إسرائيل تقتل فلسطينيين في نابلس وتسقط مسيّرة لـ«حماس» في غزة

الهجوم جاء بعد فترة من الهدوء شمال الضفة... والفصائل تتعهد ردوداً

جنود إسرائيليون يطلقون الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع فلسطينيين في مدينة نابلس الاثنين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يطلقون الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع فلسطينيين في مدينة نابلس الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل فلسطينيين في نابلس وتسقط مسيّرة لـ«حماس» في غزة

جنود إسرائيليون يطلقون الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع فلسطينيين في مدينة نابلس الاثنين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يطلقون الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع فلسطينيين في مدينة نابلس الاثنين (أ.ف.ب)

قتلت إسرائيل فلسطينييْن في هجوم على مدينة نابلس يوم الاثنين، واعتقلت آخريْن قالت إنهما مسؤولان عن هجوم سابق على جنود عند حاجز حوارة، فيما أسقطت طائرة مسيرة تابعة لـ«حماس» في سماء قطاع غزة، قبل أن ترد الحركة بصاروخ مضاد للطائرات في أحدث توتر محدود في غزة.
وأعلنت وزارة الصحة، «استشهاد محمد أبو بكر (34 عاماً)، ومحمد سعيد (32 عاماً)، متأثرين بجروحهما، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها مدينة نابلس».
وكانت قوات كبيرة من الجيش قد اقتحمت نابلس فجراً قبل أن تندلع مواجهات مسلحة انتهت بقتل أبو بكر وسعيد، واعتقال شابين آخرين. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنه تم اعتقال نضال طبنجة، وعز طوقان، المسؤوليْن عن عملية إطلاق النار في بلدة حوارة، جنوب نابلس، أدت لإصابة 3 جنود في 25 مارس (آذار) الماضي.
وقال الجيش إنه صادر السيارة المستخدمة في هجوم مارس، بالإضافة إلى سلاح وذخيرة ومعدات عسكرية أخرى.
وبقتل الجيش الشابيْن أبو بكر وسعيد يرتفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل منذ مطلع العام الحالي إلى 94، بينهم 17 طفلاً وسيدة، وشاب من بلدة حوارة في النقب داخل أراضي الـ48.
وجاء الهجوم على نابلس بعد فترة من الهدوء في شمال الضفة، فيما بدا أنه سياسة إسرائيلية جديدة لتخفيف حدة التوتر في شهر رمضان خشية تصعيد محتمل. وتخشى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من أن التوترات في الضفة والأجواء المشحونة في المسجد الأقصى قد تتحول إلى تصعيد كبير، تشارك فيها كذلك الفصائل في قطاع غزة.
وأسقطت إسرائيل، طائرة مسيرة في أجواء جنوب قطاع غزة، الاثنين، اتضح لاحقاً أنها تعود لـ«ـكتائب القسام» التابعة لـ«حماس»، التي أطلقت صواريخ مضادة على الطائرات الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته اعترضت «قطعة جوية مجهولة» (طائرة مسيرة) في سماء قطاع غزة، حيث كانت القطعة تحت المراقبة الجوية حتى اعتراضها.
وأضاف أنه «جرى رصد المُسيّرة في سماء قطاع غزة، وتعقبها من قبل وحدة التحكم التابعة لسلاح الجو». وأوضح أن المُسيّرة «لم تعبر الحدود ولم تشكل أي تهديد».
ولاحقاً أعلنت «كتائب القسام» أن الطائرة تعود لها. وقالت في بيان إنه «في أثناء مهمة تدريبية لسلاح الجو التابع لـ(كتائب القسام) صباح الاثنين، قام الطيران الحربي الإسرائيلي باستهداف طائرة مسيرة لـ(القسام) من نوع (شهاب) في أجواء جنوب قطاع غزة، فردت الدفاعات الجوية لـ(القسام) على الفور باستهداف الطيران المغير بعدد من صواريخ أرض جو».
وفي الوقت الذي اتهمت فيه الرئاسة الفلسطينية إسرائيل، بتعمد التصعيد، وجر المنطقة إلى دوامة عنف، هددت الفصائل بردود على الجرائم الإسرائيلية في نابلس والقدس والضفة وغزة.
وأدان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، «الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس»، وحمّلها مسؤولية هذه الاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي، خصوصاً الإدارة الأميركية، بالتدخل والضغط على هذه الحكومة لوقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، قبل تفجر الأوضاع.
كما أدان رئيس الوزراء محمد أشتية، جريمة نابلس، قائلاً: «لا تتوقف عمليات القتل والجرائم التي يرتكبها جنود الاحتلال والمستوطنون حتى تبدأ من جديد؛ في متوالية القتل، وسفك دماء الشبان والأطفال والنساء».
لكن في «كتائب الأقصى» التابعة لحركة «فتح»، وينتمي إليها أبو بكر وسعيد، فقد تعهدت الكتائب بالانتقام ومواصلة الطريق، كما قالت حركة «حماس» إن المقاومة بكل وسائلها وأدواتها مشرعة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأصدرت «الجهاد» بياناً، قالت فيه إن هذا الدم سيشعل مزيداً من أتون المواجهة، وتصعيد المقاومة ثأراً وانتقاماً حتى الحرية والخلاص.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.


غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
TT

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس» والفصائل الأخرى. (تفاصيل ص 9)وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية.