شفيونتيك تعلن انسحابها لإصابة في أضلعها

إيغا قالت إنه قرار صعب ولكن الصحة أولوية (أ.ف.ب)
إيغا قالت إنه قرار صعب ولكن الصحة أولوية (أ.ف.ب)
TT

شفيونتيك تعلن انسحابها لإصابة في أضلعها

إيغا قالت إنه قرار صعب ولكن الصحة أولوية (أ.ف.ب)
إيغا قالت إنه قرار صعب ولكن الصحة أولوية (أ.ف.ب)

أعلنت البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة أولى عالمياً انسحابها من دورة ميامي للألف نقطة، بسبب إصابة في أضلعها، كما كشفت الأربعاء.
وقالت شفيونتيك، على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي: «في دورة الدوحة أصبت بالتهاب، ومن خلال سعالي الشديد تعرضت لإصابة في أضلعي. حاولت إدارة هذه الإصابة، وتمكنت من الاستمرار في اللعب طالما الأمر لم يكن خطيراً».
وأضافت: «لكن للأسف، أشعر بشكل مستمر بانزعاج وأوجاع، وبالتالي لا أستطيع خوض دورة ميامي وكأس بيلي جين كينغ. إنه قرار صعب، لكن الصحة هي أولوية».
وأضافت متوجهة إلى أنصارها: «سأوافيكم عن المكان الذي سألعب فيه في المستقبل، لأن الأمر يتعلق بمدى تطور حالة التعافي وتعليمات طاقمي الطبي».
وأشارت شفيونتيك أيضاً إلى أنها ستغيب عن كأس بيلي جين كينغ، المقررة في كازاخستان، في 14 و15 أبريل (نيسان)، حيث سيواجه المنتخب البولندي نظيره البيلاروسي.
وكانت شفيونتيك أقرت بعد خسارتها أمام البيلاروسية يلينا ريباكينا 2 - 6 و2 - 6 في نصف نهائي دورة إنديان ويلز، الأسبوع الماضي، بأنها لم تكن في كامل لياقتها البدنية خلال المباراة، وقالت حينها إنها ستتناقش في الموضوع مع الجهاز الطبي الخاص بها.
وكان من المقرر أن تلتقي شفيونتيك، حاملة اللقب في ميامي العام الماضي، مع الأميركية كلير ليو، الخميس، وستحل بدلاً منها النمسوية يوليا غرابهر.


مقالات ذات صلة

«مخاوف جسدية» تغيب التونسية أنس جابر عن أولمبياد باريس

رياضة عالمية أنس جابر ستغيب عن المونديال بسبب مخاوف لياقية وصحية (رويترز)

«مخاوف جسدية» تغيب التونسية أنس جابر عن أولمبياد باريس

أعلنت التونسية أنس جابر المصنفة العاشرة عالمياً، الاثنين، أنها لن تشارك في منافسات التنس بأولمبياد باريس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هولغر رونه (يسار) يصافح جوردان تومسون بعد مباراتهما في بطولة كوينز (أ.ف.ب)

دورة كوينز: رونه يودع المنافسات بالسقوط أمام تومسون

تعرض الدنماركي هولغر رونه لهزيمة مفاجئة 4 - 6 و7 - 6 و6 - 3 أمام الأسترالي جوردان تومسون في الدور الأول ببطولة كوينز للتنس المقامة في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا لن تشارك في الأولمبياد (د.ب.أ)

سابالينكا لن تشارك في أولمبياد باريس

قالت أرينا سابالينكا، المصنفة الثالثة عالمياً والحائزة على لقبين في البطولات الأربع الكبرى للتنس، الاثنين إنها لن تشارك في أولمبياد باريس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعب التنس البريطاني جاك درابر تلقى إشادة مواطنه المخضرم موراي (د.ب.أ)

موراي يشيد بدرابر ويرشحه لحصد مزيد من الألقاب

تصدر لاعب التنس جاك درابر تصنيف لاعبي التنس البريطانيين في منافسات الرجال، ولكن مواطنه أندي موراي رشحه لحصد ألقاب أكبر وأهم. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البريطاني أندي موراي يخطط للاعتزال هذا العام (يو إس إيه توداي)

موراي: الاعتزال في ويمبلدون أو الأولمبياد سيكون مناسباً

قال البريطاني آندي موراي إن خروجه من بطولة ويمبلدون للتنس أو أولمبياد باريس سيكون نهاية مناسبة لمسيرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
TT

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

قبل 16 عاماً، فقد عثمان الكناني بصره فألمّ به خوف من فقدان صلته بكرة القدم التي يهواها منذ صغره. لكن إصراره على عدم الاستسلام دفعه إلى توظيف شغفه في تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

ويقول الرجل الذي يبلغ حالياً 51 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما فقدت بصري، عشت سنة قاسية، نسيت فيها حتى كيفية المشي، وأصبحت أعتمد في كل شيء على السمع».

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

في عام 2008، فقد المدير السابق لمكتبة لبيع الكتب واللوازم المدرسية، البصر نتيجة استعمال خاطئ للأدوية لعلاج حساسية موسمية في العين، ما أدّى إلى إصابته بمرض الغلوكوما (تلف في أنسجة العصب البصري).

ويضيف: «ما زاد من المصاعب كان ابتعادي عن كرة القدم». ودام بُعده عن رياضته المفضّلة 8 أعوام.

شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف (أ.ف.ب)

لكن بدعم «مؤسسة السراج الإنسانية» التي شارك في تأسيسها لرعاية المكفوفين في مدينته كربلاء (وسط) في 2016، شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف، حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف.

وظلّ يلعب مع هذا الفريق حتى شكّل في عام 2018 فريقاً لكرة القدم للمكفوفين وتفرّغ لإدارة شؤونه.

ويتابع: «أصبحت كرة القدم كل حياتي».

واعتمد خصوصاً على ابنته البكر لتأمين المراسلات الخارجية حتى تَواصلَ مع مؤسسة «آي بي إف فاونديشن (IBF Foundation)» المعنيّة بكرة القدم للمكفوفين حول العالم.

يتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً (أ.ف.ب)

وكانت «الفرحة لا توصف» حين منحته المؤسسة في عام 2022 دعماً ومعدات من أقنعة تعتيم للعيون وكُرات خاصة.

ويوضح: «هكذا انطلق الحلم الرائع».

ويؤكّد أن تأسيس الفريق أتاح له «إعادة الاندماج مع الأصدقاء والحياة»، قائلاً: «بعد أن انعزلت، خرجت فجأة من بين الركام».

4 مكفوفين... وحارس مبصر

وانطلق الفريق بشكل رسمي مطلع العام الحالي بعدما تأسّس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين في نهاية 2023، وتشكّل من 20 لاعباً من محافظات كربلاء وديالى، وبغداد.

ويستعد اليوم لأوّل مشاركة خارجية له، وذلك في بطولة ودية في المغرب مقرّرة في نهاية يونيو (حزيران).

ويتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد، مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً. ومن بين اللاعبين 10 يأتون من خارج العاصمة للمشاركة في التمارين.

يصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب (أ.ف.ب)

ومدّة الشوط الواحد 20 دقيقة، وعدد اللاعبين في المباراة 5، منهم 4 مكفوفون بالكامل بينما الحارس مبصر.

وخلال تمارين الإحماء، يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم.

وتتضمّن قواعد لعبة كرة القدم للمكفوفين كرات خاصة، ينبثق منها صوت جرس يتحسّس اللاعب عبره مكان الكرة للحاق بها.

ويقوم كلّ من المدرّب والحارس بتوجيه اللاعبين بصوت عالٍ.

يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً (أ.ف.ب)

بعد ذلك، يأتي دور ما يُعرف بالمرشد أو الموجّه الذي يقف خلف مرمى الخصم، ماسكاً بجسم معدني يضرب به أطراف المرمى، لجلب انتباه اللاعب وتوجيهه حسب اتجاه الكرة.

ويصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب لئلّا يصطدموا ببعضهم.

وحين يمرّ بائع المرطبات في الشارع المحاذي للملعب مع مكبرات للصوت، تتوقف اللعبة لبضع دقائق لاستحالة التواصل سمعياً لمواصلة المباراة.

تمارين الإحماء لأعضاء الفريق (أ.ف.ب)

وبحسب قواعد ومعايير اللعبة، يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً، بينما يبلغ ارتفاع المرمى 2.14 متر، وعرضه 3.66 متر (مقابل ارتفاع 2.44 متر، وعرض 7.32 متر في كرة القدم العادية).

لا تردّد... ولا خوف

وخصّصت اللجنة البارالمبية العراقية لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة راتباً شهرياً للاعب قدره ما يعادل 230 دولاراً، وللمدرب ما يعادل تقريباً 380 دولاراً.

لكن منذ تأسيس الفريق، لم تصل التخصيصات المالية بعد، إذ لا تزال موازنة العام الحالي قيد الدراسة في مجلس النواب العراقي.

ويشيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين طارق الملا (60 عاماً) بالتزام اللاعبين بالحضور إلى التدريبات «على الرغم من الضائقة المالية التي يواجهونها».

اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي (أ.ف.ب)

ويوضح: «البعض ليست لديه موارد مالية، لكن مع ذلك سيتحمّلون تكاليف تذاكر السفر والإقامة» في المغرب.

ويضيف: «أرى أن اللاعبين لديهم إمكانات خارقة لأنهم يعملون على مراوغة الكرة وتحقيق توافق عضلي عصبي، ويعتمدون على الصوت».

ويأمل الملّا في أن «تشهد اللعبة انتشاراً في بقية مدن البلاد في إطار التشجيع على ممارستها وتأسيس فرق جديدة أخرى».

ودخل الفريق معسكراً تدريبياً في إيران لمدة 10 أيام، إذ إن «المعسكر الداخلي في بغداد غير كافٍ، والفريق يحتاج إلى تهيئة أفضل» للبطولة في المغرب.

وعلى الرغم من صعوبة مهمته، يُظهر المدرّب علي عباس (46 عاماً) المتخصّص بكرة القدم الخماسية قدراً كبيراً من التفاؤل.

خلال تمارين الإحماء يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم (أ.ف.ب)

ويقول: «اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي، وهذا ما يشجعني أيضاً».

ويشير عباس، الذي يكرس سيارته الخاصة لنقل لاعبين معه من كربلاء إلى بغداد، إلى أن أبرز صعوبات تدريب فريق مثل هذا تتمثل في «جعل اللاعبين متمرّسين بالمهارات الأساسية للعبة لأنها صعبة».

وخلال استراحة قصيرة بعد حصّة تدريبية شاقّة وسط أجواء حارّة، يعرب قائد الفريق حيدر البصير (36 عاماً) عن حماسه للمشاركة الخارجية المقبلة.

ويقول: «لطالما حظيت بمساندة أسرتي وزوجتي لتجاوز الصعوبات» أبرزها «حفظ الطريق للوصول من البيت إلى الملعب، وعدم توفر وسيلة نقل للاعبين، والمخاوف من التعرض لإصابات».

ويطالب البصير الذي يحمل شهادة في علم الاجتماع، المؤسّسات الرياضية العراقية الحكومية «بتأمين سيارات تنقل الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أماكن التدريب للتخفيف من متاعبهم».

ويضيف: «لم تقف الصعوبات التي نمرّ بها حائلاً أمامنا، ولا مكان هنا للتردد، ولا للخوف».