في «هامنت» زوجة شكسبير تجذب الأضواء أخيراً

رواية ماغي أوفاريل تمنح مجالاً لشخصية تاريخية لا نعرف عنها سوى القليل

صور لشخصيات شكسبير على جدار في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)
صور لشخصيات شكسبير على جدار في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)
TT

في «هامنت» زوجة شكسبير تجذب الأضواء أخيراً

صور لشخصيات شكسبير على جدار في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)
صور لشخصيات شكسبير على جدار في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)

من بين الألغاز العديدة حول ويليام شكسبير، تلك المتعلقة بحياته العاطفية وهي الأكثر إثارة للإعجاب. لماذا تزوج امرأة محلية، آن هاثاواي، ولديه ثلاثة أطفال منها، ومن ثمّ انتقاله إلى لندن لمباشرة حياته في المسرح؟ كيف كانت علاقتهما حقاً؟ ولماذا نعرف القليل للغاية عن السيدة آن نفسها، التي وصفها أحد العلماء بقوله «فراغ على شكل زوجة» في قصة الكاتب المسرحي؟
تصادف، هذه السنة، الذكرى الـ400 لوفاة آن، قد تكون السنة التي نسمع فيها أخيراً عن الجانب الآخر من شخصية شكسبير. وفي وقت لاحق من الشهر الحالي، يُنشر مجلد من القصائد الاحتفالية بعنوان «آن-ثولوجيا». وقد أميط اللثام عن تمثال نصفي صغير لها في كنيسة «الثالوث المقدس» في «ستراتفورد أبون أفون»، حيث ظل جسدها مسجى بجوار جثة زوجها منذ عام 1623. المدهش في الأمر أن مسرحية «فرقة شكسبير الملكية» المكرسة لقصتها ستُفتتح يوم الأربعاء المقبل في مسرح «سوان» التابع للفرقة في البلدة.
قالت إيريكا وايمان، مديرة العرض المسرحي، في مقابلة أجريت معها بعد بروفة حديثة: «لقد حان الوقت. هذه بلدتها، فقد ولدت خارج ستراتفورد وعاشت هنا طوال حياتها، على حد علمنا. إنها تستحق العودة إلى هنا».
حملت المسرحية، وهي عبارة عن مؤالفة لرواية «هامنت» الأكثر مبيعاً في عام 2020 والصادرة عن ماغي أوفاريل، اسم نجل شكسبير الوحيد، الذي توفي عن عمر ناهز 11 عاماً في سنة 1596، لأسباب مجهولة. يبدو أن والده بدأ العمل على رواية «هاملت» المفعمة بالمآسي إثر فترة وجيزة من وفاته، الأمر الذي دفع كُتّاب السيرة الذاتية إلى جنون التكهنات الفرويدية.

الممثلة مانتوك شعرت بأن لعب دور آن كان شاعرياً وقوياً (نيويورك تايمز)

لكن في النص، الذي تولت مؤالفته لوليتا تشاكرابارتي، هناك شك طفيف في ماهية البطلة: زوجة شكسبير، والدة أطفاله وربة منزله، التي تنبض بالروح والذكاء العملي، متفوقة في كل شيء على شريك حياتها وعلى الجميع قاطبة. في المشهد الأول من المسرحية، نرى ويليام البالغ من العمر 17 عاماً، يحاول التودد إليها بحمق أثناء ما كانت تطيّر صقراً أليفاً. (وهي أيضاً لن تخضع للترويض أبداً، كما نخمن). في وقت لاحق، نراها تعمل بكد على صناعة الخبز والمزج بين العلاجات الشعبية بينما يحلم هو بالشعر والمسرح.
فرقة شكسبير: «إنها تملك كل هذه المعرفة، كل هذه المقدرة».
أوضحت أوفاريل في مقابلة هاتفية، أنها تعرفت على زوجة شكسبير أول الأمر في الكلية، بعد أن صارت فضولية بشأن عائلة الكاتب المسرحي، الأمر الذي غالباً ما أهمله المؤرخون. قالت أوفاريل: «إن حياة شكسبير المنزلية، إن أردت أن تسميها هكذا، لم تظهر أبداً إلى الواقع، لا سيما حياة آن. وكلما واصلت القراءة أكثر، انحرفت عن مساري بشأنها، وبشأن الطريقة التي عوملت بها. لقد كانت مُهمشة، وربما أسوأ من كونها مُهمشة، إذ كانت منبوذة».

منزل آن هاثاواي الريفي في ستراتفورد أبون آفون (نيويورك تايمز)

كان شكسبير بعمر 18 سنة فقط، عندما تزوج آن سنة 1582؛ وكانت هي بعمر 26 سنة وحبلى. وقد تكهن المؤرخون بأن عرسهما أنجز على عجل، وأتمه شكسبير على مضض. وكونه ترك ستراتفورد أبون أفون، ليبدأ حياته المسرحية بعد ولادة هامنت وشقيقته التوأم جوديث، بعد سنوات قليلة، زاد من حدة التكهنات بأن شكسبير عانى من زواج بلا حب. ولم يتمكن الكاتب المسرحي من العودة إلى مسقط رأسه إلا في أحيان قليلة حتى آخر سنوات حياته. بعد أن وقّع وصيته بيده المرتعشة قبل وفاته سنة 1616، تاركاً لزوجته آن «ثاني أفضل فراش» في المنزل، الأمر الذي فُسر بأنه إهانة. قالت أوفاريل: «حتى بين كُتاب السيرة الذاتية المحترمين، فإن آن توصف كفلاحة أمّية غاوية، تلك التي أغرت ذلك الصبي العبقري بالزواج. غير أنني لم أجد أي دليل على ذلك». وأضافت أن الإشارة إليها غالباً باسمها قبل الزواج «هاثاواي»، يوحي بالكثير، «وكأننا لا نريد لاسمها أن يقترب من اسمه».
قالت أوفاريل، متحدثة عن الأسماء، قد لا يكون اسم «آن» هو الاسم الصحيح. ففي إحدى الوثائق التي بقيت على قيد الحياة، أشارت إلى «أغنيس»، الاسم الظاهر في الرواية والمسرحية. وأضافت أوفاريل: «إن حقيقة أننا قد نطلق عليها اسماً خاطئاً منذ ما يقرب من 500 عام، تبدو من أعراض نبذ شخصيتها تماماً».
قال بول إدموندسون، رئيس الأبحاث في مؤسسة «شكسبير بيرثبليس تراست»، إن قصة زوجة شكسبير كانت على الأرجح معقدة وآسرة. على الرغم من أن القليل من الأدلة على شخصيتها باق - لا يوجد لدينا حتى صورة لها - تشير الحقائق التي نعرفها إلى امرأة ذكية وقادرة تدير منزلاً كبيراً، وكانت مسؤولة عن مبالغ كبيرة من المال والأرض، وربما كانت تدير شركة للتخمير على الهامش. إضافة إلى ذلك، بطبيعة الحال، تولت تربية عائلة لزوج كان في الغالب يعمل بعيداً، كما كان الحال لدى الكثيرين من الرجال في إنجلترا في ذلك الوقت.
قال إدموندسون: «إنها تدير المنزل، وهي شريكة في كسب المال، كما تراقب استثماراته في المدينة. لقد كانت مساوية له في نواحٍ كثيرة».
فماذا عن «ثاني أفضل فراش» في المنزل؟ قال إدموندسون إنه كان من الممكن أن يكون فراش الزواج، مليئاً بالذكريات الحميمة؛ وذكره في الوصية «ربما كان أيضاً تفاهماً قانونياً»، ضماناً لحقوقها السكنية بعد وفاته.
في الرواية، «آن/أغنيس» قد لا تكون قادرة على الكتابة - النساء نادراً ما تلقين تعليماً رسمياً في ذلك الوقت - لكن زوجها يشجعها على القراءة. وبصورة حاسمة، فإن مغادرة ويليام بلدته إلى لندن لا يبدو بأنه هجران، وإنما فكرة زوجته. قالت الممثلة مانتوك: «إنها تدرك أنه يحتاج إلى المزيد. وهي تريد أن تشجعه لأن يكون كما يريد هو أن يكون».
في الواقع، فإن وفاة هامنت المبكرة، هي وحدها التي تهدد بتمزيق الزوجين؛ وفي المسرحية، يُترك لأغنيس مسؤولية التقاط القطع المتناثرة من حياتها ولمّ شمل الأسرة سوياً، بينما يهرب ويليام عائداً إلى لندن ويدفن نفسه في العمل. وفقط، عندما تحضر آغنيس عرضاً مبكراً لمسرحية «هاملت» تدرك أنه ترجم أحزانه إلى مسرحية درامية.
كان لنجاح الرواية بعض الآثار الواقعية في ستراتفورد أبون أفون أيضاً. في كنيسة الثالوث المقدس، قال متطوعون يعتنون بقبور عائلة شكسبير، إن زائرين كثيرين يسألون عنها، كما يسألون عنه. وفي الصيف الماضي، ترأست أوفاريل مراسم لغرس زوج من الأشجار في فناء الكنيسة، واحدة لإحياء ذكرى هامنت، والأخرى لجوديث.
وتابعت أوفاريل موضحة: «في الواقع، أجد هذا مؤثراً بصورة لا تُصدق. حقيقة أنها وأولادها يُعادون إلى الحياة على خشبة المسرح في البلدة».
بالنسبة للممثلة مانتوك، مجرد كونها في ستراتفورد، تسير في شوارعها وترى الأماكن التي عرفتها آن، يبعث في روحها أحاسيس شاعرية وقوية على حد سواء. تقول: «أعلم أن ما أفعله ليس حقيقياً. أعلم ذلك بالتأكيد. لكنني أشعر أن هناك تلك الشخصية الحقيقية في كل مكان أذهب إليه».

* خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا تعتقل طيارا سابقا في قواتها الجوية لتدريبه طيارين صينيين

الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
TT

أميركا تعتقل طيارا سابقا في قواتها الجوية لتدريبه طيارين صينيين

الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)

أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء، اعتقال طيار سابق في القوات الجوية لتدريبه طيارين صينيين من دون تصريح.

وقالت وزارة العدل في بيان إن جيرالد براون البالغ 65 عاما، اعتقل في ولاية انديانا بعد عودته مؤخرا إلى الولايات المتحدة من الصين، حيث كان موجودا هناك منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023. أضاف البيان أنه متهم «بالتآمر مع مواطنين أجانب لتدريب طيارين في القوات الجوية الصينية على قيادة طائرات مقاتلة» من دون الحصول على ترخيص مطلوب من وزارة الخارجية الأميركية.

وكتب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل على منصة إكس «قصة رئيسية... مكتب التحقيقات الفدرالي وشركائه يلقون القبض على طيار سابق في القوات الجوية الأميركية يُزعم أنه كان يدرب طيارين في الجيش الصيني».

وأمضى براون 24 عاما في القوات الجوية الأميركية، قاد خلالها «وحدات حساسة مسؤولة عن أنظمة توصيل أسلحة نووية» و«عمل مدربا للطيارين المقاتلين» على مجموعة متنوعة من الطائرات المقاتلة والهجومية، وفق البيان. وأشار البيان إلى أن براون تقاعد من الجيش في عام 1996 وعمل طيار شحن، لكنه تحول فيما بعد إلى متعاقد لتدريب الطيارين على قيادة طائرات مقاتلة تشمل المقاتلة الأحدث F-35.

ويُزعم أنه تفاوض على عقد تدريب في أغسطس (آب) 2023 مع ستيفن سو بين، وهو مواطن صيني سجن في الولايات المتحدة عام 2016 لمدة أربع سنوات بتهمة تجسس، حيث سافر في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023 إلى الصين لبدء وظيفته التدريبية.

وقال رومان روزهافسكي، المسؤول في قسم مكافحة التجسس بمكتب التحقيقات الفدرالي: «تواصل الحكومة الصينية استغلال خبرات الأعضاء الحاليين والسابقين في القوات المسلحة الأميركية لتحديث القدرات العسكرية الصينية». وأضاف أن هذا الاعتقال بمثابة تحذير «لأي شخص يتعاون مع خصومنا لإيذاء أفراد خدمتنا وتعريض أمننا القومي للخطر».


محامي مادورو يتهم السلطات الأميركية بعرقلة تسديد فنزويلا لأتعابه القانونية

الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)
TT

محامي مادورو يتهم السلطات الأميركية بعرقلة تسديد فنزويلا لأتعابه القانونية

الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)

اشتكى محامي نيكولاس مادورو من أن السلطات الأميركية تعرقل تسديد مسؤولين فنزويليين لأتعابه القانونية، وذلك وفق وثيقة قضائية نشرت الأربعاء في نيويورك، حيث يحاكم الرئيس الفنزويلي المختطف بتهمة تهريب المخدرات.

وفي رسالة مؤرخة في 20 فبراير (شباط)، أوضح المحامي باري بولاك للقاضي ألفين هيلرستين أنه طلب ترخيصا خاصا من وزارة الخزانة الأميركية لتلقي أتعابه من السلطات الفنزويلية الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وأوضح بولاك أنه حصل على هذا الترخيص في 9 يناير (كانون الثاني) من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» لكل من نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس التي تُحاكم معه ويتولى هو أيضا تمثيلها. لكن تم إلغاء الترخيص فقط بالنسبة لنيكولاس مادورو، بعد ساعات فقط من إصداره ومن دون اعطاء تفسيرات، بحسب المحامي.

وكتب باري بولاك «برفضها السماح للحكومة الفنزويلية بدفع أتعاب محامي مادورو، تعرقل أوفاك قدرته في الحصول على تمثيل قانوني، وبالتالي حقه الدستوري (...) المكفول بموجب التعديل السادس للدستور (...) في أن يمثله محام من اختياره». وأضاف المحامي أنه لا يطلب أي إجراء من القاضي في هذه المرحلة، وإنما يرغب فقط في إطلاعه على الوضع.

ومع ذلك، حذر محامي نيكولاس مادورو قائلا «إذا لم توافق أوفاك على طلب إعادة العمل بالترخيص الأولي أو رفضته، فسيتقدم السيد مادورو بطلب رسمي في الأيام المقبلة لطلب تدخل المحكمة».

ونُقل الرئيس الفنزويلي البالغ 63 عاما وزوجته البالغة 69 عاما، قسرا إلى الولايات المتحدة في أوائل يناير (كانون الثاني) بعد اعتقالهما في كراكاس خلال عملية عسكرية أميركية. ووجهت إليهما رسميا تهمة الاتجار بالمخدرات من قبل محكمة مانهاتن، وتم إيداعهما في سجن فدرالي في بروكلين. ومن المقرر أن يمثلا أمام المحكمة مجددا في 26 مارس (آذار).


مستشارو ترمب يحبذون توجيه إسرائيل ضربة لإيران قبل أي هجوم أميركي

مقاتلات إسرائيلية خلال عرض جوي في 25 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
مقاتلات إسرائيلية خلال عرض جوي في 25 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
TT

مستشارو ترمب يحبذون توجيه إسرائيل ضربة لإيران قبل أي هجوم أميركي

مقاتلات إسرائيلية خلال عرض جوي في 25 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
مقاتلات إسرائيلية خلال عرض جوي في 25 أبريل 2023 (إ.ب.أ)

يفضل كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن توجه إسرائيل ضربة لإيران قبل أن تقوم الولايات المتحدة بأي هجوم، وفق ما نقلت صحيفة «بوليتيكو» عن شخصين مطلعين على المناقشات الجارية.

ويرى هؤلاء المسؤولون في إدارة ترمب، أن هجوما إسرائيليا سيؤدي إلى رد إيراني، ما قد يساعد في حشد الدعم الشعبي الأميركي لضربة لاحقة من الولايات المتحدة. وتستند هذه الحسابات على السياسة الداخلية، إذ يرى المسؤولون أن غالبية الأميركيين قد يوافقون على حرب مع إيران إذا تعرضت الولايات المتحدة أو حليف لها لهجوم أولا.

وتشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى أن الأميركيين، وخصوصا الجمهوريين، يؤيدون تغيير النظام في إيران، لكنهم غير مستعدين لتحمل أي خسائر بشرية أميركية لتحقيق ذلك.

وقال أحد الشخصين المطلعين على المناقشات اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما: «هناك اعتقاد بين الإدارة والمقربين إليها بأن السياسة ستكون أفضل بكثير إذا شنت إسرائيل الضربة أولا بمفردها، وردت إيران ضدنا، مما يمنحنا مبررا أكبر للتحرك».