محكمة إسرائيلية توجه اتهامات بـ«الإرهاب» لمستوطنين هاجما فلسطينيين

نافذة محل متضررة في حوارة بعد أن أشعل مستوطنون النيران في سيارات ومنازل ومتاجر الثلاثاء (إ.ب.أ)
نافذة محل متضررة في حوارة بعد أن أشعل مستوطنون النيران في سيارات ومنازل ومتاجر الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

محكمة إسرائيلية توجه اتهامات بـ«الإرهاب» لمستوطنين هاجما فلسطينيين

نافذة محل متضررة في حوارة بعد أن أشعل مستوطنون النيران في سيارات ومنازل ومتاجر الثلاثاء (إ.ب.أ)
نافذة محل متضررة في حوارة بعد أن أشعل مستوطنون النيران في سيارات ومنازل ومتاجر الثلاثاء (إ.ب.أ)

وجهت محكمة إسرائيلية، الخميس، اتهامات لمستوطنَين يهوديين لارتكابهما «عملاً إرهابياً» بمهاجمتهما فلسطينيين في قرية في شمال الضفة الغربية المحتلة الشهر الجاري، على ما أكد مسؤولون.
ووجهت المحكمة لائحة الاتهام، في خطوة نادرة تُتَّخذ بحق المستوطنين، إذ تتهمهما بارتكاب «عمل إرهابي خطير»، والتسبب بأضرار بالممتلكات «بدوافع عنصرية». وكانت مجموعة من المستوطنين هاجمت عائلة فلسطينية في سيارتها في بلدة حوارة بعد نحو أسبوع من مقتل مستوطنَين إسرائيليَين اثنَين على يد فلسطيني.
وتشهد الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري تصاعداً لأعمال العنف التي قُتل خلالها 88 فلسطينياً، بينهم عناصر في فصائل مسلحة ومدنيون منهم عدد من القاصرين. وفي الجانب الإسرائيلي، قضى 13 إسرائيلياً، هم 12 مدنياً - بينهم 3 قاصرين - وشرطي، بالإضافة إلى سيدة أوكرانية، حسب حصيلة وضعتها «وكالة الأنباء الفرنسية»، استناداً إلى مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية.
وتسببت حوادث إطلاق النار التي نفذها فلسطينيون ضد مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بتصاعد عنف مجموعات من المستوطنين الذين أضرموا النار في منازل وسيارات في بلدة حوارة شمال الضفة الغربية المحتلة قرب مدينة نابلس. ودفعت عمليات إطلاق النار بوزير المالية في الحكومية الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، بتسلئيل سموتريتش، للدعوة إلى «محو» البلدة، قبل أن يتراجع عن تلك التصريحات.
وبحسب لائحة الاتهام التي قُدمت في المحكمة المركزية الإسرائيلية، كان المستوطنان الشابان ضمن مجموعة يتراوح عددها بين 8 و10 أشخاص قادوا مركبتين نحو سوبرماركت في البلدة. وأوردت اللائحة أن المستوطنين كانوا مسلحين بفأس ومطرقة وحجارة ورذاذ الفلفل. وأضافت أن المتسوقين المحليين احتموا داخل السوبرماركت وأوصدوا أبوابه.
لكن المستوطنين هاجموا زوجين فلسطينيين بقيا مع ابنتهما في مركبتهما، إذ قاموا بإلقاء الحجارة على المركبة وكسر نوافذها باستخدام الفأس كما هاجموا الأب. وأُصيب الأب بجروح في كتفه وذراعه. كما قام البقية برش المركبة برذاذ الفلفل بينما قام المتهم الثاني بتخريب سيارتين كانتا متوقفتين في مكان قريب.
وقع الهجوم في السادس من مارس (آذار) خلال عطلة عيد البوريم أو «المساخر». وفي نهاية المطاف، نجحت العائلة في مغادرة المكان بالتزامن مع رشق المستوطنين المركبة بالحجارة في خطوة تسببت بجروح في رأس الزوج. وقالت لائحة الاتهام، إن المتهمين «جرحوا أو تسببوا في أذى جسيم» دوافعه «آيديولوجية أو قومية لإثارة الخوف أو الذعر لدى السكان».
من جهته، قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) إن المتهمين اللذين اعتُقلا في 13 مارس ينتميان إلى «مجموعة عنيفة تعمل على إيذاء الفلسطينيين وتقويض أعمال قوات الأمن في التعامل مع الإرهاب الفلسطيني».
وبحسب البيان، فإن مثل هذه الجرائم القومية «تشكل خطراً» على أمن إسرائيل وتسبب الاضطرابات، كما تضر «بنمط الحياة الذي يعيشه سكان الضفة الغربية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قرار «الاتحادية» بعدم دستورية تمديد البرلمان يفاقم الخلافات الكردية ـ الكردية

لقطة من فيديو لمناوشات وتدافع بالأيدي داخل برلمان إقليم كردستان العراق
لقطة من فيديو لمناوشات وتدافع بالأيدي داخل برلمان إقليم كردستان العراق
TT

قرار «الاتحادية» بعدم دستورية تمديد البرلمان يفاقم الخلافات الكردية ـ الكردية

لقطة من فيديو لمناوشات وتدافع بالأيدي داخل برلمان إقليم كردستان العراق
لقطة من فيديو لمناوشات وتدافع بالأيدي داخل برلمان إقليم كردستان العراق

على الرغم من اتخاذ الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، موقفاً هادئاً من قرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن بطلان تمديد برلمان الإقليم، فإن للقرار المذكور والملزم للسلطات تداعيات داخل الإقليم بين الأحزاب الكردية من جهة، ومع بغداد على صعيد الموازنة المالية من جهة أخرى.

فالمحكمة الاتحادية، بناء على دعاوى تقدم بها عدد من الأحزاب الكردية المعارضة بشأن عدم شرعية استمرار برلمان إقليم كردستان، تمكنت من كسب الدعوى، من خلال قرار المحكمة الاتحادية العليا. وقال رئيس المحكمة العليا القاضي جاسم محمد عبود، أثناء تلاوته نص قرار المحكمة الاتحادية، إن «الدستور نصَّ على أن يكون عمر البرلمان 4 سنوات، ويعد باطلاً أي نص قانوني آخر يتعارض مع الدستور».

وأشار إلى أن «الدستور صاحب السلطة المجردة والدائمة، والدستور وثيقة قانونية تفرض قواعدها على جميع السلطات، وأن الدستور نظّم المبادئ الأساسية التي تستند عليها العملية السياسية، ومن ضمنها سيادة القانون، وأن الشعب مصدر السلطات».

وكان برلمان كردستان قد صوّت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2022 على تمديد عمره التشريعي وتأجيل الانتخابات لعام واحد، على أن يتم إجراؤها خلال العام 2023 مع انتخابات مجالس المحافظات، وهو ما عدته أحزاب المعارضة الكردية مخالفاً للدستور. وأعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، في 21 مايو (أيار) 2023، اتفاق الأحزاب الكردية كافة على إجراء انتخابات برلمان الإقليم بموعدها المحدد له يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وعلى الرغم من الاتفاق على تحديد موعد إجراء الانتخابات لبرلمان الإقليم، فإن الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان (الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، برئاسة بافل طالباني) ألقت بظلالها على عموم العملية السياسية، ليست داخل الإقليم فقط، وإنما على بغداد، وآخرها الموقف من الموازنة المالية.

ففيما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الاعتراض على التغييرات التي أجرتها اللجنة المالية في البرلمان الاتحادي بشأن بعض فقرات الموازنة التي تتعارض مع ما تريده أربيل طبقاً لاتفاق سابق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، فإن المفارقة اللافتة أن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني داخل اللجنة المالية صوّتت مع التغيير، ما يشير إلى حجم الأزمة بين الحزبين الكرديين.

غير أن الأزمة داخل الإقليم تتعدى الخلاف مع الاتحاد الوطني، الشريك الاستراتيجي السابق للحزب الديمقراطي، إلى أحزاب المعارضة الكردية. وفي المقدمة منها حزب الجيل، بزعامة ساشوار عبد الواحد، الذي لديه 8 مقاعد في البرلمان العراقي.

ففي تغريدة لها، عبّرت عضوة البرلمان العراقي عن «الجيل الجديد»، سروة عبد الواحد، عن امتنانها لقرار المحكمة الاتحادية بشأن برلمان الإقليم.

وذهبت عبد الواحد بعيداً حين وصفت القرار بـ«التاريخي». وقالت في تغريدتها: «نحن (الجيل) الذي نؤمن بالدستور والقانون، ونحن من ندق جرس الإنذار للسلطة في الإقليم، ونرفع الكارت الأحمر بوجوههم».

وأضافت" «شكراً للمحكمة الاتحادية على الحياد، كسبنا اليوم قراراً تأريخياً مهماً ببطلان تمديد عمر برلمان الإقليم، وبطلان كل القرارات الصادرة منه، هذه الدعوى التي كسبناها هي الأولى من نوعها من حيث جرأة حزب سياسي على السلطة في الإقليم وتصحيح مسار الحكم».

في السياق نفسه، أيّدت العضوة السابقة في البرلمان العراقي والقيادية السابقة في الاتحاد الوطني الكردستاني الا طالباني عن تأييدها هي الأخرى لقرار المحكمة الاتحادية.

طالباني، في تغريدة لها، قالت إن «قرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية تمديد عمر برلمان إقليم كردستان قرار تاريخي». وأضافت أن «مسار الإصلاح في الإقليم يبدأ من إجراء انتخابات نزيهة وقيام مؤسسات ديمقراطية تمثل إرادة الناخب ومصلحة المواطنين، وتعمل على مأسسة علاقاتها الداخلية والخارجية».

الحزب الديمقراطي الكردستاني المعني المباشر بالقرار لم يعلن تأييده لقرار «الاتحادية»، ولا رفضه له، لكنه أكد موقفه من إجراء الانتخابات في الإقليم.

الناطق باسم الحزب، محمود محمد، في بيان له، قال: «من الواضح لدى الجميع أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بذل كل جهوده لإجراء الانتخابات عند انتهاء المدة القانونية للدورة النيابية الخامسة لبرلمان كردستان. ومن أجل ذلك، طلب خطوات جدية من الجهات المشاركة في العملية السياسية خلال الاجتماع معهم والزيارات للاستعداد للانتخابات، وفق التوقيتات القانونية المحددة».

وأضاف: «لن نعود الآن إلى الحديث عن الخطوات، بل نطالب جميع الجهات والمواطنين أن يكونوا مساعدين لإجراء انتخابات نزيهة، كل على حد مسؤوليته، كما نطلب من الحكومة والمؤسسات المعنية اتخاذ الخطوات اللازمة لإنجاح هذه العملية».

وفي الوقت الذي يبدو فيه القرار الصادر عن المحكمة الاتحادية لا علاقة له بالاتفاقات والتوافقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، من منطلق أن مهمة «الاتحادية» هي تفسير الدستور، فإن الخلافات الحالية بشأن الموازنة الموالية يمكن أن تضيف عبئاً جديداً، قد يؤثر على إمكانية تقليص شقة الخلافات بين الطرفين.

وعلى صعيد التداعيات، أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، أحمد الهركي، في تصريح له، أن «قرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن عدم دستورية تمديد عمر برلمان إقليم كردستان ستكون له تداعيات، خصوصاً التداعيات القانونية، وسيكون هناك جدل قانوني، فلا توجد أي سلطة تشريعية في الإقليم، وما تبقى فقط رئاسة الإقليم، ورئاسة مجلس الوزراء، ولرئيس الإقليم صلاحية الاتفاق مع الأطراف السياسية لإصدار بعض القرارات التي لها قوة القانون، وهذا بحسب المادة (10) من قانون رئاسة الإقليم».

وأضاف الهركي أن «القوى السياسية الكردية بحاجة إلى حوار سياسي حقيقي، للوصول إلى صيغة لانتخاب مفوضية لانتخابات جديدة في الإقليم، وتعديل قانون الانتخابات، وهذا الأمر سيبقى وفق الحوار السياسي والتفسيرات القانونية، وعلى الحزب الديمقراطي الكردستاني مراجعة سياساته وقانون الانتخابات، فالقانون يتعلق بكل الأحزاب السياسية، ولا يمكن لحزب سياسي واحد فرض إرادته».

وفيما قد يستمر الجدل القانوني بشأن تداعيات هذا القرار، يقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط» إن «الحل لهذه الإشكالية الناجمة عن قرار المحكمة الاتحادية العليا هو أن تكون الانتخابات بإشراف مفوضية الانتخابات الاتحادية، وفق المادة (1) ثالثاً من قانون مفوضية الانتخابات الاتحادية، 31 لسنة 2019». ويضيف التميمي أنه «بعد أن يتم تشكيل مجلس إقليم كردستان، يعمد إلى تشكيل مفوضية الانتخابات الجديدة في الإقليم، ما يعني تحديد انتخابات مجلس النواب في الإقليم، بتنسيق بين مجلس الوزراء في الإقليم، ومفوضية الانتخابات الاتحادية. يتم بعدها انتخاب مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان من قبل البرلمان المنتخب».


مقتل عراقي في صفوف «فاغنر» بأوكرانيا

لقطة من فيديو نُشر في 20 مايو 2023 يظهر عناصر من «فاغنر» يلوحون بالعلم الروسي وعلم المجموعة على سطح مبنى في مكان غير محدد (رويترز)
لقطة من فيديو نُشر في 20 مايو 2023 يظهر عناصر من «فاغنر» يلوحون بالعلم الروسي وعلم المجموعة على سطح مبنى في مكان غير محدد (رويترز)
TT

مقتل عراقي في صفوف «فاغنر» بأوكرانيا

لقطة من فيديو نُشر في 20 مايو 2023 يظهر عناصر من «فاغنر» يلوحون بالعلم الروسي وعلم المجموعة على سطح مبنى في مكان غير محدد (رويترز)
لقطة من فيديو نُشر في 20 مايو 2023 يظهر عناصر من «فاغنر» يلوحون بالعلم الروسي وعلم المجموعة على سطح مبنى في مكان غير محدد (رويترز)

قال موقع وكالة الإعلام الروسية إن مواطناً عراقياً يقاتل مع مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة لقي حتفه في أوكرانيا في أوائل أبريل (نيسان)، في أول حالة مؤكدة لمقتل مواطن من الشرق الأوسط في الصراع.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، جاء في الموقع أن العراقي عباس أبو ذر وتوت لقي حتفه في السابع من أبريل بعد يوم من وصوله إلى مستشفى لمجموعة «فاغنر» في مدينة لوغانسك التي تسيطر عليها روسيا بشرق أوكرانيا.

وجاء في الموقع أنه أصيب في باخموت الواقعة في إقليم دونيتسك التي قال بريغوجين إن فاغنر سيطرت عليها في منتصف مايو (أيار) بعد معركة احتدمت منذ العام الماضي.

وفي مقابلة مع مدون مؤيد لروسيا، قال بريغوجين إن الصراع كبّد مجموعته 20 ألفاً من أرواح أفرادها.

وفي مقطع مصور نشره موقع الوكالة يظهر رجل قيل إنه والد وتوت وهو يتلقى أوسمة تكريم لابنه بعد وفاته وأنه أيد قراره بالانضمام «متطوعاً» لـ«فاغنر».

وظهر الرجل وهو يقول إن عباس أراد الفوز بحريته وأراد أن يكون رجلاً يدافع عن حريته وعن نفسه وأنه أخبره بأنه وجد حريته في روسيا.

واضطلع بمعظم القتال في باخموت مقاتلون ينفذون أحكام إدانة واستقطبتهم «فاغنر» من السجون بوعد بالعفو إذا صمدوا 6 أشهر على جبهات القتال في أوكرانيا.

وتظهر وثائق قضائية اطلعت عليها «رويترز» أن محكمة في مدينة قازان الروسية أصدرت حكماً في يوليو (تموز) 2021 بسجن وتوت أربع سنوات ونصف سنة عن اتهامات تتعلق بالمخدرات.

وجاء في الوثائق أن وتوت كان طالباً في السنة الأولى في جامعة فنية في قازان حين ضبطته الشرطة وبحوزته كمية كبيرة من الحشيش.


المدعي العام ترك حاكم «المركزي» اللبناني رهن التحقيق ومنعه من السفر

حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (أ.ب)
حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (أ.ب)
TT

المدعي العام ترك حاكم «المركزي» اللبناني رهن التحقيق ومنعه من السفر

حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (أ.ب)
حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (أ.ب)

لم يستغرق استجواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمام المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان أكثر من ساعة، وتمحورت إفادته حول النشرة الحمراء المعممة عبر الإنتربول الدولي، المستندة إلى مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرتها بحقه المدعية العامة في ميونيخ، بجرائم «تبييض أموال والاحتيال والاختلاس والإثراء غير المشروع»، وهي المرّة الثانية التي يخضع فيها سلامة للتحقيق، بعد جلسة استجوابه بموجب مذكرة التوقيف الفرنسية الأسبوع الماضي.

واعتمد القاضي قبلان، وفق ما أعلن مصدر قضائي مطلع، «نفس الإجراءات التي اعتمدها في الجلسة السابقة». وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن سلامة «قدم أجوبة لكل ما نسب إليه في متن النشرة الحمراء، ونفى التهم المساقة ضدّه، وجدد القول بأنه لم يستفد من أموال مصرف لبنان بطريقة غير شرعية، وأن كل ما تقاضاه من البنك المركزي راتبه الشهري»، مكرراً، حسب المصدر القضائي الذي واكب الجلسة، «إفادته التي سبق أن أدلى بها في بيروت نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي، أمام القاضية الفرنسية أود بوريزي بحضور الوفد القضائي الألماني، وأن ثروته المالية جناها من استثماراته والأموال التي جمعها من عمله قبل توليه منصب حاكم البنك المركزي».

وعلى أثر انتهاء الجلسة، قرر المحامي العام التمييزي ترك سلامة رهن التحقيق ومنعه من السفر. وأشار المصدر القضائي إلى أنه «جرى التثبت من أن حاكم مصرف لبنان لا يحوز جواز سفر غير الجوازين اللبناني والفرنسي اللذين تم حجزهما ضمن الملف الفرنسي». وأضاف أن قبلان «أرسل صورة عن محضر الجلسة مع كتاب وجهه إلى القضاء الألماني عبر الأمانة العامة للإنتربول طلب فيها إيداعه ملف الاسترداد للاطلاع عليه، والتثبت من صحة الجرائم المنسوبة إلى سلامة، وأعاد التأكيد على أن صلاحية محاكمته تعود للقضاء اللبناني دون سواه». ولفت المصدر إلى أن «الصلاحية المكانية والشخصية تبقى للقضاء اللبناني حتى لو كان الشخص يحمل 10 جوازات سفر إلى جانب الجنسية اللبنانية». ونفى المصدر «ورود أسماء أخرى غير اسم حاكم (المركزي) ضمن مذكرة التوقيف الدولية، بخلاف ما تردد سابقاً عن أن القضاء الألماني أصدر مذكرات بتوقيف 4 أشخاص آخرين مقربين من سلامة».

وفي سياق متصل بهذا الملف، لم يمثل رجا سلامة، شقيق رياض سلامة، أمام القاضية الفرنسية أود بوريزي في فرنسا، وأوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن «وكيل رجا سلامة في باريس، سلّم بوريزي معذرة طبية تفيد بأن موكله يعاني من مشاكل في القلب وأنه بحاجة لعملية قسطرة وبصدد الدخول إلى المستشفى لإجرائها، وأنه لا يستطيع ركوب الطائرة». ولفتت المصادر إلى أن بوريزي «قبلت المعذرة وأرجأت جلسة استجوابه لشهرين إضافيين، وإلى أن يسمح وضعه الصحي بالمثول أمامها».

ولا تزال جلسة استجواب ماريان الحويك، مساعدة سلامة، مقررة في موعدها في 13 يونيو (حزيران)، ولم تحسم مسألة حضورها للتحقيق أمام بوريزي من عدمه، وقالت المصادر إن الحويك «عيّنت محامياً فرنسياً للدفاع عنها في الملفّ الفرنسي، وأنها تبحث مع وكيلها القانوني هذه المسألة على أن تتخذ القرار قبل موعد الجلسة».


«أشباح البعث» تلاحق أحزاب السلطة وقادتها في بغداد

إسقاط تمثال صدام حسين في بغداد من قبل الأميركيين في 7 أبريل 2003 (أ.ب)
إسقاط تمثال صدام حسين في بغداد من قبل الأميركيين في 7 أبريل 2003 (أ.ب)
TT

«أشباح البعث» تلاحق أحزاب السلطة وقادتها في بغداد

إسقاط تمثال صدام حسين في بغداد من قبل الأميركيين في 7 أبريل 2003 (أ.ب)
إسقاط تمثال صدام حسين في بغداد من قبل الأميركيين في 7 أبريل 2003 (أ.ب)

رغم مرور عقدين من الزمن على إسقاط نظام حزب «البعث»، ومحاكمة وهروب وإعدام معظم قادته وفي مقدمتهم أمينه العام الرئيس الراحل صدام حسين، فإن «أشباح» عودة البعث إلى السلطة ما زالت تتحرك في الفضاء السياسي العراقي مع كل إشارة أو خبر أو إشادة إلى الحزب ورجاله الذين حكموا البلاد لنحو 35 عاماً، وما زالت معظم القوى والأحزاب والشخصيات، وخاصة الشيعية منها، تمارس استثماراً نافعاً في سيرة «الحزب وزعيمه»، من خلال الاستمرار الدائم بتحذير أتباعها وجمهورها الانتخابي المتضرر من حقبة «البعث» من إمكانية عودته الوشيكة.

غير أن ذلك غالباً ما يصطدم بحقيقة أن معظم القوى والأحزاب الشيعية – باستثناء تيار الصدر - دعمت حزب البعث السوري وأسهمت بشكل فاعل في عدم تفكك نظامه بعد الانتفاضة السورية عام 2011، وشاركت معظم الفصائل المسلحة الشيعية إلى جانب نظام الأسد في حربه ضد خصومه. وفي وقت مبكر من اندلاع الأحداث السورية عام 2011، أرسل حزب الدعوة وفداً خاصاً لسوريا لدعم نظامها، وفي منتصف مارس (آذار) الماضي، استقبل زعيم «حزب الدعوة» نوري المالكي في بغداد، مسؤول تنظيم «البعث العراقي» جناح سوريا محمد رشاد الشيخ راضي.

ومنذ أيام تتوالى ردود الفعل المنددة بسماح الأردن لحزب البعث بممارسة نشاطه السياسي في المملكة، وخرج المئات في بغداد، في مظاهرة احتجاجاً على القرار الأردني. وطالبت لجنة «الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين» النيابية، في وقت سابق، وزارة الخارجية العراقية باستدعاء السفير الأردني في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج.

وأصدر حزب «الدعوة الإسلامية، الاثنين الماضي، بياناً شديد اللهجة رأى فيه أن سماح الأردن للبعث بالعمل «خطوة استفزازية وعمل عدائي». أشاد رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، في رد مقابل على ما يبدو لبيان الدعوة، بمواقف المملكة الأردنية حيال نضال الشعب العراقي ضد دكتاتورية البعث، قال فيه: إن «حزب البعث مجاز في الأردن منذ عقود ويقود السلطة في سوريا، كذلك، هو جزء من العمل الجبهوي في السودان».

لكنَّ علاوي، عاد، أمس الأربعاء، وأصدر بياناً مطولاً على خلفية سماح الأردن للبعث بممارسة نشاطه السياسي، سعى فيه إلى التفريق بين حزب «البعث» وبين نظام صدام الذي وصفه بـ«الديكاتورية».

وقال علاوي: «لقد كان نظام صدام ديكتاتوريا ومتفرداً، مما دعا طليعة من العراقيين الوطنيين منهم من داخل حزب البعث ومنهم من خارجه إلى التصدي للنظام حينها بسبب سياساته القمعية واستغلال السلطة لمصالح وإرادات مشبوهة أقحمت العراق في حروب دموية داخلية وخارجية كحرب إيران ثم الكويت والحروب مع الكرد، كما قام النظام بتصفية عددٍ كبير من الشخصيات الوطنية والمعارضة».

وأضاف أن النظام الديكتاتوري سعى إلى «شق الصف العربي، وقد تكرس ذلك بما سمي (أيلول الأسود)، فعوضاً عن قيام النظام حينها بالمصالحة وتقريب وجهات النظر بين الأردن بقيادة الملك الحسين بن عبد الله طيب الله ثراه والإخوة الفلسطينيين، عمل على تصعيد الخلاف بينهما، مدعياً أن هدف التحركات لإسقاط نظامه في العراق».

وأكد علاوي على أن «الشعب العراقي دفع غالياً في تصديه لنظام صدام ومنهم البعثيون».

وتابع: «كان يفترض بعد سقوط النظام الديكتاتوري أن تنطلق صفحة جديدة للعراق، موحدة للشعب وتطلق قدراته وتسعى لسلامة البلاد ووحدته وسيادته، تحترم المواطنة ومساواة المواطنين الكرام، لكن العكس من ذلك حصل، مما ترك العراق منقسماً وشعبه في تناقض بسبب العزل السياسي والتهميش والإقصاء والمحاصصة، ودخلت البلاد في صراعات ونزاعات مختلفة».

وتابع: «لا خوف كما يتخيل البعض من استدعاء الماضي، فالعملية السياسية تقوم بما يلزم لشديد الأسف، وشعبنا ثار بوجه الطغيان حينها ولن يقبل كما يدعي البعض عودة الديكتاتورية ما دامت هي موجودة، والبديل للسياسيات الحالية هو بيد من تطرف من بعض القوى وفق القاعدة العلمية لكل فعل رد فعل أقوى مما يتوقع بالاتجاه المعاكس».

ومعروف أن إياد علاوي انشق عن صفوف حزب البعث في عقد السبعينات من القرن الماضي وغادر البلاد إلى لندن التي تعرض فيها لمحاولة اغتيال دبرها جهاز المخابرات العراقية وقتذاك، بأوامر من صدام حسين.

وكان مجلس النواب العراقي قد أقرّ في يوليو (تموز) 2016 مشروع قانون حظر حزب البعث والكيانات المنحلة والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية.

بدوره، قال نائب رئيس الوزراء الأسبق صالح المطلك في تصريحات صحافية، أمس، إن «حزب البعث في العراق محظور الآن، لكن النظام السياسي، الذي مضى عليه 20 عاماً وما يزال يخشى من حزب تم اجتثاثه فهو نظام غير واثق من نفسه ولا يستحق أن يقود العراق»، ودعا النظام السياسي الحالي إلى أن «يغيّر من نهجه وأن يسمح بالترشح للانتخابات لكل من يرغب في ذلك».

من جهة أخرى، نقلت وكالة «شفق نيوز» المحلية عن الناطق باسم مفوضية الانتخابات الأردنية محمد الرواشدة، قوله إن «حزب البعث العربي الاشتراكي الأردني» يعمل في المملكة منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، ومرخّص ولم يكن مّنحلاً في السابق، وتسري عليه جميع القوانين النافذة في الأردن، وممنوع من العمل خارج المملكة كما هو الحال مع باقي الأحزاب الأخرى».

وأضاف أن «الحزب (البعث) قام مؤخراً بتوفيق أوضاعه بموجب أحكام قانون الأحزاب الجديد الذي أقر منتصف العام الماضي، وقام إلى جانب 25 حزباً آخرين بتوفيق أوضاعهم من حيث رفع أعداد المنتسبين إلى (1000) عضو مؤسس، على أن تمثل المرأة نسبة لا تقل عن 20 في المائة من الأعضاء، والشباب بنسبة لا تقل عن 20 في المائة من الأعضاء، وأن يكون المنتسبون للحزب يمثلون 6 محافظات أردنية على الأقل، واستطاع الحزب تحقيق تلك الشروط».


فرنسا أمام أزمة خيارات رئاسية في لبنان

ماكرون مستقبلا الراعي (أ.ف.ب)
ماكرون مستقبلا الراعي (أ.ف.ب)
TT

فرنسا أمام أزمة خيارات رئاسية في لبنان

ماكرون مستقبلا الراعي (أ.ف.ب)
ماكرون مستقبلا الراعي (أ.ف.ب)

من خلال الحفاوة اللافتة والاستقبال المميز للبطريرك الماروني بشارة الراعي في باحة قصر الإليزيه، أراد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون توجيه رسالة إلى المسيحيين في لبنان، وتحديداً الموارنة، بأن بلاده التي اعتبرت دوماً «الأم الحنون» لهم، لا تزال على عهدها، رغم التباعد الحاصل مع غالبية القوى المسيحية في ملف الرئاسة اللبنانية الشاغرة.

ويجد الدبلوماسيون الفرنسيون أنفسهم محاصرين دائماً بالانتقادات في المناسبات واللقاءات. يتحدث البعض عن «تقصير» وآخرون عن «إهمال» فرنسي بحق المسيحيين، في حين يذهب آخرون إلى حد وصف الانحياز الفرنسي لخيار انتخاب الوزير السابق سليمان فرنجية بـ«الخيانة».

يعترف دبلوماسي فرنسي رفيع بهذا الواقع، لكنه يختلف في التوصيفات. فالفرنسيون كما يقول الدبلوماسي الفرنسي «همهم الأول ملء الفراغ الحاصل في منصب الرئيس»، منطلقاً في ذلك من أن هذا الإجراء هو الخطوة الأولى لإعادة إطلاق عجلة الانتظام الدستوري ومن ثم الحكومي في البلاد المعطلة مرافقها منذ 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما غادر الرئيس ميشال عون منصبه من دون انتخاب خلف له، وبالتالي تعطل العمل الحكومي، وباتت معظم المواقع في الدولة مشغولة بالإنابة، أو مهددة بالفراغ الكامل.

اختار الفرنسيون فرنجية على الفراغ، لكنهم غير متمسكين به، فـ«أي رئيس يتم التوافق عليه سنعمل معه، لأن المرحلة التالية هي الأهم»، أي الحكومة والإصلاح السياسي والعمل مع البنك الدولي على وضع خريطة طريق للخروج من الأزمة المالية التي تضرب البلاد. يدرك الفرنسيون أهمية وصول قوى المعارضة إلى اسم مرشح يتفقون عليه، كما أنهم يضعون انتخاب الرئيس أولوية مطلقة أياً كان الاسم. ولهذا يشجعون الجميع على الاحتكام إلى صندوق الاقتراع لحسم الموضوع، ولو على طريقة خوض انتخابات تنتهي بفارق صوت وحيد، كما حصل في الستينيات عندما انتخب سليمان فرنجية (جد المرشح الحالي) رئيساً للبلاد بفارق صوت وحيد. ولو كان انتخاب فرنجية من دون موافقة معظم الكتل المسيحية، أو انتخاب المرشح جهاد أزعور من دون حصوله على صوت شيعي واحد يمكن أن يشكل «عيباً ميثاقياً»، فإن أياً من الأمرين هما بنظر الدبلوماسي الفرنسي «أفضل من الفراغ».

وبالمطلق، يقول الدبلوماسي الفرنسي إن «أي رئيس سيأتي سنكون نحن الرابحين، لأن الأهم هو الحفاظ على المؤسسات والرئاسة هي المفتاح». ففي هذه الانتخابات سيكون الفائز رئيساً، وسيتم تعويض الخاسر لاحقاً في الحكومة وفي مسار العمل الحكومي.

مع هذا، هناك رأي يقول إن فرنجية وأزعور لا يمتلكان أكثرية تخولهما الفوز بالرئاسة حالياً، وربما ستكون جلسة الانتخاب المقبلة أساسية لتأكيد هذا الواقع، وبالتالي الانطلاق إلى فكرة الاتفاق على مرشح ثالث، وربما يكون المسار المقبل هو كيفية الحصول على 86 صوتاً من أجل تعديل الدستور والإتيان بمرشح ما، في إشارة واضحة إلى قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي قد يكون الحل، رغم عدم تحبيذ الفرنسيين وغيرهم تكريس مبدأ انتخاب قائد الجيش رئيساً للبلاد كما هو حاصل منذ عام 1998 عندما انتُخب العماد إميل لحود رئيساً، ثم انتخاب العماد ميشال سليمان في عام 2008، وانتخاب قائد سابق للجيش هو العماد ميشال عون في عام 2016.

في اللقاء مع البطريرك الراعي، كان هناك توافق مع الرئيس الفرنسي على أن «الانسداد السياسي والدستوري هو العائق الأكبر أمام البلاد»، وكان هناك توافق مع البطريرك على ضرورة انتقال لبنان في أسرع وقت ممكن إلى المرحلة الدستورية عبر انتخاب رئيس للبلاد، كما كان هناك توافق، كما يقول الدبلوماسي الفرنسي، على أن «فرنسا مستمرة في دعم القطاع التربوي اللبناني باعتباره أساسياً للحفاظ على البلاد وبقاء أبنائها فيها، ولهذا كان الدعم الفرنسي منذ عام 2020 بنحو 90 مليون يورو للمدارس الفرنكوفونية التي هي مدارس مسيحية غالبية طلابها من المسلمين». ومن الثوابت التي أكد عليها ماكرون والراعي هي ضرورة الحفاظ على «النظام الصحي والأمن الغذائي للبنانيين وتعزيز القضاء وعدم الإفلات من العقاب وضرورة الإسراع في تحقيقات تفجير مرفأ بيروت».


إردوغان في مأزق للوفاء بوعده إعادة مليون لاجئ سوري لبلادهم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يرفع صورة مخيم للنازحين السوريين في تركيا خلال خطاب أمام الأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2022 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يرفع صورة مخيم للنازحين السوريين في تركيا خلال خطاب أمام الأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2022 (رويترز)
TT

إردوغان في مأزق للوفاء بوعده إعادة مليون لاجئ سوري لبلادهم

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يرفع صورة مخيم للنازحين السوريين في تركيا خلال خطاب أمام الأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2022 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يرفع صورة مخيم للنازحين السوريين في تركيا خلال خطاب أمام الأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2022 (رويترز)

أبرز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خططه لإعادة مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، في وقت كان يستغل فيه وتراً قومياً ليصل إلى العقد الثالث من حكمه، لكنه قد يواجه صعوبات جمة من أجل الوفاء بوعده مع بقاء الصراع قائماً في سوريا، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز» من أنقرة، اليوم الأربعاء.

وشدد إردوغان، الذي اعتبره معارضون سوريون للرئيس بشار الأسد حليفاً لفترة طويلة، على عودة اللاجئين خلال حملة انتخابية شرسة قبل جولة الإعادة التي جرت يوم الأحد، ضد كمال كليتشدار أوغلو الذي اتخذ موقفاً أكثر صرامة بشأن هذه القضية.

وأدى التركيز على عودة اللاجئين قبل الانتخابات إلى إثارة القلق بين 3.4 مليون سوري تقريباً يعيشون في تركيا، حيث يتزايد شعور الاستياء تجاههم.

وجاء العديد من اللاجئين من أجزاء في سوريا لا تزال تخضع لسيطرة الأسد، ويقولون إنهم لا يستطيعون العودة إلى بلداتهم وقراهم طالما بقي في السلطة.

عامل يجمع علب البلاستيك لإعادة تدويرها في إدلب بشمال غربي سوريا يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

بموجب خطط إردوغان، لن يضطروا إلى ذلك؛ إذ يقول إن تركيا تبني، بمساعدة قطرية، مساكن جديدة في شمال غربي سوريا الذي تسيطر عليه جماعات من المعارضة المسلحة. وتنتشر في هذه المنطقة قوات تركية أيضاً، وقد أدى وجودها إلى ردع الحكومة السورية عن شن هجمات عليها.

وأضافت «رويترز» أن تلك الخطط تشير إلى مضاعفة التزام تركيا بالمنطقة التي تسيطر عليها جماعات من المعارضة المسلحة، حيث تزيد من نفوذها منذ سنوات، حتى في الوقت الذي يطالب فيه الرئيس السوري بجدول زمني لانسحاب القوات التركية كشرط للتقدم نحو إعادة بناء العلاقات بين البلدين.

ومع تزايد استياء ناخبين أتراك من الوضع؛ إذ تستضيف تركيا لاجئين أكثر من أي دولة أخرى، وضعت خطط إردوغان القضية في محور سياسته حيال سوريا إلى جانب مخاوف بشأن الجماعات الكردية السورية التي أقامت جيوباً على الحدود، وتعتبرها تركيا تهديداً لأمنها القومي.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في اجتماع نقابي بأنقرة يوم الثلاثاء (رويترز)

وقال إردوغان إنه يهدف إلى ضمان عودة مليون لاجئ في غضون عام إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وحضر وزير داخليته سليمان صويلو، الأسبوع الماضي، افتتاح مشروع إسكاني في بلدة جرابلس السورية يستهدف إيواء بعض من سيعودون لبلادهم.

وقال إردوغان في خطاب النصر، يوم الأحد: «من واجبنا تلبية توقعات مواطنينا بشأن هذه القضية بالطرق والوسائل التي تليق ببلدنا»، مضيفاً أن ما يقرب من 600 ألف سوري قد عادوا بالفعل طواعية إلى مناطق آمنة.

مخاوف أمنية

لكن بالنسبة للعديد من السوريين في تركيا هذا الاحتمال لا يروق لهم. قال سوري يدعى أحمد (28 عاماً) وهو طالب في جامعة أنقرة: «أود العودة إلى سوريا ولكن ليس إلى جرابلس... أود العودة إلى مكاني في بلدي... إلى اللاذقية»، في إشارة إلى المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة والمطلة على البحر المتوسط.

وتابع قائلا: إنه يود العودة لكنه لا يستطيع بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بالحكم السوري الحالي.

وبسبب خضوعها لسيطرة الكثير من الجماعات المسلحة، تعاني مناطق من شمال غربي سوريا من انعدام القانون أيضاً، بحسب ما ذكرت «رويترز». وفي هذا الإطار، قال آرون لوند، خبير الشؤون السورية في «سنتشري إنترناشونال»، وهي مؤسسة بحثية: «لا تزال الأوضاع في شمال سوريا سيئة للغاية وغير مستقرة، مما يصعب معه ترتيب عودة واسعة النطاق رغم كل هذه التقارير حول قيام تركيا وقطر ببناء مساكن وبنية تحتية». وأضاف: «يبدو الأمر وكأنه قطرة في محيط، والوضع الاقتصادي العام آخذ في التدهور».

الدمية «أمل الصغيرة» التي تمثّل معاناة اللاجئين السوريين في محطة القطارات المركزية بنيويورك في سبتمبر عام 2022 (أ.ب)

وغيّرت تركيا من نهجها الدبلوماسي الذي تتبعه مع سوريا؛ لأسباب منها محاولة تحقيق هدف تأمين عودة اللاجئين. وحذت حذو حكومات أخرى في المنطقة بإعادة فتح قنوات الاتصال مع الأسد الذي وصفه إردوغان من قبل بعبارات قاسية.

لكن تقارب أنقرة مع دمشق يسير بوتيرة أبطأ مقارنة بوتيرة تحسن العلاقات بين الأسد ودول عربية، مما يعكس الدور التركي الأعمق في بلد توجد على أرضه قوات لروسيا وإيران والولايات المتحدة أيضاً.

ويعتقد محللون أن أنقرة لن توافق بسهولة على مطالبة الأسد بجدول زمني للانسحاب، مشيرين إلى أن أي إشارة على مغادرة القوات التركية ستدفع المزيد من السوريين لمحاولة الفرار إلى تركيا؛ خوفاً من عودة حكم الأسد إلى الشمال الغربي.

وقالت دارين خليفة من مجموعة الأزمات الدولية: «من المستبعد للغاية أن تتنازل تركيا فيما يتعلق بسحب القوات، وهو ما يعني على الأرجح توجه مئات الآلاف من اللاجئين إليها إذا غادرت قواتها إدلب».

العودة الطوعية

المرشح الخاسر في انتخابات تركيا كمال كليتشدار أوغلو هدد بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم (رويترز)

شعر كثير من السوريين في تركيا بالارتياح لهزيمة كليتشدار أوغلو، كما جاء في تقرير «رويترز». فخلال حملته قال إنه سيناقش خطط عودة اللاجئين مع الأسد بعد إعادة العلاقات، وإن عودتهم جميعاً ستكتمل في غضون عامين لكن لن تكون عودة قسرية.

وصعّد نبرته بعد أن حصل على أصوات أقل من إردوغان في الجولة الأولى، متعهداً بإعادة كل المهاجرين إلى بلادهم.

وقال إبراهيم كالين، كبير مستشاري السياسة الخارجية لإردوغان يوم الاثنين، إن تركيا تريد عودة آمنة وكريمة وطوعية.

وينص القانون الدولي للاجئين على أن جميع عمليات العودة يجب أن تكون طوعية.

وقال كالين لإذاعة محلية: «نحن نخطط لتأمين عودة مليون أو 1.5 مليون سوري في المقام الأول».


لبنان يطلب من ألمانيا تزويده بملف رياض سلامة القضائي

حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (أ.ب)
حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (أ.ب)
TT

لبنان يطلب من ألمانيا تزويده بملف رياض سلامة القضائي

حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (أ.ب)
حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة (أ.ب)

استجوب القضاء اللبناني اليوم (الأربعاء)، حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، بناء على مذكرة التوقيف الصادرة بحقه في مدينة ميونيخ الألمانية بجرائم عدة بينها تبييض أموال واختلاس، وفق ما أفاد مسؤول قضائي وكالة الصحافة الفرنسية.

وتحقّق دول أوروبية عدة في ثروة سلامة ويشتبه المحققون في أنه راكم أصولاً عقارية ومصرفية عبر مخطط مالي معقّد، فضلاً عن إساءة استخدامه أموالاً عامة لبنانية على نطاق واسع خلال توليه حاكمية مصرف لبنان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقال المسؤول القضائي إن سلامة «خضع لجلسة تحقيق أمام المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، الذي استجوبه في مضمون النشرة الحمراء التي عمّمها الإنتربول، بناء على مذكرة توقيف غيابية أصدرتها المدعية العامة في ميونيخ بجرائم تبييض أموال واحتيال واختلاس وإثراء غير مشروع».

وفق المصدر ذاته، قرّر قبلان في نهاية الجلسة «ترك سلامة رهن التحقيق ومنعه من السفر، بعد التثبّت من أنه لا يحوز أي جواز سفر غير الجوازين اللبناني والفرنسي اللذين تم حجزهما» الأسبوع الماضي بعد الاستماع إليه، بناء على مذكرة توقيف أصدرتها قاضية فرنسية بحقّه.

وأضاف المصدر: «طلب قبلان من القضاء الألماني، في كتاب وجّهه عبر الأمانة العامة للإنتربول وتضمّن محضر جلسة الاستجواب، تزويده بكامل ملفّ سلامة للاطلاع عليه واتخاذ المقتضى القانوني بشأنه».

وكان قبلان وجّه الطلب ذاته الأربعاء إلى القاضية الفرنسية أود بوريزي، بعد الاستماع إلى سلامة بناء على مذكرة توقيف فرنسية بالتهم ذاتها، صدرت إثر تمنعه عن المثول في باريس.
 

ولا تبيح القوانين اللبنانية تسليم المواطنين إلى دولة أجنبية لمحاكمتهم.

وكرّر سلامة خلال جلسة الاستجواب، التي استمرت لأكثر من ساعة، نفي كل الاتهامات الموجهة إليه. وأعاد التأكيد على أن «مصدر ثروته من أعماله الخاصة، وأنه لم يستفد من أي مبلغ من البنك المركزي خارج راتبه الشهري».

ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات اللبنانية إزاء مذكرتي التوقيف، لكن وزراء ونواباً طالبوا في تصريحات بتنحيه، علماً أن ولايته تنتهي في يوليو (تموز) المقبل.

وتركّز التحقيقات الأوروبية على العلاقة بين مصرف لبنان وشركة «فوري أسوشييتس» المسجّلة في الجزر العذراء، ولها مكتب في بيروت والمستفيد الاقتصادي منها شقيق الحاكم رجا سلامة. ويُعتقد أن الشركة أدت دور الوسيط لشراء سندات خزينة ويوروبوند من مصرف لبنان عبر تلقّي عمولة اكتتاب، تمّ تحويلها إلى حسابات شقيق الحاكم في الخارج.

وجمّدت فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ قبل عام 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية إثر تحقيق استهدف سلامة وأربعة من المقربين منه، بينهم شقيقه، بتهم غسل أموال و«اختلاس أموال عامة في لبنان بقيمة أكثر من 330 مليون دولار و5 ملايين يورو على التوالي، بين 2002 و2021».
 

حقائق

120 مليون يورو

قيمة الأصول التي جمدتها فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ إثر تحقيق استهدف سلامة وأربعة من المقربين منه.

وكان من المقرر أن يمثل رجا سلامة الأربعاء أمام بوريزي في باريس. لكن محاميه قدّم، وفق المصدر، معذرة طبية تفيد بأنه يعاني من مشاكل في القلب ويحتاج عملية قسطرة تتطلب دخوله المستشفى وتحول دون ركوبه الطائرة. وقبلت بوريزي المذكرة وأرجأت استجوابه شهرين، وفق المصدر ذاته.

وكانت بوريزي استدعت مساعدة حاكم المصرف المركزي ماريان الحويك للمثول أمامها في 13 يونيو (حزيران) في الملف ذاته الذي يلاحق به سلامة.


حسام الدين آلا إلى القاهرة مندوباً لسوريا لدى الجامعة العربية

السفير حسام الدين آلا (وكالة الأنباء السورية «سانا»)
السفير حسام الدين آلا (وكالة الأنباء السورية «سانا»)
TT

حسام الدين آلا إلى القاهرة مندوباً لسوريا لدى الجامعة العربية

السفير حسام الدين آلا (وكالة الأنباء السورية «سانا»)
السفير حسام الدين آلا (وكالة الأنباء السورية «سانا»)

بعد نحو شهر من استعادة سوريا عضويتها في جامعة الدول العربية مطلع أيار (مايو)، عيّنت دمشق السفير حسام الدين آلا مندوباً جديداً لدى جامعة الدول العربية، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من صدور مرسوم رئاسي بتعيينه معاوناً لوزير الخارجية للشؤون الأوروبية والمنظمات الدولية.

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأربعاء، أن السفير حسام الدين آلا عُيّن في منصب المندوب الدائم لسوريا لدى الجامعة العربية ورئيساً للبعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة، وذلك خلفاً للسفير يوسف الأحمد الذي كان مندوب سوريا في الجامعة العربية قبل 11 عاماً لدى تعليق عضويتها.

الرئيس بشار الأسد خلال مشاركته في قمة جدة (واس - رويترز)

واستعادت سوريا مقعدها في الجامعة العربية، مطلع مايو، بعد أن وافق وزراء خارجية الدول العربية في اجتماع استثنائي بالقاهرة على ذلك. وبعد ذلك شارك الرئيس السوري بشار الأسد في القمة العربية التي عقدت في جدة بالمملكة العربية السعودية في 19 مايو.

يشار إلى أن حسام الدين آلا (56 عاماً) كان مندوب سوريا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف لمدة ثماني سنوات، وقبل ذلك شغل منصب سفير سوريا المعتمد لدى الفاتيكان، ثم عين سفيراً لسوريا في إسبانيا. كما عمل في بعثة سوريا لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين عامي 1996 و2001. ثم مديراً لمكتب معاون وزير الخارجية في دمشق.

وتزامن الإعلان عن تعيين آلا مندوباً لسوريا في الجامعة العربية مع وجود فريق سوري في الرياض لمتابعة ترميم السفارة تمهيداً لاستئناف عملها، فيما يوجد فريق فني سعودي في دمشق تحضيراً لإعادة فتح سفارة المملكة العربية السعودية في دمشق.

صورة للرئيس السوري في دمشق يوم 19 مايو (رويترز)

وكان وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد قد قام بزيارة للمملكة العربية السعودية في أبريل (نيسان) الماضي تلبية لدعوة رسمية من نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وأصدر الجانبان وقتها بياناً مشتركاً أعلنا فيه بدء إجراءات استئناف تقديم الخدمات القنصلية والرحلات الجوية بين البلدين، وتلا ذلك قيام وزير الخارجية السعودي بزيارة رسمية إلى دمشق التقى خلالها الرئيس السوري.


إسرائيل تضيق الخناق على طولكرم

إسرائيليون يشيعون المستوطن مئير تماري (32 عاما) الأربعاء (رويترز)
إسرائيليون يشيعون المستوطن مئير تماري (32 عاما) الأربعاء (رويترز)
TT

إسرائيل تضيق الخناق على طولكرم

إسرائيليون يشيعون المستوطن مئير تماري (32 عاما) الأربعاء (رويترز)
إسرائيليون يشيعون المستوطن مئير تماري (32 عاما) الأربعاء (رويترز)

ضيقت إسرائيل الخناق على منطقة واسعة شمال الضفة الغربية، ونفذت مداهمات متعددة، في مطاردة مفتوحة للخلية الفلسطينية التي قتلت الثلاثاء إسرائيلياً قرب مستوطنة حرميش.

وأرسل الجيش الإسرائيلي قوات معززة إلى منطقة طولكرم شمال الضفة التي باتت تحت قبضة الجيش الذي داهم عدة قرى ومدن، ملاحقاً خط سير مفترضا للمسلحين الذين طالبوا أي فلسطيني مقيم هناك أو يملك محلاً تجاريا بمحو تسجيلات كاميرات المراقبة، في محاولة لحرمان قوات الجيش الإسرائيلي من معلومات موثقة ومجانية.

وأغلق الجيش الإسرائيلي، شوارع وأوقف سيارات وفحص مواد الكاميرات في مناطق محددة ونفذ اعتقالات في محاولة للوصول للمهاجمين.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن التقديرات تشير إلى أنهم سيصلون في نهاية الأمر إلى الخلية المكونة من شخصين، أحدهما قاد المركبة والآخر أطلق سبع رصاصات تجاه السيارة الإسرائيلية. وقتل الشابان، المستوطن مئير تماري (32 عاما) الذي دفن الأربعاء.

وأظهرت لقطات صورتها كاميرا المراقبة، مركبة تماري زرقاء اللون وهي تبطئ من سرعتها قبل أن تتجه إلى المستوطنة حيث كان يقيم المستوطن، لتقوم سيارة دفع رباعي بيضاء بتجاوز المركبة وتتوقف إلى جانبها ثم فتح مسلحون النار عليه من مسافة قريبة، قبل أن يواصل قيادة سيارته حتى وصل إلى مدخل المستوطنة.

وأعلنت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح المسؤولية عن الهجوم.

وإذا كان الهجوم يشير بوضوح إلى أن التصعيد الإسرائيلي سيقابل بتصعيد فلسطيني، وأن محاولة إسرائيل إظهار الردع في مدن ومخيمات الضفة لا تؤتي ثمارها، فإنه أيضا يشير إلى توسع وتمدد فكرة الكتائب المسلحة في الضفة.

آثار عملية إسرائيلية في 6 مايو داخل طولكرم (رويترز)

وبعد أن ركزت إسرائيل أكثر على نابلس وجنين وأطلقت عملية واسعة هناك من أجل قتل واعتقال أكبر عدد ممكن من المسلحين، ظهرت كتيبة طولكرم وأظهرت في وقت قصير أنها قادرة على تنفيذ عمليات ناجحة.

قبل ذلك ظهرت مجموعات مسلحة في أريحا أكثر المناطق الفلسطينية هدوءا.

ولدى الشاباك والجيش الإسرائيلي يوجد اليوم عشرات التحذيرات من عمليات؛ خصوصاً لخلايا مسلحة مرتبطة على ما يبدو بكتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح.

وقالت القناة 14 إن الأمن الإسرائيلي يرصد انخراطا متزايدا لعناصر السلطة الفلسطينية في العمل المسلح في الضفة، وهو ما زاد من عدد الخلايا المسلحة.

وبحسب القناة ووسائل إعلام أخرى فإنه من بين عوامل اتساع ظاهرة العمل المسلح في الضفة الغربية التحاق عناصر من الأجهزة الأمنية بالعمل المسلح.

وقالت القناة 12 العبرية، إن العملية التي نفذتها كتيبة طولكرم تظهر تمدد «بؤر الإرهاب» وتثير القلق من اتساع الظاهرة.

واعتبرت القناة أن الإشكالية ليست في كتيبة طولكرم بل في أن المعارضة الفلسطينية تدرك حالة الفراغ السلطوي في الميدان، (ضعف السلطة)، وتعمل على الدخول إلى هذا الفراغ وفرض حالة معقدة في الضفة على إسرائيل التعامل معها الآن، من الألف إلى الياء بعدما كانت السلطة هي التي تتعامل مع ذلك.


الرواية الكاملة لخطف وإطلاق مشاري المطيري من مقاهي بيروت إلى الأراضي السورية

TT

الرواية الكاملة لخطف وإطلاق مشاري المطيري من مقاهي بيروت إلى الأراضي السورية

قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون مجتمعاً مع وزير الداخلية بسام المولوي ومدير مخابرات الجيش العميد الركن طوني قهوجي بعد إطلاق المواطن السعودي مشاري المطيري (موقع الجيش اللبناني)
قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون مجتمعاً مع وزير الداخلية بسام المولوي ومدير مخابرات الجيش العميد الركن طوني قهوجي بعد إطلاق المواطن السعودي مشاري المطيري (موقع الجيش اللبناني)

تعد عملية إطلاق المواطن السعودي مشاري المطيري واحدة من القضايا الناجحة لاستخبارات الجيش اللبناني في مواجهات عصابات الجريمة المنظمة؛ ذلك أنها شهدت للمرة الأولى توقيف عدد من الخاطفين، بعد أن كانت معظم العمليات تنتهي بإطلاق المخطوفين من دون توقيفات. وكشفت العملية أيضاً عن شبكة منظمة للخطف تبدأ في مقاهي بيروت وتنتهي في الأراضي السورية، مروراً بمناطق لبنانية عدة، ضحاياها عادة «أجانب وحيدون».

بدأ المواطن السعودي سهرته في مقهى في محلة خلدة جنوب بيروت. قضى في «بيت بيوت» نحو ساعتين، من العاشرة حتى منتصف الليل. انتقل بعدها إلى مقهى آخر في وسط بيروت. يعتقد المحققون أن ثمة من كان يراقبه في تلك النقطة، بمساعدة موظفين صغار يعملون في المحلة. يقتصر دور هؤلاء على تحديد «الهدف»، وكان في تلك الليلة مشاري المطيري.

راقبت مجموعة من خمسة أشخاص يلبسون بذلات عسكرية الهدف. تواصلوا مع موسى جعفر المطلوب للأمن اللبناني بجرائم خطف وابتزاز ومخدرات. تم الاتفاق و«شراء» الضحية. في الثالثة صباحاً، كان المطيري يغادر المقهى والخاطفون الخمسة يتابعونه، صدموا سيارته لإيقافه في منطقة مقفرة، وانقضوا عليه وسحبوه من السيارة، وانتقلوا به فوراً إلى منطقة البقاع. توقف الخاطفون في منطقة شتورا، بدلوا السيارات، وتابعوا نحو محلة الشراونة حيث تم تسليم المخطوف إلى الجهة التابعة لجعفر والحصول على «أتعابهم». ومن هناك إلى ما وراء الحدود اللبنانية - السورية.

يوم الأحد، كان المخطوف يتعرض للتهديد والتخويف. صادر الخاطفون بطاقته المصرفية، لكنه أعطاهم الرقم السري الخطأ. عادوا إليه وضغطوا عليه جسدياً ونفسياً فحصلوا على الرقم الصحيح. استطاعوا سحب بضعة آلاف من الدولارات منها، لكن هذا لم يكفهم طبعاً. بعثوا برسالة نصية من هاتفه يطلبون فدية قدرها 400 ألف دولار أميركي.

في هذه الأثناء كانت القوى الأمنية تضغط للحصول على معلومات. الهدف الأول كان تحديد الجهة الخاطفة، فهناك العديد من الذين يمتهنون هذه الطريقة في شرق البلاد. سحب الأموال أعطى القوى الأمنية أول الإشارات، وفتح خط المخطوف لبعض الوقت أعطاهم دليلاً جديداً. تم الضغط على بعض الموجودين في المقهى خلال وجود المطيري، وبينهم من يعرفه شخصياً. استطاع الفريق الفني في استخبارات الجيش الحصول على الخيط الأول. تم توقيف شخص في منطقة سد البوشرية، لتتضح بعدها هوية الجهة التي تحتفظ بالمطيري.

توصلت الاستخبارات العسكرية إلى خيط يربطه بجعفر، الذي يقيم في بلدة جرماش السورية، وتسكنها أكثرية لبنانية من آل جعفر، في منطقة القصر. جعفر، كمثل مطلوبين آخرين يقيمون في المنطقة، ويعتاشون من هذه الجرائم. يقول مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن جعفر مطلوب للأجهزة اللبنانية بالكثير من الجرائم، منها خطف شخص عراقي، وآخر سوري، إضافة إلى أعمال تجارة بالمخدرات.

بدأ الجيش بممارسة ضغوطات على أعمال جعفر في لبنان، وعائلته في محلة الشراونة قرب مدينة بعلبك. داهم الجيش المنطقة، وقبض على بعض أفراد عائلته للتحقيق معهم والضغط عليه. تم التدقيق بهواتفهم واتصالاتهم معه، وحرصوا على أن يعرف المطلوب بما يجري.

نتيجة المداهمات، تم توقيف سبعة من المتورطين بالخطف، واحد في البوشرية (شرق بيروت) واثنان في حي الشراونة وأربعة على طريق البقاع. يوم الاثنين زاد الضغط، ونفذ الجيش عمليات مداهمة في «المنطقة المتداخلة» بين لبنان وسوريا، ووصل إلى الخاطفين الجدد، فاصطدم معهم. تم تبادل لإطلاق النار. ترك الخاطفون المخطوف وفروا إلى عمق الأراضي السورية.

ويبحث الجيش حالياً عن المزيد من المتورطين، بينهم شخص أطلق النار على مركز للجيش وعلى منزل عسكري، بعد مداهمة الجيش مركزاً لتخزين الكبتاغون في الشراونة. وهو أيضاً من المتورطين في الخطف، بالإضافة إلى أشخاص يُعتقد أنهم سهلوا للخاطفين عمليتهم.