هاري كين حطم الرقم القياسي المسجل باسم روني مثل الصياد الذي ينقض على فريسته

حصول اللاعب على لقب الهداف التاريخي لإنجلترا تتويج لذكائه وقدراته الفنية وتحقيق لحلم طفولته

كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
TT

هاري كين حطم الرقم القياسي المسجل باسم روني مثل الصياد الذي ينقض على فريسته

كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)

يُعد القميص الذي لعب به هاري كين أول مباراة دولية مع منتخب إنجلترا من بين أغلى ممتلكات ومقتنيات النجم الإنجليزي. كان ذلك في تصفيات كأس الأمم الأوروبية أمام ليتوانيا على ملعب ويمبلي في السابع والعشرين من مارس (آذار) 2015. وكان هذا الموسم قد شهد تألق كين بشكل كبير مع نادي توتنهام أيضا. ومنذ ذلك الحين، يواصل النجم الإنجليزي تقديم مستويات رائعة، سواء مع منتخب بلاده وكذلك مع السبيرز، ولم يخيب آمال وطموحات جمهوره ومحبيه أبدا.
شارك كين أمام ليتوانيا في الدقيقة 71 كبديل لواين روني، ولم يتطلب الأمر سوى 79 ثانية حتى تمكن من هز الشباك بضربة رأس رائعة من على القائم البعيد بعد استقباله كرة عرضية من رحيم سترلينغ. وعلى الفور، انتقلت كاميرات التلفزيون لتركز على روني وهو يجلس على مقاعد البدلاء، بينما كان يبتسم ويصفق. وبعد نهاية المباراة، وقع روني وباقي لاعبي المنتخب الإنجليزي على قميص كين، وكتب روني: «أحسنت يا صديقي، هذا الهدف سيكون الأول من بين كثير من الأهداف». لقد كان روني يعرف جيدا أن هذا اللاعب سيسجل الكثير والكثير من الأهداف.
وفي رابع مباراة دولية لكين مع المنتخب الإنجليزي، التي كانت أمام سويسرا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، سجل كين هدفه الثالث بقميص إنجلترا. وكان هاري كين في الملعب عندما ضاعف روني النتيجة لتصبح تقدم إنجلترا بهدفين دون رد، بهدف من ركلة جزاء ليصل روني إلى الهدف رقم 50 في مسيرته الدولية ويحطم الرقم القياسي المسجل باسم السير بوبي تشارلتون كصاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي. وكان كين أول لاعب يحتفل مع روني بهذا الإنجاز الكبير، وهمس بشيء في أذنه قبل أن يحتضنه. فماذا قال كين؟ من المؤكد أنه كان يقول له «مبارك»، وربما كان يقول له: «أنا قادم لتحطيم رقمك بعد ذلك»!
في الحقيقة، من الممتع والمثير تخيل ما حدث بعد ذلك، حيث نجح كين في تحطيم الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم روني، الذي سجل بصفة إجمالية 53 هدفا، خلال مسيرة رائعة اتسم خلالها كين بالتفاني والتصميم والإرادة، والقدرة على تحمل الضغوط، والثقة الكبيرة في نفسه وفي قدراته وإمكانياته. لقد كانت هناك لحظات رائعة لا تُنسى من النجاح، ولحظات فشل وإخفاق أيضا، لكن كان هناك شعور عام بأن كين يشبه الصياد الذي ينقض على فريسته. لقد كانت هناك تساؤلات طوال الوقت عن متى وكيف سيتمكن كين من تحطيم الرقم القياسي لصاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي، وقد عرفنا الإجابة مؤخرا، حيث نجح كين في تحطيم هذا الرقم بعد تسجيله هدفا من ركلة جزاء في مرمى إيطاليا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2024.
لقد أصبح اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً الهداف التاريخي لإنجلترا عبر كل العصور، وهو إنجاز استثنائي بكل تأكيد، لكن أول شيء يجب التأكيد عليه هنا هو أن هذا كان بمثابة الحلم الذي تحقق أخيرا. فمع كل الحب والاحترام لتوتنهام، فإن كين دائما ما يعتبر المنتخب الإنجليزي هو الأولوية الأولى بالنسبة له، ولم يخف هذا الأمر أبدا. إنه يحب أن يلقي نظرة على صوره هو وشقيقه الأكبر، تشارلي، وهما يرتديان قميص المنتخب الإنجليزي عندما كانا صغيرين، ويتذكر كيف كانا يذهبان مع والديهما، بات وكيم، إلى حانة سيرلوين في شينغفورد، شرق العاصمة البريطانية لندن، لمشاهدة مباريات البطولات الكبرى.
لقد شاهد كين جميع مباريات إنجلترا تقريباً في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2004 وكأس العالم 2006 في حانة سيرلوين، وكان يتخيل أنه عندما يكبر سيصبح أحد اللاعبين الذين يرتدون هذا القميص ويظهرون على هذه الشاشة الكبيرة، بل وربما يكون هو قائد الفريق مثل مثله الأعلى ديفيد بيكهام. وقالت والدة كين، كيم: «نحن دائما من مشجعي إنجلترا. فكلما كان المنتخب الإنجليزي يلعب عندما كان الأولاد أصغر سناً، كنا دائماً نرتدي ملابسنا ونرسم على وجوهنا ونذهب إلى الحانة المحلية لمشاهدة المباريات. كان من الرائع دائما أن نحتفل بانتصارات المنتخب الإنجليزي مع الأصدقاء والعائلة. وكانت هناك أيضاً دموع كثيرة!».
ودائما ما كان كين يتألق في البطولات الكبرى، وأحرز خلالها عددا كبيرا من الأهداف التي ساهمت في زيادة حصيلته التهديفية مع المنتخب الإنجليزي، ويُعد أيضا صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في البطولات الكبرى بـ12 هدفا، بدءاً من الأهداف الستة التي أحرزها في كأس العالم 2018 وجعلته يحصل على لقب هداف البطولة، مرورا بإحراز أربعة أهداف في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 التي كانت جميعها في الأدوار الإقصائية، ووصولا إلى الهدفين اللذين أحرزهما في كأس العالم 2022، واللذين كانا أيضا في مرحلة خروج المغلوب.
ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن 33 هدفا من أهداف كين كانت في التصفيات الرسمية، وأن ستة أهداف فقط كانت في المباريات الودية، بينما كانت الأهداف الثلاثة الأخرى في دوري الأمم الأوروبية. ويجب أيضا الإشارة إلى أنه أحرز 49 هدفا وهو يحمل شارة القيادة. وعندما منحه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، شارة القيادة لأول مرة في مباراة إنجلترا الودية أمام اسكوتلندا في يونيو (حزيران) 2017 رد على ذلك بتسجيله هدف التعادل بشكل رائع في الدقيقة 93 ليثبت أنه على قدر المسؤولية تماما.

شارك كين لأول مرة دولياً أمام ليتوانيا كبديل لروني (غيتي)

ويشير كين إلى أن هدف الفوز الذي أحرزه برأسه في مرمى تونس في دور المجموعات لكأس العالم 2018 من بين الأهداف المفضلة لديه. فعندما لمس هاري ماغواير الكرة التي لعبها كيران تريبيير من ركلة ركنية، شوهد ساوثغيت وهو يصرخ: «أين هاري؟» ليظهر هاري بالفعل ويسجل الهدف برأسه بطريقة رائعة. ومن المؤكد أن أهمية هذا الهدف تلاشت أمام الهدف الذي سجله في مرمى ألمانيا في دور الستة عشر من كأس الأمم الأوروبية، والذي كان الهدف الثاني في المباراة التي فازت فيها إنجلترا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي كان استثنائيا في ضوء ظروف المباراة وتاريخ المواجهات بين المنتخبين. فمنذ أن فازت إنجلترا على ألمانيا الغربية على ملعب ويمبلي في نهائي كأس العالم 1966 فازت إنجلترا بثماني مواجهات فقط في الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى، من بينها مواجهة واحدة فقط أمام أحد المنتخبات العريقة والقوية في عالم كرة القدم - الفوز بركلات الترجيح على إسبانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996.

رأسية كين تهز شباك ليتوانيا في أول مباراة دولية له مع منتخب إنجلترا في مارس 2015 (رويترز)
 

ومنذ عام 1966، خسرت إنجلترا أيضاً في جميع المباريات الأربع التي لعبتها أمام ألمانيا في الأدوار الإقصائية، وهو الأمر الذي كان مؤلما ومحبطا للغاية للإنجليز. وبناء على كل هذه المعطيات، كان فوز إنجلترا على ألمانيا بقيادة كين شيئا استثنائيا.
لقد كان هاري كين يسعى لأن يثبت للجميع أنهم مخطئون عندما اعتقدوا أنه لن يكون لاعبا كبيرا، كما تغلب على كل التحديات والصعاب، مثل استغناء آرسنال عن خدماته عندما كان في الثامنة من عمره، وفترات الإعارة الصعبة في نوريتش سيتي وليستر سيتي، والاتهامات التي وجهت إليه بعد تألقه اللافت في موسم 2014 - 2015 بأنه من نوعية اللاعبين الذين يتألقون لموسم واحد ثم يختفون بعد ذلك. وحتى قبل هدفه الرائع في مرمى ألمانيا، كان يتم التشكيك في قدراته بعد فشله في تسجيل أي هدف في دور المجموعات.

يعتبر كين أن هدف الفوز الذي أحرزه برأسه في مرمى تونس في دور المجموعات لكأس العالم 2018 من الأهداف المفضلة لديه (غيتي)
 

شكك كثيرون في قدرة كين على الوصول إلى أعلى مستوى بعد انضمامه إلى أكاديمية توتنهام عام 2009، وفصلت فترة زمنية تقارب السنتين بين هدف كين الأول لتوتنهام ضد شامروك روفرز عام 2011 وهدفه التالي ضد هال سيتي عام 2013. أعاره توتنهام إلى ليتون أورينت ثم ميلوول فأظهر بعض قدراته التهديفية، لكنه بلغ الحضيض لدى فترتي إعارة مع ليستر سيتي ونوريتش سيتي موسم 2012 - 2013، حيث فشل كين في التسجيل في صفوف نوريتش واكتفى بمجرد هدفين فقط مع ليستر سيتي الذي كان يلعب في الدرجة الثانية.

كين يحرز هدف منتخب إنجلترا الأول في شباك تونس قبل أن يحرز هدف الفوز المتأخر في مونديال 2018 (غيتي)
 

ويقول كين عن هذه الفترة: «كانت تلك أدنى لحظات في حياتي. كان عمري 19 عاماً، أعيش بعيدا عن المنزل ولا ألعب. لديك دائما هذا الشك. إذا كنت لا تلعب هناك، فكيف ستلعب مع توتنهام؟». على الرغم من معاناته، تمكن كين من التأقلم مع التعامل البدني للاعب دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» فكانت خطوة مهمة في نضجه ليصبح واحدا من أفضل المهاجمين في العالم. قال مهاجم توتنهام في حديث سابق لصحيفة «ديلي ميل»: «حدث هذا كثيرا عندما كنت على سبيل الإعارة. في إحدى المرات قال لي أحد المدافعين: لم أحصل على بطاقة صفراء بعد، سأستخدمها ضدك». وتابع «الشيء المضحك هو أنه بعد دقيقتين تنافس كلانا على كرة رأسية وانتهى به الأمر على الأرض. هذا جعلني سعيدا جدا».
أُعجب مدرب توتنهام السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بقدرات كين التهديفية، فوضع ثقته فيه خلال موسم 2014 - 2015، وكان كين عند حسن ظن مدربه فيه، فرد بسلسلة من الأهداف التي سرعان ما أكسبته شهرة دولية. إن ما حققه هاري كين يعد انتصارا لعقليته الرائعة، وقدرته على العمل الجاد، والتركيز الشديد طوال الوقت. وحتى خلال عمليات الإحماء قبل بداية المباريات، يكون كين في قمة تركيزه، ويتدرب بقوة على التسديد في الزاوية العليا للمرمى. ويجب الاستماع أيضا إلى ما يقوله زملاؤه عنه في التدريبات، وكيف يتدرب منفردا بعد نهاية كل تدريب لإتقان بعض الأمور، ومن بينها التسديد أيضا في الزاوية العليا للمرمى.

كين يحتفل بأول أهدافه الدولية أمام ليتوانيا (غيتي)

ويبدو أن كل صفات كين تتجسد عندما يقف لتسديد ركلة جزاء. لقد أحرز ثمانية عشر هدفا من أهدافه مع منتخب إنجلترا من ركلات جزاء، ولم يهدر سوى أربع ركلات فقط، وحتى عندما أهدر ركلة الجزاء أمام الدنمارك في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية تابع الكرة بنفسه بعد أن صدها حارس مرمى الدنمارك ووضعها في الشباك. لكنه أهدر ركلة جزاء حاسمة أمام فرنسا في الدور ربع النهائي لكأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي أضعف لحظة في مسيرته الكروية بالكامل.
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن ثاني أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف من ركلات جزاء مع المنتخب الإنجليزي هو فرنك لامبارد برصيد تسعة أهداف. لقد سجل روني سبعة أهداف من نقطة الجزاء، وسجل تشارلتون ثلاثة أهداف. وبالنظر إلى ما حدث لهاري كين أمام فرنسا، يبدو أنه كانت هناك حتمية لأن يأتي هدف تحطيم الرقم القياسي من ركلة جزاء، كما حدث مؤخرا أمام إيطاليا!
ومع ذلك، هناك من يشيرون إلى العدد الكبير لركلات الجزاء التي سجلها كين وكأنه نقطة سلبية، وليس على أنه دليل على قوة أعصاب وتركيز النجم الإنجليزي. لكن هل اشتكوا، مثلا، عندما سجل كين من ركلة جزاء ضد كولومبيا في دور الستة عشر في كأس العالم 2018 ليضع إنجلترا في المقدمة بهدف دون رد؟ لقد أهدر كين ركلة جزاء حاسمة أدت إلى تقليص حظوظ إنجلترا أمام فرنسا، وأشار إلى أن هذا الأمر سيظل يطارده إلى الأبد. ولن يتم نسيان ذلك إلا إذا قاد كين المنتخب الإنجليزي للحصول على بطولة كبرى، رغم أن البعض يشككون في إمكانية حدوث ذلك! لكن على أي حال، فقد سجل كين اسمه في كتب التاريخ بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي، في إنجاز رائع يعكس قدرات وإمكانيات هذا اللاعب الفذ! وبعدما أصبح كين الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي بعد أن تمكن من تجاوز رقم روني، قال روني، نجم الكرة الإنجليزية السابق، إن كين قائد منتخب بلاده يستحق أن يكون أعظم مهاجم في تاريخ إنجلترا. وكتب روني، المدير الفني لفريق دي سي يونايتد الأميركي، في صحيفة «تايمز»، أن كين صعّب المهمة على المهاجمين في المستقبل في المنتخب الإنجليزي، مقارناً رغبته في تسجيل الأهداف بالنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
وأضاف «حينما حطمت الرقم القياسي في تسجيل الأهداف بقميص المنتخب الإنجليزي أمام سويسرا في سبتمبر عام 2015، كان هاري كين أول لاعب يحتفل معي بهذا الهدف». وتابع روني «في ذلك الوقت لم يكن لديه سوى أربع مباريات دولية، وكنت أعلم أنه سيصبح أفضل مهاجم إنجليزي إذا ما واصل العمل بالطريقة التي يعمل بها وقد شجعته على ذلك». وأوضح «أظن أنه حينما يتوقف عن اللعب سيصبح الرقم القياسي في تسجيل الأهداف للمنتخب الإنجليزي رقما صعبا على أي لاعب آخر لتحطيمه».
من جهته، أثنى ساوثغيت على قائد الفريق، الذي تقدم لكتابة التاريخ في أول مباراة للمنتخب الإنجليزي بعدما أهدر ركلة جزاء حاسمة في أمام المنتخب الفرنسي في دور الثمانية ببطولة كأس العالم. وقال: «كين كان استثنائيا. تحطيم الرقم القياسي في هذه الظروف يظهر مدى القوة العقلية التي يمتلكها». وأضاف «هو إنجاز استثنائي، اللاعبون هتفوا له، وكان هذا رد فعل لتحطيمه الرقم وما عانى منه في البطولة في قطر».


مقالات ذات صلة

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

رياضة عالمية فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (فليتود (إنجلترا))
رياضة عالمية مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (فليتود (إنجلترا))
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

ظل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقاد الحصة التدريبية في كارينغتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (إ.ب.أ)

لا حسد ولا أسرار: كيف أصبحت غيبوثكوا الإسبانية منجماً لمدربي كرة القدم؟

تتواجه أندية ليفربول وآرسنال وتشلسي، من عمالقة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، هذا الأسبوع في مواجهات كبرى يربط بينها خيط غير متوقع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هاري كين (إ.ب.أ)

من سحر المراوغة إلى غزارة الأهداف... حكاية عظماء إنجلترا والكرة الذهبية

أعاد تتويج هاري كين -قائد المنتخب الإنجليزي، ومهاجم بايرن ميونيخ الألماني- بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 فتح النقاش حول مكانته بين أعظم اللاعبين الإنجليز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.