نيويورك تنتظر قرار المحكمة في قضية ترمب والممثلة ستورمي دانييلز

شرطيون ينصبون عوائق معدنية في محيط المحكمة بنيويورك (رويترز)
شرطيون ينصبون عوائق معدنية في محيط المحكمة بنيويورك (رويترز)
TT

نيويورك تنتظر قرار المحكمة في قضية ترمب والممثلة ستورمي دانييلز

شرطيون ينصبون عوائق معدنية في محيط المحكمة بنيويورك (رويترز)
شرطيون ينصبون عوائق معدنية في محيط المحكمة بنيويورك (رويترز)

لا تزال نيويورك تنتظر احتمال توجيه اتهام للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في حين تنتشر حواجز الشرطة أمام برج ترمب ومحكمة مانهاتن، فيما يبدو الصحافيون وقوات إنفاذ القانون أكثر عدداً من المتظاهرين المؤيّدين له.
وكان ترمب قد توقع أنه سيوقَف الثلاثاء في قضية دفع رشاوى لممثلة إباحية، غير أنّ شيئا لم يحدث.
وتكهّنت بعض وسائل الإعلام الأميركية بأنّ هيئة محلّفين كبرى، وهي لجنة من المواطنين الذين يتمتعون بصلاحيات تحقيق واسعة، يمكن أن تصوّت مساء الأربعاء لمصلحة وضع لائحة اتهام، لكن قد لا يعلن المدعي العام في مانهاتن آلفين برغ لائحة اتهام قبل الأسبوع المقبل. وقد يمثل ترمب بعد ذلك أمام قاضٍ بعد توقيفه لبضع دقائق بشكل رمزي.
غير أن براغ لم يدلِ بأي تصريح بهذا الشأن، بينما تعمل لجنة المحلّفين الكبرى بسرية لتجنّب الحنث باليمين أو العبث بدور الشهود قبل بدء المحاكمات، ممّا يجعل من المستحيل تتبّع الإجراءات.
وفي أحدث بيان صادر عن فريق حملة ترمب للانتخابات الرئاسية 2024، تظهر صورة عاملَين لدى شرطة نيويورك يُنزلان حاجزا معدنيا من شاحنة.
وأُرفقت الصورة برسالة تهدف إلى إضفاء طابع درامي ورسمي على اللحظة، إذ تقول «يجري نصب حواجز حول محكمة مانهاتن، بينما تنتظر أمّتنا إعلاناً بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيتمّ اتهامه رغم أنّه لم يرتكب أي جريمة».
في هذه الأثناء، يعطي الرئيس الـ45 للولايات المتحدة (2017-2021) موعداً لناخبيه «في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 عندما نستعيد نحن، الشعب، البيت الأبيض ونعيد إلى أميركا عظمتها».
في الانتظار، سيكون عليه الإجابة أمام القضاء بشأن قضية دفع مبلغ 130 ألف دولار، قبل فوزه في الانتخابات الرئاسية للعام 2016، لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز التي يُفترض أنّه أقام معها علاقة.
وقد سدّد ترمب ضربة استباقية السبت، معلناً عبر منصّته «تروث سوشال» (Truth Social) أن تهمةً ستوجَّه إليه إليه وسيجري توقيفه رسمياً ورمزياً الثلاثاء.
وإذا أوقف أو حتى وُجّهت إليه اتهامات، سيشكل الأمر سابقة لرئيس سابق في الولايات المتحدة، ذلك أنّه لم يتم توجيه اتهام قط لرئيس أميركي، سواء كان في منصبه أو غادر البيت الأبيض.
وقد يجري تصويره وأخذ بصماته، وربما تكبيل يديه لبضع دقائق، بناءً على الإجراءات القانونية الأميركية. غير أنّ السلطات القضائية في نيويورك تريد تجنّب مشهد كهذا والفوضى الإعلامية والسياسية التي قد تتبعه.
وبينما ندّد الملياردير بـ«حملة اضطهاد» يقودها الديمقراطيون، باءت فيه دعواته لـلاحتجاج بالفشل. فقد تجمّع فقط حوالى 40 من مؤيّديه الثلاثاء أمام مقرّ إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا، بينما تجمّع عشرات آخرون في نيويورك الإثنين خارج قصر العدل وبرج ترمب في الجادة الخامسة.
ومع ذلك، خوفاً من الاشتباكات في مدينة شهدت عنفاً في السابق، نبّه متحدث باسم شرطة نيويورك في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى أنّ «وجود رجال شرطة يرتدون الزي الرسمي سيزداد في الأحياء الخمسة الرئيسية في المدينة... حتى وإن كان لا يوجد حالياً أيّ تهديد جدّي في نيويورك».
وتُعتبر قضية ستورمي دانييلز معقّدة من الناحية القانونية، إذ يسعى القضاء في نيويورك إلى تحديد ما إذا كان ترمب مذنباً بتحريف بيانات (جنحة) أو بسبب خرق قوانين تمويل الحملات الانتخابية (جناية) عبر دفع مبلغ 130 ألف دولار لهذه المرأة، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد، في الأسابيع التي سبقت الانتخابات في نوفمبر 2016. ويُفترض أن ترمب دفع ذلك لشراء سكوتها عن علاقة يعتقد أنها كانت قائمة بينهما خارج إطار الزواج، وفقاً للاتهامات.
والاسبوع الماضي تسارع التحقيق الذي استغرق سنوات، فقد أدلى مايكل كوهن، المحامي السابق لترمب الذي سدّد المبلغ في العام 2016 والذي تحوّل إلى عدوّه منذ ذلك الحين، بشهادته أمام هيئة المحلّفين الكبرى. كما تعاونت الممثلة مع المدّعين العامين والهيئة نفسها.
كذلك، دُعي ترمب للتحدّث أمام هيئة المحلّفين هذه، وفقاً للصحافة الأميركية. وقال أحد محاميه إنّه سيستجيب طوعاً لاستدعاء من القضاء في نيويورك.
يبقى الخوف الرئيسي للسلطات متمثلاً في تكرار فوضى الهجوم على مبنى الكابيتول في واشنطن في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، عندما دعا ترمب مناصريه إلى الاحتجاج على نتائج انتخابات العام 2020 التي هُزم فيها أمام جو بايدن.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«النواب» الأميركي يقر حزمة مساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل

جلسة للكونغرس الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)
جلسة للكونغرس الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«النواب» الأميركي يقر حزمة مساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل

جلسة للكونغرس الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)
جلسة للكونغرس الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر مجلس النواب الأميركي، اليوم (السبت)، بدعم واسع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حزمة تشريعية بقيمة 95 مليار دولار تقدم مساعدات أمنية لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، وذلك رغم اعتراضات قوية من بعض الجمهوريين المتشددين.

وبموافقة المجلس، انتقل التشريع إلى مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الديمقراطية الذي أقر إجراء مماثلاً قبل أكثر من شهرين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوافق مجلس الشيوخ على الحزمة خلال أيام ويرفعها إلى الرئيس جو بايدن للتوقيع عليها لتصبح قانوناً.

وقال البيت الأبيض إن بايدن حث مجلس الشيوخ على الإسراع بإرسال حزمة المساعدات لمكتبه ليوقع عليها.


البنتاغون على استعداد فوري لإرسال الأسلحة التي «تشتد حاجة أوكرانيا إليها»

الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
TT

البنتاغون على استعداد فوري لإرسال الأسلحة التي «تشتد حاجة أوكرانيا إليها»

الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)
الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجنرال بات رايدر، إن الوزارة على أهبة الاستعداد لتسريع تسليم الذخائر التي «تحتاجها أوكرانيا بشدة»، فور إقرار مجلس النواب حزمة المساعدات الطارئة، بقيمة 95 مليار دولار، المخصصة لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان.

المتحدث باسم «البنتاغون» الجنرال بات رايدر (أ.ب)

ويصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون (السبت) على مشروع القرار الذي قدمه رئيسه مايك جونسون، حيث يتوقع أن يحدث تأثيراً معنوياً كبيراً، ويوفر شريان حياة للقوات الأوكرانية، على الخطوط الأمامية، وداخل أوكرانيا نفسها، التي شهدت في الأشهر الأخيرة هجمات روسية مدمرة على بنيتها التحتية، مستفيدةً من تقاعس الكونغرس في تأخير إقرار تلك المساعدات لنحو 8 أشهر.

تأثير معنوي كبير

ونقل موقع «أكسيوس» عن سفير الولايات المتحدة السابق لدى أوكرانيا، ويليام تايلور، قوله إن إقرار المساعدة، «سيُحدث فرقاً بالتأكيد، ويمنح الأوكرانيين الوقت والموارد اللازمة لتجديد وحدات الجيش وإعادة تدريبها وتسليحها وتحديثها استعداداً لهجوم مضاد في وقت لاحق من هذا العام أو أوائل العام المقبل».

ويؤكد العديد من الخبراء أن تأخير البت في تقديم المساعدات لأوكرانيا، تسبب في انتكاسة عسكرية كبيرة لكييف، لكنهم يعتقدون أن الوقت لم يفت بعد لتغيير المسار.

وقال الجنرال رايدر: «من وجهة نظر البنتاغون، ما نركز عليه الآن هو ضمان قدرتنا على تزويد أوكرانيا بالمساعدة التي تحتاجها. نحن نركز على العمل مع الحلفاء والشركاء الدوليين لضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاجه، ليس فقط على المدى القريب، ولكن أيضاً على المدى الطويل». وقال إن الآليات لا تزال قائمةً لتسريع الإمدادات إلى أوكرانيا، «في غضون أيام» لنقل مخزونات الأسلحة الموجودة في أوروبا بالفعل منذ أشهر. وأضاف: «أن الاوكرانيين أظهروا عن صمودهم وشجاعتهم تحت النار، وليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا سيتغير». وقال: «لكننا نتفهم أيضاً الوضع السيئ الذي يعيشونه الآن، ولهذا السبب، مرة أخرى، نود بشدة رؤية تمرير الكونغرس لهذه المساعدة».

السيناتور تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)

ورغم ذلك، لا يتوقع أن تصل الدفاعات الجوية في وقت قريب بما فيه الكفاية، في الوقت الذي تكثف فيه روسيا من هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وتواصل استهداف المدن الأوكرانية بضرباتها الصاروخية. كما تقصف قواتها الخطوط الأمامية، مستهدفة مواقع الجيش الأوكراني الذي يفتقر بشكل متزايد إلى الأفراد والمدفعية اللازمة لصد تقدم القوات الروسية، التي تمكنت في الأشهر الأخيرة من السيطرة على مدن وبلدات عدة في شرق البلاد.

إنذارات غيّرت موقف جونسون

غرين تتحدث مع جونسون في مجلس النواب 11 أبريل 2024 (رويترز)

وكانت الإنذارات بشأن مصير أوكرانيا قد ازدادت في الآونة الأخيرة، مما دفع رئيس مجلس النواب جونسون إلى الاستشهاد بالإحاطات الاستخباراتية الأخيرة التي قدمها خصوصاً رئيس وكالة الاستخبارات المركزية وليم بيرنز، حول الوضع الخطير في أوكرانيا، ما حضه على التصدي لمحاولات عدد من نواب حزبه الجمهوري اليمينيين منع تقديم مشروع قرار حول المساعدات أمام الهيئة العامة للمجلس، بدعم من الديمقراطيين.

وحذر بيرنز، الخميس، من أن «هناك خطراً حقيقياً للغاية يتمثل في احتمال خسارة الأوكرانيين في ساحة المعركة بحلول نهاية عام 2024، أو على الأقل وضع بوتين في موقف يمكنه من إملاء شروط التسوية السياسية».

مدير الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز (أرشيف)

ويقول الخبراء إن التدفق المتجدد للأسلحة إلى أوكرانيا سيكون له أيضاً تأثير كبير على معنويات القوات، وهو ما عد في الأشهر الأخيرة عقبة رئيسية أمام أوكرانيا، حيث اضطرت حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى توسيع نطاق التجنيد الإجباري، وسط حالة الإحباط التي ألقت بظلالها على الشعب الأوكراني.

وقال رايدر إن تمرير المساعدات سيشير للعالم إلى أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أصدقائها. وأضاف: «إذا تمت الموافقة على طلب التمويل، فإنه سيوفر المساعدة الأساسية لشركائنا في أوكرانيا وإسرائيل ومنطقة المحيطين الهندي والهادي». «سيوفر ما يقرب من 60 مليار دولار لوزارة الدفاع، مع تدفق حوالي 50 مليار دولار من هذا المبلغ عبر القاعدة الصناعية الدفاعية في البلاد، مما يؤدي بدوره إلى خلق وظائف أميركية في أكثر من 30 ولاية».

«الناتو» يسرع تقديم المساعدات

ويوم الجمعة، أطلع القادة الأوكرانيون وزراء دفاع حلف الناتو على الوضع في ساحة المعركة والاحتياجات الحرجة للبلاد خلال اجتماع افتراضي. وقال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، إن «الناتو» سيسرع بإرسال المزيد من الدفاعات الجوية والمدفعية إلى أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «اتفق وزراء دفاع (الناتو) على تكثيف وتقديم المزيد من الدعم العسكري، بما في ذلك المزيد من أنظمة الدفاع الجوي». وأضاف: «لقد حدد حلف شمال الأطلسي القدرات الحالية في جميع أنحاء الحلف وهناك أنظمة يمكن إتاحتها لأوكرانيا».

وفي الأسبوع الماضي، أشارت ألمانيا إلى أنها ستسلم نظام «باتريوت» إضافياً إلى أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «بالإضافة إلى صواريخ (باتريوت)، هناك أسلحة أخرى يمكن للحلفاء تقديمها».

وأضاف أن حلفاء «الناتو» الذين ليست لديهم أنظمة اتفقوا على تقديم الدعم المالي لشرائها لأوكرانيا. وقال: «نحن نعمل أيضاً مع الصناعة لزيادة الإنتاج وتجديد الأنظمة لجعلها جاهزة للعمل وملائمة للغرض».

كما قدمت الدنمارك تعهداً جديداً بمساعدة أوكرانيا، وأعلنت هولندا عن دعم عسكري إضافي بقيمة 4 مليارات يورو. كما تناول وزراء دفاع الناتو أيضاً الاحتياجات الأوكرانية الملحة الأخرى، مثل الذخيرة من عيار 155 ملم وقدرات الضربة العميقة والطائرات بدون طيار. وأضاف ستولتنبرغ: «كل حليف في (الناتو) سيقرر ما سيقدمه... لقد قدم العديد من الحلفاء التزامات ملموسة خلال الاجتماع ويقومون بوضع اللمسات النهائية على المساهمات التي أتوقع الإعلان عنها قريباً. المساعدة في الطريق بالفعل». وقال إن أوكرانيا «تستخدم الأسلحة التي قدمناها لتدمير القدرات القتالية الروسية. وهذا يجعلنا جميعاً أكثر أمناً... دعمنا لها ليس عملاً خيرياً، ولكنه استثمار في أمننا».


المشرّعون الأميركيون يجدّدون لـ«برنامج مراقبة» موضع انتقاد شديد

جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية- أ.ب)
جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية- أ.ب)
TT

المشرّعون الأميركيون يجدّدون لـ«برنامج مراقبة» موضع انتقاد شديد

جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية- أ.ب)
جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي (أرشيفية- أ.ب)

وافق المشرّعون الأميركيون، اليوم (السبت)، على تجديد العمل ببرنامج مراقبة إلكترونية تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية على نطاق واسع في الخارج، بينما يتعرّض لانتقادات من قبل منظمات الحريات المدنية.

وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 60 صوتاً مقابل 34 صوتاً بُعيد منتصف الليل، لإمرار مشروع القانون. وقال البيت الأبيض إنّ الرئيس جو بايدن «سيوقّعه سريعاً ليصبح قانوناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسمح البرنامج لوكالات الاستخبارات الأميركية بإجراء مراقبة إلكترونية من دون الحصول على أمر قضائي.

وبشكل خاص، يسمح للاستخبارات بمراقبة الاتصالات، بما في ذلك المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لغير الأميركيين في أي مكان خارج الأراضي الأميركية. ويشمل ذلك اتصالات لمواطنين أميركيين بأجانب مستهدفين بالمراقبة.

وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في بيان، إنّ القانون سيضمن «قدرة متخصّصي الأمن لدينا على الاستمرار في اكتشاف التهديدات الخطيرة للأمن القومي، واستخدام ذلك لحماية الولايات المتحدة».

ويستنكر المدافعون عن الخصوصية والحريات المدنية السلطة الممنوحة في هذا الإطار بموجب المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA).

وكان مجلس النواب قد وافق قبل أسبوع على مشروع القانون، غير أنّ تجديده كان موضع نقاش حاد.

وحضّ الرئيس السابق دونالد ترمب المشرّعين الأسبوع الماضي على «القضاء على قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية».

وقال عبر منصته «تروث سوشل» في وقت سابق هذا الشهر: «لقد استُخدم بشكل غير قانوني ضدّي وضدّ كثيرين آخرين. لقد تجسّسوا على حملتي!» من دون أن يشير إلى دليل على ذلك.

وحثّ مسؤول كبير في البيت الأبيض، في ديسمبر (كانون الأول)، الكونغرس، على تجديد البرنامج، وخصوصاً في ظلّ الحروب المستمرّة في غزة وأوكرانيا، ووسط التوترات الحادة مع الصين، والتهديد المستمر بالهجمات الإلكترونية.


تصويت حاسم في الكونغرس على خطة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان

قبة الكابيتول مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز)
قبة الكابيتول مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

تصويت حاسم في الكونغرس على خطة مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان

قبة الكابيتول مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز)
قبة الكابيتول مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (رويترز)

يصوت مجلس النواب الأميركي، اليوم السبت، على خطّة مساعدات واسعة لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، في خطوة مرتقبة تحظى بدعم الجمهوريين والديمقراطيين على السواء.

ويبدأ التصويت على حزمة المساعدات الطائلة هذه بقيمة 95 مليار دولار التي يطالب بها الرئيس الأميركي جو بايدن منذ أشهر، عند الساعة 13,00 بالتوقيت المحلّي (17,00 بتوقيت غرينيتش). ويصوّت النوّاب في الوقت عينه على اقتراح لحظر تطبيق «تيك توك» ملحق بمشروع القانون هذا.

وفي حال اعتماد هذه التدابير، ستُرفع إلى مجلس الشيوخ لينظر فيها.

وأتت هذه المشاريع التي كُشفت الأربعاء ثمرة مفاوضات جدّ شاقة وزيارات متعدّدة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى واشنطن وضغوط من الحلفاء حول العالم، حتّى إنها تسببت بإطاحة زعيم جمهوري.

ويندرج تمويل الحرب في أوكرانيا في قلب شدّ الحبال القائم بين الديموقراطيين والجمهوريين. فالولايات المتحدة هي الداعم العسكري الرئيسي لكييف، لكن الكونغرس لم يعتمد أيّ حزمة مساعدات كبيرة لأوكرانيا منذ سنة ونصف السنة، وذلك بسبب خلافات حزبية.

ويؤيّد الرئيس الديمقراطي جو بايدن وحزبه في الكونغرس تقديم مساعدات إضافية إلى أوكرانيا في حربها ضدّ الغزو الروسي.

الجمهوري مايك جونسون رئيس مجلس النواب الأميركي (رويترز)

* تأييد جمهوري

وبعد أشهر من المماطلة، أعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون عن تأييده لحزمة مساعدات بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا. وصرّح بشيء من التأثّر خلال مؤتمر صحافي «بكلّ صراحة، أفضّل إرسال ذخائر إلى أوكرانيا على إرسال شبابنا للقتال».

وتتيح هذه الخطّة القائمة خصوصا على مساعدات عسكرية واقتصادية للرئيس بايدن مصادرة أصول روسية وبيعها لتمويل إعمار أوكرانيا، وهي فكرة لقيت أيضا صدى في أوساط دول أخرى من مجموعة السبع.

ومن بين البنود الأخرى الواردة في هذه الخطّة الواسعة، 13 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل في حربها على «حماس». ومن شأن هذه الأموال أن تساعد في تعزيز نظام الدفاعات الجوية الإسرائيلي المعروف بـ«القبّة الحديدية».

وتتضمّن الحزمة أيضا أكثر من 9 مليارات دولار «للاستجابة للحاجة الملحّة إلى المساعدات الإنسانية في غزة ولشعوب أخرى ضعيفة في العالم»، وفق ما جاء في موجز عن نصّ المشروع.

ويخصّص مشروع القانون 8 مليارات دولار لمواجهة الصين على الصعيد العسكري من خلال الاستثمار في الغوّاصات ومساعدة تايوان.

وينصّ أيضا على حظر «تيك توك» في الولايات المتحدة، إلا في حال قطع التطبيق علاقته بشركته الأمّ «بايت دانس»" وبالصين عموما.

والجمعة، أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار أن تدفّقات المساعدات الأميركية إلى أوكرانيا ستُستأنف فورا بعد اعتماد النصّ في غرفتي الكونغرس.

وقد يكلّف إقرار القانون الجمهوري مايك جونسون منصبه. فقد تعهّدت حفنة من النواب المحافظين المعارضين بشدّة لمساعدة أوكرانيا ببذل ما في وسعها لإطاحة رئيس مجلس النواب، عقابا له على دعمه.

وكان سلفه كيفن ماكارثي قد خسر منصبه العام الماضي بعدما اتّهمه نواب مناصرون لدونالد ترمب في حزبه بإبرام صفقة سرّية مع الديمقراطيين بشأن أوكرانيا.


وفاة رجل أشعل النار في نفسه خارج مقر محاكمة ترمب

ماكسويل أزاريلو قبل إشعال النار في نفسه أمام محكمة في نيويورك (رويترز)
ماكسويل أزاريلو قبل إشعال النار في نفسه أمام محكمة في نيويورك (رويترز)
TT

وفاة رجل أشعل النار في نفسه خارج مقر محاكمة ترمب

ماكسويل أزاريلو قبل إشعال النار في نفسه أمام محكمة في نيويورك (رويترز)
ماكسويل أزاريلو قبل إشعال النار في نفسه أمام محكمة في نيويورك (رويترز)

أعلن مسؤولون، اليوم السبت، وفاة الرجل الذي أضرم النار في نفسه أمام محكمة في مدينة نيويورك، حيث كانت تعقد محاكمة الرئيس السابق ترمب بسبب أمواله السرية.

وأفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية بأن ماكسويل أزاريلو (37 عاماً)، وهو من ولاية فلوريدا، تُوفي ليلة الجمعة - السبت، متأثراً بحروقه الشديدة، بعد أن أشعل النار في نفسه في وقت سابق من اليوم، داخل كولكت بوند بارك بالقرب من محكمة مانهاتن الجنائية.

وأعلن طاقم المستشفى وفاة أزاريلو في نحو الساعة 10:30 مساءً، حسبما أكد متحدث باسم قسم شرطة مدينة نيويورك.

وكانت تقارير إعلامية أفادت بأن أزاريلو أشعل النار في حديقة خارج قاعة محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في نيويورك، أمس، وسكب الرجل سائلاً على نفسه ثم أشعل النار، حسبما أفادت تقارير إعلامية من وسائل إعلام مختلفة من بينها صحيفة «نيويورك تايمز»، وشبكة «سي إن إن».

وصرخ المارة وحاولوا المساعدة، وبعد فترة وجيزة، وصل عدد من عناصر الشرطة ونجحوا في إخماد النيران، ثم نقلوا الرجل إلى سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى. ولم يتضح بعد سبب إقدام الرجل على حرق نفسه.

ووقع الحادث في حديقة «كوليكت بوند» المقابلة لمحكمة تجري فيها المحاكمة الجنائية لترمب.

وسمحت السلطات لمعارضي ومؤيدي ترمب بالتجمع للتظاهر في الحديقة، إلا أنه حتى الآن لم يفعل ذلك سوى عدد قليل خلال المحاكمة.

وقال مسؤول في الشرطة، بعد ظهر أمس الجمعة، إنه «يبدو أنه نشر شيئاً ما حول هذا الحدث عبر الإنترنت قبل وقوع الحادث». وكتب أزاريلو: «إن هذا العمل الاحتجاجي الشديد يهدف إلى لفت الانتباه إلى اكتشاف عاجل ومهم: نحن ضحايا خدعة شمولية، وحكومتنا (مع العديد من حلفائها) على وشك ضربنا بانقلاب عالمي فاشي مروع»، حسبما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.


الولايات المتحدة توافق على سحب قواتها من النيجر

علّقت الولايات المتحدة التعاون العسكري مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو (أ.ب)
علّقت الولايات المتحدة التعاون العسكري مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة توافق على سحب قواتها من النيجر

علّقت الولايات المتحدة التعاون العسكري مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو (أ.ب)
علّقت الولايات المتحدة التعاون العسكري مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو (أ.ب)

وافقت الولايات المتحدة، الجمعة، على سحب قوّاتها، البالغ قوامها أكثر من ألف جندي من النيجر، بناء على طلب نظام نيامي المنبثق من انقلاب يوليو (تموز)، على خلفيّة تنامي قوّة روسيا في المنطقة. ووافق نائب وزير الخارجيّة الأميركي، كورت كامبل، على طلب سلطات نيامي سحب القوّات، وذلك خلال اجتماع في واشنطن مع رئيس الوزراء علي الأمين زين، الذي تولّى السلطة عقب الانقلاب في يوليو الماضي، وفق ما قال مسؤولون أميركيّون لوكالة الصحافة الفرنسية، مشترطين عدم كشف أسمائهم. وينصّ الاتّفاق على إرسال وفد أميركي إلى النيجر خلال الأيّام المقبلة للتوافق على تفاصيل انسحاب هذه القوّات المنخرطة في مكافحة الإرهاب. ولم يصدر تعليق رسمي على الفور عن وزارة الخارجيّة الأميركيّة. كما لم يُحدّد الجدول الزمني للانسحاب.

رحيل القوات الفرنسية

وبعد الانقلاب الذي أطاح الرئيس المنتخب محمّد بازوم في 26 يوليو، طالب النظام العسكري الجديد في النيجر بسرعة رحيل قوّات فرنسا، القوّة الاستعماريّة السابقة. ولوحِظ خصوصاً تقارب بين النظام العسكري النيجري وروسيا، على غرار ما حصل في مالي وبوركينا فاسو المجاورتين، اللتين يحكمهما الجيش أيضاً. وغادر آخر الجنود الفرنسيّون البلاد في نهاية ديسمبر (كانون الأوّل). ولاحقاً، في مارس (آذار)، انسحبت النيجر من اتّفاقية تعاون عسكري موقّعة عام 2012 مع الولايات المتحدة، معتبرة أنّ واشنطن «فرضتها أحادياً»، وأنّ الوجود الأميركي بات بالتالي «غير شرعي». وعلّقت الولايات المتحدة معظم تعاونها، بما في ذلك التعاون العسكري، مع النيجر بعد الانقلاب الذي أطاح بازوم.

ويشارك ألف جندي أميركي في النيجر في القتال ضدّ الإرهابيين في منطقة الساحل، ولديهم قاعدة كبيرة للمُسيّرات في أغاديز (شمال)، بُنيت بتكلفة قدرها 100 مليون دولار. وفي الآونة الأخيرة، أضحت سلامة هؤلاء الجنود أولويّة بالنسبة إلى واشنطن. وتظاهر الآلاف، السبت الماضي في نيامي، للمطالبة برحيلهم الفوري.

التعاون مع روسيا

ووافقت الحكومة العسكريّة في النيجر المنبثقة من الانقلاب على تعزيز التعاون الدفاعي مع روسيا في يناير (كانون الثاني)، بعدما طردت القوّات الفرنسيّة التي كانت موجودة على أراضيها، في إطار مكافحة الإرهابيين في منطقة الساحل الأفريقيّة. ووصل رئيس الوزراء النيجري، الثلاثاء، إلى واشنطن، حيث التقى مسؤولين في وزارة الخارجيّة. وفي ما يتعلّق بـ«التعاون العسكري»، كرّر رئيس الوزراء «بلغة واضحة، وبلا محظورات، القرار السيادي للنيجر طلب رحيل جميع القوّات الأجنبيّة، بما فيها القوّات الأميركيّة»، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي النيجري.

وكانت موسكو وسّعت نفوذها في أفريقيا عبر إرسال مرتزقة مجموعة «فاغنر» منذ العقد الأول من الألفية. وبعد فشل تمرّد المجموعة على القيادة في موسكو في يونيو (حزيران)، وإعادة تنظيمها تحت مظلّة الكرملين، باتت قوّاتها في القارّة تُعرف باسم «فيلق أفريقيا». وأكّد الفيلق، الجمعة الماضي، وصوله إلى النيجر. وأورد عبر «تلغرام»: «وصلت الرحلة الأولى لـ(فيلق أفريقيا) ومتطوّعيه إلى النيجر».

تشاد

وبعد شهر من تعليق النيجر تعاونها الأمني مع واشنطن، دعت تشاد الولايات المتحدة إلى سحب قواتها من قاعدة عسكرية، في الدولة الواقعة وسط أفريقيا، وهي واحدة من المواقع الغربية القليلة المتبقية لمحاربة الإرهاب في المنطقة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وأبلغت تشاد الولايات المتحدة، هذا الأسبوع، بـ«وقف نشاطها في القاعدة، طبقاً لخطاب إلى الملحق الدفاعي الأميركي، اطلعت عليه «بلومبرغ». وتم التحقق من الخطاب، الذي وقّعه رئيس أركان القوات الجوية، عبر إدريس أمين أحمد، المتحدث باسم وزارة الخارجية.


هل ينجح ترمب في توظيف قضية «أموال الصمت» انتخابياً؟

لم تؤثر قضايا ترمب في دعم مناصريه له (رويترز)
لم تؤثر قضايا ترمب في دعم مناصريه له (رويترز)
TT

هل ينجح ترمب في توظيف قضية «أموال الصمت» انتخابياً؟

لم تؤثر قضايا ترمب في دعم مناصريه له (رويترز)
لم تؤثر قضايا ترمب في دعم مناصريه له (رويترز)

دخل الرئيس السابق دونالد ترمب، التاريخ مجدداً هذا الأسبوع، هذه المرة عبر باب محكمة مانهاتن في نيويورك، حيث بدأت رسمياً إجراءات محاكمته في قضية «أموال الصمت»، لتكون هذه هي المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي يخضع فيها رئيس سابق لمحاكمة جنائية.

وحضر ترمب مجريات الجلسة في قاعة المحكمة يومياً، خلال اختيار أعضاء هيئة المُحلّفين، ليغيب بذلك عن ساحة السباق الرئاسي والحملات الانتخابية في موسم محتدم تشتد فيه حدة المواجهة بينه وبين منافسه جو بايدن.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، السيناريوهات المطروحة في محاكمة «أموال الصمت» التي يُتهم فيها ترمب بدفع أموال لممثلة أفلام إباحية تعرف بـ«ستورمي دانيلز» مقابل تكتُّمها على علاقة مزعومة بينهما، واحتمالات تأثيرها في رأي الناخب الأميركي، بالإضافة إلى استعراض القضايا الأخرى التي يواجهها أمام المحاكم الأميركية.

ترمب يتحدث مع محاميه خلال جلسة محاكمته في نيويورك 18 أبريل 2024 (رويترز)

«أموال الصمت»

يفسّر شون وو، المدّعي العام السابق والمستشار السابق في وزارة العدل الأميركية، أن قضية «أموال الصمت» لا تتعلق بتسديد مبالغ مالية لشخص معين كي يلتزم الصمت، «لأن هذا غير مخالف للقانون». وأوضح أن التهم تتمحور حول «تزوير الهدف من استخدام هذه الأموال وتسجيلها، وهو التهرّب من التدقيق في أموال الحملة الانتخابية خلال خوض الرئيس السابق الانتخابات عام 2016، مما يجعل هذه القضية مهمة جداً وقوية لأنها مبنية على الوثائق»، على حد تعبيره.

من ناحيته، يشير تيموثي شينك، المؤرّخ في جامعة «جورج واشنطن»، إلى أنه على الرغم من أن هذه هي أول مرة في التاريخ الأميركي يحاكَم رئيس أميركي، فإن ترمب ليس أول رئيس يرتكب جريمة، بل هو أول رئيس يحاكَم. ويضيف: «برأيي، السؤال المطروح هنا هو: ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى مستقبل الديمقراطية في البلاد؟».

وترى فيليشا كيلينغز، مؤسسة جمعية «فيليشا كيلينغز» المحافظة، أنه يجب النظر إلى هذه القضية من وجهة نظر سياسية، إذ إن الكثيرين من مؤيدي الرئيس السابق ينظرون إليها على أنها هجوم مباشر على مرشحهم، ويعدّون المحاكمة نوعاً من الاضطهاد السياسي. وتضيف كيلينغز: «رغم ذلك، فهذه القضية هي من أضعف القضايا الموجَّهة ضد الرئيس السابق».

لكنه توصيف اختلف معه وو، الذي قال: «أختلف حول فكرة ما إذا كانت حالة ضعيفة أم قوية. قانونياً، هذه محاكمة سهلة مقارنةً بالقضايا الأخرى». وقارن وو هذه القضية بقضايا جنائية أخرى يواجهها الرئيس السابق، فرأى أن قضية جورجيا «معقّدة جداً مع وجود عدد كبير من المتهمين، مما قد يزيد الأمر صعوبة بالنسبة إلى الادعاء، فيما قضية الوثائق السرية تضم نقاطاً عديدة مثل طريقة التعامل مع التصنيف، أما قضية التدخل في الانتخابات في واشنطن العاصمة، فمن المعقد جداً ربط العنف وتآمر الناس للقيام بأمر مثل تزوير الانتخابات». وأضاف: «أرى أن كل هذه القضايا الأخرى أكثر صعوبة لأنها معقَّدة أكثر. أما هذه، فهي بسيطة من نواحٍ عديدة».

يواجه وزير العدل الأميركي اتهامات بتسييس قضايا ترمب (رويترز)

قضية مسيَّسة؟

وتحدث شينك عن تسييس القضاء، مسلطاً الضوء على مدعي عام مانهاتن الذي انتُخب «بعدما تعهَّد بتبني قضية رفض المدَّعون السابقون رفعها». وأضاف: «عندما ننظر إلى كل ما تضمه هذه القضية، من المدعي العام في مانهاتن إلى الديمقراطيين، فإن ذلك سيكون كافياً لكي تخفف قاعدة ترمب والناخبون المتأرجحون من وطأة أي نتيجة للقضية، خصوصاً في حال إدانته فيها».

وتوافق كيلينغز على هذه النقطة، معتبرةً أن القضية تبدو كأنها اضطهاد سياسي، وهو أمر كرره الرئيس السابق عام 2016 عندما كان يواجه اتهامات التواطؤ مع روسيا. وترى كيلينغز أن هذا الأمر يزيد من شعبية الرئيس السابق، مضيفةً: «هناك أيضاً شرائح من الناخبين الذين واجهوا نظام العدل والظلم والمعاملة غير العادلة، وهم ينظرون إلى ترمب على أنه رمز».

وحول احتمالات إدانة ترمب، وإصدار حكم عليه في القضية، يقول وو إن هناك احتمالاً كبيراً بإدانة الرئيس السابق وقد يصدر عليه حكم بالسجن لبعض الوقت، لكنه يُحذر من نقطة لوجيستية؛ وهي صعوبة سجن رئيس سابق لديه حماية من عناصر الخدمة السرّية. ويضيف: «يجب أن يكون في السجن مع وجود مرافقيه... لن يكونوا داخل الزنزانة معه، لكن عليهم أن يرافقوه في كل تحركاته في السجن».

متظاهر داعم لترمب يقف خارج محكمة مانهاتن (رويترز)

غياب عن ساحة المعركة الانتخابية

وبينما شهد الأسبوع المنصرم حضوراً لافتاً للرئيس السابق في قاعة المحكمة بشكل يومي، فإن آراء الناخبين الداعمين له لم تتزعزع، فيما تُظهر أرقام الاستطلاعات تردداً في صفوف الناخبين المستقلين في حال إدانته. وهو أمر تشدد كيلينغز على أهمية التطرق له من حملة ترمب، فتقول: «عندما نتحدّث عن قاعدة الناخبين الجمهوريين، فهم موالون لترمب. وكلّما لاحقه الديمقراطيون، دافعت عنه هذه القاعدة. لكن عندما ننظر إلى الناخبين المستقلين، فهم لا يميلون إلى التصويت تلقائياً لترمب».

ويشير شينك إلى أن حضور ترمب في قاعة المحكمة يتيح له تقديم «مشهد إعلامي» يفيده انتخابياً. واستبعد أن يؤدي غيابه عن الحملات الانتخابية إلى أي تغيير في رأي الناخب الجمهوري، مشيراً إلى أنه دوماً ما يقدم نفسه على أنه «محارب» يتصدى للمؤسسة التقليدية من أجل الأميركيين.

وتتوافق كيلينغز معه قائلة: «ترمب ذكي جداً، ومسوّق ماهر جداً. وما يقوم به الآن حتى مع محاكمته هو جزء من حملته. وهي وسيلة لكي يتواصل مع بعض الناخبين وبعض الفئات الديمغرافية. فهو سيستخدم القضية لفعل ذلك، وإن تمَّت إدانته فإنه سيحوّل هذه الإدانة إلى جزء من حملته التسويقية الانتخابية».

من ناحيته، يشير وو إلى نقطة إجرائية مهمة في المحاكمة، وهي أن ترمب لم يكن لديه خيار عدم حضور المحاكمة، وفسَّر قائلاً: «سمعت أن هناك من فوجئ بحضوره لأنه رئيس سابق، لكنّ هذا أمر طبيعي بالنسبة إلى المحاكمة الجنائية، يجب أن يكون موجوداً. يمكن أن ينال استثناء في بعض الأحيان. لكن في المحاكمات الجنائية، على عكس المدنية، يجب أن يكون حاضراً».

ترمب في قاعة المحكمة في مانهاتن 15 أبريل 2024 (أ.ب)

قضايا أخرى

وبوجه اتهامات تسييس القضاء، يشدد شينك على أهمية أن يتحمل الرؤساء مسؤولية الجرائم التي يرتكبونها، «لكنّ هذا لا يعني أنه يجب أن يخضعوا للإجراءات القانونية المرتبطة بذلك». ويفسر: «أقدّم مثالاً على ذلك في قضية ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، فبعد أن استقال نيكسون من منصبه رئيساً للجمهورية إثر فضيحة ووترغيت، عفا عنه فورد في خطوة سياسية رائعة لصالحه لتجنب كابوس سياسي». وأضاف: «صحيح أن الرؤساء يجب أن يخضعوا للقانون الذي يعد أساس بلادنا، لكن من جهة أخرى فإن هذه القضايا السياسية تتطلّب نوعاً من الحذر والحكمة، لأن القانون مهم مثله مثل الديمقراطية».

لكنّ وو يعارض شينك الرأي، مشيراً إلى أن وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند، كان بطيئاً جداً في اتخاذ خطوات قانونية بحق ترمب بسبب قلقه من أن تبدو الأمور سياسية. وذكّر وو بالقضايا الأخرى التي يواجهها الرئيس السابق، مشيراً إلى أنه من المستحيل تقريباً أن يتم البت فيها قبل الانتخابات، خصوصاً أن بعضها ينتظر قراراً من المحكمة العليا. وقال وو: «من المرجح أن قضية مانهاتن ستكون القضية الوحيدة التي ستنتهي قبل موعد الانتخابات».


البيت الأبيض: ليس لدينا «تعليق» على هجوم إسرائيلي ضد إيران

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض 19 أبريل (نيسان) (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض 19 أبريل (نيسان) (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ليس لدينا «تعليق» على هجوم إسرائيلي ضد إيران

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض 19 أبريل (نيسان) (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض 19 أبريل (نيسان) (أ.ب)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير، الجمعة، إن البيت الأبيض ليس لديه «تعليق» على التقارير عن هجمات إسرائيلية في إيران الليلة الماضية.

وأضافت: «لا نريد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسمع دوي انفجار، فجر يوم (الجمعة)، قرب أكبر قاعدة لسلاح الجو الإيراني في أصفهان، وسط البلاد، على مسافة 120 كيلومتراً من منشأة نطنز النووية الحساسة.

وبينما قال مسؤولون أميركيون إنها ضربة إسرائيلية رداً على هجوم إيراني بصواريخ ومسيرات على إسرائيل، السبت الماضي، شككت طهران في الواقعة وقالت إنها اعترضت «أهدافاً جوية»، وأشارت إلى أنها لا تعتزم الانتقام، وهو ردّ يهدف فيما يبدو إلى تجنب حرب على مستوى المنطقة.


رجل يحاول إضرام النار بنفسه أمام مقر محاكمة ترمب

المسعفون ينقلون رجلا أشعل النار في نفسه بالقرب من محكمة مانهاتن اليوم (أ.ف.ب)
المسعفون ينقلون رجلا أشعل النار في نفسه بالقرب من محكمة مانهاتن اليوم (أ.ف.ب)
TT

رجل يحاول إضرام النار بنفسه أمام مقر محاكمة ترمب

المسعفون ينقلون رجلا أشعل النار في نفسه بالقرب من محكمة مانهاتن اليوم (أ.ف.ب)
المسعفون ينقلون رجلا أشعل النار في نفسه بالقرب من محكمة مانهاتن اليوم (أ.ف.ب)

حاول رجل اليوم (الجمعة)، إضرام النار في نفسه أمام محكمة مانهاتن التي يمثل أمامها الرئيس السابق دونالد ترمب لسبب لا يزال مجهولا، وفق ما نقلت وسائل إعلام أميركية عدة.

وأشعل الضحية النار في نفسه بعدما وضع يديه خلف رأسه وسرعان ما هرع عناصر الشرطة في اتجاهه قبل استخدام أداة لاطفاء الحريق.

وذكرت شبكة «سي إن إن» أن الضحية رجل في منتصف الثلاثينات من العمر.

وكان القاضي خوان ميرشان قد أعلن أن محكمة مانهاتن اختارت اليوم اثني عشر محلفا وستة بدلاء في المحاكمة التاريخية ترمب، أول رئيس أميركي سابق يمثل في قضية جنائية.

وقال القاضي في اليوم الرابع من المحاكمة: «اكتملت هيئة المحلفين»، ممهدا بذلك لبدء المرافعات.

شرطي يستخدم طفاية حريق حيث حاول رجل إضرام النار بنفسه (رويترز)

ويحاكم ترمب بتهمة دفع أموال سرا لشراء صمت نجمة الأفلام الإباحية السابقة ستورمي دانيالز، قبل أيام من انتخابات 2016 التي فاز فيها على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.


رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر محاكمة ترمب

نقل الرجال الذي أشعل النار في نفسه على حمالة (أ.ف.ب)
نقل الرجال الذي أشعل النار في نفسه على حمالة (أ.ف.ب)
TT

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر محاكمة ترمب

نقل الرجال الذي أشعل النار في نفسه على حمالة (أ.ف.ب)
نقل الرجال الذي أشعل النار في نفسه على حمالة (أ.ف.ب)

اشتعلت النيران في جسم رجل أمام محكمة مانهاتن، عقب اكتمال عملية اختيار هيئة المحلفين في قضية «أموال الصمت» التي يواجهها الرئيس السابق دونالد ترمب، من دون أن تعرف الأسباب على الفور. ونقلت «سي إن إن» عن مصدرين، أن رجلاً أضرم النار في نفسه خارج المحكمة، مستبعدة بذلك فرضية اندلاع النار في حادث عرضي.

وأشعل الضحية النار في نفسه بعدما وضع يديه خلف رأسه وسرعان ما هرع عناصر الشرطة في اتجاهه قبل استخدام أداة لإطفاء الحريق. ونقلت شبكات التلفزيون هذا التطور المأساوي على الهواء مباشرة. وأبلغ عنصر من الشرطة السريّة الرئيس ترمب بالحادث، فيما يمكن أن يدفع إلى اتخاذ إجراءات احترازية أمنية لحماية الرئيس السابق.

هيئة المحلفين

على صعيد المحاكمة نفسها، باشر المدعون العامون في نيويورك ووكلاء الدفاع عن ترمب إعداد مطالعاتهم لأول محاكمة جنائية ضد رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما توافقوا على الأعضاء الـ12 لهيئة المحلفين، والبدلاء الستة فيها، التي ستكون لها الكلمة الفصل فيما إذا كان المرشح الأوفر حظاً عن الجمهوريين للانتخابات الرئاسية المقبلة «مذنباً» أو «غير مذنب» في قضية «أموال الصمت»، التي تتهمه بدفع رشى للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز بغرض إخفاء علاقته بها خلال الحملات لانتخابات الرئاسة عام 2016.

وفيما يواصل الرئيس جو بايدن حملاته الانتخابية عبر الولايات الأميركية للبقاء أربع سنوات إضافية في البيت الأبيض، سيكون خصمه الرئيسي مرغماً على تمضية غالبية وقته في نيويورك لحضور جلسات محاكمته في قضية «أموال الصمت» التي ستستمر مرحلتها الأولى من ستة إلى ثمانية أسابيع. ويمكن أن يضطر أيضاً إلى التوجه لواشنطن العاصمة أو فلوريدا أو جورجيا، حيث يواجه ثلاثة قرارات اتهامية ذات صلة بجهوده لقلب نتائج انتخابات عام 2020 التي فاز فيها بايدن.

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين قبيل حضور محاكمته في نيويورك (رويترز)

وتعامل المحامون بحذر مع اكتمال تأليف هيئة المحلفين (خمس نساء وسبعة رجال حتى الآن)، لأن الإجراءات أدت إلى اختيار شخصين، ثم إلى إعفائهما. ولا يستبعد بشكل مطلق أن ذلك لن يتكرر، بعدما أمضى القاضي والمحامون أياماً في استجواب سكان نيويورك حول آرائهم حيال ترمب. وأعفي العشرات بعدما أفادوا بأنهم لا يستطيعون أن يكونوا عادلين. وبين الأشخاص الذين اختيروا للقضية حتى الآن، متخصص في المبيعات ومهندس برمجيات ومهندس أمان ومدرس لغة إنجليزية ومعالج للنطق ومحامون ومصرفي ومدير ثروات تقاعدية.

ومع استجواب المزيد من المحلفين المحتملين، الجمعة، بدا ترمب متكئاً على طاولة الدفاع، ويخربش على بعض الأوراق ويتبادل الملحوظات أحياناً مع أحد محاميه. ولكن عندما ذكر أحد المحلفين المحتملين أنه يتابع حساب البيت الأبيض على «إنستغرام»، بما في ذلك عندما كان ترمب في منصبه، نظر الأخير إلى أعلى ونحو منصة هيئة المحلفين.

وبعد وصوله إلى المحكمة الجمعة، اشتكى ترمب مجدداً من أمر حظر النشر الذي فرضه القاضي ميرشان عليه، بعدما انتقد على وسائل التواصل الاجتماعي كلاً من القاضي والمدعين العامين والشهود المحتملين. ومن المقرر أن ينظر القاضي ميرشان الأسبوع المقبل في طلب المدعين توجيه تهمة «الازدراء» ضد ترمب، الذي قال: «يجب أن يتم إلغاء أمر حظر النشر»، مضيفاً: «مسموح للناس بالتحدث عني، ولدي أمر بعدم النشر».

وإذ وافق القاضي على التهمة، سيضطر ترمب إلى دفع آلاف الدولارات غرامةً.

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب يتوجه نحو قاعة المحكمة في نيويورك (رويترز)

قضايا أخرى

وعقد القاضي ميرشان جلسة استماع الجمعة أيضاً للنظر في طلب المدعين العامين السماح لهم بإثارة المشكلات القانونية الأخرى لترمب ضمن قضية «أموال الصمت»، ومنها محاكمته الأخيرة بالاحتيال المدني والحكم عليه بدفع 454 مليون دولار بعدما وجد القاضي أن ترمب كذب في شأن ثروته لسنوات. ولكن ترمب استأنف ذلك الحكم.

وتتركز المحاكمة الحالية على مبلغ 130 ألف دولار دفعه مايكل كوهين، المحامي السابق لترمب ومساعده الشخصي، للممثلة الإباحية ستورمي دانيلز لمنع ظهور مزاعمها عن لقاء جنسي مع ترمب علناً في الأيام الأخيرة من سباق 2016.

ويقول ممثلو الادعاء إن ترمب حجب الطبيعة الحقيقية للمدفوعات في السجلات الداخلية عندما قامت شركته بتعويض كوهين، الذي اعترف بالذنب في التهم الفيدرالية عام 2018، ومن المتوقع أن يكون شاهداً نجمياً في الادعاء.

ونفى ترمب وجود أي لقاء جنسي مع دانييلز، ويقول محاموه إن المدفوعات لكوهين كانت نفقات قانونية مشروعة.

ويواجه ترمب احتمال الحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات إذا دين، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كان القاضي سيختار وضعه خلف القضبان. ويكاد يكون من المؤكد أن ترمب سيستأنف أي إدانة.

بايدن وحملته

وبينما كان ترمب جالساً طوال الأسبوع الماضي في المحكمة، سعى بايدن إلى تكثيف حملته للانتخابات المقررة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فزار بنسلفانيا مسقط رأسه وإحدى الولايات الست الرئيسية التي يمكن أن تقلب النتيجة. وألقى خطباً هناك، وزار المنزل الذي نشأ فيه، وتلقى الدعم المطلوب من عائلة كيندي. وقال في كلمة أثارت ضحك الحضور: «في عهد سلفي المشغول جداً حالياً، خسرت ولاية بنسلفانيا 275 ألف وظيفة».

جانب من خطاب بايدن في بنسلفانيا الخميس (أ.ف.ب)

ويشكل هذا تغييراً في توجه جو بايدن الذي امتنع منذ فترة طويلة عن التعليق على المشكلات القضائية لترمب، لئلا يغذي خطابه الذي يقدم فيه نفسه ضحية ومضطهداً في نظام قضائي «مسيس».

وتتزامن هذه المحاكمة أيضاً مع تقدم جو بايدن في استطلاعات الرأي منذ خطابه عن حال الاتحاد في مارس (آذار) الماضي، وبات المرشحان متقاربين الآن. لذلك يعتزم الرئيس الديموقراطي الإفادة من التزامات منافسه لزيارة الولايات الرئيسية، التي لا يزال ترمب متقدماً عليه فيها.

لكن ترمب أيضاً يسعى للاستفادة من وضعه. ويقول بعض أنصاره إن الاهتمام الإعلامي الذي أحاط بمحاكمته الجنائية، وهي الأولى لرئيس سابق للولايات المتحدة، يؤمّن له منصة جاهزة للحملة الانتخابية.