طهران: لا قيود على توسيع العلاقات مع دول الجوار

خرازي انتقد «التفسيرات» حول زيارته إلى سوريا ولبنان

شمخاني يستقبل وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية في طهران أمس (نور نيوز)
شمخاني يستقبل وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية في طهران أمس (نور نيوز)
TT

طهران: لا قيود على توسيع العلاقات مع دول الجوار

شمخاني يستقبل وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية في طهران أمس (نور نيوز)
شمخاني يستقبل وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية في طهران أمس (نور نيوز)

قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن طهران «لا تؤمن بأي قيود» في تعزيز علاقاتها مع الجيران.
وأجری شمخاني مباحثات سياسية مع وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، ومساعد وزير الخارجية للشؤون الإقليمية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي. ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن أعلى مسؤول أمني إيراني قوله إن «تطوير التعاون الشامل مع دول الجوار هو أولوية إيران الرئيسية في العلاقات الخارجية، في إطار استراتيجية دبلوماسية الجوار التي تنتهجها حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي». وأضاف: «لا نؤمن بوجود أي قيود في هذا المجال».
وبحسب الوكالة، فإن شمخاني أثنى على جهود أمير قطر وحكومة هذا البلد وتعاونها مع الجمهورية الإسلامية في تقدم الملفات الإقليمية والدولية. وقال: «استخدام العلاقات الأخوية والبناءة بين طهران والدوحة يمكن أن يكون نموذجاً يتم تعميمه».
وأشاد شمخاني بجهود أمير قطر وحكومة هذا البلد الفاعلة وتعاونها مع إيران في النهوض بالقضايا الإقليمية والدولية، وقال إنه يمكن استخدام العلاقات الأخوية والبناءة بين طهران والدوحة كنموذج يحتذى به ويمكن تعميمه في العلاقات مع دول أخرى في المنطقة.
وحضّ شمخاني الدبلوماسي القطري على إزالة العقبات للارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين في مختلف المستويات التجارية والاقتصادية، بما في ذلك مشروعات في مجال البنية التحتية، بما يتسق مع التفاعلات السياسية بين البلدين.
وحذر شمخاني المسؤول القطري من أن بعض الدول خارج المنطقة «تسعى إلى خلق سوء تفاهم في العلاقات بين إيران وقطر، من خلال استغلال الأحداث المشبوهة». وقال: «من الضروري أن يتعامل البلدان بيقظة وحذر تام مع هذا المسار».وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن مساعد وزير الخارجية القطري كرر ترحيب بلاده بالاتفاق بين إيران والمملكة العربية السعودية، لاستئناف العلاقات، مشدداً على أنها خطوة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
واستقبل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الدبلوماسي القطري، حيث استعرض الجانبان علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية.
إلى ذلك، أجرى شمخاني أمس اتصالاً هاتفياً مع مستشار الأمن القومي الهندي، أجيت دوفال. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن المسؤول الهندي رحّب بالاتفاق بين إيران والسعودية، قائلاً إنهما «بلدان مؤثران في التطورات الإقليمية»، مضيفاً أن الاتفاق بينهما «خطوة مصيرية في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي».
وناقش المسؤولان مجالات الاهتمام بين البلدين، بما في ذلك مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، وإزالة العقبات أمام تعاون البلدين في ميناء تشابهار، ومشاركة الهند في إنشاء ممر الشمال إلى الجنوب.
في سياق متصل، انتقد كمال خرازي، رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني،«بعض التفسيرات» حول زيارته الأخيرة إلى سوريا ولبنان.
وجاءت زيارة خرازي الأسبوع الماضي، بعد أيام من زيارة شمخاني إلى أبوظبي وبغداد، في أعقاب عودته من زيارة إلى بكين حيث توصل إلى اتفاق مع مستشار الأمن الوطني السعودي مساعد بن محمد العيبان لإعادة العلاقات السعودية - الإيرانية في غضون شهرين.
والتقى خرازي في دمشق الرئيس السوري بشار الأسد، قبل أن يتوجه إلى بيروت للقاء أمين عام «حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله.
وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن خرازي قوله إن الزيارتين جرتا بـ«تنسيق مع وزارة الخارجية بهدف الوصول إلى انطباعات استراتيجية عن أوضاع سوريا ولبنان»، مضيفاً أن ذلك «يظهر مستوى تأثير السياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة». وقال خرازي إنه «من المؤسف أن البعض استغل هذه الزيارة وزيارات شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي (شعام) للإيحاء بأنها غير منسقة مع وزارة الخارجية، ما يظهر أنهم غير مطلعين على الخطط المنسقة لبلادنا في مجال العلاقات الخارجية»، حسبما أورد موقع «نور نيوز» الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأضاف: «من الطبيعي أن يكون حل القضايا الأمنية العليا على عاتق (شعام)، والمقترحات الاستراتيجية على عاتق اللجنة الاستراتيجية، وأن يكون تنفيذ السياسة الخارجية بيد وزارة الخارجية، وتجري بتنسيق كامل». وقال: «بالطبع نشر مثل هذه التفسيرات المغلوطة ليس في مصلحة علاقاتنا الخارجية».
وجاءت تصريحات خرازي بعدما أثار غياب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان عن التحركات الإقليمية، تساؤلات بين الأوساط السياسية حول دور وزارة الخارجية، بالإضافة إلى الأجهزة الموازية في الدولة.
وعلى خلاف خرازي، قال الدبلوماسي السابق قاسم محب علي، إن «وزارة الخارجية تتابع القضايا الخارجية، لكن من الطبيعي أن يكون في هذا الإطار أجهزة مختلفة ترتبط بالسياسة الخارجية، بما في ذلك الأجهزة الاقتصادية والأمنية». وقال في تصريح لموقع «انتخاب»، المقرب من الرئيس السابق حسن روحاني، إنه «منذ أواخر فترة الإصلاحيين، ابتعدت الخارجية تدريجياً عن دورها، ولعبت الأجهزة الأخرى الدور الرئيسي، لقد حذر ظريف من هذا الموضوع، والآن نرى تبعات ذلك».
وقبل أن يحال على التقاعد، كان محب علي مدير دائرة شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في زمن وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف.
وتعليقاً على وجود شبهات بشأن دور الأجهزة الموازية في السياسة الخارجية، قال إن ذلك يعتمد على الانطباع من المؤسسة الحاكمة في إيران. وأضاف: «ربما في هذا النوع من نظام الحكم يكون هذا الأمر سائداً، لأن السياسة الخارجية والأمن ليسا خاضعين للحكومة، وهناك جهات أخرى لديها القرار».
وقال: «من الشائع أن يكون وزراء الخارجية على مستوى شخصيات وطنية معروفة، لكن عندما لا يكون الأمر كذلك، فإن الوضع سيكون مثلما نراه حالياً في وزارة الخارجية».
وتابع محب علي: «منذ انتهاء فترة حكومة الإصلاحات (محمد خاتمي)، ضعفت الخارجية عملياً، واستبعدت عن المفاوضات النووية، ثم القضايا الإقليمية، ثم تعيين السفراء بمنطقة الشرق الأوسط، والآن لا توجد وزارة خارجية بالمعنى المتداول عالمياً».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها

تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
TT

وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها

تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)

توفيت منصورة خجسته باقرزاده، أرملة المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل أول من أمس (السبت) جرَّاء ضربات استهدفت مقره في طهران مع بدء الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، اليوم، متأثرة بجروح أصيبت بها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وذكرت وسائل عدة -من بينها وكالة «تسنيم»- أن أرملة خامنئي (79 عاماً) دخلت في غيبوبة منذ إصابتها جراء الضربات، قبل أن تُعلَن وفاتها لاحقاً.


تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
TT

تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)

أعلنت تركيا إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران أمام الحركة اليومية للمسافرين، مؤقتاً، مع فرض قيود على حركة البضائع. وفندت، في الوقت ذاته، مزاعم عن تعرض قاعدة أميركية على أراضيها لهجوم رداً على الهجمات التي تنفذها إيران ضد قواعد أميركية في المنطقة رداً على الهجوم الإسرائيلي - الأميركي عليها.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، إنه تم فرض قيود مؤقتة على حركة المسافرين اليومية عبر المعابر الحدودية مع إيران مع استمرار حركة التجارة وفق شروط معينة.

وأضاف بولاط، عبر حسابه في «إكس»، الاثنين، إنه «في ضوء التطورات الأخيرة في منطقتنا، والتي كان لها تداعيات عالمية، يجري تقييم شامل للوضع الراهن عند المعابر الحدودية التركية مع إيران؛ وتتابع إدارة الجمارك لدينا التطورات لحظة بلحظة».

وتابع أنه «لا يوجد أي وضع استثنائي عند معابر أغري-غوربولاك، ووان-كابيكوي، وهكاري-إسينديره على الحدود التركية - الإيرانية، وأن عمليات عبور البضائع التجارية بين المعابر الثلاثة والجانب الإيراني مستمرة وفق شروط محددة، لكن مع ذلك، تم تعليق عبور الركاب اليومي بشكل متبادل عند المعابر الثلاثة، وتسمح إيران لمواطنيها بدخول أراضيها عبر تركيا، كما تسمح تركيا أيضاً لمواطنيها ورعايا الدول الأخرى بدخول أراضيها من إيران».

وأكد بولاط أن المعابر تعمل بلا انقطاع، وبشكل منظم وسريع، بالتنسيق مع جميع السلطات الإدارية المختصة والجانب الإيراني، لضمان استمرار خدمات عبور الحدود التركية وحركة التجارة بسلاسة.

كذلك، نفى «مركز مكافحة التضليل الإعلامي» التابع للرئاسة التركية، صحة الادعاءات المتداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن إزالة «80 ألف لغم على طول الحدود التركية - الإيرانية»، ووصفها بـ«المضللة». وقال المركز، عبر «إكس» إن عمليات إزالة الألغام، التي نُفذت على طول الحدود التركية هي أنشطة مُخطط لها تُنفذ في إطار الالتزامات الدولية، ولا تهدف إلى إضعاف أمن الحدود، بل إلى تعزيز فاعليته باستخدام أنظمة أمنية حديثة.

وأضاف: «أمن حدودنا مضمون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ودون انقطاع، وذلك من خلال الحواجز وأنظمة المراقبة المتطورة والطائرات المسيّرة، وعناصر أمنية متعددة المستويات»، داعياً الشعب التركي إلى تجاهل المنشورات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام.

لا قواعد أجنبية

ونفى المركز، أيضاً، صحة مزاعم متداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بـ«تعرض قاعدة عسكرية أميركية موجودة في تركيا لهجوم». وأكد المركز عبر منصة «إكس» أن هذه الادعاءات «عارية عن الصحة تماماً، لافتاً إلى عدم وجود أي قواعد عسكرية تابعة لأي دولة داخل الأراضي التركية».

كانت بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي قد زعمت، الاثنين، تعرض قاعدة «إنجرليك» الجوية التي تدار من جانب تركيا ويوجد بها آلاف الجنود الأميركيين لهجوم من جانب إيران.

وتستخدم قاعدة «إنجرليك» الواقعة في حي يحمل الاسم ذاته في ولاية أضنة المطلة على البحر المتوسط (جنوب تركيا)، والتي تأسست عام 1951 كشراكة تركية - أميركية، وافتُتحت عام 1952، من جانب سلاح الجو الأميركي والقوات الجوية التركية، بصفة أساسية، وتستخدمها القوات الجوية البريطانية والقوات الجوية السعودية أيضاً، وهي أيضاً موطن الفوج 74 للمدفعية المضادة للطائرات (وحدة صواريخ باتريوت) التابعة للجيش الإسباني.

قاعدة «إنجرليك» الجوية في أضنة جنوب تركيا (أ.ف.ب)

وتعد القاعدة مركزاً لوجيستياً وعسكرياً، بالغ الأهمية لعمليات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الشرق الأوسط، ولعبت دوراً استراتيجياً في زمن الحرب الباردة، كما لعبت دوراً مهماً في الحروب التي شهدتها المنطقة.

وأكد مركز مكافحة التضليل التابع للرئاسة التركية أن المجال الجوي والبري والبحري لتركيا، بالإضافة إلى منشآتها العسكرية، تخضع لسيادتها وسيطرتها الكاملة. وقال: «لم تتعرض بلادنا لأي هجوم، وأي محاولة لإظهار تركيا على أنها طرف في نزاعات إقليمية، ما هي إلا محاولة واضحة للتضليل»، وحث المركز الرأي العام التركي على عدم الاكتراث لمثل هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة.

اعتقالات في «إنجرليك»

في السياق، اعتقلت السلطات التركية 4 أشخاص (3 صحافيين وموظف في بلدية أضنة) في إطار تحقيق فتحه المدعي العام لولاية أضنة في قيامهم ببث مباشر من قاعدة «إنجرليك».

ووجّه المدعي العام للموقوفين تهمة تهديد الأمن القومي التركي من خلال نشر صور لموقع المنشآت والقواعد العسكرية وترتيباتها الأمنية وهيكلها المادي.

وحذفت وكالة أنباء «أنكا»، التي احتُجز رئيس تحريرها، كنعان شنر، ضمن الموقوفين، تسجيلاً للبث بعد تحذيرات من مركز مكافحة التضليل الإعلامي برئاسة الجمهورية، قائلةً، في بيان، إن البث كان «بهدف إعلام الجمهور كواجب صحافي»، إلا أنه وقع سوء فهم.

كما نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي، في بيان آخر عبر «إكس» الادعاءات، التي روجتها بعض منصات التواصل الاجتماعي بأن تركيا تدعم الهجمات على إيران، مؤكدةً أنها تهدف إلى تضليل الرأي العام.

وأكد أن تركيا لن تسمح باستخدام أيٍّ من عناصرها الجوية أو البرية أو البحرية، بما في ذلك مجالها الجوي، لأغراض العمليات في أي نزاع أو حرب ليست طرفاً فيها، بما يحقق مصلحة أي من الأطراف، وأن جميع الأنشطة المتعلقة بالأراضي التركية السيادية «تُجرى تحت إشراف ورقابة السلطات المختصة».


الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم (الاثنين)، مقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية خلال العمليات القتالية الجارية.

وقالت في بيان، إن ثلاثة من العسكريين قُتلوا خلال المعارك، فيما كان الجندي الرابع قد أُصيب بجروح خطيرة في الهجمات الإيرانية الأولى، قبل أن يتوفى متأثراً بإصابته.

وأكدت القيادة أن العمليات القتالية الرئيسية لا تزال مستمرة، وأن جهود الرد متواصلة.

وأضافت أنه سيتم حجب الكشف عن هويات من سقطوا في القتال لمدة 24 ساعة، إلى حين إبلاغ ذويهم رسمياً، احتراماً للعائلات.

وفتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أول من أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفةً تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، مما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.