«الأغذية العالمي»: نحتاج 23 مليار دولار لمواجهة أكبر أزمة أمن غذائي

المديرة الإقليمية للبرنامج قالت لـ «الشرق الأوسط» إن مبادرة البحر الأسود سهلت مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية

كورين فليشر (الشرق الأوسط)
كورين فليشر (الشرق الأوسط)
TT

«الأغذية العالمي»: نحتاج 23 مليار دولار لمواجهة أكبر أزمة أمن غذائي

كورين فليشر (الشرق الأوسط)
كورين فليشر (الشرق الأوسط)

كشف برنامج الأغذية العالمي الحاجة إلى 23 مليار دولار هذا العام؛ لمواجهة ما وصفها بـ«أكبر أزمة أمن غذائي» في العصر الحديث، ومساعدة نحو 150 مليون شخص حول العالم.
وأكدت كورين فليشر، المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، أن البرنامج نجح في مساعدة 158 مليون شخص العام الماضي، متفادياً انتشار المجاعات والاضطرابات والهجرة الجماعية على نطاق واسع.
وقالت فليشر في حوار مع «الشرق الأوسط» إن السعودية تحتل المركز الخامس على لائحة أكبر خمسة متبرعين لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية يعول على دعمها المستمر لتحقيق أهدافه داخل المنطقة وخارجها. كما أفادت بأن مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب الأوكرانية عملت خلال نحو ثمانية أشهر فقط على تسهيل مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية، محذّرة من أن الصراع في أوكرانيا تسبب بحدوث اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأدّى لارتفاع أسعار الغذاء والوقود وتعريض الملايين لخطر الجوع.
علاقات تاريخية مع السعودية
أوضحت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية أن شراكة البرنامج مع السعودية تعود إلى أكثر من 45 عاماً، مبينة أن المملكة أعلنت في 2008 عن تقديم منحة تاريخية سخية بمبلغ 500 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لتمكينه من استكمال مشاريعه الإغاثية، وتوفير الغذاء للملايين من الجياع والمتضررين من ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وأضافت: «في عام 2014، أسهمت المملكة بأكثر من 200 مليون دولار لتوفير الغذاء للأسر النازحة في العراق، واللاجئين السوريين في البلدان المجاورة لسوريا، وأيضاً اللاجئين من جنوب السودان والصومال. وتبوّأت السعودية المركز الخامس على لائحة أكبر خمسة متبرعين لبرنامج الأغذية العالمي في المنطقة لعامي 2019-2018، ونعوّل دائماً على دعمها المستمر لمساعدة البرنامج على تحقيق أهدافه داخل المنطقة وخارجها».

مبادرة تصدير الحبوب
أكدت فليشر أن مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب فتحت ممراً إنسانياً بحرياً لتصدير الحبوب من أوكرانيا، ولعبت الاتفاقية دوراً محورياً في الاستجابة العالمية لمكافحة الجوع، لافتة إلى أنه «لا يمكن الوصول إلى حل حقيقي لأزمة الغذاء العالمية ما لم نتمكن من الاستفادة الكاملة من الحبوب الأوكرانية والأغذية والأسمدة الروسية». وكشفت أنه «منذ توقيع مبادرة البحر الأسود في إسطنبول بتاريخ 22 يوليو (تموز) ومغادرة أول سفينة محمّلة بالحبوب من ميناء أوديسا في الأول من أغسطس (آب)، عمل مركز التنسيق المشترك – الذي يضم ممثلين عن الاتحاد الروسي وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة - على تسهيل مرور أكثر من 23 مليون طن من المواد الغذائية حتى 8 مارس (آذار) الحالي».

15 في المائة زيادة في أسعار المواد الغذائية
وفقاً لفليشر، فقد تسبب الصراع في أوكرانيا بحدوث اضطرابات في أسواق الغذاء والطاقة العالمية، وأدّى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى تعريض الملايين لخطر الجوع، وعجزت كثير من العائلات عن تحمل تكاليف الوجبات الأساسية.
وبالرغم من أن أسعار المواد الغذائية استقرت العام الماضي عند المستويات نفسها المسجلة في أزمتي الغذاء عامي 2008 و2011، حسب فليشر، فإن العالم كان أكثر استقراراً في عام 2008 مقارنة بحاله اليوم، التي نشهد فيها نشوب الكثير من الصراعات في إثيوبيا واليمن وسوريا ونيجيريا منذ عام 2009. وأضافت: «عندما اندلعت الحرب في أوكرانيا، لم يكن العالم قد تعافى تماماً من تداعيات جائحة (كوفيد - 19)، ما يجعله ضعيفاً أمام مواجهة أزمة أخرى، وما زالت أسعار المواد الغذائية العالمية عند أعلى مستوى لها خلال 10 سنوات، على الرغم من انخفاضها الطفيف في الأشهر الأخيرة (...) شهدت 68 دولة زيادة تجاوزت 15 في المائة في أسعار المواد الغذائية المحلية هذا العام، بارتفاع معدلات التضخم إلى ثلاث خانات في لبنان والسودان وفنزويلا وزيمبابوي».

واردات الوقود في اليمن
حسب المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية، فإن الهدنة في اليمن التي دامت ستة أشهر في عام 2022، أسهمت في تحسن الوضع الإنساني نسبياً، الأمر الذي يعدّ دليلاً ملموساً على أهمية السلام، وحل النزاعات طويلة الأمد؛ لإنهاء المعاناة الإنسانية، على حد قولها.
وبيّنت فليشر أن «إجمالي واردات الوقود عبر ميناء الحديدة ارتفع إلى أربعة أضعاف»، مشيرة إلى أنه «بعد ثماني سنوات من الصراع والتدهور الاقتصادي والصدمات الخارجية، يعاني نحو 17 مليون يمني من الجوع، وعلى الرغم من أن البلاد تشهد استقراراً نسبياً اليوم، فإن الفرصة سانحة لدعم اليمنيين في اتخاذ خطوة حاسمة إلى الأمام». وفيما يخصّ نظام التسجيل البيومتري للمستفيدين في اليمن، كشفت فليشر أن برنامج الأغذية العالمي يوسع مساعداته النقدية في المناطق اليمنية ذات الأسواق المستقرة بالقدر الكافي لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية للمجتمعات. وأضافت: «لدعم هذا النظام، يسجّل البرنامج المستفيدين على منصة جديدة للتسجيل البيومتري. ومن خلال هذا النظام، يتلقى الأشخاص تحويلات نقدية تعادل قيمة السلة الغذائية التي تحصل عليها الأسر، وهو ما سيضخ السيولة الضرورية في الاقتصاد المحلي».
23 مليار دولار لمواجهة أزمة الأمن الغذائي

دقّت المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي ناقوس الخطر بقولها إن العالم يواجه أكبر أزمة أمن غذائي في العصر الحديث، مبيّنة أن البرنامج يحتاج هذا العام إلى 23 مليار دولار لمساعدة 149.6 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وأشارت فليشر إلى أن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه قدّموا العام الماضي مساعدات غذائية وتغذوية ونقدية لعدد قياسي من الأشخاص، يقدّر بنحو 158 مليون شخص، بالاستناد إلى مساهمات قياسية بلغت 14 مليار دولار أميركي تعدّ الأكبر في تاريخ البرنامج. وتابعت: «نجح البرنامج في تفادي انتشار المجاعات والاضطرابات والهجرة الجماعية على نطاق واسع، وتولى نقل الحبوب الأوكرانية إلى البلدان الأكثر حاجةً إليها، فضلاً عن تسهيل نقل الأسمدة الضرورية، وتفادي حدوث مجاعة في بعض المناطق اليمنية».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».


سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
TT

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

حسّنت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حظوظها في السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لكن من دون أن تتمكن بوضوح من تجاوز عقبة حق النقض «الفيتو» من اثنتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، مساء الجمعة، اقتراعاً سريّاً هو السابع لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، وهو الأول بعد دخول وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة إلى السباق.

وفيما لم يؤد انضمام نسيبة إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السابقة، أعلنت تركيا ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ليأتي ذلك قبل تسعة أسابيع فقط من انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو ستة أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، على 11 صوتاً «تشجيع» مقابل أربعة أصوات «عدم تشجيع»، وفقاً لدبلوماسيين. وحل ثانياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وتلته وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوت واحد بـ«لا رأي».

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

موقع نسيبة

جاءت في المركز الرابع نسيبة بسبعة أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». أما رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو فحصل على أربعة أصوات بـ«تشجيع» و11 «عدم تشجيع». ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا صوتين «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» وثلاثة بـ«لا رأي». وحققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».

ولم يتضح ما إذا كانت الأصوات المعارضة لأي من المرشحين صدرت عن الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأن المجلس عاد إلى الاقتراع بأوراق غير مرمزة بالألوان بعدما استخدم أوراقاً ملونة تميّز أصوات الدول الدائمة في الاقتراع السادس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن هذه العودة هدفت إلى منح الوزيرة نسيبة فرصة المرور بالإجراءات نفسها التي خضع لها منافسوها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

ويحتاج المرشح الذي سيوصي به المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون أن يعترض عليه أي من الأعضاء الدائمين، قبل رفع اسمه إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية.

وانطلقت جولات الاقتراع غير الرسمية في 30 يوليو (تموز) الماضي، وانسحبت منها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت بُعيد الجولة الثالثة. وتصدّرت غرينسبان الجولات المتتالية، لكن رصيدها تأرجح بين عشرة أصوات مشجعة في الجولة الرابعة في 29 سبتمبر (أيلول) وتسعة في الخامسة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يرتفع إلى 11 الجمعة. أما رودريغيز بيركيت، فتراجعت من تسعة أصوات مشجعة في الجولة الأولى إلى خمسة في الخامسة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدي في النقاشات الداخلية معارضتها لها.

مرشحون جدد

كان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن الدول دائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد مهما تأخرت العملية، مذكرين بأن كوفي أنان اختير للمنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته. وبعيد الاقتراع السابع، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن ترشيح سينيرلي أوغلو (70 عاماً) قدم في رسالة وقعها الرئيس رجب طيب إردوغان، وسلمها المندوب التركي لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن.

ويرجح أن يعكس المرشح التركي توجهات إردوغان، الذي يدعو منذ سنوات إلى إصلاح مجلس الأمن وينتقد هيمنة أعضائه الدائمين. غير أن ترشيحه قد يواجه عقبات، أبرزها من اليونان المجاورة لتركيا، وهي من الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، إضافة إلى معارضة متوقعة من إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

وتشير تكهنات إلى أن الأصوات المؤيدة لغرينسبان، وهي يهودية مؤيدة لإسرائيل، جاءت أساساً من الأعضاء المنتخبين، تمسكاً بعرف التناوب الجغرافي غير المكتوب الذي يقضي بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويرجح أن تكون بينها أصوات الأعضاء الأفارقة الثلاثة، الحريصين على حماية مبدأ التناوب حين يحين دور قارتهم.

وكانت دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) قد دعت في بيان مشترك في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المجلس إلى احترام التناوب الإقليمي، على أن تبحث القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري و5 منه استراتيجية المنطقة.