«الترويكا الأوروبية» تضغط على طهران لتفسير جزيئات اليورانيوم عالي التخصيب

تقارير: إسرائيل قد توجه ضربة عسكرية لإيران إذا خصبته فوق مستوى 60 %

باقري كني خلال مباحثات في أكتوبر 2021 (الخارجية الإيرانية)
باقري كني خلال مباحثات في أكتوبر 2021 (الخارجية الإيرانية)
TT

«الترويكا الأوروبية» تضغط على طهران لتفسير جزيئات اليورانيوم عالي التخصيب

باقري كني خلال مباحثات في أكتوبر 2021 (الخارجية الإيرانية)
باقري كني خلال مباحثات في أكتوبر 2021 (الخارجية الإيرانية)

أكدت مصادر في وزارة الخارجية الألمانية لـ«الشرق الأوسط» حدوث لقاء في أوسلو الأسبوع الماضي بين دبلوماسيين أوروبيين من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ونائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني، وأن المباحثات ركزت على مطالبة طهران بتفسير منشأ جزيئات يورانيوم عالي التخصيب عثرت عليها «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في منشأة «فوردو» المحصنة، دون أن يناقش اللقاء المباحثات المتعثرة لإحياء الاتفاق النووي.
وقالت المصادر إن اللقاء تناول ملفات عدة؛ أهمها التصعيد الإيراني في الملف النووي، وأضافت أن الدبلوماسيين الأوروبيين عبروا عن مخاوفهم ومواقف دولهم «بشكل واضح» للطرف الإيراني. ونفت المصادر في الوقت نفسه أن يكون اللقاء تناول أي مفاوضات تتعلق بالاتفاق النووي الإيراني وإمكانية العودة إليه.
وكانت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أعلنت أن المفاوضات النووية مع إيران متوقفة حالياً.
وذكرت وكالة «مهر»، الأربعاء، نقلاً عن تقارير صحافية، أن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني أجرى مباحثات بخصوص إعادة إحياء الاتفاق النووي مع دبلوماسيين من «الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)» في العاصمة النرويجية. وأضافت أن الاجتماع حضره أيضاً نائب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، لكن المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي لم يسافر إلى أوسلو.
لكن مصادر «الشرق الأوسط» قالت إن اللقاء الذي جمع المسؤولين عن المكاتب السياسية في وزارات خارجية برلين وباريس ولندن، لم يشارك فيه الاتحاد الأوروبي الذي يدير المفاوضات النووية المتوقفة مع إيران.
وأكد مصدر دبلوماسي غربي آخر لـ«الشرق الأوسط» أن الدول الغربية تستخدم «كل القنوات المتوفرة» لحث إيران على توضيح العثور على آثار يورانيوم مرتفع التخصيب تصل نسبته إلى 83.7 في المائة، وهي نسبة تقترب من الـ90 في المائة التي تمكّن من إنتاج قنبلة نووية.
وكانت إيران وعدت الأمين العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال زيارته طهران مطلع الشهر، بأن تتعاون مع «الوكالة» لتوضيح المسألة. ولم تطرح الدول الغربية مشروع قرار يدين إيران في اجتماع مجلس المحافظين مطلع الشهر، لإعطاء طهران فرصة للتعاون مع «الوكالة».
والأسبوع الماضي، دعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان إلى ضرورة تعاون طهران مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة والتنفيذ السريع لما اتُّفق عليه مؤخراً.
وقال عبداللهيان، في مؤتمر صحافي الأحد، إن التعاون بين «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» و«منظمة الطاقة الذرية الإيرانية» يستطيع أن يؤثر «بشكل إيجابي» على المحادثات النووية، لافتاً إلى أن طهران لن ترهن أوضاع البلاد؛ خصوصاً الاقتصادية، بالمفاوضات النووية.
في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن إسرائيل أبلغت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ودولاً أوروبية عدة بأنها قد توجه ضربة عسكرية لإيران إذا خصبت اليورانيوم فوق مستوى 60 في المائة.
ونقل الموقع الإلكتروني عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله: «أبلغت إسرائيل إدارة بايدن ودولاً أوروبية عدة بأن إيران ستدخل منطقة خطرة قد تؤدي إلى ضربة عسكرية إسرائيلية إذا خصبت اليورانيوم فوق مستوى 60 في المائة»؛ وفق ما أوردت «وكالة أنباء العالم العربي».
وكثفت إسرائيل تهديداتها في الآونة الأخيرة بالقيام بعمل عسكري ضد طهران لمنعها من الحصول على أسلحة نووية. وتنفي طهران أن يكون هدفها تطوير أسلحة نووية.
وذكر الموقع نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أن الحكومة الإسرائيلية تواصل الاستعداد لضربة عسكرية محتملة ضد إيران.
وقال مسؤولان إسرائيليان للموقع الإلكتروني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، طلبا من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، خلال زيارة في الآونة الأخيرة إلى إسرائيل، الإسراع بتسليم 4 طائرات من طراز «كيه سي46» اشترتها إسرائيل من الولايات المتحدة العام الماضي. وأضافا أن إسرائيل بحاجة إلى تلك الطائرات التي تُستخدم للتزود بالوقود في الجو استعداداً لضربة عسكرية محتملة ضد إيران.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، الثلاثاء، إنه بحث مع نظيره البريطاني، جيمس كليفرلي، سبل منع إيران من تطوير أسلحة نووية.
وأوضح كوهين، عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، أنه أجرى مباحثات مطولة مع كليفرلي حول «التهديد الإيراني»، وقال إن على المجتمع الدولي الاتحاد ضد ذلك التهديد «وزيادة العقوبات، وطرح تهديد عسكري ناجع».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».


الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، أنه يشنّ ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران قبل أن يعلن أنه يتصدى لهجوم صاروخي انطلق من إيران، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.

وقال عبر تطبيق «تلغرام» «الجيش الاسرائيلي يضرب حاليا بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الإرهابي الإيراني في أنحاء طهران».

وأضاف لاحقاً إنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفا أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».