الصين تسجل أول ارتفاع في صادراتها منذ أكتوبر

مفاجأة ومخاوف من أن تكون وقتية

سفينة شحن تعمل بالغاز الطبيعي المسال محملة بحاويات في ميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن تعمل بالغاز الطبيعي المسال محملة بحاويات في ميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تسجل أول ارتفاع في صادراتها منذ أكتوبر

سفينة شحن تعمل بالغاز الطبيعي المسال محملة بحاويات في ميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن تعمل بالغاز الطبيعي المسال محملة بحاويات في ميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ 6 أشهر، سجلت صادرات الصين في مارس (آذار) ارتفاعاً مع عودة النشاط في البلاد، ورغم خطر ركود في الخارج يهدد الطلب على المنتجات الصينية.
وارتفعت مبيعات الدولة الآسيوية العملاقة في الخارج، التي كانت في تراجع مستمر منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بنسبة 14.8 في المائة على أساس سنوي بالدولار في مارس، وفق ما تفيد أرقام نشرتها الجمارك الصينية يوم الخميس.
وكان محللون استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأخبار المالية آراءهم، توقعوا انخفاضاً جديداً بنسبة 7.1 في المائة بعد تراجع في شهري يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط) الماضيين، بما بلغ مجموعه سالب 6.8 في المائة.
وأشار الخبير الاقتصادي تشيوي تشانغ من مجموعة «بينبوينت أسيت مانيجمنت» إلى أن الانتعاش «مفاجأة». وأضاف أنه «يفسَر جزئياً بالتأثير الضعيف لأساس المقارنة مع العام الماضي عندما اضطر عدد كبير من المصانع لإغلاق أبوابه» بسبب «كوفيد - 19».
وفي مارس الماضي، ألحقت إجراءات الإغلاق في شنغهاي في أوج وباء «كوفيد - 19» ضرراً كبيراً بالنشاط في الصين، وأدت إلى تراجع الصادرات بنسبة بلغت 0.1 في المائة. وفي الأشهر الأخيرة استمرت القيود الصحية في الصين التي تمثلت بإجراءات عزل متكررة ومراقبة صارمة للتنقلات في التأثير على المصانع.
ورفعت الصين أخيراً معظم القيود الصحية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما مهد لاستئناف تدريجي للنشاط. وقال الخبير الاقتصادي: «الآن بما أن المصانع تعمل بكامل طاقتها، يمكنها تلبية الطلبات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة مما سمح بانتعاش الصادرات»، لكنه يتوقع انتعاشاً قصير الأمد.
ويسهم خطر حدوث ركود في الولايات المتحدة وأوروبا والتضخم المتسارع، فعلياً، في إضعاف الطلب الدولي على المنتجات الصينية. وتراجعت التجارة مع الولايات المتحدة الشهر الماضي بنسبة 17.4 في المائة على أساس سنوي، ومع الاتحاد الأوروبي بنسبة 10 في المائة... لكنها سجلت في المقابل تحسناً واضحاً مع روسيا (بزيادة بلغت 25.9 في المائة)، حسب الجمارك.
واستمرت واردات الصين في الانخفاض في مارس، وتراجعت بنسبة 1.4 في المائة على مدى عام واحد، ولكنها وتيرة أكثر اعتدالاً، مما يدل على انتعاش النشاط الذي ما زال يواجه صعوبة في تحقيق استقرار. وتوقع المحللون انخفاضاً أكبر يقدر بنحو 6.4 في المائة.
وفي يناير وفبراير الماضيين، انخفضت مشتريات الصين من المنتجات الأجنبية بنسبة 10.2 في المائة على أساس سنوي. أما الفائض التجاري للعملاق الآسيوي فقد بلغ في مارس 88.1 مليار دولار (80.1 مليار يورو). وكان يبلغ 116.8 مليار دولار في الفترة من يناير إلى فبراير الماضيين.
وتسعى الصين إلى تحقيق هدف نمو بنسبة 5 في المائة فقط هذا العام، وهو من أدنى المستويات منذ عقود، ورغم ذلك حذر رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، الشهر الماضي، من صعوبة تحقيقه... وقال تشيوي تشانغ إنه لتحقيق ذلك، «يجب أن تعتمد الصين بشكل أكبر على الطلب المحلي».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.