الكويت: الغانم يستبق إجراء الانتخابات بإقرار «المفوضية»

عبيد الوسمي يهدد بالعودة إلى الشارع

‏مرزوق الغانم (كونا)
‏مرزوق الغانم (كونا)
TT

الكويت: الغانم يستبق إجراء الانتخابات بإقرار «المفوضية»

‏مرزوق الغانم (كونا)
‏مرزوق الغانم (كونا)

أكد مرزوق علي الغانم، رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أهمية قيام المجلس، الذي أعادته المحكمة الدستورية، بإقرار «مفوضية الانتخابات» قبل العودة للأمة عبر إجراء انتخابات تشريعية جديدة، وذلك لتحصين المجلس المقبل قبل انتخابه.
وتحدث الغانم، في مؤتمر صحافي مشترك عقده بقاعة مكتب المجلس مع نائب رئيس المجلس أحمد الشحومي، ورئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية النائب الدكتور عبيد الوسمي.
وقال الغانم: «إن العودة إلى الأمة لاختيار ممثليها يجب أن تكون بعد التحقق من الإجراءات كي لا يتكرر الإبطال، وهذا يستوجب إقرار مفوضية الانتخابات لتحصين المجلس المقبل قبل انتخابه... والأحداث الأخيرة كشفت ازدواجية المواقف».
ودعا الغانم للرجوع إلى الأمة، مصدر السلطات جميعاً؛ لتختار عبر «انتخابات نزيهة مَن يمثلها، وذلك بعد التحقق من صحة الإجراءات الدستورية والقانونية جميعها وسلامتها، حتى لا يتكرر حدث البطلان».
وأضاف أن هذه مسؤولية تاريخية يتحقق تحملها بالعمل الجاد لإقرار قانون المفوضية العليا للانتخابات والقوانين الأخرى ذات الصلة بالعملية الانتخابية التي تكفل سلامة الإجراءات وصحتها ونزاهتها وشفافيتها، وذلك في أسرع فترة ممكنة لإنجازها حتى «نحصّن المجلس المقبل قبل انتخابه من الشبهات التي طالت الانتخابات الماضية جميعها، وحماية الإرادة الشعبية من أي مساس بها».
وأوضح الغانم: «المحكمة الدستورية تحكم بصحيح الدستور الواضح، إنما السلطة التنفيذية هي المسؤولة عن سلامة الإجراءات، وتكرار الأخطاء الإجرائية سيؤدي إلى نتيجة البطلان نفسها، الأمر الذي أصبح معيباً بحق الدولة ومؤسساتها، وعبئاً على الحياة البرلمانية ومسيرتها، ومُهدِراً لجهد الأمة ووقتها».
وأكد استعداده وأغلبية أعضاء مجلس الأمة لدعم ومؤازرة الحكومة؛ لتحقيق الغايات الوطنية المرجوة متى صدقت في وعودها عبر برنامج عملها الشامل.
وعاد الغانم مذكّراً في بيان اعتذاره عن عدم الترشح، وذكر في وقتها أنه سيترك للأحداث المقبلة أن تكشف عن بعض «الحقائق المغيبة»، معتبراً أن ما حدث بالفعل هو ما توقعه في السابق. وأضاف: «إن العودة إلى الأمة اليوم، باتت ضرورة أشد حاجة وإلحاحاً، بعد أن أصبح المشهد أكثر جلاءً واتضاحاً».
وذكر الغانم ‏أن هناك حالة من الإحباط لدى قطاع كبير من أبناء الشعب الكويتي في ظل تغير المجالس والحكومات، وأضاف: «لا نزال في الدوامة والحلقة المفرغة نفسها».
وشدد الغانم على أنه متى صدقت الحكومة في وعودها عبر برنامجها الشامل، «نحن على استعداد كامل لتقديم كل الدعم والمؤازرة لها؛ لتحقيق الغايات الوطنية المرجوة».
من جانبه، اعتبر نائب رئيس مجلس الأمة أحمد الشحومي أن «تغني البعض بنتائج الانتخابات الماضية وادعاء نزاهتها يحتاج إلى تدقيق فيما حصل فيها»، متسائلاً: «ماذا لو اكتشف أبناء الشعب بالمستندات والدلائل أن هناك آلافاً ممن لا يحق لهم التصويت أدلوا بأصواتهم؟».
وأضاف: «ماذا لو كشفنا للشعب من خلال لجنة تحقيق أن هناك خلايا شُكلت لزعزعة ثقة المواطن في المؤسسة التشريعية وضرب أسماء محددة؟، وماذا لو قدمنا بالدليل أن هناك أجهزة للأسف مارست تضليلاً ممنهجاً مبرمجاً للتأثير في سير الانتخابات ؟».
إلى ذلك، قال رئيس اللجنة التشريعية د. عبيد الوسمي: «من يطالب بالعودة للانتخابات دون ضوابط فإنه يريد العودة للعبث، ولا نخشى العودة للشارع. وإرادة المزورين ليست إرادة الأمة».
وشدد الوسمي على ضرورة أن ينتبه الجميع إلى التغير الذي يحصل في العالم، وضرورة أن توجه كل إمكانات الدولة وطاقاتها لمواجهته، لافتاً إلى أن هناك نظاماً عالمياً جديداً يتشكل، وإشكالات اقتصادية ومالية يعيشها العالم بشكل يومي، وانهيارات في بعض الأسواق المالية، وإفلاساً لبنوك، وهذه المسألة تؤثر في بناء الكويت المالي.
ووجه الوسمي خطابه إلى أي حكومة مقبلة قائلاً: «نحن لا نعطي شيكات على بياض ولا نخشى من العودة إلى الشارع، ولكن هل من المنطقي أن تكون الانتخابات الأخيرة التي إلى اليوم لا نعلم نتائجها، وفاق فيها عدد الأصوات عدد الناخبين الذين شاركوا في التصويت، مصدراً للشرعية وأن يقال إننا نحترم إرادة الأمة؟».
واعتبر الوسمي أن الأشخاص الذين يطالبون بالانتخابات بشكل مطلق من دون ضمانات يريدون إحداث النتيجة نفسها مرة أخرى، مؤكداً: «نحن لسنا من دعاة العبث في النظام الانتخابي ولا تزوير إرادة الناخبين».
وأضاف: «لسنا من دعاة العبث بالنظام الانتخابي، ولا ندعي أننا نحمل تصوراً شاملاً يعالج كل خلل»، مضيفاً: «لا ندعي أن ما نقدمه هو أفضل تصور، ومن لديه مشروع ينفع الناس أنا أول المؤيدين له»، وقال الوسمي: «في الفترة الماضية كنت أعلم كما يعلم السياسيون غيري أن الإشكال الأكبر هو غياب المشروع، لذلك تقدمنا وبشكل واضح وبدعوة الأمير للحوار الوطني».


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

قادة الدول يهنئون القيادة السعودية بمناسبة نجاح موسم الحج

الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

قادة الدول يهنئون القيادة السعودية بمناسبة نجاح موسم الحج

الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، التهاني والتبريكات من قادة الدول العربية والإسلامية بمناسبة نجاح موسم الحج لهذا العام.

وأعرب الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، عن إعجابه بالتنظيم الدقيق والخدمات المميزة التي قدمتها المملكة لحجاج بيت الله الحرام، مشيداً بأعمال التوسعة المستمرة في المسجد الحرام، وما تم استحداثه من خدمات مميزة وتقنيات ذكية حديثة ومتطورة في جميع المنافذ والمرافق والمشاعر المقدسة للتيسير على الحجاج أداء مناسكهم، وكانت محل إشادة وثناء وتقدير الجميع.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً قادة القطاعات المشاركة في موسم الحج بقصر منى (واس)

وأكد الملك حمد على أن ما تم تحقيقه من إنجازات ونجاحات ملحوظة في تسهيل حركة الحجاج وتأديتهم للمناسك المختلفة يأتي نتيجة للجهود الحثيثة التي تقوم بها الحكومة السعودية برعاية كريمة من الملك سلمان، وحرصه الشديد على توفير أقصى درجات الراحة والطمأنينة والأمن والأمان للحجاج والمعتمرين طوال العام، وفي مواسم الحج بشكل خاص.

وتوجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بالتهنئة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، مثنياً على الخطوات المتميزة لأعمال التوسعة ونموها التي يشهدها بيت الله الحرام، واستحداث الخدمات والتقنيات الذكية الحديثة المنتشرة في جميع المشاعر التي تلبي احتياجات الحجاج، والتي تسهم بشكل كبير في تيسير أداء المناسك.

كما أشاد أمير الكويت، بالجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة في تنظيم الحج وتوفير كل سبل الراحة والأمان للحجاج. وأثنى على الدور الكبير الذي لعبه الأمير خالد الفيصل والأمير عبد العزيز بن سعود من خلال التنسيق والتكامل بين جميع القطاعات المعنية بتنفيذ خطة الحج على أفضل وجه.

من جانبه، عبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، عن تهانيه القلبية إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وإلى الشعب السعودي، وذلك بعد النجاح اللافت للنظر الذي حققته المملكة في التنظيم والإدارة الفعالة لشؤون الحجاج خلال الموسم الحالي.

الحجاج يؤدون «طواف الإفاضة»... الركن الثالث من أركان الحج (واس)

كما قدم أيضاً كل من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب الرئيس ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، تهنئتهما إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولولي عهده بهذه المناسبة.

وكذلك، أشاد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، بالدور البارز الذي قامت به المملكة العربية السعودية في إنجاح موسم الحج لهذا العام، وقدم بدوره تهنئة مماثلة لكل من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.

ورفع جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مشيداً بمستوى الخدمات والرعاية المقدمة لحجاج بيت الله، ومثنياً على التكامل السلس بين أجهزة الدولة في تيسير مناسك الحج، وذلك بفضل الإشراف المباشر والحكيم من القيادة السعودية الرشيدة.

الحرم المكي يشهد تدفق الحجاج المتعجلين لأداء طواف الوداع (واس)

وقال إن خدمة الحرمين الشريفين شرف عظيم ومسؤولية كبيرة تنهض بأدائها المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه -، مشيراً إلى المبادرات الرائدة والمشاريع المتطورة التي قدمتها حكومة المملكة في موسم الحج، إلى جانب الجهود الجبارة التي بذلها العاملون والمتطوعون في مختلف القطاعات المشرفة على تنظيم الحج.

وشدد على التقدير والشكر الكبيرين من الأمة الإسلامية جمعاء للمملكة العربية السعودية ملكاً، وولي العهد، وحكومة، وشعباً على الخدمات الرائعة والاهتمام الكبير المقدم لحجاج بيت الله ولكل زائري الحرمين الشريفين طوال العام.