هاري كين حطم الرقم القياسي المسجل باسم روني مثل الصياد الذي ينقض على فريسته

حصول اللاعب على لقب الهداف التاريخي لإنجلترا تتويج لذكائه وقدراته الفنية وتحقيق لحلم طفولته

كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
TT

هاري كين حطم الرقم القياسي المسجل باسم روني مثل الصياد الذي ينقض على فريسته

كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)
كين يتسلم جائزة لقب الهداف التاريخي لإنجلترا (أ.ب)

يُعد القميص الذي لعب به هاري كين أول مباراة دولية مع منتخب إنجلترا من بين أغلى ممتلكات ومقتنيات النجم الإنجليزي. كان ذلك في تصفيات كأس الأمم الأوروبية أمام ليتوانيا على ملعب ويمبلي في السابع والعشرين من مارس (آذار) 2015. وكان هذا الموسم قد شهد تألق كين بشكل كبير مع نادي توتنهام أيضا. ومنذ ذلك الحين، يواصل النجم الإنجليزي تقديم مستويات رائعة، سواء مع منتخب بلاده وكذلك مع السبيرز، ولم يخيب آمال وطموحات جمهوره ومحبيه أبدا.
شارك كين أمام ليتوانيا في الدقيقة 71 كبديل لواين روني، ولم يتطلب الأمر سوى 79 ثانية حتى تمكن من هز الشباك بضربة رأس رائعة من على القائم البعيد بعد استقباله كرة عرضية من رحيم سترلينغ. وعلى الفور، انتقلت كاميرات التلفزيون لتركز على روني وهو يجلس على مقاعد البدلاء، بينما كان يبتسم ويصفق. وبعد نهاية المباراة، وقع روني وباقي لاعبي المنتخب الإنجليزي على قميص كين، وكتب روني: «أحسنت يا صديقي، هذا الهدف سيكون الأول من بين كثير من الأهداف». لقد كان روني يعرف جيدا أن هذا اللاعب سيسجل الكثير والكثير من الأهداف.
وفي رابع مباراة دولية لكين مع المنتخب الإنجليزي، التي كانت أمام سويسرا في تصفيات كأس الأمم الأوروبية في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، سجل كين هدفه الثالث بقميص إنجلترا. وكان هاري كين في الملعب عندما ضاعف روني النتيجة لتصبح تقدم إنجلترا بهدفين دون رد، بهدف من ركلة جزاء ليصل روني إلى الهدف رقم 50 في مسيرته الدولية ويحطم الرقم القياسي المسجل باسم السير بوبي تشارلتون كصاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي. وكان كين أول لاعب يحتفل مع روني بهذا الإنجاز الكبير، وهمس بشيء في أذنه قبل أن يحتضنه. فماذا قال كين؟ من المؤكد أنه كان يقول له «مبارك»، وربما كان يقول له: «أنا قادم لتحطيم رقمك بعد ذلك»!
في الحقيقة، من الممتع والمثير تخيل ما حدث بعد ذلك، حيث نجح كين في تحطيم الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم روني، الذي سجل بصفة إجمالية 53 هدفا، خلال مسيرة رائعة اتسم خلالها كين بالتفاني والتصميم والإرادة، والقدرة على تحمل الضغوط، والثقة الكبيرة في نفسه وفي قدراته وإمكانياته. لقد كانت هناك لحظات رائعة لا تُنسى من النجاح، ولحظات فشل وإخفاق أيضا، لكن كان هناك شعور عام بأن كين يشبه الصياد الذي ينقض على فريسته. لقد كانت هناك تساؤلات طوال الوقت عن متى وكيف سيتمكن كين من تحطيم الرقم القياسي لصاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب الإنجليزي، وقد عرفنا الإجابة مؤخرا، حيث نجح كين في تحطيم هذا الرقم بعد تسجيله هدفا من ركلة جزاء في مرمى إيطاليا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2024.
لقد أصبح اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً الهداف التاريخي لإنجلترا عبر كل العصور، وهو إنجاز استثنائي بكل تأكيد، لكن أول شيء يجب التأكيد عليه هنا هو أن هذا كان بمثابة الحلم الذي تحقق أخيرا. فمع كل الحب والاحترام لتوتنهام، فإن كين دائما ما يعتبر المنتخب الإنجليزي هو الأولوية الأولى بالنسبة له، ولم يخف هذا الأمر أبدا. إنه يحب أن يلقي نظرة على صوره هو وشقيقه الأكبر، تشارلي، وهما يرتديان قميص المنتخب الإنجليزي عندما كانا صغيرين، ويتذكر كيف كانا يذهبان مع والديهما، بات وكيم، إلى حانة سيرلوين في شينغفورد، شرق العاصمة البريطانية لندن، لمشاهدة مباريات البطولات الكبرى.
لقد شاهد كين جميع مباريات إنجلترا تقريباً في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2004 وكأس العالم 2006 في حانة سيرلوين، وكان يتخيل أنه عندما يكبر سيصبح أحد اللاعبين الذين يرتدون هذا القميص ويظهرون على هذه الشاشة الكبيرة، بل وربما يكون هو قائد الفريق مثل مثله الأعلى ديفيد بيكهام. وقالت والدة كين، كيم: «نحن دائما من مشجعي إنجلترا. فكلما كان المنتخب الإنجليزي يلعب عندما كان الأولاد أصغر سناً، كنا دائماً نرتدي ملابسنا ونرسم على وجوهنا ونذهب إلى الحانة المحلية لمشاهدة المباريات. كان من الرائع دائما أن نحتفل بانتصارات المنتخب الإنجليزي مع الأصدقاء والعائلة. وكانت هناك أيضاً دموع كثيرة!».
ودائما ما كان كين يتألق في البطولات الكبرى، وأحرز خلالها عددا كبيرا من الأهداف التي ساهمت في زيادة حصيلته التهديفية مع المنتخب الإنجليزي، ويُعد أيضا صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في البطولات الكبرى بـ12 هدفا، بدءاً من الأهداف الستة التي أحرزها في كأس العالم 2018 وجعلته يحصل على لقب هداف البطولة، مرورا بإحراز أربعة أهداف في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 التي كانت جميعها في الأدوار الإقصائية، ووصولا إلى الهدفين اللذين أحرزهما في كأس العالم 2022، واللذين كانا أيضا في مرحلة خروج المغلوب.
ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن 33 هدفا من أهداف كين كانت في التصفيات الرسمية، وأن ستة أهداف فقط كانت في المباريات الودية، بينما كانت الأهداف الثلاثة الأخرى في دوري الأمم الأوروبية. ويجب أيضا الإشارة إلى أنه أحرز 49 هدفا وهو يحمل شارة القيادة. وعندما منحه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، شارة القيادة لأول مرة في مباراة إنجلترا الودية أمام اسكوتلندا في يونيو (حزيران) 2017 رد على ذلك بتسجيله هدف التعادل بشكل رائع في الدقيقة 93 ليثبت أنه على قدر المسؤولية تماما.

شارك كين لأول مرة دولياً أمام ليتوانيا كبديل لروني (غيتي)

ويشير كين إلى أن هدف الفوز الذي أحرزه برأسه في مرمى تونس في دور المجموعات لكأس العالم 2018 من بين الأهداف المفضلة لديه. فعندما لمس هاري ماغواير الكرة التي لعبها كيران تريبيير من ركلة ركنية، شوهد ساوثغيت وهو يصرخ: «أين هاري؟» ليظهر هاري بالفعل ويسجل الهدف برأسه بطريقة رائعة. ومن المؤكد أن أهمية هذا الهدف تلاشت أمام الهدف الذي سجله في مرمى ألمانيا في دور الستة عشر من كأس الأمم الأوروبية، والذي كان الهدف الثاني في المباراة التي فازت فيها إنجلترا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي كان استثنائيا في ضوء ظروف المباراة وتاريخ المواجهات بين المنتخبين. فمنذ أن فازت إنجلترا على ألمانيا الغربية على ملعب ويمبلي في نهائي كأس العالم 1966 فازت إنجلترا بثماني مواجهات فقط في الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى، من بينها مواجهة واحدة فقط أمام أحد المنتخبات العريقة والقوية في عالم كرة القدم - الفوز بركلات الترجيح على إسبانيا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996.

رأسية كين تهز شباك ليتوانيا في أول مباراة دولية له مع منتخب إنجلترا في مارس 2015 (رويترز)
 

ومنذ عام 1966، خسرت إنجلترا أيضاً في جميع المباريات الأربع التي لعبتها أمام ألمانيا في الأدوار الإقصائية، وهو الأمر الذي كان مؤلما ومحبطا للغاية للإنجليز. وبناء على كل هذه المعطيات، كان فوز إنجلترا على ألمانيا بقيادة كين شيئا استثنائيا.
لقد كان هاري كين يسعى لأن يثبت للجميع أنهم مخطئون عندما اعتقدوا أنه لن يكون لاعبا كبيرا، كما تغلب على كل التحديات والصعاب، مثل استغناء آرسنال عن خدماته عندما كان في الثامنة من عمره، وفترات الإعارة الصعبة في نوريتش سيتي وليستر سيتي، والاتهامات التي وجهت إليه بعد تألقه اللافت في موسم 2014 - 2015 بأنه من نوعية اللاعبين الذين يتألقون لموسم واحد ثم يختفون بعد ذلك. وحتى قبل هدفه الرائع في مرمى ألمانيا، كان يتم التشكيك في قدراته بعد فشله في تسجيل أي هدف في دور المجموعات.

يعتبر كين أن هدف الفوز الذي أحرزه برأسه في مرمى تونس في دور المجموعات لكأس العالم 2018 من الأهداف المفضلة لديه (غيتي)
 

شكك كثيرون في قدرة كين على الوصول إلى أعلى مستوى بعد انضمامه إلى أكاديمية توتنهام عام 2009، وفصلت فترة زمنية تقارب السنتين بين هدف كين الأول لتوتنهام ضد شامروك روفرز عام 2011 وهدفه التالي ضد هال سيتي عام 2013. أعاره توتنهام إلى ليتون أورينت ثم ميلوول فأظهر بعض قدراته التهديفية، لكنه بلغ الحضيض لدى فترتي إعارة مع ليستر سيتي ونوريتش سيتي موسم 2012 - 2013، حيث فشل كين في التسجيل في صفوف نوريتش واكتفى بمجرد هدفين فقط مع ليستر سيتي الذي كان يلعب في الدرجة الثانية.

كين يحرز هدف منتخب إنجلترا الأول في شباك تونس قبل أن يحرز هدف الفوز المتأخر في مونديال 2018 (غيتي)
 

ويقول كين عن هذه الفترة: «كانت تلك أدنى لحظات في حياتي. كان عمري 19 عاماً، أعيش بعيدا عن المنزل ولا ألعب. لديك دائما هذا الشك. إذا كنت لا تلعب هناك، فكيف ستلعب مع توتنهام؟». على الرغم من معاناته، تمكن كين من التأقلم مع التعامل البدني للاعب دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» فكانت خطوة مهمة في نضجه ليصبح واحدا من أفضل المهاجمين في العالم. قال مهاجم توتنهام في حديث سابق لصحيفة «ديلي ميل»: «حدث هذا كثيرا عندما كنت على سبيل الإعارة. في إحدى المرات قال لي أحد المدافعين: لم أحصل على بطاقة صفراء بعد، سأستخدمها ضدك». وتابع «الشيء المضحك هو أنه بعد دقيقتين تنافس كلانا على كرة رأسية وانتهى به الأمر على الأرض. هذا جعلني سعيدا جدا».
أُعجب مدرب توتنهام السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بقدرات كين التهديفية، فوضع ثقته فيه خلال موسم 2014 - 2015، وكان كين عند حسن ظن مدربه فيه، فرد بسلسلة من الأهداف التي سرعان ما أكسبته شهرة دولية. إن ما حققه هاري كين يعد انتصارا لعقليته الرائعة، وقدرته على العمل الجاد، والتركيز الشديد طوال الوقت. وحتى خلال عمليات الإحماء قبل بداية المباريات، يكون كين في قمة تركيزه، ويتدرب بقوة على التسديد في الزاوية العليا للمرمى. ويجب الاستماع أيضا إلى ما يقوله زملاؤه عنه في التدريبات، وكيف يتدرب منفردا بعد نهاية كل تدريب لإتقان بعض الأمور، ومن بينها التسديد أيضا في الزاوية العليا للمرمى.

كين يحتفل بأول أهدافه الدولية أمام ليتوانيا (غيتي)

ويبدو أن كل صفات كين تتجسد عندما يقف لتسديد ركلة جزاء. لقد أحرز ثمانية عشر هدفا من أهدافه مع منتخب إنجلترا من ركلات جزاء، ولم يهدر سوى أربع ركلات فقط، وحتى عندما أهدر ركلة الجزاء أمام الدنمارك في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية تابع الكرة بنفسه بعد أن صدها حارس مرمى الدنمارك ووضعها في الشباك. لكنه أهدر ركلة جزاء حاسمة أمام فرنسا في الدور ربع النهائي لكأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي أضعف لحظة في مسيرته الكروية بالكامل.
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن ثاني أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف من ركلات جزاء مع المنتخب الإنجليزي هو فرنك لامبارد برصيد تسعة أهداف. لقد سجل روني سبعة أهداف من نقطة الجزاء، وسجل تشارلتون ثلاثة أهداف. وبالنظر إلى ما حدث لهاري كين أمام فرنسا، يبدو أنه كانت هناك حتمية لأن يأتي هدف تحطيم الرقم القياسي من ركلة جزاء، كما حدث مؤخرا أمام إيطاليا!
ومع ذلك، هناك من يشيرون إلى العدد الكبير لركلات الجزاء التي سجلها كين وكأنه نقطة سلبية، وليس على أنه دليل على قوة أعصاب وتركيز النجم الإنجليزي. لكن هل اشتكوا، مثلا، عندما سجل كين من ركلة جزاء ضد كولومبيا في دور الستة عشر في كأس العالم 2018 ليضع إنجلترا في المقدمة بهدف دون رد؟ لقد أهدر كين ركلة جزاء حاسمة أدت إلى تقليص حظوظ إنجلترا أمام فرنسا، وأشار إلى أن هذا الأمر سيظل يطارده إلى الأبد. ولن يتم نسيان ذلك إلا إذا قاد كين المنتخب الإنجليزي للحصول على بطولة كبرى، رغم أن البعض يشككون في إمكانية حدوث ذلك! لكن على أي حال، فقد سجل كين اسمه في كتب التاريخ بعدما أصبح الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي، في إنجاز رائع يعكس قدرات وإمكانيات هذا اللاعب الفذ! وبعدما أصبح كين الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي بعد أن تمكن من تجاوز رقم روني، قال روني، نجم الكرة الإنجليزية السابق، إن كين قائد منتخب بلاده يستحق أن يكون أعظم مهاجم في تاريخ إنجلترا. وكتب روني، المدير الفني لفريق دي سي يونايتد الأميركي، في صحيفة «تايمز»، أن كين صعّب المهمة على المهاجمين في المستقبل في المنتخب الإنجليزي، مقارناً رغبته في تسجيل الأهداف بالنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
وأضاف «حينما حطمت الرقم القياسي في تسجيل الأهداف بقميص المنتخب الإنجليزي أمام سويسرا في سبتمبر عام 2015، كان هاري كين أول لاعب يحتفل معي بهذا الهدف». وتابع روني «في ذلك الوقت لم يكن لديه سوى أربع مباريات دولية، وكنت أعلم أنه سيصبح أفضل مهاجم إنجليزي إذا ما واصل العمل بالطريقة التي يعمل بها وقد شجعته على ذلك». وأوضح «أظن أنه حينما يتوقف عن اللعب سيصبح الرقم القياسي في تسجيل الأهداف للمنتخب الإنجليزي رقما صعبا على أي لاعب آخر لتحطيمه».
من جهته، أثنى ساوثغيت على قائد الفريق، الذي تقدم لكتابة التاريخ في أول مباراة للمنتخب الإنجليزي بعدما أهدر ركلة جزاء حاسمة في أمام المنتخب الفرنسي في دور الثمانية ببطولة كأس العالم. وقال: «كين كان استثنائيا. تحطيم الرقم القياسي في هذه الظروف يظهر مدى القوة العقلية التي يمتلكها». وأضاف «هو إنجاز استثنائي، اللاعبون هتفوا له، وكان هذا رد فعل لتحطيمه الرقم وما عانى منه في البطولة في قطر».


مقالات ذات صلة

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.