«النار بالنار»... حوارات عنصرية تُحدث بلبلة

صادق الصباح لـ «الشرق الأوسط» : العمل يتناول حقائق ومن يرَ العكس فليبلغنا

لقطة من الحلقة الخامسة من المسلسل تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خبّاز
لقطة من الحلقة الخامسة من المسلسل تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خبّاز
TT

«النار بالنار»... حوارات عنصرية تُحدث بلبلة

لقطة من الحلقة الخامسة من المسلسل تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خبّاز
لقطة من الحلقة الخامسة من المسلسل تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خبّاز

يتصدر مسلسل «النار بالنار»، الذي يُعرض على شاشة «إل بي سي آي» المحلية، ومنصة «شاهد»، الـ«تراند» على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فمنذ بدء عرض حلقاته الأولى في موسم رمضان شدّ المشاهد؛ لنقله واقعاً يتخبط فيه السوريون واللبنانيون على السواء. ولعل الحلقة الخامسة منه التي تشهد سجالاً عنصرياً بين بطليه كاريس بشار وجورج خباز، كانت بمثابة فتيل النار الذي أشعل الـ«سوشيال ميديا».
تضمنت الحلقة مشهداً يبرز النار الكامنة تحت الرماد من قِبل الطرفين، فتحوّل المسلسل معها وبين ليلة وضحاها إلى حديث البلد، وانقسمت الآراء حوله بين مؤيد ومناهض، فاعتبر البعض أنه يؤجج العنصرية بين الشعبين، في حين وجد آخرون أنه ينقل حقيقة مُرة لا بدّ من تقبلها.
يوقّع إنتاج هذا العمل شركة «الصبّاح»، إذ يؤكد رئيسها وصاحبها صادق الصباح، لـ«الشرق الأوسط»، أنه كان يتوقع أن يحدث كل هذا الضجيج حوله، ورأى أن الدراما التي نتغنى بأنها مرآة المجتمع يجب أن يقترن القول فيها بالفعل. ويتابع، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في هذا العمل نقدم صورة حقيقية عن واقع نعيشه، ومن المبكر أن نحكم عليه الآن. فابتداء من الحلقة الـ20 سنشهد تطورات كثيرة، عندها سيبدأ المشاهد تلقف الرسائل التي يحملها المسلسل».

ملصق مسلسل «النار بالنار» (منصة شاهد)

وفي رأي صادق الصبّاح أن المسلسل يتناول حقائق لا يمكن غض النظر عنها، «ومن يعتبر أن العكس صحيح فليبلغنا بذلك».
ويشير الصبّاح، خلال حديثه، إلى أن هذه العنصرية الحاضرة بين الشعبين السوري واللبناني، وكل الاحتكاكات الناتجة عنها، تحضر بين شعوب كثيرة تتجاور بلدانها. «هذا الأمر يمكن أن نراه بين الفرنسيين والبلجيكيين، وبين المكسيكيين والأميركيين، وكثيرين غيرهم. ونحن لم نقصد التجريح بأحد، فكل ما رغبنا به هو إبراز حقائق من واقع معيش. وسنتعرف على الأجوبة المناسبة في الحلقات الأخيرة من المسلسل».
وما يقوله الصبّاح يثني عليه مُخرج العمل محمد عبد العزيز، الذي يؤكد، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يجب الاعتراف بأخطائنا بصوت مرتفع، وأن جراحنا المفتوحة لن تلتئم إلا إذا شفيت من القيح الذي تعاني منه. ويتابع، في سياق حديثه: «العمل بحد ذاته متوازن ويغوص في منطقة ملتهبة عند الطرفين. وهذا الالتهاب ليس نتاج اليوم، بل يعود إلى حقبات زمنية سابقة. وعندما نذهب إلى تلك الأماكن لأول مرة، لا بد أن نكتشف مدى عمق الجراح».
تجدر الإشارة إلى أن «النار بالنار»، هو من كتابة رامي كوسى، ويشارك فيه باقة من نجوم الشاشتين اللبنانية والسورية. ومن بينهم عابد فهد، وكاريس بشار، وجورج خباز، وطوني عيسى، وزينة مكي، وطارق تميم، وساشا دحدوح، وغيرهم.
ويرى المخرج عبد العزيز أن «النار بالنار» هو بمثابة خطوة درامية كان لا بد منها. يقول: «لم نقصد الإساءة إلى أي من الطرفين ولا تأجيج العنصرية. وفي رأيي أنه يجب الانتظار حتى النهاية كي نحكم عليه».
فلأول مرة تظهر الدراما المشتركة بقالب مغاير طالما طبعته جمالية هذه الشراكة وموضوعاتها الدرامية الحلوة. ويأتي «النار بالنار» ليقلب الطاولة وليأخذ هذه الدراما إلى أبعاد أخرى أكثر أهمية. وقد تبنى عليها أساسات دراما صلبة تنبع من واقع وحقيقة.
لم يفاجأ مخرج العمل بالضجة التي أثارها المسلسل على الساحة الدرامية الرمضانية، فعلق موضحاً: «كنا نعلم مسبقاً أنه سيكون مفتوحاً على ردود أفعال مختلفة، وأن الجمهور سيتفاعل معه بشكل مباشر، وهو ما نلاحظه على السوشيال ميديا بشكل يومي، وأنا شخصياً لاحظت أن أعداد الناس المدافعين عن العمل تتجاوز من يناقضونه الرأي. فالشعبان يستحقان المكاشفة؛ لأن أغلاطاً كثيرة وكبيرة ارتُكبت في الماضي بينهما. واليوم ومع نزوح نحو مليوني سوري إلى لبنان عادت بعض أجواء الماضي لتلوح في الأفق».
ووفق محمد عبد العزيز، فقد آن الأوان لمناقشة تلك الأخطاء، وإجراء نوع من المصارحة بين الشعبين. «لم نقم بالعمل من أجل تسديد هدف في شِباك أحد الشعبين، بل من أجل التحريض على مناقشة هذه الموضوعات. فالبَلدان؛ شئنا أم أبينا، تربطهما علاقة تاريخية وجغرافية لا يمكننا إلغاؤها. أما الحل فيجب ألا يأتي على حساب الشعب اللبناني؛ فلبنان دولة صغيرة وتعيش أزمات كبيرة، وجاءت أزمة النازحين السوريين لتزيد الأمر سوءاً. وعلى الرغم من ذلك، لا يزالون حتى اليوم يستقبلونهم بالترحاب».
ويؤكد عبد العزيز أن تحولات ومنعطفات أساسية ستشهدها الحلقات المقبلة من العمل ستطبع أحداثه وتغيرها. ويشدد على أن «المشهدية الجميلة والإنسانية تتفوق على أخرى بشعة يتضمنها. لبنان؛ هذه الدولة الصغيرة، تتحمل وجود مليوني نازح؛ أي ما يوازي دولة صغيرة أخرى في حضنها». ويختم: «هناك أخطاء اقتُرفت وعلينا الاعتراف بها، وهو ما سيؤلف أول خطوة نحو العلاقة السليمة بين الشعبين».


مقالات ذات صلة

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

يوميات الشرق مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

تكشف الدراما اللبنانية في رمضان 2026 عن حضور قوي وتنوّع في الطروحات، بين أعمال تتصدّر المشاهدة وأخرى تثير آراء متباينة وسط منافسة رمضانية مزدحمة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً p-circle

مقاهي جدة التاريخية في رمضان… حين يصبح المساء طقساً اجتماعياً

في جدة التاريخية، يبدأ المساء متأخراً في رمضان. بعد الإفطار وصلاة التراويح تتبدل ملامح الأزقة القديمة؛ تفتح المقاهي أبوابها على إيقاع مختلف.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق الوجبات المتوازنة تساعد على إنقاص الوزن في رمضان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

عادات غذائية خاطئة تزيد الوزن في رمضان

قد يبدو شهر رمضان فرصة مثالية لمن يسعون للتخلص من الوزن الزائد؛ إذ يعتقد البعض أن الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب يكفي لإنقاص الدهون تلقائياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق خامات متنوعة وصناعة دقيقة للسبح المصرية (الشرق الأوسط)

السبحة المصرية… تاريخ طويل وحكايات تزدهر مع طقوس رمضان

في رمضان تكتمل الصورة الروحانية بالتفاصيل البسيطة المصاحبة لطقوس الشهر الكريم، من بينها «السبحة» التي ترافق المؤمن في لحظات الذكر على مدى ساعات اليوم.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة
توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة
TT

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة
توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما. فإذا كنت تحتفظ بجهاز «آيبود» قديم لأن الكمبيوتر خاصتك تعطل منذ سنوات وفقدت معه مجموعتك الموسيقية الشخصية التي نسختها سابقاً من الأقراص المدمجة، فقد حان الوقت لاستعادة تلك المقاطع الصوتية.

وماذا عن كاميرا الجيب القديمة تلك؟ إذا كنت لا تستخدمها، فإن إهداءها لمصور شاب ناشئ يعد موقفاً رابحاً للطرفين. إليك كيف تبدأ:

توصيل الأجهزة

بالنظر إلى التصاميم التكنولوجية لبدايات الألفية الجديدة، فمن المرجح أنك ستحتاج إلى نوع من كابلات «يو إس بي» لتوصيل الجهاز بالكمبيوتر الخاص بك، على الرغم من أن أجهزة «آيبود» الأولى كانت تستخدم وصلات «فاير واير - FireWire» (قد تحتاج بعض الأجهزة أيضاً إلى أسلاك طاقة منفصلة للشحن). لا تزال شركات مثل «أبل»، و«مايكروسوفت»، و«سامسونغ»، و«سوني»، وغيرها تحتفظ بدليل المستخدم لكل من المنتجات القديمة على مواقعها الإلكترونية. كما تحتوي المستودعات التي تدعمها الإعلانات مثل «مانوالز أونلاين - Manuals Online» أو «مانوالز ليب - ManualsLib» على آلاف من إصدارات الدليل الرقمي المتنوعة. إذا لم تجد الكابلات الأصلية، فابحث عن بديل من متاجر، مثل «بيست باي» أو «أمازون». تأكد من تحديد النوع الذي تحتاج إليه بالضبط، حيث شهدت كابلات «يو إس بي» عدة مقابس مختلفة على مر السنين، بما في ذلك موصلات «Dock» و«Lightning» الخاصة بشركة «أبل». تتوفر في بعض أجهزة الكمبيوتر الحديثة الآن منافذ «يو إس بي سي» الأصغر والأسرع فقط بدلاً من مقابس «يو إس بي إيه» الأكبر حجماً، لذا قد تحتاج إلى موزع وصلات «Hub» أو مهايئ «Adapter» من نوع «يو إس بي سي» لإتمام التوصيل. احذر من مهايئات «فاير واير» إلى «يو إس بي» الرخيصة، فهي عادة ما تكون احتيالية وزائفة، لأن التقنيتين مختلفتان تماماً.

توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

التعامل مع «آيبود»

جهاز «آيبود» من شركة «أبل»، الذي طُرح للمرة الأولى منذ 25 عاماً وأحيل إلى التقاعد في عام 2022، كان مشغل الموسيقى المهيمن في عصره. ولمنع القرصنة، صممت «أبل» الأجهزة لنسخ الموسيقى في اتجاه واحد فقط، من الكمبيوتر إلى الآيبود.

وفي حين يُمكن عادة إعادة تنزيل الموسيقى المشتراة من المتاجر عبر الإنترنت، فإن الملفات التي لم تُنسخ احتياطياً لا يمكن استعادتها بالسهولة نفسها. إذا كان جهاز «الآيبود» الخاص بك هو الموطن الوحيد للمقاطع التي نسختها من أقراصك المدمجة وتسجيلاتك الأخرى، فسوف تضطر إلى التحايل على هذه القيود. شرعت شركة «أبل» في إلغاء برنامج «آي تيونز - iTunes» الأصلي تدريجياً لصالح تطبيق «ميوزيك» في أنظمة «ماك وويندوز» الأحدث.

إذا كنت تقوم بتوصيل جهاز «آيبود» بجهاز كمبيوتر يستخدم أياً من البرنامجين، أو متصفح الملفات «فايندر - Finder» في نظام «ماك»، مع مكتبة وسائط مختلفة، فلا تسمح للبرنامج بمزامنة الجهاز تلقائياً مع «الآيبود» القديم، لأن ذلك قد يؤدي إلى مسح الملفات الموجودة على المشغل. بدلاً من ذلك، اختر خيار «الإدارة اليدوية - manually manage» لـ«الآيبود».

تختلف الخطوات المحددة لاستعادة ملفاتك بناء على نوع الكمبيوتر، وجهاز «الآيبود»، والبرامج التي تستخدمها. وتقدم منتديات الدعم الخاصة بشركة «أبل»، وغيرها من المواقع، نصائح لسيناريوهات مختلفة.

وإذا وجدت التعليمات تقنية للغاية، فإن برامج إدارة الملفات مثل «آي إكسبلورر - iExplorer»، أو «آي ميزينغ - iMazing»، أو «شيربود - Sharepod»، أو «تاتش كوبي - TouchCopy»، تُبسط العملية من خلال عرض محتويات الآيبود على الشاشة حتى تتمكن من اختيار ما تريد نقله مرة أخرى إلى جهاز الكمبيوتر (تبدأ الأسعار من حوالي 30 دولاراً).

إضافة إلى ملفات الموسيقى، يمكن لهذه البرامج نقل قوائم التشغيل، ومقاطع الفيديو، والمحتويات الأخرى المخزنة على الجهاز.

من المفترض أن تعمل الملفات التي أنشأتها بشكل جيد بمجرد نسخها مرة أخرى، أما المقاطع المحمية بحقوق الطبع والنشر، فمن المرجح أن تتطلب كلمة مرور لتشغيلها.

الأجهزة الأخرى

غالباً ما تتميز مشغلات «إم بي 3 - MP3» التابعة لشركات أخرى بعملية نقل أسهل، خصوصاً تلك التي تعمل في الأساس كأقراص صلبة خارجية، ما يتيح لك نسخ الملفات ببساطة باستخدام مستعرض الملفات في ويندوز «Windows File Explorer» أو نظام ماك «فايندر».

تستخدم بعض مشغلات الموسيقى، مثل أجهزة «وكمان - Walkman» الرقمية من «سوني»، برنامج «مُشغل وسائط ويندوز - Windows Media Player» لإدارة الملفات. ويمكنك العثور على تعليمات معينة لمختلف الأجهزة من خلال البحث عبر الإنترنت، أو في أدلة المستخدم الخاصة بها.

أما بالنسبة للكاميرا الرقمية القديمة، فإذا وجدت فيها صوراً تريد الاحتفاظ بها أثناء تصفحك لوضع «العرض - Playback mode»، فقم بتوصيلها بجهاز الكمبيوتر باستخدام الكابل المناسب. وإذا لم يفتح البرنامج الافتراضي لاستيراد الصور تلقائياً، فاستخدم «مُستعرض الملفات في ويندوز» أو «فايندر» في ماك لتصفح ونسخ محتويات بطاقة الذاكرة «Memory Card»، بمجرد ظهورها كقرص خارجي.

وإذا تعذر العثور على الكابل الخاص بالكاميرا، فإن كثيراً من أجهزة الكمبيوتر المحمولة يحتوي على منافذ مدمجة لقراءة بطاقات الذاكرة من نوع «إس دي - SD». أما إذا كان جهازك لا يحتوي على هذه المنافذ، فيمكنك العثور على مُهايئات رخيصة الثمن لبطاقات «إس دي» وغيرها من التنسيقات.

موقع iFixit الالكتروني يقدم نصائح لتصليح اكقر من 74 الف جهاز

إعادة تدوير أم إعادة تشغيل؟

بمجرد إنقاذ ملفاتك القديمة، ونسخها احتياطياً على خادم سحابي «Cloud» أو قرص صلب خارجي، يمكنك حينها تحديد مصير الجهاز القديم. وتشمل الخيارات المتاحة مسح بياناته تماماً، ثم إما أخذه إلى مركز لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية، وإما بيعه.

أما إذا كنت لا تزال تستخدم جهازك ولكن به مشكلة تقنية، مثل ارتخاء مقبس سماعة الرأس، ففكر في الاستعانة بخدمة إصلاح الإلكترونيات. أو يمكنك محاولة إصلاحه بنفسك باستخدام الدروس التعليمية من موقع «آي فيكس إت iFixit»، الذي يقدم أدلة خطوة بخطوة، وكتيبات إرشادية، وقطع غيار لكثير من الأجهزة (بما في ذلك بطاريات آيبود)، كذلك يوفر أيضاً مساعداً ذكياً «فيكس بوت FixBot» مدعوماً بتقنية الذكاء الاصطناعي للاستشارة.

كما أن توريث هذه الأجهزة لجيل أصغر، لا سيما الجيل الحالي، الذي يبدي اهتماماً كبيراً بالتكنولوجيا القديمة، يوفر متنفساً للإبداع، فضلاً عن منحهم لمحة عن شكل الحياة قبل سيطرة الجوالات الذكية على كل شيء.

* خدمة «نيويورك تايمز».


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يلتقون الوفدين الروسي والصيني في جنيف حول المسألة النووية

علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)
علم الولايات المتحدة الأميركية (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي، اليوم (الاثنين)، إن ممثلي الولايات المتحدة في جنيف التقوا الوفد الروسي وسيلتقون الوفد الصيني لبحث ملف الأسلحة النووية، بعد انتهاء العمل بالمعاهدة الأميركية الروسية التي كانت تحد من نشر هذه الأسلحة.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين، طالباً عدم كشف اسمه: «التقيتُ اليوم الوفد الروسي. وسنلتقي غداً الوفد الصيني، إلى جانب وفود أخرى». وأضاف أن اجتماعات «تحضيرية» عُقدت أيضاً مع مختلف البلدان في واشنطن بعد انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» في وقت سابق من هذا الشهر.