مقتل قيادي في «داعش» بعملية عسكرية أميركية بسوريا

ضربة أميركية سابقة على سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ضربة أميركية سابقة على سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل قيادي في «داعش» بعملية عسكرية أميركية بسوريا

ضربة أميركية سابقة على سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ضربة أميركية سابقة على سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، إن الجيش الأميركي نفذ عملية تمخضت عن مقتل قيادي بارز في تنظيم «داعش» في سوريا، أمس (الاثنين).
وذكر البيان أن خالد أحمد الجبوري كان مسؤولاً عن التخطيط لهجمات التنظيم في أوروبا وطور هيكله القيادي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وكانت وكالة «تاس» للأنباء قالت الأسبوع الماضي إن روسيا احتجت لدى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال التنظيم المتشدد بشأن «الأعمال الاستفزازية» للقوات المسلحة الأميركية في سوريا.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنه لم يسقط قتلى أو جرحى مدنيين في هذه الضربة، وأضافت أن التنظيم «لا يزال يمثل تهديداً للمنطقة وما وراءها».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

البيت الأبيض: نمضي بخطى ثابتة نحو السيطرة على المجال الجوي الإيراني

تحدثت كارولين ليفيت إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
تحدثت كارولين ليفيت إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: نمضي بخطى ثابتة نحو السيطرة على المجال الجوي الإيراني

تحدثت كارولين ليفيت إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
تحدثت كارولين ليفيت إلى الصحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، اليوم (الجمعة)، أن الولايات المتحدة تمضي بخطى ثابتة نحو السيطرة على المجال الجوي الإيراني، مضيفة أن واشنطن تتوقع إنجاز الأهداف الأميركية القابلة للتحقيق خلال أربعة إلى ستة أسابيع.

وأوضحت، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تبحث أيضاً في أسماء مرشحين محتملين لقيادة إيران، وذلك بعد يوم من قول الرئيس دونالد ترمب في مقابلة مع «رويترز» إن الولايات المتحدة يجب أن تكون منخرطة في اختيار القائد المقبل لإيران.

وقالت ليفيت: «أعلم أن هناك عدداً من الأشخاص الذين تنظر إليهم وكالات الاستخبارات والحكومة الأميركية، لكنني لن أخوض في مزيد من التفاصيل بشأن ذلك».

وفي المقابلة التي أجراها ترمب الخميس، قال إنه يعتقد أن القائد المقبل لإيران من غير المرجح أن يكون نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي برز بوصفه أحد أبرز المرشحين لخلافة والده، الذي قُتل في ضربة عسكرية في بداية الحرب.

وأكدت ليفيت أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونات كافية من الأسلحة لتلبية الاحتياجات العملياتية المرتبطة بالنزاع مع إيران، وذلك في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعقد اجتماع، اليوم مع كبار مسؤولي شركات الصناعات الدفاعية، بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث.

وفي وقت سابق الجمعة، قال ترمب إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق مع إيران إلا على أساس «استسلام غير مشروط».

وعلّقت ليفيت على ذلك قائلة: «ما يعنيه الرئيس هو أنه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، عندما يقرر أن إيران لم تعد تشكل تهديداً للولايات المتحدة، وأن أهداف عملية (الغضب الملحمي) قد تحققت كاملةً، فإن إيران ستكون عملياً في وضع الاستسلام غير المشروط، سواء أعلنت ذلك بنفسها أم لا».


ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)

يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبرى شركات تصنيع الأسلحة إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» و«ثاد»، مع استنزاف الضربات الأميركية على إيران المخزونات من هذه الصواريخ. ويسعى ترمب، خلال اجتماعه مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات «لوكهيد مارتن» و«رايثيون» و«إل ثري هاريس» وشركات أخرى في البيت الأبيض، الجمعة، إلى تعويض النقص في الإمدادات التي استُنزفت جراء الضربات الأميركية على إيران وغيرها من العمليات العسكرية الأخيرة.

وتتركّز المحادثات مع شركة «لوكهيد مارتن» على الاتفاقية الموقَّعة مع «البنتاغون» في يناير (كانون الثاني) الماضي لزيادة القدرات الإنتاجية السنوية للصواريخ الاعتراضية من طراز «PAC-3» إلى 2000 وحدة سنوياً، بعد أن كانت نحو 600 وحدة فقط. وكانت الشركة قد أعلنت أنها تتوقع زيادة إنتاجها من صواريخ الدفاع الجوي عالية الارتفاع «ثاد» (THAAD) إلى أربعة أضعاف، ليصل إلى 400 صاروخ سنوياً بدلاً من 96 صاروخاً.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان: «يمتلك الجيش الأميركي مخزوناً كافياً من الذخائر والأسلحة لتحقيق أهداف عملية (ملحمة الغضب) التي حدّدها الرئيس ترمب، بل أكثر من ذلك». وأضافت أن الرئيس «سيواصل دعوة شركات المقاولات الدفاعية إلى تسريع وتيرة تصنيع الأسلحة الأميركية الصنع التي تُعدّ الأفضل في العالم».

صورة لمبنى «البنتاغون» الأميركي من الجو (أ.ب)

وقبل الاجتماع مع ترمب، أفادت معلومات بأن نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ يقود جهود التواصل مع شركات المقاولات العسكرية من جانب، ومع الكونغرس من جانب آخر، للحصول على تمويل إضافي بقيمة 50 مليار دولار لتعويض الذخائر المستخدمة والمعدات المفقودة. ويعتزم فاينبرغ تقديم هذا الطلب خلال أيام، وقد أكّد رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن الكونغرس سيناقش الطلب عندما يصبح رسمياً، لكن بعض الجمهوريين يعبّرون عن مخاوف من التكاليف الباهظة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية.

تقديرات متباينة

مع دخول الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران أسبوعها الثاني، بدأت الأوساط الأميركية تنظر إلى تكلفة العمليات، مع تقديرات تشير إلى نفقات تتجاوز 5 مليارات دولار حتى الآن. ووفقاً لتقرير صادر عن «مركز التقدم الأميركي»، بلغت التكاليف الأولية للعملية أكثر من 5 مليارات دولار بحلول 2 مارس (آذار)، وتشمل إعادة تموضع القوات، وإطلاق الصواريخ، وفقدان المعدات مثل ثلاث طائرات «إف-15» أسقطتها دفاعات كويتية في حادث «نيران صديقة».

أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» للهجوم البري دعماً لعملية «ملحمة الغضب» ضد إيران (د.ب.أ)

أما مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فقدَّر تكاليف أول 100 ساعة من العملية بنحو 3.7 مليار دولار، أي ما يعادل 891 مليون دولار يومياً، مع التركيز على العمليات الجوية (30 مليون دولار يومياً)، والبحرية (15 مليون دولار يومياً). وقال إن هذه الأرقام لا تشمل الخسائر الاقتصادية العالمية، مثل ارتفاع أسعار النفط، أو تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من نفط العالم.

وأشار الباحثان مارك كانمين وكريس بارك في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن الجزء الأكبر من هذه التكلفة لم يكن مدرجاً أصلاً في الموازنة الدفاعية. وتبلغ التكلفة الإجمالية غير الممولة نحو 3.5 مليار دولار في الميزانية الحالية لـ«البنتاغون»، مما يعني أن الإدارة الأميركية ستضطر عاجلاً أو آجلاً إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس.

مع ذلك، فإن هذه الأرقام، رغم ضخامتها، لا تُمثّل سوى المرحلة الأكثر كثافة في أي حرب جوية. وأشار خبير ميزانية الدفاع في «معهد كوينسي»، بن فريمان، إلى أن تقديرات الـ5 مليارات دولار قد تكون أقل من التكلفة الفعلية، لأنها لا تشمل تكلفة نظام الرادار الأميركي الذي تزعم إيران أنها دمّرته في قطر، وتبلغ قيمته 1.1 مليار دولار. وقدَّرت مسؤولة الميزانية في «البنتاغون» خلال إدارة ترمب الأولى، إيلين مكوسكر، تكلفة الأيام الأربعة الأولى من الضربات الأميركية على إيران بنحو 11 مليار دولار. وأوضحت أن «البنتاغون» أنفق على الأرجح 5.7 مليار دولار على صواريخ اعتراضية لإسقاط صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية، بالإضافة إلى 3.4 مليار دولار أخرى على القنابل وأنواع أخرى من الصواريخ.

مراحل الحرب

وكلما طالت الحرب، تكبّد الاقتصاد الأميركي تكلفة أكبر. ولا تزال التوقعات حول المدى الزمني للحرب غامضة ومتناقضة. فقد أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أن العملية قد تستمر أربعة إلى خمسة أسابيع، مع التركيز على تدمير البرنامجَين النووي والصاروخي الإيرانيين.

لكن تقارير صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومعهد دراسة الحرب تشير إلى أن الصراع قد يمتد لأشهر أو أكثر، خصوصاً إذا كان الهدف تغيير النظام في طهران. ويقول معهد دراسة الحرب إن عملية «ملحمة الغضب» تجري عبر عدة مراحل: الأولى تدمير الدفاعات الجوية والقيادة، والثانية استهداف المنشآت الصناعية للصواريخ، مع انخفاض هجمات إيران بنسبة 90 في المائة في الصواريخ الباليستية، و83 في المائة في الطائرات المسيّرة.

الدخان يتصاعد من موقع غارات جوية على وسط العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)

ويعتمد الجيش الأميركي على أسلحة متقدمة لمواجهة المسيّرات والصواريخ الباليستية الإيرانية. وتشمل هذه الأنظمة «باتريوت» (Patriot) و«ثاد» (THAAD) للدفاع عن القواعد، بالإضافة إلى صواريخ «ستاندارد» من السفن الحربية. واستخدمت قاذفات «بي-2» قنابل تزن 2000 رطل لتدمير منصات الصواريخ المدفونة، مما أسهم في خفض الهجمات الإيرانية بنسبة 90 في المائة، وفق ما قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الكولونيل براد كوبر. كما استخدم الجيش الأميركي مسيّرات «لوكاس» (LUCAS) للمرة الأولى في القتال، إلى جانب صواريخ «توماهوك» ومنظومة «هيمارس» (HIMARS).

وحسب الخبراء، فإن هذه الأسلحة فعّالة للغاية لكنها باهظة التكلفة؛ إذ يصل سعر صاروخ «ثاد» إلى 12.8 مليون دولار، في حين يبلغ سعر صاروخ «باتريوت» نحو 5 ملايين دولار.

وتبلغ تكلفة صاروخ «توماهوك» نحو 3.6 مليون دولار، في حين تصل تكلفة القنبلة الموجهة «JDAM» إلى نحو 80 ألف دولار. ولهذا بدأت القوات الأميركية، بعد الأيام الأولى من الضربات، التحول من الصواريخ بعيدة المدى إلى ذخائر أقل تكلفة، مع تراجع قدرات الدفاع الجوي الإيراني. ويقول مسؤولون في «البنتاغون» إن المرحلة الأولى من الحملة اعتمدت فيها الولايات المتحدة على موجات صاروخية بعيدة المدى لتدمير الدفاعات الجوية ومراكز القيادة الإيرانية. لكن مع تراجع هذه الدفاعات، أصبحت الطائرات الأميركية قادرة على التحليق فوق إيران واستخدام قنابل أرخص وأكثر وفرة.


انتقادات حادة لبطء إجلاء الرعايا الأميركيين

مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)
مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)
TT

انتقادات حادة لبطء إجلاء الرعايا الأميركيين

مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)
مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)

تعرضت وزارة الخارجية الأميركية لانتقادات حادة من دبلوماسيين ومسافرين يعتبرون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب عرّضت الرعايا الأميركيين في الشرق الأوسط للخطر ببدء الحرب مع إيران من دون وضع خطط كافية لمساعدتهم على المغادرة.

وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية باشرت منذ الأربعاء إجلاء الأميركيين من المنطقة عبر رحلات جوية مستأجرة، عبّر دبلوماسيون مخضرمون ومسافرون عن استيائهم لأن الوزارة لم تبذل جهداً كافياً، وهي تعمل بـ«بطء شديد» لمساعدة العالقين بسبب إلغاء العديد من الرحلات وإغلاق المجالات الجوية لدول عدة في الشرق الأوسط بسبب إطلاق إيران وابلاً من المسيّرات والصواريخ ضد جيرانها.

وحتى منتصف الأسبوع، بقيت وزارة الخارجية تُزود ​​المسافرين العالقين بمعلومات أساسية حول الأوضاع الأمنية وخيارات السفر التجاري عبر خط ساخن ورسائل نصية. وقبل الأربعاء، كان المتصلون اليائسون على الخط الساخن يتلقون رسالة آلية تفيد بأن الحكومة الأميركية لا تستطيع مساعدتهم على مغادرة المنطقة.

ولاحقاً، استأجرت الوزارة طائرات لنقل الأميركيين من الدول التي لا تتوافر فيها رحلات إلى دول أخرى. وقال الناطق باسم الوزارة ديلان جونسون، الخميس، إن «عمليات النقل الجوي والبري المستأجر جارية، وستستمر في التزايد مع تسيير رحلات جوية ونقل بري إضافي». ولم يوضح عدد الرحلات الجوية الأخرى التي يجري التخطيط لها.

وسارع الرئيس دونالد ترمب لطمأنة مواطنيه في المنطقة، مؤكّداً عودة 9 آلاف أميركي من منطقة الشرق الأوسط. وقال في منشور على منصّته «تروث سوشيال»، الجمعة، إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تُجلي ⁠الآلاف ​من بلدان مختلفة ⁠بأنحاء الشرق الأوسط وسط الصراع ⁠العسكري ‌بين ‌واشنطن وإسرائيل ​في مواجهة ‌إيران. وأضاف: «ستعمل الوزارة على تحديد مكان وجودك، وتزويدك بخيارات السفر المتاحة. وقد بدأنا بالفعل في تسيير رحلات طيران مستأجرة مجانية، إضافة إلى حجز خيارات سفر عبر الرحلات التجارية، التي نتوقع أن تصبح أكثر توفراً مع مرور الوقت».

لا تنبيهات رسمية

انتقد العديد من الدبلوماسيين المخضرمين وزارة الخارجية، ليس فقط بسبب استجابتها بعد بدء الهجمات، بل أيضاً لأنها لم تصدر أي تنبيهات رسمية قبل الهجمات تُعلم الأميركيين بتزايد مخاطر السفر إلى المنطقة. وقال دبلوماسيون إنه بالنظر إلى حشد القوات الأميركية خلال فصل الشتاء، وتحذير الرئيس ترمب من هجوم محتمل، فإن مثل هذه الإشعارات لم تكن لتشكل تهديداً لأي عمل عسكري مفاجئ.

وقالت السفيرة الأميركية السابقة في الأردن، يائيل ليمبرت: «بدأت هذه الحرب في وقت اخترناه. لم يكن من المفاجئ إغلاق المجال الجوي وتقليص خيارات الرحلات التجارية». وأشارت إلى أن الضربات الإيرانية على الدول الشريكة للولايات المتحدة كانت متوقعة، وأن المجال الجوي في المنطقة أُغلق في حالات سابقة من النزاع مع إيران خلال العامين الماضيين. وعبّرت عن دهشتها «لأنه لم تصدر أي أوامر بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وأفراد أسرهم في كل البعثات الدبلوماسية المتضررة تقريباً في المنطقة، ولا توصيات عامة للمواطنين الأميركيين بالمغادرة، إلا بعد أيام من اندلاع الحرب». وكانت ليمبرت ساعدت في تنظيم إجلاء الأميركيين من ليبيا عام 2011.

من جانبه، قال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه، إن رفع مستوى التحذيرات من السفر إلى أعلى مستوياتها استباقياً سيؤدي إلى نتائج عكسية، وسيدفع شركات الطيران التجارية إلى إلغاء رحلاتها. كما دافع مسؤولو الوزارة بشدة عن الإجراءات الأخرى التي اتخذوها استجابة للأزمة، مؤكدين أن فرقة عمل تقدم على مدار الساعة المساعدة لأكثر من عشرة آلاف أميركي في الخارج، وأن نحو 20 ألف أميركي عادوا إلى الولايات المتحدة من الشرق الأوسط منذ بدء النزاع، علماً بأن آلافاً آخرين غادروا المنطقة إلى وجهات أخرى.

لكن المنتقدين وصفوا هذه الأرقام بأنها غير دقيقة. فعلى سبيل المثال، شمل عدد الأميركيين الذين تلقوا «مساعدة» أشخاصاً حصلوا على معلومات مثل «إرشادات أمنية» وجدها البعض غير كافية. كما أن الـ20 ألفاً الذين عادوا إلى الولايات المتحدة يشملون أولئك الذين عادوا إلى ديارهم من دون أي مساعدة حكومية.

ونشرت الدبلوماسية المتقاعدة ليندا توماس - غرينفيلد التي شغلت منصب المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة، على وسائل التواصل الاجتماعي أنها «مصدومة» من «تقاعس وزارة الخارجية عن دعم الأميركيين في الخارج».

انتقادات لنامدار

أصدرت رابطة الخدمة الخارجية الأميركية، وهي النقابة التي تمثل الدبلوماسيين والموظفين الأميركيين عبر العالم، بياناً لاذعاً سلطت فيه الضوء على عمليات التسريح الجماعي، وتخفيضات الميزانية، والتقاعد المبكر منذ تولي ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقال: «تكشف هذه الأزمة عن ثغرات حقيقية في جاهزية الولايات المتحدة الدبلوماسية»، مضيفاً أن «قدرات الوزارة تراجعت بسبب فقدان كوادر ذات خبرة واسعة في الشؤون الإقليمية وإدارة الأزمات والشؤون القنصلية واللغوية، بما في ذلك متخصصون في اللغتين الفارسية والعربية، وهي مهارات لا غنى عنها في مثل هذه الظروف».

كما أشار إلى عدم تعيين سفراء حتى الآن في كل من مصر والعراق والكويت وباكستان وقطر والسعودية والإمارات. وأوضح أن تخفيضات الموظفين في عهد وزير الخارجية ماركو روبيو «أدت إلى نقص حاد في عدد الموظفين في العديد من هذه السفارات والمكاتب التابعة لها».

وأعرب بعض الدبلوماسيين الحاليين والسابقين عن قلقهم البالغ إزاء رسالة وجهتها رئيسة مكتب الشؤون القنصلية بالوزارة مورا نامدار، وتتمثل مهمته المعلنة في «حماية أرواح المواطنين الأميركيين وخدمة مصالحهم» في الخارج أثناء حالات الطوارئ والكوارث. وعبّر بعض الأميركيين في المنطقة عن شعورهم بالذعر، الاثنين، بعدما نشرت نامدار على وسائل التواصل الاجتماعي مناشدة المواطنين الأميركيين «المغادرة فوراً» من 14 دولة في المنطقة «بسبب مخاطر أمنية جسيمة»، داعية إلى استخدام «وسائل النقل التجارية المتاحة»، على الرغم من أن الرحلات الجوية التجارية من العديد من تلك الدول صارت نادرة أو معدومة.