كم قمرا يدور حول كوكب الأرض؟ عالم يجيب

كم قمرا يدور حول كوكب الأرض؟ عالم يجيب
TT

كم قمرا يدور حول كوكب الأرض؟ عالم يجيب

كم قمرا يدور حول كوكب الأرض؟ عالم يجيب

كم عدد الأقمار التي يمتلكها كوكب الأرض؟ يبدو الجواب واضحًا: للأرض قمر واحد فقط. حتى من خلال الاسم (القمر).
في البداية، لم يكن قمر الأرض بحاجة إلى اسم آخر، لأنه منذ آلاف السنين، لم نكن نعرف أي قمر طبيعي آخر موجودا. لكن على مدى قرون من علم الفلك واستكشاف الفضاء، اكتشفنا مئات الأقمار في النظام الشمسي، وقد يكون هناك أكثر مما نعتقد حول كوكبنا.
وفي هذا يقول غابور هورفاث عالم الفلك بجامعة «Eötvös Loránd» المجرية «إن القمر يحمل عنوان القمر الوحيد الثابت والدائم للأرض. لكنه ليس الجسم الوحيد الذي يتم سحبه إلى مدار الأرض؛ فهناك مجموعة من الأجسام القريبة من الأرض وسحب الغبار عالقة أيضًا في جاذبية الأرض. هذه الأقمار الصناعية غالبًا ما تكون مؤقتة ومؤهلة تقنيًا على أنها أقمار صغيرة أو شبه أقمار صناعية أو أقمار أشباح. لذا فإن السؤال عن عدد الأقمار التي يمتلكها كوكب الأرض أكثر تعقيدًا مما نعتقد. لقد تغير الرقم بمرور الوقت من صفر إلى واحد إلى عدة أقمار في بعض الأحيان»، وذلك وفق «لايف ساينس» العلمي المتخصص.
وبالعودة إلى الأيام الأولى للأرض، فمنذ حوالى 4.5 مليار سنة كان كوكبنا بلا قمر. وبعد ذلك منذ حوالى 4.4 مليار سنة ضرب كوكب أولي بحجم المريخ يُدعى «ثيا» الأرض. تم قذف بقطع كبيرة من قشرة الأرض في الفضاء. فاجتمع الحطام الصخري معًا (ربما في غضون ساعات قليلة) لتكوين القمر، وفقًا لبحث نشر العام الماضي بمجلة «الفيزياء الفلكية ليترز». أما «الأقمار» الأخرى؛ التي يبلغ عرضها بضعة أقدام فقد كانت مؤقتة بشكل كبير؛ حيث تم التقاطها بواسطة جاذبية الأرض لفترات قصيرة قبل أن تهرب مرة أخرى إلى الفضاء.
وفي عام 2006، كان هناك كويكب يصل عرضه إلى 20 قدمًا (6 أمتار) 2006 RH120 عبارة عن صخرة فضائية بقيت لمدة 18 شهرًا وكان أول قمر طويل المدى لوحظ لكويكب في مدار الأرض. وكذلك 2020 CD3 صخرة فضائية يصل عرضها إلى 11.5 قدمًا (3.5 م) التي غادرت مدار الأرض بمارس (آذار) 2020 بعد أن أمضت ثلاث سنوات كقمر ثانٍ صغير. وفي عام 2020 أيضا اكتشف العلماء أيضًا SO 2020، وهو قمر صغير انجرف مرة أخرى إلى الفضاء أوائل عام 2021. ومع ذلك، تبين أن SO 2020 لم يكن قمرًا طبيعيًا؛ حيث كان بقايا صاروخ معزّز من ستينيات القرن الماضي.
ولمدة 13 ساعة عام 2015، اعتقد العلماء أنهم وجدوا قمرًا مؤقتًا جديدًا يدور حول الأرض. لكنهم أدركوا خطأهم بسرعة عندما تم الكشف عن أن «القمر» المنشود كان مجرد تلسكوب «غايا» الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، ما دفع مركز الكواكب الصغيرة التابع للاتحاد الفلكي الدولي إلى إصدار تراجع.
وبالإضافة إلى الأقمار التي تأتي وتذهب من مدار الأرض، هناك أجسام فضائية تسميها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أشباه الأقمار الصناعية؛ مثل الكويكب 3753 Cruithne. حيث تدور هذه الصخور الفضائية حول الشمس بشكل مشابه جدًا للأرض لدرجة أنها تلتصق بكوكبنا طول مداره البالغ 365 يومًا. إذ ان شبه القمر Kamo'oalewa (المشتبه في كونه قطعة أثرية للقمر الفعلي) مدفوع بشكل أساسي بجاذبية الشمس ولكن يبدو أنه يدور حول الأرض في مسار يشبه المفتاح.
وفي هذا الاطار، تكتسب بعض الأجسام الفضائية، مثل الكويكب 2010 TK7، لقب «القمر» لأنها تعلق في الجاذبية الفريدة لأنظمة الشمس والأرض أو الأرض والقمر. وتخلق جاذبية الجسمين الكبيرين مناطق من قوة الجاذبية تسمى «نقاط لاغرانج» والتي تحافظ على الأجسام الأصغر في مكانها بنقاط جاذبية ثابتة في الفضاء، وفقًا لوكالة ناسا. فيما تشكل نقطتا لاغرانج ، L4 و L5، مثلثًا متساوي الأضلاع مع الأرض. وبشكل فعال، ان الأجسام الملتقطة في نقاط لاغرانج هذه والتي تسمى «أحصنة طروادة» تتماشى مع الأرض وتنضم إلى مدارها حول الشمس.
«وبالتوازي مع تكوين القمر الصلب واستقرار مداره حول الأرض، نشأت أيضًا نقطتا لاغرانج L4 و L5 ، وبدأت في جمع أو حبس جزيئات الغبار بين الكواكب»، وفق هورفاث.
ويطلق بعض علماء الفلك على هذه الغيوم الجسيمية اسم أقمار الأشباح. وتسمى أيضًا غيوم Kordylewski، على اسم عالم الفلك البولندي الذي أبلغ عنها لأول مرة في الستينيات؛ في البداية كان العديد من العلماء غير مقتنعين، ولكن منذ ذلك الحين، أكدت الأبحاث التي أجراها علماء الفلك مثل هورفاث أن سحب الغبار تتراكم في نقاط لاغرانج هذه. ومع ذلك، فإن أقمار الأشباح هذه لن تشكل أبدًا قمرًا أكثر صلابة؛ لأن الغبار لا يمكن أن يترابط أو يلتصق ببعضه البعض، حسب هورفاث؛ الذي يبيّن «بينما تظل نقاط لاغرانج ثابتة، فإن المادة فيها ديناميكية تدخل وتخرج باستمرار من سحابة الغبار».


مقالات ذات صلة

«ناسا» تُطلق التلسكوب «رومان» لوضع «خريطة غير مسبوقة للكون»

علوم يستعد صاروخ فالكون الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» للإطلاق حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» (رويترز)

«ناسا» تُطلق التلسكوب «رومان» لوضع «خريطة غير مسبوقة للكون»

أطلقت «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا)، الأحد، التلسكوب الفضائي «رومان»، في مهمة تهدف إلى رسم خريطة غير مسبوقة للكون، ضمن مشروع يمتد لسنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

أعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، إنشاء أكاديمية وطنية لتدريب الملتحقين المستقبليين بوكالة «ناسا» والقوات الفضائية، وسط تنافس متزايد في هذا المجال لا سيما مع الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق رسم توضيحي لتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» في مداره (رويترز)

تلسكوب «ناسا» الجديد يستكشف الطاقة والمادة المظلمتين وكواكب خارجية

تستعد إدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) لإطلاق تلسكوبها الفضائي الرائد ‌التالي الذي يعتزم العلماء استخدامه لاستكشاف بعض أكبر ألغاز الكون كالطاقة المظلمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم الثقوب السوداء هي أجسام شديدة الكثافة تتمتع بجاذبية قوية لدرجة أن الضوء لا يستطيع أن ينفذ منها (رويترز)

اكتشاف أسرع نجم يدور حول ثقب أسود بـ«درب التبانة»

اكتشف العلماء أسرع نجم معروف حتى الآن، يدور بسرعة فائقة حول الثقب الأسود فائق الكتلة الموجود في مركز مجرتنا، وقد يصبح المفتاح لقياس دوران هذا الثقب لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ قاذفة قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية (رويترز)

«نشاط فضائي» يلغي رحلة عسكرية أميركية إلى القارة القطبية الجنوبية

عادت رحلة تابعة للقوات الجوية الأميركية، كانت متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية إلى نيوزيلندا، بعد تحذير بشأن نشاط فضائي «يُحتمل أن يكون خطيراً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)
تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية، لافتة إلى أن الذين بدأوا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن أصغر أبلغوا عن مزيد من أعراض القلق والاكتئاب.

وأشار بحث جديد لجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني، ونُشر عبر موقع الجامعة، إلى أن العمر الذي يبدأ فيه المراهقون لأول مرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون أكثر أهمية لصحتهم العقلية مما إذا كان لديهم حساب على وسائل التواصل الاجتماعي على الإطلاق.

ووجدت دراسة استقصائية أجريت على 365 مراهقاً أسترالياً تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاماً، بالإضافة إلى أحد والديهم، أن أولئك الذين بدأوا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن أصغر أبلغوا عن مزيد من أعراض القلق والاكتئاب. إن مجرد وجود حساب على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر علاقة أضعف مع تلك الأعراض، وفقاً للنتائج المنشورة في دورية «جاما».

وتم إجراء الدراسة في الأسابيع الستة التي سبقت حظر وسائل التواصل الاجتماعي بأستراليا الذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث سُئل المشاركون عما إذا كانوا قد استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي من قبل، والعمر الذي استخدموها فيه لأول مرة، وما إذا كان لديهم حالياً حساب على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تم طرح أسئلة عليهم لقياس أعراض القلق والاكتئاب.

ووجد الباحثون أن 70 في المائة من الشباب استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي، وأن حوالي نصفهم لديهم حساب على وسائل التواصل الاجتماعي بالفعل، في حين كان متوسط ​​العمر الذي بدأوا فيه استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأول مرة هو 11 عاماً.

وتقول البروفسورة سوزان شفايتزر، كبيرة الباحثين في الدراسة: «ما أدهشنا هو أن العمر الذي بدأ فيه الأطفال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يبدو أكثر أهمية بالنسبة لصحتهم العقلية من مجرد ما إذا كان لديهم حساب».

وتضيف شفايتزر :«يشير ذلك إلى أن تأخير تعرض الأطفال لأول مرة قد يكون سياسة واعدة، خاصة إذا اقترن بتدريبهم على النظافة الرقمية الجيدة والمواطنة الرقمية خلال فترة التأخير».

وتم فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا استجابةً للمخاوف بشأن ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الشباب والاستخدام الكثيف لوسائل التواصل الاجتماعي.

تقول آنا بيلستون، المؤلفة الرئيسية والمرشحة للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة نيو ساوث ويلز، إن الحكومات قد تحتاج إلى التفكير فيما هو أبعد من مجرد تقييد الوصول إذا كانت تريد حماية الصحة العقلية للشباب.

وأضافت بيلستون: «إذا أردنا حماية الصحة العقلية للشباب، فعلينا أن نفكر ليس فقط فيما إذا كان بإمكانهم الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن أيضاً في مدى صغر سنهم عندما يبدأون في استخدامها لأول مرة».

هذه النتائج هي أول نتائج منشورة من دراسة أسترالية أكبر، تفتح نافذة جديدة لتتبع الحالة المزاجية للشباب قبل وبعد حظر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفاد ربع المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عاماً فقط بأنهم يعتزمون التوقف عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد الحظر. وقال ما يزيد قليلاً على الثلث (34 في المائة) إنهم ما زالوا يعتزمون استخدامها دون حساب، بينما قال عدد مماثل تقريباً (35 في المائة) إنهم يعتزمون إيجاد طريقة للالتفاف على القيود لمواصلة استخدام حساباتهم.


«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.


«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي، ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل.

وبدأ السجال عقب انتشار مقاطع من حفل مصطفى كامل بالساحل الشمالي أخيراً، وتداول منشور كتبه طارق الشناوي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» انتقد خلاله النقيب وطالبه بالتحقيق مع شخصه؛ لأنه سمح لمطرب صوته «نشاز» اسمه مصطفى كامل بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، مما يعرض سمعة الغناء المصري للانحدار، حسب تعبيره.

بدوره، رد مصطفى كامل على منشور طارق الشناوي، مؤكداً أن «رأيه لا يعنيه»، ليرد الشناوي مجدداً بأنه «لا يصلح واجهة للموسيقيين بمصر».

ودخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة بين الناقد والنقيب، وكتب عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «أضم صوتي لزملائي أعضاء (الموسيقيين)، ولا لإهانة النقيب تحت مظلة النقد»، موجهاً حديثه للناقد طارق الشناوي قائلاً: «إذا كان عذرك أنك لا تعلم تاريخ الفنان مصطفى كامل كفنان مؤثر غنى له جميع نجوم مصر، فهذا جهل إعلامي خطير».

وحسب بيان «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» بـ«نقابة الصحفيين» المصريين الأحد، فإن «ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد طارق الشناوي... وما صاحب هذا النقاش من اختلاف في وجهات النظر، حول الأعمال الفنية وتقييمها، أمر طبيعي وصحي، ما دام يجري في إطار الاحترام المتبادل، ودون أن يتحول الخلاف حول الرأي إلى خلاف شخصي».

وتؤكد «الرابطة» أن «النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية في منظومة الإبداع؛ فهو ليس خصماً للفنان، ولا انتقاصاً من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتساعد على تطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن، ومن الطبيعي أن تتعدد الآراء حول العمل الواحد، وأن يختلف الناقد والفنان في تقييمهما للأداء أو التجربة».

الكاتب والناقد الفني طارق الشناوي (نقابة الصحفيين)

ورحبت «الرابطة» باللقاء الذي سيُعقد في «نقابة الصحفيين»، برعاية النقيب خالد البلشي، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم، ويعيد النقاش إلى إطاره الطبيعي القائم على الاختلاف المهني والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن «الجدل المثار لا يستحق كل هذه الضجة. وكل شخص حر في رأيه، ويبقى الحال كما هو عليه. وأرى أنه لا داعي لتفاقم الأزمة من الأساس»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الصحفيين» ستعمل على تهدئة الأوضاع.

وأكدت «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وحق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

من جهته، قال الناقد الفني، ورئيس «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» مصطفى الكيلاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللقاء سيُعقد في مكتب نقيب الصحافيين، وبرعاية ودعوة الصحافي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، ورئيس اللجنة الفنية والثقافية».

ورحب مصطفى الكيلاني باللقاء، لافتاً إلى أن «ما يجري هو الحل الأمثل لضبط العلاقة بين الفنان والناقد»، وأن «الحوار سيكون مهماً وثرياً، وستتم مناقشة تفاصيل كثيرة خاصة بدور النقد وأهميته، وأساس عمل الناقد الفني في مصر».