«الأغذية العالمي»: نحتاج 23 مليار دولار لمواجهة أكبر أزمة أمن غذائي

المديرة الإقليمية للبرنامج قالت لـ «الشرق الأوسط» إن مبادرة البحر الأسود سهلت مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية

كورين فليشر (الشرق الأوسط)
كورين فليشر (الشرق الأوسط)
TT

«الأغذية العالمي»: نحتاج 23 مليار دولار لمواجهة أكبر أزمة أمن غذائي

كورين فليشر (الشرق الأوسط)
كورين فليشر (الشرق الأوسط)

كشف برنامج الأغذية العالمي الحاجة إلى 23 مليار دولار هذا العام؛ لمواجهة ما وصفها بـ«أكبر أزمة أمن غذائي» في العصر الحديث، ومساعدة نحو 150 مليون شخص حول العالم.
وأكدت كورين فليشر، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، أن البرنامج نجح في مساعدة 158 مليون شخص العام الماضي، متفادياً انتشار المجاعات والاضطرابات والهجرة الجماعية على نطاق واسع.
وقالت فليشر في حوار مع «الشرق الأوسط» إن السعودية تحتل المركز الخامس على لائحة أكبر خمسة متبرعين لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية يعول على دعمها المستمر لتحقيق أهدافه داخل المنطقة وخارجها. كما أفادت بأن مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب الأوكرانية عملت خلال نحو ثمانية أشهر فقط على تسهيل مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية، محذّرة من أن الصراع في أوكرانيا تسبب بحدوث اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأدّى لارتفاع أسعار الغذاء والوقود وتعريض الملايين لخطر الجوع.
علاقات تاريخية مع السعودية
أوضحت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية أن شراكة البرنامج مع السعودية تعود إلى أكثر من 45 عاماً، مبينة أن المملكة أعلنت في 2008 عن تقديم منحة تاريخية سخية بمبلغ 500 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لتمكينه من استكمال مشاريعه الإغاثية، وتوفير الغذاء للملايين من الجياع والمتضررين من ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وأضافت: «في عام 2014، أسهمت المملكة بأكثر من 200 مليون دولار لتوفير الغذاء للأسر النازحة في العراق، واللاجئين السوريين في البلدان المجاورة لسوريا، وأيضاً اللاجئين من جنوب السودان والصومال. وتبوّأت السعودية المركز الخامس على لائحة أكبر خمسة متبرعين لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة لعامي 2019-2018، ونعوّل دائماً على دعمها المستمر لمساعدة البرنامج على تحقيق أهدافه داخل المنطقة وخارجها».

مبادرة تصدير الحبوب
أكدت فليشر أن مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب فتحت ممراً إنسانياً بحرياً لتصدير الحبوب من أوكرانيا، ولعبت الاتفاقية دوراً محورياً في الاستجابة العالمية لمكافحة الجوع، لافتة إلى أنه «لا يمكن الوصول إلى حل حقيقي لأزمة الغذاء العالمية ما لم نتمكن من الاستفادة الكاملة من الحبوب الأوكرانية والأغذية والأسمدة الروسية». وكشفت أنه «منذ توقيع مبادرة البحر الأسود في إسطنبول بتاريخ 22 يوليو (تموز) ومغادرة أول سفينة محمّلة بالحبوب من ميناء أوديسا في الأول من أغسطس (آب)، عمل مركز التنسيق المشترك – الذي يضم ممثلين عن الاتحاد الروسي وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة - على تسهيل مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية حتى 8 مارس (آذار) الحالي».

15 في المائة زيادة في أسعار المواد الغذائية
وفقاً لفليشر، فقد تسبب الصراع في أوكرانيا بحدوث اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأدّى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى تعريض الملايين لخطر الجوع، وعجزت كثير من العائلات عن تحمل تكاليف الوجبات الأساسية.
وبالرغم من أن أسعار المواد الغذائية استقرت العام الماضي عند المستويات نفسها المسجلة في أزمتي الغذاء عامي 2008 و2011، حسب فليشر، فإن العالم كان أكثر استقراراً في عام 2008 مقارنة بحاله اليوم، التي نشهد فيها نشوب الكثير من الصراعات في إثيوبيا واليمن وسوريا ونيجيريا منذ عام 2009. وأضافت: «عندما اندلعت الحرب في أوكرانيا، لم يكن العالم قد تعافى تماماً من تداعيات جائحة (كوفيد - 19)، ما يجعله ضعيفاً أمام مواجهة أزمة أخرى، وما زالت أسعار المواد الغذائية العالمية عند أعلى مستوى لها خلال 10 سنوات، على الرغم من انخفاضها الطفيف في الأشهر الأخيرة (...) شهدت 68 دولة زيادة تجاوزت 15 في المائة في أسعار المواد الغذائية المحلية هذا العام، بارتفاع معدلات التضخم إلى ثلاث خانات في لبنان والسودان وفنزويلا وزيمبابوي».

واردات الوقود في اليمن
حسب المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، فإن الهدنة في اليمن التي دامت ستة أشهر في عام 2022، أسهمت في تحسن الوضع الإنساني نسبياً، الأمر الذي يعدّ دليلاً ملموساً على أهمية السلام، وحل النزاعات طويلة الأمد؛ لإنهاء المعاناة الإنسانية، على حد قولها.
وبيّنت فليشر أن «إجمالي واردات الوقود عبر ميناء الحديدة ارتفع إلى أربعة أضعاف»، مشيرة إلى أنه «بعد ثماني سنوات من الصراع والتدهور الاقتصادي والصدمات الخارجية، يعاني نحو 17 مليون يمني من الجوع، وعلى الرغم من أن البلاد تشهد استقراراً نسبياً اليوم، فإن الفرصة سانحة لدعم اليمنيين في اتخاذ خطوة حاسمة إلى الأمام». وفيما يخصّ نظام التسجيل البيومتري للمستفيدين في اليمن، كشفت فليشر أن برنامج الأغذية العالمي يوسع مساعداته النقدية في المناطق اليمنية ذات الأسواق المستقرة بالقدر الكافي لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للمجتمعات. وأضافت: «لدعم هذا النظام، يسجّل البرنامج المستفيدين على منصة جديدة للتسجيل البيومتري. ومن خلال هذا النظام، يتلقى الأشخاص تحويلات نقدية تعادل قيمة السلة الغذائية التي تحصل عليها الأسر، وهو ما سيضخ السيولة الضرورية في الاقتصاد المحلي».
23 مليار دولار لمواجهة أزمة الأمن الغذائي

دقّت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي ناقوس الخطر بقولها إن العالم يواجه أكبر أزمة أمن غذائي في العصر الحديث، مبيّنة أن البرنامج يحتاج هذا العام إلى 23 مليار دولار لمساعدة 149.6 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وأشارت فليشر إلى أن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه قدّموا العام الماضي مساعدات غذائية وتغذوية ونقدية لعدد قياسي من الأشخاص، يقدّر بنحو 158 مليون شخص، بالاستناد إلى مساهمات قياسية بلغت 14 مليار دولار أميركي تعدّ الأكبر في تاريخ البرنامج. وتابعت: «نجح البرنامج في تفادي انتشار المجاعات والاضطرابات والهجرة الجماعية على نطاق واسع، وتولى نقل الحبوب الأوكرانية إلى البلدان الأكثر حاجةً إليها، فضلاً عن تسهيل نقل الأسمدة الضرورية، وتفادي حدوث مجاعة في بعض المناطق اليمنية».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (السبت)، إلى نيودلهي، للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة بريكس تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة.

ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي تنطلق السبت وتستمر يومين.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلّحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات رفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع احتفاظ البلدين بانتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما نحو 3500 كيلومتر عند أطراف منطقة التبت الصينية.

ويجري شي السبت، محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب «الخارجية» الهندية.

وتظاهر عشرات التبتيين في نيودلهي الجمعة، رافعين لافتات ضدّ زيارة شي، بحسب مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهم يعيشون في المنفى مثل زعيمهم الروحي الدالاي لاما الذي انتقل إلى الهند للفرار من حملة قمع صينية عام 1959.

* «بريكس» منذ 2009

أُسس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى؛ البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران، وغيرها.

دورية للشرطة في نيودلهي (إ.ب.أ)

وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال: «حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده».

وتغلق إيران منذ اندلاع الحرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط. وتخطى سعر برميل برنت مجدداً هذا الأسبوع عتبة 100 دولار.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في لقاء سابق عقد في روسيا يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (رويترز)

وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طهران والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

وقال هارش بانت المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».

ومن جهة أخرى، التقى مودي الجمعة فلاديمير بوتين، بعد 6 أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تبادلا وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».

وتعدّ الهند حليفاً تقليدياً لموسكو وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بذريعة أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا.

وساعد ذلك نيودلهي في تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

ورحبت الولايات المتحدة الشهر الماضي بحضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اجتماعاً لدول مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، في المرة الأولى التي يحضر فيها وزير المالية الروسي المنتدى شخصياً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وسيُعقد الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين بشأن وفرة الطاقة من يوم الاثنين إلى الأربعاء بحضور مسؤولين أميركيين، منهم وزير الداخلية دوغ بورغم، ووزير الطاقة كريس رايت، والمسؤول في البيت الأبيض جارود أجين. ولم يذكر البيت الأبيض بعد من سيحضر اجتماع الأسبوع المقبل من الجانب الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أيضاً حضور مسؤولين بقطاع الطاقة من أوروبا وآسيا. وقالت محكمة تدقيق الحسابات الأوروبية هذا الشهر إن جهود الاتحاد الأوروبي للتحرر من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين تتعثر في وقت يقترب فيه الشتاء مع وجود مخزونات غاز منخفضة بنحو غير معتاد.

وعلى الرغم من اسم الاجتماع، فإن الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران جعلتا أمن الطاقة مبعث قلق للعديد من الدول، إذ سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة رقماً غير مسبوق تجاوز ستة دولارات للغالون هذا الأسبوع، وأُغلق مضيق هرمز أيضاً بنحو شبه كامل أمام شحنات النفط والغاز الطبيعي، ويشكل بناء مراكز البيانات الأميركية ضغطاً على إمدادات الكهرباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الأسبوع، وإن الزعيم الروسي يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أحدث الزيارات التي قام بها مبعوثون أميركيون إلى موسكو وكييف، يشكك مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة وأوكرانيا وأنحاء أوروبا في جدية بوتين في إنهاء الحرب.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأميركي على فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين، لكن من غير المؤكد ما إذا كان مشروع القانون سيتم إقراره في ذلك المجلس مثلما حدث في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفرضت إدارة ترمب لأول مرة عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ حجبت المعاملات وجمدت أصول أكبر شركتين نفطيتين فيها، وهما «روسنفت» و«لوك أويل».


بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة «بريكس»، إن المنافسين الغربيين للمجموعة يحاولون استعادة «زعامتهم السابقة» بطريقة «غير لائقة».

وأضاف، في خطابه أمام منتدى أعمال قمة «بريكس»، أن الغرب يلجأ إلى تدمير المنشآت وخطوط الأنابيب والاستيلاء على السفن للحفاظ على الريادة الاقتصادية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش القمة، أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وعدَّ أيضاً أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».

وقال بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة، في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة، في الأشهر الأخيرة، بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».

وأضاف: «حين يتعرض بلدٌ ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».

ووصل كل من بوتين وبزشكيان إلى الهند، الجمعة، للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، ولا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتوقع أن تستحوذ الحرب، التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلاً عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على جزء من النقاشات، خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت، وتستمر يومين.