«الأغذية العالمي»: نحتاج 23 مليار دولار لمواجهة أكبر أزمة أمن غذائي

المديرة الإقليمية للبرنامج قالت لـ «الشرق الأوسط» إن مبادرة البحر الأسود سهلت مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية

كورين فليشر (الشرق الأوسط)
كورين فليشر (الشرق الأوسط)
TT

«الأغذية العالمي»: نحتاج 23 مليار دولار لمواجهة أكبر أزمة أمن غذائي

كورين فليشر (الشرق الأوسط)
كورين فليشر (الشرق الأوسط)

كشف برنامج الأغذية العالمي الحاجة إلى 23 مليار دولار هذا العام؛ لمواجهة ما وصفها بـ«أكبر أزمة أمن غذائي» في العصر الحديث، ومساعدة نحو 150 مليون شخص حول العالم.
وأكدت كورين فليشر، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، أن البرنامج نجح في مساعدة 158 مليون شخص العام الماضي، متفادياً انتشار المجاعات والاضطرابات والهجرة الجماعية على نطاق واسع.
وقالت فليشر في حوار مع «الشرق الأوسط» إن السعودية تحتل المركز الخامس على لائحة أكبر خمسة متبرعين لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية يعول على دعمها المستمر لتحقيق أهدافه داخل المنطقة وخارجها. كما أفادت بأن مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب الأوكرانية عملت خلال نحو ثمانية أشهر فقط على تسهيل مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية، محذّرة من أن الصراع في أوكرانيا تسبب بحدوث اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأدّى لارتفاع أسعار الغذاء والوقود وتعريض الملايين لخطر الجوع.
علاقات تاريخية مع السعودية
أوضحت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية أن شراكة البرنامج مع السعودية تعود إلى أكثر من 45 عاماً، مبينة أن المملكة أعلنت في 2008 عن تقديم منحة تاريخية سخية بمبلغ 500 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لتمكينه من استكمال مشاريعه الإغاثية، وتوفير الغذاء للملايين من الجياع والمتضررين من ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وأضافت: «في عام 2014، أسهمت المملكة بأكثر من 200 مليون دولار لتوفير الغذاء للأسر النازحة في العراق، واللاجئين السوريين في البلدان المجاورة لسوريا، وأيضاً اللاجئين من جنوب السودان والصومال. وتبوّأت السعودية المركز الخامس على لائحة أكبر خمسة متبرعين لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة لعامي 2019-2018، ونعوّل دائماً على دعمها المستمر لمساعدة البرنامج على تحقيق أهدافه داخل المنطقة وخارجها».

مبادرة تصدير الحبوب
أكدت فليشر أن مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب فتحت ممراً إنسانياً بحرياً لتصدير الحبوب من أوكرانيا، ولعبت الاتفاقية دوراً محورياً في الاستجابة العالمية لمكافحة الجوع، لافتة إلى أنه «لا يمكن الوصول إلى حل حقيقي لأزمة الغذاء العالمية ما لم نتمكن من الاستفادة الكاملة من الحبوب الأوكرانية والأغذية والأسمدة الروسية». وكشفت أنه «منذ توقيع مبادرة البحر الأسود في إسطنبول بتاريخ 22 يوليو (تموز) ومغادرة أول سفينة محمّلة بالحبوب من ميناء أوديسا في الأول من أغسطس (آب)، عمل مركز التنسيق المشترك – الذي يضم ممثلين عن الاتحاد الروسي وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة - على تسهيل مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية حتى 8 مارس (آذار) الحالي».

15 في المائة زيادة في أسعار المواد الغذائية
وفقاً لفليشر، فقد تسبب الصراع في أوكرانيا بحدوث اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأدّى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى تعريض الملايين لخطر الجوع، وعجزت كثير من العائلات عن تحمل تكاليف الوجبات الأساسية.
وبالرغم من أن أسعار المواد الغذائية استقرت العام الماضي عند المستويات نفسها المسجلة في أزمتي الغذاء عامي 2008 و2011، حسب فليشر، فإن العالم كان أكثر استقراراً في عام 2008 مقارنة بحاله اليوم، التي نشهد فيها نشوب الكثير من الصراعات في إثيوبيا واليمن وسوريا ونيجيريا منذ عام 2009. وأضافت: «عندما اندلعت الحرب في أوكرانيا، لم يكن العالم قد تعافى تماماً من تداعيات جائحة (كوفيد - 19)، ما يجعله ضعيفاً أمام مواجهة أزمة أخرى، وما زالت أسعار المواد الغذائية العالمية عند أعلى مستوى لها خلال 10 سنوات، على الرغم من انخفاضها الطفيف في الأشهر الأخيرة (...) شهدت 68 دولة زيادة تجاوزت 15 في المائة في أسعار المواد الغذائية المحلية هذا العام، بارتفاع معدلات التضخم إلى ثلاث خانات في لبنان والسودان وفنزويلا وزيمبابوي».

واردات الوقود في اليمن
حسب المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، فإن الهدنة في اليمن التي دامت ستة أشهر في عام 2022، أسهمت في تحسن الوضع الإنساني نسبياً، الأمر الذي يعدّ دليلاً ملموساً على أهمية السلام، وحل النزاعات طويلة الأمد؛ لإنهاء المعاناة الإنسانية، على حد قولها.
وبيّنت فليشر أن «إجمالي واردات الوقود عبر ميناء الحديدة ارتفع إلى أربعة أضعاف»، مشيرة إلى أنه «بعد ثماني سنوات من الصراع والتدهور الاقتصادي والصدمات الخارجية، يعاني نحو 17 مليون يمني من الجوع، وعلى الرغم من أن البلاد تشهد استقراراً نسبياً اليوم، فإن الفرصة سانحة لدعم اليمنيين في اتخاذ خطوة حاسمة إلى الأمام». وفيما يخصّ نظام التسجيل البيومتري للمستفيدين في اليمن، كشفت فليشر أن برنامج الأغذية العالمي يوسع مساعداته النقدية في المناطق اليمنية ذات الأسواق المستقرة بالقدر الكافي لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للمجتمعات. وأضافت: «لدعم هذا النظام، يسجّل البرنامج المستفيدين على منصة جديدة للتسجيل البيومتري. ومن خلال هذا النظام، يتلقى الأشخاص تحويلات نقدية تعادل قيمة السلة الغذائية التي تحصل عليها الأسر، وهو ما سيضخ السيولة الضرورية في الاقتصاد المحلي».
23 مليار دولار لمواجهة أزمة الأمن الغذائي

دقّت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي ناقوس الخطر بقولها إن العالم يواجه أكبر أزمة أمن غذائي في العصر الحديث، مبيّنة أن البرنامج يحتاج هذا العام إلى 23 مليار دولار لمساعدة 149.6 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وأشارت فليشر إلى أن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه قدّموا العام الماضي مساعدات غذائية وتغذوية ونقدية لعدد قياسي من الأشخاص، يقدّر بنحو 158 مليون شخص، بالاستناد إلى مساهمات قياسية بلغت 14 مليار دولار أميركي تعدّ الأكبر في تاريخ البرنامج. وتابعت: «نجح البرنامج في تفادي انتشار المجاعات والاضطرابات والهجرة الجماعية على نطاق واسع، وتولى نقل الحبوب الأوكرانية إلى البلدان الأكثر حاجةً إليها، فضلاً عن تسهيل نقل الأسمدة الضرورية، وتفادي حدوث مجاعة في بعض المناطق اليمنية».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

تبدأ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأسبوع المقبل تدريبات عسكرية مشتركة تتضمن محاكاة للقتال ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة من القتال إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا، بحسب ما أعلن مسؤول عن التدريبات اليوم الاثنين.

وتُعد مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) حدثاً سنوياً للقوات المسلحة في كوريا الجنوبية وحليفتها الأميركية، وتهدف إلى تعزيز الجاهزية في مواجهة بيونغ يانغ التي تندد بها وتعتبرها تدريبات تحضيرية لغزو.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية ريان دونالد إن المناورات التي تبدأ في 17 أغسطس (آب) وتستمر 11 يوماً، ستأخذ في الاعتبار تغيّر «طبيعة الحرب».

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد (يمين) خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

وأضاف للصحافيين: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار».

وعمّقت كوريا الشمالية علاقاتها مع روسيا منذ بدء غزو الأخيرة لأوكرانيا عام 2022.

وأوضح دونالد أن المناورات التي يشارك فيها 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية، ستركز على حرب الطائرات المسيّرة وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) ودور الهجمات السيبرانية.

وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد إن «القرار اتخذ بنشر ما بين 30 إلى 50 ألف كوري شمالي على أراضي روسيا»، مضيفا «إنهم يدرسون هذه الحرب».

وحذّر من أن «كوريا الشمالية ستكتسب بلا شك خبرة في الحروب الحديثة من خلال مشاركتها إلى جانب روسيا».

وعرض الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ منذ توليه السلطة في يونيو (حزيران) 2025، إجراء محادثات مع بيونغ يانغ، متراجعاً بذلك عن نهج سلفه المتشدد. لكن القيادة الكورية الشمالية لم تستجب حتى الآن لعروضه المتكررة.

ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً، إذ انتهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 و1953، والتي اندلعت إثر هجوم شنّه الشمال، باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام.


أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
TT

أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)

قال مكتب سلامة النقل الأسترالي إنه تلقى معلومات تفيد بأن طائرة من طراز «إيه 320» تابعة لشركة «جت ستار» وأخرى من طراز «بوينغ 777» تابعة للخطوط الجوية القطرية كادتا أن تصطدما على مدرج في مطار سيدني اليوم الأحد، وإن المكتب فتح تحقيقاً في الأمر.

وأضاف المكتب التنظيمي أن طائرة «جت ستار» كانت تتحرك ببطء تمهيداً للإقلاع متجهة إلى غولد كوست بولاية كوينزلاند عندما لاحظ طاقمها أن طائرة الخطوط الجوية القطرية، التي كانت تجرها عربة سحب الطائرات، قريبة جداً منها على ممر متقاطع لسير الطائرات. وقال مكتب سلامة النقل في بيان: «توقفت الطائرتان فجأة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن أحد أفراد طاقم الضيافة على متن طائرة «جت ستار» أصيب، وتعرضت الوصلة التي تربط بين العجلات الأمامية لطائرة الخطوط الجوية القطرية وعربة السحب للتلف.

وذكرت «جت ستار»، الذراع الاقتصادية لشركة الطيران الوطنية الأسترالية (كوانتاس)، أنها تحقق أيضاً في الواقعة.

وقال متحدث باسم «جت ستار» في بيان: «كانت طائرتنا تتبع تعليمات برج المراقبة الجوية عندما اضطر الطياران إلى ضغط المكابح بقوة بعد اقتراب الطائرة الأخرى». ولم ترد الخطوط الجوية القطرية حتى الآن على طلب للتعليق.

وتأتي الواقعة بعد يوم من تعرض مطار سيدني لتأخيرات واسعة النطاق ناجمة عن تطبيق هيئة خدمات الطيران الأسترالية «تباعداً في الإقلاع» بسبب مشكلات في جداول عمل مراقبي الحركة الجوية. ولم ترد هيئة خدمات الطيران بعد على طلب للتعليق.


إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
TT

إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)

أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ أمس (السبت) بعد أن صدرت أوامر لآلاف السكان في الإقليم الكندي الغربي بمغادرة منازلهم، بسبب حريق غابات سريع الانتشار، كاد أن يتضاعف حجمه خلال الليل.

واستعر حريق بالد رينج وخرج عن نطاق السيطرة، وامتد بسرعة إلى نحو 9500 هكتار (23500 فدان)، ما دفع إلى إصدار أوامر إخلاء في سمرلاند وبيتشلاند ومناطق أخرى غربي بحيرة أوكاناجان في جنوب الإقليم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

حريق هائل يلتهم منطقة سمرلاند بمقاطعة كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال ديفيد إيبي، رئيس وزراء الإقليم، في مؤتمر صحافي أمس (السبت)، إن أحد مسؤولي الإطفاء شبَّه الحريق بأنه «كقنبلة تنفجر». وقال إيبي إن المسؤول «وصف ألسنة لهب على أشجار يبلغ ارتفاعها مائة قدم، ولهباً يرتفع مائتي قدم فوقها، والحريق وهو يخلق نظامه الجوي الخاص الذي يولِّد البرق، ثم يغذي نفسه بنفسه».

وأضاف رئيس الوزراء: «فُقدت منازل ودُمرت ممتلكات. أصبح بعض الناس محاصرين، مع تغير الظروف بسرعة كبيرة، وكانوا بحاجة إلى إنقاذ»؛ مشيراً إلى أن الوضع لا يزال شديد التقلب والتهديد.

ويبلغ عدد سكان سمرلاند نحو 12 ألف نسمة، وفقاً لتعداد 2021، بينما يعيش في بيتشلاند نحو 6500 شخص.

وتمنح حالة الطوارئ حكومة الإقليم صلاحيات خاصة فورية، تشمل فرض قيود على السفر، وحماية الإمدادات لمنع رفع الأسعار، فضلاً عن أدوات محددة لتنسيق أعمال الإنقاذ.

الشرطة الملكية الكندية أغلقت الطريق السريع 97 المتجه شمالاً لتوجيه الناس بعيداً عن حريق بالد رينج في بنتيكتون في كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال مسؤولون إن حريق بالد رينج تسبب في أكبر عملية إجلاء حتى الآن هذا الصيف، وإن أكثر من 20 ألف شخص في أنحاء كولومبيا البريطانية اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

وقال دوج هولمز، رئيس بلدية سمرلاند، في مقابلة هاتفية من بنتيكتون: «تضرر عدد كبير من المزارع. لا نعرف عدد المباني التي دمرها الحريق. ما زلنا منشغلين بمكافحة الحريق». وأضاف: «علينا أن نستعد للأسوأ».

إجلاء خلال الليل

وغادر كثير من السكان خلال الليل، متجهين جنوباً إلى بنتيكتون، أو شمالاً إلى كيلونا، قبل بدء إغلاق الطرق السريعة.

وقال تيري فرايز من سمرلاند، إنه كان يشاهد مباراة لكرة القدم مساء الجمعة، عندما نصحه أحد جيرانه بتجهيز حقيبة مع تمدد الحريق. وقال: «في ذلك الوقت، كان الحريق لا يزال بعيداً في الخلف، وكان بالإمكان رؤيته خلف التلال».

وأضاف أنه عندما أصدرت سلطات كولومبيا البريطانية أمر الإخلاء قرابة منتصف الليل، قاد سيارته مع أسرته نحو 45 كيلومتراً شمالاً إلى مدينة كيلونا. وسجل السكان مقاطع مصورة لحرائق قرب الطريق السريع، ولمبانٍ تحترق في أثناء إجلائهم.

مركبة طوارئ تعبر قسماً مغلقاً من الطريق السريع 97 جنوب بيتشلاند (أ.ب)

وبحلول بعد ظهر السبت، بدأ الرماد يتساقط على السيارات والمنازل في المناطق المجاورة، بينما صبغ الحريق السماء بدرجات برتقالية.

وانقطعت الكهرباء عن سمرلاند، التي تبعد نحو 45 كيلومتراً عن كيلونا، اليوم، بسبب الحريق، وأصدرت البلدية إشعاراً للسكان بضرورة غلي المياه قبل شربها، مشيرة إلى أن المياه غير المعالجة دخلت شبكة الماء بعد تجاوز محطة المعالجة، بسبب خطر حريق الغابات.

وشهدت عدة أقاليم في كندا، منها أونتاريو وكيبيك، حرائق هذا العام؛ إذ أدى الطقس الحار والجاف إلى تأجيج حرائق الغابات في مناطق الغطاء النباتي الكثيف.

وتلقت كندا مساعدة من المكسيك وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا للسيطرة على النيران. وفي كولومبيا البريطانية؛ حيث أدت الظروف الحارة والجافة إلى زيادة خطر انتشار مزيد من الحرائق، كان نحو 1500 من أفراد مكافحة الحرائق يتعاملون مع أكثر من مائة حريق. وأصدر الإقليم 40 أمر إخلاء و49 تنبيهاً.

وقال المركز الكندي المشترك بين الوكالات لمواجهة حرائق الغابات، إن النيران أتت على 4 ملايين هكتار (9.9 مليون فدان) في كندا هذا العام.