مصر: تراجع صافي الأصول الأجنبية 1.3 مليار دولار في فبراير

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
TT

مصر: تراجع صافي الأصول الأجنبية 1.3 مليار دولار في فبراير

مقر البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة القاهرة (رويترز)

انخفض صافي الأصول الأجنبية لمصر بواقع 49.8 مليار جنيه مصري في فبراير (شباط) الماضي مع زيادة الضغوط على العملة المحلية.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أنه الانخفاض الثاني في غضون شهرين، وأدى إلى تراجع صافي الأصول الأجنبية إلى سالب 704.23 مليار جنيه من سالب 654.43 مليار في نهاية يناير (كانون الثاني).
وتظهر حسابات لـ«رويترز» أن صافي الأصول الأجنبية انخفض بما يعادل 1.31 مليار دولار في فبراير باستخدام أسعار الصرف التي حددها البنك المركزي في نهاية الشهر.
وسمح البنك المركزي بانخفاض السعر الرسمي للجنيه مقابل الدولار 1.4 في المائة في فبراير.
وبلغ سعر الصرف الرسمي خلال تعاملات، أمس الأحد، 30.9 جنيه مقابل الدولار، وفي الوقت نفسه كان متعاملون في السوق السوداء يعرضون شراء الدولار مقابل 36 جنيهاً انخفاضاً من 35 جنيهاً الأسبوع الماضي.
وساعد صافي الأصول الأجنبية، وهي أصول النظام المصرفي المستحقة على غير المقيمين مخصوماً منها الالتزامات، البنك المركزي على دعم الجنيه على مدى 18 شهراً مضت. كان صافي الأصول الأجنبية في مصر قد بلغ 248 مليار جنيه في سبتمبر (أيلول) 2021 قبل أن يبدأ التراجع.
في هذه الأثناء، طرح بنكا «الأهلي» و«مصر» الحكوميان شهادات استثمار لأجل ثلاث سنوات، بعائد يتراوح بين 19 و22 في المائة.
وأعلن البنكان عن طرح شهادتي ادخار لمدة ثلاث سنوات، الأولى بعائد ثابت قدره 19 في المائة سنوياً، والثانية بعائد متناقص للمدة نفسها بفائدة 22 في المائة للسنة الأولى، و18 في المائة للسنة الثانية، و16 في المائة للسنة الثالثة، على أن يُصرف العائد شهرياً، وفق «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية.
وذكرت الوكالة أن إصدار هاتين الشهادتين يعكس «الرؤية الإيجابية لانخفاض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة مع الانخفاض التدريجي المتوقع بمعدلات التضخم مع استقرار الأسواق في ظل المتغيرات الدولية والمحلية، وسياسة البنك المركزي المصري لاستهداف التضخم». كان البنك المركزي المصري قد أعلن، يوم الخميس الماضي، رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 200 نقطة أساس.
وقال البنك في بيان إن لجنة السياسة النقدية قررت رفع سعري العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس إلى 18.25 في المائة، و19.25 في المائة، و18.75 في المائة على الترتيب.
وفي غضون ذلك، سجلت مؤشرات البورصة المصرية ارتفاعاً جماعياً لدى إغلاق تعاملات أمس الأحد، وربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 18 مليار جنيه، لينهي التعاملات عند مستوى 1.067 تريليون جنيه وسط تعاملات كلية بلغت نحو 2 مليار جنيه.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» بنسبة 1.68 في المائة، ليصل عند مستوى 16694.46 نقطة، كما زاد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 1.41 في المائة مسجلاً مستوى 2846.98 نقطة، وأضاف مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً نحو 1.63 في المائة إلى قيمته لينهي التعاملات عند مستوى 4301.27 نقطة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

إتمام قرض دولي بقيمة 13 مليار دولار لدعم البنية التحتية السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

إتمام قرض دولي بقيمة 13 مليار دولار لدعم البنية التحتية السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن «المركز الوطني لإدارة الدين» في السعودية، الخميس، إتمام ترتيب قرض دولي مجمّع لمدة 7 سنوات بقيمة 13 مليار دولار، وذلك بهدف دعم مشروعات الطاقة والمياه والمرافق العامة.

ويأتي هذا الترتيب ضمن استراتيجية المملكة للدين العام متوسطة المدى، الهادفة إلى تنويع مصادر التمويل لتلبية الاحتياجات التمويلية بتسعير عادل على المدى المتوسط والطويل، وذلك ضمن أطر مدروسة لإدارة المخاطر.

وتسعى هذه العملية إلى الاستفادة من فرص الأسواق لتنفيذ عمليات التمويل الحكومي البديل، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، ومن ذلك تمويل المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية المرتبطة بـ«رؤية 2030».


فاتورة الأثاث الأميركية ترتفع... رسوم تصل إلى 50 % تدخل حيز التنفيذ

أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
TT

فاتورة الأثاث الأميركية ترتفع... رسوم تصل إلى 50 % تدخل حيز التنفيذ

أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)

دخلت يوم الخميس رسوم جمركية أميركية أعلى على بعض أنواع الأثاث المستورَد، في خطوة قد تزيد الضغط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الفرنسية».

وكانت هذه الزيادة مقرَّرةً ضمن حزمة سابقة من الرسوم الجمركية القطاعية، التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في إطار توسيع نطاق الرسوم التي بدأ تطبيقها منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وكانت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في عام 2025 قد شملت سلعاً تتراوح بين الصلب والسيارات، في حين تُجرى حالياً تحقيقات إضافية قد تؤدي إلى فرض رسوم جديدة على منتجات أخرى.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دخلت حيز التنفيذ رسوم بنسبة 10 في المائة على الأخشاب اللينة والخشب المستورد، إلى جانب رسوم بنسبة 25 في المائة على بعض أنواع الأثاث المنجد، وخزائن المطبخ.

وتضمَّنت الزيادة الجديدة، التي برَّرتها إدارة ترمب بوصفها وسيلةً لدعم الصناعات الأميركية وحماية الأمن القومي، رفع الرسوم على بعض أنواع الأثاث المنجد إلى 30 في المائة، بينما ارتفعت الرسوم على خزائن المطبخ ووحدات الحمام لتصل إلى 50 في المائة، اعتباراً من يوم الخميس. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الرسوم على الواردات من دول مثل فيتنام والصين، اللتين تُعدّان من المورِّدين الرئيسيِّين للأثاث إلى الولايات المتحدة.

ومن ناحية أخرى، لن تتجاوز الرسوم الجمركية على المنتجات الخشبية المقبلة من بريطانيا 10 في المائة، بينما ستُفرَض نسبة قصوى قدرها 15 في المائة على المنتجات الواردة من الاتحاد الأوروبي وبعض الشركاء التجاريين الذين أبرموا اتفاقات مع واشنطن.

كما أن الرسوم الخاصة بالقطاعات المحددة لن تتأثر بالرسوم «التبادلية» على مستوى الدولة التي فرضها ترمب بشكل منفصل، والتي قد تكون في بعض الحالات أعلى.

ومن المقرَّر أن تصدر المحكمة العليا حكمها بشأن قانونية هذه الرسوم على مستوى الدولة، المطبقة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، غير أن القرار النهائي للمحكمة لن يؤثر على الرسوم الخاصة بالقطاعات المحددة.


كيف تغيرت خريطة الاستثمارات السيادية العالمية في 2025؟

متداولون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية يحتفلون بالعام الجديد (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية يحتفلون بالعام الجديد (أ.ف.ب)
TT

كيف تغيرت خريطة الاستثمارات السيادية العالمية في 2025؟

متداولون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية يحتفلون بالعام الجديد (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية يحتفلون بالعام الجديد (أ.ف.ب)

أظهر تقرير سنوي، صدر يوم الخميس، أن صناديق الثروة السيادية، وصناديق التقاعد العامة، ضخَّت في الولايات المتحدة 132 مليار دولار في 2025، أي نحو نصف استثماراتها للعام، بينما تراجعت الاستثمارات التي اجتذبتها الأسواق الناشئة بنحو الثلث مقارنة بعام 2024. وأوضح تقرير صادر عن مؤسسة «غلوبال إس دبليو إف»، المتخصصة في تتبع نشاط صناديق الثروة وصناديق التقاعد، أن هؤلاء المستثمرين الكبار إلى جانب البنوك المركزية سجَّلوا رقماً قياسياً وصل إلى 60 ‌تريليون دولار من حجم ‌الأصول المدارة العام الماضي، وشكَّلت ‌صناديق ⁠الثروة السيادية ثلثي ‌الأموال المستثمَرة في الولايات المتحدة خلال العام.

وكتب المدير الإداري للمؤسسة، دييغو لوبيز، في التقرير: «كان هناك تغير فيما يتعلق بالدول المستقبِلة»، مضيفاً أن أكبر اقتصاد في العالم استفاد من الإنفاق الذي يركز على البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، وشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للتقرير، فقد سجَّلت أصول صناديق الثروة ⁠السيادية وحدها رقماً قياسياً جديداً بلغ 15 تريليون دولار. ويستخدم التقرير مزيجاً ‌من البيانات العامة والتقارير الرسمية لرصد ‍أصول وإنفاق المستثمرين الحكوميين حول ‍العالم بما في ذلك صناديق الثروة والتقاعد والبنوك المركزية. وبشكل عام، نمت استثمارات صناديق الثروة السيادية 35 في المائة إلى 179.3 مليار دولار.

• تراجع في الأسواق الناشئة

وجاء توجيه الاستثمارات إلى الولايات المتحدة على حساب الأسواق الناشئة رغم ما حققته من أداء متميز في عام 2025. وكتب لوبيز: «كان الخاسر الأكبر هو الأسواق الناشئة، التي تلقت في عام 2025 مستويات مخيبة للآمال من الاستثمارات، مع انخفاض بنسبة 28 في المائة عن عام 2024، و15 في المائة فقط من الإجمالي». لكن التقرير أظهر أنه على العكس من ذلك، فإن مستثمري الائتمان الخاص بدأوا في التحول إلى الأسواق الناشئة؛ سعياً وراء عوائد أقوى وهياكل مشروعات تعود بفائدة أكبر.

وجاءت جميع الصناديق السيادية الجديدة، الـ11 التي أُطلقت خلال العام، في أسواق ناشئة. ومع تعرض أسعار النفط الخام للضغط، فقد ينطوي عام 2026 ‌على تغيير لكبار المنفقين الحاليين. ولدى خطط لإعادة توجيه الإنفاق وسط انخفاض أسعار النفط وتأخيرات في مشروعات كبرى.