«النار بالنار»... حوارات عنصرية تُحدث بلبلة

صادق الصباح لـ «الشرق الأوسط» : العمل يتناول حقائق ومن يرَ العكس فليبلغنا

لقطة من الحلقة الخامسة من المسلسل تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خبّاز
لقطة من الحلقة الخامسة من المسلسل تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خبّاز
TT

«النار بالنار»... حوارات عنصرية تُحدث بلبلة

لقطة من الحلقة الخامسة من المسلسل تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خبّاز
لقطة من الحلقة الخامسة من المسلسل تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خبّاز

يتصدر مسلسل «النار بالنار»، الذي يُعرض على شاشة «إل بي سي آي» المحلية، ومنصة «شاهد»، الـ«تراند» على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فمنذ بدء عرض حلقاته الأولى في موسم رمضان شدّ المشاهد؛ لنقله واقعاً يتخبط فيه السوريون واللبنانيون على السواء. ولعل الحلقة الخامسة منه التي تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خباز، كانت بمثابة فتيل النار الذي أشعل الـ«سوشيال ميديا».
تضمنت الحلقة مشهداً يبرز النار الكامنة تحت الرماد من قِبل الطرفين، فتحوّل المسلسل معها وبين ليلة وضحاها إلى حديث البلد، وانقسمت الآراء حوله بين مؤيد ومناهض، فاعتبر البعض أنه يؤجج العنصرية بين الشعبين، في حين وجد آخرون أنه ينقل حقيقة مُرة لا بدّ من تقبلها.
يوقّع إنتاج هذا العمل شركة «الصبّاح»، إذ يؤكد رئيسها وصاحبها صادق الصباح، لـ«الشرق الأوسط»، أنه كان يتوقع أن يحدث كل هذا الضجيج حوله، ورأى أن الدراما التي نتغنى بأنها مرآة المجتمع يجب أن يقترن القول فيها بالفعل. ويتابع، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في هذا العمل نقدم صورة حقيقية عن واقع نعيشه، ومن المبكر أن نحكم عليه الآن. فابتداء من الحلقة الـ20 سنشهد تطورات كثيرة، عندها سيبدأ المشاهد تلقف الرسائل التي يحملها المسلسل».

ملصق مسلسل «النار بالنار» (منصة شاهد)

وفي رأي صادق الصبّاح أن المسلسل يتناول حقائق لا يمكن غض النظر عنها، «ومن يعتبر أن العكس صحيح فليبلغنا بذلك».
ويشير الصبّاح، خلال حديثه، إلى أن هذه العنصرية الحاضرة بين الشعبين السوري واللبناني، وكل الاحتكاكات الناتجة عنها، تحضر بين شعوب كثيرة تتجاور بلدانها. «هذا الأمر يمكن أن نراه بين الفرنسيين والبلجيكيين، وبين المكسيكيين والأميركيين، وكثيرين غيرهم. ونحن لم نقصد التجريح بأحد، فكل ما رغبنا به هو إبراز حقائق من واقع معيش. وسنتعرف على الأجوبة المناسبة في الحلقات الأخيرة من المسلسل».
وما يقوله الصبّاح يثني عليه مُخرج العمل محمد عبد العزيز، الذي يؤكد، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يجب الاعتراف بأخطائنا بصوت مرتفع، وأن جراحنا المفتوحة لن تلتئم إلا إذا شفيت من القيح الذي تعاني منه. ويتابع، في سياق حديثه: «العمل بحد ذاته متوازن ويغوص في منطقة ملتهبة عند الطرفين. وهذا الالتهاب ليس نتاج اليوم، بل يعود إلى حقبات زمنية سابقة. وعندما نذهب إلى تلك الأماكن لأول مرة، لا بد أن نكتشف مدى عمق الجراح».
تجدر الإشارة إلى أن «النار بالنار»، هو من كتابة رامي كوسى، ويشارك فيه باقة من نجوم الشاشتين اللبنانية والسورية. ومن بينهم عابد فهد، وكاريس بشار، وجورج خباز، وطوني عيسى، وزينة مكي، وطارق تميم، وساشا دحدوح، وغيرهم.
ويرى المخرج عبد العزيز أن «النار بالنار» هو بمثابة خطوة درامية كان لا بد منها. يقول: «لم نقصد الإساءة إلى أي من الطرفين ولا تأجيج العنصرية. وفي رأيي أنه يجب الانتظار حتى النهاية كي نحكم عليه».
فلأول مرة تظهر الدراما المشتركة بقالب مغاير طالما طبعته جمالية هذه الشراكة وموضوعاتها الدرامية الحلوة. ويأتي «النار بالنار» ليقلب الطاولة وليأخذ هذه الدراما إلى أبعاد أخرى أكثر أهمية. وقد تبنى عليها أساسات دراما صلبة تنبع من واقع وحقيقة.
لم يفاجأ مخرج العمل بالضجة التي أثارها المسلسل على الساحة الدرامية الرمضانية، فعلق موضحاً: «كنا نعلم مسبقاً أنه سيكون مفتوحاً على ردود أفعال مختلفة، وأن الجمهور سيتفاعل معه بشكل مباشر، وهو ما نلاحظه على السوشيال ميديا بشكل يومي، وأنا شخصياً لاحظت أن أعداد الناس المدافعين عن العمل تتجاوز من يناقضونه الرأي. فالشعبان يستحقان المكاشفة؛ لأن أغلاطاً كثيرة وكبيرة ارتُكبت في الماضي بينهما. واليوم ومع نزوح نحو مليوني سوري إلى لبنان عادت بعض أجواء الماضي لتلوح في الأفق».
ووفق محمد عبد العزيز، فقد آن الأوان لمناقشة تلك الأخطاء، وإجراء نوع من المصارحة بين الشعبين. «لم نقم بالعمل من أجل تسديد هدف في شِباك أحد الشعبين، بل من أجل التحريض على مناقشة هذه الموضوعات. فالبَلدان؛ شئنا أم أبينا، تربطهما علاقة تاريخية وجغرافية لا يمكننا إلغاؤها. أما الحل فيجب ألا يأتي على حساب الشعب اللبناني؛ فلبنان دولة صغيرة وتعيش أزمات كبيرة، وجاءت أزمة النازحين السوريين لتزيد الأمر سوءاً. وعلى الرغم من ذلك، لا يزالون حتى اليوم يستقبلونهم بالترحاب».
ويؤكد عبد العزيز أن تحولات ومنعطفات أساسية ستشهدها الحلقات المقبلة من العمل ستطبع أحداثه وتغيرها. ويشدد على أن «المشهدية الجميلة والإنسانية تتفوق على أخرى بشعة يتضمنها. لبنان؛ هذه الدولة الصغيرة، تتحمل وجود مليوني نازح؛ أي ما يوازي دولة صغيرة أخرى في حضنها». ويختم: «هناك أخطاء اقتُرفت وعلينا الاعتراف بها، وهو ما سيؤلف أول خطوة نحو العلاقة السليمة بين الشعبين».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

مدرب الجزائر: ميسي لاعب فذّ... ومنذ سنوات وهو يقدم إعجازاً كروياً

فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر (رويترز)
فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر (رويترز)
TT

مدرب الجزائر: ميسي لاعب فذّ... ومنذ سنوات وهو يقدم إعجازاً كروياً

فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر (رويترز)
فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني لمنتخب الجزائر (رويترز)

أثنى فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني لمنتخب الجزائر لكرة القدم، على أداء النجم الأسطوري ليونيل ميسي، عقب تسجيله 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز منتخب الأرجنتين (3-صفر) على منتخب «محاربي الصحراء»، مساء يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

واحتفل ميسي بخوضه المباراة رقم 200 في مسيرته مع منتخب بلاده، حيث كان على موعد مع صناعة التاريخ في كأس العالم، وذلك في بداية دفاع الفريق عن اللقب العالمي الذي أحرزه قبل 4 أعوام.

وأحرز ميسي ثلاثيته في الجولة الافتتاحية بالمجموعة العاشرة من مرحلة المجموعات للمونديال.

وسجل النجم الأرجنتيني أهدافه الثلاثة في الدقائق 17 و60 و76 على الترتيب، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، متساوياً مع الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً لكل منهما، إذ يتفوقا بفارق هدف وحيد عن أقرب ملاحقيهما الظاهرة البرازيلي رونالدو.

وقال بيتكوفيتش، في تصريحات إعلامية عقب المباراة: «ميسي لاعب فذّ. نحن لا نتحدث عن لاعب عادي بل لاعب تُوّج بجائزة أفضل لاعب في العالم 7 أو 8 مرات».

وأوضح مدرب منتخب الجزائر: «لسوء الحظ، سمحنا للأرجنتين بإحراز الهدف بعد ترك المساحة، لكن ميسي بصفائه الذهني في اللحظات الصعبة يصبح لاعباً مذهلاً، ودائماً ما يجعل الأمور سهلة بالنسبة إليه. إنه يلعب السهل الممتنع حقاً».

وواصل بيتكوفيتش حديثه عن ميسي؛ إذ قال: «إنه لاعب مميز للغاية، ومنذ سنوات طويلة وهو يقدم إعجازاً في عالم الساحرة المستديرة. إنني أعتقد أن الأرجنتين اليوم تمكنت من هز الشباك بسبب ميسي».

يُشار إلى أن بيتكوفيتش مدّد عقده مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم قبل أيام من انطلاق كأس العالم.


رينارد: متحمس لبدء المشوار... وتونس تمتلك أمل التأهل

رينارد قال إن اللاعبين عليهم إبقاء رؤوسهم مرفوعة (أ.ب)
رينارد قال إن اللاعبين عليهم إبقاء رؤوسهم مرفوعة (أ.ب)
TT

رينارد: متحمس لبدء المشوار... وتونس تمتلك أمل التأهل

رينارد قال إن اللاعبين عليهم إبقاء رؤوسهم مرفوعة (أ.ب)
رينارد قال إن اللاعبين عليهم إبقاء رؤوسهم مرفوعة (أ.ب)

قال الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب تونس الجديد، الأربعاء، إنه «متحمس» لقيادة الفريق في كأس العالم لكرة القدم 2026، وإنه لم يتردد لحظة واحدة في قبول عرض الاتحاد التونسي للعبة لتولي المهمة رغم صعوبتها بعد البداية المخيبة للفريق في البطولة.

وتولى رينارد المسؤولية بعد إقالة صبري لاموشي من تدريب الفريق، عقب البداية الكارثية لتونس في المجموعة السادسة، بخسارتها (5-1) أمام السويد في مونتيري.

وكان لاموشي أول مدرب يُقال من منصبه في النسخة الحالية من البطولة، وقال في مؤتمر صحافي قبل إقالته، إن «أخطاء كثيرة جداً» أدت إلى الخسارة «المؤلمة» يوم الأحد.

وقال رينارد للصحافيين بعد وصوله إلى مونتيري لقيادة أول حصة تدريبية لتونس: «المهمة ليست سهلة، لكنه تحدٍّ محفّز. لدينا حظوظ في التأهل إلى الدور المقبل مع تبقي مباراتين في دور المجموعات».

وأضاف: «الأمل يبقى قائماً ما دامت هناك فرصة».

وعبّر رينارد عن تعاطفه مع لاموشي (54 عاماً)، الذي قال إنه يعرفه شخصياً، مضيفاً أنه دفع ثمن الأداء السيئ لتونس أمام السويد.

وأكمل: «كما نقول، لا يمكن طرد الفريق بأكمله، لذا فإن من يتحمّل المسؤولية هو المدرب».

وقال رينارد (57 عاماً) إنه التقى لفترة وجيزة مع لاعبي تونس، عقب وصوله على متن رحلة جوية قادمة من باريس. وأضاف أن الأجواء كانت «جيدة جداً».

وتابع: «أخبرتهم فقط أن عليهم إبقاء رؤوسهم مرفوعة والمضي قدماً. وأنهم هنا لتمثيل بلدهم تونس، وهو شرف وواجب. وأن علينا تقديم أداء أفضل بكثير بعد نتيجة المباراة الأولى».

وأضاف أن المطلوب حالياً هو أن يسير الجميع في الاتجاه نفسه، وأن يستعيد المنتخب روح التضامن والوحدة التي افتقر إليها في المباراة الأولى.

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن الوقت لا يسمح بإهدار المزيد من الفرص، مؤكداً أن على اللاعبين والجهاز الفني العمل بمثابة فريق واحد من أجل إنعاش آمال تونس في بلوغ الدور التالي.

وشدد رينارد على ضرورة إعادة الثقة والروح الجماعية إلى الفريق قبل المواجهة المقبلة أمام اليابان.

وستخوض تونس مباراتها التالية في المجموعة السادسة يوم الأحد ضد اليابان، التي تعادلت (2-2) مع هولندا في مباراتها الافتتاحية. وقال رينارد، الذي واجه اليابان كثيراً مدرباً، إنه يعدها أفضل منتخب في آسيا، مشيداً بروح التعاون التي يتحلى بها الفريق وقدرته على اللعب معاً بانسجام تام.

وأضاف: «أعرف جيداً جودة هذا الفريق، لكن في الوقت الحالي علينا التركيز على أنفسنا. لا يزال أمامنا بضعة أيام لنستعد لمواجهة اليابان».


«حلم أصبح حقيقة»... جماهير الأردن تحتفل بأول ظهور مونديالي

جماهير الأردن تُظهر دعمها قبل مباراة المجموعة العاشرة أمام النمسا (أ.ف.ب)
جماهير الأردن تُظهر دعمها قبل مباراة المجموعة العاشرة أمام النمسا (أ.ف.ب)
TT

«حلم أصبح حقيقة»... جماهير الأردن تحتفل بأول ظهور مونديالي

جماهير الأردن تُظهر دعمها قبل مباراة المجموعة العاشرة أمام النمسا (أ.ف.ب)
جماهير الأردن تُظهر دعمها قبل مباراة المجموعة العاشرة أمام النمسا (أ.ف.ب)

في ختام رحلة برية امتدت لمسافة 500 ميل من سان دييغو إلى سان خوسيه، احتفل مئات من مشجعي الأردن بظهور هذه الدولة لأول مرة في كأس العالم في المباراة التي ستخوضها ضد النمسا، يوم الأربعاء؛ حيث غنوا وهتفوا وأشادوا بعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني خارج ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو.

وتوقفت قافلة من السيارات المزينة بأعلام الأردن الحمراء في لوس أنجليس، لأخذ قسط من الراحة، ثم واصلت مسيرتها بقوة نحو المحطة الأخيرة في سان فرانسيسكو؛ حيث تجمع أفراد الجالية الأردنية في منطقة خليج سان فرانسيسكو لاستقبالهم.

وقال راشد كناوي، الطالب في مجال تكنولوجيا المعلومات، وهو يرتدي «الشماغ» التقليدي الأحمر والأبيض، وهو الكوفية الوطنية الأردنية، إنه ذرف الدموع عندما تأهل المنتخب قبل عام إلى نهائيات أميركا الشمالية.

وقال لـ«رويترز»: «سأكون صريحاً معكم. انفطر قلبي عندما خسرنا أمام أوروغواي في مباراة الملحق المؤهلة لنسخة 2014»، مشيراً إلى الخسارة (5 - صفر)، أمام المنتخب القادم من أميركا الجنوبية في أواخر عام 2013.

مشجعون أردنيون يقفون فوق سيارة يلوحون بأعلام بلادهم خارج الملعب قبل المباراة (رويترز)

وأضاف: «إنه لأمر مميز للغاية. الجميع هنا يمثلون بلدهم بأفضل طريقة ممكنة. كما ترون، الجميع يرتدون الشماغ. وهذا الشماغ الذي أرتديه حاليا هو شماغ بدوي. أنا سعيد جداً لوجودي هنا».

ولم يتجاوز أفراد الجالية الأردنية في الولايات المتحدة نحو 120 ألف نسمة في تعداد عام 2020، لكنهم كانوا حاضرين بقوة خارج الملعب الرئيسي لفريق سان فرانسيسكو 49 المنافس في دوري كرة القدم الأميركية.

* «حلم أصبح حقيقة»

سافر حسين عيد وابنه مودي البالغ من العمر 13 عاماً من شيكاغو لحضور المباراة.

وقال عيد (45 عاماً) لـ«رويترز»: «إنه حلم أصبح حقيقة، ونحن فخورون جداً بذلك. انتظرنا هذه اللحظة طويلاً. تحقق ذلك رسمياً الآن، ونحن ندعم فريقنا من الألف إلى الياء مهما حدث. نجح الأردن. وأخيراً، أصبح 11 مليون أردني سعداء. وهم يستحقون أن يأتي الناس من جميع أنحاء العالم من أجلهم».

تلوج جماهير الأردن بالشماغ الأحمر قبل انطلاق المباراة (رويترز)

وتحت قيادة المدرب المغربي جمال سلامي، أصبح الأردن قوة على صعيد كرة القدم العربية في السنوات الأخيرة؛ حيث وصل إلى نهائي كأس آسيا 2023 ونهائي كأس العرب 2025.

لكن في مجموعة صعبة تضم أيضاً حاملة اللقب، الأرجنتين، والجزائر، سيحتاج الأردن إلى معجزة، ولو صغيرة، للوصول إلى مراحل خروج المغلوب.

وسواء فاز الفريق أو خسر، قال المشجعون إنهم سيدعمونه بنفس الحماس. وكانت منى نفاع، التي تعمل في قطاع السياحة بالأردن، سعيدة للغاية لوجودها هناك لتشهد هذا الحدث التاريخي.

وقالت: «الأردن بلد صغير، لكنه قوي، لذا فإن هذا الأمر يمثل إنجازاً كبيراً لبلدنا»