وفاة لاعب كرة قدم تونسي أضرم النار في جسده

زوجة اللاعب طالبت بفتح تحقيق في الوفاة (تويتر)
زوجة اللاعب طالبت بفتح تحقيق في الوفاة (تويتر)
TT

وفاة لاعب كرة قدم تونسي أضرم النار في جسده

زوجة اللاعب طالبت بفتح تحقيق في الوفاة (تويتر)
زوجة اللاعب طالبت بفتح تحقيق في الوفاة (تويتر)

أكدت تقارير صحافية تونسية نبأ وفاة اللاعب نزار العيساوي متأثراً بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة، بعدما أضرم النار في جسده، يوم الاثنين الماضي.
ونشر العيساوي البالغ عمره 35 عاماً، وأب لأربعة أطفال فيديو على صفحته في «فيسبوك» وثَّق فيه محاولة انتحاره، وأكد خلاله أن سبب إضرام النار في جسده اتهامه بالباطل في قضية إرهابية، إثر خلاف مع أحد باعة الموز في منطقة حفوز بمحافظة القيروان وسط تونس.
ونُقل اللاعب للمستشفى الجامعي بالقيروان ثم إلى مركز الحروق البليغة في بن عروس قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه إثر الحروق.
وتشهد منطقة حفوز حالة من الغليان والاحتقان واحتجاجات كبيرة بين أهالي اللاعب منذ الواقعة؛ إذ احتشد عدد كبير من المواطنين أمام مركز الشرطة بعد الواقعة.
ودعت بسمة همامي زوجة اللاعب السلطات المعنية إلى فتح تحقيق في الوفاة وكشف الحقيقة وتوجهت بنداء إلى رئاسة الجمهورية والحكومة «حتى لا يضيع حق العيساوي».
وأكد ناجي رشيد عضو الاتحاد التونسي لكرة القدم لـ«رويترز» أن العيساوي كان يلعب في فريق النجم الرياضي بالجم ضمن رابطة الهواة.
وسبق للعيساوي الدفاع عن قمصان أندية الاتحاد المنستيري وقوافل قفصة وجريدة توزو وأمل حفور.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

السيسي في ماليزيا... دفع للعلاقات وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي

من مراسم استقبال السيسي في كوالالمبور(الرئاسة المصرية)
من مراسم استقبال السيسي في كوالالمبور(الرئاسة المصرية)
TT

السيسي في ماليزيا... دفع للعلاقات وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي

من مراسم استقبال السيسي في كوالالمبور(الرئاسة المصرية)
من مراسم استقبال السيسي في كوالالمبور(الرئاسة المصرية)

بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجمعة، زيارة إلى ماليزيا في ثانية محطات جولته الآسيوية بعد كوريا الجنوبية، تعقبها إندونيسيا محطةً ثالثةً من أجل «دفع العلاقات وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي».

ووصل السيسي إلى مطار كوالالمبور الدولي، الجمعة، حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ووزير الدفاع محمد خالد نور دين، وعدد من المسؤولين في ماليزيا.

وكان الرئيس السيسي قد غادر، الجمعة، العاصمة الكورية سيول متوجهاً إلى كوالالمبور، حيث عقد في ختام زيارته إلى سيول محادثات مع نظيره الكوري لي جاي ميونغ، واتفقا على «الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية ».

وذكرت وكالة الأنباء الماليزية «برناما» نقلاً عن وزارة الخارجية، الجمعة، أن «ماليزيا ومصر أقامتا علاقات دبلوماسية بينهما عام 1959، ومنذ ذلك الحين حافظ البلدان على علاقات ودية ومتميزة، مدعومة بتعاون وثيق على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف».

وأفادت الوكالة بأن «زيارة الرئيس المصري يُتوقَّع أن تسهم في تعزيز الشراكة التاريخية بين البلدين، والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية».

واتفق الرئيس السيسي خلال محادثات مع رئيس الوزراء الماليزي بالقاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، على «الارتقاء بالعلاقات الثنائية حافزاً لضمان مزيد من التقدم والتنمية لكلا البلدين»، وكذا «تعزيز العلاقات السياسية بشكل أكبر من خلال زيادة وتيرة تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين».

ويرى أمين عام «المجلس المصري للشؤون الخارجية» السفير علي الحفني، أن «زيارة الرئيس السيسي إلى ماليزيا، دفعة للعلاقات وتعزيز لمسار التعاون سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الرئيس المصري قام بأكثر من جولة إلى شرق آسيا وجنوب شرقي آسيا، وزيارته لماليزيا هي الأولى، ومن قبلها لكوريا الجنوبية، ثم إندونيسيا، وهذا يدل على العلاقات مع الدول الآسيوية، ويعزز التعاون الثنائي، خصوصاً أن ماليزيا صاحبة تجربة في مجال التنمية، هناك الكثير الذي يمكن أن تستفيد منه مصر».

من استقبال السيسي في مطار كوالالمبور (الرئاسة المصرية)

ويلفت الحفني إلى «حرص الرئيس خلال الزيارة على لقاء المسؤولين في القطاعات الاقتصادية والاستثمار، وكذا رجال الأعمال، من أجل طرح أولويات الأجندة التنموية المصرية، وحوافز الاستثمار، وهو الأمر الذي ينشط علاقات التعاون مع ماليزيا، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية».

وأشارت «الخارجية الماليزية»، وفق ما أوردت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية بمصر، الجمعة، إلى أن «مصر احتلت المرتبة السابعة بين أكبر الشركاء التجاريِّين لماليزيا في القارة الأفريقية خلال عام 2025».

وأوضحت أن «إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 3.08 مليار رينغيت ماليزي، بما يعادل 720 مليون دولار أميركي». وتابعت: «سجَّلت الصادرات الماليزية إلى مصر 2.55 مليار رينغيت، بما يعادل 600 مليون دولار، بينما بلغت الواردات من مصر 530 مليون رينغيت، أي 120 مليون دولار».

ويؤكد الحفني أن «مصر تعتز بعلاقاتها الآسيوية، وهي علاقات قديمة، والجانب الثقافي فيها يمثل أهمية كبيرة خصوصاً أن هناك أعداداً كبيرة من طلاب دول جنوب شرقي آسيا يدرسون في مصر».

كما يشير، إلى أن «هناك اهتماماً فيما يتعلق بسياسة مصر الخارجية بالتواصل مع قادة وكبار المسؤولين في القارة الآسيوية، لأن التشاور فيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية والدولية مسألة تحرص عليها القاهرة، ويهمها تبادل وجهات النظر والاستماع إلى تقديرات هذه الدول فيما يتعلق بمختلف القضايا، والتنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية».

مؤتمر صحافي للرئيس المصري ورئيس وزراء ماليزيا في القاهرة نوفمبر 2024 (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

وكان الرئيس السيسي قد أكد خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الماليزي، في فبراير (شباط) 2025 «ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كون ذلك هو الضمانة الوحيدة للتوصل إلى السلام الدائم في المنطقة».

وبحسب «هيئة الاستعلامات المصرية»، فإن الجولة الآسيوية تهدف إلى «دفع العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الثلاث».

وذكرت «الهيئة»، الخميس، أن الزيارات الرئاسية المتتالية إلى الدول الآسيوية تعكس «حرص مصر على تنويع دوائر تحركها الخارجي، وتعزيز علاقاتها مع القوى الاقتصادية والسياسية الصاعدة، بما يتيح فرصاً أوسع لجذب الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري والتعاون في مجالات التكنولوجيا، والطاقة، والنقل والتعليم».


صدام حفتر يعتبر توحيد المؤسسة الأمنية الليبية «ضرورة مُلِحة»

صدام يتوسط منتسبي «كتيبة الاستطلاع والعمليات الخاصة» أمس الخميس (القيادة العامة)
صدام يتوسط منتسبي «كتيبة الاستطلاع والعمليات الخاصة» أمس الخميس (القيادة العامة)
TT

صدام حفتر يعتبر توحيد المؤسسة الأمنية الليبية «ضرورة مُلِحة»

صدام يتوسط منتسبي «كتيبة الاستطلاع والعمليات الخاصة» أمس الخميس (القيادة العامة)
صدام يتوسط منتسبي «كتيبة الاستطلاع والعمليات الخاصة» أمس الخميس (القيادة العامة)

اعتبر الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، أن استكمال توحيد مؤسسات الشرطة بالبلاد «يمثل ضرورة وطنية ملحّة، تستوجب عملاً جاداً، وخطوات عملية تعزز وحدة المؤسسة الشرطية وتكامل جهودها، وتضمن قيامها بمسؤولياتها في خدمة المواطنين».

وقال صدام حفتر، تزامناً مع الذكرى الـ62 لتأسيس وتوحيد المؤسسة الشرطية في ليبيا، الخميس، إن «استمرار دعم القيادة العامة للمؤسسة الشرطية يأتي في إطار رؤية وطنية لتحديث المؤسسات الأمنية وتطوير قدراتها، والارتقاء بكفاءة كوادرها، وتوظيف التقنيات الحديثة في أداء مهامها».

صدام يلتقي منتسبي «كتيبة الاستطلاع والعمليات الخاصة» (القيادة العامة)

وتوحدت الشرطة الليبية في 8 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1964، عبر مرسوم ملكي قضى بدمج أجهزة الأمن في أقاليم ليبيا الثلاثة (برقة وفزان وطرابلس)، تحت قيادة وطنية واحدة.

وشدد صدام على «أهمية إيلاء منتسبي المؤسسات الشرطية ما يستحقونه من رعاية واهتمام، وتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، والارتقاء بمستوى مرتباتهم ومزاياهم المالية، بما يتناسب مع طبيعة مهامهم وجسامة مسؤولياتهم، والتطبيق الفعلي لأحكام القانون المنظم لشؤونهم وحقوقهم، بما يعزز جاهزيتهم وفاعليتهم».

وذكّر صدام بـ«شهداء الوطن من منتسبي الشرطة، الذين بذلوا أرواحهم فداءً لأمن بلادهم وسلامة أبنائها»، وقال إن «تضحياتهم ستظل مصدر فخر واعتزاز، وذكراهم خالدة في وجدان الوطن، ولأسرهم وذويهم خالص التقدير والامتنان».

وكان صدام قد التقى منتسبي كتيبة الاستطلاع والعمليات الخاصة بـ«اللواء طارق بن زياد المعزز»، بعد إتمام دورات تدريبية متقدمة في عدد من الدول، استمرت 14 شهراً. وقال في هذا السياق إن ما تلقوه من تدريب وتأهيل «يمثل إضافة مهمة لهم وللقوات المسلحة، ويعزز جاهزيتهم لتنفيذ المهام الموكلة إليهم بكفاءة واقتدار»، مشدداً على «ضرورة مواصلة بذل المزيد من الجهود، والحفاظ على هذا المستوى من الجاهزية والانضباط».

جانب من اجتماع فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود في ليبيا (البعثة الأممية)

وفي العاصمة طرابلس، أقامت وزارة الداخلية التابعة لـ«حكومة الوحدة الوطنية» المؤقتة احتفالية بمناسبة الذكرى، وقال الوزير عماد الطرابلسي إن إحياء هذه المناسبة يأتي «تخليداً لمسيرة المؤسسة الشرطية وتوحيدها في أقاليم ليبيا الثلاثة، وتقديراً لعطاء روادها ومتقاعديها»، مشيراً إلى أن «ما تحقق من تطور بوزارة الداخلية جاء ثمرةً للعمل الجماعي وتكاتف مختلف مكوناتها».

وشدد على «مضاعفة الجهود لمكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، ورفض أي شكل من أشكال توطين المهاجرين، ومواصلة التصدي بكل حزم لكل من يمس أمن الدولة وسلامة المواطنين ومقدرات الوطن».

وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من متقاعدي الشرطة، ورواد المؤسسة وأعمدة التدريب والتأهيل الأمني، والأساتذة والدكاترة الذين أسهموا في تدريس طلبة كلية ضباط الشرطة، تقديراً لعطائهم ودورهم في بناء أجيال من رجال الشرطة وتأهيلها.

وتزامناً مع هذه الذكرى، يسّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اجتماع فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود، الذي استضافته وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، بمشاركة 45 ضابطاً عسكرياً وأمنياً من مختلف أنحاء ليبيا، إلى جانب عدد من منتسبي «المركزين المشتركين» للاتصال، وتبادل المعلومات في طرابلس وبنغازي.

جانب من اجتماع فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود في ليبيا (البعثة الأممية)

وقالت البعثة الأممية، مساء الخميس، إن هذا الاجتماع «يشكل خطوة مهمة إضافية نحو تعزيز التعاون بين شرق ليبيا وغربها في مجال أمن الحدود»، مبرزة أن المشاركين استعرضوا «التقدم المحرز نحو تفعيل المركزين المشتركين، واتفقوا على تنفيذ مهام ميدانية مشتركة لتأمين الحدود».

وجاء الاجتماع عقب تنظيم دورة تدريبية متخصصة في طرابلس خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 7 أكتوبر الحالي، استهدفت منتسبي «المركزين المشتركين»، وتناولت أمن الاتصالات وإعداد التقارير. ونُظمت الدورة في ضوء الالتزامات التي قطعها رئيسا أركان الجيش بتفعيل المركزين المشتركين، وتعزيز قدرتهما على أداء مهامهما.

وسبق أن اتفق ممثلون عن الهيئات العسكرية والأمنية من جميع أنحاء ليبيا، في 28 أكتوبر 2025، على تخصيص موقع للمركز المشترك لأمن الحدود، وتبادل المعلومات في بنغازي، كخطوة نحو توحيد المؤسسات الأمنية الليبية.

وأشرف على افتتاح المركز حينها فريق التنسيق الفني المشترك، الذي تم اختياره بمساعدة البعثة الأممية في يناير (كانون الثاني) 2025.

وكان فريق التنسيق قد أنشأ مركزاً مماثلاً لتبادل المعلومات في طرابلس في أبريل (نيسان) 2025. ويُفترض أن يعمل المركزان معاً على تمكين تبادل المعلومات، ودعم الاستجابات الموحدة للتحديات المتعلقة بأمن الحدود.

ويعد فريق التنسيق الفني المشترك أول هيئة تجمع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، الذين يمثلون حكومة «الوحدة الوطنية» و«الجيش الوطني» في ليبيا، لمعالجة كافة القضايا المتعلقة بأمن الحدود.


الرئيس الموريتاني يأمر بمحاسبة الضالعين بإغراق العاصمة في الظلام

الرئيس الموريتاني خلال تسلم التقرير من رئيس الوزراء ورئيس لجنة التحقيق مساء الخميس (الرئاسة الموريتانية)
الرئيس الموريتاني خلال تسلم التقرير من رئيس الوزراء ورئيس لجنة التحقيق مساء الخميس (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يأمر بمحاسبة الضالعين بإغراق العاصمة في الظلام

الرئيس الموريتاني خلال تسلم التقرير من رئيس الوزراء ورئيس لجنة التحقيق مساء الخميس (الرئاسة الموريتانية)
الرئيس الموريتاني خلال تسلم التقرير من رئيس الوزراء ورئيس لجنة التحقيق مساء الخميس (الرئاسة الموريتانية)

أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الخميس، أوامر للحكومة باتخاذ كل الإجراءات الإدارية والعقوبات بحق الضالعين في حريقين بمحطتين لتحويل الكهرباء بالعاصمة نواكشوط، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة أيام. وقال رئيس الوزراء المختار ولد أجاي، في تصريح صحافي بعد اجتماع لجنة التحقيق في الحريقين مع رئيس الجمهورية وتسليمه نتائج التحقيق فيهما، إن الرئيس الغزواني ألزم الحكومة باتخاذ كل الإجراءات الإدارية حسب جدول المسؤوليات الواردة في تقرير اللجنة، وخصوصاً المسؤوليات المترتبة على الأخطاء الإدارية، أو الإهمال غير المقصود. وأوضح ولد أجاي أن الرئيس ألزمهم بالإجراءات والمتابعات القانونية الكفيلة بحماية المصلحة العامة، ومعاقبة كل عمل اشتُبه في مخالفته للقوانين والنظم المعمول بها، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة للتنفيذ الشامل والدقيق لتوصيات لجنة التحقيق في كل جوانبها، مضيفاً أن الرئيس الغزواني ألزم الحكومة بالإجراءات الكفيلة بإعادة تأهيل المحطتين، وإصلاح كل الأضرار المترتبة على الحريقين، إضافة لاتخاذ كل الإجراءات الوقائية لتجنب حوادث مشابهة. وأسفر احتراق محطتَي تحويل كهربائيتين في أغسطس (آب) الماضي عن إغراق العاصمة الموريتانية في الظلام، وتوقف الكثير من الخدمات الأساسية في المستشفيات والمراكز الخدمية.

أسفر احتراق محطتَي تحويل كهربائيتين عن إغراق العاصمة في الظلام وتوقف خدمات المستشفيات والمراكز الخدمية (الشرق الأوسط)

كما أمر الرئيس الموريتاني حكومته بـ«التنفيذ الشامل والدقيق» لتوصيات لجنة التحقيق المستقلة في حريقَي محطتَي التحويل الكهربائي بنواكشوط، ووضع تقريرها «بكل شفافية تحت تصرف الرأي العام».

وخلصت اللجنة إلى أن اختلالات متراكمة تتحمل مسؤوليتها جهات عدة، من وزارة الطاقة والنفط إلى الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، وصولاً إلى الشركة المنفذة والمكتب الاستشاري، كانت السبب وراء الحريق الذي أغرق العاصمة نواكشوط في الظلام لعدة أيام من شهر أغسطس الماضي.

وتسلّم الغزواني التقرير، الخميس، من رئيس اللجنة الوزير السابق عثمان مامودو كان، ومما جاء فيه أن حجم الخسائر الاقتصادية قُدّر بنحو 0.07 في المائة من الناتج المحلي للربع الثالث. يضاف إلى ذلك أكثر من 4.4 مليار أوقية قديمة، وهو ما يعادل 11 مليون دولار أميركي.

وقال رئيس لجنة التحقيق، في تصريح أثناء اجتماع مع لجنة وزارية عقب تسليم التقرير للرئيس، إن الشركة المنفذة غيّرت الكابل المتعاقد عليه دون تقديم «اختبارات النوع» المشترطة. وأضاف: «لا نقول إن الحريق بسبب الكابل، لكن الكابل الممدود غير معروف». وأوضح أن الوصلات وُضعت تحت الحمولة «رغم رأي المكتب الاستشاري... لأن الضغط كان قائماً».

وسجّل جدول المسؤوليات في التقرير على وزير الطاقة «قصوراً» في متابعة الاتفاقية ومراقبتها، وأخذ على المدير العام السابق لـ«صوملك» إطلاق المشروع «دون دراسات فنية مسبقة»، و«قرارات إسناد غير مبررة». كما سجّل على المدير الحالي «عدم تطبيق غرامات التأخير».

اجتماع اللجنة الوزارية مع رئيس لجنة التحقيق لنقاش تنفيذ توصيات التقرير (مجلس الوزراء)

علاوة على ذلك، حمّل التقرير لجان الصفقات مسؤولية إسناد الصفقة، البالغة 124 مليون أوقية، إلى شركة «ستم للبناء»، رغم أنها «مقدمة عرضٍ غير مؤهلة». واستخدمت الشركة في عرضها وثيقة حسن تنفيذ لم تصادق عليها الجهة المنسوبة إليها، وهي الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم). وسلّمت كذلك «كابلاً غير مطابق للعقد».

وأخذ التقرير على المكتب الاستشاري، صاحب صفقة بقيمة 45 مليون أوقية، ضعف حضور رئيس بعثته. ومن المآخذ عليه أيضاً الموافقة على التشغيل «رغم التحفظات التي أُبلغ عنها».

وأوصت اللجنة بتعليق المدفوعات والشروع في فسخ الصفقة، وإحالة الشهادة «المطعون في صحتها» إلى القضاء. وكشفت أيضاً عن ثغرات في السلامة والتدخل. وقالت إن «صوملك» اتصلت عند الحريق الأول بالوالي بدل رجال الإطفاء، وإنها وضعت طفايات حريق «لكن لا يوجد أحد بجانبها».

ومن بين 14 إجراءً تصحيحياً أوصت بها اللجنة، ضمان حضور بشري دائم في المحطات، وإبرام بروتوكول تدخل مع الحماية المدنية. وأوصت أيضاً بمساعدة فنية خارجية لإعادة هيكلة «صوملك»، وتوضيح علاقتها المالية مع الدولة.

من جهتها، أعلنت وزارة الطاقة والنفط أن الوزير محمد ولد خالد أبقى الطواقم المختصة «في حالة انعقاد دائم» لإعداد خطة تنفيذية للتوصيات. وأكدت الوزارة التزامها بتنفيذها «بكامل الصرامة والشفافية».

ويندرج المشروع الذي يرتبط به الحريق ضمن برنامج استعجالي خصصت له الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 نحو 1.77 مليار أوقية جديدة، لتأهيل شبكة الكهرباء في العاصمة. لكن التقرير حذّر من أن الاستثمارات في رفع قدرات الإنتاج لم تقترن بتعزيز مماثل لقدرات تسيير البنى التحتية الجديدة.