في «هامنت» زوجة شكسبير تجذب الأضواء أخيراً

رواية ماغي أوفاريل تمنح مجالاً لشخصية تاريخية لا نعرف عنها سوى القليل

صور لشخصيات شكسبير على جدار في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)
صور لشخصيات شكسبير على جدار في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)
TT

في «هامنت» زوجة شكسبير تجذب الأضواء أخيراً

صور لشخصيات شكسبير على جدار في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)
صور لشخصيات شكسبير على جدار في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)

من بين الألغاز العديدة حول ويليام شكسبير، تلك المتعلقة بحياته العاطفية وهي الأكثر إثارة للإعجاب. لماذا تزوج امرأة محلية، آن هاثاواي، ولديه ثلاثة أطفال منها، ومن ثمّ انتقاله إلى لندن لمباشرة حياته في المسرح؟ كيف كانت علاقتهما حقاً؟ ولماذا نعرف القليل للغاية عن السيدة آن نفسها، التي وصفها أحد العلماء بقوله «فراغ على شكل زوجة» في قصة الكاتب المسرحي؟
تصادف، هذه السنة، الذكرى الـ400 لوفاة آن، قد تكون السنة التي نسمع فيها أخيراً عن الجانب الآخر من شخصية شكسبير. وفي وقت لاحق من الشهر الحالي، يُنشر مجلد من القصائد الاحتفالية بعنوان «آن-ثولوجيا». وقد أميط اللثام عن تمثال نصفي صغير لها في كنيسة «الثالوث المقدس» في «ستراتفورد أبون أفون»، حيث ظل جسدها مسجى بجوار جثة زوجها منذ عام 1623. المدهش في الأمر أن مسرحية «فرقة شكسبير الملكية» المكرسة لقصتها ستُفتتح يوم الأربعاء المقبل في مسرح «سوان» التابع للفرقة في البلدة.
قالت إيريكا وايمان، مديرة العرض المسرحي، في مقابلة أجريت معها بعد بروفة حديثة: «لقد حان الوقت. هذه بلدتها، فقد ولدت خارج ستراتفورد وعاشت هنا طوال حياتها، على حد علمنا. إنها تستحق العودة إلى هنا».
حملت المسرحية، وهي عبارة عن مؤالفة لرواية «هامنت» الأكثر مبيعاً في عام 2020 والصادرة عن ماغي أوفاريل، اسم نجل شكسبير الوحيد، الذي توفي عن عمر ناهز 11 عاماً في سنة 1596، لأسباب مجهولة. يبدو أن والده بدأ العمل على رواية «هاملت» المفعمة بالمآسي إثر فترة وجيزة من وفاته، الأمر الذي دفع كُتّاب السيرة الذاتية إلى جنون التكهنات الفرويدية.

الممثلة مانتوك شعرت بأن لعب دور آن كان شاعرياً وقوياً (نيويورك تايمز)

لكن في النص، الذي تولت مؤالفته لوليتا تشاكرابارتي، هناك شك طفيف في ماهية البطلة: زوجة شكسبير، والدة أطفاله وربة منزله، التي تنبض بالروح والذكاء العملي، متفوقة في كل شيء على شريك حياتها وعلى الجميع قاطبة. في المشهد الأول من المسرحية، نرى ويليام البالغ من العمر 17 عاماً، يحاول التودد إليها بحمق أثناء ما كانت تطيّر صقراً أليفاً. (وهي أيضاً لن تخضع للترويض أبداً، كما نخمن). في وقت لاحق، نراها تعمل بكد على صناعة الخبز والمزج بين العلاجات الشعبية بينما يحلم هو بالشعر والمسرح.
فرقة شكسبير: «إنها تملك كل هذه المعرفة، كل هذه المقدرة».
أوضحت أوفاريل في مقابلة هاتفية، أنها تعرفت على زوجة شكسبير أول الأمر في الكلية، بعد أن صارت فضولية بشأن عائلة الكاتب المسرحي، الأمر الذي غالباً ما أهمله المؤرخون. قالت أوفاريل: «إن حياة شكسبير المنزلية، إن أردت أن تسميها هكذا، لم تظهر أبداً إلى الواقع، لا سيما حياة آن. وكلما واصلت القراءة أكثر، انحرفت عن مساري بشأنها، وبشأن الطريقة التي عوملت بها. لقد كانت مُهمشة، وربما أسوأ من كونها مُهمشة، إذ كانت منبوذة».

منزل آن هاثاواي الريفي في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)

كان شكسبير بعمر 18 سنة فقط، عندما تزوج آن سنة 1582؛ وكانت هي بعمر 26 سنة وحبلى. وقد تكهن المؤرخون بأن عرسهما أنجز على عجل، وأتمه شكسبير على مضض. وكونه ترك ستراتفورد أبون أفون، ليبدأ حياته المسرحية بعد ولادة هامنت وشقيقته التوأم جوديث، بعد سنوات قليلة، زاد من حدة التكهنات بأن شكسبير عانى من زواج بلا حب. ولم يتمكن الكاتب المسرحي من العودة إلى مسقط رأسه إلا في أحيان قليلة حتى آخر سنوات حياته. بعد أن وقّع وصيته بيده المرتعشة قبل وفاته سنة 1616، تاركاً لزوجته آن «ثاني أفضل فراش» في المنزل، الأمر الذي فُسر بأنه إهانة. قالت أوفاريل: «حتى بين كُتاب السيرة الذاتية المحترمين، فإن آن توصف كفلاحة أمّية غاوية، تلك التي أغرت ذلك الصبي العبقري بالزواج. غير أنني لم أجد أي دليل على ذلك». وأضافت أن الإشارة إليها غالباً باسمها قبل الزواج «هاثاواي»، يوحي بالكثير، «وكأننا لا نريد لاسمها أن يقترب من اسمه».
قالت أوفاريل، متحدثة عن الأسماء، قد لا يكون اسم «آن» هو الاسم الصحيح. ففي إحدى الوثائق التي بقيت على قيد الحياة، أشارت إلى «أغنيس»، الاسم الظاهر في الرواية والمسرحية. وأضافت أوفاريل: «إن حقيقة أننا قد نطلق عليها اسماً خاطئاً منذ ما يقرب من 500 عام، تبدو من أعراض نبذ شخصيتها تماماً».
قال بول إدموندسون، رئيس الأبحاث في مؤسسة «شكسبير بيرثبليس تراست»، إن قصة زوجة شكسبير كانت على الأرجح معقدة وآسرة. على الرغم من أن القليل من الأدلة على شخصيتها باق - لا يوجد لدينا حتى صورة لها - تشير الحقائق التي نعرفها إلى امرأة ذكية وقادرة تدير منزلاً كبيراً، وكانت مسؤولة عن مبالغ كبيرة من المال والأرض، وربما كانت تدير شركة للتخمير على الهامش. إضافة إلى ذلك، بطبيعة الحال، تولت تربية عائلة لزوج كان في الغالب يعمل بعيداً، كما كان الحال لدى الكثيرين من الرجال في إنجلترا في ذلك الوقت.
قال إدموندسون: «إنها تدير المنزل، وهي شريكة في كسب المال، كما تراقب استثماراته في المدينة. لقد كانت مساوية له في نواحٍ كثيرة».
فماذا عن «ثاني أفضل فراش» في المنزل؟ قال إدموندسون إنه كان من الممكن أن يكون فراش الزواج، مليئاً بالذكريات الحميمة؛ وذكره في الوصية «ربما كان أيضاً تفاهماً قانونياً»، ضماناً لحقوقها السكنية بعد وفاته.
في الرواية، «آن/أغنيس» قد لا تكون قادرة على الكتابة - النساء نادراً ما تلقين تعليماً رسمياً في ذلك الوقت - لكن زوجها يشجعها على القراءة. وبصورة حاسمة، فإن مغادرة ويليام بلدته إلى لندن لا يبدو بأنه هجران، وإنما فكرة زوجته. قالت الممثلة مانتوك: «إنها تدرك أنه يحتاج إلى المزيد. وهي تريد أن تشجعه لأن يكون كما يريد هو أن يكون».
في الواقع، فإن وفاة هامنت المبكرة، هي وحدها التي تهدد بتمزيق الزوجين؛ وفي المسرحية، يُترك لأغنيس مسؤولية التقاط القطع المتناثرة من حياتها ولمّ شمل الأسرة سوياً، بينما يهرب ويليام عائداً إلى لندن ويدفن نفسه في العمل. وفقط، عندما تحضر آغنيس عرضاً مبكراً لمسرحية «هاملت» تدرك أنه ترجم أحزانه إلى مسرحية درامية.
كان لنجاح الرواية بعض الآثار الواقعية في ستراتفورد أبون أفون أيضاً. في كنيسة الثالوث المقدس، قال متطوعون يعتنون بقبور عائلة شكسبير، إن زائرين كثيرين يسألون عنها، كما يسألون عنه. وفي الصيف الماضي، ترأست أوفاريل مراسم لغرس زوج من الأشجار في فناء الكنيسة، واحدة لإحياء ذكرى هامنت، والأخرى لجوديث.
وتابعت أوفاريل موضحة: «في الواقع، أجد هذا مؤثراً بصورة لا تُصدق. حقيقة أنها وأولادها يُعادون إلى الحياة على خشبة المسرح في البلدة».
بالنسبة للممثلة مانتوك، مجرد كونها في ستراتفورد، تسير في شوارعها وترى الأماكن التي عرفتها آن، يبعث في روحها أحاسيس شاعرية وقوية على حد سواء. تقول: «أعلم أن ما أفعله ليس حقيقياً. أعلم ذلك بالتأكيد. لكنني أشعر أن هناك تلك الشخصية الحقيقية في كل مكان أذهب إليه».

* خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
TT

ترمب: طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد إن إدارته أبلغت كبرى شركات التكنولوجيا بضرورة بناء محطات طاقة خاصة بها لتشغيل مراكز البيانات التابعة لها، وهو إجراء يهدف إلى حماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الكهرباء.

وأدلى بهذا التعليق وسط معارضة محلية متزايدة لمشاريع مراكز البيانات المستهلكة للطاقة في أنحاء البلاد، مع إلقاء اللوم عليها في ارتفاع تكاليف الكهرباء.

وقال «يسعدني أن أعلن الليلة أنني تفاوضت على تعهد جديد بحماية دافعي الفواتير. هل تعرفون ما هو؟ نحن نخبر شركات التكنولوجيا الكبرى بأن عليها التزام بتوفير احتياجاتها من الطاقة». وأضاف «لدينا شبكة كهربائية قديمة. لا يمكنها أبدا التعامل مع هذا النوع من الأرقام وكمية الكهرباء المطلوبة. لذا أخبرهم أنه يمكنهم بناء محطاتهم الخاصة. سينتجون الكهرباء التي يحتاجونها. سيضمن ذلك قدرة الشركة على الحصول على الكهرباء، وفي الوقت نفسه، خفض أسعار الكهرباء لكم».

ولم يحدد ترمب أسماء الشركات المعنية ولم يقدم تفاصيل عن كيفية تنفيذ الخطة أو تطبيقها. لكن مصدرين مطلعين على الخطة قالا إنه من المتوقع أن يستضيف البيت الأبيض شركات في أوائل مارس (آذار) لإضفاء الطابع الرسمي على هذه الجهود.

وتدعم إدارة ترمب الجهود الرامية إلى تطوير الذكاء الاصطناعي في منافسة مع الصين، لكن تأثيرات الانتشار السريع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على أسعار الطاقة أصبحت نقطة ضعف محتملة للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.


اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
TT

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)

اقتيد النائب الأميركي عن الحزب الديمقراطي آل غرين خارج قاعة مجلس النواب أمس الثلاثاء في مستهل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس دونالد ترمب، بعدما رفع لافتة احتجاجية.

ومع دخول ترمب إلى قاعة مجلس النواب، رفع غرين لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا». وجاء ذلك في إشارة إلى مقطع فيديو نشره ترمب في وقت سابق من هذا الشهر على وسائل التواصل الاجتماعي وتضمّن مقطعا يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قرود.

وحذف البيت الأبيض مقطع الفيديو في وقت لاحق، فيما قال ترمب إن أحد الموظفين هو من نشره. وكان غرين هو النائب الذي صرخ في وجه ترمب خلال خطابه أمام الكونغرس العام الماضي.


ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
TT

ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية خطابه السنوي عن حالة الاتحاد إن «هذا هو العصر الذهبي لأميركا»، ساعيا إلى إضفاء هالة من النجاح في لحظة حاسمة لرئاسته وللحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه.

وقال بعد صعوده ​إلى المنصة وسط هتافات «أميركا، أميركا» من أعضاء الكونغرس المنتمين للحزب الجمهوري بينما وقف الديمقراطيون في صمت تام «أمتنا عادت .. أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى». ويتيح الخطاب الذي يبثه التلفزيون فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ظروفا سياسية صعبة في الداخل والخارج. وهذا هو ثاني خطاب له ‌في 13 شهرا منذ ‌عودته إلى البيت الأبيض.

واستهل ترمب خطابه بالحديث عن ​الاقتصاد، ‌معلنا ⁠أن التضخم «يتراجع ​بشدة» ⁠رغم أن أسعار المواد الغذائية والإسكان والتأمين والمرافق لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات. وكان مساعدو البيت الأبيض قد حثوا ترمب على التركيز على المخاوف الاقتصادية للأميركيين. واستند فوز ترمب في انتخابات عام 2024 إلى حد كبير على وعوده بتخفيف أعباء المعيشة، لكن الناخبين غير مقتنعين إلى حد كبير بجهوده حتى الآن. فقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/إبسوس» أن 36 بالمئة فقط من الأميركيين راضون عن إدارته للاقتصاد.

وكما هو عهد نجم تلفزيون ⁠الواقع السابق الذي يميل إلى المبالغة، تفاخر ترمب بكل «الانتصارات» التي حققتها ‌البلاد قبل أن يقدم فريق الهوكي الأميركي للرجال، ‌الذي فاز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية يوم ​الأحد.

ووجه ترمب انتقادا لاذعا إلى سلفه جو بايدن قائلا «قبل اثني عشر شهرا ورثت أمة تعيش أزمة». وأضاف: «بعد عام واحد، حققنا تغييرات لم يشهدها أحد من قبل. بايدن ترك لنا أسوأ تضخم على الإطلاق، وأنا قمت بخفضه»، موضحا «سأنهي التضخم الهائل في أسعار الأدوية الموصوفة وهو أمر لم يحدث من قبل رغم محاولة رؤساء سابقين».

وكشف الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو. وقال ترمب «تلقينا للتو من صديقتنا وشريكتنا الجديدة فنزويلا، أكثر من 80 مليون برميل من النفط»، مضيفا «ارتفع إنتاج النفط الأميركي بأكثر من 600 ألف برميل يوميا».

وأشار ترمب إلى أننا «كنا قبل وقت قليل بلدا ميتا ونحن الآن الدولة الأكثر جاذبية في العالم». وتابع «رغم حكم المحكمة العليا المخيب للآمال حول الرسوم الجمركية ما زلنا نؤمن تدفق الأموال عبر إجراءات بديلة أكثر تعقيداً». وحول تدفق مخدر الفنتانيل القاتل عبر الحدود قال ترمب إنه «انخفض بنسبة قياسية بلغت 56% في عام واحد».

واتهم ترمب إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة. وقال في خطابه «لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريبا على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية»، موضحا أن «خياري المفضل» هو حل القضية النووية الإيرانية عبر الدبلوماسية.

وأعلن أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً مقاطعتهم للجلسة، فيما تستعد مجموعات مدنية لتنظيم فعاليات احتجاجية في واشنطن اعتراضاً على سياسات الإدارة.