مقتل قيادي في «داعش» بعملية عسكرية أميركية بسوريا

ضربة أميركية سابقة على سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ضربة أميركية سابقة على سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل قيادي في «داعش» بعملية عسكرية أميركية بسوريا

ضربة أميركية سابقة على سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ضربة أميركية سابقة على سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، إن الجيش الأميركي نفذ عملية تمخضت عن مقتل قيادي بارز في تنظيم «داعش» في سوريا، أمس (الاثنين).
وذكر البيان أن خالد أحمد الجبوري كان مسؤولاً عن التخطيط لهجمات التنظيم في أوروبا وطور هيكله القيادي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وكانت وكالة «تاس» للأنباء قالت الأسبوع الماضي إن روسيا احتجت لدى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال التنظيم المتشدد بشأن «الأعمال الاستفزازية» للقوات المسلحة الأميركية في سوريا.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنه لم يسقط قتلى أو جرحى مدنيين في هذه الضربة، وأضافت أن التنظيم «لا يزال يمثل تهديداً للمنطقة وما وراءها».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.


المحكمة العليا تهدي ترمب مكسباً انتخابياً قبل استحقاق نوفمبر

الرئيس الأميركي يلقي تحية عسكرية قبل مغادرة قاعدة «أندروز» باتجاه تكساس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي يلقي تحية عسكرية قبل مغادرة قاعدة «أندروز» باتجاه تكساس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)
TT

المحكمة العليا تهدي ترمب مكسباً انتخابياً قبل استحقاق نوفمبر

الرئيس الأميركي يلقي تحية عسكرية قبل مغادرة قاعدة «أندروز» باتجاه تكساس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي يلقي تحية عسكرية قبل مغادرة قاعدة «أندروز» باتجاه تكساس يوم 26 سبتمبر (أ.ب)

حصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مكسب قضائي في معركتها لتوسيع نطاق التدقيق في سجلات الناخبين، بعدما سمحت المحكمة العليا، الجمعة، باستخدام قاعدة بيانات حكومية تتضمن معلومات من الضمان الاجتماعي للتحقق من الجنسية. ويأتي هذا المكسب في وقت يواجه فيه الجمهوريون مؤشرات انتخابية مقلقة، وسط ترجيحات بفقدان أغلبيتهم في مجلس النواب خلال انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

وبين الجدل بشأن حماية نزاهة الاقتراع والتحذيرات من استبعاد ناخبين مؤهلين نتيجة أخطاء محتملة، تتداخل النزاعات القانونية مع منافسة سياسية تضيق فيها هوامش الخطأ قبل التصويت. ولا يعني القرار القضائي بالضرورة تغيير مسار الانتخابات، لكنه يرفع حساسية النقاش بشأن إدارة سجلات الناخبين، في وقت قد تكفي فيه خسارة بضعة مقاعد لتغيير السيطرة على مجلس النواب، فيما تتحول إجراءات التحقق نفسها إلى محور للطعن والتعبئة السياسية.

سماح مؤقت

وحسب صحف أميركية عدة، بينها «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» و«أكسيوس»، يتيح القرار الطارئ للإدارة استئناف استخدام النسخة الموسعة من نظام «سيف»، التابع لوزارة الأمن الداخلي، بعدما أوقفته محكمة أدنى. وكان النظام يُستخدم للتحقق من الأهلية للحصول على مزايا وخدمات، وأحياناً للتحقق من أهلية الناخبين، قبل توسيعه ليشمل بيانات الضمان الاجتماعي وعمليات البحث الجماعي.

ورأت أغلبية المحكمة أن الحكومة الفدرالية ملزمة بالاستجابة لطلبات المسؤولين الانتخابيين في الولايات والسلطات المحلية للتحقق من جنسية الناخبين. وتقول الإدارة إن التحديث يساعد على تنقيح السجلات، ومنع غير المواطنين من التصويت، فيما عدّت ولاية تكساس أنه يتيح مراجعات أسرع وأقل تكلفة.

غير أن القرار لا يحسم نهائياً قانونية التوسع، إذ تستمر الدعوى أمام المحاكم الأدنى. ويتمحور الاعتراض حول صلاحية الإدارة لدمج البيانات وإعادة استخدامها، فضلاً عن دقتها وقدرتها على مواكبة تغير الوضع القانوني للأفراد، خصوصاً المهاجرين الذين اكتسبوا الجنسية الأميركية.

واعترضت القاضيات الثلاث الليبراليات في المحكمة العليا، وحذرن من الأضرار التي قد تلحق بناخبين مؤهلين. وعدّت القاضية كيتانجي براون جاكسون أن تحميل مواطنين أعباء إضافية أو حرمانهم من الاقتراع يفوق الضرر الذي تقول الحكومة إنها تتعرض له جرّاء تعليق البرنامج. وتبرز هنا حدود الأثر الفوري للحكم. فحسب «واشنطن بوست»، تمنع القيود الفدرالية عمليات الشطب المنهجية الواسعة خلال التسعين يوماً السابقة للانتخابات، ما يجعل المراجعات الفردية، المستندة إلى معلومات محددة، المسار الأرجح قبل نوفمبر.

وتعزز وقائع أوردتها الصحيفة المخاوف بشأن دقة هذه البيانات. فقد تراجع تقدير حكومي لعدد غير المواطنين المحتمل وجودهم في سجلات ولاية نيفادا من نحو 16 ألفاً إلى 185 شخصاً، قبل أن يعلن مسؤولون في الولاية أن جميع هؤلاء مواطنون. وفي المقابل، سجلت ولاية نيوجيرسي حالات لتسجيل غير مواطنين وتصويتهم بسبب خلل تقني. وتشير هذه الوقائع إلى وجود مشكلة تستدعي المعالجة، مع ضرورة التحقق بدقة من نطاقها وأسبابها.

أغلبية تحت الضغط

على الجبهة الانتخابية، نقل موقع «أكسيوس» عن مؤسسة «كوك بوليتيكال ريبورت» تعديل تقييمات 15 سباقاً لمجلس النواب لمصلحة الديمقراطيين. وتتوقع المؤسسة مكاسب ديمقراطية صافية تتراوح بين 5 و15 مقعداً، في حين يحتاج الحزب إلى 3 مقاعد إضافية فقط لانتزاع الأغلبية. وتظهر خريطة المنافسة اختلالاً في حجم المقاعد المعرضة للخسارة، فهناك 17 مقعداً جمهورياً ضمن السباقات المتأرجحة، مقابل 5 مقاعد ديمقراطية. ويعني ذلك أن الجمهوريين يحتاجون إلى الفوز بمعظم هذه المواجهات للاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب، رغم استمرار تفوقهم المالي.

وكان الجمهوريون يعولون على إعادة رسم الدوائر والإنفاق الانتخابي لتوسيع هامش الأمان، لكن مؤسسة «كوك» ترى أن الخرائط الديمقراطية الجديدة في كاليفورنيا ويوتاه تعادل إلى حد كبير المكاسب الجمهورية في ولايات أخرى.

أما اللجنة الجمهورية لانتخابات المجلس فتتمسك بأن التنظيم الميداني والإعلانات والموارد المالية ستُحدد النتائج، وتقلل من أهمية تقييمات المحللين.

لكن ما يزعج الجمهوريين بشكل أشد هو أن كثيراً من المواجهات الحاسمة تقع في دوائر فاز فيها ترمب عام 2024، وتراجع فيها رضا الناخبين عن أدائه، خصوصاً الاقتصادي. لذلك قد يمنح القرار القضائي الإدارة مساحة أوسع لتنفيذ سياسة تدافع عنها، لكنه لا يقدم جواباً مباشراً عن أزمة غلاء المعيشة التي تضغط على مرشحي الحزب.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن رهانات الديمقراطيين وتقييمات المحللين غالباً ما دحضها ما يُسمى «صمت» الناخبين المستطلعين في العقد الأخير، الذين قلبوا النتائج رأساً على عقب، خلافاً للتوقعات.

وبين إدارة السجلات واستمالة الناخبين، تبقى معركة الجمهوريين الأصعب في إقناع المترددين بأن استمرار الأغلبية سيحسن أوضاعهم، فيما تظل توقعات خسارتهم مؤشراً سياسياً قابلاً للتغير، وليست نتيجة محسومة.


اختراق بيانات «البنتاغون» يكشف معلومات شخصية لعسكريين ويثير مخاوف أمنية

استعراض عسكري خلال مراسم يوم التكريم الوطني لأسرى الحرب والمفقودين في «البنتاغون» بواشنطن (أ.ب)
استعراض عسكري خلال مراسم يوم التكريم الوطني لأسرى الحرب والمفقودين في «البنتاغون» بواشنطن (أ.ب)
TT

اختراق بيانات «البنتاغون» يكشف معلومات شخصية لعسكريين ويثير مخاوف أمنية

استعراض عسكري خلال مراسم يوم التكريم الوطني لأسرى الحرب والمفقودين في «البنتاغون» بواشنطن (أ.ب)
استعراض عسكري خلال مراسم يوم التكريم الوطني لأسرى الحرب والمفقودين في «البنتاغون» بواشنطن (أ.ب)

يثير اختراق طال قاعدة بيانات ضخمة تابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مخاوف متزايدة بشأن تداعياته على الأمن القومي، بعدما تمكَّن مستخدمون غير مصرَّح لهم من الوصول إلى معلومات شخصية تخص أفراداً حاليين وسابقين في الجيش الأميركي. وبينما لم تسجل الوزارة -حتى الآن- مؤشرات على إساءة استخدام البيانات المسروقة، يحذر خبراء في الأمن القومي من أن المعلومات المكشوفة قد تشكل أداة مفيدة لأجهزة استخبارات أجنبية أو لمجرمي الإنترنت، ولا سيما إذا جرى ربطها بقواعد بيانات ومعلومات أخرى.

ووفقاً لشبكة «سي إن إن»، أدى الاختراق إلى كشف أرقام الضمان الاجتماعي ومعلومات شخصية أخرى تخص أفراداً في الجيش، بعد أن تمكَّن «مستخدمون غير مصرح لهم» من الوصول إلى خادم حاسوبي يعاني من ثغرات أمنية ويتبع «مركز بيانات القوى العاملة الدفاعية» (DMDC).

وحسب رسالة وجهها المركز إلى الأشخاص المتضررين من الاختراق، واطلعت عليها «سي إن إن»، بدأ الوصول غير المصرح به إلى الخادم في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولكن «البنتاغون» لم يكتشف المشكلة ويتعامل معها إلا بعد مرور نحو 9 أشهر، وتحديداً في شهر يوليو (تموز).

ويحتفظ مركز بيانات القوى العاملة الدفاعية بما لا يقل عن 60 مليون سجل، وفقاً لبيانات السنة المالية 2024 المنشورة على موقعه الإلكتروني. ورغم عدم وجود معلومات دقيقة حتى الآن بشأن عدد الأشخاص الذين طالهم الاختراق، أفادت صحيفة «ميليتاري تايمز» بأن نحو 4 ملايين من منتسبي وزارة الدفاع قد يكونون عرضة للتأثر بالحادثة.

وأشارت الرسالة التي بعث بها المركز إلى المتضررين إلى أن «البنتاغون» «لا يملك حالياً أي مؤشرات على إساءة استخدام» البيانات التي تم اختراقها. إلا أن خبراء أمنيين حذروا من أن هذه المعلومات قد تمثل «منجماً محتملاً» لأجهزة الاستخبارات الأجنبية التي تسعى إلى تتبع أفراد الجيش الأميركي، أو لمجرمي الإنترنت الذين قد يستغلونها في عمليات ابتزاز، في حال تمكنوا من الوصول إلى البيانات واستخدامها لأغراض إجرامية.

ووفقاً للرسالة المؤرخة هذا الشهر، كانت «التخصصات المهنية» لأفراد الخدمة العسكرية من بين المعلومات التي تمكن المتسللون من الاطلاع عليها في بعض الحالات. وقد تكتسب هذه المعلومة أهمية أكبر عند دمجها مع مجموعات بيانات أخرى تستخدم مُعرِّفات مثل أرقام الضمان الاجتماعي؛ إذ يمكن لهذا الربط أن يساعد الخصوم الأجانب على تكوين صورة أكثر وضوحاً لطبيعة المهام التي يؤديها أفراد الجيش الأميركي، والمناطق المختلفة التي يعملون فيها حول العالم.

ولا تزال هوية الجهة التي تقف وراء الاختراق مجهولة حتى الآن. ولم يستجب متحدث باسم «البنتاغون» على الفور لأسئلة «سي إن إن»، بما في ذلك الاستفسار عن هوية الجهة أو الشخص المسؤول عن اختراق النظام.

ويأتي هذا الاختراق في وقت يولي فيه المسؤولون العسكريون الأميركيون اهتماماً متزايداً بالمخاطر المرتبطة بالبيانات الشخصية والرقمية لأفراد القوات المسلحة. فقد حذَّر القادة العسكريون الأميركيون قواتهم مراراً من أن هواتفهم وحساباتهم على الإنترنت قد تشكل أهدافاً محتملة خلال الحرب مع إيران، في ظل مخاوف من إمكانية استغلال المعلومات الرقمية في عمليات التتبع والمراقبة والاستهداف.

وفي هذا السياق، أبلغت القيادة المركزية الأميركية، التي تغطي منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى، المشرِّعين في الربيع الماضي بأنها «تلقت تقارير متعددة عن تهديدات تتعلق باستغلال الخصوم لبيانات الموقع الجغرافي التجارية، وذلك بهدف استهداف أو مراقبة الأفراد الأميركيين في مسرح العمليات».