«تسلا» تدفع «غرامة عنصرية» بـ3.2 مليون دولار

«تسلا» تدفع «غرامة عنصرية» بـ3.2 مليون دولار
TT

«تسلا» تدفع «غرامة عنصرية» بـ3.2 مليون دولار

«تسلا» تدفع «غرامة عنصرية» بـ3.2 مليون دولار

أمرت هيئة محلفين اتحادية في سان فرانسيسكو، «تسلا»، بدفع نحو 3.2 مليون دولار لعامل سابق أسود بعد أن كسب دعوى تمييز عنصري رفعها على شركة تصنيع السيارات الكهربائية، وهو مبلغ يقل كثيراً عن 15 مليوناً رفضها العام الماضي، مطالباً بإجراء محاكمة جديدة. يأتي الحكم بعد أسبوع من إعادة المحاكمة في الدعوى القضائية التي أقامها أوين دياز عام 2017، بعد أن منحته هيئة محلفين أخرى مبلغ 137 مليون دولار في 2021، واتفق قاض مع هيئة المحلفين هذه على أن «تسلا» مسؤولة عن التمييز الذي تعرض له دياز، لكنه قال إن مبلغ التعويض مبالغ فيه. وأمر بإجراء محاكمة جديدة بشأن التعويص عن الأضرار التي تعرض لها دياز بعد أن رفض مبلغ 15 مليون دولار المخفض بالفعل.
كان دياز قد اتهم «تسلا» بتقاعسها عن اتخاذ التصرف المناسب رداً على شكواه المتكررة لمديرين في مصنع فريمونت بكاليفورنيا من أن موظفين به اعتادوا في كثير من الأحيان على استخدام الإهانات العنصرية ضده، ورسم علامات ورسوم كاريكاتورية تنطوي على عنصرية على الجدران ومناطق العمل بالمصنع.
ومنحت هيئة المحلفين، أمس الاثنين، دياز، الذي عمل مشغلاً للمصاعد، 175 ألف دولار تعويضاً عن الأضرار النفسية التي تعرض لها بسبب التمييز، وثلاثة ملايين دولار تعويضات تأديبية تهدف إلى المعاقبة عن هذا السلوك غير القانوني وردعه في المستقبل.
وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، في تغريدة على «تويتر»، إن «الحكم بالتعويض كان سيصبح صفراً» إذا سمح القاضي للشركة بتقديم أدلة أخرى في المحاكمة الجديدة.
وأضاف ماسك: «بذلت هيئة المحلفين قصارى جهودها بناء على المعلومات التي بحوزتها. أحترم القرار». وقالت الشركة إنها لا تتسامح مع التمييز داخل أماكن العمل، وتأخذ شكاوى العمال على محمل الجد. ولم يرد محامو دياز بعد على طلبات للتعليق على الحكم.
وكانت هيئة محلفين قد منحت دياز في 2021 تعويضاً قدره سبعة ملايين دولار عن الأضرار النفسية التي تعرض لها بسبب التمييز العنصري و130 مليوناً تعويضات تأديبية، وهو أحد أكبر الأحكام على الإطلاق في قضية للتمييز الوظيفي في تاريخ الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«طيران ناس» في أكبر معرض سياحي ببرلين وترقب إعلان وجهات جديدة

ينتظر أن يعلن «الطيران» عن اتفاقيات استراتيجية ووجهات دولية جديدة (موقع الشركة)
ينتظر أن يعلن «الطيران» عن اتفاقيات استراتيجية ووجهات دولية جديدة (موقع الشركة)
TT

«طيران ناس» في أكبر معرض سياحي ببرلين وترقب إعلان وجهات جديدة

ينتظر أن يعلن «الطيران» عن اتفاقيات استراتيجية ووجهات دولية جديدة (موقع الشركة)
ينتظر أن يعلن «الطيران» عن اتفاقيات استراتيجية ووجهات دولية جديدة (موقع الشركة)

أعلن الناقل الجوي الاقتصادي السعودي «طيران ناس»، يوم الأحد، مشاركته في معرض بورصة برلين الدولية للسياحة 2024، الذي يقام في الفترة من 5 إلى 7 مارس (آذار)، تحت مظلة جناح الهيئة السعودية للسياحة. ووفق بيان للشركة، يُنتظر أن يعلن «الطيران» اتفاقيات استراتيجية ووجهات دولية جديدة، حيث يسعى إلى مزيد من التوسع في شبكته بأوروبا، بما يتماشى مع خطة التوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، وبالتوازي مع الأهداف الوطنية. ويُعدّ المعرض الأكبر في صناعة السياحة عالمياً، حيث يجتمع فيه أهم الشركات والمؤسسات من مختلف دول العالم؛ لعرض أحدث المنتجات والعروض المبتكرة في صناعة السفر والسياحة.


«إس تي سي» تطلق ذراعها المتخصصة في الاستثمار الجريء

يستثمر الصندوق في المشاريع الناشئة بمراحلها الأولية (الشرق الأوسط)
يستثمر الصندوق في المشاريع الناشئة بمراحلها الأولية (الشرق الأوسط)
TT

«إس تي سي» تطلق ذراعها المتخصصة في الاستثمار الجريء

يستثمر الصندوق في المشاريع الناشئة بمراحلها الأولية (الشرق الأوسط)
يستثمر الصندوق في المشاريع الناشئة بمراحلها الأولية (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي» إطلاق ذراعها المتخصصة في استثمارات رأس المال الجريء «تيل فينتشرز»، بهدف الاستثمار في الابتكار والشركات الناشئة المتوافقة مع استراتيجية المجموعة. وقد بدأ الصندوق بالاستثمار في عدة مشاريع ناشئة، أهمها شركة «نايل» المتخصصة في حلول معدات الشبكات، ومنصة «رواء» المتخصصة في مجال إدارة المخزون، ومنصة «نير بي» المتخصصة في حلول المدفوعات الرقمية. ويستثمر الصندوق في المشاريع الناشئة في مراحلها الأولية والمتقدمة، حيث يركز على المشاريع في عدة مجالات، من بينها الذكاء الاصطناعي، والتقنيات المالية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والخدمات السحابية، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبراني، وغيرها من القطاعات الرقمية الأخرى. وذكرت الشركة أن إطلاق الصندوق يأتي استكمالاً لدورها في دعم رواد الأعمال والمشاريع الرقمية من خلال توفير عدة مبادرات واستثمارات، مثل «إنسباير يو» الذي احتضن ودعم أكثر من 100 مشروع ناشئ، وخرج 10 دفعات.


اتفاقية لإنشاء أول وجهة سياحية في العالم مستوحاة من منصات النفط البحرية في الخليج

جانب من توقيع الاتفاقية في إمارة المنطقة الشرقية برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في إمارة المنطقة الشرقية برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية لإنشاء أول وجهة سياحية في العالم مستوحاة من منصات النفط البحرية في الخليج

جانب من توقيع الاتفاقية في إمارة المنطقة الشرقية برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في إمارة المنطقة الشرقية برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

وقّعت أمانة المنطقة الشرقية بالسعودية وشركة «THE RIG» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة اتفاقية لاستثمار مشروع «THE RIG»، ويُعّد هذا المشروع أول وجهة سياحية في العالم مستوحاة من منصات النفط البحرية بالخليج العربي، وتأتي هذه الاتفاقية سعياً لتفعيل واستثمار الأنشطة البحرية وتطوير وجهات سياحية وترفيهية فريدة من نوعها.

وتمّ توقيع الاتفاقية (الأحد) في إمارة المنطقة الشرقية برعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية.

وتضمنت الاتفاقية الاستثمارية إنشاء وتطوير وتشغيل وصيانة محطة للسياح والزوار ومرسى لليخوت والطائرات المائية ومهابط هليكوبتر، وعدداً من الأنشطة المساندة لخدمة المشروع.

ويُعد هذا المشروع أول وجهة سياحية في العالم مستوحاة من منصات النفط البحرية بالخليج العربي، مما يجعل المشروع فريداً من نوعه على مستوى العالم؛ إذ يشتمل على منصة بحرية وسط الخليج العربي ومحطات بكورنيش الدمام بالمركز الحضاري وكورنيش الجبيل، والمشروع الرئيسي هو منصة وسط الخليج العربي بالقرب من جزيرة «الجريد».

ويتضمن المشروع فنادق ومدن ألعاب متنوعة ورياضات وأنشطة بحرية ومغامرات متنوعة، وتتضمن المحطات مرافق لخدمة الزوار والسياح ومهابط للطائرات العمودية ومرسى للطائرات المائية واليخوت، والمنصة تشتمل على 3 فنادق و11 مطعماً، وسيشكل المشروع نقلة نوعية بالترفيه والسياحة والأنشطة البحرية ووسائل النقل بما يدعم عناصر جودة الحياة.

وثمّن أمير المنطقة الشرقية، التعاون والتنسيق والتكامل بين الجهات المعنية لدعم هذه المشاريع الاستثمارية النوعية والمميزة، والتي تعكس الطفرات التي تعيشها المملكة وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، لرفع معدلات جودة الحياة؛ إذ يأتي هذا التوقيع لانطلاقة مشروع استثماري مميز.

من جانبه، أكّد أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير، أن هذه الاتفاقية الاستثمارية جاءت ضمن الجهود التكاملية بين الجهات، فيما يحقّق رفع مستوى الخدمات المقدمة، وفق «رؤية المملكة 2030»، مشيراً إلى أن التعاون المشترك والمستمر بين القطاعات له أهمية ودور مثمر، لتحقيق الرؤى والوصول إلى الأهداف الاستراتيجية المشتركة.

وشدّد الجبير على حرص أمانة المنطقة الشرقية على استثمار المزايا النسبية للمنطقة والتعاون مع الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات وكافة القطاعات لتقديم الخدمات التي تصب في مصلحة المواطنين والمقيمين، وتلبي حاجتهم بتقديم مختلف الخدمات لتطوير وتنمية المنطقة.

بدوره، ذكر الرئيس التنفيذي للشركة المهندس رائد نعيم بخرجي، أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه؛ إذ تُسهم هذه الاتفاقية الاستثمارية مع أمانة المنطقة الشرقية في تنمية وتنويع الاقتصاد، وتعظيم الفائدة من الموقع بالتكامل والشراكة مع الأمانة بما يحقق أهداف «رؤية السعودية 2030».

وشهدت المنطقة الشرقية أخيراً استقطاباً لرؤوس الأموال المستثمرة، وحققت خلالها المركز الأول في جذب الاستثمارات الأجنبية، ويأتي هذا المشروع بعد تدشين أمير المنطقة الشرقية سابقاً لحزمة من المشاريع الاستثمارية التي تبلغ تكلفتها 18 مليار ريال.


السعدون: «التحول الوطني» يقطع شوطاً كبيراً في تطوير البيئة التشريعية

الرئيس التنفيذي لبرنامج التحوّل الوطني المهندس ثامر السعدون خلال حواره مع "الشرق الأوسط" (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لبرنامج التحوّل الوطني المهندس ثامر السعدون خلال حواره مع "الشرق الأوسط" (الشرق الأوسط)
TT

السعدون: «التحول الوطني» يقطع شوطاً كبيراً في تطوير البيئة التشريعية

الرئيس التنفيذي لبرنامج التحوّل الوطني المهندس ثامر السعدون خلال حواره مع "الشرق الأوسط" (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لبرنامج التحوّل الوطني المهندس ثامر السعدون خلال حواره مع "الشرق الأوسط" (الشرق الأوسط)

كشف الرئيس التنفيذي لبرنامج التحوّل الوطني، أحد برامج رؤية 2030، المهندس ثامر السعدون، عن وجود مؤشرات ستحقق مستهدفاتها قبل حلول عام 2030، مبيناً أن أثر البرنامج أصبح ملموساً بكل جوانب الحياة في المملكة.

وقال السعدون، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الدعم الحكومي لبرامج تحقيق الرؤية مكّن المنظومة من تجاوز أزمة جائحة «كورونا» بشكل مميز وضمان استمرار عمل البرامج بتحقيق مستهدفاتها رغم التحديات.

وتحدث عن أبرز الإنجازات المحققة في برنامج التحول الوطني، مسلطاً الضوء على أهم المؤشرات المحققة خلال العام الماضي، بما فيها الاستثمار، وآخر تطورات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والقطاع العدلي، والغطاء النباتي، ومنظومة المياه، وغيرها.

وأوضح الرئيس التنفيذي لبرنامج التحوّل الوطني، أن المنظومة واجهت في السابق تحدياً يتمثل في تطوير البيئة التشريعية لضمان التقدم نحو المستهدفات، مفصحاً في الوقت ذاته عن قطع شوط كبير في هذا الملف من خلال إصدار عدد من الأنظمة المتعلقة بتحسين الأعمال، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى القطاع البيئي.

وفي الآتي نص الحوار:

* كما اعتدنا من برنامج التحول الوطني، أصدر تقريره السنوي الذي يستعرض أبرز الإنجازات نحو تحقيق «رؤية 2030»، حدّثنا عن إنجازات عام 2023؟

- التقرير السنوي هو أحد التقارير التي نحرص على إصدارها بشكل سنوي لتسليط الضوء على التقدم الحاصل من خلال البرنامج لتحقيق رؤيتنا الطموحة، وأيضاً التركيز على قصص النجاح التي حققتها منظومة التحول الوطني خلال عام بكل شفافية.

ولعام 2023، اخترنا للتقرير عنوان «أثرٌ نلمسُه»، لأن أثر البرنامج أصبح ملموساً بجوانب حياتنا كافة، وأنا أتحدث عن الجميع، من الصغير إلى الكبير والمواطن والمقيم وفي مناطق المملكة كافة.

يستعرض التقرير هذا الأثر حيث أضفنا قصصاً حقيقية لمستفيدين من مبادرات برنامج التحول الوطني وتستطيع أن ترى التنوع في فئات المستفيدين بشكل واضح. فعلى سبيل المثال، توجد قصص عن مشاريع منشآت سعودية تم دعمها للتوسع وقصص دعم رواد الأعمال الرقمية وقصص تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم المشاريع الوقفية وتمكين المرأة، وغيرها من القصص الملهمة التي أنصح الجميع بالاطلاع عليها.

في هذا العام، تم تقسيم التقرير بطريقة جديدة إلى 3 أقسام تركز على 3 قطاعات وهي التحول في القطاع العام، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي، ويتناول كل قسم إنجازات البرنامج في ذلك القطاع كونها تحت نطاق عمل البرنامج.

* هل لك أن تذكر لنا أبرز أرقام التحول الوطني لعام 2023؟

- حقق التحول الوطني العديد من الإنجازات التي تشهد لها الأرقام، على سبيل المثال: نمت التراخيص الاستثمارية الأجنبية بأكثر من 96 في المائة خلال العام الماضي مقارنة بعام 2022، وتم إصدار أكثر من 200 ترخيص مركز إقليمي لشركات عالمية.

وفي القطاع العدلي توفر منصة ناجز للخدمات العدلية أكثر من 160 خدمة عدلية تُغني عن 65 مليون زيارة وتوفر 90 مليون ورقة سنوياً.

وتمت إعادة تأهيل أكثر من 192 ألف هكتار من الغطاء النباتي في المملكة وزيادة المساحة المحمية والمسجلة من إجمالي مساحة المملكة إلى 18.8 في المائة، مقارنة بنسبة 4.3 في المائة في 2016.

وبالنسبة لمنظومة المياه، وصلت الطاقة الإنتاجية للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى 11.5 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم وهو رقم غير مسبوق عالمياً.

في الغذاء حققت المملكة أكبر طاقة تخزينية للحبوب في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت من 2.5 مليون طن في 2016 إلى 3.5 مليون طن.

وتم إيصال خدمات الجيل الخامس إلى 97 محافظة حول المملكة ووصل عدد الخدمات الحكومية التي تُقدم إلكترونياً إلى أكثر من 6 آلاف خدمة مما يمثل 97 في المائة من إجمالي الخدمات الحكومية.

ووصلت أعداد المتطوعين إلى أكثر من 834 ألف متطوع ومتطوعة، في حين ازدادت أعداد المنظمات غير الربحية بنسبة 173.4 في المائة منذ انطلاق الرؤية.

ونمت أعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 200 في المائة منذ انطلاق الرؤية، لتصل إلى أكثر من 1.3 مليون منشأة.

وغيرها الكثير من الإنجازات، التي أدعو الجميع للاطلاع عليها من خلال تقريرنا السنوي المنشور على موقع رؤية 2030، بالإضافة إلى حسابات برنامج التحول الوطني الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي.

* مَن خلف هذا العمل الدؤوب والإنجازات بهذا الأثر العظيم؟

- يعمل برنامج التحول الوطني يداً بيد مع منظومة كبيرة من الجهات تشمل 7 وزارات قائدة للأهداف، هي: وزارة الاقتصاد والتخطيط، وزارة البيئة والمياه والزراعة، وزارة العدل، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وزارة الاستثمار، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وزارة التجارة.

بالإضافة لأكثر من 50 جهة مشاركة، من هيئات ومؤسسات وبرامج، تشارك في تنفيذ مبادرات البرنامج التي يصل عددها إلى أكثر من 300 مبادرة في قطاعات حيوية متنوعة، بالإضافة لتعاون كبير مع القطاعين الخاص وغير الربحي.

* ما أبرز مستهدفات برنامج التحول الوطني في 2024؟

- البرنامج مستمر في مسيرته لتحقيق الأهداف المسندة إليه وهي 34 هدفاً استراتيجياً من أصل 96 هدفاً من أهداف رؤية السعودية 2030، ويقيس البرنامج تقدمه في قياس هذه الأهداف عبر مؤشرات أداء وعددها الآن 79 مؤشر أداء لبرنامج التحول الوطني يتم قياسها بشكل دوري لضمان الإنجاز والفعالية، وتتضمن مؤشرات عالمية ومحلية متنوعة.

وعلى سبيل المثال، مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية وهو مؤشر مهم يقاس كل سنتين ويوضح تقدم الدول في التحول الرقمي للخدمات الحكومية، حيث حققنا نتيجة تاريخية للمملكة فيه وهي المرتبة 31 لعام 2022. وفي فترة قياسه القادمة، وهي 2024 نستهدف أن نصل للمرتبة 26.

* ما المحفزات المقدمة لكافة القطاعات التي تندرج تحت برنامج التحول الوطني لتمكينها من تحقيق مستهدفات الرؤية؟

- توجد العديد من المبادرات التي مكّنت القطاعين العام والخاص وغير الربحي من تحقيق مستهدفات الرؤية، وتم تأسيس 5 مراكز بيئية متخصصة وإصدار 5 أنظمة ولوائحها التنفيذية مما يُمكن قطاعات بيئية متنوعة، وإطلاق منصات إلكترونية تخدم المزارعين في المملكة لتعزيز الأمن الغذائي وحماية البيئة.

وفي مجال تمكين المرأة، تم توفير برامج مثل برنامج التدريب والتوجيه القيادي للنساء السعوديات، مما يساهم في رفع مشاركة المرأة في سوق العمل، وفي مجال تشجيع العمل التطوعي تم تدشين المنصة الوطنية للعمل التطوعي والتي توفر فرصاً تطوعية وتحمي حقوق المتطوعين للوصول لمليون متطوع سنوي بحلول 2030.

بالإضافة لهذا، قدمت منصة «استثمر في السعودية»، التي تعمل على جذب الاستثمارات بأنواعها وتقدم فرصاً ومحفزات للمستثمرين من حول العالم، وتم إطلاق المركز السعودي للأعمال ليكون وجهة موحدة لأصحاب الأعمال والمستثمرين في المملكة ببرامج ومبادرات متنوعة، وتم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودعم ريادة الأعمال الرقمية عبر مركز ريادة الأعمال الرقمية (كود)، الذي يقدم خدمات إرشاد وتوجيه ومحفزات رقمية ودعم تقني وبرامج احتضان ومسرعات ودعم مالي أيضاً، وتم تمويل مشاريع الأسر المنتجة وتوفير برامج تدريب وتأهيل واحتضان لهم، وغيره الكثير من الدعم القائم حتى الآن.

* شهدنا مؤخراً بعض القطاعات تمكنت من تحقيق أهداف 2030 قبل موعد رحلة الرؤية بعدة أعوام، بحسب توقعاتكم ما القطاعات التي من الممكن أن تحقق مستهدفاتها المرسومة قبل 2030؟

- نعم، صحيح ،كان هناك عمل دؤوب في منظومة التحول الوطني لتحقيق مستهدفاتها وتوجد مؤشرات ستحقق مستهدفاتها قبل 2030 بكثير مثل هدف الوصول لمليون متطوع سنوي بحلول 2030، فنحن الآن وصلنا إلى أكثر من 834 ألف متطوع في 2023 متجاوزين مستهدف السنة وهو 670 ألف، وهذا الحاصل كل عام بتجاوزنا للمستهدف بشكل كبير، ونحن على يقين بأننا سنحقق مستهدف 2030 قريباً.

مثال آخر في مجال تمكين المرأة، حيث تهدف الرؤية لرفع مشاركتها في سوق العمل إلى 30 في المائة بحلول 2030، والنسبة وصلت الآن إلى 34.2 في المائة بنهاية الربع الثالث من 2023 متجاوزين المستهدف.

* مع دخول التقنيات الجديدة بما فيها الذكاء الاصطناعي، أصبح سوق العمل الذي هو من الملفات المهمة في برنامج التحول الوطني، يواجه تحدياً في عملية التوظيف، كيف تتعاملون مع هذا الأمر؟

- يساهم برنامج التحول الوطني في رفع جاذبية سوق العمل، وهذا الأمر الذي أستطيع الحديث عنه، ومعدلات البطالة الآن وصلت لنسب منخفضة جداً عند 8.6 في المائة بعد أن كانت 12.8 في المائة خلال 2017.

ولدعم سوق العمل قدمت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشركة المياه الوطنية برامج مثل تمكين وإعداد وهي برامج تدريبية تنتهي بالتوظيف في قطاع المياه للشباب السعودي.

ووفرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أنماط العمل الحديثة والتي تتضمن العمل المرن والعمل الحر والعمل عن بعد لتمكين جميع فئات المجتمع من الانضمام لسوق العمل، وأطلقت أيضاً شهادة «مواءمة» وهي شهادة تحصل عليها المنشآت لترخيصها كبيئة عمل مساندة للأشخاص ذوي الإعاقة لدعم انضمامهم لسوق العمل.

وأصدرت الوزارة من خلال البرنامج نظام السلامة والصحة المهنية الذي يعمل على ضمان سلامة أماكن العمل في المملكة ووصلت نسبة المنشآت الممتثلة بهذا النظام إلى أكثر من 71 في المائة، وسوق العمل السعودي الآن جاذب أكثر من أي وقت مضى.

* حدثنا عن الإجراءات والتحديات التي تحد البرنامج من تحقيق المستهدفات التي تتطلع إليها السعودية، وكيف تتعاملون معها؟

- هناك دعم غير محدود من قادة المملكة ومن منظومة البرنامج ولجنته والتي يمثلها 12 عضواً من الوزراء والمسؤولين في الدولة، فهذا الدعم الكبير لبرامج تحقيق الرؤية هو ما مكننا جميعاً من المضي قدماً في هذه المسيرة الطموحة دون توقف، واستطعنا أن نرى هذا بوضوح خلال جائحة «كورونا»، التي تجاوزتها المملكة بشكل مميز جداً واستمرت البرامج في تحقيق مستهدفاتها رغم التحديات.

سأعطيكم مثالاً عن أحد التحديات وهي تطوير البيئة التشريعية لضمان التقدم نحو المستهدفات وعكس أفضل الممارسات، وقطعنا شوطاً كبيراً في هذا المجال وأصدر نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المُصدر مؤخراً والذي يدعم ضمان حقوقهم ودعم مشاركتهم في المجتمع، ونظام السلامة والصحة المهنية ونظام حماية الأجور بهدف تحسين بيئة العمل في المملكة لجميع فئات المجتمع، والأنظمة البيئية الخمسة (البيئة والمياه والزراعة والأرصاد وإدارة النفايات) والتي تعزز البيئة التشريعية للقطاع البيئي، وغيره الكثير من الأنظمة واللوائح التي تساهم في دعم مستهدفاتنا نحو 2030.

* شهدنا في التقرير تقدم المملكة الملموس في عدد من المؤشرات الدولية، ما طموحات البرنامج المستقبلية بخصوص مراكز السعودية وتنافسيتها مع دول العالم؟

- نحن نرى تقدماً عظيماً للمملكة في المؤشرات الدولية، وهذا نتيجة للعمل الدؤوب من منظومة برنامج التحول الوطني، سأذكر بعض الأمثلة وأولها هو تقدم المملكة في الكتاب السنوي للتنافسية العالمي إلى المركز 17 عالمياً والمركز 3 من بين دول مجموعة العشرين، ويوضح هذا التقدم جهود البلاد الكبيرة في الإصلاحات الاقتصادية لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات.

مثال آخر وهو حصول المملكة على المركز الثاني كأفضل اقتصاد للعمل التجاري في العالم وفقاً لتقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال.

أما في مجال الحكومة الرقمية، فحصلت السعودية على المركز الأول في الخدمات الحكومية الإلكترونية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بناءً على لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا).

والمملكة الآن في المركز 31 عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، ويوجد الكثير من الإنجازات والمراكز العالمية التي حققتها المملكة منذ إطلاق الرؤية.

* ختاماً، ما القادم للتحول الوطني؟

- نحن مستمرون في تحقيق أهدافنا ومستهدفاتنا وإطلاق مبادرات ذات أثر ملموس، هذا الأثر تحقق على يد أبناء هذا الوطن وبناته وسنستمر بالعمل مع الجهات كافة ضمن منظومة برنامج التحول الوطني لتحقيق «رؤية 2030» وما بعدها.


أنظار العالم تتجه نحو الرياض ترقباً لانطلاق «ليب24» 

جانب من معرض «ليب» في نسخته الماضية (واس)
جانب من معرض «ليب» في نسخته الماضية (واس)
TT

أنظار العالم تتجه نحو الرياض ترقباً لانطلاق «ليب24» 

جانب من معرض «ليب» في نسخته الماضية (واس)
جانب من معرض «ليب» في نسخته الماضية (واس)

تتجه أنظار العالم نحو العاصمة السعودية الرياض، ترقباً لانطلاق «ليب24»، المعرض التقني الأكبر، الذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وسط مشاركة أكثر من 1800 جهة دولية ومحلية عارضة، وما يزيد عن 1000 خبير تقني، بالإضافة إلى 600 شركة ناشئة.

ويسلط المعرض الذي تبدأ أعماله من 4 إلى 7 مارس (آذار) الحالي، الضوء على أحدث الصناعات التقنية، ويعد نقطة التقاء المهتمين والمختصين في مجال التقنية حول العالم.

ويوسع المؤتمر في نسخته الحالية عدد المشاركين من الجهات التقنية العارضة الكبرى في العالم، إلى جانب تواجد نخبة من المتحدثين الخبراء.

شركات عالمية وتضم النسخة الحالية جهات تقنية دولية عارضة مثل: غوغل، ومايكروسوفت، وأوركل، وديل، وسيسكو، وساب، وأمازون ويب سيرفس، وعلي بابا، وهواوي، وإريكسون، وغيرها من الشركات العالمية، إلى جانب احتضان العديد من المنصات والمسارح أبرزها: وديب فيست، ومنصة المستثمرين، ومسرح الاقتصاد الإبداعي.

وتتنافس أكثر من 30 جهة حكومية لعرض خدماتها الرقمية المتقدمة، من خلال معرض «السعودية الرقمية» الذي تنظمه هيئة الحكومة الرقمية ضمن فعاليات مؤتمر «ليب» بالعاصمة الرياض، بمشاركة الكثير من الجهات الحكومية والخاصة.

وتهدف المشاركة إلى تعزيز مكانة المملكة الدولية بصفتها بيئة رقمية مبتكرة، وإبراز قصص النجاح في رحلة التحول الرقمي، وأهميتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، إضافة إلى تسليط الضوء على أبرز الخدمات الحكومية الرقمية المستهدفة لرفع جودة الحياة وتعزيز التنافسية.

اتفاقيات استراتيجية وسيتضمن المعرض استعراض الجهات الحكومية، والشركات الوطنية لمنتجاتها وخدماتها الرقمية المعتمدة على نماذج مبتكرة باستخدام التقنيات الناشئة، إضافة إلى توقيع اتفاقيات استراتيجية وإطلاق خدمات جديدة، وإقامة جلسات حوارية لعدد من الوزراء والمسؤولين، وورش عمل في مجال التحول الرقمي.

ويأتي معرض «السعودية الرقمية» لتوحيد جهود الجهات في إبراز تطور الخدمات الحكومية الرقمية في المملكة وفق أعلى المعايير والممارسات الدولية، بما يُمكّن العمل بشكل تكاملي، وتقديم خدمات حكومية رقمية استباقية ومُبادرة ذات كفاءة عالية، فضلاً عن تحفيز تبني أحدث التقنيات في مجال التحول الرقمي بما يثري المهتمين بالقطاع الرقمي، ويحقق رضا المستفيدين، إلى جانب تعزيز المكانة الرقمية الرائدة للمملكة وفق مُستهدفات رؤية المملكة 2030.

وشهد مؤتمر «ليب» تطورات متسارعة عبر أعوامه، حيث زاد مجموع الإطلاقات من 6.4 مليار دولار في النسخة الأولى إلى أكثر من 9 مليارات دولار في النسخة الثانية، فيما ارتفع عدد الحضور من 100 ألف زائر في النسخة الأولى إلى ما يزيد عن 172 ألفاً في النسخة الثانية.

وتوسعت مساحة المؤتمر من 44250 متراً مربعاً في الدورة الأولى إلى 138101 متر مربع في الدورة الحالية.


ما المتوقع من اجتماع «المركزي» الأوروبي الخميس؟

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ترفض دوماً تحديد موعد لبدء خفض أسعار الفائدة (أ.ف.ب)
رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ترفض دوماً تحديد موعد لبدء خفض أسعار الفائدة (أ.ف.ب)
TT

ما المتوقع من اجتماع «المركزي» الأوروبي الخميس؟

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ترفض دوماً تحديد موعد لبدء خفض أسعار الفائدة (أ.ف.ب)
رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ترفض دوماً تحديد موعد لبدء خفض أسعار الفائدة (أ.ف.ب)

مع انخفاض التضخم بشكل أكبر، واستمرار ضعف اقتصاد منطقة اليورو، فإن النقاش حول خفض أسعار الفائدة سيكون أكثر سخونة من أي وقت مضى في اجتماع المصرف المركزي الأوروبي في فرنكفورت في السابع من مارس (آذار). ومع ذلك، فإن التضخم الأساسي العنيد، خصوصاً تضخم الخدمات، وعدم اليقين بشأن تطورات الأجور، والثقة التي لا تنتهي في الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو، سوف يمنع المصرف المركزي الأوروبي من خفض أسعار الفائدة - على الأقل في اجتماع الأسبوع المقبل.

وما دام أن المصرف المركزي الأوروبي ليس على استعداد لقبول عودة التضخم تقريباً إلى الهدف، ولكنه بدلاً من ذلك يدفع نحو نقطة هبوط محددة تبلغ 2 في المائة، فإن خفض أسعار الفائدة يجب أن يكون على جدول أعمال اجتماع يونيو (حزيران) فقط. وهذا هو الوقت الذي ستتوفر فيه نقاط بيانات كافية، إما لتأكيد أنه تم بالفعل ترويض وحش التضخم، أو للإشارة إلى تجدد الضغوط الصعودية على الأسعار.

وكان نائب رئيس المصرف المركزي الأوروبي لويس دي غويندوس، قال يوم الأربعاء، إن المصرف المركزي الأوروبي يحتاج إلى مزيد من البيانات قبل البدء في خفض أسعار الفائدة.

وكان التضخم في منطقة اليورو واصل اتجاهه الهبوطي في فبراير (شباط)، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 2.6 في المائة فقط، بانخفاض من 2.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و2.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

كما انخفض التضخم الأساسي، الذي يظهر الأسعار دون تكاليف الطاقة والغذاء، إلى 3.1 في المائة على أساس سنوي، علماً أنه كان عند 3.3 في المائة في يناير.

وأبقى المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة عند مستوى قياسي مرتفع منذ سبتمبر (أيلول)، ويدفع دوماً الحديث عن خفض وشيك لأسعار الفائدة، بحجة أن نمو الأجور لا يزال سريعاً للغاية، حيث لا يبدو واضحاً تماماً متى يبدأ في تخفيف سياسته التقييدية، وفق ما تعبر عنه دوماً رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد.


ارتفاع صادرات النفط العراقية 95 ألف برميل يومياً خلال فبراير

علم العراق يرفرف أمام حقل نفطي (رويترز)
علم العراق يرفرف أمام حقل نفطي (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات النفط العراقية 95 ألف برميل يومياً خلال فبراير

علم العراق يرفرف أمام حقل نفطي (رويترز)
علم العراق يرفرف أمام حقل نفطي (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية (الأحد) أن صادراتها من النفط الخام بلغت 99.6 مليون برميل تقريباً في فبراير (شباط) الماضي، أي 3.43 مليون برميل يومياً في المتوسط على مدار الشهر، وهذا يعني ارتفاعاً بـ95 ألف برميل يومياً عن شهر يناير (كانون الثاني).

وكانت صادرات العراق من النفط الخام قد سجلت في يناير 3.33 مليون برميل يومياً.

وقالت الوزارة في بيان على «تلغرام» إن الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تشير إلى أن الصادرات من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق بلغت 98.18 مليون برميل، بينما بلغت الصادرات إلى الأردن 433 ألفاً و126 برميلاً، وبلغت صادرات القيارة 975 ألفاً و631 برميلاً.

في الأثناء، نفت رابطة صناعة النفط في كردستان (أبيكور) تصريحات مسؤولين بالحكومة العراقية بشأن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وشركات نفط عالمية، لاستئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي.

وقالت الرابطة في بيان على موقعها الإلكتروني، إن الشركات الأعضاء بها سترحب بإعادة فتح خط الأنابيب العراقي التركي، معبرة عن أسفها لعدم رؤية أي اقتراحات من الحكومة العراقية أو الحكومة الكردستانية حتى الآن، بشأن الاتفاقيات اللازمة للقيام بذلك.

وأضافت أن تصريحات إعلامية صدرت في الآونة الأخيرة دون أساس من الصحة من جانب مسؤولين بالحكومة العراقية، تفيد بالتوصل لاتفاق لاستئناف التصدير عبر خط الأنابيب.

وقالت: «لا نفهم الدوافع من وراء مثل هذه المعلومات الخاطئة؛ لكن تقارير تشير إلى أن العراق يخسر مليار دولار شهرياً بسبب إغلاق خط الأنابيب».

وأشارت الرابطة إلى انعقاد اجتماعين في السابع والتاسع من يناير الماضي، بين ممثلي الحكومتين العراقية والكردستانية وشركات النفط العالمية، ومنهم ممثلون عن كثير من الشركات الأعضاء في الرابطة، مؤكدة أنه لم يتم إحراز أي تقدم ملموس حتى الآن للوصول إلى هذه النتيجة.

كانت تركيا قد أوقفت تدفق 450 ألف برميل يومياً من شمال العراق عبر خط الأنابيب الذي يربط بين الدولتين في مارس (آذار) عام 2023، بعدما أصدرت غرفة التجارة الدولية حكماً ضد أنقرة في قضية تحكيم.


الاقتصاد قضية محورية تهيمن على اجتماع مؤتمر الشعب الوطني في الصين

جندي من جيش التحرير الشعبي الصيني أمام المتحف الوطني الصيني في بكين قبل الاجتماعات التشريعية السنوية للبلاد (أ.ف.ب)
جندي من جيش التحرير الشعبي الصيني أمام المتحف الوطني الصيني في بكين قبل الاجتماعات التشريعية السنوية للبلاد (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد قضية محورية تهيمن على اجتماع مؤتمر الشعب الوطني في الصين

جندي من جيش التحرير الشعبي الصيني أمام المتحف الوطني الصيني في بكين قبل الاجتماعات التشريعية السنوية للبلاد (أ.ف.ب)
جندي من جيش التحرير الشعبي الصيني أمام المتحف الوطني الصيني في بكين قبل الاجتماعات التشريعية السنوية للبلاد (أ.ف.ب)

هناك قضية ملحة تهيمن على جلسة المجلس التشريعي الصيني لعام 2024 هذا الأسبوع: الاقتصاد.

ويحظى الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، الذي يفتتح يوم الثلاثاء، بمراقبة عن كثب، بحثاً عن أي إشارات حول ما قد يفعله الحزب الشيوعي الحاكم لإعادة تنشيط الاقتصاد الذي يتراجع تحت وطأة الضوابط الحكومية الموسعة وانفجار الفقاعة العقارية، وفق ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

وهذا لا يعني أن قضايا أخرى لن تطرح. وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» المملوكة للدولة الأسبوع الماضي، إنه من المتوقع أن تكون مقترحات رفع سن التقاعد موضوعاً ساخناً. وسوف يقوم مراقبو الصين بتحليل موازنة الدفاع السنوية واحتمال تعيين وزير خارجية جديد.

لكن الاقتصاد هو ما يدور في أذهان معظم الناس في بلد قد يكون عند نقطة تحول كبرى بعد 4 عقود من النمو الذي دفع الصين إلى موقع القوة الاقتصادية والجيوسياسية. وبالنسبة لكثير من الصينيين، فإن فشل اقتصاد ما بعد «كوفيد - 19» في التعافي بقوة العام الماضي، يهز الثقة التي طال أمدها في المستقبل.

دور شرفي

إن المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني هو دور شرفي إلى حد كبير، لأنه لا يملك أي سلطة حقيقية لاتخاذ قرار بشأن التشريعات. يصوّت النواب بالفعل، لكن الأمر أصبح بمثابة إضفاء الطابع الرسمي بالإجماع أو شبه الإجماع على القرارات التي اتخذها قادة الحزب الشيوعي خلف أبواب مغلقة.

ويمكن أن يكون المؤتمر بمثابة منتدى لاقتراح الأفكار ومناقشتها. ويتم اختيار ما يقرب من 3 آلاف نائب لتمثيل مجموعات مختلفة، من المسؤولين الحكوميين وأعضاء الحزب إلى المزارعين والعمال المهاجرين. لكن ألبرت وو، الخبير في شؤون الحكم بالصين، يعتقد أن هذا الدور قد تآكل بسبب مركزية السلطة في عهد الزعيم الصيني شي جينبينغ.

وقال وو، الأستاذ المشارك في كلية لي كوان يو للسياسة العامة في سنغافورة والصحافي السابق بالصين: «الجميع يعلم أن الإشارة هي القمة. بمجرد أن تقول القمة شيئاً، أقول شيئاً. بمجرد أن تصمت القمة، ألتزم الصمت أيضاً».

ومع ذلك، فإن التقارير والخطابات خلال المؤتمر يمكن أن تعطي مؤشرات حول الاتجاه المستقبلي لسياسة الحكومة. وعلى الرغم من أنها تميل إلى أن تكون متوافقة مع الإعلانات السابقة، تم الكشف عن مبادرات جديدة رئيسية في الاجتماع، مثل قرار عام 2020 بسن قانون الأمن القومي لهونغ كونغ في أعقاب الاحتجاجات الكبرى المناهضة للحكومة في عام 2019.

هدف للنمو

أول ما ستفعله الهيئة التشريعية يوم الثلاثاء هو تلقي «تقرير عمل» مطول من رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ، الذي سيراجع العام الماضي ويتضمن هدف النمو الاقتصادي الذي حددته الحكومة لهذا العام.

ويتوقع كثير من المحللين شيئاً مماثلاً لهدف العام الماضي؛ «نحو 5 في المائة»، ويقولون إنه سيؤكد توقعات السوق لزيادة معتدلة في التحفيز الاقتصادي وإجراءات لتعزيز ثقة المستهلك والمستثمر.

وقال جيريمي زوك، كبير محللي الصين في وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، والذي يتوقع نمواً بنسبة 4.6 في المائة هذا العام، إن كثيراً من التوقعات الحالية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للصين أقل من 5 في المائة، لكن تحديد هدف أقل سيشير إلى دعم أقل للاقتصاد، وقد يؤدي إلى إضعاف الثقة.

وعلى العكس من ذلك، فإن الهدف الأعلى بنحو 5.5 في المائة سيشير إلى تحفيز أكثر قوة، حسبما قال نيل توماس، زميل السياسة الصينية في معهد سياسات المجتمع الآسيوي.

وقال توماس إنه ستكون هناك رسائل إيجابية للشركات الخاصة والمستثمرين الأجانب، لكنه لا يتوقع حدوث تغيير جوهري في استراتيجية شي الشاملة لتعزيز سيطرة الحزب على الاقتصاد.

وقال إن «الإشارات السياسية قبل انعقاد المؤتمر الشعبي الوطني تشير إلى أن شي غير منزعج نسبياً من مشاكل السوق الأخيرة في الصين، وهو متمسك بموقفه فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية».

وزير خارجية جديد

يشغل وزراء الحكومة الصينية مناصبهم عادة لمدة 5 سنوات، ولكن تشين جانغ أقيل من منصبه وزيراً للخارجية العام الماضي بعد بضعة أشهر فقط من توليه المنصب. وحتى يومنا هذا، لم تذكر الحكومة ما حدث له ولماذا.

وقد أُعيد سلفه، وانغ يي، إلى منصب وزير الخارجية بينما يشغل في الوقت نفسه منصباً أعلى، وهو أعلى مسؤول في الحزب الشيوعي للشؤون الخارجية.

وكان الافتراض أن تعيين وانغ كان مؤقتاً حتى يتم تعيين بديل دائم. ويقول المحللون إن ذلك يمكن أن يحدث خلال المؤتمر الشعبي الوطني، لكن ليس هناك ما يضمن حدوث ذلك.

وقال توماس: «يتمتع وانغ يي بثقة شي، ويهيمن حالياً على صنع السياسات الدبلوماسية دون مستوى شي، لذلك لن تكون صدمة إذا بقي وانغ وزيراً للخارجية لفترة أطول».

والشخص الذي حظي بأكبر قدر من الاهتمام كخليفة محتمل هو ليو جيانتشاو، مسؤول الحزب الشيوعي والمتحدث السابق باسم وزارة الخارجية والسفير السابق لدى الفلبين وإندونيسيا. وقام بعدة رحلات خارجية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك أفريقيا وأوروبا وأستراليا والولايات المتحدة، مما زاد من التكهنات بأنه المرشح الرئيسي.

وتشمل الأسماء الأخرى التي تم طرحها؛ ما تشاو شيوي، النائب التنفيذي لوزير الخارجية. وقال وو إن الأمر يعتمد على الأرجح على من يثق به شي ووانغ.


«جاز» توقع عقدين مع «السعودية لشراء الطاقة» لإنشاء خطي غاز

مدة تنفيذ كلٍ من العقدين 22 شهراً ومن المتوقع أن يكون لهما أثر إيجابي على القوائم المالية للشركة في السنتين الحالية والمقبلة (موقع الشركة)
مدة تنفيذ كلٍ من العقدين 22 شهراً ومن المتوقع أن يكون لهما أثر إيجابي على القوائم المالية للشركة في السنتين الحالية والمقبلة (موقع الشركة)
TT

«جاز» توقع عقدين مع «السعودية لشراء الطاقة» لإنشاء خطي غاز

مدة تنفيذ كلٍ من العقدين 22 شهراً ومن المتوقع أن يكون لهما أثر إيجابي على القوائم المالية للشركة في السنتين الحالية والمقبلة (موقع الشركة)
مدة تنفيذ كلٍ من العقدين 22 شهراً ومن المتوقع أن يكون لهما أثر إيجابي على القوائم المالية للشركة في السنتين الحالية والمقبلة (موقع الشركة)

أعلنت شركة «جاز العربية للخدمات» السعودية، الأحد، توقيع عقدين بقيمة إجمالية 598 مليون ريال (159.4 مليون دولار) مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لتصميم وتوريد وإنشاء خطي غاز في المملكة.

وقالت الشركة في إفصاحين إلى السوق المالية السعودية (تداول)، إن العقد الأول يخص تنفيذ خط غاز القصيم بقيمة 341.9 مليون ريال (91 مليون دولار)، في حين يخص العقد الثاني تنفيذ خط غاز طيبة بقيمة 256.1 مليون ريال (68 مليون دولار).

وأضافت أن مدة تنفيذ كل من العقدين 22 شهراً، ومن المتوقع أن يكون لهما أثر إيجابي على القوائم المالية للشركة في السنتين الحالية والمقبلة.

وتعمل الشركة التي تأسست في 1992، بتجارة الجملة للآلات والمعدات الكهربائية، والإلكترونية، والميكانيكية، والهيدروميكانيكية، والنفطية، والمعدات الصناعية، ومعدات الحفر، وتحلية المياه، والمولدات وقطع الغيار. كما تعمل في مجال تقديم الخدمات الهندسية، وتصنيع الهياكل الحديدية وغيرها من المنتجات الأساسية للصناعة.


وزير الخزانة البريطانية يستخدم لهجة حذرة بشأن احتمال خفض الضرائب

موازنة الربيع آخر حدث مالي كبير يقدمه هانت قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق هذا العام (رويترز)
موازنة الربيع آخر حدث مالي كبير يقدمه هانت قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق هذا العام (رويترز)
TT

وزير الخزانة البريطانية يستخدم لهجة حذرة بشأن احتمال خفض الضرائب

موازنة الربيع آخر حدث مالي كبير يقدمه هانت قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق هذا العام (رويترز)
موازنة الربيع آخر حدث مالي كبير يقدمه هانت قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق هذا العام (رويترز)

قبل أيام معدودة من تقديمه بيان موازنة الربيع في 6 مارس (آذار) الحالي، قال وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت، إنه «لن يتحمل أي مخاطر» فيما يتعلق بالاقتصاد البريطاني بالموازنة، حيث كان يتطلع إلى تقليص التوقعات بشأن التخفيضات الضريبية.

وقال هانت لصحيفة «صنداي تلغراف»، إن خفض العبء الضريبي الحالي هو «طريق طويلة». وأكد أيضاً أن التوقعات المالية التي تحدد مدى ما يسمى «الإتاحة» التي يتمتع بها من أجل تلبية قواعده المالية «تعارضت معنا»، في خطوة من المرجح أن تقلل من قدرته على تقديم هبات ما قبل الانتخابات.

وأضاف: «ليس لدينا كثير من التوقعات الإيجابية التي كانت لدينا في نهاية بيان الخريف»، في إشارة إلى تحديث الموازنة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، «لذا ستكون موازنة نؤكد فيها التقدم الذي أحرزناه في خفض التضخم، ونؤكد أيضاً أهمية أن نكون مسؤولين عن الشؤون المالية للبلاد».

ومن المرجح أن تكون موازنة الربيع في 6 مارس آخر حدث مالي كبير قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق من هذا العام.

وكان المحافظون يلمحون إلى مزيد من التخفيضات الضريبية في محاولة لجذب الناخبين مع استمرار الحزب في التأخر عن حزب العمال باستطلاعات الرأي. ولكن مع دخول البلاد في حالة من الركود، تظل هناك أسئلة حول ما إذا كان هناك ما يسمى المساحة المالية الكافية في خزائن وزارة الخزانة لاتخاذ مثل هذه الخطوة، أم لا.

وسيكون العنوان الرئيسي لموازنة الربيع هو إذا قرر هانت خفض ضريبة الدخل. ويتعرض هانت لضغوط للقيام بذلك من قبل أعضاء البرلمان من حزب المحافظين. وقد لمح سابقاً إلى أنه سيبقي هذه الخطوة في جعبته كهدية قبل الانتخابات.

مع ذلك، أثار وزير المالية مؤخراً شكوكاً حول ما إذا كانت لديه القدرة على القيام بذلك، أم لا، نظراً لارتفاع تكاليف خدمة الدين الحكومي ودخول المملكة المتحدة في الركود.

وحذر الاقتصاديون أيضاً من أن الخدمات العامة يمكن أن تنهار تحت وطأة أي تخفيضات أخرى في الإنفاق لتمويل التخفيضات الضريبية.

ووفقاً للتقديرات، فإن خفض ضريبة الدخل بمقدار بنس واحد فقط سيكلف 7 مليارات جنيه إسترليني، وسيؤدي في الواقع إلى ارتفاع فواتير الضرائب لأي شخص يكسب أقل من 38 ألف جنيه سنوياً، إذا تم الحفاظ على تجميد عتبات المخصصات الشخصية، بحسب شبكة «سكاي نيوز».

وقالت مؤسسة «ريوليوشن فاونديشن» البحثية إن إلغاء تجميد المخصصات الشخصية المخطط له للفترة 2024 - 2025 سيكلف أيضاً 7 مليارات جنيه إسترليني، لذلك قد يكون هذا خياراً أكثر ترجيحاً، لأنه سيؤدي إلى دفع مزيد من الأشخاص ضرائب أقل.

وبدلاً من ذلك، يمكن أن يقرر هانت خفض التأمين الوطني مرة أخرى بمقدار بنس واحد، بتكلفة أرخص تبلغ نحو 5 مليارات جنيه إسترليني.

ووفقاً لصحيفة «التايمز»، فإن هذا هو الأمر الذي يفكر فيه وزير المالية بعد تأجيل خفض ضريبة الدخل بمقدار بنسين بسبب عدم القدرة على تحملها.

وقال التقرير إن الموازنة من المرجح أن تكون محدودة أكثر من بيان خريف العام الماضي، عندما تم خفض معدل الفائدة الوطنية بمقدار نقطتين مئويتين، على الرغم من أن «داونينغ ستريت» وصف هذا بأنه «تكهنات».

وبعيداً عن التخفيضات الضريبية، يقال إن هانت يقوم بإعداد مقترحات لنظام الرهن العقاري بنسبة 99 في المائة قبل الموازنة. وسيسمح المخطط للمشترين لأول مرة بإيداع وديعة بنسبة 1 في المائة، مع قيام الحكومة بدور الداعم للقرض، وفقاً لصحيفة «فايننشيال تايمز».

وقد لمح وزير الإسكان مايكل غوف سابقاً إلى أن شيئاً كهذا سيكون معروضاً، إما في موازنة الربيع، أو في البيان التالي للمحافظين. وقال إن الحكومة تدرس «أوجه الجمود في سوق الرهن العقارية»، مع وجود خيارات أخرى قيد النظر، بما في ذلك الرهون العقارية محددة المدة لمدة 30 عاماً أو إحياء مخطط المساعدة في الشراء.

وذكرت «فايننشيال تايمز» أنه من المتوقع أن يضع هانت خططاً في الموازنة المرتقبة يسمح للشركات الخاصة في البلاد بشراء وبيع أسهمها في البورصات.

وكانت وزارة المالية البريطانية ترغب في مساعدة الشركات غير المدرجة على النمو، على أمل أن يتم طرحها للاكتتاب العام لتعزيز سوق رأس المال بالمملكة المتحدة في الوقت الذي تتنافس فيه لندن مع نيويورك والاتحاد الأوروبي منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أجل الإدراج.