«أوقاف مصر» تفرض ضوابط جديدة على المساجد

وقف إقامة السرادقات والمناسبات الاجتماعية... ومنع صناديق التبرعات

وزارة الأوقاف المصرية (بوابة الوزارة الإلكترونية)
وزارة الأوقاف المصرية (بوابة الوزارة الإلكترونية)
TT

«أوقاف مصر» تفرض ضوابط جديدة على المساجد

وزارة الأوقاف المصرية (بوابة الوزارة الإلكترونية)
وزارة الأوقاف المصرية (بوابة الوزارة الإلكترونية)

فرضت وزارة الأوقاف المصرية ضوابط جديدة على المساجد في أرجاء البلاد.
وأكد وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، «أهمية التعامل (الحاسم) مع منع صناديق التبرعات بالمساجد». وقال: «مراعاة لحرمة وقدسية المسجد؛ فلن يُسمح بإقامة أي سرادقات أو ما في حكمها مفتوحة أو مغلقة لإقامة أي مناسبات في ساحة المسجد أو حرمه أو حديقته، وقصر ذلك على دور المناسبات المعدة لذلك فقط».
وذكر الوزير المصري في تصريحات، مساء الجمعة، أنه «لا يتم تحصيل أي مبالغ تحت أي اسم لغير دور المناسبات المعدة لذلك والمسجلة بسجلات الوزارة». وشدد على «ضرورة الالتزام بهذه الضوابط، وأنه في حال مخالفتها فسيتم محاسبة المسؤول عن ذلك».
وقامت الحكومة المصرية بإجراءات سابقة لإحكام السيطرة على منابر المساجد، ووضعت قانوناً للخطابة قَصَرَ الخطب والدروس في المساجد على الأزهريين فقط، فضلاً عن وضع عقوبات بالحبس والغرامة لكل من يخالف ذلك، كما تم توحيد خطبة الجمعة في جميع المساجد لـ«ضبط المنابر».
ووجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بـ«وضع خطة متكاملة لإنشاء مساجد تابعة لوزارة الأوقاف على مستوى المحافظات المصرية كلها، بحيث تكون جامعة لجميع الأنشطة الدعوية، ومقارئ القرآن الكريم، ومنارة لنشر صحيح الدين على امتداد البلاد، مع مراعاة حسن انتقاء مواقعها، وتخصيص مساحة مناسبة لها، وذلك إلى جانب رفع كفاءة المساجد الرئيسية الكبرى في كل محافظة».
ويولي السيسي قضية «تجديد الخطاب الديني» أهمية كبرى. ويشدد على أن «قضية الوعي الرشيد وفهم صحيح الدين من أولويات المرحلة الراهنة، في مواجهة (أهل الشر) الذين يحرِّفون معاني النصوص ويُخرجونها من سياقها، ويفسرونها وفق أهدافهم».
وأكد مصدر مطلع بوزارة الأوقاف «استمرار (عقد القران) داخل المساجد أو دور المناسبات الملحقة بها»، لافتاً إلى أن «ما قررته وزارة الأوقاف هو عدم إقامة السرادقات داخل ساحات المساجد لما فيه من تصرفات لا تليق بـ(قدسية المساجد)»، موضحاً أن «(عقد القران) داخل المساجد يقام بالمجان، وداخل دور المناسبات الملحقة بالمساجد يقام بضوابط محددة».
ويشار إلى أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2021 حذرت وزارة الأوقاف المصرية العاملين بها من «تلقي أي تبرعات بالمساجد، وقصر التبرعات على الحسابات البنكية المخصصة لذلك». وتوعدت حينها بعقوبات «حال مخالفة قرارها». كما أصدرت «الأوقاف»، وهي المسؤولة عن المساجد في مصر، قراراً «يحظر جمع أي أموال أو تبرعات أو مساعدات نقدية بالمساجد، ومنع وضع أي صناديق للتبرعات داخل وخارج المساجد من أي جهة أو أفراد».
وشدد وزير الأوقاف المصري في وقت سابق على أنه «لن يسمح لأي شخص بجمع أي أموال تحت أي بند بالمساجد بالطريق النقدي، وعدم السماح بوضع أي صناديق بها، باستثناء ما ينظمه القانون بشأن صناديق النذور بمساجد النذور المحددة بالقانون».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


عودة ملاحقات «تجار العملة» في مصر

إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)
إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)
TT

عودة ملاحقات «تجار العملة» في مصر

إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)
إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)

عادت ملاحقة السلطات المصرية لـ«تجار العملة» إلى الواجهة من جديد، بغرض تقويض «السوق السوداء» للعملة الأجنبية، بعد أسابيع من الهدوء الذي أعقب تخفيض البنك المركزي المصري قيمة العملة المحلية في مارس (آذار) الماضي، وتداولها عند متوسط 47.5 جنيه للدولار، بعدما كان سعر الدولار قد وصل في السوق السوداء إلى 70 جنيهاً، مطلع فبراير (شباط) الماضي.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط مبالغ مالية تصل إلى 24 مليون جنيه متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» على خلفية تداول هذه المبالغ وإخفائها خارج نطاق السوق المصرفية، خلال 24 ساعة فقط.

ووفق بيان أصدرته «الداخلية»، الجمعة، فإن القضايا التي ضبط أصحابها خلال «اتجارهم» في العملات الأجنبية، اتخذت الإجراءات القانونية تجاهها، مع التأكيد على «استمرار الضربات الأمنية لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات».

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه، ولا تجاوز 5 ملايين جنيه أو المبلغ محل الجريمة، أيهما أكبر، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

«وفرة الدولار بشكل كامل في الأسواق هي السبيل الوحيد للقضاء على تجارة العملة»، وفق الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد عبد العظيم الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «عودة السوق السوداء مرة أخرى سببها عدم توفير الدولار بالشكل الكافي من المصادر الشرعية المحددة قانوناً عبر شركات الصرافة أو البنوك».

وأضاف أن «القيود التي تفرضها البنوك على المسافرين بمنحهم مبالغ محدودة عند تقديم مستندات السفر لا تتجاوز في بعض الأحيان 400 دولار، مما يدفع البعض للبحث عن المبالغ التي يحتاجها خارج الأطر الرسمية».

ووفق ضوابط الحصول على العملة الأجنبية من البنوك والصرافات، يُشترط توافر تذكرة سفر مؤكدة قبل السفر بـ48 ساعة، بجانب بعض المستندات الإضافية التي تختلف من بنك لآخر، مع تباين الحد المسموح بصرفه من بنك لآخر، ويبدأ من مائتي دولار في بعض البنوك، مع وجود حد أقصى يختلف حسب نوعية حساب العميل، مع وضع بعض البنوك بنوداً إضافية ترتبط بحصول العميل على العملة من البنك مرتين فقط في العام».

لكن النائبة السابقة لرئيس بنك مصر الدكتورة سهر الدماطي تؤكد «محدودية عمليات الضبط في السوق السوداء مقارنة بالمعدلات التي كان يجري ضبطها قبل ذلك»، لافتة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هناك بعض الفترات التي يزيد فيها الطلب على العملة الأجنبية من بينها الفترة التي تسبق موسم الحج، بجانب مواسم الإجازات».

وكان «المركزي» قد أعلن ارتفاع صافي احتياطات النقد الأجنبي إلى 46.125 مليار دولار في نهاية مايو (أيار) الماضي، مسجلاً زيادة بنحو 5 مليارات دولار عن شهر أبريل (نيسان)، وأشار تقرير بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس في تقريره الصادر قبل أيام إلى «تحسن التدفقات إلى سوق الصرف بمصر من عوائد صفقة رأس الحكمة الاستثمارية، وتحويلات العاملين في الخارج، وتحويل الدولار إلى العملة المحلية، التي خففت قيود العرض في السوق إلى حد كبير».

وأوضحت الدماطي أن «تحركات السوق السوداء ليست بعيدة بشكل كبير عن السعر الرسمي لتداول العملة في البنوك، وهو ما يعني أن الطلب عليها محدود للغاية»، متوقعة «إلغاء بعض الإجراءات المطبقة على الإنفاق بالعملات الأجنبية عبر كروت المشتريات قبل نهاية العام الحالي».

وتفرض البنوك المصرية 10 في المائة رسوم تدبير عملة على أي عملية تنفذ بالعملة الأجنبية من خلال «كروت المشتريات»، مع منع تنفيذ المعاملات بالعملات الأجنبية من البطاقات الخاصة بالحسابات البنكية.

وحذر عبد العظيم من «عودة السوق السوداء بشكل أكثر شراسة عن السابق، ما لم يكن هناك توفير (مقنن) للدولار بالمنافذ الرسمية لمن يحتاجونه سواء لأغراض السفر أو غيرها من الأمور، من دون تعقيدات في الإجراءات».

وتشير الدماطي إلى أن «تغطية البنوك للاعتمادات المستديمة من أجل الاستيراد وإتاحة الدولار بالصرافات أمر يؤكد توافره»، متوقعة أن «تشهد الفترة المقبلة، مع استمرار وصول التدفقات النقدية التي جرى الإعلان عنها من الخارج، مزيداً من الاستقرار الاقتصادي».