علماء يتوصلون لطريقة تعزز تخزين الذاكرة طويلة المدى في الفئران

في خطوة من شأنها أن تساعد بعلاج مرضى ألزهايمر

أجرى الباحثون اختبارات على مجموعة من الفئران حيث تم تتبع نشاط الدماغ وتشكل الذكريات لديها أثناء محاولتها الخروج من متاهة (رويترز)
أجرى الباحثون اختبارات على مجموعة من الفئران حيث تم تتبع نشاط الدماغ وتشكل الذكريات لديها أثناء محاولتها الخروج من متاهة (رويترز)
TT
20

علماء يتوصلون لطريقة تعزز تخزين الذاكرة طويلة المدى في الفئران

أجرى الباحثون اختبارات على مجموعة من الفئران حيث تم تتبع نشاط الدماغ وتشكل الذكريات لديها أثناء محاولتها الخروج من متاهة (رويترز)
أجرى الباحثون اختبارات على مجموعة من الفئران حيث تم تتبع نشاط الدماغ وتشكل الذكريات لديها أثناء محاولتها الخروج من متاهة (رويترز)

توصلت مجموعة من العلماء إلى طريقة تعزز تخزين الذاكرة طويلة المدى في الفئران، تتمثل في تحفيز منطقة بالدماغ تسمى «المهاد».
ووفقا لشبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أشارت الدراسة الجديدة إلى أن منطقة المهاد، التي تنقل المعلومات من الدماغ إلى الحواس ولم يربطها العلماء عادةً بمعالجة الذاكرة على الإطلاق، يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في فرز الذكريات وتحويلها من الذكريات قصيرة المدى إلى ذكريات طويلة المدى.
وقال فريق الدراسة إنه من المعروف أن الذكريات تتشكل في الحُصين، وهو جزء من الدماغ كان محور الغالبية العظمى من الأبحاث حول حالات مثل فقدان الذاكرة ومرض ألزهايمر.
إلا أنه في هذه الدراسة ركز الباحثون على تتبع سير الذكريات بعد تكونها في الحصين، حيث أجروا اختبارات على مجموعة من الفئران تم فيها تتبع نشاط الدماغ وتشكل الذكريات لديها أثناء محاولتها الخروج من متاهة ما.
ووجد الفريق أنه بعد تشكل الذكريات في الحصين فإنها تصبح مستقلة بمرور الوقت وتتجذر في مناطق مختلفة بالدماغ، وأن المهاد يفرز هذه الذكريات ويحولها من ذكريات قصيرة الأمد إلى ذكريات طويلة الأمد.

ليس ذلك وحسب، بل وجد الباحثون أيضا أنه من خلال تحفيز منطقة المهاد في أدمغة القوارض، فإنهم كانوا «قادرين على مساعدة الفئران في الاحتفاظ بالذكريات التي عادة ما تنساها»، وفقاً لبيان صحافي حول الدراسة.
وقالت بريا راجاسيثوباثي، الأستاذة المشاركة في جامعة روكفلر الأميركية وأحد المؤلفين المشاركين في الدراسة التي نُشرت في مجلة «Cell» هذا الأسبوع: «كانت عملية انتقال الذكريات من منطقة لأخرى بالدماغ أمرا غامضا لأكثر من 50 عاما».
وأضافت: «إن التوصل إلى دور المهاد في هذا الشأن كان أمرا مثيرا للاهتمام بالنسبة لنا، وغير متوقع. فغالباً ما يُنظر إلى المهاد على أنه لا علاقة له بالذاكرة».
ولفت الفريق إلى أن هذه النتائج قد تساعد في علاج مرضى ألزهايمر، والذين يكونون قادرين على تذكر الذكريات القديمة ولكن قد يواجهون صعوبة في تذكر المعلومات الجديدة.


مقالات ذات صلة

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

صحتك حبات من بدائل السكر وحبات من السكر الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

توجد السكريات بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، مثل العسل والفواكه والحليب. أما سكر المائدة فينتج صناعياً من قصب السكر وبنجر السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شعار اليوم العالمي للصحة 2025

صحة الأمهات والمواليد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية

أهمية زيادة الوعي بالقضايا الصحية ذات الأولوية العالمية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

كيف تساعد التغذية الصحيحة في الوقاية من الأمراض؟

وفقاً لأحدث تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض غير المعدية هي السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وهي مسؤولة عن 74 في المائة أو نحو 41 مليون حالة وفاة سنوياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك 5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك التعرض المبكر للمضادات الحيوية  يرفع خطر الإصابة بالسكري

التعرض المبكر للمضادات الحيوية يرفع خطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة حديثة أُجريت على الفئران نُشرت في شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة Science عن احتمالية أن يؤدي التعرض المبكر للمضادات الحيوية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

فنانون شباب يسيطرون على موسم العيد السينمائي بمصر

فيلم «سيكو سيكو» ضمن أفلام عيد الفطر (الشركة المنتجة)
فيلم «سيكو سيكو» ضمن أفلام عيد الفطر (الشركة المنتجة)
TT
20

فنانون شباب يسيطرون على موسم العيد السينمائي بمصر

فيلم «سيكو سيكو» ضمن أفلام عيد الفطر (الشركة المنتجة)
فيلم «سيكو سيكو» ضمن أفلام عيد الفطر (الشركة المنتجة)

يسيطر فنانون شباب على بطولة أفلام موسم عيد الفطر التي تشهدها دور العرض المصرية حالياً، ومن هؤلاء الفنانين عصام عمر وطه دسوقي وعلي ربيع وأحمد فتحي وأحمد داش، الذين يشاركون بأربعة أفلام في الموسم الحالي.

ويشارك عصام عمر وطه دسوقي بطولة فيلم «سيكو سيكو» الذي تدور قصته في إطار كوميدي اجتماعي حول شابين يتعرضان لمشاكل ويحاولان الخروج منها بأقل الخسائر، وهو من تأليف محمد الدباح وإخراج عمر المهندس.

بينما يشارك أحمد فتحي وإدوار وفرح الزاهد في فيلم «فار بـ7 أرواح» الذي يحكي 7 قصص مختلفة تربط أبطالها جثة تتنقل بينهم، ويحاولون التخلص منها، وهو من تأليف محمد فاروق شيبة وإخراج شادي علي.

ويفسر الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن سيطرة أفلام الشباب في موسم عيد الفطر قائلاً: «هذا الموسم مناسب لاختبار النجوم الجدد وعدم المغامرة في شباك التذاكر بطرح أفلام نجوم كبار، لأن مدة الموسم قصيرة، بحكم أنه في فترة دراسة وليس مثل عيد الأضحى الذي تليه عادة إجازة المدارس، ولذلك فقد تم تأجيل أفلام تامر حسني وأحمد السقا ودنيا سمير غانم وكريم عبد العزيز، وغيرهم من النجوم لموسم الصيف».

الملصق الدعائي لفيلم «فار بـ7 أرواح» (السينما. كوم)
الملصق الدعائي لفيلم «فار بـ7 أرواح» (السينما. كوم)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك يعتبر موسم عيد الفطر فرصة لفنانين شباب مثل عصام عمر وطه دسوقي أو أحمد وغيرهم من الشباب، في حين أن الموسم مناسب للفنان علي ربيع الذي اعتاد النزول فيه، بعد أن انفرد خلال الموسم نفسه قبل 4 سنوات بالبطولة المطلقة»، ولفت عبد الرحمن إلى أن هذه الأفلام «تحاول تحقيق أرباح مرضية بالنسبة للميزانيات المخصصة لها».

وتدور قصة فيلم «صفا الثانوية بنات» من بطولة علي ربيع ومحمد ثروت وأوس أوس وبيومي فؤاد، حول شخصية تكره التعامل مع النساء، وتضطر لتدريب فريق من البنات على كرة السلة للفوز بجائزة، والفيلم تأليف أمين جمال ووليد أبو المجد وإخراج عمرو صلاح.

فيلم «صفا الثانوية بنات» يراهن على موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)
فيلم «صفا الثانوية بنات» يراهن على موسم عيد الفطر (الشركة المنتجة)

بينما يقوم ببطولة فيلم «نجوم الساحل» أحمد داش ومايان السيد وعلي صبحي والفيلم من تأليف رؤوف السيد، وإخراج محمد جلال، ويحكي قصة حب بين شاب وفتاة، وتقع الكثير من المفارقات في رحلة الشاب الذي يحاول الوصول لحبيبته في الساحل الشمالي.

فيلم «نجوم الساحل» يعتمد على الفنانين الشباب (السينما. كوم)
فيلم «نجوم الساحل» يعتمد على الفنانين الشباب (السينما. كوم)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «سيطرة شباب الفنانين على دور العرض في موسم العيد السينمائي أمر طبيعي جداً»، مرجعاً ذلك إلى أن «السينما المصرية دائماً منحازة للشباب، فهم جمهورها بالدرجة الأولى»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «خصوصاً أن هؤلاء الشباب مثل أحمد داش وعلي ربيع وطه دسوقي ما زالوا في نهاية العشرينات أو بداية الثلاثينات، وسيظلون معنا لفترة طويلة بعد أن أثبتوا قدراتهم في الدراما، ورأى فيهم منتجون سينمائيون حصاناً رابحاً، ويراهنون عليهم بقوة، وأعتقد أن هؤلاء الشباب سيسيطرون على السينما خلال السنوات القادمة».