انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

هبوط مؤشر «نيكي» للجلسة الخامسة على التوالي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

انتعاش السندات اليابانية بعد تراجع حاد وسط أوضاع هشة

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انتعشت السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، بعد تراجع حاد امتدَّ إلى الأسواق العالمية، على الرغم من استمرار التداولات المتقلبة، وتراجعت الأسهم للجلسة الخامسة على التوالي. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 16.5 نقطة أساسية إلى 3.71 في المائة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 3.88 في المائة في الجلسة السابقة.

كما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.280 في المائة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 27 عاماً يوم الثلاثاء. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وتشهد الأسواق اليابانية حالة من الهشاشة هذا الأسبوع؛ حيث من المقرر أن تقوم رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بحل البرلمان يوم الجمعة، تمهيداً لانتخابات مبكرة، بينما يجتمع البنك المركزي في اليوم نفسه لمناقشة السياسة النقدية.

وارتفعت عوائد كثير من سندات الحكومة اليابانية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، بعد أن تعهدت تاكايتشي بإلغاء ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، مما زاد المخاوف بشأن الوضع المالي الهش أصلاً للبلاد.

ودعت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى تهدئة الأسواق، وأكدت لوكالة «بلومبرغ» الإخبارية ليلاً، أن السياسة المالية للحكومة ليست توسعية.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «انخفضت العوائد بشكل حاد بعد تصريحات وزيرة المالية كاتاياما التي خففت من حدة التوتر في السوق». وأضاف: «لكن التداول ضعيف. لم يشترِ سوى عدد قليل من المستثمرين السندات، وهذا ما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد».

وكان انهيار سندات الحكومة اليابانية بمثابة تذكير بانهيار السندات البريطانية عام 2022، وتحذيراً بشأن الثقة في الميزانية العمومية لليابان. وقد ساهم انخفاض عوائد معظم السندات اليابانية طويلة الأجل يوم الأربعاء في تخفيف بعض هذه المخاوف.

وقال يويتشيرو تاماكي -وهو رئيس حزب معارض مؤثر- لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء، إن صناع السياسات يمكنهم تصحيح التحركات «غير الطبيعية» في الأصول، من خلال إجراءات تشمل إعادة شراء سندات الحكومة اليابانية أو خفض إصدار السندات طويلة الأجل للغاية.

وانخفض مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.4 في المائة، ليغلق عند 52.774.64 نقطة، مختتماً بذلك انخفاضاً استمر 5 أيام، وهو أطول انخفاض للمؤشر في عام. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة إلى 3.589.70 نقطة. وتأثرت المعنويات سلباً بمزيج من عدم اليقين السياسي المحلي والتوترات التجارية العالمية.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «اليوم، يتحسس المستثمرون السوق بعمليات شراء صغيرة بعد الانخفاضات الحادة التي شهدها مؤشر (نيكي). ويسعى السوق إلى حماية مستوى 52 ألفاً النفسي».

كما أثر انخفاض أسعار الأسهم الأميركية الذي أنهى التداولات الليلة السابقة على انخفاض معنويات المستثمرين؛ حيث أغلقت جميع مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية الثلاثة على أكبر انخفاض يومي لها في 3 أشهر، وسط مخاوف من أن تؤدي التهديدات الجديدة بفرض تعريفات جمركية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا إلى تجدد تقلبات السوق.

وانخفضت أسهم القطاع المالي؛ حيث تراجع مؤشر «توبكس» الفرعي للبنوك بنسبة 3.2 في المائة، متصدراً قائمة الخاسرين من بين 33 قطاعاً.


مقالات ذات صلة

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

شمال افريقيا صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

وجّه محافظ المصرف المركزي الليبي، ناجي عيسى، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.