الأسواق تنتعش على أكتاف أسهم الطاقة

تراجع الذهب مع تقييم مسارات السياسات النقدية

سبائك الذهب في مصنع لتكرير الذهب والفضة في مندريسيو بسويسرا (رويترز)
سبائك الذهب في مصنع لتكرير الذهب والفضة في مندريسيو بسويسرا (رويترز)
TT

الأسواق تنتعش على أكتاف أسهم الطاقة

سبائك الذهب في مصنع لتكرير الذهب والفضة في مندريسيو بسويسرا (رويترز)
سبائك الذهب في مصنع لتكرير الذهب والفضة في مندريسيو بسويسرا (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء مع تجاهل المستثمرين لمخاوف تتعلق بخفض مفاجئ للإنتاج النفطي في «أوبك» وحلفائها، وانتظارهم لبيانات أسعار المنتجين في منطقة اليورو حتى تعطيهم مؤشرات على مسار التشديد النقدي الذي سيتبعه البنك المركزي الأوروبي.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينيتش بعد جلسة تداول فاترة في اليوم السابق، إذ أدت قفزة في أسعار النفط إلى تأجيج مخاوف التضخم. وواصلت أسهم شركات النفط والغاز تحقيق مكاسب، وأضاف مؤشرها 0.3 في المائة بعد أن سجل أكبر زيادة في يوم واحد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) أول من أمس الاثنين.
وترقب المستثمرون صدور بيانات أسعار المنتجين في منطقة اليورو لشهر فبراير (شباط)، التي كان من المتوقع أن تظهر انكماشا في الأسعار في فبراير على أساس شهري. وصعد سهم «لوريال» 0.5 في المائة بعد أن عقدت مجموعة مستحضرات التجميل اتفاقا مع «ناتورا» البرازيلية لشراء «إيسوب» الأسترالية التابعة لها بقيمة بلغت 2.53 مليار دولار. وارتفع سهم «باير» 0.6 في المائة بعد أن رفض قاض في ديلاوير دعوى من «ميرك» سعت لتحميل «باير» المسؤولية القانونية في قضية مستحضرات بودرة التلك على أساس شرائها لوحدة «ميرك» لرعاية العملاء في 2014.
وفي آسيا، ارتفع مؤشر نيكي الياباني للجلسة الثالثة على التوالي مدعوما بأسهم الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة التي تتبعت صعود نظرائها بالولايات المتحدة في الليلة السابقة، لكن المكاسب جاءت ضئيلة، إذ يكافح المستثمرون لاستقاء مؤشرات تحرك السوق.
وأغلق مؤشر نيكي مرتفعا 0.35 في المائة عند 28287.42 نقطة، بينما زاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.25 في المائة إلى 2022.76 نقطة. وصعد مؤشر شركات التنقيب عن الطاقة 1.36 في المائة بعدما قفز خمسة في المائة في الجلسة الماضية. وارتفع مؤشر قطاع المرافق 1.33 في المائة مع صعود أسهم شركة «طوكيو للطاقة الكهربائية القابضة» 1.45 في المائة، و«كانساي للطاقة الكهربائية» 2.24 في المائة. وقفز مؤشر شركات الشحن 3.12 في المائة مسجلا أفضل أداء من بين المؤشرات الفرعية ببورصة طوكيو البالغ عددها 33 مؤشرا.
ومن جانبها، انخفضت أسعار الذهب مع تقييم المستثمرين للمسار المتوقع للسياسة النقدية بالولايات المتحدة، بعدما أظهرت بيانات تراجع نشاط الصناعات التحويلية هناك، ووسط مخاطر تضخمية أثارتها تخفيضات الإنتاج من مجموعة «أوبك بلس».
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1978.10 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينيتش، بينما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1997.30 دولار. وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة، وهو ما يجعل المعدن النفيس أعلى سعرا بالنسبة للمشترين حائزي العملات الأخرى. ويعتبر الذهب أداة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يرفع أيضا تكلفة الفرصة البديلة لحيازته إذ لا يدر عائدا.
وارتفعت أسعار النفط مع تحول اهتمام المستثمرين إلى مستقبل الطلب، وتأثير ارتفاع الأسعار على الاقتصاد العالمي.
وتراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد إعلان مجموعة «أوبك بلس» خفضا مفاجئا في إنتاج النفط الخام مطلع الأسبوع. لكن الأسعار غيرت اتجاهها لتصعد واحدا في المائة مع تهاوي الدولار في أعقاب نشر بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة.
وتراجع نشاط قطاع الصناعات التحويلية الأميركي في مارس (آذار) لأدنى مستوياته في نحو ثلاث سنوات مع تهاوي الطلبيات الجديدة، وربما يواصل التراجع بسبب تشديد الائتمان. وتتوقع الأسواق بنسبة 58.7 في المائة أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية في مايو (أيار)، لكن احتمال خفض الفائدة في وقت لاحق من العام ارتفع أيضا.
وقال إدوارد مئير محلل المعادن لدى «ماريكس» في مذكرة: «خلال المدى القصير (الربع الثاني)، نتوقع أن يستمد الذهب مزيدا من الدعم من سيناريو ربما يصل فيه كل من التضخم وأسعار الفائدة إلى ذروته»، وأضاف «لو صحت توقعاتنا، فمن المنتظر أن يؤدي ذلك لتراجع الدولار، ويفسح المجال أمام حركة صعودية أكبر للذهب».
وخسرت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة مسجلة 23.79 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.3 في المائة إلى 982.62 دولار، وهبط البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1453.64 دولار.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.


رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت رابطة الصناعات السويسرية، يوم الاثنين، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، أدى إلى مزيد من الفوضى، مؤكدين أن حالة عدم اليقين العالمية تثبط النشاط الاستثماري.

وكانت سويسرا تخضع لأعلى التعريفات الجمركية الأميركية في أوروبا عندما فرض ترمب رسوم استيراد بنسبة 39 في المائة على صادراتها في أغسطس (آب). وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أبرمت برن اتفاقاً مبدئياً خفَّض هذه الرسوم إلى 15 في المائة، بما يتماشى مع النسبة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. ومنذ ذلك الحين، بدأت سويسرا محادثات لتقنين هذا الاتفاق الذي تسعى واشنطن لإبرامه بحلول نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

في بيان، حثَّت الرابطة الحكومة السويسرية على مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يضمن استقراراً قانونياً، وانتقدت التعريفات الجمركية الجديدة. وقالت المنظمة: «إن إعلان الرئيس الأميركي عن نيته زيادة الرسوم الإضافية من 10 في المائة إلى 15 في المائة يُفاقم الفوضى الحالية. حالة عدم اليقين العالمية هائلة، وهذا يُثبط النشاط الاستثماري».

وكان ترمب قد فرض يوم الجمعة رسوماً جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم، ثم رفعها يوم السبت إلى 15 في المائة. وأوضحت رابطة الصناعات السويسرية أن هذه الرسوم الإضافية لن تُضاف على ما يبدو إلى التعريفات الجمركية المتفق عليها سابقاً بين سويسرا والولايات المتحدة والبالغة 15 في المائة.

ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أنه إذا أضيفت هذه الرسوم إلى التعريفات السابقة البالغة 5 في المائة على السلع الصناعية قبل تطبيق ترمب لتعريفاته العالمية العام الماضي، فإن النسبة الإجمالية ستصل إلى نحو 20 في المائة بالنسبة لسويسرا. وأضافت: «سيؤدي هذا إلى زيادة كبيرة في الأسعار للمستهلكين الأميركيين»، مشيرةً إلى أن الجانب الإيجابي الوحيد لقطاع الهندسة الميكانيكية والكهربائية هو احتمالية تطبيق تعريفات مماثلة أو مشابهة على المنافسين الأجانب.

وكانت سويسرا قد ألغت تعريفاتها الصناعية في عام 2024.


«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».