العقل قد ينشئ ذاكرة خاطئة أسرع مما نظن

العقل قد ينشئ ذاكرة خاطئة أسرع مما نظن
TT

العقل قد ينشئ ذاكرة خاطئة أسرع مما نظن

العقل قد ينشئ ذاكرة خاطئة أسرع مما نظن

تشير الأبحاث إلى أن الناس يمكن أن ينشئوا ذكريات خاطئة في غمضة عين. ففي سلسلة من أربع تجارب بقيادة جامعة أمستردام، أظهر 534 شخصًا أحرفًا من الأبجدية الغربية باتجاهات فعلية ومعكوسة. وبعد أن عُرض على بعض المشاركين شريحة تداخل بأحرف عشوائية مصممة لخلط الذاكرة الأصلية، طُلب من جميع المشاركين أن يتذكروا حرفًا مستهدفًا من الشريحة الأولى. وبعد نصف ثانية من مشاهدة الشريحة الأولى، شكل ما يقرب من 20 في المائة من الناس ذاكرة وهمية للحرف المستهدف؛ حيث زاد هذا إلى 30 في المائة بعد 3 ثوانٍ. وهذا يعني ان الدماغ البشري يغير الذكريات وفقًا لما يتوقع رؤيته.
ونظرًا لأن الأشخاص الذين شملتهم الدراسة كانوا على دراية كبيرة بالأبجدية الغربية، فقد توقعت أدمغتهم أن ترى الحروف في اتجاهها الفعلي.
وعندما ظهرت الأحرف معكوسة (Ɔ بدلاً من C) ، كان من المرجح أن يتذكر الناس الحرف الزائف كحرف حقيقي، حتى بعد مرور جزء من الثانية فقط.
وفي هذا الاطار، كتب الباحثون «يبدو أن الذاكرة قصيرة المدى ليست دائمًا تمثيلًا دقيقًا لما تم إدراكه للتو. وبدلاً من ذلك، تتشكل الذاكرة من خلال ما توقعنا رؤيته، مباشرة من تشكيل أول أثر للذاكرة»، وفق «ساينس إليرت» العلمي المتخصص نقلا عن PLOS One.
وعُرض على المشاركين في الدراسة ستة أو ثمانية أحرف على الشاشة. ثم عُرض عليهم «عرض الذاكرة» مع مربع يحدد موقع الحرف الهدف. ثم ظهرت حالة تداخل تحتوي على أحرف عشوائية والتي تم تصميمها لمزج الذاكرة الأصلية. في النهاية، طُلب منهم تذكر الحرف الموجود في المنطقة المستهدفة بالشريحة الأولى وما إذا كان حرفًا زائفًا. وقد أظهر الباحثون أن هذه كانت ذكريات خاطئة وليست تخمينات خاطئة من خلال سؤال المشاركين عن مدى ثقتهم بذاكرتهم عند درجة من 1 إلى 4.
وكتب الباحثون «أفاد المشاركون باستمرار، بثقة عالية، أنهم رأوا النظير الحقيقي لهدف بأحرف زائفة. كان الناس أكثر ميلًا لتبديل حرف زائف إلى حرف حقيقي أكثر من العكس، ما يشير إلى أن أوهام الذاكرة يتم توسطها من خلال المعرفة العالمية لكيفية ظهور الأشياء عادة».
فقد ميز الباحثون هذه الذكريات الخاطئة عن الأخطاء في الإدراك الأولي من خلال أخذ قياسات بنقطتين زمنيتين. وكانت الفرصة الوحيدة خلال 0.25 ثانية التي يومض فيها الحروف. لذا فإذا كانت أخطاء الإدراك هي التي تقود الأخطاء، فسيكون معدل الخطأ هو نفسه 500 مللي ثانية وبعد 3 ثوانٍ. عندما زاد معدل الخطأ بمرور الوقت، فإن هذا يشير إلى أن ذكريات خاطئة تتشكل.
ووفق الخبراء «كان الناس أكثر عرضة لذكريات زائفة للأهداف ذات الحروف الزائفة أكثر من أهداف الحروف الحقيقية، وزاد معدل الخطأ مع تداخل الوقت والذاكرة. نعلم من التجارب التي قادتها عالمة النفس إليزابيث لوفتوس وآخرون أن الذكريات الزائفة طويلة المدى يمكن أن تتولد بسهولة. على سبيل المثال، يمكن إقناع البالغين بتذكر ذكرى حية ولكنها مزيفة عن الضياع في مركز التسوق والبكاء عندما كانوا أطفالاً. وفي دراسة أخرى، خلق الناس ذكريات زائفة وغنية عن ارتكاب جرائم مثل السرقة أو الاعتداء. يُعتقد أن الذكريات الزائفة طويلة المدى مدفوعة بنظرية التتبع الضبابي؛ التي تنص على أن الذاكرة تأتي من جزأين؛ جزء حرفي، وهو ما حدث في الحياة الواقعية، وجزء جوهري، حيث يفسر الشخص المعني الحدث بناءً على التحليل الدلالي».
جدير بالذكر، أظهرت دراسة سابقة أنه عندما يتم إعطاء الأشخاص صورة لوجه ومهنة، كانوا أكثر عرضة لربط الملصقات الإجرامية مثل «تاجر مخدرات» بالوجوه ذات السمات السوداء، ما يشير إلى أن التحيزات الداخلية كانت تشكل الذكريات.
وفي دراسة أخرى، تم إعطاء الأشخاص قائمة من ثلاث أو أربع كلمات مترابطة (مثل القيلولة والنعاس والسرير واليقظة). وعند إعطائهم قائمة ثانية؛ كان من المرجح أن يتذكر المشاركون الكلمات ذات الصلة لغويًا غير الموجودة في القائمة الأصلية، مثل النوم.
وفي النهاية خلص الباحثون الى القول «ان نظرية التتبع الغامض قد تقود أيضًا أوهام الذاكرة قصيرة المدى، لكنها لا تستطيع تفسير النتائج الحالية بالكامل. إذ تشير هذه التجارب إلى أن مدخلات الذاكرة الحرفية لدينا تتكامل على الفور مع الخبرات والتوقعات السابقة».


مقالات ذات صلة

في خصوصية الأخلاق الإنسانية وكونيتها

يوميات الشرق في خصوصية الأخلاق الإنسانية وكونيتها

في خصوصية الأخلاق الإنسانية وكونيتها

طالما اتسمت الديانات الوثنية والبدائية بنزعة اصطفائية تجعل المؤمن بها مسؤولاً أمام إلهه عن الأخطاء التي يقترفها في حق أفراد عشيرته فقط، أما الغرباء فمسموح له بأن يغشهم ويسرقهم، ويقتلهم أحياناً، دون شعور بالإثم.

يوميات الشرق هل تستطيع تدريب شخص ليصبح مرحاً؟

هل تستطيع تدريب شخص ليصبح مرحاً؟

يقف خمسة علماء على خشبة المسرح، ويجربون الكوميديا الارتجالية (ستاند آب) للمرة الأولى... هل هذه العملية سوف تخلق جواً من الابتهاج والمرح؟ نعم، بحسب إجراءات «ستيم روم»، وهو برنامج يعلّم فيه ممثلون كوميديون فريقاً من العلماء كيف يصبحون مرحين، حسب «صحيفة الغارديان» البريطانية. وكانت النتيجة، بعد أسابيع من الارتجال، وورش العمل المكثّفة، هي عدة ليالٍ من عروض الكوميديا الحية المباشرة المعدّلة بالعلم، التي تم إقامتها في أنحاء أستراليا. وتحدثت صحيفة «الغارديان» إلى العديد من العلماء المشاركين في برنامج «ستيم روم» قبيل أول عرض لهم في عام 2023 على مسرح «مالتهاوس» في مدينة ملبورن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ظاهرة التنمّر على المظهر تنتشر... والمشاهير يتصدّون لها

ظاهرة التنمّر على المظهر تنتشر... والمشاهير يتصدّون لها

«لماذا سمنت كثيراً؟»، «أنتِ نحيفة كقشّة»، «أنفك بحاجة إلى جراحة تجميل»، «كم هو قصير القامة»... كلها عباراتٌ تدخل في قاموس يوميات الناس، لكنها خارجة من قاموس «تعيير الآخر بجسده (body shaming)». أصبحت هذه الظاهرة أكثر شيوعاً بفعل الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، وسطوة ثقافة الشكل الخارجي، كما لو أن الاختباء خلف شاشة الهاتف أو الكومبيوتر، يبيح لأي شخص انتقاد الآخرين وإهانتهم والتجريح بأشكالهم والسخرية من أوزانهم وملامحهم. 

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق دراسة: تكوين عادة جديدة لا يستغرق 21 يوما !

دراسة: تكوين عادة جديدة لا يستغرق 21 يوما !

في عام 1960، نشر جراح تجميل يُدعى ماكسويل مالتز كتابًا ذائع الصيت أنتج حقيقة زائفة تقول «يستغرق الأمر 21 يومًا فقط لتغيير طرقك وتكوين عادة جديدة». واستند هذا الرقم إلى ملاحظات مالتز للوقت الذي استغرقه مرضاه للتكيف مع وجوههم الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بحث: الرياضيات قد تساعد بتحديد روابط الصداقة

بحث: الرياضيات قد تساعد بتحديد روابط الصداقة

كشف بحث جديد أجراه فريدمان وشيهل وستيفاني دينيسون بجامعة واترلو نشر بمجلة علم النفس التجريبي، أن الرياضيات يمكن أن تساعد الناس على تحديد روابط الصداقة. فقد توصلت نتائج البحث الى أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات يمكنهم دخول غرفة واستخدام إحصاءات عن الإشارات الاجتماعية لتحديد ما إذا كان شخصان صديقين. ويقول أوري فريدمان المؤلف المشارك أستاذ علم النفس التنموي بالجامعة «إن القدرة على تمييز ما إذا كان من المحتمل أن ينتسب الآخرون إلى الآخرين أمر بالغ الأهمية في الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فنانات عالميات يتصدرن النسخة السادسة من «الأبد هو الآن»

«الأبد هو الآن» يربط الحضارة بالفنون المعاصرة (لوحة من النسخة الماضية فيسبوك)
«الأبد هو الآن» يربط الحضارة بالفنون المعاصرة (لوحة من النسخة الماضية فيسبوك)
TT

فنانات عالميات يتصدرن النسخة السادسة من «الأبد هو الآن»

«الأبد هو الآن» يربط الحضارة بالفنون المعاصرة (لوحة من النسخة الماضية فيسبوك)
«الأبد هو الآن» يربط الحضارة بالفنون المعاصرة (لوحة من النسخة الماضية فيسبوك)

في قلب واحدة من أشهر المناطق الأثرية في العالم، وتحت سفح أهرامات الجيزة، يعود معرض «الأبد هو الآن» في نسخته السادسة، بمشاركة عالمية تتصدرها الفنانات، إلى جانب عدد من الفنانين، من دول عدة، من بينها فرنسا، وأميركا، والصين، وبريطانيا، وجامايكا، ومصر.

وينطلق المعرض، الذي تنظمه مؤسسة «آرت دي إيجيبت»، في الفترة من 4 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 بمنطقة الأهرامات، مواصلاً مهمته في الجمع بين الفن المعاصر وأحد أعظم المعالم الحضارية التي عرفتها الإنسانية. وتضم النسخة الجديدة ممارسات فنية فرنسية، وأميركية، وصينية، وبريطانية – جامايكية، ومصرية.

ويدعو «الأبد هو الآن» الفنانات الفنانين المشاركين إلى التأمل في عظمة الحضارة المصرية القديمة، التي تعود آثارها إلى نحو 4500 عام، من منظور الممارسة الفنية المعاصرة، وفق بيان للمنظمين، رابطاً بذلك بين القيمة الحضارية للمكان والرؤى والأفكار المتنوعة التي يقدمها المشاركون.

وحسب البيان، أصبح «الأبد هو الآن» «أول وأكبر معرض للفن المعاصر من نوعه يُقام عند أهرامات الجيزة»، محولاً الموقع التاريخي إلى منصة للتبادل الثقافي العالمي والابتكار الفني.

جانب من أعمال «الأبد هو الآن» في نسخته الماضية (فيسبوك)

وتستكشف النسخة السادسة العلاقة الممتدة بين الإنسان والعمارة والعالم الطبيعي، مستلهمة الدقة الهندسية اللافتة للأهرامات ومحاذاتها الفلكية وأهميتها التاريخية. ومن خلال أعمال فنية مصممة خصيصاً للموقع وأخرى معاصرة ضخمة، يتأمل الفنانون المشاركون موضوعات الاستمرارية والنظام المكاني والذاكرة الثقافية والعلاقة بين الماضي والحاضر.

ويتعامل المعرض مع هضبة الجيزة بوصفها موقعاً أثرياً ومشهداً ثقافياً حياً يواصل إلهام البحث الفني والخيال المعاصر. ومن خلال دمج الخامات والتقنيات الحديثة مع إشارات إلى الهندسة المقدسة وعلم الكونيات والحرفية التقليدية، يسلط الضوء على استمرار تأثير أنظمة المعرفة التاريخية في الفكر والتعبير الإبداعي المعاصرين.

وأشارت نادين عبد الغفار، مؤسسة «آرت دي إيجيبت»، إلى أن المؤسسة تستعد هذا العام لإقامة 4 معارض في مواقع مختلفة بمصر، بعضها يحتضن آثاراً تعود إلى آلاف السنين، في حين يُنظَّم بعضها الآخر في وسط القاهرة الخديوية.

وأضافت، في مقطع فيديو نشرته صفحة المؤسسة، أن البرنامج يتضمن إقامة معارض داخل مبانٍ تحولت إلى مساحات فنية، بالتعاون مع شركة الإسماعيلية، إلى جانب معرض في بيت السحيمي بشارع المعز، يركز على الفنون التقليدية والحرف اليدوية، بمشاركة مصممين مصريين وأجانب.

من أعمال الفنان يوسف نبيل نشرتها صفحة المنظمين (آرت دي إيجيبت على فيسبوك)

كما تعمل المؤسسة على استضافة معرض في المتحف المصري بميدان التحرير، يقوم على حوار بين الفنانين والمصممين والقطع الأثرية التي يضمها المتحف، قبل أن تختتم نشاطها السنوي بمعرض «الأبد هو الآن» تحت سفح الأهرامات.

وكانت المؤسسة قد أعلنت العام الماضي تغيير موعد انطلاق النسخة الخامسة من «الأبد هو الآن»، لتقام في الفترة من 11 نوفمبر إلى 6 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر. وشارك في تلك النسخة 10 فنانين من دول مختلفة، قدموا أعمالاً مجسمة وتركيبات فنية ملائمة للعرض في الأماكن المفتوحة.

ووفق «آرت دي إيجيبت»، استقطب «الأبد هو الآن»، منذ انطلاقه، فنانين معروفين عالمياً وجمهوراً من مختلف أنحاء العالم، مؤكداً البعد الإنساني الشامل للإرث الثقافي المصري.


مضيف طيران ينتحل صفة طيار ويستمتع برحلات مجانية لسنوات… كيف انكشفت حيلته؟

مضيف طيران يقدم الطعام للركاب على متن طائرة (بيكسلز)
مضيف طيران يقدم الطعام للركاب على متن طائرة (بيكسلز)
TT

مضيف طيران ينتحل صفة طيار ويستمتع برحلات مجانية لسنوات… كيف انكشفت حيلته؟

مضيف طيران يقدم الطعام للركاب على متن طائرة (بيكسلز)
مضيف طيران يقدم الطعام للركاب على متن طائرة (بيكسلز)

بين الرحلات الجوية المتكررة والصور القادمة من عواصم ومدن سياحية حول العالم، بدا الأمر بالنسبة إلى مضيف طيران سابق مجرد حياة مليئة بالسفر. لكن خلف هذه الرحلات كانت تختبئ عملية احتيال استمرت سنوات، تمكّن خلالها رجل من استخدام هوية مزورة لانتحال صفة طيار والاستفادة من مزايا سفر مخصصة للعاملين في شركات الطيران.

وأقرّ مضيف طيران سابق من تورنتو في كندا بالذنب أمام محكمة فيدرالية أميركية، بتهمة التورط في عملية احتيال مكّنته من الحصول على مئات الرحلات المجانية على متن شركات طيران متعددة على مدى سنوات.

وأفاد مكتب المدعي العام الأميركي في هاواي، في بيان، بأن دالاس بوكورنيك استخدم هوية مزورة لانتحال صفة طيار والحصول على مئات الرحلات المجانية على متن خطوط طيران متعددة خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) 2020 إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وفقاً لشبكة «سي بي سي».

رحلات حول العالم

ووفقاً لحساب على مواقع التواصل الاجتماعي اطلعت عليه شبكة «سي بي سي نيوز»، تفاخر بوكورنيك، البالغ من العمر 34 عاماً، لسنوات برحلاته حول العالم.

وحتى عام 2024، كان الحساب ينشر بانتظام صوراً ومقاطع فيديو من وجهات سياحية عدة، بينها لندن ولوس أنجليس ومكسيكو سيتي وبوكيت في تايلاند.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، نشر بوكورنيك تعليقاً على مقطع فيديو يظهر فيه وهو يسحب حقيبة سفر يدوية عبر مطار هيثرو في لندن. وجاء في التعليق: «العديد من أصدقائي متزوجون. والعديد من أصدقائي ينجبون أطفالاً».

وتابع: «أحاول هنا تجنب تفتيش حقيبتي، وأتمنى الحصول على مقعد بجوار النافذة».

من مضيف طيران إلى انتحال صفة طيار

أُلقي القبض على بوكورنيك في بنما، ثم سُلّم إلى الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني).

ويواجه بوكورنيك عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاماً، وغرامة تصل إلى 250 ألف دولار أميركي، بعد إقراره بالذنب الأسبوع الماضي أمام محكمة المقاطعة الأميركية في هونولولو بتهمة واحدة تتعلق بالاحتيال الإلكتروني.

كما وافق بوكورنيك على دفع تعويضات لثلاث شركات طيران أميركية لم يُكشف عن أسمائها، من بينها شركة طيران في هاواي.

وقال سي جيه أمونز، القائم بأعمال الوكيل الخاص المسؤول عن مكتب تحقيقات الأمن الداخلي الأميركي في هونولولو: «استغل هذا الشخص إجراءات أمن السفر لمصلحته الشخصية، وسيواجه الآن عواقب أفعاله».

وأفاد المدعون الأميركيون بأن بوكورنيك عمل مضيف طيران لدى شركة طيران مقرها تورنتو، لم يُفصح عن اسمها، خلال الفترة من يوليو (تموز) 2017 حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وبعد انتهاء عمله لدى الشركة، بدأ، وفقاً للمدعين، في استخدام هوية مزورة مدعياً أنه لا يزال يعمل لدى شركة الطيران الكندية، بهدف الاستفادة من مزايا سفر مخصصة للعاملين في شركات الطيران.

وينص اتفاق إقرار بالذنب، اطلعت عليه شبكة «سي بي سي نيوز»، على أن بوكورنيك قدّم لاحقاً بطاقة هوية «مزورة»، مدعياً أنه لا يزال يعمل لدى شركة الطيران الكندية، للحصول على «مزايا سفر، بما في ذلك تذاكر طيران مخصصة للطيارين»، من شركات الطيران التي حُددت في الاتفاقية فقط بالأرقام 1 و2 و3.

خطوة وصلت إلى «مقعد القفز»

ولم تقتصر الخطة، بحسب المدعين، على الحصول على تذاكر سفر مجانية، إذ طلب بوكورنيك أيضاً مقعداً في قمرة القيادة مخصصاً للطيارين، ويُعرف باسم «مقعد القفز» (Jump Seat).

لكن خطته الاحتيالية أُحبطت بعدما التقط موظف في إحدى شركات الطيران الأميركية صورة لبطاقة الهوية المزورة.

وسُلّمت الصورة إلى جهة عمل بوكورنيك السابقة، التي أكدت أن البطاقة مزورة، «لأنها، من بين أمور أخرى، تحمل تاريخ انتهاء صلاحية في عام 2027»، وفقاً لما جاء في اتفاقية الإقرار بالذنب.

وقال دان بوب، وهو طيار سابق عمل لدى شركة طيران إقليمية في لاس فيغاس لمدة خمس سنوات تقريباً، بدءاً من أواخر تسعينيات القرن الماضي، إن القضية مفاجئة و«مؤسفة للغاية».

وأضاف بوب، الأستاذ في جامعة نيفادا، لـ«سي بي سي نيوز»: «لكن في ظل عالم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، أعتقد أن هذا بمثابة جرس إنذار لنا جميعاً، إذ يمكن للناس تزوير بطاقات هوية تبدو أصلية، وهو ما يبدو أنه الحال هنا».

وأشار إلى أن أي شخص يجلس في مقعد إضافي يحتاج إلى إبراز رخصة الطيران وبطاقة هوية الشركة أمام قائد الطائرة.

وقال بوب: «أعتقد أن الطيارين سيكونون أكثر حرصاً على هذا الأمر في المستقبل، لذا لا أتوقع تكرار هذا الأمر».


قناديل البحر تجبر محطة نووية فرنسية على إغلاق 3 مفاعلات

لقطة تُظهر قناديل البحر على شاطئ بالقرب من محطة غرافلين للطاقة النووية في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
لقطة تُظهر قناديل البحر على شاطئ بالقرب من محطة غرافلين للطاقة النووية في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

قناديل البحر تجبر محطة نووية فرنسية على إغلاق 3 مفاعلات

لقطة تُظهر قناديل البحر على شاطئ بالقرب من محطة غرافلين للطاقة النووية في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
لقطة تُظهر قناديل البحر على شاطئ بالقرب من محطة غرافلين للطاقة النووية في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية «إي دي إف»، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ محطةً نوويةً في شمال البلاد أوقفت 3 مفاعلات بعدما تسبَّب سربٌ من قناديل البحر في انسداد مضخات تُستخدَم لتبريدها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشركة، في بيان، أنَّ 3 مفاعلات أُخرجت من الخدمة، بينما خُفِّض إنتاج مفاعل رابع إلى النصف، ما أبقى مفاعلاً واحداً فقط يعمل بكامل طاقته.

وكان مفاعل سادس متوقفاً بالفعل لإجراء أعمال صيانة مقرَّرة، مؤكدة أنَّ «هذا الوضع لا يؤثر على سلامة المنشآت أو العاملين أو البيئة».

وشهد إنتاج الطاقة النووية في فرنسا اضطرابات؛ بسبب موجات حر وجفاف عدة هذا العام، إذ أوقفت شركة الكهرباء عدداً من المفاعلات في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)؛ بسبب الحرارة الشديدة.

قناديل البحر تظهر على الشاطئ بالقرب من محطة غرافلين للطاقة النووية في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

قبل عمليات الإغلاق الأخيرة، سجَّلت فرنسا، الأحد، عجزاً بنسبة 15.6 في المائة في إنتاج الطاقة النووية، وفق حسابات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات نشرتها «إي دي إف» منذ عام 2015.

وتعدُّ محطة غرافلين للطاقة النووية، قرب مدينة دونكيرك في شمال فرنسا، الأكبر في أوروبا الغربية، وتضم 6 مفاعلات، تبلغ قدرة كل منها 900 ميغاواط.

وسبق أن أُوقفت المحطة مؤقتاً عن العمل قبل عام بعدما تسببت قناديل البحر في انسداد محطات ضخ مياه البحر فيها.

كما أجبرت أسراب من قناديل البحر محطات نووية في دول أخرى على التَّوقُّف عن العمل، بينها محطة في السويد أُغلقت 3 أيام عام 2013، وحادثة في اليابان عام 1999 أدت إلى انخفاض كبير في الإنتاج.

ويقول خبراء إنَّ الصيد الجائر، والتلوث البلاستيكي، وارتفاع حرارة مياه البحار بسبب التَّغيُّر المناخي، أوجدت ظروفاً مواتية لازدهار قناديل البحر وتكاثرها.