المواجهة بين واشنطن والفاتيكان إلى تصعيد

البابا يدين فكرة «الحرب الاستباقية»، ويدعو إلى السلام في الشرق الأوسط والاحتكام إلى المؤسسات والشرعية الدولية

البابا ليو الرابع عشر يحيي الحشود المجتمعة في ساحة القديس بطرس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيي الحشود المجتمعة في ساحة القديس بطرس (أ.ف.ب)
TT

المواجهة بين واشنطن والفاتيكان إلى تصعيد

البابا ليو الرابع عشر يحيي الحشود المجتمعة في ساحة القديس بطرس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيي الحشود المجتمعة في ساحة القديس بطرس (أ.ف.ب)

صعدت حدة المواجهة الدائرة عن بعد بين الفاتيكان والبيت الأبيض بعد المواقف الأخيرة التي صدرت عن البابا ليو الرابع عشر، وأدان فيها فكرة «الحرب الاستباقية»، ودعا إلى العمل من أجل السلام في الشرق الأوسط والاحتكام إلى المؤسسات والشرعية الدولية.

كان ليو الرابع عشر، وهو أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، قرر لأول مرة منذ 24 عاماً أن يستأنف طقس حمل الصليب في مسيرة درب الآلام خلال الاحتفال بيوم الجمعة العظيمة، الذي يسبق عيد الفصح، أهم الأعياد عند الطوائف المسيحية. وأوضح البابا أنه قرر العودة إلى هذا التقليد الذي كان البابا الأسبق يوحنا بولس الثاني أول من اعتمده في عام 1994، للتدليل على «أن المسيح يعاني، وأن البابا أيضاً يحمل معاناة الناس وآلامهم في صلواته».

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

واستمع البابا إلى الموعظة التي أعدّها هذا العام الراهب فرانشسكو باتون، الذي كان تولّى حتى نهاية العام الماضي مهام راعي الأراضي المقدسة، التي يوافق عليها الحبر الأعظم قبل تلاوتها، وجاء فيها: «يعتقد البعض أنهم تلقوا سلطات من غير حدود، وأن بوسعهم استخدامها وإساءة التصرف بها حسب مزاجهم... لكن يجب على كل مسؤول أن يخضع لحساب الله حول كيفية ممارسته للسلطة: سلطة شن الحروب أو إيقافها، وسلطة التحريض على العنف أو السلام، وسلطة تأجيج الرغبة في الانتقام أو المصالحة، وسلطة استخدام الاقتصاد لقمع الشعوب أو تحريرها من البؤس والشقاء». وختم باتون موعظته في نهاية مراحل درب الآلام التي تمثّل وفاة السيد المسيح بالقول: «كل ضحايا الحروب والمجازر والإبادات، واليتامى والمهاجرون والنازحون والمعذبون، حاضرون في هذه الصلوات».

البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

تأتي هذه المواقف الصادرة عن الفاتيكان في مرحلة تشهد خلالها العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والإدارة الأميركية فتوراً واضحاً منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض أواخر حبرية البابا الراحل فرنسيس. وقد تحوّل هذا الفتور إلى ما يشبه «المواجهة عن بعد» بين واشنطن والفاتيكان، وهو فتور بلغ ذروته منذ أيام بعد الموعظة التي ألقاها ليو الرابع عشر خلال قداس عيد الشعانين يوم الأحد الماضي، التي فسّرها المراقبون على أنها تشكّل انتقاداً واضحاً للصلاة التي قام بها عدد من المبشّرين الإنجيليين من أجل الرئيس الأميركي في المكتب البيضاوي.

مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)

كان البابا قال يومها: «نميل دوماً إلى البحث عن الله الذي يخدمنا، وينصرنا، ويساعدنا على الثراء والسلطة، لكننا لا ندرك أن خدمته لنا تكمن في التواضع وخدمة الآخرين»، ثم أضاف: «إن البشرية جاثمة على ركبتيها أمام العنف والوحشية، والمسيح جاء ليطهرنا من الأصنام والآثام، وأيضاً من أولئك الذين يرون قوتهم في السيطرة، ويسعون إلى النصر بالقضاء على الآخرين، ويعتبرون أن الرهبة منهم هي مصدر عظمتهم ومجدهم».

رجال دين في القدس يقيمون صلاة بمناسبة «أحد الشعانين» في «كنيسة الأمم» بعد منع بطريرك القدس اللاتيني من الوصول إلى «كنيسة القيامة» الأحد (أ.ب)

ويقول أحد الدبلوماسيين المخضرمين في الفاتيكان إنه لم يعرف مرحلة أكثر توتراً في العلاقات بين واشنطن والكنيسة الكاثوليكية من التي تشهدها حالياً هذه العلاقات، علماً بأن ليو الرابع عشر هو الأميركي الأول الذي يجلس في كرسي بطرس في تاريخ الكنيسة. وتوقع هذا الدبلوماسي الذي تولّى مناصب رفيعة في الفاتيكان والخارج خلال العقود الثلاثة المنصرمة أن تذهب العلاقات بين الفاتيكان والإدارة الأميركية إلى مزيد من التصعيد والتوتر، خصوصاً في ضوء النفوذ المتزايد للأوساط الإنجيلية المتطرفة لدى الإدارة الحالية.

تنديد دولي بمنع إسرائيل طقوس «الفصح» في القدس

ومن مؤشرات هذا التصعيد التصريحات التي أدلى بها مؤخراً وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، وهو الرجل الثاني في السدة الرسولية وموضع ثقة البابا ليو الرابع عشر، التي جاء فيها: «لو أعطيت الدول حق شن حروب استباقية، وفقاً لمعاييرها الذاتية وخارج أطر الشرعية الدولية، لاندلعت النيران في العالم بأسره».

توزيع أغصان الزيتون قبل موكب أحد الشعانين في أحد أديرة البلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)

وحذّر بارولين من مخاطر انهيار القانون الدولي ومن عواقب «استبدال القوة بالعدل، وبقوة القانون قانون القوة، والاعتقاد بأن السلام لا يتحقق إلا بالقضاء على العدو». ورأى المراقبون في هذه التصريحات التي أدلى بها بارولين لوسائل الإعلام الفاتيكانية وتناقلتها وكالات الأنباء على نطاق واسع رداً على المواقف المتعددة التي صدرت عن الرئيس الأميركي وعدد من أعضاء حكومته، وأيضاً على مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعض وزرائه.


مقالات ذات صلة

البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية خلال زيارته المقبلة لفرنسا

أوروبا البابا لاوون الرابع عشر يحيّي مصلّين في مدينة أسيزي الإيطالية في 6 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية خلال زيارته المقبلة لفرنسا

قال الفاتيكان، الجمعة، إن البابا لاوون الرابع عشر سيلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين، خلال زيارة رسمية لفرنسا في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا الراهبة الإيطالية أليساندرا سميريلي (أ.ب)

البابا ليو يعيّن أول امرأة في منصب بالفاتيكان

 عيّن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الثلاثاء، أول امرأة في منصب بالكرسي الرسولي.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
الولايات المتحدة​ ‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان) p-circle

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية على الرغم من التوتر الناجم عن انتقادات ترمب للبابا ليو.

«الشرق الأوسط» (روما)

أمطار غزيرة في هاواي مع ترقّب وصول العاصفة المدارية «لالا»

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

أمطار غزيرة في هاواي مع ترقّب وصول العاصفة المدارية «لالا»

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

هطلت أمطار غزيرة، السبت، على جزيرة هاواي الكبرى التي تتهيأ لوصول العاصفة المدارية «لالا»، وسط تحذيرات من رياح بقوة الأعاصير وأمواج عالية.

وأعلن حاكم ولاية الجزر الأميركية الواقعة في المحيط الهادئ حال الطوارئ، في وقت تتّجه فيه العاصفة بقوة نحو الأرخبيل، مصحوبة برياح تصل سرعتها إلى 100 كيلومتر في الساعة.

وصدر تحذير من إعصار في مقاطعة هاواي التي تضم جزيرة هاواي الكبرى، بينما ظلًّ التحذير قائماً من عاصفة مدارية في جزر ماوي ومولوكاي وكاهولاوي الواقعة إلى الشمال الغربي.

وقال «المركز الوطني للأعاصير» في أحدث إرشاداته عند الساعة 15.00 بتوقيت غرينتش، إنه «من المتوقع هبوب رياح مدمّرة بقوة الأعاصير في جزيرة هاواي الكبرى في وقت لاحق اليوم»، مضيفاً: «بدأ بالفعل هبوب رياح بقوة عاصفة مدارية».

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

وحذَّر من تسبُّب الأمطار الغزيرة بـ«فيضانات تهدِّد الأرواح وانهيارات طينية، خصوصاً في المناطق الشديدة الانحدار».

وتوقَّعت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أنْ تشهد جزيرة هاواي الكبرى هطول 64 سنتيمتراً من الأمطار، وارتفاعاً في منسوب مياه البحر بفعل العاصفة، مصحوباً بـ«أمواج خطرة»، وقد يستمر ذلك حتى الأحد.

وقال الحاكم جوش غرين: «إنَّها عاصفة خطيرة»، معلناً حال الطوارئ لضمان أن تتوافر للولاية ومقاطعاتها «الموارد الكافية لإزالة الأنقاض، وتأمين البنية التحتية، واتخاذ تدابير أخرى للاستعداد».

وقال رئيس بلدية هونولولو، ريك بلانجياردي، الجمعة، إن إدارته استعدَّت مدى أيام للعاصفة، وحضَّ السكان على أن يكونوا على أهبة الاستعداد. وأضاف: «أطلب من الجميع إنهاء استعداداتكم اليوم. لا تنتظروا حتى يتدهور الطقس».

وكانت هاواي، الولاية الأميركية الـ50، قد تعرَّضت لإعصار «كبير» عام 1992، بحسب تصنيف يضم الأعاصير من الفئات الثالثة والرابعة والخامسة على مقياس سافير-سيمبسون.

وأسفر الإعصار «إينيكي» آنذاك عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، وتسبب بأضرار بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

يأتي ذلك في وقت تؤثر ظاهرة «إل نينيو» بقوة على المنطقة الاستوائية الوسطى من المحيط الهادئ، مع بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة دفعت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي إلى توقُّع احتمال بنسبة 69 في المائة أن تكون الظاهرة هذا العام «استثنائية، وقد تتجاوز في قوتها جميع ظواهر إل نينيو المُسجَّلة منذ عام 1950»، وذلك عند بلوغها ذروتها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

وتُعدُّ ظاهرة «إل نينيو» نمطاً مناخياً ترتفع خلاله درجات حرارة سطح البحر بصورة غير اعتيادية في وسط وشرق المحيط الهادئ، وعادة ما تؤدي إلى زيادة نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ، في حين تحدُّ من نشاطها في المحيط الأطلسي.


مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
TT

مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)

تراجعت إدارة ‌أحد الأماكن في جنوب فلوريدا عن استضافة تجمع للنائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، وهي من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، بعد شكاوى ​من نائب ديمقراطي في الولاية، في أحدث حلقة من الخلاف داخل الحزب بشأن موقفه من إسرائيل.

وكان من المقرر أن تشارك طليب، وهي أول أميركية من أصل فلسطيني تنتخب لعضوية الكونغرس، أمس (الجمعة)، في تجمع لدعم 3 مرشحين في الانتخابات التمهيدية المقبلة للحزب الديمقراطي بفلوريدا.

لكن إدارة «ذا فينيو فورت لودرديل» ‌حيث كان مقرراً ‌استضافة اللقاء، ألغته فجأة ​بعد ‌أن ⁠نشر مايكل ​غوتليب، عضو ⁠مجلس نواب ولاية فلوريدا ورئيس التجمع اليهودي التشريعي في الولاية، بياناً الخميس، وصف فيه التجمع المزمع بأنه «معادٍ لليهود».

وسبق أن نددت طليب بمعاداة السامية، وتقول إن انتقاد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان لا يعدّ معاداة للسامية.

وقالت إدارة المقر في ⁠بيان، إن قرارها جاء بسبب «تنامي المخاوف الأمنية»، ‌مضيفة أنه مملوك ليهود ‌وأن «قيمنا والتزامنا تجاه المجتمع اليهودي يحظيان بأهمية ​كبيرة بالنسبة لنا».

وعارض ديمقراطيون ‌تقدميون كبار، من بينهم طليب ورئيس بلدية مدينة ‌نيويورك زهران ممداني، الدعم الأميركي لإسرائيل بسبب الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران والعلاقات الوثيقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الجمهوريين، مما أدى إلى تراجع التأييد ‌الديمقراطي لحليفة واشنطن.

وكان الهدف من التجمع دعم أنجي نيكسون، العضوة في مجلس نواب ولاية فلوريدا والمرشحة لمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى إيلايجا مانلي وأوليفر لاركن الساعيين للفوز بمقعدين في مجلس النواب، وفق «رويترز».


مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

ونقل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن المسؤول الذي لم تسمه، على حسابه في «إكس»، قوله: «لم يجتمع الرئيس ترمب مع مستشاريه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً بعد الحرب، وكان يمزح خلال خطابه اليوم في نيويورك».

والجمعة قال ترمب إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعد إلحاق الهزيمة بإيران.

ويؤكد ترمب دائماً أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية الذي أغلقته طهران في بداية الحرب، يقع تحت السيطرة الأميركية، وهو ما تنفيه طهران.

وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترمب ضاحكاً: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جداً، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية. هذا الأمر صحيح».

وفي رد على ترمب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في منشور على «إكس»، السبت، إن مضيق هرمز «كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً»، مضيفاً أن هذا الممر «لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران».