ترمب: العالم يهزأ بنا

شن حملة على ادعاء مانهاتن والقاضي والديمقراطيين... وكرر نفيه الاتهامات الـ 34

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث أمام مناصريه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث أمام مناصريه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: العالم يهزأ بنا

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث أمام مناصريه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث أمام مناصريه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)

بعد يوم مشبع بالأحداث التاريخية ومثقل بالتفاصيل القانونية، وقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أمام مناصريه في فلوريدا، وراء منصة كتب عليها «ترمب للرئاسة»، وقال إن «الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها هي الدفاع عن أمتنا من دون خوف ضد الذين يسعون لتدميرها». وتابع ترمب الذي أمضى يومه بصمت في مدينة نيويورك لتسلّم التهم الـ34 التي يواجهها: «لم أكن أتخيل أن أمراً من هذا النوع قد يحصل في أميركا»، مؤكّداً أنه لم يرتكب أي جرم، وأن المدعين ليس لديهم «أي قضية»، وأنهم يسعون لـ«إنهاء مساري السياسي».
ووجه الرئيس السابق الذي تحفّظ عن الكلام خلال إجراءات المحكمة، انتقادات لاذعة لمدعي عام منهاتن ألفين براغ، فوصفه بـ«المتشدد اليساري الراديكالي»، كما وصف القاضي الذي ترأس الجلسة خوان ميرشن بـ«القاضي الكاره لترمب».

دونالد ترمب جونيور نجل الرئيس السابق في مارالاغو ليلة الثلاثاء (رويترز)

ولم يتوقف الرئيس السابق عند هذا الحد، بل اعتبر أن التهم الموجهة ضده هي «تدخل واضح في الانتخابات الأميركية»، مضيفاً: «يريدون الانتقام من الرئيس ترمب مهما كان الثمن. كل من نظر في هذه القضية يقول إنه لم تكن هناك أي جريمة، وما كان يجب أن يتم توجيه التهم أبداً...».
وتابع الرئيس السابق: «هذه إهانة لبلادنا. العالم يهزأ بنا».
لكن ترمب يعلم أن متاعبه القضائية لا تتوقف عند حد التهم الـ34، بل تتخطاها لتصل إلى قضايا أخرى في ولاية جورجيا، حيث يواجه تحقيقات في اتهامات متعلقة بتدخلّه في الانتخابات، إضافة إلى قضية وثائق مارالاغو السرية، حيث ينظر حالياً المحقق الخاص المعين من وزارة العدل جاك سميث في تفاصيلها. ولهذا فإن الرئيس السابق، الذي يحتل ساحة التغطيات اليوم، عمد كذلك إلى مهاجمة هذه القضايا، فاتهم سميث بتهديد حلفائه بالسجن «في حال لم يتجاوبوا مع تحقيقاته»، قائلاً: «إن جاك سميث المجنون يهدد الأشخاص كل يوم من خلال ممثليه، إنهم يهددونهم بالسجن ويقولون لهم: إذا تحدثتم لنا عن ترمب فسنطلق سراحكم».
وهاجم ترمب الديمقراطيين أيضاً، فاتهمهم بالسعي لإنهاء مسيرته السياسية. وقال: «منذ بداية الأمر تجسس الديمقراطيون على حملتي الانتخابية. هاجموني بوابل من الاتهامات الوهمية. روسيا، روسيا، روسيا. أوكرانيا، أوكرانيا، أوكرانيا»، وذلك في إشارة إلى اتهامات الديمقراطيين له بالتواطؤ مع روسيا، والضغط على أوكرانيا للتحقيق مع الرئيس الحالي جو بايدن، وهي اتهامات أدت إلى إجراءات عزله الأولى في الكونغرس.

المرشحة الجمهورية السابقة في أريزونا كاري ليك في مارالاغو (غيتي)

وختم ترمب قائلاً: «نحن أمة في تراجع. والآن نرى هؤلاء المجانين اليساريين المتطرفين يسعون للتدخل في الانتخابات من خلال استعمال القانون. لا يمكننا السماح بهذا. لكن ليس لدي أدنى شك في أننا سنجعل أميركا عظيمة مجدداً».
حضور «من دون ميلانيا»… وصمت جمهوري
وبدا من الواضح من خلال هذه الكلمات أن خطاب الرئيس السابق هو خطاب انتخابي بامتياز، فبالإضافة إلى مهاجمته الديمقراطيين بشكل مكثّف، ظهر اسمه على المنصة التي وقف وراءها مع رقم تبرعات لحملته الانتخابية. فقد تمكنت الحملة من جمع أكثر من 8 ملايين دولار من التبرعات في الأيام القليلة الماضية، كما تمكن في خضم هذه الأزمة القانونية التي يمر بها من تعزيز موقعه في الحزب الجمهوري وجذب مناصريه إليه. وهذا ما عكسته أجواء الخطاب بشكل مصغّر، فضمن الحضور وجوه جمهورية داعمة له كالنائبة المثيرة للجدل مارجوري تايلور غرين التي رافقته في نيويورك، والنائب الجمهوري مات غايتس. كما حضر أفراد عائلته دونالد ترمب جونيور وتيفاني واريك، وكان من اللافت غياب زوجته ميلانيا وابنته إيفانكا التي سبق وأن أعلنت أنها لن تلعب دوراً في حملته الانتخابية.
ويسعى ترمب الذي لطالما تحدث عن مساعي ما يصفه بـ«الدولة العميقة» لإسكاته، إلى استعادة مركزه في الحزب الجمهوري، بعد أن تزعزع إثر النتائج المتواضعة للانتخابات النصفية، وغياب «الموجة الحمراء» التي روّج لها الجمهوريون. وقد لامت قيادات الحزب البارزة حينها ترمب على دعم مرشحين استطاعوا انتزاع ترشيح حزبهم في الانتخابات التمهيدية، لكنهم لم يتمكنوا من الفوز في الانتخابات العامة. وهو أمر يتخوف المسؤولون الجمهوريون من تكراره في الانتخابات الرئاسية، فحتى لو صدقت الأرقام التي تظهر تقدم ترمب على كل المنافسين الجمهوريين المحتملين في الانتخابات التمهيدية، وتمكن الرئيس السابق من انتزاع ترشيح حزبه، فهذا لا يعني أنه سيتمكن من الفوز في الانتخابات الرئاسية، خاصّة إذا ما واجه تهماً جديدة في ملفات أخرى.

مؤيدون لترمب يستمعون عبر الهاتف إلى خطابه في مارالاغو بفلوريدا ليلة الثلاثاء - الأربعاء (أ.ف.ب)

ولهذا السبب على وجه التحديد، تحفظت بعض هذه القيادات عن التعليق على توجيه التهم بحقه، كزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي التزم الصمت التام ولم يعلّق على القضية. فمكونيل الذي لم يتحدث مع ترمب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020، أعلن عن استراتيجيته بوضوح قائلاً: «نحن نركز الآن على ترشيح كل جمهوري يستطيع الفوز في الانتخابات العامة».
لكن هذه استراتيجية مختلفة جذرياً عن استراتيجية رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي الذي أعرب عن دعمه غير المشروط لترمب وهاجم مدعي عام منهاتن قائلاً: «براغ يسعى للتدخل في مسارنا الديمقراطي من خلال استعمال القانون الفيدرالي لتوجيه تهم مسيسة ضد الرئيس ترمب، مستعملاً التمويل الفيدرالي، ومبرراً أن الكونغرس لا يستطيع التحقيق في هذا الهراء. إن الكونغرس سيحاسب براغ على تسييس النظام الفيدرالي القضائي».
ولعلّ هذا التناقض الواضح في الاستراتيجيات الجمهورية خير دليل على الانقسامات داخل الحزب في ملف ترمب وكيفية التعاطي معه؛ فمن جهة تدفع بعض الوجوه الجمهورية البارزة في الكونغرس باتجاه التركيز على ملفات تهم الناخب الأميركي وتعطيهم مقاعد في الانتخابات التشريعية، ومن جهة أخرى يدفع مناصرو ترمب في الكونغرس إلى الدفع بفتح تحقيقات بملفات متعلقة به في المجلس التشريعي.
ويشير بعض المصادر في الكونغرس إلى أن زعيم الأقلية الجمهورية ميتش مكونيل يعلم تفاصيل التداعيات القضائية المحتملة للقضايا التي يواجهها ترمب بحكم منصبه السابق كمدع عام، لهذا فهو سيتحفظ عن اتخاذ أي موقف بانتظار ما سيصدر من قرارات في المحاكم الأميركية بهذا الشأن. وهذا ما قاله في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2020 عندما تحدث عن القضايا التي يواجهها ترمب حينها قائلاً: «المحاكم هنا لتطبيق القانون وحل النزاعات».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مشرعون بفلوريدا يصوتون لتغيير اسم مطار «بالم بيتش» ليحمل اسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح أثناء نزوله من الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش الدولي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح أثناء نزوله من الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش الدولي (رويترز)
TT

مشرعون بفلوريدا يصوتون لتغيير اسم مطار «بالم بيتش» ليحمل اسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح أثناء نزوله من الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش الدولي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح أثناء نزوله من الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش الدولي (رويترز)

وافق المشرعون في فلوريدا، الخميس، على ​تشريع لتغيير اسم مطار بالم بيتش الدولي ليحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء التصويت بنتيجة 25 مقابل 11 ‌في مجلس ‌شيوخ فلوريدا ​بعد ‌أيام من ⁠إقرار ​مجلس النواب ⁠في الولاية لهذا الإجراء بإجمالي 81 إلى 30 صوتا.

وأيد المشرعون الجمهوريون مشروع القانون على نطاق ⁠واسع، بينما اعترض الديمقراطيون ‌على ‌تغيير اسم المطار.

وسيُحال ​مشروع ‌القانون بعد ذلك ‌إلى حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، وهو جمهوري. ولم يعلن الحاكم بعد ما ‌إذا كان سيوقع عليه. ولم يرد مكتب الحاكم ⁠على ⁠الفور على طلب للتعليق.

ورفض البيت الأبيض التعليق.

يأتي قرار تغيير اسم المطار في أعقاب موافقة فلوريدا العام الماضي على خطة للتبرع بعقار في وسط مدينة ​ميامي ​ليكون موقعا لمكتبة ترمب الرئاسية.


«شواب» حولت 27.7 مليون دولار لصالح إبستين لشراء قصر في مراكش قبل اعتقاله

صورة غير مؤرخة لجيفري إبستين أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية ضمن وثائق إبستين  (ا.ف.ب)
صورة غير مؤرخة لجيفري إبستين أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية ضمن وثائق إبستين (ا.ف.ب)
TT

«شواب» حولت 27.7 مليون دولار لصالح إبستين لشراء قصر في مراكش قبل اعتقاله

صورة غير مؤرخة لجيفري إبستين أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية ضمن وثائق إبستين  (ا.ف.ب)
صورة غير مؤرخة لجيفري إبستين أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية ضمن وثائق إبستين (ا.ف.ب)

أظهرت ملفات أصدرتها وزارة العدل ‌الأميركية أن شركة تشارلز شواب للخدمات المالية حوّلت حوالي 27.7 مليون دولار نيابة عن الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين إلى وسيط عقاري في المغرب، في محاولة من إبستين لشراء قصر في الأيام العشرة ​التي سبقت اعتقاله في عام 2019، بما في ذلك تحويل واحد من حساب بنكي لم توجد به أموال كافية.

وتُظهر تفاصيل المعاملات، التي نشرتها وكالة «رويترز» لأول مرة، كيف تعاملت الشركة الأميركية مع أموال إبستين على مدى عدة أشهر في وقت كان يخضع فيه لتدقيق مكثف بعد تقارير نشرتها صحيفة ميامي هيرالد عام 2018. وأشارت الوثائق إلى أن شركة شواب أبلغت عن هذه المدفوعات في تقرير عن الأنشطة المشبوهة إلى شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية في 13 يوليو (تموز)، بعد سبعة أيام من اعتقال إبستين.

ويُظهر فحص أكثر من مئة وثيقة ‌أن شواب فتحت ‌ثلاثة حسابات لشركات إبستين في أبريل (نيسان) 2019، بما في ​ذلك ‌حساب ⁠لشركة (ساوثرن تراست)، ​وهي ⁠شركة كانت تحاول شراء قصر (بين النخيل) الفخم في مراكش بالمغرب.

أرشيفية لصورة التقطها قمر صناعي لقصر بين النخيل في مراكش (رويترز)

وفي حساب شركة شواب أُدرج ريتشارد كان محاسب إبستين كشخص مفوض وإبستين كرئيس لساوثرن تراست والمالك المستفيد الوحيد.

وبين 26 يونيو (حزيران) والتاسع من يوليو 2019، أصدرت ساوثرن تراست تعليمات لشواب بتحويل مبلغ باليورو يوازي حوالي 12.7 مليون دولار لشراء العقار، لكنها ألغت الأمر بعد ذلك. ثم تلقت شواب طلب تحويل آخر موقعا من إبستين وأرسلت 14.95 مليون دولار لشراء العقار نفسه، على الرغم من عدم كفاية الأموال ⁠في الحساب بانتظار إعادة الدفعة الأصلية.

ورفضت شركة شواب التعليق على تفاصيل ‌الحسابات، قائلة إن اللوائح الاتحادية وقوانين الخصوصية وسياساتها وإجراءاتها تتطلب منها ‌الحفاظ على السرية.

وقالت: «فتح ​أحد مساعدي إبستين حسابات في أبريل 2019. ‌بعد ذلك بوقت قصير، بدأ فريق المخاطر لدينا التحقيق في الحسابات، وفي غضون 60 يوما ‌من بدء المراجعة، أبلغنا العميل بقرارنا إغلاق الحساب وإنهاء العلاقة. كما أحلنا الأمر إلى سلطات إنفاذ القانون الاتحادية».

ورفضت شواب تقديم تفاصيل عن الوقت المحدد الذي بدأ فيه فريق المخاطر التابع لها التحقيق.

وبموجب قانون السرية المصرفية الأميركي، يجب على الشركات المالية تقديم تقرير عن الأنشطة المشبوهة في موعد أقصاه 30 يوما بعد الكشف ‌الأولي عن الحقائق، بالإضافة إلى تقديم تقارير عن المعاملات النقدية التي تتجاوز 10 آلاف دولار يوميا للمساعدة في الكشف عن غسل الأموال ومنعه.

وامتنعت ⁠شبكة إنفاذ قوانين ⁠الجرائم المالية عن التعليق.

وقال مارك ليون، وسيط العقارات في مراكش، بحسب «رويترز»، إن إبستين حاول شراء (بين النخيل) لأول مرة في عام 2011 واستمرت المفاوضات حول الشروط والسعر على مدى سنوات.

وتشير قائمة عقارات ضمن ملفات وزارة العدل الأميركية إلى أن القصر تبلغ مساحته 4.6 هكتار، ويضم جدرانا مذهبة وحمام استجمام بالبخار و60 نافورة رخامية ومسبحا مكشوفا وحوض جاكوزي. كما يضم القصر عدة حدائق بها مئات من أشجار الزيتون وأكثر من 2000 شجرة نخيل في مساحة أكبر من حديقة واشنطن سكوير بارك في نيويورك أو حوالي ستة ملاعب كرة قدم.

كما دافع ليون عن دوره في تسهيل عرض إبستين لشراء العقار.

وقال «كان إبستين قد أدين بجرائم جنسية (في عام 2008) وقضى عقوبته. لذلك ​لم يكن هناك ما يمنعه من محاولة ​شراء عقار في المغرب. لم يكن لدينا أي طريقة لمعرفة أنه استمر في ارتكاب جرائمه الفظيعة».

وتوفي إبستين في السجن في أغسطس 2019 بينما كان يواجه تهما اتحادية أميركية تتعلق بالاتجار بالجنس.


ترمب يتهم أوباما بكشف «معلومات سرية» بقوله إن الكائنات الفضائية حقيقية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثا للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثا للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (أ.ب)
TT

ترمب يتهم أوباما بكشف «معلومات سرية» بقوله إن الكائنات الفضائية حقيقية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثا للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثا للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (أ.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما بالكشف عن معلومات سرية عندما قال في الآونة الأخيرة إن الكائنات الفضائية حقيقية، لكن ترمب لم يقدم أي دليل يدعم هذا الاتهام.

وذكر ترمب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة خلال سفره إلى جورجيا «أخَذ الحديث من معلومات سرية... لا يفترض به أن يفعل ذلك. ارتكب خطأ فادحا».

وخلال مقابلة مع برايان تايلر كوهين نُشرت يوم السبت، سئل أوباما عما إذا كان الفضائيون حقيقيين. فأجاب أوباما «إنهم حقيقيون، لكنني لم أرهم، وهم ليسوا محتجزين في... المنطقة 51. لا توجد منشأة تحت الأرض ما لم تكن هناك مؤامرة ضخمة وأخفوها عن رئيس الولايات المتحدة».

والمنطقة 51 منشأة سرية تابعة للقوات الجوية في ولاية نيفادا، ويتكهن البعض بأن بها جثث كائنات فضائية وسفينة فضائية محطمة. وأفادت أرشيفات وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) المنشورة في 2013 بأنها كانت موقعا لاختبار طائرات تجسس سرية للغاية.

وفي منشور يوم الأحد، أوضح أوباما ما كان يقصده وقال إن احتمالات وجود حياة خارج كوكب الأرض عالية بالنظر لاتساع الكون. وأضاف أن احتمالات زيارة كائنات فضائية للأرض ضئيلة بالنظر للمسافات الشاسعة.

وقال ترمب اليوم الخميس ردا على سؤال حول ما إذا كان قد رأى دليلا على وجود كائنات فضائية «لا أعرف إن كانوا حقيقيين أم لا».