خرازي من دمشق: السعودية بلد كبير في المنطقة ومؤثر في العالم الإسلامي

خرازي وعراقجي ويتوسطهما السفير الإيراني مهدي سبحاني خلال ندوة في دمشق (إيسنا)
خرازي وعراقجي ويتوسطهما السفير الإيراني مهدي سبحاني خلال ندوة في دمشق (إيسنا)
TT

خرازي من دمشق: السعودية بلد كبير في المنطقة ومؤثر في العالم الإسلامي

خرازي وعراقجي ويتوسطهما السفير الإيراني مهدي سبحاني خلال ندوة في دمشق (إيسنا)
خرازي وعراقجي ويتوسطهما السفير الإيراني مهدي سبحاني خلال ندوة في دمشق (إيسنا)

قال رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية، كمال خرازي، إن إيران تعتبر المملكة العربية السعودية «بلداً كبيراً في المنطقة ومؤثراً في العالم الإسلامي».
وشارك خرازي في ندوة سياسية أقامها المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، بعنوان «السياسة الخارجية الإيرانية»، على هامش زيارته دمشق؛ حيث يجري محادثات سياسية مع مسؤولين سوريين.
وقال خرازي: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر المملكة العربية السعودية بلداً كبيراً في المنطقة ومؤثراً في العالم الإسلامي، ولا يمكن لإيران أو السعودية أن تحذف أي منهما الأخرى»، حسبما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
وتخضع اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية الإيرانية لمكتب المرشد الإيراني، الذي يعتبر خرازي أحد أبرز مستشاريه في الشؤون الدبلوماسية والدولية.
وعبّر خرازي -وهو وزير سابق للخارجية الإيرانية في حكومة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي- عن تفاؤله بالاجتماع الرباعي (روسيا- إيران- تركيا- سوريا)، وقال: «نحن متفائلون جداً بأن يكون هناك انفتاح في العلاقات السورية التركية من خلال هذه الاجتماعات. وبطبيعة الحال نحن سنأخذ المصالح السورية بعين الاعتبار كبلد شقيق».
وحضر الندوة التي عُقدت في مكتبة الأسد الوطنية في ساحة الأمويين بدمشق، عدد من السفراء والشخصيات السياسية والثقافية والدينية.
ويرافق خرازي، الأمين العام للجنة الاستراتيجية عباس عراقجي، وهو نائب وزير الخارجية السابق وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين في الحكومة السابقة.
وذكرت السفارة الإيرانية في دمشق على «تويتر» أن خرازي التقى وزير الخارجية السوري فيصل مقداد، مشيرة إلى أن الهدف من الزيارة «متابعة الزيارات السابقة للوصول إلى استنتاجات استراتيجية بشأن العلاقات بين البلدين، والتطورات الإقليمية في إطار مسؤوليات اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية».
ويأتي كلام خرازي في سياق ردود المسؤولين الإيرانيين على الاتفاق السعودي الإيراني. وقبل ذلك بيوم، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في مؤتمر صحافي، الأحد، إنه سيعقد لقاء مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في «المستقبل القريب».
وتابع: «اقترحنا 3 أماكن لعقد الاجتماع، وإن إيران أعلنت أيضاً استعدادها لإعادة فتح السفارتين، وتم الاتفاق على زيارة وفود فنية للسفارتين تحضيراً لفتحهما»، لافتاً إلى أن «العلاقة مع الرياض عادت إلى الوضع الطبيعي بعد 5 جولات من محادثات بغداد».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، قد كتب في مقال رأي نشرته وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية، أن اتفاق طهران والرياض على استئناف العلاقات الدبلوماسية، قد يشكل القوة الدافعة وراء تحقيق الاستقرار لمصلحة المنطقة بأسرها.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)