ترمب يتوقع اعتقالاً «وشيكاً» ويدعو أنصاره للتظاهر

مستبقاً قرار اتهامه برشوة «نجمة إباحية»

حساب ترمب على «تويتر» على شاشتي هاتف جوال وحاسوب محمول (رويترز)
حساب ترمب على «تويتر» على شاشتي هاتف جوال وحاسوب محمول (رويترز)
TT

ترمب يتوقع اعتقالاً «وشيكاً» ويدعو أنصاره للتظاهر

حساب ترمب على «تويتر» على شاشتي هاتف جوال وحاسوب محمول (رويترز)
حساب ترمب على «تويتر» على شاشتي هاتف جوال وحاسوب محمول (رويترز)

في تطور مثير، من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات قد تذكر بأحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021، أعلن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، على موقع التواصل الاجتماعي الخاص به (تروث سوشال) أن «تسريبات غير قانونية» من مكتب المدعي العام بمنطقة مانهاتن تشير إلى أنه سيُعتقل، يوم الثلاثاء المقبل، وطالب أنصاره بالاحتجاج دفاعاً عنه.
وبينما لم يذكر ترمب ماهية التهم الموجهة إليه، قال من دون تقديم أدلة، في منشور، صباح أمس (السبت)، كتبه بأحرف كبيرة: «تشير التسريبات غير القانونية من مكتب المدعي العام الفاسد والسياسي للغاية في مانهاتن... إلى أنه، من دون إمكانية إثبات أي جريمة... سيتم إلقاء القبض على المرشح الجمهوري البارز والرئيس السابق للولايات المتحدة الأميركية، يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل... احتجّ... أَعِد وطننا!». يأتي هذا التطور بعد توقع توجيه لائحة اتهام لترمب من قبل هيئة محلفين كبرى في مانهاتن، على خلفية التحقيق الجاري في قضية دفع محاميه السابق مايكل كوهين مبلغ 130 ألف دولار، لـ«نجمة الإباحية، ستورمي دانيلز»، في الأيام الأخيرة من حملته الرئاسية عام 2016، لكن لم يعرف بعد التوقيت الفعلي لتوجيه الاتهام.
وقالت وسائل إعلام أميركية عدة إنه رغم أن المدعين العامين الذين يعملون لدى المدعي العام، ألفين براغ، الذي يتولى التحقيق في القضية، أشاروا إلى أن لائحة الاتهام ضد ترمب «قد تكون وشيكة»، لم يكن هناك أي مؤشر فوري على السبب الذي دفع الرئيس السابق إلى الإعلان بشكل واثق أنه سيتم اعتقاله يوم الثلاثاء. وقال أشخاص على دراية بالموضوع إنه من المتوقع أن يدلي شاهد واحد آخر على الأقل بشهادته أمام هيئة المحلفين الكبرى، مما قد يؤخر صدور أي لائحة اتهام.
ونقل عن أشخاص مقربين من ترمب أن فريق الرئيس السابق ليست لديه معرفة محددة بموعد تقديم لائحة اتهام أو متى يمكن توقع الاعتقال. لكن بعض التخمينات تشير إلى إمكان حدوث ذلك يوم الثلاثاء. وقال أحد المقربين من ترمب إنه كان قلقاً للغاية بشأن احتمال إلقاء القبض عليه، الذي من المتوقَّع أن يشمل أخذ بصمات أصابعه، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف موقفه في حملته الرئاسية في انتخابات 2024.
واعتبرت دعوته للاحتجاج تكراراً لدعوته السابقة لمؤيديه، في الأيام الأخيرة من رئاسته، للانضمام إليه في مسيرة حاشدة بواشنطن في 6 يناير 2021، وهو اليوم الذي كان من المقرر أن يتم فيه التصديق على فوز الرئيس جو بايدن من قبل «الكونغرس». وفي ذلك التجمع، الذي جرى بالقرب من البيت الأبيض، طلب ترمب من مؤيديه أن يسيروا في مسيرة إلى «الكابيتول». وحث منشوره الجديد مؤيديه على «الاحتجاج، لاستعادة وطننا!»، الأمر الذي حمل أصداء واضحة للرسائل التي نشرها على الإنترنت في الأسابيع التي سبقت الهجوم على مبنى «الكابيتول». وكانت رسالته الأشهر يومذاك، التي نشرها على «تويتر»، دعا فيها أتباعه للتظاهر قائلاً: «كن هناك»، «ستكون جامحة».
وخلص المحققون لاحقاً إلى أن الجماعات اليمينية المتطرفة وأنصار ترمب العاديين، قرأوا تلك التغريدة، التي نُشرت في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2020، بوصفها دعوة واضحة لما حصل في 6 يناير.
وبحسب مسؤولين حكوميين ومحليين، فقد تمت مناقشة الترتيبات الأمنية داخل محكمة مانهاتن الجنائية وحولها، في حالة توجيه الاتهام إلى ترمب، على خلفية «مدفوعات الصمت» لستورمي دانيلز. وتقول دانيلز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد، إنها كانت على علاقة بترمب قبل عقد من الزمان، الأمر الذي نفاه مراراً وتكراراً، نافياً أيضاً ارتكاب أي مخالفات.
ودعا مكتب المدعي العام، براغ، في وقت سابق من هذا الشهر، ترمب، للإدلاء بشهادته أمام هيئة المحلفين الكبرى التي تحقق في المدفوعات المالية الصامتة، وفقاً لمحاميته، سوزان نيكيليس. وقال خبراء قانونيون إن ذلك كان علامة على اقتراب موعد صدور قرار الاتهام. وأقر محامي ترمب السابق، كوهين، في عام 2018، بأنه مذنب في انتهاكات تمويل الحملات الفيدرالية المرتبطة بترتيب مدفوعات لدانيلز وامرأة أخرى، من بين جرائم أخرى. وقال إن ترمب وجهه لتسديد المدفوعات. وأدلى كوهين بشهادته أمام هيئة المحلفين الكبرى، يوم الاثنين، ومرة أخرى يوم الأربعاء، بحسب محاميه، لاني ديفيس. في حين قالت محامية دانيلز إنها تحدثت مع وكلاء النيابة، الأسبوع الماضي.
ويُعدّ التحقيق إحدى المشكلات القانونية العديدة التي يواجهها ترمب في سعيه لترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة. ويواجه أيضاً تحقيقاً جنائياً في ولاية جورجيا بشأن جهوده لإلغاء نتائج 2020 في تلك الولاية، كما يقوم مستشار خاص عيَّنه وزير العدل الأميركي، ميريك غارلاند، حالياً، بالتحقيق في تعامل ترمب مع وثائق حكومية سرية بعد ترك منصبه، بالإضافة إلى جهوده لإلغاء نتائج انتخابات 2020، على المستوى الوطني، التي خسرها أمام الرئيس جو بايدن. وتمكَّن مكتب المدعي العام، براغ، العام الماضي، من إدانة منظمة ترمب بتهم الاحتيال الضريبي، لكنه رفض توجيه الاتهام له بارتكاب جرائم مالية تتعلق بممارساته التجارية، مما دفع اثنين من المدعين العامين الذين عملوا في التحقيق إلى الاستقالة.
وبينما يسعى ترمب لإجبار الجمهوريين على الدفاع عنه، اندفع رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، للدفاع عنه، داعياً «الكونغرس» إلى فتح تحقيق بنشاطات مكتب المدعي العام في مانهاتن. وكتب مكارثي على «تويتر»: «إنني أوعز إلى اللجان ذات الصلة، بالتحقيق فوراً فيما إذا كانت الأموال الفيدرالية تُستخدَم لتقويض ديمقراطيتنا، من خلال التدخل في الانتخابات، عبر الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية».
وحتى مساء أمس (السبت)، لم يكن هناك دليل يُذكَر على أن الجماعات المتطرفة تبنت مطلبه الجديد للاحتجاجات. لكن وسائل الإعلام أشارت إلى أن ألي ألكسندر، المنظم البارز لمسيرات «أوقفوا السرقة»، بعد انتخابات 2020، أعاد نشر رسالة ترمب، على قناته على «تلغرام»، ما يشير إلى أنه يدعم الاحتجاج الجماهيري لحماية ترمب. وكتب ألكسندر: «في السابق قلت إنه إذا تم القبض على ترمب أو كان تحت التهديد بالاعتقال، يجب على 100 ألف وطني إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مار إيه لاغو. الآن أنا متقاعد. سأصلي من أجله رغم ذلك!».
ونظراً لافتقاره إلى المنصة التي يوفرها البيت الأبيض أو آلية حملة سياسية كبيرة؛ فمن غير الواضح عدد الأشخاص الذين يستطيع ترمب تحريضهم أو حشدهم، باستخدام موقعه، «تروث سوشال». غير أن عودته، أول من أمس (الجمعة)، لاستخدام حسابه على «فيسبوك»، بعدما رفعته شركة «ميتا»، المالكة للتطبيق الأشهر، قد تعطيه أدوات إضافية لزيادة تواصله مع قاعدته الشعبية.
وقال ترمب، أول من أمس، في منشور على حسابه في التطبيق: «لقد عدت!». وأرفق مع منشوره مقطعاً لخطاب كان قد ألقاه سابقاً، قال فيه: «أعتذر لأني أطلت عليكم الغياب، (كانت لدي) أمور معقدة... أمور معقدة». وظهر في نهاية الفيديو شعار حملة ترمب الانتخابية لعام 2024، بعنوان: «لنجعل أميركا الأفضل مجدداً!».


مقالات ذات صلة

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

الولايات المتحدة​ مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، ويقول «ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ضربات على القاعدة الجوية في أصفهان وسط إيران الأحد (شبكات التواصل) p-circle

مهلة ترمب لـ«هرمز» تفتح مواجهة الطاقة بين واشنطن وطهران

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، منعطفاً أكثر خطورة بعد إنذار وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بفتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
تحليل إخباري تجربة صاروخ «قدر» الباليستي فبراير 2016 وكانت أول تجربة صواريخ باليستية عقب إبرام الاتفاق النووي في فترة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (أرشيفية - مهر)

تحليل إخباري هل دخل البرنامج الصاروخي الإيراني عتبة المدى العابر للقارات؟

يكشف إطلاق صاروخ إيراني باتجاه قاعدة «دييغو غارسيا» البريطانية - الأميركية المشتركة في المحيط الهندي عن أخطر تطور في مسار البرنامج الباليستي الإيراني منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال استهداف منشآت الطاقة

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان، ​الأحد، إن إيران ستغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌تهديداته باستهداف ‌منشآت ​الطاقة ‌الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طه

«الشرق الأوسط» (لندن)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».