مضيق هرمز، في حين ‌زادت الهجمات الإسرائيلية ​في ‌لبنان ⁠من ​تعقيد المشهد ⁠الدبلوماسي، إذ قالت إيران إن هذه الهجمات تنتهك شروط وقف إطلاق النار. وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي، إن لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تماماً، خصوصاً في الجنوب حيث لم تعد ‌أكثر من 80 في المائة من الأسواق تعمل، في حين تتعرض الأسواق في ⁠بيروت ⁠لضغوط متزايدة.

وأضافت أن الكثير من التجار أفادوا بأن مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد.

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

وتفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، الذي تعرّض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار). واستغرقت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي دخلت جنوب ​لبنان هذا الأسبوع ​وقتاً أكبر كثيراً من المعتاد زاد على 15 ساعة.

وشهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات، فيما أعلن «حزب الله» استهداف مستوطنات إسرائيلية.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وتشن إسرائيل في المقابل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.