تمسّك أميركي بتسليح تايوان رغم تهديدات بكين

انتشار سفن حربية صينية في محيط الجزيرة لليوم الثاني

رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي ورئيسة تايوان تساي إنغ-ون (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي ورئيسة تايوان تساي إنغ-ون (أ.ف.ب)
TT

تمسّك أميركي بتسليح تايوان رغم تهديدات بكين

رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي ورئيسة تايوان تساي إنغ-ون (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي ورئيسة تايوان تساي إنغ-ون (أ.ف.ب)

فيما انشغلت الولايات المتحدة هذا الأسبوع بالانقسامات الحزبية العميقة التي ولّدها مثول الرئيس السابق دونالد ترمب أمام القضاء في نيويورك، عكست ولاية كاليفورنيا صورة مختلفة للتكاتف بين الحزبين.
فقد سلّط لقاء رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي برئيسة تايوان تساي إنغ-ون الضوء على التقارب النادر بين الجمهوريين والديمقراطيين في ملف دعم تايوان بمواجهة الصين. وبدا ذلك واضحاً من تصريحات المسؤولين في الحزبين في اللقاء الذي جمعهم بتساي من جهة، وبتوجه وفد من الكونغرس لتايوان في زيارة جديدة للجزيرة. ورغم تلويح بكين بإجراءات صارمة، أكّد مشرّعون من الحزبين حرصهم على استمرار تزويد تايوان بالسلاح، آملين في أن يسهم ذلك في ردع أي هجوم صيني محتمل.
* انتشار عسكري بحري
تحدّى رئيس مجلس النواب، الذي أعلن في بداية عهده عن نيته زيارة تايوان، الصين بشكل واضح عندما قرر المضي قدماً بلقاء الرئيسة التايوانية، رغم التهديدات الصينية، ووصف بكين للقاء بالاستفزازي.
ولم يتأخر ردّ بكين، فقد أرسلت على مدى يومين سفناً حربية ومروحية ومقاتلة إلى محيط تايوان، التي تعدها «جزءاً لا يتجزأ» عن أراضيها. وجابت ثلاث سفن حربية صينية، الجمعة، المياه المحيطة بالجزيرة، كما أفادت وزارة الدفاع التايوانية، مضيفة أن طائرة مقاتلة ومروحية مضادة للغواصات عبرتا منطقة الدفاع الجوي في تايوان. وكانت تايوان قد رصدت الخميس ثلاث سفن حربية ومروحية صينية مضادة للغواصات. وقبل ساعات على اللقاء في كاليفورنيا بين رئيسة تايوان ورئيس مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، عبرت حاملة الطائرات الصينية «شاندونغ» مياه جنوب شرقي تايوان باتجاه غرب المحيط الهادئ.
وكثيراً ما هددت بكين بالرد في حال حصل اللقاء بين تساي وماكارثي، عملاً بمبدأ «الصين واحدة»، الذي ترى في إطاره أنه لا يمكن إقامة علاقات رسمية مع بكين وتايبيه في آن واحد. وتعد الصين جزيرة تايوان البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، ولا تستبعد استعادتها بالقوة، إن لزم الأمر.
* توافق حزبي نادر
قاوم مكارثي، على غير عادته، توجيه انتقادات لإدارة جو بايدن في إدارتها الملف الصيني، رغم محاولات الصحافيين المتكررة دفعه بهذا الاتجاه، فكان تركيزه منصباً على الهدف: إظهار وحدة الصف الأميركي بوجه الصين. وهذا ما تحدث عنه رئيس مجلس النواب، وهو يقف أمام قطعة من حائط برلين في مكتبة رونالد ريغان، موقع لقائه مع تساي، فقال: «من النادر أن يرى العالم تكاتفاً ديمقراطياً وجمهورياً على قضية واحدة. لكن ما أفتخر به كأميركي اليوم هو وقوف المشرعين من الحزبين معاً لدعم الديمقراطية مع خطة للمساعدة على تجنب حرب في المستقبل».
وأضاف مكارثي في إشادة نادرة الحدوث بالإدارة الأميركية: «إن تواصلي مع الإدارة أظهر توافقاً على أهمية تسليم الأسلحة لتايوان في الوقت المناسب؛ لذا أنا لا أشعر بأي اختلاف في مواقفنا».
وشهدت تصريحات الحزبين خلال لقاء تساي توافقاً على نقطة «الردع» من خلال تعزيز أمن تايوان. وتحدّث النائب الديمقراطي سث مولتون الذي حضر الاجتماع عن هذه النقطة، فقال إن «هناك 3 أطراف في هذه القضية: الحزب الشيوعي الصيني، تايوان، والولايات المتحدة. طرفان من هذه الأطراف الثلاثة لا يريدان الحرب. وطرف واحد قال إنه يريد بدء الحرب. إذاً هدفنا المشترك مع تايوان اليوم هو الردع».
ويرى الجمهوريون أن قرار الصين ضمّ تايوان إليها هو مسألة وقت فحسب، لهذا فهم لا يترددون في اتخاذ خطوات لإظهار دعمهم لتايبيه رغم التهديدات الصينية، من اللقاء مع تساي، مروراً بالزيارات المتكررة لتايوان، ووصولاً إلى المساعدات العسكرية التي أقرها الكونغرس لدعم الجزيرة.
* التزام بـ«التسليح والتدريب»
نقل مشرعون عن تساي تشديدها على ضرورة أن تبني تايوان مخزوناً أكبر من الأسلحة في حال اندلاع صراع مع الصين، إضافة إلى حاجة الجيش التايواني للمزيد من التدريب. وقالت النائبة الجمهورية آشلي هينسون، بعد لقائها بتساي: «إنها تقود بلادها وتجهزها لأي صراع محتمل؛ فقد رأوا ما حدث في أوكرانيا، وهناك نوع من القومية المشابهة الموجودة في تايوان». وهذا ما أشار إليه مكارثي الذي كرر المقارنة بأوكرانيا، قائلاً: «يجب للعالم أن يتعلم من دروس أوكرانيا كي لا نعود لهذه النقطة في بلد آخر بعد بضعة أعوام».
وتعهد مكارثي بالاستمرار في دعم تايوان من خلال مبيعات الأسلحة، فقال: «يجب أن نستمر في بيع تايوان أسلحة، والحرص على وصولها إليهم في الوقت المناسب. كما علينا أن نعزز تعاوننا الاقتصادي خصوصاً في مجالي التجارة والتكنولوجيا».
ولعلّ خير دليل على إجماع الحزبين على هذا الدعم هو إشادة نادرة بمكارثي من رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، التي سبق أن ولّدت موجة من التوترات مع الصين خلال زيارتها التاريخية لتايوان في أغسطس (آب) 2022، فقالت عن اجتماعه بتساي: «يجب أن نشيد به وبقيادته وبالمشاركة من الحزبين في موقع تاريخي ومميز».
ولم يكتف المشرعون بإظهار الدعم من خلال هذا اللقاء في كاليفورنيا فحسب، بل توجّه وفد من الحزبين إلى تايوان برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهوري مايك مكول، الذي قال لدى وصوله إلى الجزيرة: «نحن هنا لإيصال رسالة إلى الحزب الشيوع الصيني مفادها أن الولايات المتحدة تدعم تايوان. نريدهم أن يفكروا كثيراً قبل اجتياح تايوان». وأضاف مكول: «أريد أن أكون واضحاً: الولايات المتحدة تدعم تايوان وستدافع عنها»، ليعود ويوضح: «سوف ندافع عنها من خلال التسليح والتدريب… ومن خلال الاستعداد للدفاع عنها في حال الضرورة».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيو مكسيكو

صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)
TT

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيو مكسيكو

صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)

بدأ المحققون في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، أمس (الاثنين)، تفتيش المزرعة السابقة لجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وذلك في إطار تحقيق بشأن مزاعم تفيد بأن نساء وفتيات تعرضن لانتهاكات هناك، حسبما أعلنت السلطات.

وتُعد عملية التفتيش من آخر تداعيات نشر وزارة العدل الأميركية في يناير (كانون الثاني) ملايين الملفّات المتعلّقة بالمتموّل الراحل التي ورد فيها ذكر «مزرعة زورو» آلاف المرّات.

وقالت وزارة العدل في نيو مكسيكو، في بيان، إن «عملية البحث هي جزء من تحقيق جنائي أعلنته وزارة العدل في نيو مكسيكو خلال 19 فبراير (شباط) بشأن الاتهامات المتعلّقة بأنشطة غير قانونية في مزرعة إبستين قبل وفاته في 2019».

وأفادت عضوة الكونغرس عن نيومكسيكو، ميلاني ستانسبري، بأن وزارة العدل التابعة للولاية «لن تدخر جهداً» في عملية البحث. وأضافت على «إكس» أن «الناجيات من إبستين انتظرن العدالة مدة طويلة جداً، ونيو مكسيكو رائدة في السعي للحقيقة والمحاسبة».

وأُدين إبستين في 2008 بتهمة استدراج قاصرات من أجل الجنس، لم يتجاوز بعضهن الرابعة عشرة من العمر، لكنه تُوفي في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 قبل أن يُحاكم بتهم الاتجار بالجنس. وبعد وفاة إبستين، أفادت امرأة لم تكشف عن هويتها استخدمت اسم «جين دو 15» بأن إبستين اغتصبها في المزرعة عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها. وأشارت أخرى، تُدعى آني فارمر، إلى أن شريكة إبستين المسجونة حالياً غيلاين ماكسويل لمستها بشكل غير لائق في المزرعة عندما كانت مراهقة.


«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
TT

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها، ليشمل أريزونا، وفق ما أعلن مسؤولون في هذه الولاية الاثنين.

يأتي هذا القرار بعد 6 أسابيع من مصادرة «إف بي آي» لصناديق اقتراع بولاية جورجيا، في إطار تحقيق في مخالفات انتخابية محتملة.

وقال الرئيس الجمهوري لمجلس شيوخ أريزونا، وارن بيترسن، إنه استجاب الأسبوع الماضي، لطلب من هيئة محلفين اتحادية كبرى للحصول على وثائق مرتبطة بمراجعة يجريها مجلس الشيوخ لانتخابات عام 2020 في مقاطعة ماريكوبا، أكثر مقاطعات أريزونا تعداداً بالسكان. وكتب عبر منصة «إكس»: «الوثائق بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي».

وفي وقت سابق أمس (الاثنين)، نشر دونالد ترمب رابطاً على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال» لمقال على موقع «جاست ذي نيوز» المحافظ، يُفيد بمصادرة هذه الوثائق في أريزونا، واصفاً ذلك بأنه نبأ «رائع».

وقد فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن، بولايتي أريزونا وجورجيا، على دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

وكتبت المدعية العامة لولاية أريزونا، الديمقراطية كريس مايز، عبر منصة «إكس»، أن الانتخابات سبق أن خضعت لـ«مراجعة شاملة» في الولاية. وأضافت: «لم تفضِ عمليات التدقيق المتعددة والإجراءات القانونية والتحقيقات المستقلة، بما فيها تلك التي أجراها أعضاء من الحزب السياسي للرئيس نفسه، إلى أي دليل على وجود تزوير كان من شأنه تغيير النتيجة».

وبناء على ذلك، وصفت تحقيق السلطات بأنه «غير شرعي»، منددة بـ«استغلال السلطات الفيدرالية خدمةً لنظريات المؤامرة والأكاذيب»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، داهم عملاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي مركزاً انتخابياً في جورجيا، هو محور اتهامات دونالد ترمب التي لا أساس لها من الصحة بالتزوير.

وكان الرئيس الجمهوري قد وُجهت إليه لائحة اتهام في عام 2023، من جانب السلطات الفيدرالية وسلطات ولاية جورجيا بتهمة محاولة قلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 بشكل غير قانوني.


ترمب: نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران

ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
TT

ترمب: نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران

ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين إن الحرب ضد إيران ستكون «رحلة قصيرة الأمد»، مشددا في الوقت نفسه على أن الانتصار على طهران لم يتحقق بعد «بشكل كاف»، مشيرا إلى أننا «نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران».

وشدّد ترمب، في الوقت نفسه، على أن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي حقّق أهدافه. وقال إن الحرب «ستنتهي قريباً، وإذا اشتعلت مجدداً فسيتعرّضون لضربات أشد بكثير».

التصريحات التي أدلى بها ترمب خلال تجمّع للأعضاء الجمهوريين في الكونغرس أقيم في ناديه للغولف في دورال بولاية فلوريدا، زادت الضبابية في ما يتّصل بالجدول الزمني للنزاع، بعدما قال لشبكة «سي بي أس» إن الحرب «شارفت على الانتهاء».

وقال ترمب أمام التجمّع في فلوريدا «لقد انطلقنا في رحلة صغيرة لأننا شعرنا بأن علينا القيام بذلك للتخلّص من بعض الأشخاص. وأعتقد أنكم سترون أنها ستكون رحلة قصيرة الأمد».

وتطرّق ترمب مجددا إلى تدمير البحرية الإيرانية وسلاح الجوي الإيراني وكذلك برنامج إيران الصاروخي. إلا أن ترمب الذي كانت تصريحاته لشبكة «سي بي أس» أدت إلى تراجع أسعار النفط وارتفاع أسواق البورصة، أشار إلى وجوب بذل الولايات المتحدة وإسرائيل مزيداً من الجهود.

وقال: «لقد انتصرنا بالفعل في نواح كثيرة، لكننا لم ننتصر بشكل كاف»، داعيا إلى تحقيق «انتصار نهائي» على إيران. وفي إشارة إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي وقادة إيرانيين آخرين، قال ترمب إن الولايات المتحدة «لن تتراجع حتى يُهزَم العدو تماما وبصورة حاسمة».

وحذّر الرئيس الأمريكي من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر بكثير إذا أوقفت طهران تدفق ‌النفط ‌عبر ​مضيق ‌هرمز.

وكتب ⁠ترمب ​على وسائل التواصل ⁠الاجتماعي: «إذا قامت إيران بأي عمل يوقف تدفق النفط عبر مضيق ⁠هرمز، فسوف ‌تضربها ‌الولايات المتحدة الأميركية ​بقوة ‌أكبر عشرين ‌ضعفاً مما تلقته حتى الآن».

وأضاف: «علاوة على ذلك، سندمر ‌أهدافاً يسهل تدميرها، مما سيجعل من ⁠المستحيل ⁠عملياً على إيران أن يعاد بناؤها كدولة مرة أخرى - سيحل عليها الموت والنار والغضب - لكني آمل وأدعو ​ألا ​يحدث ذلك!».

وكان الرئيس الأميركي قال خلال مقابلة أجرتها معه شبكة (سي.بي.إس نيوز) إنه يعتقد ​أن الحرب على إيران «انتهت إلى حد كبير» وأن واشنطن «تسبق بفارق كبير» الإطار الزمني الأولي الذي قدره بما يتراوح من أربعة إلى خمسة أسابيع.

وعندما ‌سئل ترمب عن ​مضيق ‌هرمز، ⁠قال ​إن السفن ⁠تمر عبره الآن، لكنه «يفكر في الاستيلاء عليه». ومضيق هرمز من الممرات الرئيسية لنقل النفط في العالم، إذ ينقل حوالي خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وأدت الحرب إلى إغلاق هذا الممر ⁠البحري الحيوي تقريبا.

وبدأت الولايات المتحدة ‌وإسرائيل مهاجمة ‌إيران في 28 فبراير (شباط)، ​وردت إيران بشن ‌هجمات على إسرائيل ودول الخليج. وعرض ترمب حتى الآن أهدافاً وجداول زمنية متغيرة للحرب التي أودت بحياة العشرات في إيران، بما في ذلك ‌المرشد علي خامنئي.

وقال ترمب لشبكة «سي.بي.إس نيوز» إن ⁠الولايات ⁠المتحدة «تسبق بفارق كبير» الإطار الزمني الأولي الذي قدره عند أربعة وخمسة أسابيع للحرب. وقال عن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «ليست لدي رسالة له». وأردف يقول إنه يفكر في شخص ما ليحل محل خامنئي، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وذكر ترمب سابقاً أنه يريد أن يكون له ​كلمة في ​اختيار الزعيم الأعلى الإيراني، وهو ما رفضته طهران.