خطة إيرانية لفرض غرامة تصل إلى 6 آلاف دولار لضبط «الحجاب»

قيادي سابق في «الحرس»: الاحتجاجات لم تشارك فيها الطبقة الفقيرة وأكثر القتلى من قوات الشرطة

الجنرال محسن رفيق دوست (تسنيم)
الجنرال محسن رفيق دوست (تسنيم)
TT

خطة إيرانية لفرض غرامة تصل إلى 6 آلاف دولار لضبط «الحجاب»

الجنرال محسن رفيق دوست (تسنيم)
الجنرال محسن رفيق دوست (تسنيم)

كشف نائب إيراني عن تفاصيل خطة جديدة تعدّها السلطات لضبط الحجاب في البلاد، بما يشمل فرض غرامات مالية تصل إلى 6 آلاف دولار. فيما قال قيادي سابق في «الحرس الثوري» إن أغلب الموقوفين في الاحتجاجات الأخيرة من الطبقة «المترفة»، نافياً أن تكون الأسباب الاقتصادية أو تململ الطبقة الفقيرة وراء الحراك الاحتجاجي.
رغم تراجع الاحتجاجات الشعبية في أغلب مناطق إيران، فإن أسبابها واحتمالات عودتها من جديد لا تزال محور النقاش بين الأوساط السياسية والأجهزة المشاركة في صنع القرار بإيران.
وقال القيادي السابق في «الحرس الثوري» الجنرال محسن رفيق دوست، في مقابلة مسجلة مع وكالة «إيسنا» الحكومية، إن «العدو الأجنبي وسوء الإدارة» من الأسباب الرئيسية في اندلاع الاحتجاجات التي هزت البلاد على مدى 6 أشهر.
وإذ دعا رفيق دوست إلى استخلاص العبر من احتجاجات «المرأة... الحياة... الحرية»، قال إن «جميع المشكلات في البلاد جذورها اقتصادية، إذا تمكنا من حلها، فستُحل بقية المشكلات بسهولة أكبر». وأوضح في هذا الصدد: «في جزء كبير من المجتمع؛ الآن مشكلة المعيشة مطروحة». وقال إن هذه المشكلات «ليس مطلب الثورة أو غايتها»، مضيفاً أن «بعضها سببه الضغوط الخارجية، والبعض الآخر سوء إدارتنا».
ولفت رفيق دوست إلى أن «البلاد شهدت مشكلات في الأشهر الأخيرة... أولاً شعارهم لم يكن اقتصادياً؛ كان شيئاً آخر، وكلما حاولوا أن ينزلوا من يتعرضون للضغط الاقتصادي للشارع فشلوا. على خلاف ذلك؛ عندما أراد النظام أن يستعرض، شارك هؤلاء الذين يعانون من وضع معيشي متدهور».
وأشار إلى أن غالبية الموقوفين في الاحتجاجات من «الطبقة المترفة» في المجتمع، دون أن يشير إلى عدد المعتقلين. وقال: «مثلما اطلعنا على المعتقلين في أعمال الشغب وكما رأينا منشأهم، كانت الطبقات الضعيفة (الفقيرة) في المجتمع هي الأقل حضوراً، أغلبهم كانوا من المترفين أو شبه المترفين في المجتمع. لقد كانوا يسعون وراء أشياء أخرى». وشدد على أن من قاموا بالاحتجاجات، «كانوا مشتتين إلى حد كبير، ولم يكن لديهم رؤوس (قادة)، ومن حاولوا طرحهم قادةً كانوا سيئي السمعة، وفاسدين».
وتحدث رفيق دوست عن حاجة البرلمان والحكومة إلى «ثورة»، مشدداً على ضرورة ترك كل ما يتعلق بالشأن الاقتصادي للشعب. وانتقد لجوء الحكومة إلى بيع ممتلكاتها، وقال: «سيكون هذا مؤقتاً ومهدئاً، يجب تصغير الحكومة نفسها». وشدد على أن 35 مليوناً من أصل نحو 85 مليون إيراني يعانون من وضع معيشي صعب للغاية، محذراً من أن ترك الأوضاع كما هي الآن «سيؤدي إلى تمرد الناس» وقال: «نحن نصرخ ونقول يجب ألا نتجاهل وضعهم المعيشي».
وكان رفيق دوست، لعقد من حياته السياسية، على رأس مؤسسة «بنياد مستضعفان» الخاضعة مباشرة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي. وأيضاً كان من بين أبرز صقور حزب «مؤتلفة» المحافظ والذي هو من الأحزاب المتنفذة بين التجار؛ خصوصاً بازار طهران، لسنوات عديدة، وقبل يتولى تلك الأدوار، كان رفيق دوست آخر من شغل منصب «وزير الحرس الثوري» قبل إلغاء الحقيبة الوزارية في أواخر الثمانينات.
ومن دون أن يشير إلى أرقام، قال رفيق دوست إن «عدد قتلى قوات إنفاذ القانون (الشرطة) أكثر من عدد قتلى هذه الأحداث (المحتجين)؛ لأننا أردنا أن نظهر للعالم أن هؤلاء لا يسعون وراء الإصلاح وإنما التخريب». ومع ذلك، قال إن «إلزام الحجاب بالقوة سيؤدي إلى رد فعل سلبي».
ولم تقدم السلطات حتى الآن إحصائية رسمية حول المعتقلين، لكن القضاء الإيراني قال في وقت سابق من هذا الشهر إن 22 ألف متظاهر، كانوا من بين 80 ألف سجين أطلق سراحهم بموجب عفو عام أعلنه المرشد الإيراني علي خامنئي، الشهر الماضي، بمناسبة ذكرى الثورة. وقالت «منظمة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)» في إحصائية سنوية نشرتها قبل أيام، إن عدد المعتقلين وصل إلى 29688 شخصاً. وقتل 70 عنصراً من قوات الأمن في الاحتجاجات، فيما تقدر وكالة «هرانا» عدد القتلى في صفوف المحتجين بـ530 شخصاً، من بينهم 71 طفلاً.
وبعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني وهي رهن الاحتجاز لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب» في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، عمت الاحتجاجات إيران وشكلت أحد أصعب التحديات أمام طهران منذ ثورة 1979.
وتمكنت حملة أمنية ازدادت حدتها من قبل قوات الأمن من كبح الاضطرابات إلى حد كبير في الأسابيع الماضية. وترفض النساء في كثير من مناطق العاصمة طهران وكبريات المدن الإيرانية ارتداء الحجاب، رغم تأكيد السلطات على ضرورة ارتداء الحجاب وإن لم يكن بشكل صارم.
وتدوول مقطع فيديو أمس لبوابة حديقة كبيرة في مدينة شيراز، ويظهر شخص يرتدي ملابس مدنية يشكر النساء اللاتي يلتزمن بالحجاب، وفي الوقت نفسه يمنع دخول النساء اللائي لا يرتدين الحجاب.
في غضون ذلك، نقلت مواقع إيرانية عن ممثل مدينة رفسنجان بمحافظة كرمان، النائب المتشدد حسين جلالي، قوله إن السلطات ستفرض غرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف ريال و30 مليار ريال (ما بين نحو 10 دولارات و6000 دولار) على النساء بسبب «سوء الحجاب».
وبحسب موقع «بونباست دوت كوم» للصرف الأجنبي، بلغ سعر الدولار الواحد 507 آلاف ريال في السوق الحرة الإيرانية أمس الأحد.
وقال جلالي إن «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» و«المجلس الأعلى للأمن القومي» صادقا على خطة جديدة لضبط الحجاب عبر فرض الغرامات، وذلك بعد عقد 300 اجتماع، مشيراً إلى أن موضوع الغرامات عرض على مكتب المرشد الإيراني والجهاز القضائي، على أن تقدمه الحكومة في شكل قانون خلال أسبوعين لكي يصادق عليه البرلمان ويدخل حيز التنفيذ، وفق ما نقل موقع «عصر إيران» الإخباري. ولم يصدر أي تعليق من الحكومة أو القضاء الإيراني والهيئات التي أشار إليها النائب الإيراني.
وأوضح النائب: «سيكون وضع الحجاب أفضل من الماضي». وأشار إلى أن العقوبات تستهدف من لا يلتزمن الحجاب في 7 مجموعات؛ هي: «داخل السيارات، وفي الأماكن العامة والمطاعم، والدوائر والمنظمات الحكومية، والمراكز التعليمية والجامعات، والمطارات والمحطات، وشبكة الإنترنت، والشارع والممرات».
ووصف النائب الخطة بـ«الذكية للغاية»، قائلاً إنها «لا تحتاج تدخلاً جسدياً». وأشار إلى غرامات أخرى؛ منها «إبطال رخصة قيادة السيارة، وإبطال جواز السفر بين المشاهير وأصحاب المنصات التي تحظى بمتابعة جماهيرية على شبكات التواصل، فضلاً عن منعهم من استخدام الإنترنت».
وفرض الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي عقوبات على «المجلس الأعلى للثورة الثقافية»؛ وهو هيئة يسمي جميع أعضائها المرشد الإيراني علي خامنئي، وهي ترسم السياسات العامة في الثقافة والتعليم والفنون، وكذلك القضايا التي تخص الحجاب والأخلاق والعفة سواء أكانت للرجال أم للنساء.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.